﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:27.250
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ومن تبعهم اشار على نهجهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم العاشر من شهر ربيع الاول

2
00:00:27.300 --> 00:00:47.150
في عام اربعة واربعين واربع مئة بعد في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم نستكمل بحول الله وقوته بدأناه من تفسير سورة الذاريات وكان الموقف عند قوله سبحانه ان المتقين في جنات وعيون

3
00:00:47.950 --> 00:01:05.700
تقدم في صدر هذه السورة ما ذكره سبحانه وتعالى من الايات الدالة على عظيم خلقه وعظيم ملكه سبحانه وتعالى وانه المتفرد المتصرف في هذا الكون وانه اقسم بهذه الايات العظيمة

4
00:01:05.700 --> 00:01:36.000
سبحانه وتعالى على ان الدين والحساب والجزاء واقع معكم سبحانه وتعالى بالسماء ذات الحبك ذات التي حبكت وزينت بطرائقها وما فيها من الكواكب والنجوم السيارة اقسم سبحانه وتعالى انه انه في قول مختلف ان المشركين في قول مختلف في قول مضطرب كما

5
00:01:36.550 --> 00:01:55.500
يخبر سبحانه وتعالى عن المشركين في اه هذه الايات من سوء من حزب مفصل وفي غيرها من سور القرآن خصوصا في الايات المكية وانهم كذبوا بالحق كما اخبر سبحانه وتعالى في

6
00:01:55.700 --> 00:02:19.800
اول سورة قاف في قوله بل كدوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج امر مضطرب امر مختلف متداخل كما قال سبحانه مرج البحرين يلتقيان   وهو الاختلاط والامتزاج وكذلك اقوالهم مختلطة ممتزجة

7
00:02:20.000 --> 00:02:42.550
لا يعقلونها ولا يفهمونها لاضطرابها لاضطرابها فهي متناقضة بنفسها يبطل بعضها بعض وهكذا كل مبطل يقول قولا غير مبني على دليل فانه يفتضح ويظهر بطلان قوله فكيف اذا كان هذا

8
00:02:42.600 --> 00:03:01.350
في اعظم الامور وهو ما جاء في توحيد الله سبحانه وتعالى وفي ذكر البعث والنشور. وان الله سبحانه وتعالى والمتشرف في هذا الكون ارسل الرسل وانزل الكتب فلهذا اقسم سبحانه على هذا انه في قول مختلف

9
00:03:01.650 --> 00:03:29.000
قول مضطرب كما تقدم رحمة الله عليه في بيان هذا الاختلاف وثم ذكر ان هؤلاء الكذابين الخراصين انهم في غمرة في سهو وغفلة غمرتهم بالباطل الذي هم فيه هذه الاقوال المختلفة

10
00:03:29.050 --> 00:03:57.350
كانوا في غمرة شاهون مضطربون  لهذا  يقع منهم من السخرية والاستهزاء ما لا يستغرب عمن وقع في مثل هذه الاقوال الباطنة ولهذا يسألون على سبيل استبعاد حيال يوم الدين يستبعدونه وانه ليس هناك بعث ولا نشور

11
00:03:57.500 --> 00:04:20.750
فكان الجواب الجواب في هذا انهم يعرفون ذلك حين يعرضون على النار حين يفتنون على النار عياذا بالله من حالهم ثم لهم من باب السخرية والاستهزاء اه ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم اي في الدنيا به

12
00:04:20.950 --> 00:04:45.300
يستعجلون كانوا يكذبونه ويستعجلون. يقولون عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب نصيبنا وجزاءنا كما هو في كتاب الله سبحانه وتعالى انه مثاني على الخلاف في تفسير المثاني. ومنها انه يذكر حال السعداء

13
00:04:45.300 --> 00:05:02.650
ثم يقابلهم بحال اشقيا او يذكر حال الاشقياء ثم ثم يذكر بعد ذلك حال السعداء حتى يكون ادعى الى الاقبال والقبول حين يرى الموفق والمشدد ما عليه اهل كفر والضلال

14
00:05:03.300 --> 00:05:32.250
من الاضطراب والاختلاف يذكر الله سبحانه وتعالى اهلا السعادة اهل الخير الاستقامة. وما هم عليه من حياة طيبة واستقامة. وان مآلهم الى النعيم المقيم فذكر سبحانه وتعالى حال اهل الاسلام المصدقين بالنبي عليه الصلاة والسلام وهكذا حال جميع المصدقين بجميع

15
00:05:32.250 --> 00:05:55.600
الرسل عليهم الصلاة والسلام لان من امن برسول فقد امن بجميع الرسل ومن كذب رسولا من انبيائه سبحانه وتعالى فقد كذب جميع جميع انبياء الله سبحانه وتعالى كما قال سبحانه كذبت قوم نوح المرسلين مع انهم كذبوا رسولهم لكن لازم تكذيبهم لنوح عليه الصلاة والسلام انهم مكذبون

16
00:05:55.600 --> 00:06:26.800
لجميع المرسلين قال سبحانه ان المتقين في جنات وعيون. ان اكد حال المتقين والمتقون من يتقون الشرك ويتقون المعاصي واعلاهم من يكون في اعلى درجات التقوى فهؤلاء في جنات ونعيم

17
00:06:26.900 --> 00:06:55.700
واصل التقوى ان تجعل بينك وبين محارم الله وقاية. من وقى يقين وقع يقين  من اراد الفوز والسلامة والنجاة فليجعل بينه وبين محارم الله وقاية بان يعمل بما امر الله سبحانه وتعالى به ويجتنب ما نهى عنه سبحانه وتعالى. تلك حدود الله

18
00:06:55.700 --> 00:07:20.900
لا تعتدوها تلك حدود الله فلا تقربوها. الحدود الواجبة لا يجوز تعديها. فلا يتعدى ما امر الله به سبحانه وتعالى. اتقاء اتقاء للوقوع في الحرام بتجاوز ما حد الله سبحانه وتعالى في حدود الواجبات والاركان

19
00:07:20.950 --> 00:07:45.150
وكل ما امر به سبحانه وتعالى من صلاة وزكاة وصوم وبر وصلة فانه فانها حدود فانها حدود. وهذه الحدود لها ايضا ما يصونها ويحميها فيزيد من اعمال البر والخير في هذه الاوامر

20
00:07:45.250 --> 00:08:08.500
وكل امر من امره سبحانه وتعالى مما يأمر به يكون له ما يحميه ويحفظه مما يكون وقاية وسياجا لهذا المأمور به. كالصلوات فيما يشرع من نوافلها التي هي رواتب والنوافل التي هي

21
00:08:08.600 --> 00:08:35.300
نوافل مقيدة والنوافل التي هي نوافل مطلقة. في التطوعات قد تكون وهي الرواتب وقد تكون ايضا داخلة في وقت الفريضة لكنها ليست راتبة. ليست مثل قوله عليه الصلاة والسلام بين كل اذانين صلاة

22
00:08:35.350 --> 00:08:53.850
فقد تكون راتبة وقد لا تكون راتبة مثل الركعتين بعد بين العشاء بين اذان المغرب هو الاقامة وكذلك بين اذان العشاء والاقامة وكذلك اربع قبل العصر عند جماهير العلماء. وهكذا سائر ما امر

23
00:08:53.850 --> 00:09:17.900
الله به سبحانه وتعالى وكذلك ايضا من الحدود التي لا يجوز تعدي هذه الحدود. تلك حدود الله فلا تقربوها. وهذه هي الحدود  ولا تقربوا الزنا للحدود المحرمة لا يقربها. لان قربانها والحو حولها من

24
00:09:17.900 --> 00:09:38.950
باب الوقوع فيها من اسباب الوقوع فيها. ومن حال والمحام حول الحمى اوشك ان يقع فيه. في كل ما نهى الله عنه سبحانه وتعالى. فيجعل بينه وبين ما حرم الله سبحانه وتعالى وقاية. وسترة

25
00:09:39.000 --> 00:10:00.700
تجعل سترة بينك وبين ما حرم الله هذا ايضا من التقوى من التقوى. وحتى جاء في حديث رواه الترمذي في بعض الكلام انك لن تبلغ درجة المتقين حتى تدع ما

26
00:10:00.700 --> 00:10:25.000
اعباء شبه حذرا مما به بأس وهذا عند خوف الوقوع في المحرم. فيجعل سترة بين الحلال والحرام. بين الحلال حرام لان من قرب من النار ووصله وصل الى وجهه وهجها ولهيبها

