﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:31.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان يوم الدين في هذا اليوم باذن الله سبحانه وتعالى في تفسير سورة النازعات تقدم

2
00:00:32.500 --> 00:00:55.550
في درس امس الكلام على صدر هذه السورة وما ذكر الله سبحانه وتعالى فيها من حال المشركين. وانكارهم للبعث وانهم كانوا يقولون كما حكى الله عنهم يقولون ائنا لمردودون في الحافرة

3
00:00:56.300 --> 00:01:21.450
فاذا كنا عظاما نخرة قالوا تلك اذا كرة خاسرة رد الله سبحانه وتعالى عليه فانما هي شجرة واحدة فاذا هم بالساهرة ثم ذكر سبحانه وتعالى للنبي عليه الصلاة والسلام حالة اعظم من حالة هؤلاء الكفار

4
00:01:22.050 --> 00:01:46.900
وما ال بهؤلاء المنكرين وهؤلاء الطاغين الى حالي الهلاك والدمار ونكال الاخرة والاولى كما اخبر الله سبحانه وتعالى عن فرعون فاخذه الله نكال الاخرة الاولى. فقال سبحانه هل اتاك حديث موسى

5
00:01:47.000 --> 00:02:07.750
اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى وهذا فيه تسلية وايناس للنبي عليه الصلاة والسلام مما وقع له من قومه من انكارهم وتكذيبهم بل واستهزاؤهم بما كان يدعوهم اليه عليه الصلاة

6
00:02:07.750 --> 00:02:33.350
والسلام وانه قد سبق هؤلاء من هو مثلهم او اشد كفرا وعتوا وطغيانا فلما اصروا على ما هم عليه الا بهم الى بهم حالهم هذه الى الهلاك والدمار قال سبحانه هل اتاك حديث موسى

7
00:02:33.550 --> 00:03:03.850
هذا الاستفهام اي المعنى المراد به المراد به التقرير وهذا الشيء او اثباته قد اتاك اي قد اتاك حديث موسى هل اتاك حديث موسى يقول الله عز وجل معنى قد اتاك حديث موسى مع فرعون وما وقع لموسى عليه الصلاة والسلام مع فرعون وموى

8
00:03:03.850 --> 00:03:29.800
من فرعون من الطغيان والتعدي فاخذه الله سبحانه وتعالى نكال الاخرة والاولى وهل من ادوات الاستفهام وهي حرف استفهام لا محل له من الاعراب مبني على السكون. هل اتاك اي قد اتاك اتاك حديث موسى

9
00:03:29.800 --> 00:03:57.200
عليه الصلاة والسلام  اتى حديث فاعل اتى واتى فعل ماضي مبني على الفتح المقدر منع من ظهور الفتحة الفتح منع من ظهور الفتح التعذر لانها مختومة بالالف والتي يتعذر عليها ظهور

10
00:03:57.350 --> 00:04:27.900
الفتح قال هل اتاك حديث موسى؟ حديث موسى عليه الصلاة والسلام وموسى مضاف مضاف اليه حديث مظعاف وموسى مظاعف اليه مجرور بفتحة مقدرة لانه ممنوع من الصرف اذ ناداه ثم ذكر سبحانه وتعالى

11
00:04:28.200 --> 00:04:58.200
هذه الحال فقال اذ وهي ظرف لما مضى من الزمان. واذ متعلق بقوله حديث موسى هل اتاك حديث موسى؟ اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى. فالله سبحانه وتعالى يذكر عليه الصلاة والسلام ما امر الله به موسى عليه الصلاة والسلام اذ ناداه كلمه وهذه الاية من

12
00:04:58.200 --> 00:05:25.100
ايات اثبات صفة الكلام لله سبحانه وتعالى اذ ناداه واذ كما تقدم ظرف لما مضى من الزمني على السكون في محل نص متعلق بقوله اذ ناداه ناداه ربه ربه فاعل نادى سبحانه وهو مضاف والها ضمير مبني على الظن في

