﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:39.900
ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير  الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الثاني

2
00:00:39.900 --> 00:01:03.700
من تفسير سورة المدثر وقد تقدم تفسير الايات الاول من هذه السورة الى قول الله تعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة ونحن الان بصدد ذكر الفوائد المستنبطة من آآ تلك الايات لكي تذكر ايضا

3
00:01:03.700 --> 00:01:23.700
مع بعض فمن الفوائد ان المخاطبة بالوصف الراهن لا غضاضة فيه فقد قال الله تعالى يا ايها المدثر اي المتغشي بثيابه وهذا وصف لا حرج فيه لانه حكاية حال وثمة فائدة

4
00:01:23.900 --> 00:01:50.300
اخرى مهمة تتعلق بهذه بهذا الاستهلال وباستهلال السورة السابقة يا ايها المزمل وهو ان المدثر والمزمل ليس من اسماء النبي صلى الله عليه وسلم. لانه وصف مجرد واسماء النبي صلى الله عليه وسلم تدل على اوصاف كمال تليق به. اما المدثر والمزمل

5
00:01:50.300 --> 00:02:10.300
فانها لا تدل الا على حال معين حينما كان متزملا بثوبه او متذثرا بثوبه. ولهذا لا يعد ذلك من اسمائه صلى الله عليه وسلم. فان من المسلمين من يتقصد تسمية ابنه بمدثر او مزمل ظنا منه ان

6
00:02:10.300 --> 00:02:30.500
انه يسميه على اسم النبي صلى الله عليه وسلم والامر ليس كذلك من الفوائد اثبات الرسالة وتظمنها للنذارة لان نبينا صلى الله عليه وسلم نبأ باقرأ اقرأ باسم ربك الذي خلق وارسل بالمدثر

7
00:02:30.550 --> 00:02:52.300
والرسالة تتضمن النذارة ولا ريب. رسلا مبشرين ومنذرين ولهذا قال ها هنا يا ايها المدثر قم فانذر. الفائدة الرابعة اهمية تعظيم الرب وتنزيهه عن الشركاء واجلاله في نفوس المدعوين. وربك فكبر

8
00:02:52.400 --> 00:03:15.900
الفائدة الخامسة وجوب التطهر الحسي والمعنوي حيث قال وثيابك فطهر ان المراد هو التطهر من الشرك ويكون المقصود بالثياب ما يلابس الانسان من احوال او ان المراد الثياب الحقيقية يكتسيها الانسان فينزهها عن النجاسات

9
00:03:16.050 --> 00:03:46.050
ويدخل في ذلك رفع الازار رفع الازار حتى لا يكون مسبلا فيمس الارض تلحقه القاذورات والنجاسات فقد ذكر بعض العلماء ان قوله وثيابك فطهر ان يرفع ازاره فلا يسبله ولما رأى عمر رضي الله عنه غلاما من الانصار جاء يعوده وهو في مرض موته اثر طعنته ورأى ثوبه مسترخيا او رأى

10
00:03:46.050 --> 00:04:10.750
زاره مسترخيا قال يا بني ارفع ازارك فانه انقى لثوبك واتقى لربك ولا ريب ان الاسبال لا يجوز بل هو من الكبائر ومن الفوائد وجوب البراءة من الاصنام وعابديها وعبادتهم. واعلان ذلك لانه قال والرجز فاهجر. والرجز

11
00:04:10.750 --> 00:04:30.750
هي الاوثان. فيجب البراءة من الاوثان ومن عابديها. وان يعلن ذلك ولا يوارب هذا ولا بل يعلن ذلك صريحا فلا يتم الايمان الا بالكفر بالطاغوت والايمان بالله. ان اعبدوا الله

12
00:04:30.750 --> 00:04:55.800
اجتنبوا الطاغوت. الفائدة السابعة النهي عن المن بالعمل واستكثاره او طلب العوض على الدعوة حيث قال الله لنبيه ولا تمنن تستكثروا اي لا تمد بعملك تطلب الاستكثار او تراه كثيرا. فلا يجوز الادلال بالعمل على الله

13
00:04:55.800 --> 00:05:16.300
وايضا قد نهي هو واخوانه من الانبياء ان يسألوا اجرا على تبليغ الرسالة. قل ما اسألكم عليه من اجر الفائدة الثامنة حاجة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه واتباعه الى الصبر ولربك فاصبر

14
00:05:16.750 --> 00:05:36.250
ووجوب اخلاص الصبر لله. لان الصبر عبادة والعبادة لا تكون الا لله. فلا يصبر الانسان فقط تجلدا وان كان هذا محمودا. لكن الصبر الذي يثاب عليه فاعله هو الصبر الذي يحتسبه على ربه. ولهذا قال في تعزيته لابنته

15
00:05:36.250 --> 00:05:54.550
قال مرها فلتصبر ولتحتسب فان من الناس من يصبر لوجود قوة شخصية وخلقية لديه. لكن لا يثاب الا اذا احتسبه على الله ومن الفوائد اثبات النفخ في الصور والنافخ فيه

16
00:05:55.350 --> 00:06:15.450
حيث قال فاذا نقر في الناقور. اي نفخ في الصور. فثم سور وثم نافخ فيه. وهو اسرافيل اسرافيل عليه السلام ومن الفوائد التذكير بالمعاد والنذارة به. فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير

17
00:06:15.450 --> 00:06:35.750
فينبغي لمن دعا الى الله تعالى ان يذكر بالميعاد واليوم الاخر. لانه يوقظ القلوب ويحييها ومن الفوائد عسر يوم القيامة على الكافرين. وهذا بمنطوق الاية ويسره على المؤمنين وهذا بمفهوم الاية

18
00:06:36.350 --> 00:06:56.100
لانه قال فاذا نكر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير. على الكافرين غير يسير اذا هو على المؤمنين يسير ان شاء الله ومن الفوائد قبح التكذيب سيما اذا كان مسبوقا بالانعام

19
00:06:56.650 --> 00:07:16.650
الم تروا انه قد عدد نعمه على الوليد ابن ابن المغيرة المخزومي فقال ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له معلم ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا. ثم يطمع ان ازيد. كلا انه كان لاياتنا عنيدا. فما اقبح

20
00:07:16.650 --> 00:07:43.950
التكذيب مع وفرة النعم فان هذا يضاعف العقوبة عليه والفائدة الثالثة عشر الثالثة عشر ان المال والبنون زينة الحياة الدنيا. انظروا لما امتن الله تعالى على الوليد لابن غيرة ماذا قدم؟ قال ذرني يوما خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا. فالمال والبنون هما زينة الحياة

21
00:07:43.950 --> 00:08:01.750
الدنيا كما قالت الاية الاخرى المال والبنون زينة الحياة الدنيا. فهذا احسن ما يتزين به الانسان ان يكون له مال طائل وولد شاهد ومن الفوائد ان افضل المال ما كان ممدودا

22
00:08:02.000 --> 00:08:28.000
ما معنى انه ممدود؟ تقدم معنا اي له مغل دائم لا ينقطع لا آآ ينتهي بل يكون دائم المغل دائما التجدد مثل الانعام والزروع ثمار لان الانعام من ابل او بقر او غنم تتوالد. وكذلك الزروع والثمار تتجدد. فهذا هو المال الممدود

23
00:08:28.000 --> 00:08:47.450
الفائدة الخامسة عشرة ان افضل البنين ما كان شاهدا نعم متى يفرح الانسان ببنيه؟ اذا كانوا بين يديه يحضرون معه المحافل ويشهدون معه المواقف. من الناس من قد يكون له

