﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:30.850
بما وراءها ولا يعمل لذلك وانما يبقى كالانعام يتمتعون ويأكلون كما تأكلون الانعام والنار مثوى لهم ولهذا اظنكم تعلمون معي ان الله يقرن الايمان به بالايمان باليوم الاخر دائما لان الايمان باليوم بالله ابتداء والايمان باليوم الاخر انتهاء

2
00:00:30.850 --> 00:00:50.850
فتؤمن بالله ثم تعمل لليوم الاخر. الذي هو المقر فهؤلاء والعياذ بالله كذبوا بيوم الدين. ومن كذب به لا يمكن ان يعمل له ابدا. لان العمل مبين على عقيدة اذا لم يكن عندك عقيدة فكيف تعمل

3
00:00:50.850 --> 00:01:20.850
ولهذا قال وما يكذب به الا كل معتد اثيم. يعني ما بيوم الدين وينكره الا كل معتد اثيم اي معتد في افعاله اثيم في اقواله. وقيل معتدل في افعاله اثيم في كسبه. اي ان مآله من الاثم. والمعنيان متقاربان. المهم انه لا يمكن ان

4
00:01:20.850 --> 00:01:40.850
بيوم الدين الا رجل معتدي اثيم اثم كاسب للاثام التي تؤدي به الى نار جهنم نعوذ بالله اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين اذا تتلى عليه يعني اذا تلاها عليه احد

5
00:01:40.850 --> 00:02:00.850
وهو يدل على ان هذا الرجل لا يفكر ان يتلوا ايات الله. ولكنها تتلى عليه فاذا تليت عليه قال اساطير الاولين اي هذه اساطير الاولين. واساطير جمع اسطورة وهي الكلام الذي ينكر للتسلي

6
00:02:00.850 --> 00:02:20.850
ولا حقيقة له ولا اصل له فيقول هذا القرآن اساطيب العمر. لماذا؟ لماذا لا ينتفع بالقرآن وهو ابلغ الكلام واشده تأثيرا على القلب. حتى قال الله تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد

7
00:02:20.850 --> 00:02:52.700
انه لا يكذب بيوم الدين الا كل معتد اثيم. بين حال هذا الرجل اذا دعي الى الحق الى التصديق بخبر الله انه لا لا لا يقبل ذلك  اذا تتلى عليه اياتنا قال اساطير الاولين اي اي ان هذه اساطير وسواليف ليس

8
00:02:52.700 --> 00:03:12.700
الا لإشغال المجالس والتلهي بها فقط. وذلك لانه والعياذ بالله لم يكن مؤمنا فلا يصل نور ايات الله عز وجل الى قلبه ويراها مثل اساطير الاولين التي يتكلم بها العجائز والشيوخ وليس لها

9
00:03:12.700 --> 00:03:32.700
اي حقيقة وليس وليس فيها اي جهة قال الله عز وجل كلا اي ليست اساطير الاولين ولكن هؤلاء ران على قلوبهم اي اجتمع عليها وحجب عن الحق ران على قلوبهم ما كأنوا يكسبون اي من الاعمال السيئات لان الاعمال السيئات

10
00:03:32.700 --> 00:03:52.700
تحول بين المرء وبين الهدى كما قال الله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. فمن اهتدى بهدى الله واتبع ما ما امر الله به ترك ما نهى الله عنه وصدق بما اخبر الله به وفعل مثل ذلك فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه

11
00:03:52.700 --> 00:04:12.700
وعلى اله وسلم فلا شك ان قلبه يستنير وانه يرى حقا ويرى الباطل باطلا ويعظم آآ ايات الله عز وجل ويرى انها فوق كل كلام وان هدي محمد صلى الله عليه وسلم فوق كل هذا. هذا من انار الله قلبه بالايمان. اما

12
00:04:12.700 --> 00:04:32.700
والعياذ بالله من تلطخ قلبه بارجاس المعاصي وانجاسها فانه لا يرى هذه الايات حقا بل لا يراها الا اساطيل كما في هذه الاية كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يحسنون وفي بل سكتة لطيفة

13
00:04:32.700 --> 00:04:52.700
عند بعض القراء وعند اخرين لا سكتة. فيجوز على هذا ان تقول كلا بل ران ويجوز ان تقول كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون لا تغيروا المعنى اي سواء سكت ام لم تسكت فالمعنى لا يتغير. كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون

14
00:04:52.700 --> 00:05:22.700
اي حقا انهم عن ربهم لمحجبون. وذلك في يوم القيامة فانهم يختمون على رؤية الله عز وجل كما حجبوا عن رؤية شريعتهم واياته فرأوا انها اساطير الاولين وفي هذه الاية وفي هذه الاية استدل اهل السنة والجماعة على ثبوت رؤية الله عز وجل. ووجه الدلالة ظاهر فانه ما عجب عن

15
00:05:22.700 --> 00:05:42.700
ما حجب هؤلاء في حال السخط الا وقد اه مكن للابرار من رؤيته تعالى في حال الرضا فاذا كان هؤلاء محجوبين فان الابرار غير محجوبين. ولو كان الحجب لكل منهم لم يكن لتخصيصه بالفجار

16
00:05:42.700 --> 00:06:02.700
اطلاقا ورؤية الله عز وجل ثابتة بالكتاب ومتواتر السنة واجماع الصحابة والائمة لا اشكال في هذا انه تعالى يرى حقا بالعين. كما قال تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وقال

17
00:06:02.700 --> 00:06:22.700
بالذين احسنوا حسنا وزيادة وقد فسر النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم الزيادة بانها النظر الى وجه الله تعالى. وكما في قوله تعالى لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد. والمزيد هنا هو بمعنى الزيادة في قوله للذين يحسنوا الحسنى وزيادة. وكما قال

18
00:06:22.700 --> 00:06:42.700
وتعالى لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار. فان نفع الادراك يدل على ثبوت اصل الرؤيا. ولهذا كانت هذه الاية مما به السلف على رؤية الله واستدل به الخلف على عدم رؤية الله. ولا شك ان الاية دليل عليهم لان الله لم لم ينفي بها

19
00:06:42.700 --> 00:07:02.700
وان ما نفى الاتراك ونفي الادراك يدل على ثبوت اصل الرؤية. فالحاصل ان القرآن دل على ثبوت رؤية الله عز عز وجل حقا بالعين وكذلك جاءت السنة بذلك صريحة. حيث قال النبي عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم

20
00:07:02.700 --> 00:07:22.700
كما ترون الشمس صحوا ليس دون اسحاب. انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر. لا تضامون في رؤيته وقد امن بذلك الصحابة رضي الله عنهم والتابعون لهم باحسان من سلف هذه الامة وائمتها وانكر

21
00:07:22.700 --> 00:07:42.700
من حجبت اه من حجبت عقولهم وقلوبهم عن الحق فقالوا ان الله لا يمكن ان يراد العين وان المراد بالرؤية في الايات هي الرؤية القلب اي اليقين. ولا شك ان هذا قول باطل مخالف للقرآن والسنة واجماع السلف

22
00:07:42.700 --> 00:08:02.700
ثمان اليقين ثابت لغيرهم ايضا حتى الفجار يوم القيامة سوف يرون ما وعدوا به حقا ويتيقنونه موضع الاطالة في اثبات رؤية الله عز وجل والمناقشة في ادلة الفريقين لان الامر ولله الحمد من الوضوح آآ

23
00:08:02.700 --> 00:08:22.700
اوضح من ان يطال الكلام فيه. كلا ان مع ربه ثم انهم لصاروا جحيم. ان هؤلاء الفجار لصاروا الجحيم ان يصلونها يصلون حرارتها وعذابها نسأل الله العافية. ثم يقال تقريعا لهم وتوبيخا

24
00:08:22.700 --> 00:08:42.700
هذا الذي كنتم به تكذبون. وفيجتمع عليهم العذاب البدني والالم البدني بصلي النار وكذلك العذاب القلبي بالتوبيخ والتنديد حيث يقال هذا الذي كنتم به تكذبون. ولهذا يقولون يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا

25
00:08:42.700 --> 00:09:02.700
اكون من المؤمنين قال الله تعالى بل بدالهم ما كانوا يوفون من قبل ولابدوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. نعم ان والذي نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل فيه الخير والبركة تكلمنا ايضا

