﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:27.650
اما اما الايات التي بعدها فمن فوائدها اثبات ان علو الله لقوله نزل وانزل والنزول يكون الا من اعلى. طيب ومن فوائدها ان القرآن الكريم منزل لقوله نزل عليك وهل كونه منزلا

2
00:00:27.750 --> 00:00:52.300
يستلزم ان لا يكون مخلوقا لا مجرد كونه منزلا لا يستلزم ان يكون ان لا يكون مخلوقا لان الله قد ينزل المخلوق ونزلنا من السماء ماء مباركا. والماء مخلوق انزل من السماء ماء والماء مخلوق

3
00:00:52.850 --> 00:01:19.200
لكن بالنظر لكون القرآن كلاما يستلزم ان لا يكون مخلوقا لان الكلام صفة المتكلم وصفة الخالق غير مخلوقة اذا فيؤخذ ان القرآن مخلوق لكونه نزل من عند الله وهو ان القرآن. نعم. يؤخذ كون القرآن غير مخلوق انه نزل من عند الله

4
00:01:19.200 --> 00:01:50.150
هو كلام والكلام من صفة المتكلم وصفة والصفة تابعة للموصوف واضح ومن فوائد الاية الكريمة فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم وميزته لقوله عليك الكتاب بالحق ولكن قد يرد علينا

5
00:01:50.450 --> 00:02:12.650
ان الله سبحانه وتعالى قد يضيف الانزال الى الناس كما قال تعالى في سورة ال عمران قل امنا بالله وما انزل علينا وما انزل على ابراهيم. وفي اية البقرة قولوا امنا بالله وما

6
00:02:12.650 --> 00:02:34.050
انزل اليه وما انزل الى ابراهيم فالجواب ان نقول وانزل الى الرسول مباشرة والينا بواسطة بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي بلغه الينا ومعلوم ان الاصل اشرف من

7
00:02:34.300 --> 00:02:56.950
من الفرق ومن فوائد الايات الكريمة ان هذا الكتاب الذي انزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم مشتمل على الحقد في قوله بالحق فقد جاء بالحق ونزل به قال الله تعالى وبالحق انزلناه وبالحق نزل

8
00:02:57.600 --> 00:03:19.950
كمان الحق الذي نزل به القرآن نقول ما في القرآن اما اخبار واما احكام فالحق في الاخبار الصدق والحق في الاحكام العدل كما قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا

9
00:03:20.300 --> 00:03:43.700
وعدلا نعم اذا نقول القرآن كل ما فيه من الاخبار فهو صدق وكل ما فيه من احكام فهو عدل هل يشمل ذلك ان هذه الاخبار وهذه الاحكام نافعة مصلحة للخلق

10
00:03:44.800 --> 00:04:01.350
الجواب نعم قال الله تعالى نحن نقص عليك احسن القصص بما اوحينا اليك هذا القرآن وقال لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب فكل ما فيه من الخبر فهو نافع

11
00:04:01.850 --> 00:04:23.650
وكل ما فيه من حكم فهو ايضا نافع متضمن للمصالح ودفع المفاسد ومن فوائد الاية الكريمة ان القرآن نفسه حق من اين يؤخذ من قوله بالحق يعني انه نزل نزولا بحق

12
00:04:24.100 --> 00:04:52.150
ليس ليس نزولا كذبا باطلا ومن فوائد الاية الكريمة فضيلة القرآن لوصفه بالحق نزولا وتضمنا ولوصفه بالتصديق لما بين يديه انهم مصدق لما بين يديه من كل الكتب لقوله مصدقا لما بين يديه

13
00:04:52.900 --> 00:05:15.800
ومن فوائد الاية الكريمة الاشارة الى ان هذا القرآن قد اخبرت عنه الكتب السابقة الكتب السابقة من قوله مصدقا لما بين يديه لانه احد الوجهين في كلمة مصدق ومن فوائد الاية الكريمة

14
00:05:16.300 --> 00:05:37.800
جواز التعبير جواز التعبير بما يخالف الظاهر اذا دل عليه السياق في قوله لما بين يديه اذ قد يقول قائل ليس للقرآن يد فكيف يصح ان يقول لما بين يديه

15
00:05:38.500 --> 00:06:00.600
نقول صحيح ان القرآن ليس له يد ونحن لا نقول ان لما بين يديه ان القرآن له ايد اوله يدان وانه سبق صدق ما بين يديه لكن نقول ان ان الكلمة اذا دلت على معناها في سياقها

