﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:24.700
ومن فوائد الاية الكريمة ان الله سبحانه وتعالى ولي المؤمنين ووجهه ان الذي يتخذ الكافرين يتخذ الكافرين اولياء ويدع المؤمنين يتبرأ الله منه لانه ليس من المؤمنين في شيء فلم يكن الله

2
00:00:26.250 --> 00:00:44.100
منه في شيء وهذا له شاهد من القرآن مثل قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا مثل قوله والله ولي المؤمنين مثل قولها الله ولي الذين امنوا والايات في هذا المعنى كثير

3
00:00:44.200 --> 00:01:02.850
كثيرة ان ان الله تعالى ولي المؤمنين فيوالي من والوه ومن والاهم ويعادي من عاداهم وقد صح في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما روي عن ربه ان الله قال تعالى ان الله سبحانه وتعالى قال

4
00:01:03.050 --> 00:01:32.600
من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب نعم ومن فوائد الاية الكريمة سهولة الاسلام ويسره حيث رفع الحرج عن الامة وذلك بما اباح من اتخاذ التقاة عند الضرورة اليها لقوله

5
00:01:32.650 --> 00:02:04.800
الا ان تتقوا منهم تقاتلوا ومن فوائد الاية انه لا تجوز المداهمة لاعداء الله واظهار الرضا بما هم عليه بقوله الا ان تتقوا منهم تقاتا ومعلوم ان ان التقاة لا تجوز الا عند الضرورة. الا عند الضرورة. ومع ذلك ينوي بذلك ينوي بها الانسان

6
00:02:05.300 --> 00:02:31.700
ايش؟ انها وقاية مما يخاف منه لا رضا بما فعلوا او تمنا او اطمئنان اليه ومن فوائد الاية الكريمة ان الله عز وجل مع كمال رحمته وشمولها ومحبته للتوبة في مقام الوعيد

7
00:02:31.850 --> 00:02:56.400
يذكر من الايات او من الكلمات الكلمات الشديدة القوية لقوله ويحذركم الله نفسه لان المقام مقام يقتضي الشدة في ذلك فانهما فانه من اعظم الاشياء ان يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين

8
00:02:57.250 --> 00:03:21.750
ولهذا قد يحذركم الله نفسه ومن فوائد الاية الكريمة اطلاق النفس على الذات يعني مراد نفسه اي ذاته يحذركم الله نفسه اي ذاته  والتعبير بالنفس اولى من التعبير بالذات وان كان التعبير بالذات هو المشهورة هو المشهور عند العلماء

9
00:03:23.100 --> 00:03:55.550
لكن التعبير بالذات عن النفس ليس من اللغة العربية الفصحى ما قاله شيخ الاسلام ابن تيمية وانما هو متلقى من اصطلاح عرفي واصله النبات تستعمل مضاعفة فيقال ذات جمال ذات دين ذات مال

10
00:03:55.900 --> 00:04:22.500
وما اشبه ذلك فيعبرون عن الذات كيف يعبرون بالذات عن العين المتصفة بصفاته ثم سلبوها من الاظافة وعبروا بكلمة ذات مجردة عن الاظافة هذا هو الاصل في استعمال كلمة ذاته

11
00:04:23.000 --> 00:04:49.350
والا فانه فانها ليست عربية محضة ومن فوائد الاية الكريمة وجوب رد الاشياء الى الله عز وجل  لقوله والى الله المصير ومن فوائدها ايضا تكرار التحذير وانه اذا كان المقام يقتضي ذلك

12
00:04:49.550 --> 00:05:13.800
كان تكراره من اعلى انواع البلاغة لان قوله ويحذركم الله نفسه هذا تحذير والى الله المصير هذا ايضا تحذير فانه تهديد ووعيد لمن خالف ما حذر الله منه ثم قال قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله

13
00:05:14.200 --> 00:05:37.950
قل الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ولكن لا بأس ان يقوله من يحتاج اليه وان كان من غير الرسول عليه الصلاة والسلام  تخفوا ما في صدوركم  والذي في الصدور هو ما تكنه القلوب

14
00:05:39.450 --> 00:06:01.800
وجعله في الصدور لان القلوب في الصدور كما قال الله تعالى فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور  قوله ان تخفوا ما في صدوركم من اي شيء

15
00:06:03.450 --> 00:06:23.550
ها؟ من كل شيء من كل شيء من الخير او من الشر او العداوة او الولاية او غير ذلك كل ما يخفيه الانسان في صدره او يبديه لمن للناس قال او تبدوه يعلمه الله

16
00:06:24.450 --> 00:06:47.250
يعلمه للجزم جوابا للشرط في قوله ان تؤفوا يعلمه الله عز وجل وهو سبحانه وتعالى عالم به قبل ان تخلق الصدور وما فيها ولكن يعلمه ايضا بعد ان يقع في الصدور علم وقوع