24
00:08:47.450 --> 00:09:06.150
له ابناء كثر لكن متفرقين في الاقطار او لا لا لا يحضرون مع اه ابيهم ولا يشهدون معه. فلا تكونوا اه يعني لا يتذوقوا طعم النعمة بهم حتى يكونوا يصحبونا ويشهدون معه المجالس ويحتفون به

25
00:09:06.600 --> 00:09:27.100
ولهذا امتن الله على الوليد بن المغيرة بان قال وبنين شهودا والفائدة السادسة عشرة انعام الله تعالى على جميع خلقه مسلمهم وكافلهم برهم وفاجرهم هكذا الله تعالى بمقتضى ربوبيته ينعم على جميع خلقه

26
00:09:27.150 --> 00:09:45.900
لماذا كان الرب؟ لانه الذي ربى خلقه بنعمه وهو لا يمنع نعمته وفضله وانعامه الكافر. بل ينعم عليه في الدنيا لكن ذلك يكون وزرا عليه في الاخرة. لانه لم يقابل هذه النعمة بالشكران

27
00:09:45.950 --> 00:10:05.950
والله تعالى كما رأيتم امتن على رجل من صناديد قريش واكثرهم تكذيبا وهو الوليد بن المغيرة. لا يستغرب الانسان ذلك لان هذا هو مقتضى الربوبية. ولهذا قال ورحمتي وسعت كل شيء. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. وما بكم من نعمة

28
00:10:05.950 --> 00:10:27.250
الله الى غيرها من الايات ومن الفوائد شدة غرور الكافر وطمعه شدة غرور الكافر وطمعه حيث قال ثم يطمع ان ازيد. يعني فوق ما انعمت عليه ما انعمت به عليه يطمع في زيادة البنين والمال

29
00:10:27.350 --> 00:10:58.500
مع تكذيبه فهذا يدل على غروره. وعدم تقديره للمنعم ومن الفوائد شؤم الكبر والعناد للحق. حيث ان الله تعالى عاقبه اشد العقوبة انه كان لاياتنا عنيدا سارهقه صعودا وقد ذكرنا ان صعود آآ يعني عذابا متصاعدا متزايدا او انه اسم جبل في جهنم

30
00:10:58.500 --> 00:11:19.100
يصعده حتى اذا بلغ شاهقه هوى الى اسفله فعاد من جديد. اجارنا الله واياكم به ومن فوائد الايات السابقات ان الفكر الذي لا يستنير بنور الله يورد صاحبه المهالك انه فكر وقدر

31
00:11:19.400 --> 00:11:39.850
فقتل كيف قدر. ثم قتل كيف قدر. ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر. فقال ان هذا الا سحر يؤثر لقد فكر وامعن التفكير لكن مسلكه في التفكير كان مسلكا باطلا. مسلكا خاطئا فاورده المهالك

32
00:11:39.850 --> 00:12:00.450
كل من لا يستنير بنور الله من الفلاسفة والمتكلمين وغيرهم ربما كانوا اذكياء لكنهم اذا لم يستنيروا بنور الله عز وجل لم ينفعهم تفكيرهم وعقولهم لان العقل اذا لم يستمر بنور الله فانه يضل

33
00:12:00.700 --> 00:12:25.450
لابد ان يعمل عقله على نور من الله. كما لو انك دخلت هذا هذا المسجد ليلا وهو مظلم فانك قد تصدم بعمود مع انك تملك عينيك قد تصطدم بعمود وقد تعثر بكرسي او حامل مصاحف او او بانسان فاذا وجدت لوحة المفاتيح مفاتيح

34
00:12:25.450 --> 00:12:51.300
واضأتها استنار المكان فانتفعت بعينيك. كذلك العقل اداة كما ان العينين اداة للابصار العقل للتفكير فلا يستقيم العقل الا حينما يستنير بنور الله فحينئذ يكون التفكير سويا صائبا سليما. واما اذا استقل عن نور الله وعن هدي انبياء الله فانه يضل

35
00:12:52.100 --> 00:13:12.100
وهذا هو ما آآ ال اليه الوليد بن مغيرة ومن سبقه ومن تبعه من الفلاسفة والمتكلمين كل من لم بنور الله حتى وان كان صاحب ذكاء فانه يضل. ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن المتكلمين

36
00:13:12.250 --> 00:13:41.400
قال اوتوا ذكاء ولم يؤتوا زكاء واوتوا فهوما ولم يؤتوا علوما يعني الالة والاداة موجودة عندهم. لكن التوفيق والهدى قد سلبوا اياه ومن الفوائد شدة عذاب الله للكافر العنيد ورهقه. سأرهقه صعودا. ومن الفوائد الدعاء على الكافر المبطل. وتكرار ذلك

37
00:13:41.400 --> 00:13:59.850
عليه وقتل كيف قدر. ثم قتل كيف قدر. هذا دعاء عليه. فمن كان كذلك فانه يدعى عليه ولا حرج. يعني متى الانسان للشخص ومتى يدعو عليه اذا كان لا يزال في طور الدعوة

38
00:13:59.900 --> 00:14:21.750
والعرض فانه يدعو له بالهداية. اما اذا تمحض للباطل بعد ان قامت عليه الحجة وابى وعاند فانه يدعى عليه ومن الفوائد تظاهر المكذبين بالروية والعمق وبعد النظر والمعاناة في التفكير. لماذا؟ للتغرير بالدهمان

39
00:14:22.000 --> 00:14:44.100
هؤلاء المبطلين يتظاهر احدهم بانه بعيد النظر بانه صاحب روية بانه صاحب تفكير انه فكر وقدر وقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر يعني كأنما يتظاهر امام العامة

40
00:14:44.100 --> 00:15:05.650
انه يمعن التفكير وانه بعيد النظر لكي يوهمهم بانه وصل الى الرأي الصواب. والى وانه اصاب وكبد الحقيقة وهي لا تعدو ان تكون تمثيلا فلا تغتر ببعض آآ هؤلاء الذين يتظاهرون بهذه المظاهر ثم يضلون عباد الله

41
00:15:06.000 --> 00:15:28.650
فهذا من باب التغرير بالعوام والبسطاء ومن الفوائد وهي الفائدة الثالثة والعشرون ان الاستكبار وعدم التجرد للحق يفضي الى الزيغ وفساد النتيجة هذا هو الواقع. ماذا؟ ماذا ادى اليه تفكيره؟ بعد هذه الجولة والمعمعة

42
00:15:28.850 --> 00:15:54.000
قال ان هذا الا سحر يؤثر وبعد كل هذا تصل الى هذه النتيجة الباطلة الزائغة هذه النتيجة البائرة الفاجرة تصف كلام الله بانه سحر يؤثر عن السحرة هكذا يؤدي آآ الاستكبار الى فساد النتيجة بسبب عدم التجرد للحق

43
00:15:54.650 --> 00:16:21.050
ونستفيد ايضا الاطلاق المكذبين الدعاوى الفاجرة دون بينات على ما توصلت الى هذه النتيجة؟ اين المقدمات الصحيحة التي حدتك الى ان تقول انه سحر يؤثر تبحث عن الدليل فلا تجد شيئا يستند عليه. سوى انه لم يمكنه ان يقول انه من سجع الكهان. ولم يمكنه ان

44
00:16:21.050 --> 00:16:36.150
قائله صلى الله عليه وسلم بالكذب لانه لم يجرب عليه كذب ولم يمكنه ان يصفه بالشعر لانه يعرف بحور الشعر ورجزه فما بقي له الا ان يقول هو سحر فقط

