﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:30.200
نبدأ في هذا اللقاء بما وقفنا عليه من تفسير سورة النازعات قال الله تبارك وتعالى في بيان قيام الساعة فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساحرة زجرة من الله عز وجل

2
00:00:31.000 --> 00:00:54.600
يسجأون ويصاح بهم فيقومون من قبورهم قيام رجل واحد على ظهر الارض بعد ان كانوا في بطنها قال الله تبارك وتعالى ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم جميع لدينا محضرون

3
00:00:54.800 --> 00:01:21.750
كل الخلق في هذه الكلمة الواحدة يخرجون من قبورهم احياء ثم يحظرون الى الله عز وجل ليجازيهم ولهذا قال فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساحرة وهذا كقوله تعالى وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر

4
00:01:21.900 --> 00:01:51.650
يعني ما امر الله اذا اراد شيئا ان يكون الا واحدة فقط كن ولا يتأخر هذا هذا عن قول الله لحظة الا واحدة كلمح بالبصر والله عز وجل لا يعجزه شيء فاذا كان الخلق كلهم يقومون من قبورهم لله عز وجل بكلمة واحدة فهذا ادل

5
00:01:51.650 --> 00:02:06.250
دليل على ان الله تعالى على كل شيء قدير. وان الله لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الارض كما قال تعالى وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا

6
00:02:07.350 --> 00:02:28.550
فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساهرة ثم قال تعالى مبينا ما جرى للامم قبل محمد صلى الله عليه واله وسلم وليعلم ان قصص الله عز وجل علينا اخبار الامم السابقة

7
00:02:28.850 --> 00:02:47.550
له فوائد كثيرة وعبر عظيمة كما قال تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب فمن ذلك تسلية الرسول عليه الصلاة والسلام عما اصابه من من قومه من الاذى القول والفعل

8
00:02:48.100 --> 00:03:03.350
فكأن الله يقول له ان الرسل من قبلك قد اوذوا ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى اتاهم نصرنا. ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من

9
00:03:03.350 --> 00:03:28.150
المرسلين ومن ومن ذلك ان فيها تهديدا للمكذبين لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان يصيبهم ما اصاب الامم السابقة من العذاب والنكال قال الله تبارك وتعالى افلم يسيروا في الارض

10
00:03:28.200 --> 00:03:53.500
فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين امثالها. والعبر في القصص قصص الانبياء كثيرة  قال الله تعالى هل اتاك حديث موسى والخطاب في قوله هل اتاك للنبي صلى الله عليه واله وسلم؟ او لكل من يتأتى خطابه. ويصح

11
00:03:53.500 --> 00:04:13.500
وتوجيه الخطاب اليه ويكون على المعنى الاول هل اتاك يا محمد؟ وعلى المعنى الثاني هل اتاك ايها الانسان حديث موسى وهو ابن عمران عليه الصلاة والسلام افضل انبياء بني اسرائيل

12
00:04:13.700 --> 00:04:46.150
وهو احد اولي العزم الخمسة الذين هم محمد صلى الله عليه واله وسلم وابراهيم وموسى وعيسى ونوح وقد ذكروا اعني هؤلاء الخمسة في القرآن في موضعين في موضعين احدهما في الاحساب في قوله تعالى واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومن قوم النوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم

13
00:04:46.750 --> 00:05:07.350
والثاني في قوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى وعيسى ابن مريم وحديث موسى عليه الصلاة والسلام ذكر في القرآن اكثر من غيره

14
00:05:07.550 --> 00:05:28.400
لان موسى هو نبي اليهود وهم كثيرون في المدينة وحولها في عهد النبي صلى الله عليه واله وسلم فكانت قصص موسى اكثر ما قص علينا من نبأ الانبياء و اشملها واوسعها

15
00:05:30.600 --> 00:05:48.100
وفي قولها هل اتاك حديث موسى تشويق للسامع ليستمع الى ما جرى في هذه القصة اذ ناداه ربه بالواجب المقدس طوى ناداه الله عز وجل نداء سمعه بصوت الله عز وجل