26
00:09:02.700 --> 00:09:22.700
على التفسير الذي ابتدأناه من سورة النبأ حتى انتهينا الى قوله تعالى كلا ان كتاب الابراج لفي عليين سورة المطففين ففي هذه الاية يخبر الله عز وجل خبرا مؤكدا بان

27
00:09:22.700 --> 00:09:52.700
لان الدنيا في اللغة العربية من ادوات التوكيد. فانك اذا قلت الرجل قائلا هذا خبر غير مؤكد. فاذا قلت ان الرجل قائم صار خبرا مؤكدا فيقول الله عز وجل ان كتاب الابران لفعله. وهذا مقابل ان كتاب الفجار لفي ستين

28
00:09:52.700 --> 00:10:22.700
فكتاب التجار في سجين في اسفل الارض وكتاب الابرار في عليين في اعلى الجنة اي انهم في هذا المكان العالي. قد كتب ذلك عند الله عز وجل قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. وما ادراك ما عن النور

29
00:10:22.700 --> 00:10:52.700
اي ما الذي يعلمك؟ ماعوب وهذا الاستفهام يراد به التفخيم والتعظيم. يعني اي شيء ادراك به فانه عظيم قال الله تعالى كتاب مرحوم. هذا بيان لقوله ان الابرار اي ان حساب الابرار كتاب مفهوم مكتوب لا يتغير ولا يتبدل. يشهده

30
00:10:52.700 --> 00:11:22.700
المقربون. ان يشهدوا ان يحذروه. او يشهد به المقربون والمقربون عند الله هم الذين تقربوا الى الله سبحانه وتعالى بطاعته. وكلما كان الانسان اكثر طاعة كان اقرب الى الله. وكلما كان الانسان اشد تواضعا لله كان اعز

31
00:11:22.700 --> 00:11:42.700
الله وكان ارفع عند الله قال الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم الذين اوتوا العلم درجات. فالمقربون هم الذين تقربوا الى الله تعالى بصالح الاعمال فقربهم الله من عنده

32
00:11:42.700 --> 00:12:12.700
ان الابرار لفي نعيم على الارائك ينظرون الابرار جمع بر والبر كثير الخير. كثير الطاعة. كثير الاحسان في عبادة الله والاحسان الى عباد الله فهؤلاء الابرار الذين من الله عليهم بفعل الخيرات وترك المنكرات

33
00:12:12.700 --> 00:12:42.700
في نعيم ان الابرار لفي نعيم. والنعيم هنا يشمل نعيم البدن ونعيم القلب. اما نعيم البدن فلا تسأل عنه. فان الله سبحانه وتعالى قال في في الجنة وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون. وقال تعالى فلا تعلموا

34
00:12:42.700 --> 00:13:02.700
نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون. واما نعيم القلب القلب فلا تسأل عنه ايضا فانهم يقال لهم وقد شاهدوا الموت قد ربح. يقال لهم يا

35
00:13:02.700 --> 00:13:22.700
اهل الجنة خلود ولا موت. ويقال لهم او تقولوها بسلام. ويقال لهم ان لكم ان تنعموا فلا تبأسوا ابدا وان تصحوا فلا تمرضوا ابدا. وان تشبوا فلا تهرموا ابدا. وكل هذا مما يدخل السرور على القلب

36
00:13:22.700 --> 00:13:52.700
فيعصي الله بذلك نعيم القلب ونعيم البدن والملائكة يدخلون عليه من كل باب يقولون لهم سلام عليكم بما صبرتم جعلني الله واياكم منهم. وقوله تعالى على الارائك ينظرون. الارائك اهتموا اريكة وهي السرير المزخرفة المزين الذي وضع عليه مثل الظل

37
00:13:52.700 --> 00:14:12.700
وهو من افخر انواع الاسرة. فهم على الارائك على هذه الاسرة الناعمة الحسنة البهية ينظرون يعني ينظرون ما انعم الله به عليه. من النعيم الذي لا تدركه الانفس الان. فلا

38
00:14:12.700 --> 00:14:30.300
الم نفس ما اخفي له من قدرة اعين. وقال بعض العلماء ان هذا النظر يشمل حتى النظر الى وجه الله وجعلوا هذه الاية من الادلة على ثبوت رؤية الله عز وجل في الجنة