45
00:16:36.350 --> 00:17:06.250
هذا هذا ما يعني ادى اليه تفكيره الفاسد. فهؤلاء المكذبين يستسهلون اطلاق التهم الفاجرة آآ الرمي او الرجم بالرجم وبالغيب دون دليل وبينة اه ومن الفوائد مشابهة القائلين بخلق القرآن للمشركين في دعواهم. تعلمون انه قد وجد

46
00:17:06.300 --> 00:17:32.100
آآ المئة آآ الثانية آآ ابان الدولة العباسية من قال بخلق القرآن وهم المعتزلة وناصرهم على ذلك بعض آآ خلفاء الدولة العباسية فكانوا يقولون القرآن مخلوق. لانهم ينكرون ان يكون الله ان يكون الله تعالى متصفا بصفة الكلام

47
00:17:32.150 --> 00:17:52.400
فجعلوا كلام الله مخلوقا فما اشبههم بهذا الذي قال ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا قول البشر لقد تشابهوا تشابهوه وان كانوا لا يقال عنهم انهم كفار مشركون لكنهم مبتدعة ضلال شابهوا هذا المشرك بهذا

48
00:17:52.400 --> 00:18:24.450
بهذه الجزئية ومن الفوائد وعيد الله الشديد للمكذب القائل عليه بغير علم. لانه قال ساصليه سقر وما ادراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر هكذا توعد الله تعالى هذا المكذب بهذا الوعيد الهائل المروع المخيف اجارنا الله واياكم وهي سقر

49
00:18:24.450 --> 00:18:48.850
التي وصفها بالاوصاف المريعة لواحة للبشر. يعني انها تشويهم شيئا وتقلب جلودهم وتحرقها ثم يبدلهم الله جنودا اخرى وهكذا فهم يعرضون عليها وتلفح وجوههم النار وتبدل جلودهم جلودا غير اه الاولى ليستمر معهم العذاب

50
00:18:48.850 --> 00:19:08.350
والعياذ بالله. وهذا مبتدأ اه شرح هذا اليوم يقول الله عز وجل عليها تسعة عشر هكذا اخبر الله عز وجل بان النار عليها خزنة زبانية من الملائكة الكرام الذين اعدوا لهذه المهمة

51
00:19:08.350 --> 00:19:31.200
لان ملائكة الله تعالى لهم وظائف متنوعة لهم اعمال كثيرة. وان كان يجمعهم جميعا وظيفة واحدة وهي العبادة والتسبيح. قال الله تعالى عن الملائكة وما منا الا له مقام معلوم. وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون

52
00:19:31.600 --> 00:19:51.600
لكن من ملائكة الرحمن من يتنزل بالوحي كجبريل ومنهم من يتنزل بالمطر والقطر وهو ميكائيل ومنهم ان هو موكول بالارواح وهو اسرافيل لانه ينفخ في الروح. ومنهم من يقبض الارواح وهو ملك الموت. ومنهم من يتسور على

53
00:19:51.600 --> 00:20:11.600
جنين في بطن امه فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتف اربع كلمات ومنهم من يقاتل مع المؤمنين اذ يوحي ربك الى الملائكة اني معكم فثبتوا الذين امنوا، سالقي في قلوب الذين كفروا الرعب. فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان. ومنهم

54
00:20:11.600 --> 00:20:34.100
ملائكة سياحون في الارض يبحثون عن مجالس الذكر فينضمون اليها ومنهم ومنهم ومنهم اعمالهم كثيرة لكنهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون. لا يفترون. لا يسأمون لا يستحسرون. هكذا خلقوا من مهام الملائكة خزانة النار

55
00:20:34.400 --> 00:20:58.700
وعدد خزنة النار تسعة عشر. وربما كان هذا عدد رؤسائهم ويكون تحتهم اتباع فقال الله تعالى عليها تسعة عشر فلما قال الله تعالى ذلك تفكه المشركون بهذا وصاروا يستهزئون حتى ان احدهم وهو الحارث بن كلدة

56
00:20:59.050 --> 00:21:22.350
كان وكان يسمى اه كان يسمى ابو الاشدين اذ كان اه قوي البنية مصارعا فكان يقول لقريش اكفوني اثنين وانا اكفيكم سبعة عشر وقال آآ ابو جهل لقريش قال تسعة عشر

57
00:21:22.650 --> 00:21:44.650
كل عشرة منكم يقومون على واحد وندفعهم. هكذا خيل اليهم يظنون ان الملائكة من جنسهم وانهم يستطيعون ان يغالبوهم هكذا خيل لهم يعني اغتروا وصاروا يتفكهون بالكلام الذي يعارظون به كلام الله

58
00:21:44.650 --> 00:22:04.450
عز وجل. فبين الله سبحانه وتعالى في اية طويلة الحكمة من هذا العدد. فاستمعوا يقول الله تعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة. اصحاب النار يعني خزانها. خزانها وزبانيتها. وما

59
00:22:04.450 --> 00:22:24.450
ان اصحاب النار الا ملائكة. وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا. ليستيقن الذين اوتوا الكتاب ويزداد الذين امنوا ايمانا ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون وليقول الذين في قلوبهم مرظ والكافرون ماذا

60
00:22:24.450 --> 00:22:54.350
اراد الله بهذا مثلا خمسة مقاصد جعلها الله تعالى حكمة لجعلهم بهذا العدد وباخباره بان عدتهم تسعة عشر ترتب عليها جميع هذه المصالح والمقاصد. نأخذها واحدة واحدة وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا الا فتنة للذين كفروا. يعني جعلهم تسعة عشر اختبار

61
00:22:54.350 --> 00:23:17.700
لاصناف الناس. فهي فتنة للكافرين حيث حملتهم على مزيد من التكذيب وحصول مزيد من العذاب لان الفتنة تأتي بمعنى العذاب. كما قال الله تعالى ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون. يعني ذوقوا عذابكم

62
00:23:17.800 --> 00:23:39.550
فهي في حق الكفار اختبار لهم وزيادة ضلال وزيادة عذاب الا فتنة الذين كفروا. ليستيقن الذين اوتوا الكتاب. لم؟ لانه مذكور في كتبهم. اي اليهود والنصارى ان خزان النار عذبهم تسعة عشر

63
00:23:39.750 --> 00:24:05.000
فاذا جاء النبي الخاتم بهذا الخبر كان ذلك زيادة يقين لهم بصدق الخبر وبصدق النبي المرسل. لموافقته لما جاء به انبياؤهم ويزداد الذين امنوا ايمانا. لماذا يزدادون ايمانا؟ لان المؤمن يزيد ايمانه بزيادة التصديق

64
00:24:05.150 --> 00:24:31.250
وكل ما جاءه خبر عن الله ورسوله فامن به وقبل فانه يزيد ايمانه. والايمان يزيد وينقص ويزداد الذين امنوا ايمانا. وماذا ايضا؟ ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون يعني تنبحق الريبة ويرتفع الشك والالتباس وذلك لان المؤمن

65
00:24:32.600 --> 00:24:54.700
يعلق ايمانه ليس بمجرد عقله وقياسه بل بما يأتيه من عند الله. فهو يؤمن اولا ويتفكر ثانيا اما من جعل عقله هو المقياس وقال ما وافق العقل قبلته وما وافق وما ناقض العقل رددته

66
00:24:54.700 --> 00:25:15.850
فهذا ليس بمؤمن بالله هذا مؤمن بعقله والايمان بالله يقتضي التسليم والانقياد والخضوع. بحيث لا يعارض النص بعض الناس حينما يسمع الحديث الصحيح او الاية المحكمة يأخذ بالاستدراك عليها وكأنما هو يتعامل مع نص بشري

