﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:24.150
من اهل الكتاب اليهود والنصارى والغالب انهم اليهود لو يضلونكم لو هذه مصدرية بمعنى ان والقاعدة في لو انها اذا اتت بعد ما يفيد الود والمحبة تكون مصدرية ودوا لو تدهنوا

2
00:00:24.300 --> 00:00:49.500
ايود ان تدهن ود كثير من اهل الكتاب ويردونه لو يردونكم كفارا اي ودوا ان يردوكم فهي هنا مصدرية وقد علم انها تأتي شرطية حرف امتناع الامتناع مثل لو جاء زيد لاكرمتك

3
00:00:50.050 --> 00:01:12.950
فهنا امتنع اكرامي اياك الامتناع مجيء زيد. طيب يقول عز وجل لو يضلونكم يعني ودوا ان ان يضلوكم والاظلال بمعنى الإتاهة عن الحق يعني يود ان ان يخرجوكم من الهدى الى الضلال

4
00:01:14.200 --> 00:01:31.900
ومنعوا هذا الضلال الذي ارادوه بالمسلمين يمكن ان يفسر بالاية الثانية التي في البقرة ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم كفارا حسدا ها؟ ود كثير من الكتاب لو الكتاب يردون

5
00:01:31.900 --> 00:01:54.750
من بعدي ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم يقول عز وجل وما يضلون الا انفسهم يعني بمحاولتهم وودهم ماذا لا يظلون الا انفسهم وبماذا يذلون انفسهم المعروف عند اكثر المفسرين

6
00:01:55.000 --> 00:02:18.550
ان المعنى وما يهلكون الا انفسهم وذلك لانهم اذا تمنوا لكم الظلال اثموا على ذلك اثموا على ذلك فصاروا هم كالضالين  وقيل بل المعنى وما يضلون انفسهم انهم اذا اشتغلوا بمحاولة اظلالكم

7
00:02:19.050 --> 00:02:47.600
اشتغلوا عما فيه هداهم كما هو الواقع ان الانسان اذا اراد ان يرد الحق وان يضل غيره اشتغل بمحاولته لغيره عن محاولة هداية نفسه فيكون المعنى ما يضلون الا انفسهم لانهم اشتغلوا بمحاولة اظلالهم اياكم عن

8
00:02:47.750 --> 00:03:10.400
ايش؟ عن طلب هدايتهم لان العادة ان الانسان اذا اشتغل في محاولة  اظلال غيره تجده يطرق كل باب ويترك كل طريق يحاول به اظلال الغير وينسى نفسه ينسى نفسه وهذا واقع كثيرا

9
00:03:10.500 --> 00:03:29.100
حتى بين طلبة العلم احيانا يريد الانسان ان ينتصر لنفسه ولقوله ولو كان على خطأ فتجده يحاول ان يلتمس الاعذار والتحريفات والتأويلات وصرف النصوص عن ظاهرها من اجل ان توافق قوله

10
00:03:29.150 --> 00:03:50.850
وينسى ان يكون الواجب عليه اذا عرظ ان نطلب الحق وان يراجع نفسه لعل الصواب مع غيره كما يقع كثيرا عندما يختار الانسان قولا او يقول قولا ثم يراجع فيه يتبين له ان الصواب خلاف ما كان يعتقد اولا

11
00:03:51.450 --> 00:04:18.750
نعم اذا ما يضلون انفسهم فيها رأيان الرأي الاول ما يضلون الا انفسهم بالاهلاك وكثرة العقاب حيث حاولوا صد الناس عن دين الله. والثاني ما يضلون الا انفسهم بانشغالهم بمحاولة اظلالهم اظلالكم عن طلب هداية انفسهم

12
00:04:19.200 --> 00:04:36.700
قال بعض المفسرين وهذا اولى وذلك لان الوعيد عليهم بما يكون في الاخرة غير مجد في هذا المقام لانهم افضل لا يؤمنون بمن انذر بهذا. لا يؤمنوا بمن انذر بهذا

13
00:04:36.900 --> 00:04:57.900
حتى يقال انهم لا يهلكون الا انفسهم ولكن الواقع ان هذا غير وارد يعني بمعنى ان الله يتكلم عن الامر الواقع فالاية محتملة للمعنيين المعنى الاول المشهور عند اكثر المفسرين انهم يضلون انفسهم بماذا؟ بهلاكهم

14
00:04:58.350 --> 00:05:22.500
بما يكتسبون من الذنوب والاثام والمعنى الثاني يظلون انفسهم باضاعتها واشتغالهم بما يكون سببا لظلالها لظلالكم. وما يظلون الا انفسهم وما يشعرون يعني ما يشعرون انهم اضاعوا الوقت في محاولة اظلالكم ونسوا انفسهم

15
00:05:22.800 --> 00:05:41.750
لان الانسان في غمرة الغلبة او حب الغلبة وسكرة حب الظهور ينسى ولا يشعر بالوقت اذا ضاع عليه. فهؤلاء لا لا يشعرون بان الوقت ضاع عليهم انشغالهم بطلب او بمحاولة اظلالكم

16
00:05:42.150 --> 00:06:14.900
والشعور هو المعنى النفسي الذي يشعر به الانسان في نفسه توبيخا وتنديما احيانا او عكس ذلك تفريحا وتفاؤلا في هذه الاية الكريمة بيان عداوة اهل الكتاب للمسلمين حيث يودون لهم الاظلال

17
00:06:15.900 --> 00:06:38.200
والطائفة من القوم الغالب ان مشرب بقية القوم مشربها. فاذا كان هذه الطائفة تود هذا فغيرها كذلك ومن فوائد الاية التحذير من اهل الكتاب وانهم يحاولون صد المسلمين عن دينهم

18
00:06:38.850 --> 00:06:57.950
كالمشركين  وكل من الطائفتين يودون من المشركين الضلال. قال الله تعالى ودوا نعم يعدون من المسلمين الضلال من المسلمين الظلام قال الله تعالى ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء

19
00:06:58.000 --> 00:07:21.450
وقال تعالى عن المشركين من قريش وودوا لو تكفرون فكل المشركين وكل الملحدين وكل من ادعى انه صاحب كتاب كلهم يودون من المسلمين ان يكفروا ويضلوا بعد هدايتهم وايمانهم  واذا كان كذلك فيجب علينا الحذر منه

20
00:07:21.950 --> 00:07:45.250
واعتقاد انهم اعداء الداء يودون ان يقضوا علينا وعلى ديننا بين عشية وضحاها ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان المعتدي يجازى بمثل عدوانه ويبتلى بمثل ما ابتلى غيره به لقوله وما يذلون الا انفسهم

21
00:07:46.050 --> 00:08:09.550
ومن فوائد الاية الكريمة تعزية المسلمين بما يريد بهم هؤلاء من الاضلال فكأن الله قال لا تخافوا منهم فان الاظلال انما يعود عليهم ولكن هذا في حق المؤمنين حقا الذين يؤمنون بدينهم تماما

22
00:08:09.600 --> 00:08:37.600
ويفخرون به ويعتزون به دون الذين يجعلون دينهم اقوالا باللسان او حروفا على الاوراق او وهم في الحقيقة يتبعون غيرهم ويعظمون غيرهم في نفوسهم فان هؤلاء ربما يصابون   يجزي هؤلاء الكفار الذين يريدون اظلالهم

23
00:08:38.950 --> 00:09:01.450
ومن فوائد الاية الكريمة ان الانسان قد يعمى عن الباطل مع ممارسته له لقولهم وما لقوله تعالى وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون وما يضلون الا انفسهم وما يشعرون. ومن فوائد الاية الكريمة

24
00:09:02.050 --> 00:09:19.350
احاطة علم الله عز وجل بما في قلوب الخلق لقوله ودت طائفة فان الود محله القلب. ولا يعلم ما في القلوب الا الله عز وجل ومن فوائد هذه الايات الكريمة

25
00:09:19.500 --> 00:09:40.650
اننا نرد على كل شخص يدعي او يتوهم ان الكفار يريدون الخير بالمسلمين لان نقول له انك لا تعلم ما في ما في قلوبهم واسمع الى علام الغيوب عز وجل يقول ود الطائفة من اهل الكتاب ليضلونكم

26
00:09:41.500 --> 00:10:00.550
فانت لا تعرف ولا تغتر بمصالحتهم ومخادعتهم ومكرهم  ثم قال الله عز وجل يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله وانتم تشهدون؟ يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل حقا وانتم تعلمون

27
00:10:01.000 --> 00:10:28.450
خطاب من الله لاهل الكتاب على سبيل التوبيخ يا اهل الكتاب اليهود والنصارى وبالاخص اليهود لم تكفرون ما اسم استفهام حذفت حذفت الفها لدخول حرف الجر عليها والاستفهام هنا للتوبيخ

28
00:10:29.100 --> 00:10:49.050
لم تكفرون بايات الله ايات الله جمع اية وهي العلامة الدالة على الله عز وجل وكل اية من ايات الله تدل على صفة من صفاته فالانتقام اية يدل على الغضب

29
00:10:49.400 --> 00:11:11.200
تدل على الغضب وبسط الرزق اذا لم يكن الانسان على معصية الله اية تدل على الرضا والرحمة في الايات تتنوع بحسب متعلقها هؤلاء كفروا بايات الله طيب الايات الشرعية ما جاءت به الرسل

30
00:11:11.450 --> 00:11:34.950
فما الايات التي كفر بها هؤلاء الايات اللذيذة التي كفر بها هؤلاء الايات التي نزلت على رسلهم وعلى محمد صلى الله عليه وسلم فاليهود كفروا بايات الله وهي التوراة والنصارى كفروا بايات الله

31
00:11:35.000 --> 00:11:57.300
وهي الانجيل كفروا بذلك كيف كفروا بهما؟ لان الله سبحانه وتعالى يقول الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحلهم الطيبات

32
00:11:57.300 --> 00:12:19.150
ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اسرهم والاغلال التي كانت عليه موجود بهذا الوصف وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم ما قال اولادهم او بناتهم لان معرفة الانسان لابنه اقوى من معرفته لابنته لشدة تعلقه به

33
00:12:19.600 --> 00:12:37.400
فهو لا يزن شيئا منه فهم يعرفون الرسول صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابناءه لان نعته موجود عندهم في التوراة والانجيل ولكنهم كفروا بايات الله فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. اذا بايات الله تشمل

34
00:12:38.050 --> 00:13:05.150
التوراة والانجيل والقرآن كفروا بهذه الثلاثة كلها وانتم تشهدون لم يقل وانتم تعلمون لان الشهادة اقوى الشهادة اقوى لان الشهادة تقتضي ان يكون العالم كالمشاهد للشيء بحسه والمشاهدة بالحس اقوى من المشاهدة بالذهن

35
00:13:05.400 --> 00:13:28.750
او من من العلم بالذهن فهم يشهدون الايات ويعلمون ومع ذلك يكفرون بهذه الايات يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وهم في كفرهم مخادعون يلبسون الحق بالباطل ومعنى لبس الحق بالباطل خلط

36
00:13:29.100 --> 00:13:52.750
الحق بالباطل فهم يأتون بالباطل ويموهونه بحق ووجه ذلك انهم لو جاءوا بالباطل صراخا ما قبل اليس كذلك؟ لكنهم يأتون به مخلوطا بحق من اجل ان يكون في ذلك تمويه

37
00:13:52.800 --> 00:14:13.500
على من لا على من لا يعرف الحقائق وهذا من المكر والخداع لكل مبطل يموه الحق بالباطل ومن ذلك ان يأتي بعبارات مجملة تحتمل حقا وباطلا لكن هو يريد بها الباطل

38
00:14:14.650 --> 00:14:22.714
ومن سمعها قد يحملها على ارادة الحق. هذا ايضا من لبس الحق بالباطل وسيأتي ان شاء الله في الفوائد