﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:26.400
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ومن تبعهم على نهجهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم يوم الخميس الثاني

2
00:00:26.800 --> 00:00:48.250
من شأن ربيع الاخر لعام الف واربع مئة واربعة واربعين من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم استكملوا بعون الله وتوفيقه تفسير سورة الا والذاريات يقول الله عز وجل بعدما ذكر سبحانه وتعالى

3
00:00:48.450 --> 00:01:11.000
انه ترك اية للذين يخافون العذاب الاليم. وان في هذا عظة وعبرة وقال وتركنا فيها اية للذين يخافون العذاب الاليم. فيتعظون ويتذكرون بما وقع للامم السابقة ثم عطف سبحانه وتعالى

4
00:01:11.250 --> 00:01:31.950
قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون عطف على قصة لوط عليه الصلاة والسلام وتركنا فيها اية الذين يخافون العذاب الاليم. قال وفي موسى. اي وتركنا في قصة موسى وفي شأن موسى

5
00:01:32.250 --> 00:01:55.650
وما وقع له مع فرعون فان فيها اية وفيها دلالة  فيها عبرة اولا فيما يتعلق بالرسل عليهم الصلاة والسلام. فان الله سبحانه وتعالى انزل القرآن وذكر في هذه القصص. وما وقع

6
00:01:55.650 --> 00:02:18.650
الدروس والمع انبيائهم وفي هذا بيان للنبي عليه الصلاة والسلام بما وقع موسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون وفيه اشارة الى ان في هذا اية وعبرة وتذكير لقومه من قريش وان يحذروا ان يصيبهم

7
00:02:18.650 --> 00:02:40.300
مثل ما اصاب القوم المكذبين قبلهم قال وفي موسى اذ ارسلناه الى فرعون بسلطان مبين الله سبحانه وتعالى قص شأن موسى عليه الصلاة والسلام في سور عديدة من كتابه سبحانه وتعالى

8
00:02:40.500 --> 00:03:05.250
وبين انه قد جاء فرعون بالسلطان قد جاء موسى عليه الصلاة والسلام الى فرعون بالسلطان الحجة البينة الظاهرة التي لا ينكرها الا مكذب الا جاحد مستيقن بها لكنه جهدها وكذب

9
00:03:05.350 --> 00:03:28.700
ولهذا قال سبحانه وتعالى اذ ارسلناه الى فرعون بسلطان سلطان بحجة ظاهرة. ثم قال مبين بين واضح لمن رأى هذه الايات فكانت الايات التي جاء بها موسى عليه الصلاة والسلام والعبر

10
00:03:29.100 --> 00:03:56.900
الدلائل الواضحة كافية لمن يريد الهدى والخير من اعظم ايات موسى عليه الصلاة والسلام العصا وكذلك ما وقع من فلق البحر له وكان كل كل فرق كالطود العظيم والحجر الذي ينقلونه معهم

11
00:03:57.100 --> 00:04:18.500
وكان ينبع ماء اينما كانوا انها ايات ايات عظيمة كانت تقع له امام فرعون. وهنالك ايات وقعت له بعد ذلك مع قومه حينما كان يسير بهم عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال سبحانه وفي موسى

12
00:04:18.850 --> 00:04:42.650
اي في ترك سبحانه وتعالى في موسى اية وقيل ان التقدير انه على تقديري مضمر تقديري مظمر والمعنى وجعلنا في موسى وفي موسى اي جعلنا في موسى اذا ارسلناه الى فرعون بسلطان يجعلنا في رسالتنا

13
00:04:42.650 --> 00:05:07.850
اية لكن تقدير مضمر مع وجود مذكور الاولى ان يكون بذكر المذكور لانه معطوف على قوله وتركنا فيها اية فيكون ايضا متعلق بقوله وتركنا ويقول وتراه في موسى اي وتركنا في موسى اية

14
00:05:08.400 --> 00:05:33.650
وقيل انه معطوف متعلق معطوف على قوله سبحانه وتعالى هل اتاك حديث ضيف ابراهيم اي هذا الحديث الذي وقع لابراهيم عليه الصلاة والسلام كذلك حديث موسى. يعني اتاك حديث موسى. لكن

15
00:05:33.700 --> 00:05:58.450
فصل بينهم يعني تعليقه به مع طول الفصل يكون المناسب ان يعلق بما كان قبله مباشرة ما دام انه معطوف عليه في قوله وفي موسى اي وتركنا في موسى اذ ارسلناه الى فرعون بسلطان مبين. فهي اية بينة

16
00:05:58.600 --> 00:06:24.500
واضحة في نفسها مبينة للحق مظهرة للحق. لكن فرعون تكبر وتجبر وجحد كسائر الكفار الجاحدين مع ان الايات ظاهرة وبينة ولهذا قال سبحانه وتعالى فتولى بركنه وهذه هي طريقة اهل الظلم

17
00:06:24.550 --> 00:06:51.600
والطغيان حينما يحارون وليس لهم حجة يكون ما ليس امامه الا التولي والاعراض لانه يعرض حتى يكون حتى يصد عن سبيل الله ويريد الا يرى قومه ومن معه هذه الايات فيتولى

18
00:06:52.200 --> 00:07:17.500
بركنه بقومه الذين يتقوى بهم. او تولى بركنه اي بجانبه. كما قال سبحانه نأى بجانبه. يعني بجانبه يعني ذهب وتولى والمعنان متلازمان فهو اذا تولى بنفسه تولى معه ركنه وهم قومه وشيعته الذين يتقوى

19
00:07:17.500 --> 00:07:41.550
فهذا هو الشأن لم يكن له من رد ولم يكن له من حجة الا التولي الا الاعراض اعرض مستكبرا اعرض جاحدا اعرض بعد العلم والبيان. وهذا غاية في الكبر وغاية في التجبر قال فتولى بركنه

20
00:07:41.600 --> 00:08:09.800
والجار والمجروء في قوله بركنه حال من فاعل تولى. تولى هو بركنه تتولى بركنه ثم اراد ان يطمس الحقيقة اراد ان يضل اراد ان يجحد الامر الواضح البين فقال ساحر او مجنون

21
00:08:10.350 --> 00:08:34.550
لم يكن امامه الا هذا التناقض الا هذا الكذب فاغرى يريد ان يضل قومه وان يخدعهم. فقال امره اما هو ساحر او مجنون معلوم ان امر الساحر مناقض لامر المجنون. فهذا غاية

22
00:08:34.600 --> 00:08:56.850
في البطلان من قوله لايهام قومه فهو اما اراد الايهام او ان او هنا بمعنى الواو ساحر ومجنون وهذا لا يمكن يجتمع ان يكون مجنون وان يكون ساحر لان الساحر يقصد الى ما يفعل

23
00:08:57.350 --> 00:09:26.000
يقصد الى ما يقول ويكون له ارادة فيما يقصده ويفعله والمجنون بعكس ذلك. فكيف يلتئم؟ وهكذا اهل الباطل في امر مريج في امر متناقض مثل ما ذكر الله سبحانه وتعالى ايضا عن كفار قريش لما ذكر عنه سبحانه وتعالى وانه

24
00:09:26.000 --> 00:09:57.900
مضطربون وانهم مختلفون حين كذبوا الحق لما جاءهم ولهذا لما اه ذكر سبحانه وتعالى ان عن عن الكفار انهم ينكرون البعث ويقولون ذلك رجع بعيد  بين سبحانه كذبهم البيان البعث والنشور وانهم كذبوا بالحق لما جاءوا بل كذبوا بالحق لما جاءهم