67
00:25:15.900 --> 00:25:36.350
ما هكذا يكون الايمان الواجب في الايمان التسليم انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا الواجب القبول. وعدم الاعتراض هذه حقيقة الايمان. وهو ايمان بامر مغيب

68
00:25:36.400 --> 00:25:57.600
الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. من؟ الذين يؤمنون بالغيب. فالمؤمن لا يعترض ويقول لما تسعة عشر هذا ليس اليك. الله تعالى لا يسأل عما يفعل. وهم يسألون اخبرك الله بذلك فاقبل وصدق وكل الحكمة

69
00:25:57.600 --> 00:26:17.600
الي ان ظهرت لك الحكمة فذاك وان لم تظهر فقطعا هناك حكمة. لكنها حكمة مخفية لا يلزم ان ان تحيط وعلما بكل شيء. انت لا تعلم لماذا خلق الله السماوات سبعا والاراضين سبعا؟ لا تعلم. هذه حكمة كونية لا تعلم لماذا

70
00:26:17.600 --> 00:26:32.350
شرع الله الطواف حول البيت سبعا وبين الصفا والمروة سبعا ورمي الجمار سبعا. حكمة تعبدية شرعية لا تعلمها لكن ليس معنى ذلك ان ليست ان ليس ثم حكمة هناك حكمة

71
00:26:32.550 --> 00:27:02.150
لكنها لغير معلومة بالنسبة لك ويكفي انها تدل على ايمان من قبلها وصدقها اما الذي يعترض على هذه الاعداد وهذه التقديرات ويقول لم؟ وكيف؟ فهذا ليس بمؤمن من شرط الايمان القبول والاذعان والرضا والتسليم. وهكذا يجب ان ان يعود الانسان نفسه على ذلك. في صحيح

72
00:27:02.150 --> 00:27:26.450
البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال محدثا اصحابه بين رجل راكبا بقرة اذ التفتت اليه البقرة وقالت انا لم نخلق لهذا وقال الناس سبحان الله بقر يتكلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاني اؤمن بذلك وابو بكر وعمر

73
00:27:27.450 --> 00:27:52.650
حكم غيابي لانه يعلم انهما بمجرد ما يأتي الخبر لها يستغربانه ولا يستنكرانه ولا يعترظان عليه. وبين راع في غنم له اذ عدا عليها الذئب  طرده فالتفت اليه الذئب وقال من لها يوم السبع غيري؟ فقال الناس سبحان الله ذئب يتكلم؟ فقال النبي صلى الله عليه

74
00:27:52.650 --> 00:28:21.000
وسلم فاني اؤمن بذلك وابو بكر وعمر رضي الله عنهما ارأيتم هكذا يكون التصديق. لا يكون الانسان اذا سمع الاية او الحديث قال كيف لماذا الى اخره؟ هذا يعني نقصه في الايمان بل عليه ان يقول صدق الله قل صدق الله ويقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان بدا له ان

75
00:28:21.000 --> 00:28:45.350
ويسأل من باب الاستفهام والاستخبار فلا حرج. فان كانت الحكمة منصوصة الحمد لله وان كانت الحكمة التعبدية رضي وسلم قال الله عز وجل ولا يرتاب الذين اوتوا الكتاب والمؤمنون. وماذا ايضا؟ وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون. ما

76
00:28:45.350 --> 00:29:04.000
اذا اراد الله بهذا مثلا هكذا من في قلبه مرض كما وصفنا انفا فيه زيغ وشبهة واو كان كافرا يعترض. لماذا؟ ضرب الله هذا مثلا. لماذا؟ خص الله هذا العدد. لماذا قدر الله هذا التقدير

77
00:29:04.000 --> 00:29:27.250
لان في قلوبهم زيغ. وقد قال الله عز وجل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زايد فيتبعون ما تشابه منه. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله

78
00:29:27.250 --> 00:29:47.950
والراسخون في العلم يقولون امنا به. كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب فلتكن من اولي الالباب لهذا عقب الله تعالى على هذه المواقف المتباينة من الناس بقوله كذلك يضل الله من يشاء ويهدي

79
00:29:47.950 --> 00:30:10.400
من يشاء هكذا الله تعالى يبتلي عباده بانواع البلاء فيتمحض المؤمنون من الكافرين والصادقون من الكاذبين وآآ الراسخون من الزائغين هكذا يتبين الناس لولا الفتنة ما تميز آآ المؤمنون من الكفار ولا

80
00:30:10.400 --> 00:30:25.050
من الفجار ولا اه اه اهل الصدق من اهل النفاق الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا

81
00:30:25.050 --> 00:30:47.550
وليعلمن الكاذبين. فعليك ايها المؤمن اذا جاءك خبر الله او خبر رسوله صلى الله عليه وسلم الصحيح ان تقربه عينا وتطيب به نفسا ولا تعترض عليه بانواع الاعتراضات. ولا تتجنى عليه بانواع التأويلات والتعسفات

82
00:30:47.550 --> 00:31:10.600
بل تعتقد ان الله سبحانه وتعالى اعلم واصدق واحسن اعلم بنفسه وبغيره. واصدق قيلا من خلقه واحسن حديثا فمن اين يأتي الخطأ والزلل؟ لا محوج ان تستدرك عليه وان تحمله على غير مراده. هذا تجنن

83
00:31:10.600 --> 00:31:27.800
عدوان على النصوص وهذا هو ما وقع به المتكلمون الذين اولوا ايات الصفات وغيرها اما اهل السنة والجماعة فانهم اعتصموا بنص الكتاب والسنة وعلموا ان كلام الله لا يأتيه الباطل من بين يديه

84
00:31:27.800 --> 00:31:46.450
ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميم كذلك يضل الله من يشاء. ويهدي من يشاء. ثم قال وما يعلم جنود ربك الا هو. يعني كون هؤلاء تسعة عشر لا يعني ان هؤلاء هم فقط جنود ربك

85
00:31:46.600 --> 00:32:11.000
لا يعلم جنود ربك الا هو. يعني لا يعلمهم عددا وصفة الا هو سبحانه. لان الملائكة عالم غيبي وقد قال سبحانه وتعالى الحمدلله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثى ورباع يزيد في الخلق ما

86
00:32:11.000 --> 00:32:30.300
رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام منهبطا من السماء له ست مئة جناح قد سد الافق وقال اذن لي ان احدث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة اذنه الى عاتقه يخفق الطير سبعمائة عام

87
00:32:31.550 --> 00:32:53.300
وقال صلى الله عليه وسلم هل تسمعون ما اسمع هل ترون ما ارى قالوا ما نسمع شيئا يا رسول الله قال اطت السماء وحق لها ان تعط ما معنى ابطت السماء؟ اي ثقلت حتى سمع لها اطير كاطيط الرحل

88
00:32:53.900 --> 00:33:19.750
بالراكب اذا وضع الانسان الرحل اشداد على البعير اجتهاد فيه سيور من جلد وغيرها فاذا ثقل عليه الراكب سمع له صوت هالصوت هذا اسمه ارطيط كأن السماء ثقلت قال اطت السماء وحق لها ان تاب ما فيها موضع اربعة اصابع وفي بعض السياقات اصبع

89
00:33:19.950 --> 00:33:38.000
الا وملك قائم او راكع او ساجد لله تعالى والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم الى الصعودات تجأرون الى الله تعالى