27
00:10:25.000 --> 00:10:50.950
وربما تلسعه بحرارة بحرارتها. فيبتعد ولهذا تقول اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل. واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل. فتسأل الله سبحانه وتعالى ان يهديك ويدلك على الطرق

28
00:10:50.950 --> 00:11:24.450
المقربة للجنة. وهي كل عمل صالح. كل عمل صالح مما دلت النصوص عليه تأصيلا وتفصيلا وكذلك المحرمات المحرمات تحذر من قربان حدودها وان تحوم عليها تسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيذك من النار وما قرب اليها من قول وعمل

29
00:11:24.700 --> 00:11:44.650
وهذا جاء في حديث عائشة عند ابن ماجة بسند جيد كما اه في رواية ابن ماجة ان عائشة رضي الله عنها صلت ودعت في صلاتها ودعت في صلاتها وقالت اللهم اني اسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمت منه

30
00:11:44.650 --> 00:12:04.650
هو ما لم اعلم واعوذ بك من الشر كله عاجله واجله. ما علمت منه وما لم اعلم. واسألك من خير ما سألك منه عبدك ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم. واعوذ واعوذ بك من شر ما عاذك من شر ما

31
00:12:04.650 --> 00:12:23.450
بما عاذك به نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. واسألك الجنة وما قرب من شر اسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. واعوذ بك من شر ما استعاذ به نبيك

32
00:12:23.450 --> 00:12:39.600
صلى الله عليه وسلم واسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل. واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل واسألك ان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا

33
00:12:40.100 --> 00:13:00.100
وفيه ان عائشة رضي الله عنها لما فرغت من صلاتها قالت يا رسول الله بابي انت وامي علمني بالاسم الاعظم او كما قالت رضي الله عنها بنحو من هذا فقال عليه الصلاة والسلام وهو يسمع دعاءها اما انه في بعض

34
00:13:00.100 --> 00:13:26.900
ما دعوت به او فيما قلتيه فيما قلتيه هذا دعاء عظيم والشأن فيه انه يسأل الله سبحانه وتعالى الجنة والطرق الموصلة اليها ويعوذ به من والطرق الموصلة اليه. والنبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث اخر ما قال ما من طريق يقربكم الى الجنة الا وقد دللتم

35
00:13:26.900 --> 00:13:48.950
عليه. وما من طريق يقربكم الى النار الا وقد حذرتكم منه. فهذه هي التقوى ان تجعل بينك وبين بين محارم الله وقاية. والتقوى اذا اطلقت تشمل كل اعمال الخير كل الاعمال الصالحة

36
00:13:49.000 --> 00:14:12.500
فرائضها وسننها واجباتها ومستحباتها على رأسها التوحيد وادناها اماطة الاذى عن الطريق الايمان بضع وسبعون شعبة كما في حديث ابي هريرة في الصحيحين  فيه لفظان بضع وسبعون او بضع وستون

37
00:14:12.800 --> 00:14:41.950
اعلاها اعلاها قول لا اله الا الله. وادناها اماطة الاذى عن الطيب. والحياء شعبة من الايمان. الحياء شعبة من فجميع هذه الخصال كلها من خصال التقوى. ان المتقين في جنات ونعيم. جنات جمع جنة والجنة يأتي ذكرها ذكرها في القرآن مفردا

38
00:14:42.150 --> 00:15:07.250
ومجموعا كما هنا ان المتقين في جنات وقال سبحانه ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم بان لهم الجنة. وقال سبحانه سابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض وفي اية الحديث كعرض السماء والارض كعرض السماء والارض

39
00:15:08.100 --> 00:15:40.250
فتأتي مفردة وتأتي مجموعة. وتأتي ايضا مثنات كما قال سبحانه. ولمن خاف مقام جنتان وذكر سبحانه وتعالى انهما جنتان وذكر صفة كل من الجنتين سبحانه وتعالى ذاك صفة كل من الجنتين في سورة الرحمن. فهي جنات باعتبار ما فيها من انهارها

40
00:15:40.250 --> 00:16:08.650
وما فيها من قصورها وما فيها مما يكون لاهلها من الخيرات والنعم لاشجارها وثمارها كل هذا كل في هذه الجنة في جنة عدن في مقعد صدق عند مليك مقتدر في هذه الجن هذه الجنة. تطلق

41
00:16:08.950 --> 00:16:43.050
تأتي مجموعة على هذا الوصف لانها جنات عظيمة. وتأتي جنة يراد هذه الجنة كلها على شعتها العظيمة وان وانها مئة درجة ولو ان العالمين اجتمعوا في درجة منها لوسعتهم على ما اعطاهم الله سبحانه وتعالى من السعة في النعيم العظيم. من قصور وانهار

42
00:16:43.050 --> 00:17:11.050
وثمار واشجار ان المتقين في جنات ونعيم. ان المتقين ان واسمها اسمها المتقون  ان وهو اه منصوب اليد انه جمع مذكر سالم والنون كما يقول عوظ عن التنوين في الاسم المفرد متقن يعني

43
00:17:11.050 --> 00:17:30.650
في جنات هذا اما خبر او متعلق الخبر بعضهم يعرب الجار المجرور يعجبه وهذا قول اهل الكوه يعربونه يجعلونه نفس الخبر. ومنهم من يجعل الخبر هو المتعلق لان الجار والمجرور والظرف

44
00:17:32.050 --> 00:17:58.400
لابد ان يكون له متعلق يعمل فيه تقديره ان المتقين واستقروا استقروا او مستقرين. ان المتقين استقروا في جنات وعيون. في جنات وعيون وعيون عاطف على قوله في جنات في جنات

45
00:17:58.450 --> 00:18:23.900
فكما انهم في الجنات فهم في العيون وهذا يبين ان الاصل في الكلام انه على الحقيقة انه على الحقيقة وان الذين يجعلون الكلام فيه مجاز وفيه اه حقيقة لا يستقيم لهم قول انما هذه اساليب في اللغة في لغة العرب وانواع

46
00:18:23.900 --> 00:18:49.750
من اه ما يكون في كلامهم من البلاغة ومن الايجاز يكون آآ انواع مما ذكروه في باب البلاغة ولهذا قال بعضهم ان هذه اساليب تعرف ويسبق الى الفهم تسبق الى الفهم

47
00:18:49.750 --> 00:19:08.750
مباشرة لا يسبق غيرها. وهذا دليل الحقيقة. لان قوله عيون وعيون لو اخذنا بمقتضى قول هؤلاء ان قوله في عيون يكون مجاز لانهم هل هم في وسط العيون العيون انهار

48
00:19:09.100 --> 00:19:34.850
وعيون تجري وهم ليسوا في وسط العيون اي انه كما وانه في في جنات وعيون. والعيون في الجنات والعيون في الجنات. لكن لما كانوا في الجنة والعيون حولهم. تجري ويرون ويتمتعون بها. فهم في هذا النعيم. فهم في هذا النعيم في

49
00:19:34.850 --> 00:20:13.850
وعيون في جنات وعيون   ما حالهم في هذه الجنات اخرين ما اتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين اخرين ما اتاهم ربهم  انهم قبلوا ورضوا ما اتاهم ربهم قبلوا ما اتاهم ربهم

50
00:20:14.500 --> 00:20:40.850
او اخذين ما اتاهم ربهم بمعنى ما يأتيهم من النعيم. ما يأتيهم من النعيم فيتنعمون الجنة بما فيها من لذيذ الطعام والشراب وسائر ما يكون في الجنة مما يؤخذ يعني انهم يعطون هذا النعيم ويأخذونه شيئا فشيئا. اذ يستحيل على هذا

51
00:20:40.850 --> 00:21:07.450
القول انهم يكونوا انهم يكونون يأخذون النعيم كله انهم في جنة يبقون فيها ابد الابدين ودهر الداهرين ودهر ولهذا اه اختلف في قوله اخرين اخرين ابن جرير وجماعة من اهل العلم قال اخرين ما

52
00:21:07.450 --> 00:21:31.250
اتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين. اي ما امرهم به في الدنيا مما آآ يكون آآ من اوامره سبحانه وتعالى لان اذا ذكر قبل ذلك ان المتقين والمتقون هم الطائعون لله سبحانه وتعالى. المجتنبون لما؟ للمحارم

