﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:27.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى فان حاجوا فقل اسلمت وجهي لله ومن اتبعني تقدم الكلام على اول هذه الاية وقلنا ان المحاجة هي المناظرة والمجادلة لان كل واحد منهما يدلي بحجته بحجته ليغلب صاحبه

2
00:00:28.250 --> 00:00:54.700
والظمير يعود على الذين اوتوا الكتاب لقوله وما اختلف الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءته وربما يعود عليهم وعلى غيرهم. اما بدلالة اللفظ او بدلالة القياس المعنى وذكرنا ان الله امره اذا حاجوه ان يبين انه قد اسلم وجهه لله

3
00:00:55.400 --> 00:01:13.900
وانه يقول بامر الله ويدعو بامر الله. هو ومن اتبع وامره الله ان يقول بعد ان اقام الحجة ان نقول بعد ان اقام الحجة للذين اوتوا الكتاب والاميين وهم العرب

4
00:01:14.050 --> 00:01:37.700
فاسلمت وهذا الاستفهام ذكرنا ان ان فيه قولين لاهل العلم اما انه بمعنى الاخ ها وش ما هي من البلاءة؟ كيف البلاءة؟ بس يسخر منهم. نعم. من بعد هذا الوضوح هل اسلمتم الله انتم على ما انتم عليه؟ طيب

5
00:01:38.100 --> 00:02:06.700
او نعم  انه للامر يعني اصلا  ثم قال الله تعالى فان اسلموا هذا منتدى الدرس. فان اسلموا فقد اهتدوا ان اسلموا يعني استسلموا لله ظاهرا وباطنا اما باطنا فبالايمان بما يجب الايمان به. وهي الاركان الستة التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم

6
00:02:07.500 --> 00:02:26.400
وظاهرا بعمل الجوارح وهو الاسلام المبني على خمسة اركان شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ان اسلموا فقد اهتدوا

7
00:02:27.200 --> 00:02:47.950
اهتدوا هداية توفيق كما قد هدوا هداية دلالة فهداية الدلالة الشاملة لجميع الخلق ما من اناس الا وقد هداهم الله هداية الدلالة. وان من امة الا خلى فيها نذير لكن هداية التوفيق

8
00:02:48.000 --> 00:03:09.650
هي التي حرمها قوم ووفق لها قوم اخرون فقد اهتدوا اي هداية التوفيق بعد هداية الدلالة وان تولوا يعني اعرضوا عن الاسلام فلم ينقادوا بظواهرهم ولا بواطنهم فقد اديت ما عليك

9
00:03:10.250 --> 00:03:33.900
ولهذا قال فانما عليك البلاغ وان اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ الجملة هذه جواب الشرط في قوله فان تولوا وهي تفيد الحصد يعني ما عليك نحوهم الا ايش ان البلاء

10
00:03:34.200 --> 00:03:53.150
وقد بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام اما الهداية فهي بيد الله سبحانه وتعالى ولو كان بيد النبي صلى الله عليه وسلم شيء من الهداية هداية التوفيق لكان اول من يحرص عليه اول من يهتدي على يديه

11
00:03:53.200 --> 00:04:15.650
عمه ابا طالب لكن ليس عليه ليس عليه هدى الناس انما عليه البلاغ اي ابلاغ الرسالة الى الامة فان اهتدوا فلهم وان اساءوا فعليه والله بصير بالعباد بصير بهم اي عليم باحوالهم

12
00:04:16.250 --> 00:04:42.400
وعليم باهليتهم من يصلح للهداية ومن لا يصلح والبصر هنا بصر الرؤية وبصر العلم الله تعالى بصير بالعباد بالرؤيا لا يخفى عليه شيء منهم تصير بالعباد بالعلم لا يخفى عليه شيء من لمهند

13
00:04:42.700 --> 00:04:59.200
لا يخفى عليه شيء من احواله فالله بصير بالعباد والعباد هنا يشمل جميع الخلق لانه ما من شيء في السماوات ولا في الارض بل ما من احد في السماء والارض

14
00:04:59.400 --> 00:05:16.600
الا اتي الرحمن عبدا من كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا ولهذا قال والله بصير بالعباد فاذا كان الله بصيرا بالعباد وانت قد اديت ما عليك من البلاغ فمن الذي يحاسبهم

15
00:05:16.750 --> 00:05:41.050
الله كما قال تعالى انما عليك البلاغ وعلينا الحساب في هذه الاية من الفوائد فوائد عديدة اولا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان عرضة لمحاجة اعدائه  نعم من قبل

16
00:05:44.100 --> 00:06:05.650
ها صافي طيب اذا نبدأ من ان الدين عند الله الاسلام ما في بعد قبل ها ان الدين عند الله الاسلام من فوائد هذه الاية الكريمة انه لا دين مقبول عند الله الا الاسلام

17
00:06:06.500 --> 00:06:23.150
لقوله ان الدين عند الله الاسلام يعني الدين الذي يعتد به ويكون مقبولا هو الاسلام قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه من فوائد الايات الكريمة

18
00:06:23.700 --> 00:06:38.750
ان كل دين يخالف الاسلام في اي زمان هذا ليس بمقبول ولا مرضي عند الله ومن المعلوم كما سبق ان ان الاسلام بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به

19
00:06:38.800 --> 00:06:58.850
الرسول وعلى هذا فدين اليهودية والنصرانية دين باطل دي من بعض الغير مقبول عند الله وقد اخبر النبي عليه الصلاة والسلام انه ما من يهودي ولا نصرانيا من هذه الامة يعني امة الدعوة يعني امة الدعوة