13
00:05:25.100 --> 00:05:47.450
محل يجر بالاضافة بالوادي المقدس طوى. بالواد قيل هذا الوادي هو طير سيناء في جنوب سيناء. وقيل سيناء وقيل غير ذلك فالله اعلم المقصود ان هذا محل واد وقيل انه سمي طوى لان الوادي

14
00:05:47.450 --> 00:06:17.450
في هيئته على هيئة البئر المطوية فالله اعلم. اذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى. اصل الوادي لانه اسم منقوص لكن حذفت الياء لالتقائها لانها ساكنة هو التقت ساكن فحذفت ولهذا هو مجرور بكسرة مقدرة على الياء المحذوفة بالتقاء

15
00:06:17.450 --> 00:06:44.550
بالوادي المقدس طوى. وطوى بدل من الوادي هذا الوادي يقال له طوى ناداه سبحانه وتعالى وكلمه بالوادي المقدس طوى اذهب الى فرعون فامره سبحانه وتعالى ان يذهب الى فرعون ان يقولوا له وناداه وكلمه

16
00:06:44.550 --> 00:07:14.550
سبحانه وتعالى. اذهب الى فرعون باي شيء لماذا؟ لان انه طغى انه طغى فهذه الجملة انه طغى كالتعليل لقوله اذهب فامره سبحانه وتعالى ان يذهب الى فرعون مع انه طغى وفيه قصد من يكون كبيرا ويكون على

17
00:07:14.550 --> 00:07:40.700
هذا الوصف طاغ وان كانت الدعوة الى الله سبحانه وتعالى لفرعون وغيره لكن لما كان كبير قومه وهم يأتمرون به. بل انه استخفهم. فاطاعوه هذا كان في اهتدائه وتزكيته صلاح

18
00:07:40.800 --> 00:08:07.850
صلاح له وصلاح لمن يتبع ولهذا قال اذهب الى فرعون ولان بصلاحه واستقامته اي استقامة من كانوا مغرورين ومخدوعين به. اذهب الى فرعون اذهب الى فرعون وفرعون آآ هذا اسم علم اعجمي ولهذا جر بالفتحة

19
00:08:07.900 --> 00:08:36.850
اه لانه ممنوع من الصرف. الى فرعون انه طغى انه طغى ضمير الهاء هذا اسمه ان وطغى تعدى وتجاوز الحدود من الطغيان وهو التجاوز ولهذا كان موسى عليه الصلاة والسلام كما امر الله كما امره الله سبحانه وتعالى ذهب اليه حتى يكون سبب

20
00:08:36.850 --> 00:09:02.400
كان في الحد من طغيانه وكفره وضلاله وفتنته لقومه. فقال اذهب الى فرعون انه طغى وطغى هذا فعل ماض مبني على الفتح المقدر كما تقدم والفتح لا يظهر للتعذر وجملة طغى هذه هي خبر ان من الفعل والفعل لان فعل

21
00:09:02.400 --> 00:09:27.500
فعل مستتر تقديره هو لها محل من الاعراب. لكن جملة انه طغى هذه يقولها العلم انها جملة تعليلية والجملية لا محل لها من الاعراب. ان كالجمل الاستئنافية والمعترضة ونحو ذلك جمل عدة جمل لا محل لها

22
00:09:27.500 --> 00:09:50.550
يعني تعرب واجزاؤها لكن جملة بكاملها لا محل لها ومن هذه انه طغى. اذهب الى فرعون انه  فقل فقل له فقل هل لك الى ان تزكى فقل هل لك الى ان تزكى

23
00:09:50.750 --> 00:10:13.250
هذا الرفق من موسى عليه الصلاة والسلام كما امره الله سبحانه وتعالى مع ان فرعون قد طغى وتعدى وتجاوز فيه ادب عظيم للدعاة الى الله سبحانه وتعالى في الحكمة والموعظة والقول الحسن والرفق

