﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:32.450
ومن فوائد هذه الاية ان طاعة الكفار مخالفة للايمان لقوله يا ايها الذين امنوا فتكون طاعته مخالفة لكمال الايمان وقد تصل الى انتفاء الايمان بالكلية  من فوائدها ايضا ان حرص الكفار على ذلك

2
00:00:32.750 --> 00:01:00.400
من اجل ايماننا وبناء عليه فاننا ننزل القاعدة السابقة انما علق على وصف فانه يزداد بزيادة ذلك الوصف وقوته وعلى هذا فثقوا انه كلما ازداد المؤمنون تمسكا بدينهم ستزداد شراسة الكفار في صدهم عن دينه

3
00:01:02.700 --> 00:01:27.700
عرفتم هذا؟ ما دام الوصف هو الايمان فانه كلما ازددنا تمسكا بالايمان ازداد الكفار شراسة في صدنا عن الايمان ومثل ذلك ايضا الطاعة والمعصية الطاعة والمعصية كلما ازداد الناس في الاقبال على الله والتمسك بهديه

4
00:01:27.800 --> 00:01:52.800
تزداد اهل الفسوق شراسة في القضاء على هذا هذه القوة في الطاعة طيب من فوائد هذه الاية ان من اهل الكتاب من لا يحاول اظلالنا عن ديننا يؤخذ من قوله ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب

5
00:01:53.100 --> 00:02:12.000
طيب وقد ذكرنا الان ان اهل الكتاب بالنسبة لهذا الامر ثلاثة اقسام طيب ثم قال الله عز وجل وكيف تكفرون الى اخره في هذه الاية من الفوائد استبعاد ان يكون المؤمن

6
00:02:12.100 --> 00:02:33.350
يرتد كافرا  وهو يتلى عليه كتاب الله وفيه رسول وفيه وفيهم رسول والواقع شاهد بذلك ولهذا لم تحصل الردة الا بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم ومن فوائده هذه الاية

7
00:02:34.350 --> 00:02:54.900
ان كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاقبال عليهما اعظم مانع يمنع من الكفر من اين يؤخذ من قوله كيف تكفرون؟ يعني بعيد منكم الكفر اذا كانت تتلى عليكم نعمة الله وفيكم رسول

8
00:02:55.400 --> 00:03:13.300
تتلى ايات الله تتلى علينا الان رسوله ليس فينا هو ولكن فينا سنته فنأخذ من هذا انه كلما تمسكنا بكتاب الله وسنة رسوله فان ذلك سيكون حصنا منيعا دون كفر

9
00:03:13.900 --> 00:03:35.750
ومن فوائد الاية الكريمة اثبات ان القرآن الكريم اية من ايات الله لقوله ايات الله ويتفرع على هذه الفائدة انه اذا كان اية من ايات الله فانه لا يمكن ان يأتي احد بمثله

10
00:03:38.350 --> 00:03:58.800
اذ ان الاية هي العلام التي تعين معلومة ولو امكن احد ان يأتي بمثل القرآن ما كانت اية لله ومن فوائد هذه الاية هذه الاية انه ربما نقول ان القرآن اية شرعية

11
00:03:59.250 --> 00:04:28.350
وكذلك يتضمن ايات كونية بما اودع الله فيه من الاشارات العظيمة الى ما في الكون من الايات من اجل ان نجعل ايات الله تشمل  الشرعية وما دلت عليه هذه الشرعية من الايات الكونية ولا ما في شك ان الذي يتلى هو الشرعية لكن هي تضمنت ايات

12
00:04:28.350 --> 00:04:44.900
كونية دلت عليها مثل قوله والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقرير العزل العليم والقمر قدمناه منازل حتى عاد كالك العدوان القديم. الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر. ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون

13
00:04:45.000 --> 00:05:06.950
الى اخره الى ايات كثيرة كونية اشار الله اليها ومثل قوله والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون فان هذه الاية اخر جملة فيها تشمل كل ما يمكن الركوب عليه الى يوم القيامة. ومثل قوله

14
00:05:06.950 --> 00:05:26.550
وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امثالكم عند بعض العلماء فان قوله بجناحيه يخرج الذي يطير بالقوة مثل الطائرات الحديدية هذه ليست من من الامم التي هي امثالنا

15
00:05:27.550 --> 00:05:55.100
ومن فوائد هذه الاية الكريمة  الحث على الاعتصام بالله لقوله ومن يعتصم بالله فقد هدي ومن فوائد ومن فوائدها بشارة من وفق للاعتصام بالله بانه مهدي لانه مهدي وهذي فرد من افراد البشرات الكثيرة التي اذا تدبرها الانسان

16
00:05:55.950 --> 00:06:15.100
حمد الله سبحانه وتعالى على نعمته انه قد هداه وانعم عليه ومن فوائد هذه الاية ان دين الله عز وجل دين مستقيم كقوله الى صراط مستقيم والمراد به صراط الله

17
00:06:15.700 --> 00:06:41.400
وهو مستقيم في كل شيء ان نظرت الى الحقوق وجدته مستقيما فيها اليس فيها ليس فيه جوف فالله علينا حقوق ولانفسنا علينا حقوق ولاهلنا علينا حقوق ولزائرنا علينا حقوق ولكل احد حق على احد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعبدالله بن عمرو بن العاص فاعطي

18
00:06:41.550 --> 00:06:58.200
كل ذي حق حقه اذا هذا عدل يعني ليس فيه جنف ولا في حق الخالق عز وجل حتى حق الخالق لابد ان يكون لنا حقوق لا نجحف على انفسنا ولا على من له حق علينا

19
00:06:58.350 --> 00:07:20.350
وهذا من استقامة هذا الدين ولكن نبهنا فيما سبق على مسألة وهي ان بعض الناس يقول ان دين الاسلام دين المساواة وبينا ان هذا خطأ  بل دين الاسلام دين العدل

20
00:07:21.150 --> 00:07:44.250
دين العدل لان اكثر ما في القرآن نفي المساواة لا اثبات المساواة  صح؟ ها قل هل لست والذين يعلمون والذين لا يعلمون ولهلا السي العمار والبصير ام هل تستوي الظلمات والنور

21
00:07:44.450 --> 00:08:01.950
وايات كثيرة اهانة في الاستواء انها ما تسوي هذا وهذا لكن العدل ان الله يأمر بالعدل وذكرنا ان هذه العبارة دخل فيها من قال انه يسوى بين الرجل والمرأة وبين العالم والجاهل

22
00:08:02.450 --> 00:08:18.750
وبين كل انسان واخر مع التميز في الصفات نعم مع الاختلاف في الصفات وتميز كل واحد من الاخر عن الاخر بصفاته وهذا لا شك انه خطأ ولا يأتي الانسان به. الاسلام يأتي بالعدل ان تعطي كل ذي حق

23
00:08:19.400 --> 00:08:38.650
حقهم ثم قال الله تعالى مبتدأ درس الليلة يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته بينا فيما سبق ان الله اذا صدر الخطاب بالنداء فهو دليل على ايش على العناية والاهتمام به

24
00:08:39.700 --> 00:09:03.950
ثم اذا وجه الخطاب الى المؤمنين ففيه فوائد اولا الاغراء والحث كانه قال يا ايها الذين امنوا لايمانكم ولكونكم مؤمنين افعلوا كيت وكيت او لا تفعلوا كذا وكذا ثانيا ان ما يذكر

25
00:09:04.100 --> 00:09:28.650
فهو من مقتضى الايمان ولهذا وجه للمؤمنين ثالثا ان المخالفة في هذا الشيء تنقص الايمان تنقص الايمان فانتبهوا لهذا فصار عندنا اربعة امور تسطير الخطاب بالنداء يدل على الاهتمام به

26
00:09:28.900 --> 00:09:50.500
وتوجيهه الى المؤمنين يفيد ثلاثة ثلاث فوائد الاغراء الا راه هو الحث وان القيام بذلك من محفظ الايمان وان المخالفة فيه نقص في الايمان يقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