16
00:06:00.850 --> 00:06:21.150
وان كان يخالف اصل الوضوء وقد سبق ان المراد بما بين يديه ما سبقه ما سبقه من الكتب طيب من فوائد الايات الكريمة ان التوراة النازلة على موسى والانجيل النازل على عيسى عليهم الصلاة والسلام حق

17
00:06:22.300 --> 00:06:52.550
لقوله وانزل التوراة والانجيل ومن فوائدهن ومن فوائد الاية الاشارة وتأنوا الاشارة الى ان التوراة والانجيل قد نسخ في القرآن ها؟ هل يمكن ان نقول من قبل؟ تشير الى ان هذين الكتابين

18
00:06:52.750 --> 00:07:10.200
قد مضى عهدهما وانقضى على كل حال في المسألة ثقل او او في الاستدلال بهذا على ما قلناه ثقل يعني اننا لا نجزم بذلك لكن لنا دليل من غير هذه الاية

19
00:07:10.500 --> 00:07:31.650
وهو ما في سورة المائدة حيث قال الله تعالى مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ومن فوائد الايات الكريمة رحمة الله عز وجل بعباده وعنايته بهم حيث كان ينزل الكتب على رسله هدى للناس

20
00:07:33.050 --> 00:08:04.450
هدى للناس اليس كذلك؟ نعم ومن فوائد الاية الكريمة اثبات الحكمة لله تعالى باحكامه الشرعية كما تثبت في احكامها الكونية من قوله هدى للناس لان ذكرنا ان هدى ان هذا مفعول لاجل. اي من اجل ذلك

21
00:08:04.550 --> 00:08:29.400
ففيها اثبات الحكمة لله وهو كذلك ومن اسماء الله تعالى الحكيم من اسماء الله الحكيم وهو ذو الحكمة والحكمة هي اصابة الصواب وان شئت فقل وظع الشيء في موظعه وان شئت فقل اتقان الشيء. واحكامه

22
00:08:30.950 --> 00:08:51.150
والتعبيرات كلها تنصب الى ان فعل الله عز وجل او الى ان حكم الله الكونية والشرعي كله مشتمل على الحكمة فان قال قائل اذا اثبت لله حكمة ووقع من افعال الله

23
00:08:51.350 --> 00:09:11.200
او من او من شرع الله ما لا نعلم له حكمة او ما نظن ان الحكمة في خلافه فما هو الجواب فالجواب اننا اذا ظننا ان هذا ليس له حكمة

24
00:09:11.850 --> 00:09:34.800
فليس ذلك الا لقصور فهمنا عجزنا عن ادراك الحكمة واذا ظننا انه على خلاف الحكمة فما ذاك الا لسوء فهمه فالذي يظن انه ليس له حكمة قاصر الفهم والذي يظن انه على خلاف الحكمة

25
00:09:35.000 --> 00:09:57.700
سيء الفهم سيعفى اما سليم الفهم والذي يعطيه الله تعالى فهما فستتبين له الحكمة ومع ذلك لا يمكن ان ندرك كل وجوه الحكمة ابدا لان لان حكمة الله عز وجل لا تدرك غايتها

26
00:09:58.100 --> 00:10:15.900
والانسان بشر ناقص وكم من اشياء او كم من احكام شرعية تظن ان حكمتها كذا وكذا ثم يتبين لك ان لها حكما اخرى  او ربما يتبين لك انه ليس هذه هي الحكمة

27
00:10:16.250 --> 00:10:38.550
بل الحكمة شيء اخر انما يجب عليك ان تؤمن بان ان تؤمن بانه ما من حكم لله كوني او شرعي الا وله حكمة فان قلت يلزم على قولك هذا ان تذهب مذهب المعتزلة

28
00:10:39.650 --> 00:11:03.850
في وجوب الصلاح او وجوب الاصلح يعني اذا تعارض فعلا احدهما اصلح من الاخر فهل يجب على الله ان يفعلها الاصلح ان قلت منعت الحكمة وان قلت نعم ففيه اشكال

29
00:11:04.950 --> 00:11:30.550
نعم فيقال اولا قد تظن ان هذا هو الاصلح وليس الاصل ولنضرب لهذا مثلا نحن نظن ان الاصلح نزول الغيث وخصبة خصب الارض اليس كذلك؟ فاذا امتنع المطر واجدبت الارض

30
00:11:31.050 --> 00:11:53.650
فقد يكون هذا هو المصلحة اليس كذلك؟ ونحن اذا لا يمكن ان نقول يجب على الله كذا لانه الاصلح اذ قد يكون ما قلنا انه الاصلح هو الافسد اليس هكذا؟ طيب ثانيا اذا تحققنا انه الاصلح

