﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين. خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. متبعا باحسان الى يوم الدين نبدا بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثالث عشر من التعليق على جزء عامة من كتاب الجلالين

2
00:00:22.350 --> 00:01:02.350
قال رحمه الله سورة الغاشية مكية اي نزلت بمكة قبل صلى الله عليه وسلم ست وعشرون اية بسم الله الرحمن الرحيم هل اتاك حديث الغاشية؟ هل هنا قال هي بمعنى قد اي قد اتاك حديث الغاشي

3
00:01:02.350 --> 00:01:32.350
ولا يبعد ايضا ان تكون للاستفهام. يعرض من ذلك التذكير ما ورد في اخبار الاخرة. الغاشية القيامة لانها تغشى الخلائق باهوالها سمحو لي وهو كل ما يحزن الانسان يشق عليه

4
00:01:32.350 --> 00:02:02.350
من غشيه اذا اتاه. وجوه يومئذ خاشعة. عبر بالوجوه عن كان الوجه هو اشرف ما في الانسان. وهذا من باب التعبير بالجزء عن الكلي وهو ضرب من المجاز. مجازا مرسل علاقته الجزئية

5
00:02:02.350 --> 00:02:32.350
يومئذ اي يوم اذ تأتي الغاشية. يوم يومئذ تقوم الساعة والتنوين في يومئذ هو تنوين عوض. لان اذ تضاف الى جملة ثم تحذف تلك الجملة ويعوض عنها. يعوض عنها التنوين ويسمى تنوين عوض. كالتنويني في حين اذ

6
00:02:32.350 --> 00:03:12.350
يومئذ باب واحد. يومئذ تقوم الساعة تكون تلك الوجوه خاشعة وذليلة. اصل الخشوع الخضوع الالتصاق بالارض قال النابغة رماد ككحل العين لئيا ابينه ونؤيا كجزم جذم الحوض اذلم خاشع. خاشع اي لاصق بالارض. عاملة

7
00:03:12.350 --> 00:03:42.350
ذات نصب وتعب لحملها السلاسل في النار والعياذ بالله وهذا من اوصاف اهل النار. فهم يعذبون بذلك كيعذبونا بالعمل والنصب اي تعب. تصلى نارا حامية او تصل صلي النار ايقاع ساعة حرها. يصلى

8
00:03:42.350 --> 00:04:22.350
وفي الاية قراءتان تصلى نارا حامية آآ اسناد الفاعل اسناد الفعل الى الفاعل تصلى هي وبالقراءة الاخرى تصلى باسناده الى المفعول والفعل مبني للمفعول. تصلى نارا حامية قال بضم التاء وفتحها. تسقع من عين انية. يعني ان هذه الوجوه تسقى من عين

9
00:04:22.350 --> 00:04:42.350
في النار والعياذ بالله هانية اي شديدة الحرارة. من حميم ان كما يريد الاخرى ليس لهم طعام الا من ضرئ يعني ان طعامه للنار والعياذ بالله انما هو من ضريع ونعم من الشوك لا ترعاه الابل

10
00:04:42.350 --> 00:05:12.350
فهو طعام لاهل النار والعياذ بالله. يؤذيهم اثناء اكله. لا يسمن ولا يغني من جوع. لا يقع منه سمن انتفاع للجسد ونبات له ولا يغني ايضا كذلك عن من الجوع. بل تبقى حرارة الجوع معه

11
00:05:12.350 --> 00:05:42.350
وجوه يومئذ ناعمة. هذا خروج الى وصف آآ المؤمنين المتقين وهذا من عادة القرآن من اساليب القرآن في التخويف والتبشير والترغيب والترهيب ان انه اذا ذكر صفات اهل النار ذكر صفات اهل الجنة كذلك. واذا ذكرت النار ذكرت الجنة

12
00:05:42.350 --> 00:06:12.350
ناعمة حسنة اي متصفة بالنعيم يقال نعيمة بمعنى حسنت حاله نعمة والنعمة الحال الحسنة. لسعيها راضية. اي هي راضية لسعيها اي عملها الذي كانت تعمل في الدنيا كانت تعمل في الدنيا لرضوان الله سبحانه وتعالى. كانت تسعى في مرضاة الله سبحانه وتعالى وتعبد