90
00:33:38.950 --> 00:33:58.000
حتى قال ابو ذر راوي الحديث وددت اني شجرة تعبد يعني تقطع وينتهي امرها والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا. ولبكيتم كثيرا ولما تلذذتم بالنساء على الفرشات. ولاخرجتم الى

91
00:33:58.000 --> 00:34:25.150
صعودات يعني اذا طاهر البلد وضواحيه تجأرون الى الله تعالى فهذا امور غيبية لا نعلمها. يراها ويسمعها نبينا صلى الله عليه وسلم ولا نسمعها. لهذا قال ربنا وما جنود ربك الا هو. يكفي ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع له البيت المعمور ليلة الاسراء والمعراج

92
00:34:25.150 --> 00:34:45.200
وقيل له هذا البيت المعمور وهو الكعبة السماوية حيال الكعبة الارضية. لو خر على الكعبة قال قيل له هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليه اخر ما عليهم يعني لا تأتيهم

93
00:34:45.200 --> 00:35:03.750
مرة اخرى يوميا يدخله سبعون الف ملك. ما يجي عليهم الدور مرة ثانية لكثرة ملائكة الرحمن. وما يعلم جنود ربك الا هو. وما هي الا ذكرى للبشر وما هي ايلام الاشارة

94
00:35:04.400 --> 00:35:26.400
النار التي سبق ذكرها سقر وما ادراك ما سقر فهي ذكرى يعني موعظة وتذكرة للبشر وما هي الا ذكرى للبشر ثم قال الله تعالى كلا والقمر هنا بمعنى حقا والقمر المعروف

95
00:35:26.450 --> 00:35:52.100
والليل اذ ادبر يعني الليل حين ادباره وانقضاءه والصبح اذا اسفر. اي حين اقباله واسفاره ولله سبحانه وتعالى ان يقسم بما شاء من مخلوقاته وليس لاحد من الخلق ان يقسم الا بالله. فمن حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

96
00:35:53.000 --> 00:36:21.150
والله تعالى يقسم بهذه المخلوقات العظيمة لانها تظهر مظاهر ربوبيته وقدرته سبحانه بحمده القمر والليل والصبح سبحانه وبحمده كل هذه مظاهر متنوعة لربوبيته. وقد قرأت على قراءة قراءتين قراءتين والليل اذ ادبر وقرأت والليل اذا ادبر

97
00:36:21.400 --> 00:36:48.600
كلاهما قراءة صحيحة. اين جواب القسم انها لاحدى الكبر ما هي؟ انها النار التي جرى ذكرها وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة. انها لاحدى الكبر اي الامور الطوام العظام الكبيرة التي تخشى ويرتجف من ذكرها

98
00:36:49.300 --> 00:37:18.300
انها لاحدى الكبر نذيرا للبشر والنذارة هي الاخبار بالامر البخوخ اي نذارة اعظم من هذه النذارة بهذه النار التي لواحة للبشر وفيها من صنوف العذاب ما تقشعر له الابدان يقول الله تعالى وهم يسترخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل. ويقول في اية اخرى ولهم مقامع من حديث

99
00:37:18.300 --> 00:37:41.350
كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها. وذوقوا عذاب الحريق. اجارنا الله واياكم ربنا انك من تدخل النار فقد اخزيته وما للظالمين للظالمين من انصار ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما. انها ساءت مستقرا ومقاما

100
00:37:41.400 --> 00:38:11.650
لهذا قال ها هنا نذيرا للبشر. لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر وهذا دليل على ان للعبد مشيئة  وارادة وفعل حقيقي. لان الله تعالى اسند المشيئة والفعل اليه ولا تعارض بين هذه الاية وبين قوله انفا كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء. لا تعارض بينهما

101
00:38:11.650 --> 00:38:36.150
عند اهل السنة والجماعة ان الله سبحانه وتعالى قد قدر المقادير منذ الازل. لكن احد الناس وافراده وافراد لا يعلمون بالقدر السابق واعطوا العقول والايرادات والادوات والقوى التي يتمكنون بها من الفعل او الترك. واظهر لهم الشرع

102
00:38:36.150 --> 00:38:55.500
من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار فهم لا يمكن ان يبدو على علم سابق واطلاع سابق على ما في اللوح المحفوظ. لان القدر سر مكنون. واظهر الله لهم الشرع وقال هذا شرعي. فمن اطاعني

103
00:38:55.500 --> 00:39:16.050
الجنة ومن عصاني دخل النار. لهذا قال لمن شاء منكم ان يتقدم يتقدم يعني يمتثل اوامر الله او يتأخر يعني يتقاعس عن ذلك ويتبع نفسه هواها لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر

104
00:39:17.150 --> 00:39:35.100
ثم قال كل نفس كل نفس وهذه من الفاظ العموم. كل نفس بما كسبت رهينة. اي انها مرتهنة ومعتقلة بعملها فقد قال الله تعالى لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

105
00:39:35.200 --> 00:39:57.000
كل نفس بما كسبت رهينة. كقوله سبحانه وتعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه. ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا يعني كل انسان ملزم بما طار من عمله. الزمناه طائره في عنقه يعني ما طار من عمله

106
00:39:57.200 --> 00:40:12.050
فهو يأتي في عنقه لماذا عبر بالعنق؟ لان العنق اوثق ما يكون من الانسان. القلادة اللي تكون بالعنق هي التي لا تنفك عنك بخلاف ما ان تكون باليد ولا بالرجل او غير ذلك لكن العنق يحمل الرأس

107
00:40:12.200 --> 00:40:30.750
وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اقرأ كتابك كفى اليوم عليك حسيبا. وقال ها هنا كل نفس بما كسبت رهينة. الا اصحاب اليمين

108
00:40:30.950 --> 00:40:56.650
ربما كان الاستثناء متصلا وربما كان الاستثناء منفصلا فاذا قلنا ان ان كل تشمل كل نفس المؤمن والكافر كلهم مرتهنون باعمالهم حينئذ يكون قوله آآ الا اصحاب اليمين يعني انهم مستثنون من ذلك

109
00:40:56.850 --> 00:41:23.650
فهم ليسوا مرتهمين ولا معتقلين باعمالهم بل قد نجوا وانفكوا وان قلنا انه منفصل فمعنى ذلك ان ان كل نفس المراد بها ابتداء النفس غير المؤمنة ويكون معنى الا اصحاب اليمين الا بمعنى بل بل اصحاب اليمين. فكأنهم استئناف في الكلام

110
00:41:24.150 --> 00:41:49.550
اه والمعنى في النهاية يؤول الى شيء واحد وهو ان المسيء مرتهن باساءته. وان المحسن مجزي باحسانه ان اصحاب اليمين وهم المؤمنون كما سماهم الله سبحانه وتعالى في سورة الواقعة. اه فاصحاب اليمين مع اصحاب اليمين واصحاب الشمال مع

111
00:41:49.550 --> 00:42:06.550
ابو الشمال وكما عبر باليمين في ايتاء الكتب فاما من اوتي كتابه بيمينه. واما من اوتي كتابه بشماله الا اصحاب اليمين. في جنات يتساءلون عن المجرمين. ما سلككم في سقر

112
00:42:06.600 --> 00:42:27.100
اي ان المؤمنين يوم القيامة حينما يستقرون في الجنان يتذكرون اولئك الذين كانوا اه ينازعونهم ويكذبونهم ويؤذونهم وينالون منهم. كما قالت في سورة البروج اه ان الابرار اه اه على الارائد نعم

113
00:42:27.450 --> 00:42:47.450
تعرف في وجوههم نظرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون ومزاجه من تسنيم عين يشرب بها المقربون ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون واذا انقلبوا الى اهلهم