25
00:09:58.450 --> 00:10:27.200
هذا هو فهم في عامر كذلك شاء فرعون كذب الحق لما تولى تولى معرضا تولى مكذبا تولى مستكبرا وقال سائح وجون وهذا غاية في الاضطراب والاعراب وهكذا شأن كل مبطل حين يرى الحجج الواضحة البينة

26
00:10:27.250 --> 00:11:01.600
وقال ساحر او مجنون  فهذا وامثاله حين يكون على هذا الوصف ليكونوا فيه فساد وفيه اظلال والله سبحانه وتعالى اوقع عليه وعلى جنده المعرضين معه اوقع بهم العقوبة فقال سبحانه فاخذناه وجنوده

27
00:11:02.750 --> 00:11:29.300
وهم قومه الذين يتقوى بهم. فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم اخذ في هذه الذنوب العظيمة وهذا الاستكبار اذا قال انا ربكم الاعلى هذا هو رده حين رأى هذه الايات البينات والسلطان المبين السلطان الذي لا يمكن

28
00:11:29.500 --> 00:11:58.950
ان يفر منه ولا يمكن ان يجحده لانه سلطان واضح بين ولهذا اهلكه الله سبحانه وتعالى جزاء وفاقا. وقال فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم. وهكذا عاقبة المتكبر المتغطرس يؤخذ كما يؤخذ الشيء المنبوذ

29
00:11:59.000 --> 00:12:21.850
الشي المرمي الشيء الذي لا قيمة له. مثل نبذ الشيء في الغالب ان النبذ في اللغة يكون للطرح للطرح الشيء المنبوذ المطروح الذي لا قيمة له وكان هذا عاقبته ان نبذ وطرح لكنه طرح فيه عبرة

30
00:12:21.900 --> 00:12:55.400
واية لمن كذب الانبياء والرسل تذكروا واتعظوا فنبذ في اليم للبحر وقصته مع موسى عليه الصلاة والسلام حين لحق موسى عليه الصلاة والسلام وكان البحر هو المكان الهروب موسى عليه الصلاة والسلام وقصته ذكرها سبحانه وتعالى

31
00:12:55.450 --> 00:13:20.200
دخلوا البحر آآ ظرب البحر ان يظرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ثم بعد ذلك قام كالجبال  ثم ذكروا في بعض الاثار ان الله ارسل ريحا   مرت على قاع البحر حتى يبس

32
00:13:20.650 --> 00:13:37.500
لهم طريقا في البحر يبسا لا تخافوا دركا ولا تخشى ثم لحق به فرعون حتى استكمل فاطبق الله عليهم البحر فهلكوا. ولهذا قال فنبذناهم في اليم في البحر وهو ملين

33
00:13:37.600 --> 00:14:00.300
على فعله الذي وقع فيه على تكبره. وقوله انا ربكم الاعلى وتكذيبه بايات الله الظاهرة البينة والايات التي طلبها موسى عليه الصلاة والسلام كل هذا رآه لكن لما تكبر رأى العذاب الاليم

34
00:14:01.900 --> 00:14:28.450
ولهذا قال فاخذناه وجنوده لم يغني عنهم شيئا ولم يغنوا عنه شيئا  اليمي وهو مليم ملام على فعله غاية المنامة لانه بلغ غاية الكفر والضلال قال سبحانه وفي عهد ايضا

35
00:14:28.500 --> 00:14:54.350
هو معطوف على ما تقدم متعلق بقوله وتركنا فيها اية. اي وفي عاد اية وفي عاد اية وعبرة اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تدروا من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم. وفي عهد الله سبحانه وتعالى ذكر هؤلاء الامم

36
00:14:54.600 --> 00:15:25.550
وما قوى وما وقع لهم مع رسلهم اذ كذبوا واعرضوا وقال وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح  الريح اذا جاءت قد يستبشر بها لكن هؤلاء كما قال سبحانه فلما رأوه عارضا مستقبلا اودية قالوا هذا عارض ممطرنا. بل هو ما استعجلتم به. ريح فيها عذاب

37
00:15:25.550 --> 00:15:50.500
عظيم ريح بل هو ما استعجلتم به حين كانوا يستعجلونه من نبيهم عليه الصلاة والسلام هود ولهذا قال وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم الريح التي لا تلقح شجرا

38
00:15:50.900 --> 00:16:16.750
ولا تحمل مطرا بل هي عقيمة منها انما فيها العذاب الاليم العذاب الشديد وفي عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذروا من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم سبحان الله

39
00:16:19.250 --> 00:16:45.450
ما ابلغ كفرهم وعتوهم بعدما رأوا الايات كما رأوها شاعر اقوام الانبياء الذين كفروا برسلهم وكذبوهم بعد ما رأوا تلك الايات لكنهم اعرضوا واستكبروا ولهذا كان هذا جزاءهم قال ما تذروا من شيء

40
00:16:45.600 --> 00:17:14.850
اتت عليه الا جعلته كالرميم ما اتت من شيء من هذه بالتأكيد دخلت صلة في الكلام للمبالغة في التأكيد واللي قال من شيء اصله ماتدر شيئا فهي مجرورة لفظا منصوبة

41
00:17:15.450 --> 00:17:42.550
محله جرة من جهة اللفظ دخلت عليها لمزيد التأكيد ما تذروا من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم الذي رمى ودق وصار رميما صار باليا. اما انه كان كالعظم البالي

42
00:17:42.650 --> 00:18:20.050
التالف الذي لو اخذ تفتت وصار كالطحين او كالتراب كالتراب المدقوق وقال بعضها اللغة كالرميم  والمعنى انهم ساروا الى هلاك ودمار بهذه الريح التي مرت عليهم انما امره اذا اراد شيئا سبحانه ان يقول له كن فيكون امر هذه الريح

43
00:18:20.450 --> 00:18:44.050
ففعلت بهم الافاعيل ما تدروا من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم ثم ذكر سبحانه وتعالى قوما اخرين بعدهم كله تذكرة وعبرة وفي ثمودا اذ قيل لهم تمتعوا حتى حين

44
00:18:44.100 --> 00:19:13.050
جاءتهم الاية جاءتهم الناقة فيها عبرة وفيها دلالة امروا الا يتعرضوا لها بسوء اقدموا عليها عطروها وقتلوها وكانوا في نعمة وخير. كانوا يشربون من لبنها. وكانت توردهم  تورد هؤلاء القوم هذا اية من ايات الله

45
00:19:13.600 --> 00:19:41.150
كانت تلد الماء يوما وهم يلدون يوما ويشربون من لبنها عقروها وقتلوها تمتعوا في داركم ثلاثة ايام. قل تمتعوا في داركم ثلاثة ايام. ذلك وعد غير مكذوب وفي ثمود اذ قيل لهم تمتعوا

46
00:19:41.350 --> 00:20:02.900
حتى حين حتى وقت العذاب الذي نزل بهم. ولهذا قال سبحانه فعتوا اي تكبروا وطغوا. كما وقع من الامن من من سائل الاقوام الذين تكبروا على الحق واعرضوا مثل ما وقع

47
00:20:03.000 --> 00:20:27.050
من فرعون وقومه وكذلك من عاد وكذلك في ثمود. فعتوا العتو هو التكبر والاستكبار عن الحق فعثوا عن امر عتوا عن امر من؟ عن امر ربهم الله سبحانه وتعالى ارسل اليهم صالح عليه الصلاة والسلام