13
00:06:12.350 --> 00:06:42.350
ربها وتخلص العبادة له. رضيت عاقبة ذلك السعي اي ذلك العمل الذي كانت تعمل عمله في الدنيا. لسعيها في الدنيا بالطاعة راضية في الاخرة. لما رأت ثوابه والسعي المرضي وهو العمل الصالح. المتقبل عند الله سبحانه وتعالى. ولابد

14
00:06:42.350 --> 00:07:02.350
له من ثلاثة شروط. الشرط الاول ان يصدر عن مؤمن فان الله سبحانه وتعالى لا يتقبل اعمال الكافرين. قال تعالى وقدمنا الى ما من عمل فجعلناه هباء منثورا. الشرط الثاني ان يكون خالصا لوجه الله سبحانه وتعالى ليس فيه سمعة

15
00:07:02.350 --> 00:07:22.350
ولا رياء فان الله تعالى لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال تعالى الا لله الدين الخالص. والفرق بين السمعة والرياء ان الرياء هو فعل

16
00:07:22.350 --> 00:07:42.350
العبادة لكي يراها الناس ويعلموا ان الشخص عابد. والسمعة هي الاخبار بالطاعة بعد ان وقعت سلمة. يعني شخص وقعت منه عبادة على الوجه الصحيح. ثم بعد ذلك اخبر بانه كان في هذه

17
00:07:42.350 --> 00:08:12.350
وانه كان يقول مثلا كنت البارحة في قيام الليل فسمعت كذا هذا تسميع للانسان ينبغي ان لا يحدث بذلك. خصوصا اذا كانت نيته بالتحديث ان ان يستحسن الناس ذلك آآ يرفع قدره بسبب ذلك فهذا تسمع. والشرط

18
00:08:12.350 --> 00:08:32.350
من شروط العمل الصالح ان يكون موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

19
00:08:32.350 --> 00:09:02.350
هذا هو السعي الصالح المقبول. عند الله سبحانه وتعالى قال تعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. هذه هي شروط العمل. اراد الاخرة فهذا اخلاص. وسعى لها سعيها. وسعيها لا يكون آآ الا باتباع

20
00:09:02.350 --> 00:09:32.350
محمد صلى الله عليه وسلم واتباع السنة فلابد ان يكون موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو مؤمن. لابد ان يكون مؤمنا ايضا فاولئك كان سعيهم مشكورا في جنة عالية اي في جنة الجنة البستان. اي هم ينعمون في في الجنة في بساتين

21
00:09:32.350 --> 00:10:02.350
عالية علوا حسيا ومعنويا اي هي عالية من جهة الحس وهي ايضا مكانتها ومكانتها ربيعة وقدرها رفيع فهي عالية حسا ومعنى. لا يسمع فيها لا عجة او لا تسمعوا فيها لاغية قراءتان متوترة. لا يسمع اي لا يسمع احد

22
00:10:02.350 --> 00:10:32.350
فيها لاغية. اي نفسا ذات لغو. اي هذيان من الكلام. او لا تسمع انت فيها لاغية. آآ نبهنا دائما اه في دروس عديدة على ان المغايرة بين حروف المضارعة من الياء

23
00:10:32.350 --> 00:11:02.350
في القرآن الكريم غالبا تكون النكتته ان احدى القراءتين تكون جارية على ما يقتضيه الاسلوب من الغيبة او الخطاب ما يقتضيه آآ سياق الكلام من الغيبة او الخطاب وتكون القراءة الثانية التفاتا والالتفات هو تغيير المقام تغيير

24
00:11:02.350 --> 00:11:22.350
والكلام من مقام الخطاب الى الغيبة او التكلم الانتقال من واحد من هذه المقامات الى مقام اخر وله نكتة عامة تجتمع فيها كل انواع الالتفات وهي استرعاء ذهن السامع. لان الكلام اذا جرى على نسق واحد قد آآ يسهو الانسان او يصاب بملل او نحو ذلك فاذا

25
00:11:22.350 --> 00:11:52.350
هجر له اسلوب الكلام استرعى ذلك ذهنه وانتبه. ولكل مقام خاص آآ من مقامات الالتفات نكتة تخصه. واللغو هذا يعني الكلام. فيها عين جارية المراد بالعين عين الماي جارية. بمعنى ان فيها عيونا تجري. فيها سرر