20
00:06:59.600 --> 00:07:12.800
يسمع به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم لا يتبع ما جاء به الا كان من اهل النار الا كان من اهل النار او من اصحاب النار من فوائد الاية الكريمة

21
00:07:12.900 --> 00:07:38.300
ان من ادعى ان دين اليهودية او النصرانية او غير او غيره من الاديان مقبول عند الله الان فهو كافر لماذا لانهم مكذب للقرآن. ان الدين عند الله الاسلام ومن فوائدها بيان ضلال اولئك القوم

22
00:07:38.600 --> 00:07:56.400
الذين اذا تكلموا عن الديانات قرنوا بين دين الاسلام واليهود والنصارى وقالوا هذه هي الاديان السماوية حتى ان الجاهل لا يظن ان اختلاف الاديان الثلاثة كاختلاف المذاهب الفقهية في الامة الاسلامية

23
00:07:57.700 --> 00:08:23.700
وهذا ضلال عظيم ومصانعة ومداهنة لليهود والنصارى بل نقول ان الاديان السماوية اليهودية والنصرانية كانت اديانا مقبولة عند الله. اما الان فقد نسخ الله عز وجل وصار الدين السماوي المقبول الذي لا يمكن ان يشركه دين اخر هو ما جاء به محمد

24
00:08:24.050 --> 00:08:40.800
صلى الله صلى الله عليه وسلم ومن فوائد الايات الكريمة ان اختلاف اليهود والنصارى كان عن علم بعد ان جاءهم العلم اختلفوا ولهذا قال وما اختلف الذين اوتوا الكتاب من بعدي

25
00:08:41.400 --> 00:09:02.400
والكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم ومن فوائد هذه الاية الكريمة ان اختلاف هؤلاء ليس لقصد الحق بل لقصد البغي والعدوان بعضهم على بعض حتى يضلل بعضهم بعضا بل ويكفر بعضهم

26
00:09:03.050 --> 00:09:34.850
بعضا ومن فوائد الايات الكريمة الاشارة الى التحذير مما وقع فيه هؤلاء الكفار الذين اوتوا الكتاب وجه ذلك قوله وما اختلف الذين اوتوا الكتاب من بعدهم نعم وما اختلف الذين اوتوا العلم ها؟ اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم باغيا بينهم

27
00:09:36.000 --> 00:09:59.600
والبغي معلوم انه محذر منه غير مرغوب فيه. فلهذا نقول في هذه الاية التحذير من هذا الاختلاف الذي وقع لاهل الكتاب ومن فوائدها الاشارة الى انه يجب على الانسان اذا خالفه غيره

28
00:09:59.850 --> 00:10:26.800
ان لا يتطاول عليه والا يقصد بسوق الادلة المؤيدة لقوله البغي على غيره والتطاول عليه بل يقصد ايش بل يقصد اظهار الحق لينتفع هو وينفع غيره. اما ان يأتي بالادلة من اجل ان يعلو على اخيه ويكن قوله

29
00:10:26.800 --> 00:10:50.050
الاعلى فهذا خطأ عظيم بل الواجب ان يؤيد الانسان الحق وان خالفه غيره ويأتي بالادلة التي تؤيد الحق قاصدا بذلك ايش؟ اظهار الحق ونصره لا ان يغلب ويبغي على غيره

30
00:10:50.950 --> 00:11:12.700
ومن فوائد الايات الكريمة ان الكفر بالتحذير التحذير من الكفر بايات الله لقوله ومن يكفر بايات الله فان الله سريع الحساب ومن فوائدها انه اذا كان التحذير من الكفر بآيات الله

31
00:11:14.200 --> 00:11:43.450
فعلى العكس من ذلك الايمان لايات الله لان القدح في الشيء مدح لضده طيب ومن فوائد الاية الكريمة بيان قدرة الله عز وجل لكونه سريع الحساب ومن فوائدها ايضا انه لابد

32
00:11:43.750 --> 00:12:05.800
ان يحاسب الانسان على على عمله افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون هذا الحسبان لا شك انه ضلال مخالف لما تقضيه الحكمة ما الفائدة؟ ما من ان تخلق هذه الخليقة العظيمة

33
00:12:06.200 --> 00:12:29.900
وتنزل عليه الكتب وترسل عليه الرسل وتؤمر وتنهى ثم في النهاية ان تؤول الى تراب ما الفائدة لا فائدة اذا لابد من من حساب ومن فوائد الاية الكريمة بيان انه ينبغي للعاقل ان يحاسب نفسه

34
00:12:29.950 --> 00:12:51.200
قبل ان يحاسب كما قال امير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز رحمه الله حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا فكون الانسان يحاسب نفسه ليصلح ما عساه فسد اولى من سكوتها واهماله وعدم حساب نفسه

35
00:12:51.850 --> 00:13:23.200
لان الذنوب تتراكم عليه ثم يهلك هل يستفاد منها الرد على الجبرية نعم  وجه ذلك ان الله اسند هذه الافعال الى فاعليه وما اختلف الذين ومن يكفر بايات الله طغيا بينهم وما اشبه ذلك. كل هذا يفيد ان الانسان ارادة

36
00:13:23.250 --> 00:13:31.900
وفعلا تاريين خلافا للجبرية الذين قالوا ان افعال العباد يجبر عليه الانسان