48
00:20:27.150 --> 00:20:58.800
فتكبروا عن امر الله وتجبروا عن ابي ربهم الواجب الطاعة. الواجب الاتباع ولهذا قال عن امر ربهم فاخذتهم الصاعقة وهم ينظرون. وذكر ام اضاف الامر الى لفظ الربوبية الرب سبحانه وتعالى هو امرهم سبحانه وتعالى بهذه الاوامر يربهم بها يصلحهم بها سبحانه وتعالى لان ما

49
00:20:58.800 --> 00:21:20.900
يأمر به سبحانه وتعالى وما ينهى عنه كل هذا لاجل صلاح العباد فلا تصلح حالهم ولا تصلح حياتهم بل لا يصلح لهم. لا تصلح لهم دنياهم الا بصلاح دينهم والله سبحانه وتعالى

50
00:21:20.950 --> 00:21:49.050
يدبرهم على ما تصلح به احوالهم فليستجيبوا وليطيعوا وليمتثلوا امره سبحانه وتعالى. الحمدلله رب العالمين. فهو سبحانه وتعالى رب العالمين يربيهم بنعمه. يأمرهم وينهاهم بما يصلحهم هذا هو الواجب والهلاك والدمار في مخالفة امر الله

51
00:21:49.300 --> 00:22:11.350
واعظم اوامر الرب سبحانه وتعالى هو توحيده. توحيد الالهية. افراده العبادة والله سبحانه وتعالى لم يرسل بالرسول الا بان يوحي اليه سبحانه وتعالى انه لا اله الا هو سبحانه وتعالى

52
00:22:11.850 --> 00:22:36.200
لا معبود حق الا هو سبحانه وتعالى ولهذا قال فعتوا عن ابي ربي عتوهم عن امر الله فيه شقاوتهم وفي هلاكهم وهم هلكوا اولا بمخالفة امر الله مخالفة امر الله في حال حياتهم

53
00:22:36.550 --> 00:22:57.750
هو شقاء لهم. هو هلاك لهم ودمار لهم. لا شك لانهم خالفوا ما امرهم الله به. وما فطروا عليه من التوحيد فكان جزاء جزاؤهم ان يهلكوا بهذا العذاب الحسي الذي يرى

54
00:22:57.900 --> 00:23:26.350
الذي شاهدوه ورأوه لانهم اهلكوا انفسهم بمخالفة امر الله فاهلكوا بعذاب الله لما اهلكوا انفسهم دمروا انفسهم بمخالفة امر الله واشقوا انفسهم بذلك. فالله سبحانه وتعالى انزل عليهم بأسه وعذاب. ولهذا قال فاخذتهم الصاعقة

55
00:23:26.350 --> 00:23:57.400
وهم ينظرون  قاموا الى الناقة وهم ينظرون اليها اية بينة  بينة واضحة جاء بها نبيهم صالح عليه الصلاة والسلام اية فيها خير لهم. يشربون منها يصدرون عنها جميعا. ومع ذلك بطروا هذه النعمة. فلم يشكروها

56
00:23:57.950 --> 00:24:28.350
فكان الجزاء ان اخذتهم الصاعقة وهم ينظرون هم اهلكوها هذه الناقة والله سبحانه وتعالى اهلكهم. اهلكوهم ينظرون الى هذه الاية البينة. اهلكهم سبحانه وتعالى بالصاعقة. وهم ينظرون اخذتهم الرجفة واخذتهم واخذ الذين ظلموا الصيحة فاصبحوا كما في سورة هود

57
00:24:28.400 --> 00:24:59.700
واخذ الذين الذين ظلموا فاصبحوا في ديارهم جاثمين هلكا صرعى وهم ينظرون نهارا يشاهدون هذا العذاب وهذا مبالغة في وقوع العذاب لهم مقابلة لهم بكفرهم وقتلهم لهذه الناقة وهذه الاية التي ينظرون اليها

58
00:25:00.300 --> 00:25:29.850
فكان الجزاء وفاقا لعملهم فاخذتهم الصاعقة وهم يضون. وهم ينظرون هذه مبتدأ وخبر   مبتدأ مبني على رفع المبتدأ محل رفع المبتدأ وينظرون جملة الفعل والفاعل ينظرون في محل رفع خبر

59
00:25:30.300 --> 00:25:58.700
والجملة من المبتدأ والخبر في محل نصب حال. والحال انهم ينظرون وهذا غاية في شدة العذاب لانهم وقع منهم الاعراض الشديد والعتو الشديد لان القلب فعتوا عن امر ربهم تكبروا وتجبروا وطغوا وبغوا فاخذتهم الصاعقة وهم ينظرون

60
00:26:00.750 --> 00:26:24.150
مع عتوهم وتجبرهم ما حالهم لما نزل العذاب ما امرهم ما استطاعوا ما لهم اي حول ولا قوة فما استطاعوا من قيام لما نزل من عذاب لم يقوموا بل كان هلاكهم

61
00:26:24.550 --> 00:26:54.950
كانوا صرعى بهذه الاية التي اصابتهم وهذا العذاب الذي اصابهم وهذه وهذه الرجفة التي اخذتهم. فما استطاعوا من قيام فضلا عن ان يقوم وان يهربوا لم يستطيعوا شيئا بل هلكوا مكانهم

62
00:26:55.950 --> 00:27:25.000
وفي الحال وما كانوا منتصرين يعني لم يكونوا ممتنعين لم يكونوا قادرين على رد العذاب بل هلكوا وكانوا صرعا واصبحوا في ديارهم جاثمين فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين

63
00:27:26.250 --> 00:27:51.600
وقوم نوح من قبل ايضا كذلك في قوم نوح اية وعبرة ودلالة من قبل من قبلهم قوم نوح قبل ذلك من قبل وهو قبل هذا مقطوع  عن الاظافة من قبل انهم كانوا

64
00:27:51.850 --> 00:28:23.650
قوما فاسقين قوما خارجين الفسق والخروج فخرجوا عن الطاعة خرجوا عن الايمان بنوح عليه الصلاة والسلام فكان اغراقهم وهلاكهم والله سبحانه وتعالى نجى نوحا ومن معه ونوح عليه الصلاة والسلام بالغ

65
00:28:24.050 --> 00:28:46.600
في دعوتهم واجتهد في نصحهم ودعاهم ليلا ونهارا وسرا وجهارا. وكانوا يعرضون وكانوا يضعون ايديهم اصابعهم في اذانهم واصروا واستكبروا استكبارا قال اني دعوتهم جهارا ثماني اعلنت لهم واسررت لهم سررت لهم

66
00:28:46.600 --> 00:29:08.250
فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا  نوح عليه الصلاة والسلام اجتهد ودعاه ولبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما في دعوتهم ويلطف بهم لكنهم كانوا قوما فاسقين خارجين عن الطاعة

67
00:29:08.650 --> 00:29:34.500
هلكوا بما اهلكهم الله سبحانه وتعالى بشأن كشأن الامم المتكبرة التي ردت الحق ولم تؤمن برسلهم بالرسل عليهم الصلاة والسلام ثم بعد ذلك  عطف الكلام سبحانه وتعالى على ما ابتدأ به

68
00:29:35.000 --> 00:29:59.000
في اوائل السورة في الذاريات في قوله والسماء ذات الحبك انكم لفي قول مختلف والسماء ذات الحبك وقال سبحانه والسماء بنيناها بايد وانا لموسعون. هذه السماء العظيمة ذات الحبك ذات الطرائق