114
00:42:47.450 --> 00:43:15.350
انقلبوا فكهين واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون وما ارسلوا عليهم حافظين. فاليوم الذين امنوا من الكفار يضحكون الارائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون وهكذا يتذكر اهل الايمان آآ اولئك المجرمين ويقولون ما سلككم في سقم؟ يتساءلون فيما بينهم حتى ان احدهم يقول

115
00:43:15.350 --> 00:43:35.350
كما في سورة الصافات اني كان لي قرين. يقول ائنك لمن المصدق؟ لمن المصدقين. اي اذا متنا وكنا ترابا وعظام اعنا لمدينون. قال هل انتم مطلعون؟ فاطلع. فرآه في سواء الجحيم. يعني في وسط النار. قالت الله

116
00:43:35.350 --> 00:43:55.450
ان كت لا تردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين فهكذا يتساءل المؤمنون عن حال آآ المجرمين. فيقولون لهم ما سلككم في سقر؟ ما ادخلكم في النار فيجيبون بهذا الجواب المبين لموجبات العذاب

117
00:43:55.800 --> 00:44:15.750
قالوا لم نكن من المصلين ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتانا اليقين اليقين هو الموت اربعة امور اوجبت لهم العذاب وان يسلكوا في سقر

118
00:44:16.300 --> 00:44:35.300
اولها انهم ابوا الصلاة وفي هذا دليل على ان الصلاة عمود الدين. وان الثبت تركها كفر كفر مخرج عن الملة. لان الذي يستنكف ويستكبر عن الصلاة لا ايمان عنده لا ايمان في قلبه

119
00:44:35.400 --> 00:44:56.450
وهذا من الادلة التي استدل بها من قال بكفر تارك الصلاة ولو تهاونا وكسلا قالوا لم نك من المصلين وماذا ايضا؟ ولم نك نطعم المسكين، يمنعون زكاة اموالهم فلا صلاة ولا زكاة. لا عبادة للخالق ولا نفع للمخلوقين

120
00:44:56.700 --> 00:45:19.900
وكنا نخوض مع الخائضين. يعني انهم يهرفون بما يعرفون وما لا يعرفون ويكذبون ويفترون. نخوض الخوض هو القول بغير علم مجرد تخبص وتخرص وتخميم وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين اي كانوا ينكرون البعث والمعاد

121
00:45:20.150 --> 00:45:43.200
حتى اتانا اليقين اي لم نزل على هذه السيرة الدميمة حتى فجاءنا الموت الموت هو اليقين. الم يقل الله عز وجل واعبد ربك حتى يأتيك اليقين قال الله عز وجل فما تنفعهم شفاعة الشافعين

122
00:45:43.400 --> 00:46:04.750
اذا من هذا شأنه لا يمكن ان يشفع له لماذا؟ لانه كما قال الله عز وجل ولا يشفعون الا لمن ارتضى وقال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. والله سبحانه

123
00:46:04.750 --> 00:46:30.050
لا يأذن بالشفاعة للمشرك. ولا يرضى بذلك فلذلك لا تنفعهم شفاعة الشافعين ويدل على ان هناك شفاعة تنفع ولاجل هذا قال العلماء ان الشفاعة نوعان. شفاعة مثبتة وشفاعة منفية. فالشفاعة المثبتة ما اجتمع فيها شرطان

124
00:46:30.450 --> 00:46:48.100
اذن الله للشافع ان يشفع الثاني رضاه عن المشفوع له  لابد من اذن الله ليس كالشفاعة عند ملوك الدنيا ملوك الدنيا ما يدري احدهم الا وقد دخل عليه اه شخص يشفع لفلان

125
00:46:48.250 --> 00:47:10.100
دون اذن مسبق يتوجه اليه ويطلب منه وكذا. ثم قد يجيبه رغبة او رهبة. اما شأن الله فليس كذلك. الشفاعة عند الله ليست كالشفاعة عند ملوك الدنيا. اولا لابد من الاذن المسبق. قال الله تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

126
00:47:10.100 --> 00:47:26.650
قال سبحانه وتعالى الا من بعد ان يأذن الله. كذلك ايضا لا بد من رضاه عن المشفوع له حيث قال سبحانه ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وقال الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

127
00:47:26.700 --> 00:47:48.950
فان قال قائل اذا ما فائدة الشفاعة اذا كان لابد من اذن مسبق ورضا فيقال فائدتها ابحار او اكرام الشافع اكرام الشافعي حيث يجعل الله له هذه المنزلة التي يتبين بها فضله على سائر الناس

128
00:47:49.550 --> 00:48:09.550
المهم هذه هي الشفاعة المثبتة واما الشفاعة المنفية فهي الشفاعة التي اه شفاعة اه التي ادعاها المشركون حيث يزعم ان الهتهم واصنافهم شفعاء عند الله عز وجل. فهذه شفاعة باطلة منفية حيث انها لا تغني عن

129
00:48:09.550 --> 00:48:39.900
شيئا قال سبحانه فما تنفعهم شفاعة الشافعين. فما لهم عن التذكرة معرضين هذا السؤال استنكار واه تثريب عليهم. فمالهم عن التذكرة معرضين. لماذا يصدون عن الموعظة والتذكرة التي بها صلاح امورهم واستقامة احوالهم. يعرضون ويستنكفون ويشيحون بوجوههم

130
00:48:40.650 --> 00:49:05.350
فما لهم عن التذكرة معرضين؟ والتذكرة هي ما تضمنه القرآن من مواعظ قال تعالى كأنهم حمر مستنفرة. فرت من قسورة انظر هذا التشبيه الشنيع الذي يبعث على السخرية بهم. يقول ما اشبههم حينما يدعوهم الداعي ويذكرهم

131
00:49:05.350 --> 00:49:29.400
المذكر بقطيع الحمر الوحشية التي رأت اسدا او رأت راميا. فانطلقت تجري في كل اتجاه فما لهم عن التذكرة معرضين؟ كانهم حمر مستنثرة يعني نافرة فرت من قسورة. القسورة قيل هو اسم الاسد بالحبشية

132
00:49:29.900 --> 00:49:50.100
هو اسم الاسد بالحبشي واسماء الاسد كثيرة في لغة العرب فرت من قسورة. وقيل ان القسورة هو الرامي الصياد. فاذا رأت ذلك فرت في كل اتجاه فشبههم في اعراضهم وفرارهم عن سماع الذكر بهذه الحمر

133
00:49:50.200 --> 00:50:18.400
وهو تشبيه يبعث على السخرية بحالهم يعني الانتقاص لهم ثم قال الله تعالى بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة. يعني ان القوم آآ يتبجحون ويعجزون الانبياء بطلب الايات الخاصة حتى انهم يقولون لابد

134
00:50:18.400 --> 00:50:38.400
صحفا منشرة لابد من كتاب خاص لنا. سبحان الله. الم تأتكم تذكرة وموعظة وحق يقره العقل والفطرة فما الذي يدعوكم الى هذه الاشتراطات؟ لكن كما قال ربنا عز وجل تشابهت قلوبهم قد قال من كان قبلهم لن

135
00:50:38.400 --> 00:50:55.750
من حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. لما جاء موسى بالبينات قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسول الله. وقال الله تعالى عن عن المشركين انهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم

136
00:50:55.750 --> 00:51:17.050
لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه هذه اشتراطات تعجيزية يريدون بها الفرار من من قبول الحق وها هنا قال سبحانه وتعالى بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة. لكن ليس هذا هو الذي