53
00:21:31.850 --> 00:21:48.500
وهم اخذون ما امر الله به يعملون بما امر الله به سبحانه وتعالى. منتهون عما نهى عنه سبحانه وتعالى وهم في يعني ان هذا في الدنيا. ان المتقين في جنات النعيم اخذين في الدنيا

54
00:21:48.700 --> 00:22:08.650
ما اتاهم ربهم ما امرهم به ربهم انهم كانوا قبل هذه الاوامر كانوا قبل ذلك محسنين فكونهم يؤدون ما امروا به من باب اولى. لكن هذا القول مرجوح. فاما ان يكون

55
00:22:09.200 --> 00:22:36.350
هو ما يأخذونه ويتناولونه من النعيم في الدنيا شيئا فشيئا او ان اخذين اي قابلوه اي انهم قابلون وراضون والقولان متلازمان لانه حين يأخذ وهو متنعم في هذا النعيم فهو

56
00:22:36.500 --> 00:22:55.350
راظ بما قسم الله له وبما انعم الله به عليه راضون غاية الرضا وهذا قد جاء في حديث صحيح انه سبحانه وتعالى يقول الجنة يا اهل الجنة هل رظيتم يقولون يا رب؟ وما

57
00:22:55.350 --> 00:23:13.800
لا نرضى وقد اعطيتنا ما لم تعطي احدا من خلقك قال فاني اعطيكم ما هو افضل منه. قالوا وما افضل من ذلك؟ قال تحل عليكم رظواني فلا اسخط عليكم ابدا

58
00:23:14.150 --> 00:23:34.350
الله اكبر يحل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم ابدا. والقولان هذان القولان هما ابهر وهما متلازمان او اه احدهما يلزم من الاخر وهم راضون متنعمون بما انعم الله به عليهم

59
00:23:34.450 --> 00:23:54.450
ما يكون في الجنة من رؤيته سبحانه وتعالى يكون لهم من اللذة والانس والسرور ما لا حسبان له ففيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولهم ما يدعون. اخذين ما

60
00:23:54.450 --> 00:24:19.950
ما اتاهم اخذين ما اتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين انهم كانوا قبل ذلك محسنين هذه الجملة انهم كانوا قبل كالتعليل فهي جملة تعليلية والجملة التعليلية لا محل لها من الاعراب

61
00:24:20.350 --> 00:24:47.750
وهم احد ما اتاهم ربهم الجنة من هذا النعيم العظيم والرضا التام في الجنة ما اتاهم ربهم ثم قال ربهم سبحانه وتعالى رباهم بنعمه فهم في الدنيا  في نعيم ما امر الله ما امرهم الله به في نعيم عظيم

62
00:24:49.050 --> 00:25:11.600
ان الابرار لفي نعيم. الابرار في نعيم في الدنيا وفي الاخرة وهم في نعيم نعيم بما امر الله به. يتلذذون باوامر الله. يتلذذون في عبادتهم لله. في ذكرهم لله حين يصلون حين يذكرون الله سبحانه وتعالى حين يسبحونه حين

63
00:25:11.650 --> 00:25:34.250
يقرأون كتاب الله ولهذا يسألونه سبحانه وتعالى كما في الحديث الصحيح وان تجعل القرآن ربيع قلبي ان يكون القرآن ربيع للقلب حين يكون القرآن ربيع القلب يكون الانس والشروط وتنفتح عليه

64
00:25:35.550 --> 00:25:59.900
اشرار هذا الكتاب العظيم اخذين ما اتاهم ربهم فهم في هذه الدنيا قد امتثلوا ما امر الله به سبحانه وتعالى فكان جزاؤهم انه سبحانه وتعالى انعم عليهم في الاخرة بهذه النعم العظيمة

65
00:26:00.000 --> 00:26:18.500
وهم اخذون بمعنى متنعمون ما اتاهم وكانوا ايضا من نعمة الله عليهم في الدنيا قبل ذلك ايضا كانوا متنعمين بذلك. حتى قال بعضهم كما تقدم في قوله سبحانه وتعالى ان الابرار في نعيم

66
00:26:18.800 --> 00:26:39.400
يدخل فيه نعيم الابرار في الدنيا في الدنيا فانهم يجدون من الانس كما تقدم والسرور والطمأنينة ما لا يجده غيرهم. لان هذه الراحة وهذا هو السرور هو سرور القلب. وذكروا حكايات عظيمة

67
00:26:39.400 --> 00:27:03.500
عن السلف وخصوصا اهل العلم فيما يجدونه من راحتهم وطمأنينتهم وسرورهم بما يجدون من لذة الانس بالله سبحانه وتعالى وخصوصا اهل العلم ما يجدونه من لذة العلم والانس بالعلم ولهذا يسير بعضهم الاف الاميال على قدميه

68
00:27:03.750 --> 00:27:22.800
ولا يجد شيئا من المشقة لا شك انه يحصل له شدة لكن اه يجد في قلبه الراحة والطمأنينة لانه قصد احياء سنة النبي عليه الصلاة والسلام ومعرفة كتابه سبحانه وتعالى

69
00:27:22.850 --> 00:27:42.100
وما دل عليه في تفسيره وكلام الصحة كلام المفسرين وعلى رأسهم الصحابة رضي الله عنهم وما جاء ففي ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام. فيبذلون في ذلك كل شيء

70
00:27:44.150 --> 00:28:09.300
تطيب حياتهم وتطيب نفوسهم قال اخذين ما اتاهم ربهم انهم كانوا قبل ذلك محسنين اخذين هذا في الجنة كانوا قبل ذلك اي في الدنيا كانوا محسنين ومن احسن احسن اليه

71
00:28:09.750 --> 00:28:37.300
قال سبحانه للذين احسنوا الحسنى وزيادة للذين احسنوا الحسنى وزيادة. وقال سبحانه هل جزاء الاحسان الا احسان والاحسان هو اعلى درجات الدين. ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك

72
00:28:38.150 --> 00:28:54.200
كما في الصحيحين عنه عليه الصلاة والسلام في حديث في قصة جبرائيل في حديث عمر صحيح مسلم وحديث هريرة في الصحيحين الله عنهم. اخرين ما اتاهم ربهم انهم كانوا في الدنيا

73
00:28:55.200 --> 00:29:23.450
قبل ذلك محسنين وسيذكر سبحانه وتعالى احسانهم في اعمالهم في العبادات فيما بينهم وبين الله سبحانه وتعالى من صلاة واستغفار وفي احسانهم الى المحتاجين ولهذا ذكر هذا الاحسان الذي كانوا يحسنونه. كانوا قبل ذلك محسنين

74
00:29:23.550 --> 00:29:47.300
وذلك ان الحياة لا تصلح الا بالاحسان لا تصلح الا بالاسلام ولا تقوموا الا على الاحسان اذا عدم الاحسان عدمت هذه الخصال فعند ذلك يحصل الخراب والفساد واعظم الخراب الخراب في الدين

75
00:29:48.600 --> 00:30:15.800
هذا يحشر به الفساد والشر. اما هؤلاء فكانوا محسنين يحسنون في اعمالهم يحسنون في اقوالهم. يحسنون في بذل اموالهم. يحسنون في كل شيء وهم درجات متفاوتة وبحسب درجاتهم في باب الاحسان تكون درجاتهم

76
00:30:15.950 --> 00:30:36.200
الجنة ومنهم من يصعد في اعلى الدرجات كما في الصحيحين من حديث ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اهل الجنة ان اهل الجنة ليرون اهل الغرف

77
00:30:37.350 --> 00:30:56.150
كما ترون الكوكب الدري الغارب او قال الغابر في المشرق او في المغرب قالوا يا رسول الله تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم. قال بلى والذي نفس يده. رجال امنوا بالله وصدقوا المرسلين

78
00:30:56.950 --> 00:31:28.950
ليست مناهج الانبياء اعلى واعلم. لكن هؤلاء رجال من اهل الايمان. اناس من اهل الايمان اناس من اهل الايمان امنوا بالله وصدقوا المرسلين وقال الكوكب الدري الغارب او الغابر بعيد لم يقل فوقهم فوقهم. قال في المشرق او في المغرب. لان الذي يكون عن عنك الى جهة الشرق

79
00:31:29.100 --> 00:31:51.100
او الى جهة الغرب ابعد في المسافة من الذي يكون افقيا فوقك هؤلاء وهم في الجنة قد حصلهم النعيم المقيم في الجنة يرون من فوقهم في هذه المنازل انهم كانوا قبل ذلك محسنين