69
00:29:59.200 --> 00:30:24.750
ذات الجمال وما فيها من الكواكب وما فيها من النجوم والسماء بنيناها بايد اي بقوة  هذه ليست من ايات الصفات باتفاق اهل العلم. باتفاق اهل العلم بنيناها بايد اي بقوة

70
00:30:24.800 --> 00:30:53.000
وانا لموسعون. يخلق سبحانه وتعالى ما شاء. ويزيد سبحانه وتعالى في خلقه من اشاء سبحانه وتعالى قال والسماء بنيناها بايدي وانا وقيل لموسعون لموسعون في ارزاق العباد  يمكن على طريقة بعض اهل العلم انه يشمل هذا وهذا ما دامت ان هذه التفاسير

71
00:30:53.250 --> 00:31:18.950
لا تتناقض ولا ويمكن ان تجتمع. والسماء بنيناها بايدي وانا لموسعون. لانه حذف المتعلق وحذف المتعلق يشعر بالتعمير والسماء بنيناها هذا من باب الاشتغال عشر بنينا السماء بنيناها وكذلك والارظ فرشنا الارظ فرشناها

72
00:31:19.300 --> 00:31:56.150
والارض فرشناها فنعم الماهدون. الارض فرشها كما ان السماء بناها. هذه السماء العظيمة وهذه الارض السماء سقف  الارض هي مكان  خلقه سبحانه وتعالى عليها يحيون  فيها يبنون وفيها يسيرون وفيها ارجائها يطلبون الرزق

73
00:31:56.200 --> 00:32:19.200
هذه السماء العظيمة التي بناها سبحانه وتعالى على عظمتها وما فيها من الكواكب الله سبحانه وتعالى بناها بايد قال وانا لموسعون والارض فرشناها الارض مهدها سبحانه وتعالى وجعلها فراش  كالفيراش

74
00:32:20.300 --> 00:32:43.700
فمن سار في الارض في اي مكان لو نزل في اي مكان يستطيع في اي مكان ان يتخذها فراشا ينام عليها يبني فيها يستفيد منها الا نهى سبحانه وتعالى للسير على اقدام وللسير بالرواحل وللسير بالمستحدثات بما

75
00:32:44.350 --> 00:33:09.050
حصل للناس بما يسيرون عليه من هذه المراكب التي من الله بها سبحانه وتعالى يسيرون على هذا والارض فرشناها فان شاء نزل في هذه الارض فجعلها فراش ينام عليها وان شاء ان يستفيد مما فيها مما فيها من الخيرات والله سبحانه وتعالى خلق

76
00:33:09.050 --> 00:33:24.050
ما في الارض لعباده سبحانه وتعالى. فيها من الكنوز وفيها من الخيرات من شاء ان يزرع ومن شاء ان يحفر ليبني. وهكذا ومن شاء ان يحفظ لاجل ان يصل الى الماء

77
00:33:24.100 --> 00:33:52.500
والارض فرشناها فنعم الماهدون فهي كالمهاد لعباده يجدون فيها راحتهم ويجدون فيها كل ما يحتاجون اليه وهذا كله لاجل ان يعبده سبحانه وتعالى. ويسر لهم سبل الخير وسبل الصلاح والفلاح

78
00:33:53.000 --> 00:34:12.800
امرهم سبحانه وتعالى ان يستخدموا ما يسره سبحانه وتعالى وما خلق في هذه الارض بان يجعلوه محققا لما خلقهم له سبحانه وتعالى. كما سيذكر سبحانه وتعالى في اواخر هذه الايات من هذه السورة

79
00:34:14.050 --> 00:34:35.700
والارض فرشناها فنعم الماهدون ثم ذكر سبحانه وتعالى انه خلق من كل شيء زوجين من كل شيء ولهذا قال ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون. ذكر سبحانه وتعالى قبل هذه الاية زوجين

80
00:34:35.700 --> 00:34:59.850
ذكر السماء والارض وهما زوجان السماء يقابل الارض من كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ايضا لنسمى الزوجين خلقه سبحانه وتعالى. خلقه ذكر وانثى. من سائر الحيوانات من بشر وغيره

81
00:35:00.250 --> 00:35:33.750
كذلك البر والبحر متقابلان الجن والانس الليل والنهار الخير والشر السعادة والشقاوة كل شيء خلقه سبحانه وتعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون. يتعظون كذلك في الطعون والالوان والروائح كل شيء

82
00:35:34.150 --> 00:35:56.150
وبعضهم يبالغ في مثل هذا وخاصة مع بعض المكتشفات آآ في هذا العصر يذكر الزوجين في كل شيء في مسألة الكهرباء وفي الماء والسالب والموجب والذرات وما فيها فالله اعلم المقصود ان كل شيء يتحقق في هذا الوصف تماما

83
00:35:56.200 --> 00:36:15.300
على ما ذكر سبحانه وتعالى لا يمتنع ان يدخل قال انه سبحانه وتعالى قال ومن كل شيء خلقنا زوجين. لماذا؟ لعلكم تذكروا. ولا شك انه ربما يعني يكتشف من الاشياء التي هي فيها عبرة وعظة

84
00:36:16.250 --> 00:36:35.000
مما لم يعلن قبل ذلك من هذا الجنس مما يكون دلالة واية على عظيم خلقه سبحانه وتعالى ويتعظ ويتذكر لان هذه هذا هو الغاية من خلق هذه الاشياء حتى يتذكر

85
00:36:35.100 --> 00:37:03.900
ويتعظ ويعتبر فيعمل بطاعة الله ويوحده سبحانه وتعالى لعلكم تذكرون. تتعظون وتعتبرون لما خلق سبحانه وتعالى. هذا زيادة على ما فطرهم سبحانه وتعالى من التوحيد والايمان به وكذلك هو سبحانه وتعالى انزل الكتب وارسل الرسل

86
00:37:04.000 --> 00:37:22.600
هذا الكتاب العظيم لهذه الامة هذا القرآن وما جاء معه من سنته عليه الصلاة والسلام في الكون في صفحات الكون ايات اخرى تهدي وترشد الى ما جاء به نبينا عليه الصلاة والسلام

87
00:37:23.450 --> 00:37:44.900
هذه الايات العظيمة. فهي ايات تلو ايات. وعبر تلو عبر لعلكم تذكرون فاذا حصل مثل هذا فلا يكون امام العبد حين يرى هذه الايات وهذه الدلائل وان الله سبحانه وتعالى هو المتصرف في الكون وهو المدبر

88
00:37:44.900 --> 00:38:07.600
وانه لا تصلح حياة الناس الا بعبارة الله سبحانه وتعالى ما الحل الحال هو الفرار الى الله ولهذا قال ففروا الى الله ففروا الى الله امر الله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام ان يقول لهم

89
00:38:07.650 --> 00:38:36.350
ففروا الى الله. اني لكم منه نذير مبين. اني لكم منه نذير مبين  الانسان اذا خاف شيئا فر منه هرب منه لكنه سبحانه وتعالى اذا تخافوا تفروا اليه. لا ملجأ ولا منجى من الله الا اليه

90
00:38:39.300 --> 00:39:03.700
لا ملجأ ولا ملجأ من الله الا اليه وهكذا كان عليه الصلاة والسلام حين يدعو في صلاته يدعو بمثل هذه الدعوات وانه لا ملجأ ولا ملجأ من الله الا اليه. اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك

91
00:39:03.900 --> 00:39:20.000
وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك وبك منك لا احسن ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك كان يدعو به عليه الصلاة والسلام في سجوده. كما في حديث عائشة في صحيح مسلم

92
00:39:20.950 --> 00:39:41.750
قالت فقدت النبي عليه الصلاة والسلام ليلة وكان الليل وظلمته ولم يكن عندهم سراج فظنة خرج عليه الصلاة والسلام وليس فيه قالت رجعت تلتمس فوق قال فوقعت يدي على قدميه وهو ساجد

93
00:39:42.000 --> 00:40:09.300
يقول اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك من صحتك فروا من سخطه الى رضاه ومن عقوبته لعفوه اعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك. ثم بعد ذلك الامر الى ما هو اعظم. وبك منك الله اكبر. وبك منك لا احصي ثناء عليك ان

94
00:40:09.300 --> 00:40:28.550
كما اثنيت على نفسك الفرار اليه سبحانه وتعالى ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين الفرار من معاصي الله الى طاعة الله الفرار من الشرك الى التوحيد الفرار من البدعة

95
00:40:28.600 --> 00:40:53.400
الى السنة الفرار من مجالس السوء الى مجالس الخير الفرار من مجالس اللهو الى مجالس الذكر مجالس الخير مجالس العلم. الفرار من الجهل الى العلم يفر العبد واعظم هذا من اعظم الفرار. لان الفرار من الجهل

96
00:40:53.700 --> 00:41:21.000
الى العلم هو البصيرة والنور والهدى تفر اليه سبحانه وتعالى ولهذا قال ففروا الى الله فروا الى الله اني تأكيد عظيم لكم منه نذير مبين. نذير لا شك لما كان المقام مقام فرار

97
00:41:21.250 --> 00:41:45.150
كان المقام مقام الادارة مقام بشارة. مقام الادارة لكن حين يحصل الانذار ويمتثل لامر النذير تحصله البشارات العظيمة في دنياه قبل اخرته يجد الراحة والطمأنينة والانس في طاعة الله سبحانه وتعالى

98
00:41:45.250 --> 00:42:17.850
ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين اداراته بينة حين يأتي النذير تكون ندارته واضحة والنذارة اما ان تكون نذارة بامر معلوم للمنذر ينذره بامر معلوم ويذكره ويعظه بما هو بما يعلمه

99
00:42:18.600 --> 00:42:44.600
يوقظ قلبه لانه يعلم ذلك لكنه غافل فيذكره بذلك قد يكون في غفلة في لهو يكون مقام المنذر هو التذكير والبيان وقد يكون تكون النذارة عن امر هو ليس على علم منه

100
00:42:45.550 --> 00:43:06.700
وهذا يكون بالعلم ولذا قد يكون الانسان على امور من الجهل جاهل بالعلم قد يكون عن تفريط فلا يكون معذور وقد يكون عن غير تفريط فيكون معذورا بهذا هلا نجاة الا

101
00:43:06.900 --> 00:43:29.900
بالفرار الى الله واذا اردت ذلك ففر الى ما يبصرك اذا كنت قد غرقت في الجهل ففر الى العلم. مجالس العلم مجالس الهدى احذر مجالس الضلال التي تبعدك عن عن الله سبحانه وتعالى

102
00:43:30.000 --> 00:43:54.350
ففروا الى الله ثم الفرار يقتضي ان يجد ويجتهد بفراره لان الفر من شيء لا يبطئ ولا يكسل يكون في حال نشاط وقوة وذلك انه على الطريق واذا كان على الطريق عليه ان يسير لا يقف

103
00:43:54.900 --> 00:44:22.750
اليسير بخطى ثابتة ولا يلتفت يمنة ولا يشره ولا يلتفت خلف فتتلقفه  من يقطع عليه طريقه من اهل الشر والفساد  ايضا قد تقع علينا قد يقع في نفسه من امور الوساوس وساوس الشيطان

104
00:44:22.800 --> 00:44:45.350
ما يوهن سيره وهو يسير في هذا الطريق راكب سائل لا يقف وذلك ان منتهاه الى الله منتهاه الى الجنة. ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين. ثم ذكر

105
00:44:45.600 --> 00:45:06.150
اعظم ما يفر منه اليه سبحانه وتعالى واعظم ما تفر منه لان الذي يفر يفر من شيء وفار الى شيء. فار الى النجاة. فار الى السلامة. فلا بد ان يكون فر من شيء. وهذا يقتضي

106
00:45:06.350 --> 00:45:36.750
اعراض عنه وبغضه وتركه ومعاداته ليس مجرد يعني ما يكون في قلبه لا يعمل ببدنه يعرض. ولهذا قال ولا تجعلوا مع الله الها اخر. اني لكم منه نذير مبين هذه الاية كالتفسير والبيان التي قبلها ففروا الى الله ثم قال ولا تجعلوا مع الله لانا اخرا

107
00:45:37.950 --> 00:46:01.300
اعظم ما تفر منه اليه سبحانه وتعالى هو ان تفر من الشرك الى التوحيد قال ولا تجعلوا نهي ان تجعل مع الله نارا الها اخر. لان الشرك بطول الامل ذكر اعظم

108
00:46:01.350 --> 00:46:22.250
ما يفر منه. لانه حين يقع في هذا الشرك فلا قيمة لاي عمل لا قيمة لو انه عمل اي عمل لا قيمة له لان اشركت ليحبطن عملك وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلنا هباء منثورا. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن

109
00:46:22.250 --> 00:46:52.700
ولهذا قال ولا تجعلوا مع الله الها اخر اني لكم منه نذير مبين اني لكم منه نذير مبين. هذا اعظم الاوامر اعظم الاوامر ورأس الاوامر هو التوحيد وان لا تجعل مع الله الها اخر

110
00:46:53.050 --> 00:47:18.450
لانه لا حيلة في من مات على هذا العمل من مات عليه لا حيلة فيه ولا نجاة له قد حكم عليه الكتاب انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من نصارى. لانه اعظم الظلم

111
00:47:18.700 --> 00:47:45.500
اعظم الظلم ان الشرك لظلم عظيم. اعظم ظلم النفس هو الشرك بالله ولهذا قال ولا تجعلوا مع الله الها اخر اني لكم منه نذير مبين لما ذكر عموم الفرار اليه سبحانه وتعالى ذكر شيئا خاصا وهو اعظم ما يفر منه وهو الشرك

112
00:47:45.650 --> 00:48:10.200
الشرك بالله سبحانه وتعالى. وقال اني لكم منه نذير. نذير من ان تشركوا به شيئا سبحانه وتعالى ثم قال كذلك كذلك هذه خبر يعني والامر كذلك هو الحال كذلك كذلك ما اتى الذين من قبلهم

113
00:48:10.350 --> 00:48:29.700
من رسول الا قالوا ساحر او مجنون مثل ما قال فرعون ما قال فرعون لما تولى برفقة فتولى بركني وقال ساحر او مجنون الله سبحانه وتعالى ذكر ما قال هؤلاء الاقوام بل

114
00:48:30.000 --> 00:48:50.000
كل قوم يأتيه رسول يقولون هذا. هذا تسلية بعد تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لانه سبحانه وتعالى ذكر للنبي عليه الصلاة والسلام ما وقع للرسل مع انبيائه ثم ذكر قصصهم