137
00:51:17.050 --> 00:51:40.700
عن قبول الحق الذي يحجبهم عن قبول الحق فعلا استمع الا بالله يخافون الاخرة. هذا هو السبب. السبب انهم لا يؤمنون بالمعاد. ويظنون انها مجرد الدنيا كما قال قائلهم بطون تدفع وارض تبلع وما يهلكنا الا الدهر

138
00:51:40.800 --> 00:52:01.300
فيخيل اليهم ان كل شيء ينتهي بالموت. وحيث انه ينتهي بالموت اذا هم يفكرون بالاستمتاع ولا يلزمون انفسهم بشيء ولا يخافون وعيد الله ولا يسخون الى انبياء الله. اذا هذه حقيقة الامر. وهذا يدلنا معشر الكرام ومن بلغ

139
00:52:01.450 --> 00:52:24.700
ان الايمان بالمعاد اثره عظيم في استقامة الانسان واهتداء قلبه كلا بل لا يخافون الاخرة من لا يخاف الاخرة لا يعمل صالحا ولا يقبل هدى الله. اما من كان يرجو الله واليوم الاخر فانه يحذر. يقول انا مقبل على

140
00:52:24.700 --> 00:52:53.200
اخرى ماذا اعددت لها هلا بل لا يخافون الاخرة. كلا انها تذكرة يعني ما تقدم في هذه السورة او القرآن بمجمله كلا انه تذكرة فمن شاء ذكره ومرة اخرى هذا يدلنا على اثبات المشيئة للانسان وانه مسؤول عن ما يبدر منه وان الثواب والعقاب

141
00:52:53.200 --> 00:53:14.600
على هذه المسؤولية كما قال ربنا عز وجل فهما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى اي الجنة. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى  كلا انه تذكرة. فمن شاء ذكره

142
00:53:14.900 --> 00:53:44.350
وما تشاؤون الا ان يشاء الله وما تشاؤون الا ان يشاء الله هو اهل التقوى واهل المغفرة. يعني لكم مشيئة حقيقية لكن هذه المشيئة خاضعة وتابعة لمشيئة الله تعالى فمرة اخرى ينتظم الايمان بالقدر باثبات مشيئة الله السابقة وقدره السابق الذي اخفاه عن

143
00:53:44.350 --> 00:54:05.750
بعده مشيئة العبد الحقيقية وفعله الحقيقي الذي به يأتي ويذر وعليه يترتب الثواب والعقاب فهي لا تخرج عن المشيئة السابقة القدر السابق فلا تعارض بين الامرين ويقوم ميزان العدل والقسط بالجمع بينهما

144
00:54:07.250 --> 00:54:23.900
هو اهل التقوى. ما معنى هو اهل التقوى؟ يعني هو سبحانه اهل ان يتقى حقيق بان يتقى. اي والله من يتقى ان لم يتقى الله سبحانه امتثال امره واجتناب نهيه

145
00:54:24.650 --> 00:54:47.300
واهل المغفرة يعني انه سبحانه اهل لان يغفر الذنوب يصفح عن السيئات ويتجاوز عن الخطيئات وبهذا تمت السورة. ولعلنا فيما بقي من الوقت نستنبط الفوائد المتبقية. فنقول من الفوائد اثبات خزنة النار

146
00:54:48.000 --> 00:55:16.100
من الملائكة وهم الزبانية واثبات عددهم. وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة وما جعلنا عدتهم الا فتنة للذين كفروا وعددهم تسعة عشر الفائدة وهي ذات الرقم سبعة وعشرين من اه عدد فوائد السورة. الحكمة من جعل خزنة النار ملائكة لشدتهم وقوتهم. هذا هي الحكمة من جعلهم ملائكة

147
00:55:16.100 --> 00:55:39.850
طيب الثامنة والعشرون الحكمة من جعل عدتهم تسعة عشر امور خمسة فتنة للكافرين ويقينا لاهل الكتاب وزيادة ايمان للمؤمنين ورفع الريب عنهم واظلالا للمنافقين والكافرين كما جمعها الله تعالى في سياق واحد

148
00:55:40.250 --> 00:56:03.000
الفائدة التاسعة والعشرون تعدد الحكم والمقاصد في الامر الواحد. يمكن ان يأمر الله امرا واحدا له عدة حكم ومقاصد. او الله قضاء كونيا واحدا له عدة حكم ومقاصد. فلا تقتصر على حكمة واحدة او على مقصد واحد. الفائدة

149
00:56:03.000 --> 00:56:23.000
ثلاثون وجوب قبول خبر الله ورسوله. وعدم معارضته بمجرد الرأي والقياس عاد فيصل الايمان ان يذعن الانسان ويقبل ويخضع اذا علم ان هذا من عند الله. ولا يجعل شرط ذلك هو ان يمشيه عقله

150
00:56:23.000 --> 00:56:48.300
والا كان مؤمنا بعقله لا مؤمنا بربه اه الفائدة الحادية والثلاثون ان من افعال الله ما حكمته تعبدية خفية ليحصل الابتلاء بالتصديق واليقين ليس جميع الشرائع والاحكام او الامور الكونية معلومة الحكمة. قد تكون خفية كما مثلنا

151
00:56:48.300 --> 00:57:10.050
بامثلة مضت الفائدة الثانية هو الثلاثون ان اليقين درجة اعلى من مجرد العلم لان اهل الكتاب قد علموا لكن مجيء هذا زادهم يقينا ويستيقن الذين اوتوا الكتاب الفائدة الثالثة والثلاثون اثبات زيادة الايمان ونقصانه

152
00:57:10.300 --> 00:57:26.000
لانه قال ويزداد الذين امنوا ايمانا. وهذه اية من ست ايات او سبع ايات في القرآن العظيم كلها تنص على زيادة الايمان وهو اعتقاد اهل السنة والجماعة ان الايمان يزيد وينقص

153
00:57:26.300 --> 00:57:51.050
يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. يزيد بالتفكر وينقص بالغفلة يزيد بالتدبر تدبر القرآن وينقص بالاعراض عنه الى غير ذلك الايمان يزيد وينقص وهذا من ادلته من الفوائد ايضا الرد على المرجئة والوعيدية. لان المرجئة والوعيدية مع انهما طرفا نقيض. الا انهما لا

154
00:57:51.050 --> 00:58:09.850
بزيادة الايمان ونقصانه. يقولون الايمان شيء واحد. اما ان يوجد كله او يعدم كله وبسط هذا يطول اه ومن الفوائد التلازم بين اليقين وعدم الريب. لانه قال ويزداد الذين امنوا ايمانا ولا يرتاب. الذين

155
00:58:09.850 --> 00:58:32.900
واوتوا الكتاب والمؤمنون ومن الفوائد التلازم بين الكفر والنفاق والريب وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا اراد الله بهذا؟ مثلا ومن الفوائد وهي السابعة والثلاثون ان تحصيل اليقين وزيادة الايمان وطرد الشك والريبة من اعظم المقاصد. يعني الواجب على اهل

156
00:58:32.900 --> 00:58:55.850
العلم والايمان ان يجتهدوا في ازالة الشكوك والشبهات ودحضها والرد عليها حتى لا تشوش عقائد الناس وعقولهم وانه ينبغي للانسان اذا كان في نفسه ريب او حسكة ان يسأل ويحاول ان يزيل ما في خاطره. لانه

157
00:58:55.850 --> 00:59:18.800
ما انزل الله من داء الا وانزل له دواء وانما شفاء العي السؤال. فينبغي ان ان يسأل الانسان عما اشكل عليه اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ومن الفوائد ان القرآن العظيم هدى وشفاء للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. ارأيتم كيف ينزل الله ادم