80
00:31:51.600 --> 00:32:18.900
محسنين ومحسنين خبر كاره وكان واسمها الواو ظمير مبني على السكون في محل رافع اسم كان وقبل ذلك ظرف ومحسنين هو الخبر. خبر كان ثم قال سبحانه وتعالى تفسيرا وهذي جملة تفسيرية

81
00:32:18.950 --> 00:32:42.450
كما انه التي قبلها كما ان التي قبلها جملة تعليلية. وهذه تفسيرية هؤلاء المحسنون ما احسانهم كانوا لانه قال كانوا قبل ذلك. ثم قال كانوا في الدنيا كانوا قليلا من الليل ما يهجعون

82
00:32:43.000 --> 00:33:05.150
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون هذي خصلة عظيمة من اعظم خصال لان الله سبحانه وتعالى ذكر خصالا عدة لهؤلاء المحسنين. ففصل الاحسان احسان خصال عظيمة كانوا قليلا من الليل ما يرجعون

83
00:33:06.450 --> 00:33:53.350
وشمها وقليلا اختلف في اعرابها جينا ظرف منصوب الظاهر على اخره وقيل انه صفة بمفعول او لمفعول المفعول مطلق او هو مصدر يعني كانوا قليلا قليلا  صفة لمفعول مطلق كانوا يهجعون هجوعا قليلا. كانوا يهجعون هجوعا

84
00:33:53.450 --> 00:34:14.950
قليلا رجوع هذا مفعول مطلق لانه من مبنى الفعل ومن نفس الفعل فانه اذا كان المصدر من نفس الفعل فانه يكون مفعول مطلق وبعضهم يطلق عليه مصدر لكن المصدر اعم المصدر قد يكون في المطلق

85
00:34:15.000 --> 00:34:32.850
منصوبة قد يكون مرفوع مثلا  اما اذا كان من غير الفعل فانه يكون مفعولا. من القول هو الحاملات وقرا. هذا اسم فاعل يعمل عمل فعله لكن لما كان من غير

86
00:34:33.100 --> 00:34:58.450
مبنى الفعل صار مفعولا كانوا قليلا. هذا اعراب كانوا قليلا من الليل ما يهجعون كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وقيل في اعراب ان قليلا خبر كان على ان قليلا يوقف عنده كانوا قليلا

87
00:34:59.100 --> 00:35:29.650
يعني انهم قوم قليل اذا نشبتهم الى غيرهم وصفاتهم ما يهجعون. لكن ظعف هذا الوجه كانوا قليلا من الليل ما يهجعون  يهجعون هذه الجملة هذه الجملة تكون من الفعل والفاعل لانها

88
00:35:29.700 --> 00:35:56.900
من الافعال الخمسة او الامثلة الخمسة المرفوعة رفع ثبوت النون وهو فاعل. وهذه الجملة في محل نصب المفعول به على تأويلها ما بانها مصدرية اي هجوعهم. كان هجوعهم قليلا  كانوا

89
00:35:57.000 --> 00:36:16.250
يهجعون هجوعا قليلا. كانوا يهجعونه جوعا كانوا يعني نومهم قليل. ويقومون اكثر الليل. وبالجملة وقع خلاف كثير في اعرابها. اما المعنى الذي دلت عليه لم يختلفوا فيه. المعنى الذي دلت عليه الاية لم يختلفوا فيه

90
00:36:16.700 --> 00:36:38.500
كما قال سبحانه قم الليل الا قليل نصفه اوجد عليه قليلا قم الليل الا قليلا. النصف او زد عليه المعنى انهم كانوا يقومون غالب الليل كانوا قليلا من الليل ما يهجعون

91
00:36:38.750 --> 00:37:13.650
ما يهجعون الهجعة والتهجاع هو النوم الخفيف. هو النوم الخفيف وذلك ان قلوبهم متعلقة بالصلاة فلهذا ليس حجوعهم نوم النوم يغط فيه صاحبه. ويغلب عليه. لكن هؤلاء كانوا يصلون صالون طويلا. يصلون كثيرا ثم يهجعون قليلا

92
00:37:14.400 --> 00:37:48.800
الهجوع هو النوم الخفيف يسمونه الغرار الغرار من النوم وهو النوم القليل. هو النوم القليل يستيقظون ويصلون او يستغفرون بالاسحار كانوا قليلا من الليل ما يهجعون هذه صفاتهم الاولى انهم

93
00:37:48.950 --> 00:38:18.550
كانوا يقومون في هذا الليل حين تميل النفس الى الراحة ويطيب لها النوم لكنهم يبذلون نفوسهم لله سبحانه وتعالى وراحتهم ليست في النوم. راحتهم في القيام فحين يدخل الليل ويطيب النوم

94
00:38:19.550 --> 00:38:48.200
يقومون بكل نشاط بكل قوة يقومون يصلون ويبذلون نفوسهم ويقفون بين يدي الله سبحانه وتعالى. خاشعين ذاكرين لله سبحانه وتعالى لاجل ان يزكوا انفسهم يصلحوا انفسهم والدنيا لا تقوموا الا

95
00:38:48.250 --> 00:39:15.150
على ان يصلح العبد نفسه وان يصلح غيره ان يصلح حال نفسه وان يصلح حال غيره اذا اجتهد العبد في اصلاح نفسه هذا تزكيتها واعظم تزكية لها هو ان يقوم بين يدي الله سبحانه وتعالى. في الوقت الذي تميل فيه النفس الى الراحة

96
00:39:15.200 --> 00:39:32.200
والطمأنينة ويطيب النوم ويطيب الفجوع لكنه ينهض. ولهذا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ذكرت في حديث طويل او او في حديث وفيه انها قالت رضي الله عنها وكان

97
00:39:32.350 --> 00:39:55.650
اه اذا سمع الصارخ هب اوقات فلم تقل وقال فقال الراوي عنها لعله عروة فلم تقل مثلا قام قال بل هب يعني عن نشاط وقوة الى ما الى ما يريد ان يعمله عليه الصلاة والسلام. مثل انسان

98
00:39:55.650 --> 00:40:16.250
يعمل عمل نفسه تقبل عليه ينشط فيه يقوم فيه بنشاط ويتكاسل ما يتوانى ولهذا ينجزه ويصلحه نفسه تقبل عليه بكل طيب نفس بكل راحة هذي اذا كان من اعمال الدنيا

99
00:40:16.500 --> 00:40:37.600
فانه في الغالب حين يقبل على هذا العمل ما علمه ومعرفته؟ يصلح هذا العمل كذلك عمال الاخرة اذا كان هؤلاء عمال بالدنيا فعمال الاخرة كذلك اعمالكم عمالكم اعمالكم عمالكم كذلك

100
00:40:37.700 --> 00:40:57.450
ما عمال الاخر الذين يعملون الاخرة حين يقبل على هذا العمل بنشاط بجد باجتهاد انه لا يكون الا عن علم ومعرفة ومحبة ويزكي نفسه ويصبح قلبه فهذا هو الاصل الاول

101
00:40:57.650 --> 00:41:26.150
في صلاح الدنيا هو تزكية النفس ولهذا قال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. اي انه جوعهم قليل ولم يقل سبحانه وتعالى انهم يعني اه يسحرون او ما يسهرون لكن هو ذكر الهجوع يعني ذكر الهجوع

102
00:41:26.650 --> 00:41:48.950
او ذكر الهجوع وهو النوم مقابل القيام مقابل القيام ولم يقم انهم كانوا يسهرون في الليل القيام لان الشهر يكون عن مكابدة. وعن مشقة مكابدة للشيء. اما هؤلاء فانه جوعهم قليل

103
00:41:49.300 --> 00:42:12.850
ويكون قوة لهم على العبادة ويكفيهم. والله يمدهم سبحانه وتعالى ويعينهم. يا ايها الذين بالصبر والصلاة. ان الله مع الصابرين معظم الصبر صبر على مكابلة النفس في اشد لذة اقبال النفس على الشيء

104
00:42:13.250 --> 00:42:36.250
شك انه حين يكون انسان في الليل وخصوصا حين يطيب النوم وفي ساعات الليل وفي اخر الليل ونحو ذلك النفس تميل اليه لكنه فيما قام بقلبه يجد الراحة والطمأنينة فلا يجد النوم الى نفسه سبيلا