24
00:10:13.350 --> 00:10:39.750
وان الرفق يأتي معه ما لا ياتي مع العنف والشدة ولان المقصود من الدعوة هو دخول الناس في دين الله سبحانه وتعالى. والمقصود هو اصلاحهم واصلاحهم لا يكون الا بدعوتهم بالكلام الطيب. قال الله عز وجل ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة

25
00:10:39.750 --> 00:11:06.350
حسنة. وقال سبحانه ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وقال صباح الخوذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين. وقال سبحانه وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. اي متاركة. هذا هذه هي وظيفة

26
00:11:06.400 --> 00:11:26.400
الدعاة الى الله سبحانه وتعالى. فاذا كان المع فرعون يعامل هذه المعاملة فكيف بغيره ممن لم يصل الى طغيان لا شك انه اولى. وهذا قد ذكره سبحانه وتعالى هذا التزكي وهذا القول في قوله سبحانه وتعالى

27
00:11:26.400 --> 00:11:54.650
فقولا له قولا لينا لعله لعله يتذكر او يخشى ذكر هذا سبحانه وتعالى انهم يقولون له هذا القول لعله ان يتذكر او ان يخشى لعله يتذكر ويخشى وهذا ايضا هو في معنى هذه الاية. فقل هل لك وانظر هذا

28
00:11:54.650 --> 00:12:19.650
الاسلوب العظيم الذي فيه من الرفق فرعون ما يكون طريقا للدعوة الى الله سبحانه وتعالى. هل لك هل لك اذا لم يقل له لماذا انت تطغى؟ لماذا انت تتعدى؟ لماذا هذا الطغيان؟ لم يذكر شيئا من

29
00:12:19.650 --> 00:12:48.750
حاله مما وقع فيه لان هذا يزيده طغيانا ويزيده عتوا لانه ولهذا قدم الله عز تجلى له انه طغى وقال فقل هل لك الى ان تزكى كما يستعمل الانسان هذا الاسلوب مع غيره حتى في غير مقام الدعوة هل لك الى ان تزورنا ان تأتينا

30
00:12:48.750 --> 00:13:15.500
نحو ذلك يعني مما يوحي بالمحبة مع الرفق في القول واللين في الطلب الذي يريده من غيره. فقال فقل هل لك هذا الاسلوب يقول اهل العلم يقولون هل لك هذا فيه تقدير لشيء محذوف

31
00:13:15.500 --> 00:13:38.850
العرب في كلامها ان الشيء الذي يدرك في الكلام والسياق لا يذكرونه لان كلامهم بابهم مبني على الاختصار والقرآن بلسان عربي مبين. فقل هل لك قال العلماء ان هذا الجار والمجرور

32
00:13:38.900 --> 00:14:05.700
خبر مقدم لك اللام حرف جر والكاف ضمير مبني الفتح في محل جر وهي في محل وهي متعلقة الخبر هل لك وهل لك رغبة والمبتدأ محذوف تقديره رغبة تقديره رغبة

33
00:14:06.650 --> 00:14:28.700
اما هل لك على الخلاف؟ هل الجار مجرور هو نفس؟ هو نفسه الخبر او متعلق الخبر خلاف بين الكوفيين والبصريين فقل هل لك الى ان تزكى ان تزكى واهديك الى ربك فتخشى. هنا التزكية والهداية

34
00:14:28.800 --> 00:14:59.650
الهداية والتزكية والهداية ثمرتها العلم والتزكية ثمرتها الخشية. والعلم ثمرته الخشية قال سبحانه انما يخشى الله من عباده العلماء وهذا اعلى واغلى ما يطلبه او ما يطلب من العباد وهو اعلى واغلى ما يسلكه