158
00:59:18.800 --> 00:59:37.500
تكون في حق المؤمنين زيادة ايمان ويقين. وفي حق الكافرين فتنة وضلال وهو قرآن واحد. وهذا شواهده كثيرة وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الا خسارا

159
00:59:37.750 --> 00:59:59.550
الفائدة التاسعة والثلاثون الاظلال والهدى من الله كما قال يضل من يشاء ويهدي من يشاء. وهذا لا يعارض ان العبد يكتسب بمحض مشيئته كما قررنا. الفائدة الاربعون كثرة جند الله وانفراده سبحانه بالعلم بهم عددا وصفة وحالا

160
00:59:59.750 --> 01:00:31.650
الحادية والاربعون حصول الذكرى بما تضمنه القرآن من امثال ومواعظ ونذر الثانية والاربعون مشروعية الذكرى لجميع البشر وما هي الا ذكرى للبشر مؤمنهم وكافرهم مسلمهم وكتابيهم ينبغي التذكير حتى يكتب الله لمن شاء آآ الهدى. الثالثة والاربعون اقسام الله تعالى بما شاء من مخلوقاته. لكونها من مظاهر

161
01:00:31.650 --> 01:00:49.800
كلا والقمر والليل اذا ادبر. والصبح اذا اسفر الرابعة والاربعون اسناد الله الافعال الى من قامت به قال الله والليل اذ ادبر. من الذي ادبر؟ الليل. والصبح اذا اسفر. من الذي اسفر؟ الصبح لا حرج في ذلك

162
01:00:50.200 --> 01:01:10.200
الفائدة الخامسة والاربعون تعظيم شأن النار. والتخويف منها. انها لاحدى الكبر. ويجب ان نعظم ما عظم الله. السادسة والاربعة اثبات مشيئة العباد في الكفر والايمان. اه مع دخولها تحت مشيئة الله. لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر

163
01:01:10.750 --> 01:01:30.750
الفائدة بعدها نجاة المؤمنين وفكاكهم من وفكاكهم من الارتهان الا اصحاب اليمين وقبلها اثبات المسئولية الشخصية كل نفس بما كسبت رهينة وتحمل الانسان لتبعة اعماله وارتهانه بها. ومن الفوائد اثبات

164
01:01:30.750 --> 01:01:47.100
وانها دار المؤمنين ومن الفوائد ان الكفر جريمة كما وصفها وصفهم الله تعالى في بذلك. ومن الفوائد تساؤل المؤمنين في الجنة عن حال الكافرين في النار. وهذا تكرر في القرآن

165
01:01:47.300 --> 01:02:04.100
ومن الفوائد بيان موجبات النار الاربعة ترك الصلاة والزكاة والخوض بالباطل وانكار البعث. ومن الفوائد ان في الاية حجة لمن قال بكفر تارك الصلاة ولو تهاونا وكسلا. قالوا لم نك من المصلين

166
01:02:04.200 --> 01:02:24.200
الفائدة الخامسة والخمسون ان الكافر لا عبد الخالق ولا نفع لا عبد الخالق ولا نفع المخلوق. لم نك من المصلين لم نكن نطعم المسكين. السادسة والخمسون اصرار الكافر على خصال الكفر حتى الموت. لقولهم حتى اتانا اليقين والعياذ بالله

167
01:02:24.200 --> 01:02:48.500
السابعة والخمسون نفي الشفاعة عن الكفار. فما تنفعهم شفاعة الشافعين والثامنة والخمسون اثبات الشفاعة للمؤمنين. الفائدة الستون التشبيه الشنيع بحال الكافرين المعرضين. عن المذكر بالحمر الوحشية المستنثرة الفارة من الاسد او من الرامي

168
01:02:49.450 --> 01:03:11.950
الفائدة الحادية والستون تبجح الكافرين وسؤالهم المطالب التعجيزية بل يريد كل امرئ منهم ان يؤتى صحفا منشرة والفائدة الثانية هو الستون تشابه قلوب المشركين في حججهم ومماطلتهم. يعني كما قال الاولون لن نؤمن حتى نؤتى مثل

169
01:03:11.950 --> 01:03:33.000
ما اوتي رسل الله قال هؤلاء حتى نؤتى صحفا منشرة. تشابهت قلوبهم كما قال الله اه الثالثة والستون بيان حقيقة كفرهم وسر اعراضهم. وهو انكارهم للمعاد حيث قال الله عز وجل كلا بل يخافون الاخرة

170
01:03:33.550 --> 01:04:01.700
الفائدة الرابعة والستون اهمية الخوف من الاخرة واثره في استقامة العبد الخامسة والستون ان القرآن العظيم اعظم تذكرة وموعظة لن تجد موعظة ابلغ من موعظة القرآن بعض الناس اذا اراد ان يعظ يذكر القصص والاحوال وكذا ليس هناك موعظة ابلغ من موعظة القرآن. فلا تذهب بعيدا

171
01:04:02.650 --> 01:04:22.250
الفائدة التي تليها اثبات مشيئة العبد ودخولها تحت مشيئة الله حيث قال الله عز وجل فمن شاء ذكره وما تذكرون اه فمن شاء ذكره وما تشاؤون الا ان يشاء الله هو اهل التقوى واهل المغفرة. فلك مشيئة لكنها تابعة

172
01:04:22.250 --> 01:04:49.600
بمشيئة الله السابقة وفي هذا رد على الجبرية والقدرية. الجبرية الذين يقولون العبد لا مشيئة له ولا ارادة. وانه مسير والقدرية الذين يقولون مشيئة العبد نافذة تغلب مشيئة الله والعبد يخلق فعل نفسه. والعبد عندهم مخير

173
01:04:50.350 --> 01:05:15.500
والحق لا هذا ولا هذا وانما العبد ميسر. كما قال الله فسنيسره لليسرى فسنيسره للعسرى. وكما قال صلى الله عليه وسلم كل ميسر لما خلق له الفائدة الثامنة والستون استحقاق الله تعالى ان يتقى. هو اهل التقوى وذلك بامتثال امره واشفنا بنهيه

174
01:05:16.050 --> 01:05:39.950
والتاسعة والستون اتصاف الله بالمغفرة. لمن شاء من عباده سوى المشركين واهل التقوى واهل المغفرة. فالله يغفر الذنوب جميعا. كما جاء في الحديث لو ان احدكم اتى بقراب الارض خطايا ثم لقيني لا يشرك بي شيئا لاتيتها بقرابه مغفرة

175
01:05:40.150 --> 01:06:06.000
ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والفائدة السبعون والاخيرة اثبات الصفات والرد على المعتزلة. لان المعتزلة يزعمون انهم يثبتون الاسماء دون الصفات يقولون عليم بلا علم. سميع بلا سمع. بصير بلا بصر. الى اخره. فلا يثبتون الصفات. يجعلون هذه مجرد اسماء

176
01:06:06.100 --> 01:06:25.600
اعلام محضة لكن الله اثبت ها هنا اتصافه بالصفات حيث قال اهل التقوى واهل المغفرة. فالمغفرة صفته فهو الغفور وله المغفرة. كما انه الرحيم وذو الرحمة وهو العزيز وله العزة وهكذا

177
01:06:26.450 --> 01:06:44.200
وهكذا بلغت الفوائد التي استنبطناها بحمد الله من هذه السورة. اه سبعين فائدة وهي اكثر من ذلك لمن تدبر كتاب الله فنسأل الله سبحانه وتعالى ان ينفعنا بالقرآن العظيم وبهدي سيد المرسلين والحمد لله رب العالمين