﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:39.100
نعم فانتم شهداء وما الله بغافل عن ما تعملون يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا ان تطيعوا فريقا من الذين هم اوتوا الكتاب يرجوكم بعد ايمانكم كافرين. وكيف تكفرون وانتم

2
00:00:39.100 --> 00:01:05.450
تتلى عليكم ايات الله وفيكم رسوله. ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم. بس بس ايه؟ قال الله تعالى قل يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله والله شهيد على ما تعملون

3
00:01:05.850 --> 00:01:24.200
سبق الكلام على اول هذه الاية وان الله تعالى يوبخ اهل الكتاب فليأمر النبي صلى الله عليه وسلم بان يوفقهم لما يكفرون بايات الله وقوله والله شهيد على ما تعملون

4
00:01:24.550 --> 00:01:49.000
شهيد اي شاهد واتى بصيغة مبالغة او بالصفة المشبهة لان الله سبحانه وتعالى شهيد على اعمالهم واعمالهم كثيرة واذا كثر المشهود عليه كثرت الشهادة وقوله والله شهيد على ما تعملون يحتمل

5
00:01:49.300 --> 00:02:11.050
انه داح في ظل التوبيخ في قوله لما تكفرون فيكون المعنى لم تكفرون بايات الله مع علمكم بان الله شهيد على ما تعملون ويحتمل ان تكون الواو للاستئناف وان يكون التوبيخ انتهى عند قوله

6
00:02:11.200 --> 00:02:33.400
لما تكفرون بايات الله ثم استأنف فقال والله شهيد على ما تعملون فيكون في ذلك تهديد لهؤلاء الذين يكفرون بايات الله تهديد بماذا؟ بكون الله شهيدا على ما يعملون واذا كان شهيدا على ما يعملون فسوف يجازيهم عليه

7
00:02:33.700 --> 00:02:52.500
في الدنيا وفي الاخرة بما يستحقون في هذه في هذه الاية من الفوائد امر النبي صلى الله عليه وسلم ان يوبخ اهل الكتاب على كفرهم بايات الله ويتعدى هذا الحكم

8
00:02:52.700 --> 00:03:17.350
الى غيرهم فيتفرأ من هذه الفائدة ان كل من كفر بايات الله فهو مستحق للتوبيخ وقد سبق لنا ان الكفر بايات الله يشمل الكونية والشرعية وبينا انواع الكفر فيهما ومن فوائد هذه الاية الكريمة

9
00:03:17.550 --> 00:03:40.650
اثبات شهادة الله سبحانه وتعالى على كل ما يعمل بنو ادم لقوله والله شهيد على ما تعملون وما اسم موصول تفيد العموم ومن فوائدها تهديد من يكفر بايات الله لان مثل هذه الصيغة والله شهيد على ما تعملون

10
00:03:40.700 --> 00:04:02.400
يراد بها توفيق من  فعل ما لا يرضي الله عز وجل بان الله شهيد عليه وسوف تحصي عمله ثم يجازيه على ذلك وفيهم من فوائد الاية احاطة الله تعالى بكل شيء

11
00:04:03.800 --> 00:04:27.150
وانه وسع كل شيء لقوله على ما تعملون  فمن يحصي بني ادم من اهل الكتاب وغيرهم ومن يحصي اعمالهم لكن الله عز وجل واسع عليم يحصي كل شيء ولا يخفى عليه شيء من اعمال

12
00:04:27.950 --> 00:04:45.250
بني ادم. وربما يستفاد من هذه الاية من قول شهيد على ما تعملون انه لا يحاسب العبد على ما حدث به نفسه كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:04:45.550 --> 00:05:02.150
في قوله ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم فحديث النفس عن الوساوس التي تكون في الصدر لا يؤاخذ عليه الانسان الا اذا عمل

14
00:05:02.900 --> 00:05:24.100
وركن اليها واعتقدها وجعلها من اعمال القلب فحينئذ يحاسب عليها او نطق بها بلسانه او عمل بمقتضاها بجوارحه فحينئذ يحاسب عليه ثم قال تعالى قل يا اهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله

15
00:05:24.400 --> 00:05:40.700
هذا امر اخر للنبي صلى الله عليه وسلم من ربه ان نوبخ اهل الكتاب على عدوانهم على غيرهم لان التوفيق الاول لما تكفرون بايات الله توبيخ على عملهم القاصر عليهم

16
00:05:41.350 --> 00:06:02.100
الثاني لم تصدون عن سبيل الله توبيخ على عدوانهم على الغير. حيث يصدون عن سبيل الله. قال لم لم تصدون عن سبيل الله يعني لاي شيء وباي وباي حجة تصدون اي تصرفون

17
00:06:02.650 --> 00:06:27.000
عن سبيل الله اي عن دينه وشريعته وسمي الدين سبيلا لله لانه موصل اليه واضيف الى الله لوجهين الوجه الاول ان الله هو الذي وضعه سبيلا للخلق يمشون عليه والوجه الثاني انه

18
00:06:27.800 --> 00:06:47.750
ايش موصل الى الله. فمن سلك السبيل الذي وضعه الله للعباد فسيصل الى الله عز وجل اذا سبيل الله من المراد به المراد به دينه لانه الطريق الموصل اليه وقوله من امن؟ من هذه مفعول تصدون