35
00:14:59.650 --> 00:15:20.300
دعاة الى الله في ان تكون دعوتهم بالهداية بالعلم والهداية لا تكون الا بالعلم والخشية يورثها العلم كما قال انما يخشى الله من عباده العلماء. هل لك الى ان تزكى

36
00:15:20.400 --> 00:15:51.000
عن هذه كما يقولون مصدرية متزكى قيل ان قرأت تزكى وقيل تزكى. واصلها تتزكى الى ان تزكى والتزكية هي النقاء والطهر والمعنى هل لك الى ان تسلم فتحصل لك الطهارة والزكاة والنقاء ويحصل بعد ذلك لك الخشية

37
00:15:51.050 --> 00:16:18.300
التي هي سبب للعلم الصحيح العلم الحقيقي العلماء بالله سبحانه تعال العلماء باحكام الله سبحانه وتعالى. فهذا هو العلم الصحيح. فقل هل لك الى ان وان مصدرية متزكى اي للتزكية

38
00:16:18.400 --> 00:16:54.100
للتزكية هذا الفعل المضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها التعذر. لانه معرب اسمه فعل مرفوع منصوب منصوب بان بفتحة مقدرة لان ان مصدرية والفاعل ضمير انت تقديره انت اه والجملة والجملة ان ما دخلت عليه مجرورة بالى اي

39
00:16:54.450 --> 00:17:24.700
للزكاة للتزكية هل لك الى ان تزكى والمقصود من ذلك ان يتطهر وان يكون على طريق الخير والهدى والصلاح تحصل له الخشية ويحصل له ما يريده ما يريده لانه بالعلم والخشية يحصل مراد

40
00:17:24.700 --> 00:17:48.050
عبدي في الدنيا على نية صالحة وطريقة حسنة بطاعة الله سبحانه وتعالى لانه لا استقامة ولا صلاح للحياة الا بالاستقامة على دين الله يقول هل لك الى ان تزكى واهديك معطوف على قوله انت زكى

41
00:17:48.200 --> 00:18:14.800
الى ربك فتخشى واهديك الى ربك هداية الدلالة والارشاد بالبيان بيان الحق بيان طريق الحق  ما يذكر له ما امره الله سبحانه وتعالى. فتحسر لك الخشية فاراه الاية الكبرى. هذه الفئة يسميها العلماء الفاء الفصيحة

42
00:18:15.200 --> 00:18:47.000
والدلالة عن يكون فيما فيما قبل ما دل عليها والمعنى انه ذهب الى عون فدعاه وقال له تجبر وعصى فاراه اية الكبرى فاراه الاية الكبرى رآه ابصر وهذي رأى البصرية ورأى البصرية

43
00:18:47.200 --> 00:19:12.450
آآ تنصب ولهذا قال فاراه الاية فاراه الاية وهي منصوب بالعره  وكذلك ضمير فعلها الاول والاية تفعلها الثاني لكن نصبت مفعولين لانها تعدت بالهمزة. والفعل اذا كان يتعدى الى مفعول قد يعد

44
00:19:12.450 --> 00:19:33.950
الى مفعولين بالهمزة بخلافي رأى التي اه غير البصري فانها تصب العلوم بنفسها. اما البصرية فلا تنصب الا بالتعديل. فاراه الاية الكبرى والكبرى هذه نعت للاية واختلف في الاية هذه ما هي؟ قيل انها عصا العصا

45
00:19:35.000 --> 00:19:56.200
فالقاها فاذا هي حية تسعى وقيل انها اليد. فنزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين ادخل يدك في جيبك تخرج من دبي بيضاء من غير سوء. ادخل يدك في جيبي فخرجت يده

46
00:19:56.250 --> 00:20:23.200
يعني اخرجها بيضاء ثم ادخلها وذهب ذلك البياض ومن غير سوء يعني من غير مرظ وبرص اه في هذه اليد البيظاء فهي اية عظيمة وكذلك العصا التي القاها لما قال فالقاها فاذا هي حية تسعى