105
00:42:36.550 --> 00:42:58.200
ولهذا قال كانوا قليلا من الليل مهجعا. فاذا ناموا لا ينامون نوما يضعفهم عن الاستغفار بل مجرد هجوع ولا يكون الهجوع الا متاع مع تعلق النفس الانسان ربما يكون له حاجة من الحاجات

106
00:42:59.000 --> 00:43:19.650
ولهذا قد يريد ان يستريح راحة لاجل ان يعمل فتجده حين تتعلق نفسه بما الذي يعمله ما يستلقي استلقاء من يريد ان ينام طويل. بل ربما آآ يميل ببدنه شيئا يسيرا وهجعة قليلة

107
00:43:19.800 --> 00:43:39.950
فقلبه معلق بهذا العمل الذي فيستيقظ بعد ذلك ويقوم ليعمل هذا العمل بتعلق قلبه به. فهو في وهم في حال في حال الهجوع قلوب متعلقة بالله سبحانه وتعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون اي هجوعهم قليل

108
00:43:40.200 --> 00:44:08.400
ثم يعودون بعد ذلك وبالاسحار هم يستغفرون لم يكتفوا بذلك بل وبالاسحار هم يستغفرون فكانوا يصلون قبل ذلك يقومون ثم يهجعون والنبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن عمرو الصحيحين قال لعبدالله بن عمرو قم قيام داوود

109
00:44:10.300 --> 00:44:36.900
يوم القيامة داوود امره ان قال كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام ثلثه يعني يقوم الثلث الرابع والخامس قالت عائشة رضي الله عنها ما الفاه السحر عندي الا نائما. عليه الصلاة والسلام

110
00:44:37.150 --> 00:45:04.600
وبالاسحار هم يستغفرون. انهم بالاسحار يستغفرون. هل يستغفرون يعني في الصلاة فيجمعون المراد بالاستغفار هنا العمل او الاستغفار المراد به القول بغير صلاة محتمل يحتمل الله اعلم انه لما انه ذكر

111
00:45:05.200 --> 00:45:29.050
الهجوع قبل ذلك. ثم قال وبالاسحار يستغفرون. انه الاستغفار بالقول وبالاسحار هم ويؤيدوا قوله سبحانه وتعالى والمستغفرين بالاسحار والمستغفرين بالاسحار هداك الاستغفار والله سبحانه وتعالى يقول هل من مستغفر فاغفر له

112
00:45:29.300 --> 00:45:59.150
هل من مستغفر فاغفر له؟ ولهذا قال وبالاسحار يستغفروا هم يستغفرون ذكر بعض المفسرين انه قال وبالاسحار ولم يقل وفي الاسحار من قال وبالاسحار لانه في الاسحار  يوهم ان انهم يستغفرون في جزء

113
00:45:59.600 --> 00:46:26.350
من السحر وفي وقت من السحر لا يستوفون السحر كله لان في تدل على انها ظرف او في السحر السحر ظرف وهذا مظروف. فهم في الاسحار. في بعظ من السحر يستغفرون. لكن قال وبالاسحار. والباء

114
00:46:26.550 --> 00:46:58.600
ادل واشد اشمل في دلالتها لقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين اذا قمتم الصلاة   وجوهكم وايديكم وامسحوا برؤوسكم وامسحوا برؤوسكم  وامسحوا الشاهد قوله برؤوسكم الباء اجمع اهل اللغة انها الانصاف كما حكاه ابن برهان وجماعة من اللغة

115
00:46:58.750 --> 00:47:18.650
ان الباء للانصاب. والمعنى ملصقين ايديكم برؤوسكم والمعنى ان المسح لجميع الرأس كما هو قول الجمهور ولا ولا يجزئ ولا يجزئ ان يمسح بعض فسأل فيها خلاف لكن الشأن والدلالة في قوله برؤوسكم

116
00:47:19.400 --> 00:47:48.400
وتقول مسحت بالدهن وهو انصاق اليد بالممسوح امسكت بالقلم وهو انصاق اليد بالقلم وهكذا فكذلك وبالاسحار فكأنهم من فور دخول السحر هم ملتصقون بالسحرة وقت السحر مبادرون اليه من اول وقته

117
00:47:48.500 --> 00:48:14.100
من فور قيامهم او فراغهم من الصلاة مباشرة الى الاستغفار. فلا يفوت جزء من وقت السحر فليس هناك يعني ما يقع منه ما يقع منهم مما يلامون عليه مثلا او يقعون في ذنب بل هم انتقلوا من عبادة الى عبادة مباشرة

118
00:48:14.950 --> 00:48:50.350
وهم بعد عقب هذه العبادة وعقب هذه الصلاة وهذا الدعاء بقراءة القرآن والركوع والسجود ثم الى الاستغفار بالاسحار مباشرة ماذا يقولون؟ يستغفرون الله كأنهم مقصرون هم يقولون يقولون في حال استغفارهم ربنا اغفر لنا. ربنا تب علينا نستغفر الله نستغفر الله العلي العظيم. هذه حالهم

119
00:48:50.800 --> 00:49:13.950
وهذه حال اهل الكرم في العبادة اهل الجود في العبادة قم يستقلون عبادتهم يستقلون اعمالهم لا يستكثرونها بل يرون انهم مقصرون انهم مفرطون وهم عملوا ما عملوا وهذا من اعظم

120
00:49:14.300 --> 00:49:36.050
ابواب العبادة وهو ان ان تسيء الظن بنفسك ان يسيء الظن عبده الظن بنفسه ويحسن ظنه بربه يحسن الظن بربه. يصلي على رجاء القبول. يدعو على رجاء الاجابة. يستغفر على رجاء المغفرة. فهو يحسن

121
00:49:36.050 --> 00:49:57.050
ظن بربه سبحانه وتعالى ويسيء الظن بنفسه وانه المقصر مقصر المعثر وانه المفرط وكأنه يقول حال لسانه يا ربي ان لي غدرات ان لي فجرات اريد ان تغفر لي غدراتي وفجراتي

122
00:49:58.450 --> 00:50:29.000
مع ما يعملون هؤلاء هم الذين يعملون الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. انهم الى ربهم راجعون. هم يعطون ما اعطوا ويعملون  يصلون ويتصدقون ويصومون ويخافون الا يقبل منهم كما بين النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها. الحديث الجيد عند الترمذي وغيره. لما قالت اهم الذين يزنون

123
00:50:29.600 --> 00:50:49.650
وذكرت ويخشون يعني ان يعذبوا او كما قال لا يا ابنة الصديق انهم الذين يصومون ويصلون ويخشون ان لا يقبل منهم هؤلاء هم اهل الخشية. اهل الخشية هم اهل العلم. انما يخشى الله من عباده العلماء

124
00:50:50.600 --> 00:51:13.500
الخشية خوف مع اطمئنان ليس خوفا مجردا ولا اتكالا على العمل لا هو مقرون بشيء من الطمأنينة مع الخوف. الذي يزن الخوف فلا يقع في قنوط ولا يقع في استرسال مع النفس

125
00:51:13.750 --> 00:51:43.200
بل بجناحين كجناحي الطائر يسير الى الله سبحانه وتعالى ان ربي على صراط مستقيم ولهذا قال وبالاسحار هم يستغفرون هم كأن المعنى انهم وحدهم ولهذا جاء بهذا الظمير وبالاشحار هم يستغفرون

126
00:51:43.800 --> 00:52:05.100
تأكيد لهذا المقام العظيم وانهم على هذه الصفة العظيمة ولهذا جاء بهم ايضا حتى يدفع توهم انهم كانوا بالاسحار يستغفرون قليلا. لان هذه الجملة معطوفة على قولي قال قولي سبحانه كانوا قليلا من

127
00:52:05.100 --> 00:52:31.900
ليل ما يهجعون فلو مثلا كانوا وبالاسحار يستغفرون يعني قد يوهم انهم كانوا قليلا كانوا يستغفرون استغفارا قليلا اسحاق. فلما جاء هم قطع هذا الوهم فبين انهم يستغفرون الله سبحانه وتعالى في جميع السحر

128
00:52:32.300 --> 00:52:57.950
قول بالاسحار وان كان المراد سحرة كل يوم لانه جمع باعتبار انهم  الذين هم على صلاتهم دائمون كما في اية  على صلاتهم دائمون هم دائمون ليسوا منقطعين. احب العمل الى الله ادومه. ولهذا قال وبالاسحار

129
00:52:58.350 --> 00:53:16.000
والمعنى انه في كل سحر وليس ان هذا المعنى ان هذا العمل عمل عارظ وطارئ لا. الا اذا عرظ امر من عذر من اعذار فمن عرظ له عذر من الاعذار فهو كالعامل