31
00:11:54.700 --> 00:12:17.300
اذا تحققنا انه اصبح فان له يجب بمقتضى الحكمة لا بمقتضى العقل فنحن لا نوجب على الله في عقولنا والعقل لا يوجب على الله شيئا لانه مخلوق ناقص فلا يوجب على الكامل الازلي

32
00:12:17.900 --> 00:12:44.850
الابدي شيئا فاذا وجبت فعل الاصلح فانما الذي اوجبه على نفسه من؟ الله قال الله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة كتب عليه هو الذي اوجب وقال انما عليك نعم ان ان علينا للهدى ان علينا للهدى فاوجب على نفسه ان يهدي

33
00:12:44.850 --> 00:13:14.050
الناس ويدلهم كذا طيب اذا نحن نقول اذا ثبت ان هذا هو الاصلح فقد وجب على الله بمقتضى حكمته وايجابه على نفسه لا بمقتضى عقولنا وايجابنا عليه وبهذا ننفك عن قول المعتزلة الذين يرون ان العقل هو الذي يوجب الشيء

34
00:13:14.800 --> 00:13:36.000
او الذي يمنع الشيء او الذي يقبح الشيء او الذي يحسن الشيء واضح؟ طيب من ذلك مثلا البيان للخلق بيان الشرائع للخلق وما يجب عليه نحو ربهم وما يجب عليهم نحو عباد الله

35
00:13:36.900 --> 00:14:02.500
هذا واجب على الله ولا لا رحمة نعم واجب على الله بمقتضى الحكمة ان علينا للهدى علينا والا تفيد ايش توحيد الوجوب طيب  ومن فوائد الايات الكريمة ان القرآن او ان هداية القرآن نوعان

36
00:14:03.050 --> 00:14:34.700
عامة وخاصة فالعامة مثل هذه الاية هدى للناس والخاصة مثل قوله هدى للمتقين هدى للمتقين فما هو الفرق الفرق ان الهداية التي بمعنى الدلالة عامة والهداية التي بمعنى التوفيق والاهتداء هذه خاصة

37
00:14:35.750 --> 00:15:00.450
خاص بالمتقين الهداية التي تتضمن الاهتداء هذه للمتقين واما الذي تضمن البيان والايضاح فهذه للناس عامة لقول الله تعالى رسلا مبشرين ومنذرين بان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

38
00:15:01.450 --> 00:15:28.450
طيب ومن فوائد الاية الكريمة ان الكتب كلها فقهاء تتضمن الفرق بين الحق والباطل وبين الصدق والكذب وبين المؤمن والكافر وبين الضار والنافع كل ما يمكن ان ان يكون فيه الفرق فان الكتب

39
00:15:29.400 --> 00:15:55.750
تفرقه ومن فوائد الاية الكريمة انه يمتنع ان تجمع الكتب السماوية بين متفرقين او ان تفرق بين متماثلين ابدا لان الفرقان هو الذي يفرق بين شيئين مختلفين اما شيئان لا يختلفان

40
00:15:56.000 --> 00:16:16.900
الا تفريق بينهم ومن هنا يمكن ان نأخذ يعني يتفرع على هذه الفائدة اثبات القياس لان القياس الحاق فرع في اصله لعلة في حكم لعلة جامعة فهو جمع بين متماثلين

41
00:16:17.550 --> 00:16:46.300
وعدم الاخذ بالقياس تفريق بين متماثلين والكتب السماوية كلها فرقان ومن فوائد الاية الكريمة انه كلما اهتدى الانسان للفروق كان اعظم اهتداء بالكتب المنزلة من الله  كلما اهتدى الفروق كان

42
00:16:46.450 --> 00:17:08.950
اعظم اهتداء بالكتب المنزلة من السماء لان الكتب كلها فرقان فمثلا اذا كان الانسان يفرق بين الشرك الاصغر والاكبر وبين نفاق الاعتقاد والعمل وبين الكفر الاكبر والاصغر وبين اشياء الحلال والحرام

43
00:17:09.100 --> 00:17:36.700
كان اشد اهتداء بالكتب ممن ممن لا يفرق اليس كذلك؟ طيب ربما يؤخذ من هذا ايضا الاشارة الى انه ينبغي الاعتناء بمعرفة الفروق لنعرفة الفروق بين الاشياء المتشابهة وهذا شيء او هذا فن

44
00:17:36.850 --> 00:17:43.150
اخذ به بعض اهل العلم ولا سيما في كتب الفقه