26
00:11:52.350 --> 00:12:22.350
مرفوعة السرور جمع سرير. ومرفوعة. الرفع معروف والمراد انها مرفوعة قدرا ومحلا فهي مرفوعة رفعا حسيا. وايضا مكانتها عالجة ومنزلتها عالية واكواب اقداح لا عرى لها. الكوب قداح لا عروة له. بخلاف الابرة. الكوب ما من عروة قد عريا وجمعه

27
00:12:22.350 --> 00:12:45.150
اكوابه مروية وضده الابريق. والابريق من شأنه الصفا والبرق. آآ موضوعة اي قد وضعت على حافات العيون واعدت للشرب منها. وانا ما اعرف ايها السائل مصفوفة صف بعضها بجنب بعض

28
00:12:45.200 --> 00:13:15.200
وزرابي ايبسط وطنافس لها خمل. الخمل الهداب. مبذوذة اي مبسطة فهذه صفة اهل الجنة جعلنا الله واياكم من اهل الجنة وتلك صفة اهل النار اعاذنا الله واياكم من اهل النار. ثم قال تعالى افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال

29
00:13:15.200 --> 00:13:35.200
ذلك كيف نصبت والى الارض كيف سطحت. دعا الله سبحانه وتعالى كفار قريش الذين يخاطبهم هذا القرآن الى الاتعاظ والاعتبار. لكي يدركوا انه لا اله الا الله. وان ما يعبدونه من الاصنام لا حول له

30
00:13:35.200 --> 00:13:59.050
ولا قوة ولا يستحق العبادة. فانهم اذا نظروا في مصنوعات الله سبحانه وتعالى ومخلوقاته علموا انه وحده القادر المدبر وانه سبحانه وتعالى وحده الذي يستحق العبادة. فقال افلا ينظرون اي نظر اعتبار وتأمل وتذكر الى

31
00:13:59.050 --> 00:14:19.050
لايبيلي كيف خلقت؟ بدأ بها لانها هي المال عند العرب. وهي اكثر شيء يلابسه العرب. اذا اطلق المال عند العرب فالمراد به الابل. واكثر شيء يلابسه العرب ويخالطونه هو الابل. افلا ينظرون

32
00:14:19.050 --> 00:14:49.050
هنا الى هذه الابل التي يخالطونها كثيرا كيف خلقت؟ من خلقها؟ هل يستطيع تستطيع اللات والعزى ان تخلقها. لا يستطيع ان يخلقها الا الله. افلا ينظرون يعني كفار مكة نظر اعتبار للابل كيف خلقت. والى السماء اي السقف المحفوظ. كيف رفعت

33
00:14:49.050 --> 00:15:29.050
كيف رفعها الله سبحانه وتعالى بغير عمد؟ والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت اي بسطت. لم لا ينظرون الى هذه المذكورات نظر اعتبار وتأمل هنا يقول اهل البلاغة هو هناك باب من

34
00:15:29.050 --> 00:15:59.050
يسمى الفصل والوصل. والوصل هو معاطفة بعض الجملاء على بعض والفصل هو ترك معاطفة الجمل. والجمل التي يعطى بعضها على بعض لا بد ان يكون بينها ترابط وهذا حتى في المفردات. تقول زيد

35
00:15:59.050 --> 00:16:29.050
عالم وعمرو كاتب. لان العلم والكتاب بينهما نوع اتصال ولكن لا تكون زيد عالم وعمرو جالس. ما علاقة الجلوس بالحلم فالجمل التي يراد عطفها ينبغي ان يكون بينها ترابط. ما هو الرابط بين هيكل ليبي

36
00:16:29.050 --> 00:16:59.050
وذكر ما بعدها. يقول العربي اذا سار في البادية تقع عينه على هذه الاشياء. فهذا هو الجامع. انه اذا خرج الى فضاء ينظر تقع عينه على الابل. فهو مأمور بان ينظر اليها نظرة اعتذار. ثم تقع عينه على الجبال