130
00:53:16.500 --> 00:53:44.500
العامل قد يكون عامل بالنية والفعل وقد يكون عامل بالنية. ما دامت نيته قائمة. ولهذا لو غلبه نوم كان من عادته انه تصلي او كان مثلا ليس من عائلته فاراد ان يقوم اراد ان يشارك المصلين القائمين فاوى الى فراشه على هذه النية

131
00:53:45.000 --> 00:54:08.200
نية جازمة على القيام. بالصلاة والاستغفار. فغلبته عيناه كتب الله له ما نوى وكان نومه عليه من الله صدقة. رواه النسائي اه عن صحابيين عن عائشة رضي الله عنها والثاني عن عن ابي ذر رضي الله عنه

132
00:54:08.900 --> 00:54:25.000
عن ابي ذر فقال عليه الصلاة والسلام من اوى الى فراشي ومن نيته ان يقوم فلم يقم كتب الله له ما نوى وكان نومه عليه من الله صدقة. اذا هذا ايضا

133
00:54:25.300 --> 00:54:43.900
يذكرنا ايضا في الاية السابقة كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار مستغفرون. هم في عبادة في حال صلاتهم وفي حال هجعتهم في حال نومهم وفي حال استغفار لانهم يستعينون

134
00:54:44.250 --> 00:55:17.750
بالنومة على القوم هكذا كانوا يستعينون والوسائل احكام المقاصد الوسائل لها احكام المقاصد. وهذه قاعدة متفق عليها وهم مأمورون بذلك وهذا هو الطريق طريق الشرع  لا يحمل نفسه ما لا يطيق. والاحاديث والادلة في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة نبيه عليه السلام. في هذا

135
00:55:17.900 --> 00:55:41.550
كثيرة على هذا المعنى وما جاء عنه عليه الصلاة والسلام حين انكر على اولئك النفر الثلاثة وفي حديث عبد الله بن عمرو وفي حديث في حولاء بنت تويت في حديث زينب لما قال لي من هذا الحبل؟ الى الحولاء وكانت تصلي فاذا تعبت

136
00:55:41.600 --> 00:56:14.000
تمسكت بالحبل فانكر عليه الصلاة والسلام وقال ما معناه؟ يصلي احدكم نشاطه فاذا نعش فليرقد فليرقد لعله يذهب يشتغل فيسب نفسه المقصود انه يستعين بنومته على قومته ان قام مصليا قام ذاكرا فهو على خير عظيم. كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. وبالاسحار هم

137
00:56:14.000 --> 00:56:41.350
يستغفرون هم يستغفرون او يستغفرون بهذه الجملة الفعلية اي ان استغفارهم متجدد متجدد لان السحر يتجدد كل يوم. يتجدد كل يوم فهم يستغفرون. فاذا كانوا يستغفرون الله بالسحر ويجتهدون في الاستغفار السهر فهم في غيره

138
00:56:41.800 --> 00:57:04.550
اجتهادا من باب اولى وهناك مواضع الاستغفار يشرع فيها ويتأكد فيها منها بعد سنوات مفروض ثلاثا فلهذا قال هم يستغفرون ثم قال وفي اموالهم هذه ايضا صفة ثالثة ذكر القيام

139
00:57:04.700 --> 00:57:28.800
ثم ذكر الاستغفار ثم ذكر وفي اموالهم لما ذكر حالهم في اصلاح انفسهم في تزكية انفسهم وتزكية النفس واصلاح النفس من اعظم اسباب صلاح من حول هذا النفس الجليس الصالح

140
00:57:29.050 --> 00:57:47.700
بركة على من يجالسه الجليس الصالح بركة على من يخالطه هذا ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام حديث ابن موسى الاشعري صحيح المثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير

141
00:57:48.000 --> 00:58:17.150
اثر الجليس الصالح حتى ولو لم يتكلم. مجالسته خير مجالسته خير فيها بركة   علم جالس قرين للمجانس قرين والمرء على دين خليله ولهذا قال وفي اموالهم حق للسائل والمحروم فهم اما

142
00:58:17.200 --> 00:58:46.650
ان يكونوا مصلحين في بيوتهم او في مجتمعهم او مصلحين لاحوال اخوانهم. يصلحون انفسهم وفي اصلاح من انفسهم اصلاح لغيرهم. اذ الدنيا لا تقوم الا بصلاح النفس واصلاح الغير اذا قامت على هذين الاصلين صلحت الدنيا كلها

143
00:58:46.800 --> 00:59:16.750
واستقامت وكان الخير العام لكل مجتمع يقوم على هذا الاصل واذا قام هذا الاصل في بيت صلح هذا البيت وكان اثره ايضا على غيره. ممن يخالطه ويجالسه ولهذا رب البيت ربة البيت لهم اثر عظيم

144
00:59:16.950 --> 00:59:47.750
في اصلاحه فهم يجتهدون في اعمال الخير القاصر منها والمتعدي فلما ذكر العمل العظيم الذي هو في انفسهم في تشكيت انفسهم في صلاح انفسهم ذكر العمل المتعدي باحسانهم لغيره ولان هذه الاعمال من جملة الاحسان

145
00:59:48.150 --> 01:00:14.300
من جملة الاحسان والاحسان يكون بالقول بالفعل بالمال. قال سبحانه وقولوا للناس حسنا قول الحسن وهذا متى يكون حين يكون القلب مشتملا على الاحسان وفي اموالهم حق وفي اموالهم حق

146
01:00:14.450 --> 01:00:48.350
هذه الجملة خبر مقدم او يقال متعلق الخبر متاع الهواية في اموالهم  حق ثابت ومستقر ونحو ذلك اه وحق هذا مبتدع مبتدأ مؤخرا وتأخيره لاجل انه نكرة. قال وفي اموالهم حق ثم هو اعظم. وابلغ

147
01:00:49.200 --> 01:01:08.950
في آآ بيان هذا الحق لان تقديم ما حقه التأخير لا يدل ما لا يكون الا لسبب وخصوصية. دلت على هذا المعنى وفي اموالهم حق اذ هذا ابلغ ان من قوم مثلا

148
01:01:09.100 --> 01:01:35.600
اه من ابقائه على ترتيبه وهذا يجري في في كتاب الله سبحانه وتعالى كثيرا اياك نعبد ما قال نعبدك اياك نعبد واياك نستعين  قال وفي اموالهم حق للسائل والمحور معلوم ان هذه السورة مكية

149
01:01:36.000 --> 01:01:58.750
وفي سورة المعارج قال وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم المعلوم وهنا قال حق مع ان السورتين سورتين مكيتان اختلف في هذا والاظهر والله اعلم ان قوله في حق حق على بابه

150
01:01:59.000 --> 01:02:17.600
وان هذا الحق حق ثابت حق واجب ولو كانت سورة مكة وهذا الحق غير الزكاة. لان الزكاة لم تفرظ الا بعد ذلك لكن كما ثبت كما جاء في الحديث ان في المال حقا سوى الزكاة

151
01:02:18.150 --> 01:02:35.600
وجاهد حديث تدل على هذا في حديث صحيح تدل على هذا حق اطعام الجائع ومنها اكرام الضيف ليلة الضيف واجبة على كل مسلم ان مررتم بقوم فلم يقروكم فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم

152
01:02:35.900 --> 01:03:00.850
يأخذ من زرعه وماله وهذا في الصحيحين عن عن عقبة بن عامر رضي الله عنه فهناك حقوق تجب غير الزكاة. وهذه حقوق معروفة حتى كانوا في الجاهلية كانوا يبذلون عندهم من الخصال ما يبذلونها في الاعانة والرفادة والاعانة لمن يكون محتاجا فهناك

153
01:03:00.850 --> 01:03:28.850
عارضة وهذا يجري في الاركان المستقرة التي استقرارها راتب يكون في جنسها ما هو واجب وجوبا عربيا ليس وجوبا راتبا مثل الزكاة الزكاة وجوبها راتب بشروطها بشرطها بشروطها واركانها فاذا

154
01:03:29.100 --> 01:03:53.550
وفرت فيها اسباب الوجوب وجبت الزكاة لكن هناك حقوق واجبة في المال غير الزكاة كما تقدم لكنها ليست واجبة وجوبا راتبا ثابتا انما هو عار بحسب الحاجة الجار حينما يكون محتاجا