17
00:06:47.350 --> 00:07:14.350
واما علمه السابق فهو علم بما سيكون واما بعد وقوع الشيء فهو علم بالشيء بعد كونه فلله سبحانه وتعالى بما يكون بالنسبة للعلم اعتبارا الاعتبار الاول باعتبار ما سيكون والثاني باعتبار

18
00:07:14.400 --> 00:07:35.650
ما كان وبهذا التقرير يزول الاشكال الذي يرد على النفس ويريده كثير من الناس في مثل قوله تعالى ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين فيقول اليس الله عز وجل قد علم

19
00:07:36.550 --> 00:08:04.700
المجاهدين والصابرين من من غيرهم في الازل والجواب؟ بلى. لكن علمه في الازل علم بما سيكون وعلمه بعد كون الشيء علم به كائنا وفرق بين الامرين هذا من من وجه اخر ان علمه الازلي لا يترتب عليه عقاب ولا ثواب

20
00:08:05.950 --> 00:08:28.750
وعلمه بالشيء بعد كونه هو الذي يترتب عليه الثواب والعقاب فيكون معنا حتى نعلم اي علما يترتب عليه الثواب والعقاب والا فالله عالم من قبل ان يبتلينا قال يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الارض

21
00:08:31.250 --> 00:09:00.400
يعلم بالرفع على الاستئناف والتقتيل وهو يعلم ولا يجوز في مثل هذا الجزم عطفا على ما يعلمه الله  بخلاف قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر

22
00:09:01.200 --> 00:09:23.950
فانه يجوز فيغفر لمن يشاء ويجوز فيا غفير ثلاثة اوجه لكن في هذه الاية لا يجوز لا يجوز سوى الرفض لماذا لاننا لو جعلناه بالجزم صار علم الله بما في السماوات وما في الارض

23
00:09:24.550 --> 00:09:52.200
مقيدا بقوله قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه لان المعطوف على جواب الشرط له حكم جواب الشرط وجواب الشرط معلق لماذا؟ بفعل الشر معلق بفعل الشر وعلى هذا فيتعين في قوله ويعلم الاستئناف والرفظ. ولا يجوز الجزم

24
00:09:52.200 --> 00:10:17.750
ما في السماوات وما في الارض ما من صيغ الموصول او من من الاسماء الموصولة وكل اسم موصول فانه تفيد العموم سواء كان من صيغ الجمع كالذين واللائي او من صيغ المفرد كالذي

25
00:10:18.350 --> 00:10:47.000
والتي او من الصيغ المشتركة كما ومن وعليه فجميع الاسماء الموصولة باصنافها الثلاثة كلها تفيد العمر الم تروا الى قول الله تعالى والذي جاء بالصدق وصدق به وين الخبر؟ اولئك هم المتقون

26
00:10:47.500 --> 00:11:11.350
فجعل الخبر جمعا مع ان مع ان المبتلى مفرد لانه مفرد لكنه عام طيب هنا ما في السماوات وما في الارض اقول انه النماسم موصول تفيد العموم فكل ما في السماوات

27
00:11:12.350 --> 00:11:30.150
فهو ملك لله فهو معلوم لله عز وجل وكل ما في الارض فهو معلوم لله عز وجل بعلمه الازلي القديم قال الله تعالى ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء

28
00:11:31.300 --> 00:11:51.600
واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب مقادير كل شيء قبل خلق السماوات والارض بخمسين الف سنة ولا يكتب الا ما كان معلوما عنده عز وجل ويعلم ما في السماوات والارض وما في الارض

29
00:11:51.750 --> 00:12:18.000
والله على كل شيء قدير ختم الاية ببيان عموم قدرته اشارة الى ان الى ان الله تعالى قد وسع كل شيء علما وقدرة وانه قادر على الانتقام منكم فيما اذا اعطيتم ما لا يرضيه ولكنه

30
00:12:18.100 --> 00:12:41.150
لحكمته قد يؤخر الانتقام قوله والله على كل شيء قدير  الصيغة عامة كما تشاهدوه على كل شيء قدير سواء كان ذلك من افعاله او من افعال العباد فهو قادر على كل شيء

31
00:12:41.700 --> 00:13:03.500
وسواء شاء ذلك الشيء ام لم يشاء. فهو قادر على كل شيء شاء وان ام لم شاء وكل شيء شاءه فهو قادر عليه كل شيء شاءه فهو قادر عليه فلدينا الان عموما

32
00:13:04.250 --> 00:13:21.300
العموم الاول في القدرة فنقول هو قادر على كل شيء سواء شاؤه ام لم يشاء والعموم الثاني في المشيئة فكل ما شاءه الله فهو قادر عليه كما جاء في الحديث

33
00:13:22.350 --> 00:13:28.450
القدسي اني على ما اشاء قادم اني على ما اشاء اقادر