115
00:48:50.050 --> 00:49:12.800
ثم ذكر ثم سبحانه وتعالى ذكره عن عموم الامم التي قبل نبينا عليه الصلاة والسلام قبل امة نبينا عليه الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام لمن جاءهم من قريش كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول

116
00:49:15.000 --> 00:49:32.150
الا قالوا ساحر او مجنون مثل قولة من تقدم كل يقول هذا القول ومن تقدم يقول هذا القول. والذين يأتون بعدي يقولون يقولون هذا القول وهذا مثل ما ان يبين

117
00:49:32.200 --> 00:49:55.000
انهم في ظلال وانه في امر مضطرب وانه في امر مريج وانهم ليسوا على شيء وان ما قالوه كان عن تكبر واستكبار وانهم جحدوا ايات الله سبحانه وتعالى بعد ان رأوا الايات البينات

118
00:49:55.200 --> 00:50:13.600
كذلك ما اتى الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر مجهول. هذي حيلتهم من باب التلبيس والكذب فلا يردون على الانبياء عليهم الصلاة والسلام والرسل الا بهذه الحجج الباطلة

119
00:50:14.150 --> 00:50:41.350
ولهذا من نظر لرد هؤلاء القوم تبين انهم مستكبرون وانهم معرضون فلا يوافقهم الا من كان على طريقتهم بالتكبر والاعراض لظهور ظلالهم وتكذيبهم. ولهذا قال سبحانه اتواصوا به هذا استفهام توبيخ واستنكار

120
00:50:42.000 --> 00:51:04.350
في حالهم اتى وعصوا بي يعني حين يقول كل قوم لرسولهم انه ساحر وانه مجنون وانه كذا كما قاله كفار قريش ايضا قالوا هذا صاروا يقولون لمن يأتي اليه عليه الصلاة والسلام ويحذرونه منه فقال

121
00:51:04.500 --> 00:51:25.700
اتواصوا به ثم اظرب عن هذا بل هذا اظراب يعني يعني ان الامر ليس على انهم لم يتواصوا به بل هو اعظم من ذلك انهم على هذا الكفر والضلال متوافقون

122
00:51:25.800 --> 00:51:48.300
وكأنهم متواطئون وانه اتفق قولهم جميعا وانه لا حجة لهم في رد الحق ورد رسالتي رسلهم الا هذا القول فلم يتواصوا بل اتفقوا في رد الحق لانهم اهل باطل واهل ضلال

123
00:51:48.900 --> 00:52:17.800
ولا حجة لهم فلهذا قال سبحانه بل هم قوم طاغون. قوم خارجون عن الطاعة طغوا وتجاوزوا الحد طغيان هو التجاوز وهذا يبين انهم قد عرفوا وتبين لهم ذلك والله سبحانه وتعالى ارسل الرسل بالايات والدلائل البينات فلهذا قال اتواصوا به

124
00:52:18.150 --> 00:52:44.250
ثم قال بل هم قوم طاغون لم يتواصوا بذلك بل هم توافقوا على هذا الشيء واتحد ردهم وحجتهم في رد الحق فقالوا ساحر او مجنون ولهذا صلى عليه الصلاة والسلام ايضا نبيه

125
00:52:45.050 --> 00:53:07.550
عن ما هم عليه وانه لا يبالي بهم. فانك قد اديت ما عليك واديت الرسالة وبلغت الامانة وهكذا هو عليه الصلاة والسلام. نصح الامة وبالغ في النصح حتى في يوم عرفة استشهد الناس

126
00:53:08.650 --> 00:53:29.900
وقال لهم ذلك عليه الصلاة والسلام وقالوا كما في رواية صحيحة نشهد انك قد اديت. قد بلغت رسالات الله واديت انه ادى الامانة عليه الصلاة والسلام فقال اللهم اشهد يرفع اصبعه الى السماء وينكتها الى الناس

127
00:53:30.350 --> 00:53:50.900
فتولى عنهم اما انت لا تبى لعلك باخر نفسك على اثارهم. ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسوأ. لا تهلك نفسك لا تتعب نفسك. انت قد اجتهدت وبلغت وبالغت في اداء الرسالة ونصحهم

128
00:53:51.250 --> 00:54:11.250
والنبي عليه الصلاة والسلام كان يأتيهم في مجالسهم وفي مجامعهم قبل الهجرة ويقول انقذوا انفسكم من النار. انقذوا انفسكم من النار يدعوهم عليه الصلاة والسلام انقذوا انفسكم من النار. ومرة كما في رواية عند احمد

129
00:54:11.450 --> 00:54:33.950
انه عليه الصلاة والسلام كان على عليه عليه رداؤه او عليه عمامته وانه جعل يبالغ في النصح ويرفع صوته في نداء حتى سقطت عمامته سقط ردائه عليه الصلاة والسلام من شدة نصحه

130
00:54:34.050 --> 00:54:58.500
لهم. ولهذا قال فتولى عنهم فما انت بملوم  ان هذه الاية منسوخة بداية السيف لكن الصواب انها لا نسخ هنا وانه ليس التولي بمعنى انه لا يدعوهم لا يعني انما هو باب التسلية له وانه لا

131
00:55:00.500 --> 00:55:18.850
يعني كما قال سبحانه لعلك باقع نفسك اي مهلك نفسك حين يراهم لاعراضهم وما وقع من قريش في اذائهم له عليه الصلاة والسلام ويجتهد في نصحهم له. وما وقع لهم من قصص لما كان عليه الصلاة والسلام في الحرم

132
00:55:18.850 --> 00:55:40.950
او عليه الى غير ذلك. كان مع ذلك يأتيه في اديتهم وينصحه يقول سبحانه وتعالى فتولى عنهم مع بقائه على نصحه ولهذا قال وذكر تولى عنه وانت على ما انت عليه

133
00:55:41.150 --> 00:56:08.100
فلا تبالي بهم ولا تهلك نفسك ولا تتعب نفسك فانت لست بملوء بما اديت ونصحت لكن ذكر ذكر الذكرى تنفع اولا تذكرة لاصحابك ومن امن بك وذكر تذكرة عامة لعل الله سبحانه وتعالى ان يهدي منهم

134
00:56:08.350 --> 00:56:31.500
من يؤمن ويتبع فان الذكرى تنفع المؤمنون. تذكر عموما لكن الذكر تنفع المؤمنين اما من هو مؤمن به عليه الصلاة والسلام او ممن يؤمن من كفار قريش ممن اراد الله هدايته

135
00:56:31.600 --> 00:56:53.100
فان الذكر تنفع المؤمنين وهكذا يجب على الداعي اليه الى الله سبحانه وتعالى ان يراعي في حال تذكيره وفي حال عظته الطريقة والاسلوب الاسلوب الذي يذكر به فانه حين يذكر

136
00:56:53.500 --> 00:57:25.350
ويدعو الى الله سبحانه وتعالى. قد يكون تذكيره لاناس معرضين غافلين اناس واقعين المعاصي منهمكين فيها وتذكيرهم له طريقة حين يذكرهم يستخدم عمهم الترغيب والترهيب تذكيرهم بايات الله سبحانه وتعالى بسنة رسوله عليه الصلاة والسلام

137
00:57:26.100 --> 00:57:48.000
وقد يكون التذكير ببيان الحق لمن لا يعرف الحق التذكير عام قد يكون التذكير لمن لا يعلم من لا يعلم الحق ولمن لا يعلم العلم اصلا. وقد يكون التذكير لمن عنده علم فيكون التذكير بمنزلة العظة هو العبرة