155
01:03:54.050 --> 01:04:16.600
يحتاج العارية تجب احيانا. هذا من جنس الحق الواجب العارظ مسعود كنا في قوله سبحانه ولا يمنع ولا يمنعون الماعون كنا نعد عارية القدر والدلو حين آآ يحتاج من تعير من يستعير منك

156
01:04:17.250 --> 01:04:40.550
فلهذا كان في قوله في اول حق للسائل والمحروم حق النساء فاذا كان فاذا كانوا يؤدون في في قوله سبحانه حق معلوم للسائل والمحروم يفسر تلك تلك الاية تلك الاية. لكن هذه اعم حق

157
01:04:41.350 --> 01:05:13.950
قد يكون السائل هذا الحاجة تعلم فيعطى بقدر حاجته. والمحروم كذلك وقد يكون تتجدد حاجته او من يشابهه حق للسامحون وفي اية الحج لما ذكر سبحانه وتعالى   لقوله سبحانه وتعالى

158
01:05:14.450 --> 01:05:32.050
واطعموا القانع والمعتر قانعة  المعتون والبودن جعلنا لكم ويجعل لكم فيها خير. فاذكروا اسم الله عليها صواب. فاذا وجبت جنوب فكلوا منها فكلوا منها. فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها واطعموا القانع

159
01:05:32.050 --> 01:05:56.400
والمعتر على احد الاقوال في هذه المسألة ان القانع من القناعة وهو الذي لا يسأل. وهو المتعفف لا يسألون الناس الحافا. تعرفهم بسيماهم بناء القناعة وقيل من القنوع وعلى هذا يكون من القنوع من اقنع

160
01:05:56.850 --> 01:06:26.350
اذا ذل ومنه قوله تعالى مقنعي رؤوسهم فيكون من السائل لان السائل يذل المسؤول والمعتر قيل ضده الذي اه يعتري كبحاجته ولا يسأل ليكون عكس ما في الاية عكس ما على احد التفسيرين. اذا قيل ان القانع هو السائل والمعتر هو الذي يعرض يكون

161
01:06:26.950 --> 01:06:52.450
ان ان السائل هنا السائل هنا اذا كان المعتر هو القانع هو القانع يكون مثل هذه الاية يكون عكس هذه عكس ما في هذه الاية. لان هنا للسائل والمعتر الذي يتعرض لك ويسألك. وعلى القول الثاني ان القانع

162
01:06:52.600 --> 01:07:13.700
من القنوع وهو الذي يذل يكون اه مثل هذا انه السائل والمعتر الذي يعرض ولا يسأل لكن ففي هذه الاية ابلغ وفي اموالهم حق للسائل والمحروم. وجاء الحديث المشهور في هذا الباب

163
01:07:14.100 --> 01:07:38.600
وفي خلاف كثير للسائل حق وان جاء على فرس والله سبحانه وتعالى قدم السائل قدم السائل على سبيل التدرج لماذا؟ لان السائل يشأن فتعرفه وتظهر حاجته ولا تحتاج ان تبحث عنه

164
01:07:38.850 --> 01:08:03.850
وهو يأتيك والمحروم اختلف فيه كثير. والاظهر والله اعلم ان انه هو الذي حرم من المال بجميع انواع الحرمان قد يكون حرمان المال مثلا لكونه اصابته مصيبة اصابته جائحة ساحة ماعلة مج ساحة ماله فحلت له المسألة لكنه لا يشغل

165
01:08:04.250 --> 01:08:33.900
كما في حديث قبيسة  وما سواها يا قبيصة من المسألة سحتا ما سواه من مسألتي يا قميص سحت آآ يأكله صاحبه    ثم ذكر وكان قد ذكر منهم من من اصابته الجاحد جاحت ماله الحديث

166
01:08:34.150 --> 01:08:59.750
هذا نوع والنوع الثاني المحروم الذي لا يسأل المتعفف المتعفف الذي لا يسأل وكل من حرم ماله وقد لا يكون جائحة ساحته مثلا اصابت ماله مثلا قد يكون مثلا انه

167
01:09:00.050 --> 01:09:25.800
لم يوفق في بيعه وشرائه. فكلما ضرب طريقا لا يكسب لا يكسب فلا يحصل له الربح وان كان لا يخسر لكنه يجتهد في الكشف فلا يأتي الشهية فهذا محروم. فالله سبحانه وتعالى يقول وفي اموالهم حق للسائل والمحروم. السائل

168
01:09:25.800 --> 01:09:53.900
والمحروم وفي هذا تدرج من الادنى الى الاعلى الشاء الادنى والمحروم اعلى. يعني من جهة المعنى لماذا؟ لان السائل يسأل ويطلب فانت تعرفه تتصدق عليه المحروم لا تعرفه ولا تدري اذا يحتاج ان تبحث عنه

169
01:09:54.250 --> 01:10:25.350
فاذا كانوا يعطون المحروم كيف اعطوه سألوا عنه بحثوا عنه يبحثون عنه يبحثون عن الحاجة ويقصدونهم كما هي طريقة السلف رحمهم الله هذي هي الصدقة النافعة يذهب اليه ولا يعطيه مقابلة بل يجتهد ان يخفي نفسه

170
01:10:25.500 --> 01:10:57.350
حتى لا يراه يقصده المنزلة فيعطيه المال حتى لا يرى شيئا من الذلة في وجهه حتى لا يحرجه بالمال ويرى ان المتصدق عليه كالمتصدق عليه هو لانه بحاجة الى الصدقة هذه بحاجة الى الصدقة لان الصدقة تشوف الصدقة تنبئ عن صدق صاحبها

171
01:10:59.050 --> 01:11:24.900
وهو يذهب اليه فتجمع معنيين زيادة على لا ليست مجرد صدقة لا هي صدقة وهدية لماذا؟ لانه ذهب الى بيت صاحبه الى صاحبه ولم يأته المحتاج بل ذهب اليه فهي تحمل في معناها الصدقة والاكرام

172
01:11:25.750 --> 01:11:51.550
الهدية ان يهديها اليه يبعث بها اليه  واعظم من ذلك الا يرسل رسولا لا يذهب بنفسه ويقصد اليه اسلمها له الا اذا عرظ امر خشي ان يخجل منه ولم يمكن ان يوصلها بغير ان يعلم في هذه الحالة

173
01:11:52.000 --> 01:12:08.900
لا بأس ان يرسل رسولا والا الاصل انه يؤديه بنفسه. هذا هو الاصل في كل اعمال الخير. الا توكل فيها بل انت تؤديها بنفسك. هذا اكمل واتم. النبي عليه الصلاة والسلام مرة

174
01:12:09.100 --> 01:12:30.550
بحث عنه الصحابة وبعض الصحابة فوجدوه يهنأ ابل الصدقة. يطليها بالقطران عليه الصلاة والسلام هو بنفسه لم يوكل احدا من الصحابة مع انهم يفدونه بعيونهم عليه الصلاة والسلام بودهم لو انه وكلهم لكن يعلمون انه

175
01:12:30.550 --> 01:12:53.000
يريد ان يعمل به بنفسه. وهكذا كان يصنع في بيته عليه الصلاة والسلام ولهذا يؤديه بنفسه. وكان بعض السلف يجتهد في ذلك شهدوا في ذلك في رشدي الفقير والمحتاج في ظلمة الليل

176
01:12:53.250 --> 01:13:16.100
الليل الاليل في ظلمته فيطرق الباب. فاذا حس انه اتى هرب كانه لص حتى لا يعرفه والقصص في هذا كثيرة والله سبحانه وتعالى يسوق المال لمن صدق وعف وتكرم فان الله يسوق له المال

177
01:13:16.950 --> 01:13:38.950
والخير والبركة لكن يجتهد في البحث يجتهد في العمل ويقال وفيه اموال حق للشاي المحروم ما يذكر في هذا قصة ابي اسحاق ابراهيم ابن اسحاق الحرب الامام الكبير بل يسميه المترجمون كالذهبي وغيره شيخ الاسلام

178
01:13:38.950 --> 01:13:59.600
امام عظيم في الحديث وفي اللغة وله كتاب في غريب الحديث توفي سنة خمس وثمانين ومئتين وكانت ولادته سنة ثمان وتسعين ومئة رحمه الله وله قصص كثيرة في هذا لكن مرة مرات انه في ليلة من الليالي رحمه الله