47
00:20:23.650 --> 00:20:54.350
تسعى  قيل ان هذه وقيل ان هذه وقيل ان الاية الكبرى تشمل اليد وتشمل الحية وتشمل فلق البحر والله اعلم. المقصود انه اراه اية كبرى تبين بطلانا وضلالة ما هو عليه من الطغيان والتكبر. لكنه

48
00:20:54.450 --> 00:21:22.950
كذب وعصى. كذب نبي الله عليه الصلاة والسلام. وعصى الله سبحانه وتعالى وعصى نبيه عليه الصلاة والسلام فكذب وعصى ثم بالغ في ظلاله وعتوه ادبر  فر وهرب عن الحق ادبر يسعى. يسعى في الفساد

49
00:21:23.950 --> 00:21:48.700
يسعى في الشر والفساد ولهذا قال فحشر فنادى يعني انه حشر قومه وجمعهم وقيل حشر السحرة  ما ياتي مثل هذا ويكون مطلقا فيشمل كل ما يمكن دخوله فيه. فحشر فنادى يعني نادى في

50
00:21:48.700 --> 00:22:17.250
قومه فقال والعياذ بالله بزيادة الكبر والتعدي والغطرسة فقال انا ربكم الاعلى. انا الاعلى فعند ذلك قال سبحانه فاخذه الله لم يمهله لان هذا التكبر والطغيان يهلك صاحبه فاخذه الله نكالا

51
00:22:17.300 --> 00:22:45.550
نكالا اي عذاب الاخرة والاولى. يعني انه نكل به واختلف انك لكن الاظهر والله اعلم انه عذاب الاخرة والاولى عذاب الاخرة ما يكون يوم القيامة في نار جهنم والاولى ما في الدنيا وهو الغرق. وهو الغرق نكالا الاخرة والاولى

52
00:22:46.000 --> 00:23:08.650
ان في ذلك يعني فيما تقدم من هذه الايات وهذه الدلالات وما وقع لموسى عليه الصلاة السلام مع فرعون ان في ذلك لعبرة عبرة لكن ليست لكل حد لمن يخشى وتقدم قبل ذلك

53
00:23:08.900 --> 00:23:41.250
قوله سبحانه واهديك الى ربك فتخشى هذا فيه عبرة عبرة لمن يخشى. وهذا من يتقبل العلم. من يتقبل الهدى. حتى تقع الخشية  والخوف المورث بهذه الاعمال التي تكون سببا للتزكية وسببا لخيري الدنيا والاخرة

54
00:23:41.250 --> 00:24:06.300
ان في ذلك لعبرة لاية ودلالة لمن يخشى لمن يخشى وين اسم موصول ويخشى هذه جملة الصلة وجملة الصلة من الجمل التي لا محل لها من الاعراب اانتم اشد خلقا ام السماء بنى هذا استفهام تقريري

55
00:24:06.450 --> 00:24:36.450
حالهم وما كانوا ينكرونه من البعث. فالله سبحانه وتعالى يقرر امرا هم يعلمون ولئن سألتهم من خلق والسماوات وليقولن الله. يعني هم يقرون بان الله سبحانه وتعالى خالق السماوات والله سبحانه وتعالى اخبر خلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس. فاذا كنتم تقرون ان الله سبحانه وتعالى خلق

56
00:24:36.450 --> 00:25:00.600
السماء والعرض سبحانه وتعالى وخلقها اانتم اشد خلقا اي اعادة لانهم يرون الموت لكن انهم ينكرون البعث والنشور ام السماء بناها عن السماء اانتم اشد خلقا ام السماء؟ قيل ان الوقف على السماء

57
00:25:01.750 --> 00:25:33.400
وبناها متعلق بما بعدها  اانتم اشد خلقا ام السماء بناها ثم بين هذا البناء فقال رفع سمكها اي شقفها فشواها سبحانه وتعالى معتدلة ليس فيها فطور ولا شغوب مستوية واغطش ليلها اي اظلم ليلها

58
00:25:33.800 --> 00:26:00.650
والاغطش يقولون الاغطش والاعمش متقاربة. اغطش واعمش اه وهذا يقع في كلام العرب حين يتفقوا عين الكلمة ولامها يختلف الفعل في مادة فعله فانه في الغالب يتفق في اصل المعنى. وان كان يتفاضل في

59
00:26:00.650 --> 00:26:29.950
لافراده تكون افراده متفاضلة لكن اصل المعنى تتفق فيه فاغطش واغطش ليلها اظلم ليلها واخرج ضحاها يعني السماء ولما كان يعني الليل ولما كان الليل والنهار من جهة طلوع الشمس وغروبها

60
00:26:30.350 --> 00:27:02.950
وكان في الشمس والشمس الى جهة السماء جعله سبحانه وتعالى جعل الليل ليلها والضوء  والنهار نهارها جعله نهارا لها واخرج ضحاها والارض بعد ذلك دحاها. والارض بعد ذلك دهاها يعني ان دحو لم يقل خلقها انما قال دحاها

61
00:27:03.100 --> 00:27:30.250
وخل هذا وقع في خلاف لكن الصحيح في هذا عليه الذي يكاد عليه يكون عليه عامة مفسرين ان الله سبحانه وتعالى خلق الارض قبل السماء ثم خلق السماء ثم دح الارض بعد ذلك. وذلك ان البنيان في العادة تبنى قواعده قبل

62
00:27:30.250 --> 00:28:01.150
قبل السوق قبل سقوفه قبل سقوفه فيبنى اسافله قبل اعلاه فالله سبحانه وتعالى خلق الارظ ثم خلق السماء ثم بعد ذلك دحاها. ودحوها  كما قال سبحانه والارض بعد ذلك  والدحو هو البسط والمد وفسره سبحانه وتعالى ما دحاها اخرج منها

63
00:28:01.300 --> 00:28:34.500
ما اهى ومرعى. اخرج منها انهارها وبحارها وعيونها بعد ذلك ومرعاها ومرعاها يعني النبات وما يكون فيها من الزروع والثمار والحدائق كل ذلك بعد ذلك ومرعاها هذا المرعى يشمل الادميين والحيوان. كلوا وارعوا انعامكم. كلوا وارعوا انعامكم. والجبال عرساها

64
00:28:34.600 --> 00:29:01.900
ورسوم جبال هو ثباته. تقدم ايضا والجبال اوتادا. وهذا يبين ان اه في قوله سؤال يجب ان ارساها ان رسو الجبال كان من غرازها في الارض تقدم الاشارة الى ان الاوتاد يكون دخولها في الشيء الذي يتثبت فيه اكثر مما يظهر مثل

65
00:29:01.900 --> 00:29:21.650
اوتاج الخيمة لو اراد انسان يبني بيتا من شعر كما يفعل الناس فانه حين يثبته بالاطناب فان الوتد الذي يثبت به بيت الشعر والخيمة يدخل ويغرز في الارض الثلثين او اكثر

66
00:29:22.200 --> 00:29:42.200
وهذا ما يثبته علماء الارض اليوم وان كنا في غنى بما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى لكن هذا ينفع احيانا في باب الكلام ما يسمى بالحقائق العلمية انهم يقولون الان ان الذي يظهر من الجبل شيء يسير مما هو في باطن الارض

67
00:29:42.200 --> 00:30:09.150
وان الذي في باطن الارض نحو ثلثي الجبل او اكثر على حسب عظم الجبال وارتفاعها والجبال ارساها الجبال ارساها. وتقدير الكلام وهذا يوجد كثيرا في القرآن والقمر قدرناه منازلا. اي ارسى الجبال ارساها. وهذا يسميه علماء النحو باب الاشتغال