27
00:09:51.450 --> 00:10:09.950
وما اكثر ما امر له بالتقوى في كتابه بايات كثيرة بل جعلها الله تعالى وصية لجميع الخلق ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله والتقوى مأخوذة من

28
00:10:10.100 --> 00:10:43.000
الوقاية ولهذا يقال ان اصلها واقوى واقوى مؤنث من الوقاية والوقاية اتخاذ الانسان ما يقيه ما يقيه الذي يضره ولهذا نقول ان اجمع تفسير للتقوى ان يقال التقوى اتخاذ وقاية من عذاب الله

29
00:10:43.650 --> 00:11:11.700
بفعل اوامره واجتناب نواهيه هذا اجمع ما يقال وقوله عز وجل اتقوا الله حق تقاته حق هذا نائب مفهوم مطلق  مفعول مطلق مبين لنوع التقوى التي امرنا بها اي اتقوا الله على هذا الوجه حق تقاته

30
00:11:12.750 --> 00:11:32.600
ومعنى حق تقاته ان تتقوا الله ما استطعتم لان هذه هي التقوى التي امرنا بها في اية اخرى فاتقوا الله ما استطعتم اي ابذلوا كل ما تستطيعون في تقوى الله

31
00:11:33.450 --> 00:11:51.050
ولهذا لا تظن ان هذه الاية فاتقوا الله ما استطعتم انها تهون انها تهون التقوى لان بعض الناس يتخذ من هذه الاية تهوينا لامر التقوى ويقول اتقوا الله ما استطعتم

32
00:11:51.250 --> 00:12:12.950
والحقيقة انها بالعكس يعني اتقوا الله بقدر ما تستطيعون ابذلوا كل الجهد في تقوى الله عز وجل فيكون قول الحق تقاته موازيا لقوله ما استطعتم وبناء على هذا تكون الاية محكمة

33
00:12:13.850 --> 00:12:40.650
تكون الاية محكمة اي غير منسوخة وهذا القول هو الراجح ومقابله ان الاية منسوخة وانها امر بما فيه مشقة وان المراد بتقوى الله ان يذكر فلا ينسى ويطاع فلا يعصى

34
00:12:41.350 --> 00:13:07.750
ويشكر فلا يكفر ولكن لدينا قاعدة مهمة جدا توجب ان لا يتسرع الانسان في دعوى النسخ لان دعوى النسخ ليست دعوة بسيطة فان النسخ يتضمن ابطال حكم من الاحكام الشرعية

35
00:13:09.300 --> 00:13:32.500
وابطال الحكم من الاحكام الشرعية ليس بالامر السهل وان كان بعض الناس بعض العلماء يتساهل واذا عجز ان يوفق بين النصوص او يرجح  ادعى النسل وهذا غلط لانه يترتب عليه اظاء حكم شرعي

36
00:13:32.700 --> 00:13:52.950
فنحن نقول ما دامت ما دام النص من القرآن او السنة يمكن ان يحمل على وجه صحيح لا يعارض النصوص الاخرى فهذا هو الواجب هذا هو الواجب لاننا اذا سلكنا هذا المسلك

37
00:13:53.150 --> 00:14:14.200
عملنا في كل النصوص في كل النصوص. اما اذا قلنا ان احدهما منسوخ فاننا نلغي نصا جاءت جاء به الوحي وهذا ليس بالامن هين فالصحيح ان الاية غير منسوخة لانها لا تخالف الايات

38
00:14:15.100 --> 00:14:30.550
لا تخالف الايات هي مثل قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها والغريب ان الذين قالوا بالنصر قالوا انها نسختها هذه الاية لا يكلف الله نفسا الا وسعت لكن لا لا وجه لهذا

39
00:14:30.800 --> 00:14:46.350
في الصحيح ان معنى حق تقاته اي بقدر ما تستطيعون وحق وحق تقاته ما امرنا به عز وجل في قوله اتقوا الله ما استطعتم