179
01:14:00.050 --> 01:14:23.700
اشتد عليه الامر ولم يكن في بيته قوت ولا طعام ولا ادعام وكانت وكان عنده ابنتان صغيرتان شد عليهم الامر فقالت له زوجه انا واياك نصبر لكن ماذا تفعل بهاتين الصبيتين

180
01:14:24.900 --> 01:14:43.450
قال يأتي الله فقالت له لو  جزءا من كتبك بدرهم او درهمين فاشتريت به طعاما. قال يأتي الله بالخير يأتي الله بخير. حسن يقين وظن كان رحمه الله في دهليز داره

181
01:14:44.050 --> 01:15:23.300
قد او قد السراج يقرأ ويطالع فبينما هو كذلك   بابه رجل بعد كلامي هذا بقليل على من قال اطفئ السراج  اطفئ السراج فاطفأه ثم لما فتح الباب ادخل صحفة او اناء تشتمل على انواع من الطعام مما لذ وطاب وفيه منديل او ورقة فيها خمسمائة درهم

182
01:15:23.300 --> 01:15:50.650
ثم ذهب وهنا يعرف فلما اوقد السراج رأى هذا الطعام  رأى خمس مئة درهم ثم دعا بزوجه وابنتيه فجعلوا يأكلون من هذا الطعام قال قد جاء الله بالخير واوفى ما عليه ثم لما كان من الغد في الليل انطرق عليه رجل

183
01:15:51.400 --> 01:16:12.850
الباب على فرس الله. واذا على فرسه عدلين من دراهم ثم قال انت فلان الحرب؟ قال نعم قال خذ هذا المال. قال ممن قال علي الا اخبرك هذا بعث به رجل فقال لا تخبره

184
01:16:13.200 --> 01:16:36.900
لا تخبره ممن اخذ هذا المال من على الفرس واذا هو مال عظيم. فساق الله له الخير. من كان على هذا الوجه من التعفف فان الله سبحانه وتعالى بصدق يأتي هذا العبد يسوق له الخير مع البركة فيه كانوا

185
01:16:36.900 --> 01:17:03.650
وفي اموالهم حق للسائل والمحروم. اذا تدرج من ادنى الى الاعلى على هذا القول وفي الارض ايات للموقنين وفي الارظ ايات للموقنين وفي انفسكم افلا تبصرون؟ لما ذكر سبحانه وتعالى

186
01:17:03.850 --> 01:17:27.300
لانه سبحانه وتعالى ذكر قبل ذلك ايات في السورة والذاريات ذروة فالحاملات يقرأ فالجاريات يسرا فالمقسمات امرا  ذكرها سبحانه وتعالى هذه الامور واقسم عليها مرتين انما توعد وصادق وان الدين واقع السماء ذات الحبك. انكم لفي قول مختلف

187
01:17:27.650 --> 01:17:55.300
وذكر هذه الايات العظيمة في آآ هذي الرياح وصفاته على الخلاف الذي ذكره العلم فيها ثم ذكر سبحانه وتعالى ايات اخرى قريبة منهم يشاهدونها ويرون وفي الارض ايات للمقيم. وفي الارظ ايضا هذا

188
01:17:56.000 --> 01:18:24.850
ايات خبر وايات مبتدأ في الارض الخبر ايات  مبتدأ ايات للموقنين وهي متعلقة بقوله للموقنين. وفي الارض ايات لموقنين قد اخبر الله سبحانه وتعالى في ايات عدة عن هذه الايات كما قال من اياته في السماوات يمرون عليها وهم عنها معرضون

189
01:18:24.950 --> 01:18:48.650
ذكر انهم يمرون على هذه الايات وهم عنها معرضون. لا يتفكرون ولا يتأملون هذه الايات ايات عظيمة ومن تأمل ما في الارض فانه لا يخرج ويرى شيئا في الكون الا ويرى لله فيه اية

190
01:18:49.600 --> 01:19:12.300
فان بعض السلف يقول لا تقع عيني مما يكون على الارض الا ويكون لي اية اية حينما يرى اي شيء مما يراه يكون له فيه اية يكون له فيه اية

191
01:19:14.250 --> 01:19:44.900
بعض السلف مر براهب وعنده مقبرة ومزبلة مقبرة ومزبلة قال له هذا العالم عندك ايتان فيهما معتبر فيهما معتبر قال ما هما؟ قال عندك كنز الرجال وكنز الاموال ما هو كنز الرجال؟ المقبرة

192
01:19:45.200 --> 01:20:13.150
المآل اليها كل نفس ذائقة موت. ما هو كنز الاموال؟ المجابر الأموال ما قالوا هاي للخراب تؤكل ترى بها ما يشترى ويؤكل الطعام ومآله الى ما يرى كما في حديث لعل حديث ابي ابن كعب عند احمد

193
01:20:13.350 --> 01:20:52.450
ان الله قد ظرب مطعم ابن ادم مثلا للدنيا. وان قزحه ومن لحوا فلينظر الى ماذا يصير يتأمل وينظر في هذه الآيات اذا كان   ينظرون نظر عبرة في كل شيء له اية تدل على انه الواحد. سبحانه وتعالى. المنفرد بالتصرف سبحانه وتعالى. وان المرجع اليه سبحانه

194
01:20:52.450 --> 01:21:14.350
وتعالى. وفي الارض ايات ليست لكن ليست لكل احد. لقوله سبحانه وكأين من اياته في السماوات يمرون عليها وهم عنها معرضون غافلون واعظم الغفلة غفلة الكفار. لماذا؟ لانهم في غمرة شاهون. غمرت قلوبهم شهوات الغي

195
01:21:15.850 --> 01:21:57.000
والباطل غمرت قلوبهم الشبهات الشهوات ولهذا حرفتهم وصرفتهم وفي الارض ايات للموقنين اليقين اليقين اعظم ما يعطى العبد اليقين الايمان كله  ترتفع درجته من يقن الشيء اذا استقر استقر واطمأن وفي الارض ايات ليست اية ايات عظيمة عبرة

196
01:21:59.200 --> 01:22:20.950
اذا كانت هذه الايات في الارض لا تستوقفك ولا تتأمل فيها وربما نفسك من كثرة ما تمر عليها لا تقبلوا على هذه الايات ولا تتأمن تبصر بنفسك انظر في نفسك

197
01:22:21.550 --> 01:22:42.450
فان فيك ايات فيك ايات عظيمة تظن انك جرم صغير وفيك انطوى العالم الاكبر. هذا قيل انه يروى عن علي رضي الله عنه. يعني جسم الانسان يمثل بانه شيء عظيم

198
01:22:43.750 --> 01:23:08.150
ومكان عظيم يدار في هذا الجسم امور عظيمة له من يتصرف فيه القلب هو ملكه والاعضاء جنوده تأتمر بامره ليلا نهارا اذا هدأ اذا هدأ القلب وهدأت النفس هدأت معها الاعضاء

199
01:23:08.250 --> 01:23:35.100
اذا طلب الراحة اذن لها في الراحة وطلبت وطلب منها ان تستقر وان تهدأ. فاذا نهض نهضت معه وقامت في خدمته تأتمر بامره بالجوارح والاعضاء الى غير ذلك الاشارة ابن القيم رحمه الله الى فصول عظيمة مهمة اشار الى هذا المعنى في كلام طويل

200
01:23:35.250 --> 01:23:57.650
في النفس والمراد يا جملة النفس والبدن كله بروحه وبسط هذا الكلام في هذا الكلام اه في هذا البحث بسطا عظيما وفي الارض ايات للموقين وفي انفسكم. ايضا في انفسكم ايات عظيمة

201
01:23:58.000 --> 01:24:25.150
افلا تبصرون في انفسكم لا تذهب بعيد انظر الى نفسك الى خلقك وكيف كان مبدأك حينما كنت نطفة مذرة  اية اخرك جيفة قذرة وتحمل بين جنبيك العذرة هذا يروى عن حسن رحمه الله

202
01:24:26.000 --> 01:24:51.000
فلهذا تفكر في نفسك. انظر في حالك في تركيبك فيما خلق كيف خلق؟ كيف هيأ جسمك؟ واعضاءك على حكمة عظيمة  نستعملها في طاعة الله لين حتى قال بعضهم كقتادة يعني انه الان اعضائك لعبادته سبحانه وتعالى

203
01:24:51.350 --> 01:25:06.000
فاعمل فاعملها في طاعته سبحانه وتعالى. اسألني لي ولكم التوفيق والسداد وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد