﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:18.350
ثم ذكر الله عز وجل ما للمتقين من النعيم لان القرآن مثاني اذا ذكر فيه العقاب ذكر فيه سواء. واذا ذكر الثواب ذكر العقاب. واذا ذكر اهل الخير ذكر اهل الشر

2
00:00:18.500 --> 00:00:40.600
واذا ذكر الحق ذكر الباطل مثاني حتى يكون سير الانسان الى ربه بين الخوف وايش؟ والرجاء. لانه ان غلب عليه الرجا وقع في الامن من مكر الله وان غلب عليه الخوف وقع

3
00:00:41.350 --> 00:00:58.950
في القنوط من رحمة الله وكلاهما من كبائر الذنوب كلاهما شر. لا الامن من مكر الله ولا القنوط من رحمة الله. لذلك تجدون القرآن نأتي بهذا وبهذا ولان لا تمل النفوس

4
00:00:59.150 --> 00:01:23.850
من ذكر حال واحدة والاسهام فيها دون ما يقابلها وهذا من بلاغة القرآن الكريم ونقف الى هذا الحد ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعله لقاء مباركا نافعا نستمر في تفسير سورة النبأ

5
00:01:24.100 --> 00:01:46.000
حيث وقفنا على قول الله تعالى ان للمتقين مفازا. حدائق واعنابا وكواعب اترابا الى اخر ما ذكر الله عز وجل هذه الايات جاءت بعد قوله ان للطارين مئابا ان جهنم كانت مرصادا للطاغين مآبا

6
00:01:47.150 --> 00:02:13.750
وذلك ان القرآن الكريم متان تثنى فيه الامور اذا ذكر فيه الثواب ذكر العقاب واذا ذكر العقاب ذكر الثواب واذا ذكرت صفات المؤمنين ذكرت صفات الكافرين وهكذا لاجل ان يكون الانسان حين يقرأ القرآن راغبا راهبا

7
00:02:14.100 --> 00:02:40.100
اذا قرأ ما فيه الثواب للمؤمنين رغب وراجع وامل واذا قرأ ما فيه عقاب الكافرين خاف  فيكون سائرا الى الله تعالى بين الخوف والرجاء لا يأمن مكر الله ولا ييأس من رحمة الله. قال الامام احمد ابن حنبل رحمه الله

8
00:02:40.150 --> 00:03:08.750
ينبغي ان يكون الانسان في عبادته لربه بين الخوف والرجاء فايهما غلب؟ هلك صاحبه يقول عز وجل ان للمتقين مفازا المتقون هم الذين اتقوا  الذين اتقوا عقاب الله وذلك بفعل اوامر الله واجتناب نواهيه

9
00:03:10.950 --> 00:03:37.450
احيانا يأمر الله بتقواه واحيانا يأمر بتقوى يوم الحساب. واحيانا يأمر بتقوى النار  قال الله تعالى واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار فجمع بين الامر بتقواه والامر بتقوى النار. وقال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. فامر بتقوى يوم الحساب. وكل

10
00:03:37.450 --> 00:03:57.050
هذا يدور على معنى واحد وهو ان يتقي الانسان ان يتقي الانسان محارم ربه فيقوم بطاعته وينتهي عن معصيته. فالمتقون هم الذين قاموا باوامر الله. واجتنبوا نواهي الله. هؤلاء لهم

11
00:03:57.050 --> 00:04:28.550
مفازا لهم مفاز. والمفاز هو مكان الفوز وزمان الفوز ايضا فهم فائزون في امكنتهم وفائزون في ايامهم يقول عز وجل حدائق واعنابا هذا نوع المفاسد حدائق اي بساتين عظيمة عظيمة الاشجار كثيرة الاشجار منوعة الاشجار

12
00:04:28.900 --> 00:04:59.250
واعنابا الاعناب جمع عنب وهي من جملة الحدائق. لكنه خصها بالذكر  وكواعب اكراما الكواعب جمع كاعب وهي التي تبين ثديها ولم يتدلى بل برز وظهر كالكعب. وهذا اكمل ما يكون في جمال الصدر

13
00:04:59.900 --> 00:05:28.900
وترابا اي على سن الواحدة. لا تختلف احداهن عن الاخرى كبرا كما في نساء الدنيا لانها لو اختلفت احداهن عن الاخرى كبرا فربما تختل الموازنة بينهما وربما تكون احداهما محزونة اذ لم تساوي الاخرى

14
00:05:28.900 --> 00:05:58.900
لكن لكنهن اتراب. وكأسا دهاقا. اي كأسا ممتلئة والمراد بالكأس هنا كأس الخمر وربما يكون للخمر وغيره. لان الجنة فيها انهار من ماء غير اثم انهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى

15
00:05:58.900 --> 00:06:18.450
الدهاق يعني المملوءة من الخمر وربما يكون من الخمر وغيره لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا لا يسمعون في الجنة لغوا اي كلاما باطلا لا خير فيه. ولكن كذابا اي ولا كذبا

16
00:06:18.450 --> 00:06:40.800
فلا يكذبون ولا يكذب بعضهم بعضا. لانهم على سرر متقابلين قد نزع الله ما في صدورهم من غل. وجعلهم اخوانا جزاء من ربك عطاء حسابا. اي انهم يجزون بهذا جزاء من الله سبحانه وتعالى. على اعمالهم الحسنة

17
00:06:40.800 --> 00:07:12.600
سنة التي عملوه عملوها في الدنيا واتقوا بها محارم الله وقوله عز وجل حسابا اي كافيا مأخوذة من من الحصد وهو الكفاية اي ان هذا الكأس كأس كافي لا يحتاجون معه الى غيره لكمال لذته وتمام منفعته

18
00:07:13.400 --> 00:07:35.000
ثم قال عز وجل رب السماوات والارض وما بينهما الرحمن الله سبحانه وتعالى هو رب كل شيء قال الله تعالى قل انما قال الله تعالى انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء

19
00:07:35.000 --> 00:07:54.700
فهو رب السماوات السبع الطباع ورب الارض وهي سبع كما ثبت ذلك في السنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وما بينهما اي ما بين السماوات والارض من المخلوقات العظيمة

20
00:07:57.350 --> 00:08:19.350
كالغيوم والسحب والافلاك وغيرها من ماء نعلمه ومما لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى وقوله لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح. يعني ان الناس لا يملكون خطابا من الله. ولا يستطيع احد ان ان يتكلم الا باذن الله

21
00:08:19.350 --> 00:08:39.000
وذلك يوم يقوم الروح وهو جبريل والملائكة صفا اي صفوفا صفا بعد صف لانه كما جاء في الحديث تنزل ملائكة السماء الدنيا فتحيط بالخلق ثم ملائكة السماء الثانية من ورائهم

22
00:08:39.000 --> 00:08:58.950
ثم الثالثة والرابعة والخامسة وهكذا صفوفا لا يعلم عددهم الا الذي خلقهم سبحانه وتعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا اي لا يتكلمون ملائكة ولا غيرهم

23
00:08:58.950 --> 00:09:19.950
كما قال تعالى وخشعت الاصوات للرحمن فلا تسمع الا همسا. الا من اذن له الرحمن بالكلام. فانه يتكلم كما اذن له وقال صوابا اي قال قولا صوابا موافقا لمرضاة الله سبحانه وتعالى وذلك بالشفاعة

24
00:09:19.950 --> 00:09:38.500
اذا اذن الله لاحد ان يشفع شفع فيما اذن له فيه على حسب ما اذن له  قال الله تعالى ذلك اليوم الحق اي ذلك الذي اخبرناكم عنه هو اليوم الحق وهو والحق ضد الباطل

25
00:09:38.500 --> 00:09:52.500
اي الثابت الذي يقوم فيه الحق ويقوم فيه العدل يوم لا ينفع نفس. يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم اعانني الله واياكم على ذلك اليوم

26
00:09:53.100 --> 00:10:21.100
فمن شاء اتخذ الى ربه مآبا اي من شاء عمل عملا يؤوب به الى الله ويرجع به الى الله وذلك العمل الصالح الموافق لمرضاة الله تعالى وقوله لمن شاء فمن شاء اتخذ الى ربه مأبا قيدتها اية اخرى وهي قوله تعالى لمن شاء منكم ان يستقيم

27
00:10:21.100 --> 00:10:41.100
وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. يعني اننا لنا لنا الخيار. فيما نذهب اليه لا احد يكرهنا على شيء لكن مع ذلك خيارنا وارادتنا ومشيئتنا راجعة الى الله وما تشاؤون الا ان يشاء الله

28
00:10:41.250 --> 00:11:04.950
وانما بين الله ذلك في كتابه من اجل ان لا يعتمد الانسان على نفسه وعلى مشيئته. بل يعلم انها مرتبطة بمشيئة الله حتى يلجأ الى الله في سؤال الهداية لما يحب ويرضى. لا يقول الانسان انا حر اريدك ما شئت. واتصرف كما شئت. نقول الامر كذلك لكنك مربوط

29
00:11:04.950 --> 00:11:25.150
بارادة الله عز وجل ثم قال تعالى انا انذرناكم عذابا قريبا اي خوفناكم من عذاب قريب وهو يوم القيامة. يوم القيامة في الحقيقة يا اخواننا انا قريب. ولو بقت الدنيا ملايين السنين. فانه قريب

30
00:11:25.350 --> 00:11:42.200
كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا الا عشية او ضحاها فهذا العذاب الذي انزله الله قريب. ليس بين الانسان وبينه الا ان يموت. والانسان لا يدري متى يموت. قد يصبح ولا يمسي او يمسي

31
00:11:42.200 --> 00:12:02.200
يصبح ولهذا كان علينا ان نحزم في اعمالنا وان نستغل الفرصة قبل فوات الاوان يوم ينظر المرء ما قدمت يداه المرء اي كل امرئ ينظر ما قدمت يداه ويكون بينه وبين ويكون بين يديه

32
00:12:02.200 --> 00:12:22.200
ويعطى كتابه ويقال اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. ويقول الكافر من شدة ما يرى من الهول وما يشاهد من العذاب يقول يا ليتني كنت ترابا اي ليتني لم اخلق او ليتني لم ابعث

33
00:12:22.200 --> 00:12:42.200
او اذا رأى البهائم التي التي يقضي الله بينها ثم يقول كوني ترابا فتكون ترابا يتمنى ان يكون مثل البهائم. فقوله كنت ترابا تحتمل ثلاثة معاني. المعنى الاول يا ليتني كنت ترابا فلم اخلق. لان الانسان خلق من تراب. المعنى

34
00:12:42.200 --> 00:13:01.850
الثاني يا ليتني كنت ترابا فلم ابعث. يعني كنت ترابا في اجواف القبور. او المعنى الثالث انه اذا رأى البهائم التي قضى الله وبينها وقال لها كوني ترابا فكانت ترابا قال ليتني كنت ترابا اي كما كانت هذه البهائم والله اعلم

35
00:13:01.900 --> 00:13:21.900
والى هنا تنتهي سورة النبأ وفيها من المواعظ والحكم وايات وايات الله عز وجل ما يكون موجبا للايقان والاماء. نسأل الله ان ينفعنا واياكم بكتابه. وان يجعله موعظة لقلوبنا وشفاء لما

36
00:13:21.900 --> 00:13:41.350
انه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. درسنا في هذا اليوم هو اول سورة النازعات قال الله عز وجل

37
00:13:41.450 --> 00:14:13.800
بسم الله الرحمن الرحيم. والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات امرا البسملة اية من كتاب الله مستقلة لا تتبع السورة التي قبلها ولا ولا التي بعدها ولهذا كان القول الراجح ان البسملة ليست من الفاتحة

38
00:14:15.150 --> 00:14:33.550
بل هي مستقلة ودليل ذلك حديث ابي هريرة الثابت الثابت في الصحيحين ان الله تعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فاذا قال الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي

39
00:14:33.900 --> 00:14:43.950
وذكر تمام الحديث كما انها ايضا ليست اية من السور الاخرى