19
00:06:48.700 --> 00:07:10.300
يعني تصرفون الذين الذي امن عن سبيل الله وهذا شأن بني اسرائيل من اليهود والنصارى يصدون عن سبيل الله عن سبيل الله من امن  وانما ذكر من امن مع انهم يصدون من امن

20
00:07:10.450 --> 00:07:27.400
حتى يرتد عن ايمانه ويصدون من لم يؤمن حتى لا يدخل في الايمان لان صد من امن اشد عدوانا من صد من لم يؤمن لان من امن يصدونه ليكون مرتدا

21
00:07:28.150 --> 00:07:49.950
ومن لم يؤمن يصدونه عن سبيل الله من اجل ان يبقى على كفره والبقاء على الكفر اهون من الردة كما هو ظاهر وقوله من امن يشمل الرجال والنساء ولكن خطابات القرآن

22
00:07:50.200 --> 00:08:12.450
غالبها للرجال لان الرجل هو الاصل وهو الامير على المرأة الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض تبغونها عوجا تبغونها الجملة حال من الواو في قوله تصدون

23
00:08:12.750 --> 00:08:34.000
يعني حال كونكم تبغون سبيل الله اي تطلبونه عوجا اي لاجل العوج او انها يعني طيب تبونها عيوجا اي لاجل العوج فتكون مفعولا من اجله ويجوز ان تكون مفعولا به

24
00:08:35.100 --> 00:09:06.750
اي تطلبونها عوجا اي تصيرونها عوجا والعوج ضد المستقيم ويقال عوج في المعاني وعوج بالاعيان فتقول مثلا هذا العصا عوج لانه عين وتقول هذا القول عوج لانه معنى ففي المعاني

25
00:09:07.500 --> 00:09:35.000
بكسر العين وفي المحسوسات بفتحها واصل العوج الميل وضده الاستقامة والعوج عن شريعة الله  يشمل معنيين المعنى الاول في الاوامر او او موضوعه امران الاول في الاوامر والثاني في النواهي

26
00:09:36.100 --> 00:10:06.600
اما في الاوامر اعوجاجها اما بالتهاون بها والتفريط واما بالافراط فيها والغلو الناس بالنسبة لاوامر الله ثلاثة اقسام قسم وسط وقسم مفرط وقسم ايش نفرط يعني غالي متجاوز للحد فالوسط هو المستقيم

27
00:10:07.350 --> 00:10:29.650
الوسط هو المستقيم والمفرط عوج والزائد عوج ايضا هذا في الاوامر في النواهي فالعوج في النواهي هو انتهاكها وارتكابها انتهاكها او وارتكابها هذا عوج لان الصراط المستقيم في النواهي ان تدعها

28
00:10:30.350 --> 00:10:53.650
وان تتجاوزه فاذا انت فعلتها وانتهكتها فهذا هو العوج فيها فهؤلاء اليهود والنصارى اهل الكتاب يريدون من الناس العوج في الاوامر وفي النواهي في الاوامر بايش بالتفريط والتهاوي او في الغلو والافراط

29
00:10:54.050 --> 00:11:21.700
وفي النواهي في انتهاكها والتهاون بها وانتم شهداء الواو هذه للحاء يعني والحال انكم شهداء على ما تفعلون فانتم تعلمون انكم بفعلكم هذا تصدون عن سبيل الله تعلمون هذا وتشهدون به

30
00:11:22.350 --> 00:11:38.600
ووجه ذلك انه يوجد في كتبهم ان محمد ابن عبد الله صلى الله عليه وسلم سوف يبعث وانه رسول الله وانه الذي بشر به عيسى لكنهم يحرفون الكلمة عن مواضعه

31
00:11:39.550 --> 00:11:58.500
من اجل صد الناس عن الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فصاروا يصدون عن سبيل الله وهم شهداء يشهدون في الحق لكن والعياذ بالله استكبروا عنه وانتم شهداء شهداء على ايش

32
00:11:59.900 --> 00:12:18.900
على انكم تصدون عن سبيل الله لانكم تعلمون ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهو سبيل الله وما الله بغافل عما تعملون يعني نفى الله ان يكون غافلا عن عملهم

33
00:12:19.800 --> 00:12:47.800
القليل والكثير وهنا نجد ان هذه الصفة من الصفات السلبية  لان صفات الله كما مر علينا قسمان ثبوتية وسلبية يعني شيء ثابت لله وشيء من فيه عنه فهنا الصفة سلبية ما الذي نفي عن الله

34
00:12:47.850 --> 00:13:09.750
الغفلة والقاعدة عند اهل السنة ان الصفات السلبية تتضمن شيئين الاول انتفاء هذه الصفة التي نهبها الله عن نفسه والثاني ثبوت الكمال في ضدها تموت الكمال في ظج لانها ما نفيت عنه

35
00:13:09.850 --> 00:13:32.200
الا لانه كامل فيكون قوله وما الله بغافل عما تعملون فيه متظمن يكون يكون قوله وما الله بغافل عما تعملون متضمنا لنفي الغفلة عن عن الله والثاني ثبوت كمال المراقبة

36
00:13:32.850 --> 00:13:51.250
كمال المراقبة لان من كان كامل المراقبة فانه ليس عنده غفلة فيكون هذه الاية مثبتة لله تعالى كمال المراقبة كما قال تعالى وكان الله على كل شيء رقيبا وانتفاء الغفلة عنه

37
00:13:51.850 --> 00:14:02.100
والجملة تفيد التهديد لهؤلاء فالذين يصدون عن سبيل الله من امن ويبغونها عوجا