37
00:16:59.050 --> 00:17:19.050
ثم تقع عينه على السماء ثم تقع عينه على الارض. قرار الارض كيف سطحت اذ بسط فيستدلون بها على قدرة الله سبحانه وتعالى ووحدانيته. وصدر لانهم اشد ملابسة لها من غيرها

38
00:17:19.050 --> 00:17:37.350
وقد افتتحت ظاهرا بان الارض سطح وعليه علماء الشرع لا كرة كما قاله اهل الهيئة وان لم ينقض ركنا من اركان الشرع. استدر المفسرون بهذه الاية على ان الارض سطح

39
00:17:37.350 --> 00:18:07.350
انها ليست كرة. لقد ناقش هذا ايضا الامام القرطبي قبله عدد من الائمة. لكن بسط الارض لا ينافي كرويتها لا لا منافاة بينهما. اه لان وجهها ولكن هي مع ذلك بحسب ما اثبت علم الاهل الفلك كالكرة وهذا لا ينقض كما قال

40
00:18:07.350 --> 00:18:37.350
فهو عروة من عرى من عرى الشرع. يعني هذه المسألة ليست مسألة شرعية. ليست مسألة عقدية. هذه ليست مسألة عقدي والتسطيح الوارد هنا ليس نصا في انها غير كره. يعني لا لا لا منافاة بينهما. ها اصلا. فذكر

41
00:18:37.350 --> 00:19:07.350
انما انت مذكر. خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم امر له بان يذكر قريشا بان يعظه ويذكرهم بنعم الله سبحانه وتعالى ودلائل توحيده. انما انت مذكر. طبعا انحصر اضافي. آآ اي لا تتجاوز ذلك الى كونك مسيطرا عليهم

42
00:19:07.350 --> 00:19:37.350
قادرا على ارغامهم على الدخول في الاسلام. ذكرنا في درس البلاغ والفرق بين الحصر الحقيقي الاضافي. ليس عليهم بمسيطر او مسيطر. بالسين وكلها بالصاد والاصل السين. ولكنها تبدل صعدا هنا جوازا. لمجاورة

43
00:19:37.350 --> 00:20:17.350
الطقم لان الصعد اكثر مناسبة للطائف صفاتها من الصاد لانها تناسبها في في الاستعلاء وكذلك ايضا في الاصمات آآ ونظيره كلمة السرعت ان عصرها اه قنبل عن ابن كثير اهدنا الصراط المستقيم. العصر

44
00:20:17.350 --> 00:20:47.350
لانه من السرط بمعنى الابتلاء ولكن ابدلت السين صعدا لمجاورة الطاء ونظيره ايضا كذلك بسطة. بسطة وبسطة. نعم وفكرات بالصاد بدل الصيني اي بمسلط وهذا قبر الامر بالجهاد يعني ان قوله

45
00:20:47.350 --> 00:21:17.350
التعليم بمسيطر. هو من ايات الصفح والاعراض. وهي كثيرة في القرآن الكريم وقد نسخت بالجهاد. وقد يقال ان المعنى بقوله تعالى بن مسيطر انه لا يستطيع هداية قلوبهم وهذا امر غير منسوخ. فالنبي صلى الله عليه وسلم انما يملك دعوة

46
00:21:17.350 --> 00:21:42.500
ان عسيل لا يملك توفيقهم الى الحق فالتوفيق انما هو من الله سبحانه وتعالى. الا اي لكن من تولاه اعرض عن الايمان وكفر بالقرآن فيعذبه الله العذاب الاكبر اي عذاب الاخرة والاصغر عذاب الدنيا عذاب الدنيا. انا الينا ايابهم اي رجوعهم بعد الموت. ثم انا علينا حسابهم اي جزاء

47
00:21:42.500 --> 00:22:05.600
اهو وقدم المجرور ففي الجملتين لعبادة الحصر. ان الينا اي لا الى غيرنا. فتقديم المعمول من وسائل حصل من طرق الحصر تقديم المعمول. ان الينا ايابا. كذلك ايضا ثم ان علينا حسابهم. لم يقل ثم ان حسابهم علينا. قال

48
00:22:05.600 --> 00:22:16.750
اما ان علينا حسابهم فقدم المعمول لابادة الحصر في الموضعين. ونقتصر على هذا القدر