16
00:05:48.950 --> 00:06:10.900
قال الله تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى اذهب الى فرعون فرعون كان ملك مصر. وكان يقول لقومه انه ربهم الاعلى وانه لا اله غيره

17
00:06:11.250 --> 00:06:29.500
قال يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري فادعى ما ليس له وانكر حق غيره وهو الله عز وجل وقوله بالوادي المقدس هو الطور والوادي هو مجرى الماء

18
00:06:30.500 --> 00:06:49.850
وسماه الله مقدسا لانه كان فيه الوحي الى موسى عليه الصلاة والسلام وقوله طوى اسم للوادي اذهب الى فرعون انه طغى فقل هل لك الى ان تزكى؟ وسيأتي ان شاء الله بقية القصة

19
00:06:50.000 --> 00:07:14.050
لان الوقت اليوم كان قليلا فنقتصر على هذا نسأل الله تعالى ان يجعله لقاء مباركا نافعا في كلامنا هذا او في مبدأ لقائنا هذا نتكلم عن بقية الايات في سورة النازعات

20
00:07:14.400 --> 00:07:47.700
عند قوله تعالى مخاطبا موسى صلى الله عليه واله وسلم اذهب الى فرعون انه طغى  فامر الله نبيه موسى ان يذهب الى فرعون  وهذا هو الرسالة وبين سبب ذلك وهو طغيان هذا الرجل. اعني فرعون

21
00:07:48.150 --> 00:08:05.550
وفي سورة طه قال اذهب اذهبا الى فرعون انه طغى ولا منافاة بين الايتين. وذلك ان الله تعالى ارسل موسى اولا ثم طلب موسى صلى الله عليه واله وسلم من ربه

22
00:08:05.550 --> 00:08:43.600
قبلت ان يشد ازره باخيه هارون فارسل هارون مع موسى فصار موسى وهارون كلاهما مرسل الى فرعون وقوله تعالى انه انطغى اي زاد على حده لان الطغيان هو الزيادة ومنه قوله تعالى انا لما طغى الماء حملناكم في الجارية طغى اي اي زاد

23
00:08:43.750 --> 00:09:15.200
ومنه الطاغوت لان فيه مجاوزة الحد فهنا يقول يقول الله عز وجل انه طغى فقل هل لك الى ان تزكى اجلس يا اخي اجلس تعال هنا فقل هل لك الى ان تذكى؟ الاستفهام هنا للتشويق. تشويق فرعون. ان

24
00:09:15.200 --> 00:09:48.250
ان يتزكى مما هو عليه من الشر والفساد واصل الزكاة النمو والزيادة وتطلق بمعنى الاسلام والتوحيد ومنه قوله تعالى فويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم كافرون ومنه قوله تعالى قد افلح من زكاها

25
00:09:48.250 --> 00:10:08.250
وقد خاب من بثاه. هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك؟ اي ادلك الى ربك اي الى دين الله عز وجل الموصل الى الله. فتخشى اي فتخاف الله عز وجل

26
00:10:08.250 --> 00:10:31.500
على علم منك لان الخشية هي الخوف المقرون بالعلم. فان لم يكن علم فهو خوف مجرد وهذا هو الفرق بين الخشية والعلم والخوف. الفرق بينهما ان الخشية عن عن علم

27
00:10:31.500 --> 00:10:48.200
قال الله تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء. واما الخوف فهو خوف مجرد. ذعر يحصل للانسان ولو بلا علم. ولهذا قد يخاف الانسان من حين توهم قد يرى في الليلة الظلمة

28
00:10:48.250 --> 00:11:07.750
شبح لا حقيقة له فيخاف منه. فهذا خوف مبني على ذعر مبين على وهم. لكن الخشية تكون العلم واهديك الى ربك فتخجل. فاراه الاية الكبرى. اي فذهبت موسى عليه الصلاة والسلام