68
00:30:09.500 --> 00:30:42.850
وهو ان يتقدم اسم ويتأخر فعل يشتغل ضميره بذلك الاسم اشتغل بظميره لم يشتغل به. ما دام اشتغل بظميره لابد ان يؤخذ من هذا الفعل المتأخر فعل ينصب الاسم المتقدم. لكن لا يجوز ذكره. ولهذا قال والجبال ارساها. اصل الكلام ارسل الجبال ارساها

69
00:30:42.950 --> 00:31:10.200
لكن لا يجوز في كلام العرب ذلك ولهذا قال والجبال عرسها والقمر قدرناهما. اي قدرنا القمر منازل قدرناه. قدرناه ولهذا يقولون ارساها هذه الجملة جملة تفسيرية وهي من فعل وفاعل ومفعول. لكن لا موضع لها من الاعراب. والجمل التفسيرية من

70
00:31:10.200 --> 00:31:34.250
التي لا محل لها من الاعراب قال والجبال ارساها متاعا ليست هذه الحياة حياة بقاء ودوام انما هي متاع متاعا بلغة في هذه الحياة بلغة والدنيا متاع كما قال النبي عليه الصلاة والسلام. متاعا لكم

71
00:31:34.400 --> 00:32:03.700
ولانعامكم تقدم في قوله سبحانه كلوا ورعوا متاعا لكم والمعنى ان هذه الحياة بلغة وطريق الى الحياة الابدية هسة رمادية التي هي طريق وممر. طريق متاعا لكم ولانعامكم فلهذا يعمرها على قدر ما يحقق هذا المعنى

72
00:32:03.750 --> 00:32:35.050
وهو العبادة وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. متاعا لكم والانعامكم ثم ذكر سبحانه وتعالى اهوال يوم القيامة فاذا جاءت الطامة الكبرى الطامة الطامة الكبرى هذي من اسماء القيامة وسميت طامة والعرب تسمي الشيء العظيم والداهية العظيمة الطامة لانها تضم كل شيء

73
00:32:35.150 --> 00:33:05.700
ومنه الطم البئر وماشي طمها. المعنى تضم كل شيء فلا يرى غيرها. فاذا جاءت الطاعة عامة كبرى يوم يتذكر الانسان ما سعى من خير وشر. وبرزت الجحيم لمن يرى وقد ثبت في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون الف زمام مع كل زمام

74
00:33:05.700 --> 00:33:25.100
سبعون الف ملك. وبرجت الجحيم لمن يرى. فاما من طغى واثر الحياة الدنيا. وفي هذا اشارة ايضا الى من تقدم من قوله سبحانه اذهب الى فرعون انه طغى. هنا قال فاما من طغى

75
00:33:25.200 --> 00:33:47.150
تعدى وتجاوز واثر الحياة الدنيا. يعني لم يجعل الحياة الدنيا طريقا ومرا. لم يجعلها وسيلة ومعبرا بل اثرها على الاخرة. ونسي الاخرة ونسي ما خلق له العبد. نسي عبادة ربه

76
00:33:47.150 --> 00:34:07.150
واعرض فهذا هو المذموم. اما من اتخذها طريقا ومرا وتمتع بما احل الله وبما اباح الله سبحانه وتعالى وجعله معينا له على طاعة الله فهذا حاله محمودا وهذا على خير في جميع

77
00:34:07.150 --> 00:34:33.500
في احواله بل في لحظاته واناءه وساعاته كله على خير. لان نيته الاولى لله سبحانه وتعالى لكن هو ايثارها تقديم محبوبات الدنيا وان تسببت في ترك ما اوجب الله وهذا هو المحظور ولهذا قال واثر الحياة الدنيا فان الجحيم

78
00:34:33.550 --> 00:35:00.450
هي المأوى فان الجحيم الجحيم اسم ان والمأوى هو الخبر خبرها خبره. وهي ظمير فصل وهي ظمير فصل. وقيل ان هي مبتدأ  المأوى يا خبر والجملة يبتدأ والخبر في محل رفع خبر