138
00:57:48.550 --> 00:58:10.700
فيوقظ قلبه من الغفلة. فيذكره بما يعلم. يذكره بما كان معرضا عنه يذكره بالعمل بالعلم الذي يعلمه. وقد يكون التذكير لمن لا يعلم فيعلمه هذا كله ذكرا. والتذكير يكون ايضا بالدعوة الى الله

139
00:58:11.400 --> 00:58:36.950
بان يذكر المعرض عن الله من الكفار والمنافقين. كله ذكرى وتذكير. وفي كل مقام يستعمل الاسلوب المناسب في تذكير تذكيري لهؤلاء القوم  التذكير لمن كان واقع في المعصية حال تذكيره غير التذكير لمن اقرأ عن المعصية

140
00:58:37.500 --> 00:59:07.200
لا شك انه حين يكون على المعصية تكون نشوة المعصية الشديدة وقوية لقد لا يقبل عليك وقد يستكبر وقد تأخذ العزة تأخذ العزة بالاثم وقد يكون التذكير لمن هو عاص واقع في المعاصي لكن حال تذكيرك قد اقلع عن المعصية لكنه مصر بقلبه. هو مقنع عنها حال مثل

141
00:59:07.200 --> 00:59:35.150
مثل من يذكر انسان حال شربه الخمر وانشاد حالة صحوه منها وهكذا من كان يشرب الدخان وهكذا كل معصية من المعاصي التذكير يختلف حال كونه يواقعها والحالة التي كونه لا يواقعها

142
00:59:35.700 --> 01:00:01.700
تذكير الرجل في مجالس الرجال تذكير النساء بعضهن البعض وكذلك المجالس التي تجمع يكون في بعض مجالس الذكر في المساجد وغيرها التي يكون فيها رجال ونساء فيذكر ويستخدم ما في عبرة

143
01:00:02.350 --> 01:00:30.750
اذكر ان نفعت الذكرى ثم المذكر لا يأتي الى قوم في حديث هم  يعني قد دخلوا في هذا الحديث وقد انسوا في هذا الحديث فيقطعهم مباشرة ويريد ان يذكرهم هذا لا شك ليس بالاسلوب المناسب

144
01:00:30.800 --> 01:00:49.350
فلا تأتي الى القوم فتقطع فتقطع عليهم حديثهم. كما قال ابن عباس كلام الله اياك ان تأتي للقوم وهم في حديث او كما قال رضي الله عنه. لكن انظر حتى هم

145
01:00:49.400 --> 01:01:11.450
يقولون كذلك فيستمعون منك لا شك ان هذه نصائح عظيمة من الصحابة رضي الله عنهم والنبي عليه الصلاة والسلام دل على اصولها وقد ثبت في حديث ابن مسعود في صحيح البخاري ان النبي عليه عليه الصلاة والسلام قال كان يتخولنا بموعظة

146
01:01:11.550 --> 01:01:31.300
يتخولنا لم يكن تكن الموعظة كل يوم بل كان يتخولهم عليه الصلاة والسلام بالمعذر. ولهذا قال فان الذكرى تنفع المؤمنين. هذا هو الذكر النافع هو العلم النافع والذكر النافع هو الذي يورث العمل

147
01:01:31.850 --> 01:01:50.200
والعلم النافع والذي يورث العمل الذكرى حين تخرج من القلب تصل الى القلب. ولهذا قال كان عليه الصلاة والسلام يقول اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع كذلك يستعيذ العبد من تذكير لا ينفع

148
01:01:51.100 --> 01:02:11.000
فليجتهد في ان يكون التذكير نافع ان يصل الى من يذكره. واعظم اشباب اصول الذكرى الى ما تذكره ان يكون المذكر عاملا بما ذكر به ملتزما ممتثلا لما يذكر به

149
01:02:11.700 --> 01:02:30.450
فان هذا من اعظم اسباب التوفيق لان تكون الذكرى نافعة. وذكر فان الذكرى تنفع منه. والنفع يكون بالعمل بالذكرى واعظم نفع كما تقدم ان يكون المذكر عاملا بما يذكر به

150
01:02:32.550 --> 01:02:57.150
مجتهدا في استحضار النية واخلاص النية في تذكيره باخوانه وان يكون قصده هو انقاذهم مما هم فيه النية لها اثر عظيم في باب التذكير وباب العلم. وما ثم قال سبحانه وتعالى بين

151
01:02:57.150 --> 01:03:20.000
غاية العظيمة من خلق العباد. قال سبحانه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون هذه هي الغاية من خلق الجن والانس خلقه سبحانه وتعالى ليعبدوه اي يوحدوه ويعرفوه ولهذا خلق لهم الكون وما فيه خلق لهم. خلق لكم ما هو الأرض جميعا

152
01:03:20.100 --> 01:03:42.050
لاجل ان تعبدوه والله سبحانه وتعالى هدى العباد الى طرق الخير فديناه النجدين هداه وبين له طريقه الخير والشر لاجل ان يحصل العبادة وان يحقق العبادة التي خلق من اجلها

153
01:03:42.150 --> 01:04:10.900
الا ليعبدون والله سبحانه وتعالى يسرى السبل والطرق بارسال الرسل رجال الكتب والبيان بما جاء جاء في كلام اهل العلم الذي هو بيان كما قال سبحانه وتعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

154
01:04:12.500 --> 01:04:34.150
ولهذا قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون يوحدون لانه بتوحيد الله سبحانه وتعالى يحصل الفلاح  الظفر والفوز في الدنيا والاخرة ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون

155
01:04:35.100 --> 01:04:57.700
رزقهم عليه سبحانه وتعالى ما اريد منه من رزق ما اريد منهم من رزق ان يرزقوا عبادي ولا اريد منهم شيئا لي له سبحانه وتعالى. هو الغني سبحانه وتعالى هو الرزاق ذو القوة المتين. ما اريد منهم من رزق

156
01:04:58.450 --> 01:05:17.150
لا يرزقوا انفسهم ولا يرزقوا غيرهم لا يريده منهم ابدا هو سبحانه وتعالى يريد منهم ويحب منهم ان يعبدوه ان يوحدوه هذا هو المطلوب منهم. هذا هو الغاية من خلقه

157
01:05:17.450 --> 01:05:38.300
اما الرزق فما من دابة على الارض الا على الله رزقها. لا تيأس من رزقه لا تيأس العبد المخلوق يخرج من الدنيا احمر لا قشر له كما في حبة كما في حديث حبة وخالد بني سواء

158
01:05:38.950 --> 01:06:01.450
لا تيأس من الرزق ما تهزهجت رؤوسكما فان العبد او قال المولود يولد احمر لا قشر له فيرزقه الله سبحانه وتعالى. لا تيأس لا تيأس من الرزق والله سبحانه وتعالى هو الرزاق

159
01:06:01.850 --> 01:06:17.200
لم يطلب منك ان ترزق نفسك ولم يطلب منك ان ترزق عباده. بل رزقك عليه سبحانه وتعالى. انما خلق لك سبحانه وتعالى ما يهيئ لك اسوأ الرزق نعبده سبحانه وتعالى

160
01:06:17.450 --> 01:06:38.450
حقق عباده عن عبادته  سر واطلب الرزق الذي يسره الله لك وهيأناك كما امر سبحانه وتعالى من الرزق الحلال. ما اريد منهم من رزق هذا عموم الرزق. ثم كرر قال وما اريد ان يطعمون

161
01:06:38.800 --> 01:07:13.450
هذا ترقي الى الاعلى ولهذا كرر معهم الفعل ما اريد منهم من رزق وما اريد منهم ان يطعمون لان الانسان ربما يكون مثلا عنده  وعنده اه رزقه متوفر لكن يريد من خادمه يريد من مملوكه ان يحضر الطعام موجود

162
01:07:13.500 --> 01:07:32.100
لا يطلب منه ان يبحث يأتي به رزق لا يقول هو موجود لكن اريد منك ان تحضره ان تقدمه لي وهذه درجة  من درجة درجة وجود الرزق وهو الخدمة. فالله سبحانه وتعالى يقول ما اريد منه من رزق

163
01:07:32.150 --> 01:08:03.750
وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وتعالى والذي يرزق عباده واللي ييسر لهم اسباب الرزق وهو ذو القوة سبحانه وتعالى. المتين على تيسير اسباب الرزق. ولهذا قال ذو القوة المتين. لما ذكر الرزق قبل ذلك

164
01:08:03.750 --> 01:08:23.050
ان الله هو الرزاق ذكر انه ذو القوة سبحانه وتعالى المتين ومن قوته سبحانه وتعالى ان خلق هذا الكون. وامسك السماء ان تقع الارض السماء بافلاكها وما فيها والأرض في هذا الكون

165
01:08:24.000 --> 01:08:42.300
سبحانه وتعالى من قوته ووصف القوة بالمتين الشديد القوة قادر على كل شيء سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى قادر على البعث والنشور. قادر على ان يرزق كل ما في الكون

166
01:08:42.500 --> 01:09:15.150
من حيوانات في البر وفي البحر  جميع ما في البحر من الحيوانات الحيتان بانواعها وقادر سبحانه وتعالى على ان يعيد تلك الارواح الى اجسادهم. الاجساد التي تفرقت وباليات وصارت ترابا فانه سبحانه وتعالى قادر على ان يجمعها وان يعيدها وان تكون تعود الاجساد

167
01:09:15.150 --> 01:09:48.500
كما كانت وان تعود اليها الارواح. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ثم ختم السورة سبحانه وتعالى بتحذير وبيان مآل الظالمين الذين يرون كل هذه الايات  وكل هذه العبر والدلائل للامم المتقدمة

168
01:09:49.150 --> 01:10:06.850
وما احل الله به بهم سبحانه وتعالى ومع ذلك اصروا على ما اصروا عليه. فاخبر سبحانه وتعالى ان لهم العذاب الاليم. واللي قال فان للذين ظلموا كفروا واعظم الظلم هو كفر بالله سبحانه وتعالى

169
01:10:06.950 --> 01:10:31.300
جنوبا اي نصيبا نصيبا مثل ذنوبي اي مثل نصيب اصحابهم فلا يستعجلون. واصل الذنوب في الاصل هي الدلو العظيمة. الدلو التي تمتلئ ماءا ويسمون العرب يسمون الدلو حين يشتاقون يسمون هذا نور

170
01:10:31.400 --> 01:10:56.400
منه حديث النبي عليه الصلاة والسلام ريقه على بوله ذنوبا من ماء من ماء وهي الدلو الممتلئة وكانوا حين يجتمعون على الماء يشتاقون لانفسهم ولدوابهم كانوا حين يجتمعون ويخرج ذنوب كان بعضهم

171
01:10:56.600 --> 01:11:18.950
يأخذ هذا الدلو ثم بعده يأخذه قوم اخرون. وهكذا ذنوب لقوم يعني دلو لقوم داروا لقوم اخرين او جماعة وجماعة وهو النصيب وهو النشيط حتى قال بعضهم لنا ذنوب ولكم ذنوب

172
01:11:19.050 --> 01:11:43.150
فان ابيتم فان لنا القليب. يعني لنا دلو ولكم دلو. فان ابيتم اخذنا القليب كلها فان للذين ظلموا ذنوبا اي نصيبا وذكر الذنوب لان الذنوب هي الدلو المليئة تؤخذ وتصب

173
01:11:43.800 --> 01:12:09.000
وربما والله اعلم فيه اشارة كما ذكره بعضهم الى ان الذين ظلموا يصب عليهم العذاب صب كما ان الدلو تصب الدلو وهي الدلو وهي الدلو العظيمة تؤخذ وتصاب كذلك صبوا عليهم صبوا من فوق رؤوسهم الحميم

174
01:12:09.900 --> 01:12:31.000
فان الذين ظلموا ذنوبا اي نصيبا مثل ذنوب اصحابهم. وقد يكون ايضا والله اعلم في اشارة الى ان الذين ظلموا حينما حين اصروا على ما هم عليه للكفر والضلال آآ كانوا جعلوا

175
01:12:31.200 --> 01:13:03.250
هذا الاصرار على الكفر والضلال شيء يكسبونه ويربحونه ويستفيدونه في الحياة الدنيا مثل ما يستفيد من يأخذ من البئر الماء فيشربه ويطبخ به ويسقي بهائمه وماشيته انعكس الامر وانعكست الاية عليهم فكان الامر ان كان ما هم عليه

176
01:13:03.400 --> 01:13:38.850
من هذا الذي اعتقدوه ان فيه ان فيه آآ ما يكسبونه وما يربحونه انعكس عليهم وصار عذابا يصب عليهم قال فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم لماذا لانهم اتفقوا على الظلم. اتفقوا على الشرك. كما قال سبحانه اتواصوا به؟ بل هم قوم طاغون. ما دام انهم تواصوا بهذا

177
01:13:38.900 --> 01:14:01.250
ما دام انهم كانوا على هذا الظلم وهذا الشرك في الرد على الرسل والانبياء وفي تكذيبهم عليهم الصلاة والسلام ايضا كان لهم مثل ما لاصحابهم من هذا العذاب الاليم فلا يستعجلون. فلا يستعجلون

178
01:14:01.650 --> 01:14:26.200
ربما يقولون باب الاستهزاء والاستكبار عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب قد وقع عليكم ما تستعجلون واصابهم ما اصابهم في الحياة الدنيا من اخذ الله لهم سبحانه وتعالى. كما قال سبحانه وتعالى فيما تقدم. فنبذناهم

179
01:14:26.300 --> 01:14:52.200
فاخذناه ونجنده فنبذناه في اليم وهو مريد. وهكذا سائر الاقوام الذين كفروا برسلهم ثم ختم السورة سبحانه وتعالى يقول فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون وهذا الختام ايضا على ما ابتدأ به السورة

180
01:14:52.350 --> 01:15:09.500
كما قال انما توعدون لصادق وان الدين لواقع. ان الدين هو الجزاء. وهو يوم الحساب قال انما توعدون صادق هذا عموم بكل ما يوعدون به ثم ذكر شيئا او فردا من

181
01:15:09.550 --> 01:15:36.250
من اعظم ما كانوا يكذبون به وهو يوم الجزاء والحساب. فقال انما توعد صادق وان الدين وقع. وهنا قال فويل للذين كفروا من يومهم يوم القيامة الذي يوعدون لانهم ماتوا على الكفر والضلال. فكان مآلهم ما ذكر سبحانه وتعالى. اسألوه سبحانه وتعالى لي ولكم العلم النافع المني وكرمه. امين وصلى الله وسلم

182
01:15:36.250 --> 01:15:42.800
على نبينا محمد