29
00:11:07.800 --> 00:11:26.050
وقال لفرعون ما امر ما امر ما امره الله به هل لك الى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى؟ ولم ما كان البشر لا يؤمنون ولا يقبلون دعوى شخص انه رسول الا باية

30
00:11:26.550 --> 00:11:51.550
كما هو ظاهر الانسان لا يقبل من احد دعوة الا ببينة جعل الله سبحانه وتعالى مع كل رسول اية تدل على صدقه  وهنا قال فاراه الاية الكبرى. يعني ارى موسى فرعون الاية الكبرى. فما هي هذه الاية

31
00:11:51.550 --> 00:12:16.050
الاية ان معه عصا من خشب من فروع الشجر كما هو معروف كان اذا وظعها في في الارظ صارت حية تخلع ثم يحملها في تعود عصا. وهذا من ايات الله ان شيئا جمادا اذا اذا وظع على الارض

32
00:12:16.050 --> 00:12:40.600
صار حية تسعى واذا حمل من الارض عاد في الحال فورا الى حاله الاولى وهي انه عصى من جملة العصيان  فاراه الاية الكبرى وانما بعثه عليه الصلاة والسلام بهذه الاية وبكونه يدخل يده في جيبه

33
00:12:40.600 --> 00:13:05.650
فتخرج بيظاء من غير سوء اي من غير عيب اي بيظاء بياظا ليس بياظ الفرس لكنه بياض جعله الله اية انما بعثه الله بذلك بالعصا واليد لانه كان في زمن موسى

34
00:13:05.900 --> 00:13:38.800
السحر منتشرا شائعا فارسله الله عز وجل بشيء يشبه السحر لكنه ليس بالسحر حقيقة من اجل ان يغلب السحرة الذين تصدوا لموسى عليه الصلاة والسلام قال اهل العلم وفي عهد عيسى صلى الله عليه واله وسلم انتشر الطب انتشارا عظيما

35
00:13:39.550 --> 00:14:04.700
فجاء عيسى بامر يعجز الاطباء  وهو انهم كان لا يمسح ذا عاهة الا براء اذا اتى اليه بتخف فيه عاهة اي عاهة تكون. مسحه بيده ثم برأ باذن الله يبرئ الاكمة والابرص

36
00:14:04.900 --> 00:14:24.700
مع ان البرص لا دواء له لكن هو يبرئ الابرص باذن الله عز وجل. يضيع الاكمة الذي خلق بلا عيوب يبرؤه اشد من هذا واعظم انه يحيي الموتى باذن الله

37
00:14:25.200 --> 00:14:47.100
يؤتى اليه بالميت فيتكلم معه ثم تعود اليه الحياة واشد من ذلك وابلغ انه يخرج الموتى باذن الله يخرجهم من اي مكان من قبورهم. يقف على القبر وينادي صاحب القبر فيخرج من القبر. حية

38
00:14:47.100 --> 00:15:07.100
هذا شيء لا يمكن لاي طب ان يبلغه. ولهذا كانت اية الغساء في هذا الوقت مناسبة تماما لما كان عليه الناس. قال اهل العلم اما رسول الله محمد صلى الله عليه واله وسلم فقد اتى الى العرب وهم يتفاخرون في

39
00:15:07.100 --> 00:15:35.200
الفصاحة ويرون ان الفصاحة اعظم منقبة للانسان فجاء محمد صلى الله عليه واله بهذا القرآن العظيم الذي اعجز امرأة صالحة. وعجزوا عن ان يأتوا بمثله قال الله تعالى قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا يعني ولو كان بعضهم يعاون بعضا

40
00:15:35.200 --> 00:15:58.800
فانهم لن يأتوا بمثله حينئذ نقول ان موسى عليه الصلاة والسلام ارى فرعون الاية الكبرى ولكن هل انتفع بالايات؟ لا وما تغني الايات والنذر عن قوم لا يؤمنون. انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب

41
00:15:59.400 --> 00:16:07.483
فالذين ليس في قلوبهم استعداد للهداية لا يهتدون. ولو جاءتكم كل اية والعياذ بالله