79
00:35:00.600 --> 00:35:27.150
ان فان اسمها الجحيم فان الجحيم هي المأوى. واما من خاف مقام ربه وهذي هي الحالة المحمودة والحال المطلوبة والواجبة. واما من خاف مقام ربه الوقوف بين يدي الله وتعالى خاف مقاما ومقام مفعول خاف

80
00:35:27.550 --> 00:35:48.150
مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى ولمن خاف مقام ربه جنتان واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى. هي مآله

81
00:35:48.150 --> 00:36:13.800
يوم القيامة لانه لم يؤثر الحياة الدنيا على ما امر الله به سبحانه وتعالى بل جعلها معبرا وممرا ووسيلة الى الدار الاخرة متع بما احل الله وما اباح الله سبحانه وتعالى من الطيبات. فان الجنة هي النوى. ثم ذكر

82
00:36:13.800 --> 00:36:43.500
وتعالى عن حال القيامة وعن حال الساعة. وانه لا يعلمها الا هو سبحانه وتعالى فقال يسألونك عن الساعة ايانا. يعني متى مرساها منتهاها؟ ومأخوذ من رسو السفينة ووقوفها يعني متى يكون وقوعها؟ فيما انت من ذكره؟ يعني ليس هذا من الامر الذي طلبت به

83
00:36:43.500 --> 00:37:03.500
وليس من امر تسأل عنه هذا امره الى الله فيما انت من ذكراها انما منتهاها انما امرها الى الله سبحانه وتعالى وانما الواجب عليك هو الانذار بها ولهذا قال انما انت منذر من يخشاها

84
00:37:03.500 --> 00:37:26.950
الله سبحانه وتعالى ذكر الخشية ذكر الخشية هنا وتقدم ذكر الخشية. واهديك الى ربك فتخشى. وكذلك واما من خاف مقام ربه وانهى النفس عن الهوى والامر يدور بين الخوف والخشي لكنه لا يكون خوفا بازعاج للنفس. انما خوف مع

85
00:37:26.950 --> 00:37:46.950
خشية يكون مع اطمئنان مع امان وهذا هو الخوف الممدوح. وما زاد على ذلك فلا حاجة اليه. يكون يؤول الى اطمئنان وطمأنينة وهذا حال من خاف هذا الخوف فانه يجد الطمأنينة والامن والامان

86
00:37:47.200 --> 00:38:07.200
كأنهم يوم يرونها يعني يوم يوم القيامة لانها قريب كل ات قريب. لم يلبثوا يعني في الحياة الدنيا وفي القبر لم يلبثوا الا عشية او ضحاها اي هذين الوقتين والمراد طرائفي

87
00:38:07.200 --> 00:38:37.200
انها في العشية والضحى وان هذا وقت يسير حين يشاهدون القيامة وكل هذا وتذكير ليوم القيامة وما يقع فيه من الاهوال وهذا كله ذكره سبحانه وتعالى بعد قوله سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة اتاك حديث موسى ثم ذكر حال فرعون مع موسى وما

88
00:38:37.200 --> 00:39:00.700
دعى منه ثم ذكر ان الامر يؤول الى يوم القيامة. اذا اصر هؤلاء على كفرهم وضلالهم. فما عليك الا ان تنذر هذا اليوم وهل هذا اليوم فمن اتقى وخاف ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي

89
00:39:00.700 --> 00:39:20.700
المأوى فالواجب عليك الندارة نسأله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من المعتبرين وان يجعلنا من المتعظين وان يختم لنا بالصالحات وان يمن علينا بادراك ختام هذا الشهر منه وكرمه. وان يجعلنا من عتقائه من النار

90
00:39:20.700 --> 00:39:40.400
وان يتوب علي توبة نصوحا والدينا وذرانينا ومشايخنا واخواننا وجيراننا وجميع احبابنا بمنه وكرمه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد