﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:21.900
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا لا مضل له من يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:21.900 --> 00:00:41.900
ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسوا

3
00:00:41.900 --> 00:01:01.900
بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله في من عنده نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة ال عمران عند قول الله تعالى واذ اخذ الله ميثاق

4
00:01:01.900 --> 00:01:28.200
حين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون  هذه الاية مناسبتها ظاهرة بسورتها لعمران. قد مر معنا ان من ابرز مقاصد سورة ال عمران

5
00:01:28.200 --> 00:01:56.900
قال تثبيت المؤمنين على الايمان بدفع الشبهات اذا اندفعت الشبهات عن القلوب ثبت الايمان رسخ فيها. والسورة كشفت عن شبهة اهل الكتاب من اليهود والنصارى في العقيدة لا سيما النصارى في هذه السورة

6
00:01:57.350 --> 00:02:21.100
وقررت كما عرفنا ان عيسى عليه الصلاة والسلام هو رسول من عند الله وليس باله دفعت شبهة النصارى الشبهات كيف تنطلي على العباد كيف يشتبه على الناس الحق بالباطل بسبب ماذا

7
00:02:21.200 --> 00:02:39.500
بسبب الكتمان ولهذا كان من اوائل التعقيبات بعد ان ذكر الله تعالى قصة عيسى عليه الصلاة والسلام في هذه السورة يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وانتم تعلمون

8
00:02:39.850 --> 00:03:09.000
ونحن الان في نهاية هذه السورة ويأتي التذكير بهذا الميثاق العظيم واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. وهذا يتناسب ايضا مع الاية التي قبلها لان الله تعالى قال لتبلون في اموالكم وانفسكم ولتسمعن من الذين

9
00:03:09.000 --> 00:03:29.000
اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا. يعني من الطعن في الدين والتكذيب بالنبي محمد صلى الله الله عليه وسلم طيب لماذا يؤذون المؤمنين بالطعن في دينهم والتكذيب بنبيهم صلى الله عليه

10
00:03:29.000 --> 00:03:52.550
وسلم لماذا لانهم يكتمون يكتمون صفته الموجودة عندهم في التوراة والانجيل. فناسب ان يذكر بهذا الميثاق ببيان الحق واظهاره. قال الله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب. ون

11
00:03:52.550 --> 00:04:12.550
كما قال اتيناهم قال اوتوا لان المقام للذم. اما اذا كان المقام للمدح يذكر الفاعل وهو الله جل وعلا انه اتاهم الكتاب الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به. لكن اذا كان المقام للذنب

12
00:04:12.750 --> 00:04:38.750
لا يصرح بالفاعل. الذين واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب. ما هذا الميثاق؟ فسره الله تعالى هنا لتبيننه للناس ولا تكتمونه لتبيننه للناس اخذ الله تعالى الميثاق عليهم ان يبينوا ما في كتابهم

13
00:04:38.900 --> 00:05:05.050
من الحق من صفة النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكتمونه ما كان ماذا كان موقفهم قال الله تعالى فنبذوه وراء ظهورهم فنبذوا وكلمة نبذ في اللغة تستخدم لطرح الشيء المهين المنبوذ يعني

14
00:05:05.050 --> 00:05:29.400
الشيء الذي لا قيمة له. هكذا اعرضوا عن كتاب ربهم فنبذوه. كأنه لا قيمة له. ثم تأمل كيف يصور شناعة هذا الامر. قال فنبذوه وراء ظهورهم يعني هذا فيه بيان انهم لا يبالون به

15
00:05:29.450 --> 00:05:58.950
الشيء الذي تجعله وراء ظهرك تهمله ولا تبالي به هكذا فنبذوه وراء ظهورهم. لا يلتفتون اليه ماذا يريدون ماذا؟ يريدون الدنيا واشتروا به ثمنا قليلا واشتروا به ثمنا قليلا اشتروا بدل الكتاب ثمنا قليلا

16
00:05:59.250 --> 00:06:29.200
اه الرشوة كما هو معلوم كانوا اه يحرفون التوراة والانجيل على لكسب الرشوة يعني يأتيهم الملوك او الاغنياء والسادة ويريدون فتوى على هواهم ان يغيروا حكم الله في غيرون لهم حكم الله ويفتونهم يحللون الحرام ويحرمون الحلال ويأخذون المال

17
00:06:29.200 --> 00:07:05.350
قال واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون وايضا هذا مقصد ظهر في سورة ال عمران الشبهة في الحقيقة اه لا وجود لها. لان الحق واضح جدا كالشمس كما بين الله تعالى حقيقة الامر في شأن مريم وعيسى عليهما الصلاة والسلام. لكن المشكلة في كتمان الحق

18
00:07:05.350 --> 00:07:28.750
ارادة للدنيا وكذلك السورة يعني ثبتت المؤمنين من جهة في آآ ذكرت الايات كما مر معنا في غزوة احد في هزيمة احد وان الهزيمة كانت بسبب ارادة الدنيا منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة

19
00:07:29.250 --> 00:07:51.350
فالسور ركزت على هذا الامر. وذلك جاء فيها التحذير من فتنة الدنيا. زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة الى اخره وكتمان الحق انما هو لارادة الدنيا واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون

20
00:07:51.900 --> 00:08:09.450
وهذه الاية اية عظيمة فيها التحذير من كتمان الحق وكتمان العلم كما ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا عند احمد حديث ابي هريرة ان النبي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سئل عن علم فكتب

21
00:08:09.450 --> 00:08:36.800
كما هو الجم يوم القيامة بلجام من نار. والجزاء من جنس العمل  وقال قتادة رحمه الله كان يقال مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينفق منه. ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم

22
00:08:36.800 --> 00:09:07.300
لا يأكل ولا يشرب. وكان يقال طوبى لعالم ناطق وطوبى لمستمع واع وايضا ثبت عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال يقول الناس اكثر ابو هريرة ثم قال والله لولا ايتان في كتاب الله ما حدثتكم حديثا. ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما

23
00:09:07.300 --> 00:09:32.400
بيان من بعد ما بينناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون. والاية التي معنا واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب بينونه للناس ولا تكتمونه ولهذا ينبغي على طلاب العلم على العلماء ان يحرصوا على نشر العلم على نشر الخير

24
00:09:32.400 --> 00:09:54.200
النبي صلى الله عليه وسلم يقول بلغوا عني ولو اية. اذا اتاك الله تعالى علما صحيحا ابذل هذا العلم. زكاة العلم بذله وحياة العلم ذاكرته. فبذلك يزداد العلم كلما بذلت علمك وعلمت الناس تزداد علم

25
00:09:54.200 --> 00:10:14.200
لانك تراجع هذا العلم ثم تلقيه للناس وتحاسب نفسك انا الان القي هذا العلم هل انا اعمل به او لا تريد ان يكون هذا العلم حجة لك لا عليك. فهذا من اعظم ما ينفع طالب العلم. ان لا يؤخر

26
00:10:14.200 --> 00:10:34.200
سر الدعوة الى الله. يقول حتى اصبح عالما كبيرا لا. بلغوا عني ولو اية. تعلمت شيئا بلغوا للناس. بلغه لاهلك لاصحابك كل بحسب علمه ودائرته التي يعيش فيها. الدين النصيحة كما قال

27
00:10:34.200 --> 00:10:58.950
النبي صلى الله عليه وسلم  عندما تتأمل في الواقع انا ما اقول هذه الاية تنطبق على هذه الصورة لكن من باب الاشارة والقياس. كما ان هؤلاء كتموا العلم والحق حبا للدنيا تجد للاسف

28
00:10:59.250 --> 00:11:24.750
بعض طلاب العلم الله تعالى رزقهم علما لكنهم لا يحرصون على نشره لماذا انشغلوا بتجارات وبدنيا هذا العلم الذي عندك والله اغلى من الدنيا وما فيها. ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم

29
00:11:24.750 --> 00:11:40.050
قال لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم نعم الانسان لا غنى له عن لقمة العيش وعن ان يعمل سواء فتح له في وظيفة في تجارة في اي آآ

30
00:11:40.050 --> 00:12:00.500
مكان لكن على الاقل ما دام ان الله تعالى اعطاك شيئا من العلم لا تترك تبليغ هذا العلم ونشره. والله الناس يحتاجون الى اقل القليل الى كلمة الى موعظة تذكير

31
00:12:00.600 --> 00:12:33.100
يحتاجون الى عشر معشار ما عندك ولو كان الذي عندك يعني اه قليلا لكن لا تستصغر العلم الذي اتاك الله تعالى  اذا قال لتبيننه للناس ولا تكتمون فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون

32
00:12:33.100 --> 00:12:57.600
بئس ما يشترون. كيف يؤثرون المال الفاني على الاخرة يؤثرون الدنيا على الاخرة يؤثرون سلمان على العلم وعلى اظهار الحق فبئس ما يشترون. لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا

33
00:12:57.600 --> 00:13:24.750
تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم  هم هؤلاء اهل الكتاب كانوا اذا كتموا شيئا من الحق وحرفوه. واظهروا للنبي صلى الله عليه وسلم انهم يحدثونه بما في كتب  فيفرحون

34
00:13:25.050 --> 00:13:52.850
بكتمانهم الحق ثم يريدون مع ذلك ان يحمدوا على انهم اهل علم واهل كتاب. فجاءت هذه الاية فيها المبالغة في التحذير من آآ الكتمان والتحذير من هذه الصورة من صور الكتمان كما كانوا يفعلون

35
00:13:52.850 --> 00:14:24.300
لان هذا من الغرور والعجب بالنفوس وهذا اخطر ما يكون لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا وهم ماذا اتوا؟ ماذا فعلوا؟ كتموا صفة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ماذا يريدون؟ هم يكتمون ربما اظهروا شيئا من ما عندهم مما في كتبهم مما

36
00:14:24.300 --> 00:14:47.250
يوافق القرآن. فهؤلاء يفرحون بما اتوا بكتمانهم وانهم آآ كأنهم يخدعون النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ويخدعون المؤمنين بذلك. ثم في الوقت نفسه ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا

37
00:14:48.000 --> 00:15:10.850
يعني يريدون يحبون ان يحمدوا يقال هم اتباع خليل الله تعالى ابراهيم. وهم حفظة الدين والشريعة يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. قال ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الاية ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. قال

38
00:15:10.850 --> 00:15:35.050
ان يقول الناس ان يقول الناس لهم علماء وليسوا باهل علم ان يقول الناس لهم علماء وليسوا باهل علم لم يحملوهم على خير ولا هدى تحبون ان يقول الناس قد فعلوا

39
00:15:35.800 --> 00:15:57.550
اذا هذا اه فعل هؤلاء لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا طبعا هنا القراءة لا تحسبن ايها اه القارئ قارئ او ايها الناظر لا تحسبن وفي قراءة لا يحسبن الخطاب لهم. لا يحسبن الذين يفرحون بما اتوا

40
00:15:58.150 --> 00:16:26.450
ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب هم يظنون انهم قد فازوا وانهم خدعوا المسلمين بذلك فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم

41
00:16:26.550 --> 00:16:49.300
تأمل كيف هنا قال ولهم عذاب اليم آآ عذاب اليم مؤلم. هنا ما قال عظيم او شديد او قال اليم مؤلم. هذا في مقابل لذة ماذا المدح والفرح يعني بما يفعلون في مقابل لذة الغرور والعجب بنفوسهم

42
00:16:49.300 --> 00:17:19.900
يقال عنهم علماء وان يحمدوا بذلك. فقال ولهم عذاب اليم وهذه الاية الاخوة تشمل صورا كثيرة يعني كما فسرها ابن عباس رضي الله عنهما ان يقول الناس لهم علماء هم علماء اهل كتاب ويعظمون بذلك يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا هم ليسوا بعلماء في الحقيقة

43
00:17:19.900 --> 00:17:47.700
كيف يكتمون الحق ثم ايضا اه ثبت في الصحيحين ان رجالا من المنافقين كان اذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما فعل ابن سلول في غزوة آآ احد. فاذا قدم رسول

44
00:17:47.700 --> 00:18:06.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد اعتذروا اليه وحلفوا واحبوا ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فنزلت هذه الاية فسبحان الله يعني هذه الاية تتعلق باهل الكتاب وتتعلق بالمنافقين في غزوة احد

45
00:18:06.150 --> 00:18:26.150
فجمعت بين الامرين. لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا يعني من القعود عن الغزو. وفي الوقت نفسه ويحبون اي يحمدوا بما لم يفعلوا بان يقال انتم معذورون ولكم الاجر بالنية يحبون ان يحمدوا

46
00:18:26.150 --> 00:18:47.700
ما يحبون ان يقال عنهم آآ انهم منافقون وانهم آآ مخذلون ومثبطون لا هكذا الاية تشمل ايضا هؤلاء المنافقين. قال ابن كثير او يعني هذه الاية نعم قال ابن كثير

47
00:18:48.350 --> 00:19:20.050
يعني بذلك المرائين المتكفرين بما لم يعطوا يعني الاية يدخل فيها المرائي بيدخل فيها كل من يعمل حسنة في الظاهر لكن يريد بها الرياء او في قلبه عجب بنفسه وغرور بها. فيدخل في الاية. لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا

48
00:19:20.050 --> 00:19:46.450
من الاعمال الصالحة ويفرحون بها وهم ما يريدون الا السمعة والمدح او الدنيا. ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا ان المرائي حمل باطل اذا كان اصل عمله الرياء فيحب ان يقال عنه مصلي وفلان عالم وفلان قارئ وفلان كريم

49
00:19:47.350 --> 00:20:09.250
تحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا لان هذه الاعمال لا حقيقة لها عند الله. فقالوا يحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا  وذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم من ادعى دعوة كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة. رواه مسلم

50
00:20:09.250 --> 00:20:27.350
وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تتشبع من زوجها بما لم يعطها

51
00:20:27.500 --> 00:20:50.650
تقول لضرتها زوجي قال لي كذا وكذا او اعطاني كذا وكذا وما فعل لها هذا الامر لكن هي تريد ان تغير وان تحمد بما لم تفعل في الحقيقة تريد ان تحمد بما لم تفعل. او بما لم يفعل لها

52
00:20:51.000 --> 00:21:08.850
فهذا يدخل في الاية. كل بحسب عمله. طبعا العقوبة بحسب العمل ولذلك يدخل في هذه الاية كما عرفنا كل من يعمل عملا يعني صالحا لكن يريد به الرياء يريد ان يمدح وهذا في الحقيقة

53
00:21:08.850 --> 00:21:28.850
حال المرائي والمعجب بنفسه وكذلك من يعمل عملا سيئا لكن يزينه يعني آآ ما هو؟ فعلوا من الكتمان والقعود هذا عمل سيء في في ظاهره لكن يعني يزين هذا العمل ويعتذر

54
00:21:28.850 --> 00:21:49.950
نفسه ويحب ان يحمد ايضا بما لم يفعل. فيدخل في هذه الاية هذا وهذا قال انا الزمخشري قال هذه الاية شاملة لكل من يأتي بحسنة فيفرح بها فرح اعجاب. ويحب ان يحمده الناس ويثني عليه بالديانة

55
00:21:49.950 --> 00:22:07.500
زهد وبما ليس فيه وهذا امر خطير الاخوة يعني الرياء كما تعرفون يعني يتسلل على القلوب بلا شعور. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس اتقوا هذا الشرك فانه اخفى من دبيب

56
00:22:07.500 --> 00:22:28.400
النمل فقالوا يا رسول الله كيف نتقيه؟ قال قولوا اللهم انا نعوذ بك من ان نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه واحيانا قد يفعل الانسان شيئا من الاعمال التي ظاهرها خير لكن في قلب حب المدح

57
00:22:28.400 --> 00:22:54.100
ولهذا يقول الرازي يقول وانت اذا انصفت عرفت ان احوال اكثر الخلق كذلك. فانهم يأتون بجميع في وجوه الخير في تحصيل الدنيا ويفرحون بوجدان مطلوبهم. ثم يحبون ان يحمدوا بانهم اهل

58
00:22:54.100 --> 00:23:24.500
ذو العفاف والصدق والدين وقال يعني هذه الاية اه يجمعها ان الانسان يأتي بالفعل الذي لا ينبغي ويفرح به. ثم يتوقع من الناس ان يصفوه بسداد السيرة واستقامة الطريقة والزهد والاقبال على طاعة الله

59
00:23:24.550 --> 00:23:50.350
على العبد اذا ان يراقب قلبه في كل عمل يعمله. ممكن انسان يتصدق بصدقات كثيرة لكن يعني يريد بها المدح والثناء ويحب ان يحمد بما لم يفعل في الحقيقة  اذا هذا امر خطير. طبعا

60
00:23:51.950 --> 00:24:12.750
لا يدخل في هذه الاية من يعمل العمل لوجه الله ما يريد به ثناء الناس ولا مدح الناس ثم بعد ان يؤدي العمل يمدحه الناس فربما يفرح بشيء من هذا

61
00:24:13.500 --> 00:24:38.000
يقول ابن سعدي رحمه الله دلت الاية على ان من احب ان يحمد ويثنى عليه بما فعله من الخير واتباع الحق اذا لم يكن قصده بذلك الرياء والسمعة انه غير مذموم. كما قال الله تعالى واجعل لي لسان صدق في الاخرين. سلام على نوح في العالمين. وهي من

62
00:24:38.000 --> 00:25:05.950
النعم البارئ على عبده ومننه التي تحتاج الى الشكر وكما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك يعني ان العمل المؤمن يعمل العمل الصالح ثم يحمد عليه فقالت تلك عاجل بشرى المؤمن. يعني هذا من البشرى المعجلة في الدنيا. لكن الكمال هنا الاخوة ان لا

63
00:25:05.950 --> 00:25:29.850
قلبه بكلام الناس. ومدحهم وثنائهم. حتى وان عمل العمل ابتداء لله لانه اذا كان يعمل ابتداء لله لن آآ يتأثر كثيرا بمدح الناس او ذمهم انه يعمل لله اصلا. فما يبالي اثنى عليه الناس

64
00:25:29.850 --> 00:25:52.650
او ذمه الناس ما يبالي لكن من طبيعة النفس البشرية انها تفرح بالكلام الحسن فربما يكون مثل هذا المدح فيه شيء من التشجيع له مثل التفاؤل يعني. هذا لا بأس به كما قال الشيخ بن سعدي رحمه الله تعالى. لكن لا يجعل هذا هو

65
00:25:52.650 --> 00:26:22.100
هو المقصود ولذلك الكمال هنا ان يعلق قلبه بالله وان يفرح بفظل الله عليه يعني كلام الناس عندما يثنون عليه يكون في قلبه ان هذا من فضل الله علي فما يفرح بنفس كلام الناس وانما يفرح بفظل الله تعالى عليه. فيرجع الامر كله لله جل وعلا. حتى اذا ما

66
00:26:22.100 --> 00:26:44.250
والناس قال هذا من فظل الله علي. واخاف ان يكون استدراجا. ايضا يعيش بين الخوف والرجاء. حتى يبتعد كل البعد عن هذه  ولذلك السلف رحمهم الله كم يخافون من هذه الاية؟ كما ثبت في الصحيحين آآ عن مروان آآ قال اذهب يا

67
00:26:44.250 --> 00:27:06.750
هذا بوابه عن مروان ابن الحكم قال اذهب يا رافع الى ابن عباس فقل لان كان كل امرئ منا فرحا ما اتى واحب ان يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن اجمعون. يعني اخذ الاية على عمومها وعلى ظاهرها

68
00:27:06.750 --> 00:27:26.750
اذا كان كل واحد منا اذا فرح بعمله او احب ان يحمد بما لم يفعل كان معذبا لا اجمعون. فقال ابن عباس ما لكم ولهذه الاية؟ انما انزلت هذه الاية في اهل الكتاب. ثم تلى ابن عباس واذ اخذ الله ميثاقا

69
00:27:26.750 --> 00:27:51.700
الذين اوتوا الكتاب الى اخر الاية وقال ابن عباس رضي الله عنهما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه اياه. واخبروه بغيره. فخرج قد اروه ان قد اخبروه بما سألهم عنه. واستحمدوا بذلك اليه. وفرحوا

70
00:27:51.700 --> 00:28:14.800
بما اتوا من كتمانهم اياه ما سألهم عنه وهذا الكلام لا يعني ان ابن عباس يخص هذه الاية في اهل الكتاب اه هذا فيه دفع لتوهم مروان. توهم العموم الذي يشمل حتى الصورة التي لا تدخل في الاية نعم

71
00:28:14.800 --> 00:28:44.250
فرد عليه بهذا لكن الاية يقاس عليها ما فعله الكتاب. هم فعلوا هذا يعني حبا المدح والثنان يقال عنهم علما وليسوا بعلماء في الحقيقة. فيقاس على هذه الاية يعني ما يعني يكون من هذه الصور من الرياء من العجب من ارادة الدنيا. والله اعلم

72
00:28:45.350 --> 00:29:07.500
اذا قال لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم ولله ملك السماوات والارض. والله على كل شيء قدير

73
00:29:09.550 --> 00:29:26.500
لما قال فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب. يعني كانهم يريدون ان يفلتوا من عذاب الله لكن اين هم من الله؟ اين يهربون من الله؟ ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير

74
00:29:26.900 --> 00:29:51.100
اذا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم فلن يهربوا من الله تعالى ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير سبحانه جل وعلا  يعني انا اخطر في بالي يعني ان ذكر هذه الصورة

75
00:29:51.250 --> 00:30:11.250
يعني اه لان يعني السورة سورة ال عمران كما عرفنا يعني فيها التحذير من الدنيا وكما ذكر الله تعالى حبهم للدنيا اشتروا به ثمنا قليلا فما يكتفون بهذا بل ايضا يريدون

76
00:30:11.250 --> 00:30:29.900
ما هو اعظم من هذا؟ يريدون المدح والثناء الذي فيه تعظيم للنفوس. وهذا قد يكون اعظم من حب المال يعني شهوة الرياء والغرور. هذه اشد واخطر من حب المال. كما هو معلوم

77
00:30:31.000 --> 00:30:52.000
وذلك كما يعني قيل اخر ما يخرج من قلوب الصالحين والعلماء حب الظهور. عندما اه يستغرق في العلم ويعرف حقيقة العلم وينكسر لله ويعمل بعلمه حقا ويكون عنده عبادة وزهد في الدنيا عندها

78
00:30:52.000 --> 00:31:12.000
تنقبض نفسه من الظهور والمدح والثناء. لكن في البداية قد يكون عنده تطلع حب لهذه الامور كما قال بعض السلف طلبنا العلم لغير الله. في البداية قال فابى الله ان يكون الاله. يعني اذا ازداد

79
00:31:12.000 --> 00:31:32.750
ونورا وعبادة وزهدا في الدنيا انقبضت نفسه وعرفت الحقيقة ولم تبالي بشيء من هذا فاذا هذا يعني يناسب سورة ال عمران التي فيها التحذير من الدنيا. فعندما يعني ختم ما يتعلق بحال هؤلاء في

80
00:31:32.750 --> 00:31:55.400
من الكتمان وبيان مقاصدهم بين هذا المقصد والله اعلم. الذي فيه يعني حب اعظم شيء في الدنيا وتعظيم نفوسهم. ويحبون يحمد بما لم يفعلوا يكفي الانسان ان الله تعالى مطلع عليه. ماذا تريد من حمد الناس؟ يكفي ان الله يحمدك على فعلك

81
00:31:55.800 --> 00:32:15.800
ويشكرك ومن اسمائه الحميد جل وعلا سبحانه جل وعلا المحمود وكذلك يحمد عباده المسلم اذا تيقن ان الله تعالى يراه وان الله يشكره ويعني يشكر له عمله ويحمد له عمله

82
00:32:15.800 --> 00:32:35.250
ويذكره في نفسه وفي ملأ خير من الملأ الذي هو فيه. فما يعلق قلبه بحمد الناس ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم ولله ملك السماوات والارض والله على كل

83
00:32:35.250 --> 00:33:07.500
كل شيء قدير ثم تلاحظ ان الايات انتقلت الى موضوع اخر ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب

84
00:33:07.500 --> 00:33:37.500
بالنار  يقول الرازي رحمه الله لما طال الكلام في الجواب عن شبهات المبطلين عاد الى انارة القلوب بذكر ما يدل على التوحيد. الذي هو مقصود السورة الاعظم الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم

85
00:33:37.900 --> 00:33:57.900
قال وهذا الانتقال مؤذن بانتهاء السورة. فقد كان التنقل فيها من الغرظ الى مشاكله. يعني الى ما يشبهه وقد وقع الانتقال الان الى غرض عام وهو الاعتبار بخلق السماوات والارض. وحال المؤمنين

86
00:33:57.900 --> 00:34:17.900
في الاتعاظ بذلك   هنا طبعا الاية لها اتصال واضح بما قبلها ولله ملك السماوات والارض. والله على كل شيء قدير. فجاءت هذه الاية فيها على التفكر في ملكوت السماوات والارض

87
00:34:19.300 --> 00:34:39.300
لكن كما ذكر الرازي رحمه الله هنا يعني سورة ال عمران كما عرفنا يعني الله تعالى اطال فيها الرد على اهل الكتاب والجواب عن شبهاتهم والتحذير من آآ الكتمان كما مر معنا قريبا

88
00:34:39.300 --> 00:35:19.350
فالان الايات انتقلت الى  الدليل المحكم الذي يدل على التوحيد  وهذا اعظم ما اه يدفع اي شبهة من القلوب يرسخ الايمان فيها باوضح الادلة التي تدل على توحيد الله تعالى والايمان به وحده جل وعلا

89
00:35:19.750 --> 00:35:39.800
ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات اللؤلؤ الالباب يكفي يعني الذي يتفكر في ملكوت السماوات والارض في خلق السماوات والارض في اتساع السماء. وكيف رفعت بلا عمد

90
00:35:39.800 --> 00:36:04.800
وما فيها من الكواكب والنجوم ويتفكر في سعة الارظ كيف ان الله تعالى مهدها وبسطها وخلق فيها الجبال والانهار والاشجار والثمار والحيوانات والمعادن الى اخره هل يخطر في باله ان المسيح قد يكون الها قد يكون خالقا؟ ابدا

91
00:36:06.500 --> 00:36:31.450
يعني كما ذكر الله تعالى في اول السورة يعني في سورة ال عمران لما ذكر آآ في بدايتها ماذا اه لا بأس ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. شوفوا هنا استدلال بعلمه التام العام. لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في

92
00:36:31.450 --> 00:36:55.350
طيب هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء. لا اله الا هو العزيز الحكيم. عرفنا ان هذا فيه اشارة الى ابطال شرك النصارى فعيسى بشر يخفى عليه وكان يعني قبل ان يولد ما كان موجودا نسيا منسيا

93
00:36:55.350 --> 00:37:13.450
ثم هم يزعمون انه صلب ودفن طيب من كان الاله في هذه الفترة؟ يعني في الارض آآ هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء وصور الله تعالى عيسى عليه الصلاة والسلام في بطن مريم. فكيف يكون الها

94
00:37:13.950 --> 00:37:35.500
جاء ايضا يعني التفكر في الايات الكونية في قول الله تعالى قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك فممن تشاء تعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير. انك على كل شيء قدير. تولج الليل في النهار تولج النهار في الليل

95
00:37:35.500 --> 00:37:59.550
تخرج الحي من الميت تخرج الميت من الحي. هذه كما عرفنا ايضا فيها اشارة الى انتقال الرسالة والسيادة من امة بني اسرائيل الى امة محمد صلى الله عليه وسلم يعني هذا الذي جاء في سورة ال عمران كلها في التفكر في الايات الكونية. ثم هنا تم الكف

96
00:38:00.000 --> 00:38:20.650
يعني تختم السورة بهذا التفكر العام الواضح يعني السورة فيها يعني ان الايمان يعتمد على دليل محكم واضح والذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمة هن ام الكتاب واخر متشابهات

97
00:38:21.200 --> 00:38:42.750
ثم الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله فجاؤنا بالدليل الواضح الذي لا شك فيه ولا جدال فيه ولا يمكن ان يكتم. ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. هذه تبطل كل شرك وكل كفر

98
00:38:42.750 --> 00:39:02.300
يكفي ولذلك والله اعلم اقتصر على هذين الدليلين يعني سورة البقرة الله تعالى فصل فيها ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موته

99
00:39:02.300 --> 00:39:21.300
وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض. لايات لقوم يعقلون هناك والله اعلم مقام مقام بيان لان السورة بينت شرائع الاسلام بالتفصيل. فهذا في مقابل هذا كما جاء بيان

100
00:39:21.300 --> 00:39:45.200
الاسلام في سورة البقرة ناسب ان يفصل وان يبين في الايات الكونية. والله اعلم  لكن هنا السورة سورة يعني دفع الشبهة واحكام الحق. فاكتفى باوضح الادلة  ان في خلق السماوات والارض

101
00:39:45.600 --> 00:40:02.000
واختلاف الليل والنهار يكفي اما التفاصيل ما يحتاج اليها والله اعلم. ان في خلق السماوات والارض. يعني الانسان يعني اول ما يفتح عينه السماء فوقك والارظ التي تمشي عليها تحتك

102
00:40:03.150 --> 00:40:33.350
ثم الاية المتجددة يوميا اختلاف الليل والنهار فمن يعني ام خلقوا من غير شيء؟ ام هم الخالقون؟ ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون وكذلك اختلاف الليل والنهار قال لما قال انا احيي واميت قال فان الله يأتي بالشمس من المشرق فاتي بها من المغرب. يعني اختلاف الليل والنهار. فبهت الذي كفر

103
00:40:33.700 --> 00:40:57.400
جاء باوضح دليل والله اعلم هذه مسألة يعني مهمة لان بعض الناس يعني يظن ان الحق امر نسبي يقول يعني الحق هو الشيء اللي يقتنع به كل انسان قل هذا هو الحق

104
00:40:58.150 --> 00:41:14.250
بعض الناس هكذا يظن قول هذا ما دام انه اقتنع بان هذا الدين هو اه الدين الصحيح والله خلاص هو وقناعته خلاص هذا هو الحق بالنسبة له. وبذلك يضيع الحق

105
00:41:14.350 --> 00:41:31.050
يكون كل اهل دين باطل على حق. لانه هو والله اقتنع بهذا. ابدا ما يكون هذا ابدا الحق واحد ان هذا الصراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله

106
00:41:31.250 --> 00:41:53.800
فاذا يعني هذا دليل واضح على التوحيد وعلى ان الله هو المعبود الحق وحده جل وعلا هذي اول حقيقة في السورة الله لا اله الا هو الحي القيوم. ثم تأمل كيف وصف الله تعالى المؤمنين هنا؟ الذين طبعا

107
00:41:53.800 --> 00:42:15.650
قال لايات لاولي الالباب. لاولي الالباب. واللب هو خالص الشيء. لب الثمرة كما يقال يعني الخلو القلوب او العقول الخالصة من الاهواء والشهوات ان هذا الذي يمنع من اتباع الحق

108
00:42:15.850 --> 00:42:43.950
كن كالغشاوة على القلب والعقل. اذا كان عنده تعلق بالاهواء والشهوات لايات لاولي الالباب. ثم تأمل بماذا وصفهم الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم  ويتفكرون في خلق السماوات والارض. ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار

109
00:42:44.050 --> 00:43:16.750
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. في كل احوالهم هذا الدوام على ذكر الله لماذا لماذا هؤلاء يذكرون الله في كل حال على قياما وقعودا وعلى جنوبهم اخوة هذا ما يكون عن تكلف

110
00:43:16.950 --> 00:43:42.900
هذا الذكر كما قال بعضهم من احب شيئا اكثر من ذكره في القلب اذا امتلأ بمحبة الله وشوق للقائه وتعظيمه ما يفتر اللسان عن ذكر الله جل وعلا كما كان حال نبينا صلى الله عليه وسلم. كان يذكر الله في كل احواله. صلى الله عليه وسلم. وقال لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله

111
00:43:42.900 --> 00:44:05.150
قال ابن عباس رضي الله عنهما ان الله تعالى لم يفرض على عبادي فريضة الا جعل لها حدا معلوما. يعني الصلاة لها المعين من الصلوات الركعات الاوقات قال ثم عذر اهلها في حال العذر غير الذكر فان الله تعالى لم يجعل

112
00:44:05.150 --> 00:44:25.150
لو حدا ينتهي اليه ولم يعذر احدا في تركه الا مغلوبا على تركه. اذا فقد عقله قال فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم قال بالليل والنهار في البر والبحر وفي السفر والحضر والغنى والفقر والسقم والصحة والسر والعلانية وعلى كل

113
00:44:25.150 --> 00:44:38.950
في حال هذا كلام ابن عباس رضي الله عنهما اه هي هذه الحياة الحقيقية كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت

114
00:44:39.750 --> 00:44:59.000
ما دام الانسان يذكر الله فهو في صلة بالله يذكره الله في نفسه. هذي اعظم حياة هذا كان بعض السلف من كثرة ذكره لله اذا رؤي يقال عنه مجنون. من كثرة ذكره لله ما يفتر عن ذكر الله. يظنه انه يكلم نفسه

115
00:44:59.000 --> 00:45:24.700
هكذا يذكر المسلم ربه في كل حال الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. وهذا والله اعلم يتناسب مع سورة ال عمران يعني انظر هنا الى الثبات على الذكر في كل الاحوال. سورة ال عمران سورة ثبات تثبيت

116
00:45:24.700 --> 00:45:54.200
المؤمنين فسبحان الله يعني يعني كأن هذه الصورة تدل على الثبات المطلق على الحق حتى لا تفتر السنتهم عن ذكر الله طرفة عين الذين يذكرون الله قياما وهو في صلاته وهو قائم وايضا هذا القيام يشمل كل الاحوال التي يقوم فيها العبد

117
00:45:54.200 --> 00:46:10.650
يعني يشمل اه اوقات الشغل وهو قائم وهو ماشي وهو يعمل في ذكر الله تعالى فاذا قضيت في الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون

118
00:46:11.400 --> 00:46:32.050
فيسير بذكر الله في سيارته يذكر الله وهو ماشي يذكر الله وهو يعمل يذكر الله قياما وقعودا يعني اذا قعد سواء كان في صلاته في خارج صلاته. في حال راحته الانسان لابد ان يقعد

119
00:46:32.200 --> 00:46:58.000
وهو بين اهله قاعد يذكر الله. قالوا انا كنا قبل في اهلنا مشفقين وقعودا  ثم قالوا وعلى جنوبهم حتى اذا اضطجع يعني كما جاءت اذكار النوم قبل النوم في حال الاضطجاع تذكر الله. وهكذا في كل حال

120
00:47:00.300 --> 00:47:20.300
يعني كما جاء في الحديث يعني آآ يعني ما من قوم يجلسون مجلسا فلا يذكرون الله في الا كان وما يعني ولا اضطجع يعني عبد يعني مضجعا فلم يذكر الله فيه الا كان عليه ترا

121
00:47:20.300 --> 00:47:45.150
لان الانسان اذا ما ذكر الله ذهبت هذه اللحظة سدى يعني سواء كان قائما او قائدا او على جنبه اذا ما ذكر ربه في هذه اللحظة هذه اللحظة ذهبت عليه. يعني ما تكون في ميزان حسناته اذا ما كان هناك ذكر اخر من النية الحسنة

122
00:47:45.450 --> 00:48:03.050
الفوز كل الفوز بذكر الله تعالى دائما وابدا في كل حال فاذا ايضا هذه الاحوال تشمل كل احوال البشر. يعني اما ان يكون الانسان في شغل هو قائم. طيب اذا كان في راحة يقعد اذا اراد ان

123
00:48:03.050 --> 00:48:32.650
يعني يقصد النوم على جنوبهم. يعني في كل حال ثم ايضا هنا آآ قال على جنوبهم يعني ما قال على ظهورهم مثلا مستلقي على ظهره. الرازي انتبه لهذا قال لان الاضطجاع على الجنب يمنع من النوم المغرق. فكان هذا الوضع اولى لكونه اقرب الى اليقظة. والى الاشتغال

124
00:48:32.650 --> 00:48:50.050
بالذكر فسبحان الله ولذلك جاء النوم في السنة على الجانب الايمن آآ كذلك قال عد هذا يرجع فيه للطب قال واعلم ان فيه دقيقة طبية وهو انه ثبت في المباحث الطبية

125
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
هذا كلام الرازي. ان كون الانسان مستلقيا على قفاه يمنع من استكمال الفكر والتدبر. واما كونه مضطجعا من على الجنب فانه غير مانع منه. وهذا المقام يراد فيه التدبر والتفكر. لانه قال يتفكرون في خلق السماوات والارض

126
00:49:10.050 --> 00:49:31.850
بالفعل يعني اللي يجلس يكون على قفاه قد يعني ما يتهيأ لمثل هذا التفكر والذكر والله اعلم الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. طبعا في بعض الايات يعني مثل قول الله تعالى ولو يعجل الله للناس

127
00:49:31.850 --> 00:49:52.450
استعجالهم بالخير لقضي اليهم اجلهم فنذروا الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون. واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه في او قائدا او قائما هناك بدا بالجنب. وهنا بدأ بالقيام. وظل مناسبة ظاهرة

128
00:49:52.600 --> 00:50:23.650
وين ايهما اشرف؟ القيام على جنب. القيام. وهنا الذكر ذكر محبة وتعظيم واجلال فناسب ان يبدأ بالاشرف ثم الاقل والاقل قعودا ثم على جنوبهم. لكن هناك الدعاء دعاء مضطر فقال دعانا لجنبه يعني حتى في هذا الحال ابتداء دعانا لجنبي او قاعدا او قائما يعني بيان

129
00:50:23.650 --> 00:50:51.950
شدة اضطراره لا يترك الدعاء حتى وهو على جنبه فنسب ان يبدأ الدعاء يعني وهو على جنبه والله اعلم الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون تأمل كيف قرن بين الذكر والتفكر. لان الذكر لا يكمل الا مع الفكر

130
00:50:52.650 --> 00:51:18.850
انشن قد يذكر الله بلسانه وقلبه ساه لاه يؤجر لكن لا يكون اجره كالذي يذكر الله مع التفكر ويتفكرون هذي السورة صورة علم. الراسخون في العلم يقولون امنا بي كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. شف هنا

131
00:51:18.850 --> 00:51:38.050
اولو الالباب هنا اولو الالباب. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا. وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب يعني التفكر هذي من صفة اولو الالباب اهل العلم اما الغافل تجده بعيدا عن التفكر

132
00:51:38.400 --> 00:51:59.950
ويتفكرون في خلق السماوات والارض. لذلك يكمل الذكر لله جل وعلا، لان انفع الذكر ما كان متصلا القلب ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا يعني اذا وافق وطأ ما على اللسان ما في القلب كان اشد

133
00:51:59.950 --> 00:52:24.600
يعني اقوم قيل فكذلك يتفكرون بقلوبهم في خلق السماوات والارض  ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار  يعني هنا يعني تأمل عندما تفكروا بقلوبهم في خلق السماوات والارض تنطق

134
00:52:24.900 --> 00:52:58.050
قلوبهم بعظمة الله فيقولون بالسنتهم ربنا ما خلقت هذا باطلا يعني هذي اول نتيجة للتفكر اول نتيجة ربنا ما خلقت هذا باطلا. الشيء الباطل يعني الذي لا حقيقة له العمل باطل خلاص لا اجر له. لا حقيقة له. ويقولون يعني سمي البطل بطلا لانه يعرض نفسه للتلف

135
00:52:58.050 --> 00:53:29.850
للذهاب للهلاك. فسمي بطلا ربنا ما خلقت هذا باطلا اتأمل اول نتيجة انهم علموا ان هذا الخلق خلق لغاية. ما خلقت هذا باطلا وهذا امر عقلي فطري يعني انت اذا رأيت مثلا يعني اي شيء فيه اتقان

136
00:53:30.150 --> 00:53:59.950
كل هذا لابد خلق صنع لوظيفة يعني تخيل نحن الان نرى هذه الاجهزة لكن تخيل واحد يعني مات قبل الف سنة يأتي يرى سيارة امامه اول ما يخطر في بالي يقول هذي ايش وظيفتها؟ ماذا تعمل؟ لابد يعني كأنه يقول ما صنعت باطلا. مستحيل

137
00:53:59.950 --> 00:54:23.650
اول ما يخطر في عقل الانسان ان هذا الشيء اللي صنع مستحيل ان يوجد هكذا بدون يعني غاية في الغاية هذا امر الاخوة عقلي وفطري في النفوس كما ان كل يعني مخلوق لابد له من خالق

138
00:54:23.950 --> 00:54:41.700
هذا ايضا امر فطري هم خلقوا من غير شيء هم خالقون. كذلك بالنسبة للغاية. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون يعني هذي العبادة فطرية ان هذا الكون خلق لغاية هذا امر

139
00:54:41.900 --> 00:55:08.100
في فطرة الانسان وعقله السليم. لذلك تأمل اول نتيجة. ربنا ما خلقت هذا باطلا لابد ان يكون هذا الكون خلق لغاية طيب هذي الغاية قالوا سبحانك يا هذي سبحانك لانهم عندما انك عندما ترى السماوات في عظمتها والارض في عظمتها وما فيها من مخلوقات متنوعة

140
00:55:09.050 --> 00:55:33.050
تعرف عظمة الله. الذي خلق هذه المخلوقات تصل الى عظمة الله فتسبح الله وسبحانك هنا تصل الى انه هو المعبود الحق وصلت الى الغاية اذا ان عندما ترى هذه المخلوقات العظيمة تقول الذي خلقها عظيم. يعني كأنه المراد بها ان يستدل

141
00:55:33.050 --> 00:55:52.150
الخلق على عظمته ان يعرفوا عظمة الله الذي خلق سبع سماوات من الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن ايش؟ لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما. وهذا العلم سبحانك

142
00:55:52.400 --> 00:56:15.000
عندما تفكر في المخلوقات تعرف عظمة الله. تسبح الله. سبحانك هذه الغاية تنزيه الله تعالى. سبحانك ما خلقت هذا باطلا. افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون طبعا هذا التسبيح متضمن لاثبات الكمال

143
00:56:15.200 --> 00:56:42.650
ان الذي خلق هذه المخلوقات هو الاله العظيم الذي يستحق كل التعظيم. كل المدح والعبادة والمحبة اذا هذه الغاية سبحانك فقنا عذاب النار تأمل كيف يعني عرفوا حقيقة العبودية. فقنا عذاب النار

144
00:56:44.700 --> 00:57:03.500
يعني كأنهم عندما علموا ان هذا الكون خلق لغاية وان الخالق عظيم حتى قالوا سبحانك ثم اذا رأيت امرا عجيبا خارجا عن المألوف تقول سبحان الله. يعني مهما عظم هذا الامر لن يخرج عن قدرة الله

145
00:57:03.500 --> 00:57:28.700
اي والله عن ذلك. سبحانك امام هذه العظمة يستشعرون عجزهم وفقرهم الى الله وانهم مهما عظموا الله ومهما شكروا الله ومهما عبدوا الله لن يوفوه فاذا ما لهم الا ان يسألوه ان ينجيهم من النار

146
00:57:29.100 --> 00:57:57.750
فما له مطلب الا هذا. فقنا عذاب النار يعني هذا يعني يشير الى انهم يعترفون بذنوبهم. لان يعني امام هذه العظمة مهما فعلنا نحن مقصرون فقنا عذاب النار هذا يعني يدل على معرفة بحقيقة العبادة لان الانسان يا اخوة كلما كان اعظم استغفارا لله

147
00:57:58.300 --> 00:58:23.200
يعني او كلما كان اعلم بالله كان اعظم استغفارا لله. وهنا كذلك فقنا عذاب النار يعني ما طلبوا امرا اخر لا فقنا عذاب النار وهذه الاية لها شأن عظيم. نذكر الاحاديث الواردة في هذا لعلنا نختم بها. كما آآ ثبت يعني في الصحيح

148
00:58:23.200 --> 00:58:46.600
والحديث في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما يعني جزى الله خيرا ابن عباس هذا الغلام الصغير الذي نقل لنا هذا الحديث العظيم قال بت عند خالتي ميمونة يريد ان يبيت عند خالة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم حتى

149
00:58:46.650 --> 00:59:05.450
يرى قيام النبي صلى الله عليه وسلم وعبادته في الليل قال بت عند خالتي ميمونة رضي الله عنها فتحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اهله ساعة ثم رقد

150
00:59:06.700 --> 00:59:32.100
فلما كان ثلث الليل الاخر قعد فنظر الى السماء وفي رواية قال فخرج خرج من بيته فنظر في السماء ثم تلا هذه الاية ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم

151
00:59:32.100 --> 00:59:49.700
ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك. فقنا عذاب النار حتى بلغ فقنا عذاب النار. ثم رجع الى البيت فتسوك وتوظأ ثم قام فصلى ثم اضطجع

152
00:59:50.100 --> 01:00:16.050
ثم قام فخرج فنظر الى السماء فتلا هذه الاية ثم رجع فتسوك فتوظأ ثم قام فصلى   تأمل يعني كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم هنا مزج بين العبادة والتفكر

153
01:00:16.300 --> 01:00:38.950
يعني ما اكتفى باول نظرة تأمل كيف سبحان الله يخرج من بيته ينظر الى السماء يتأمل ثم يرجع يصلي ركعتين وينام. ويقوم يخرج يتفكر يتفكر في السماء طيب في السماء ماذا سترى؟ ليل دامس ظلام دامس ممكن تكون نجوم او قمر الله اعلم. لكن انظر الى هذا التفكر

154
01:00:39.400 --> 01:00:57.350
ما يحتاج الى يعني معرفة دقائق الامور. مجرد نظرة بريئة هكذا الى السماء. تهدي قلبك الى عظمة الله سترجع عندك شحنة عظيمة من التعظيم لله والهيبة فتفرغها في العبادة في الصلاة

155
01:00:57.450 --> 01:01:15.300
تقوم وتصلي ركعتين. لا اله تكون الصلاة مبنية على ايمان على تفكر على تعظيم لله. حتى اذا قلت الله يمكن تقوم في قلبك سورة السماوات والارض في عظمتها. سبحان الله. الله اكبر

156
01:01:15.550 --> 01:01:37.500
صلي صلاة تختلف عن الصلاة التي ليس فيها تفكر فتأمل وايضا جاء في يعني رواية ان اه في حديث عائشة رضي الله عنها لما زارها يعني اه عطاء اه بن ابي رباح و عبيد بن عمير

157
01:01:37.500 --> 01:02:02.600
رحمهم الله تعالى قال لها حدثينا باعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم  فبكت آآ او او سكتت عائشة رضي الله عنها ثم قالت يعني قام النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال لعائشة قال لي

158
01:02:03.300 --> 01:02:26.500
احذريني اتعبد لربي انظر الى جواب ام المؤمنين رضي الله عنها هذه عائشة رضي الله عنها افقه نساء الامة. صاحبة ذكاء خارق قالت يا رسول الله اني احب قربك واحب ما يسرك

159
01:02:27.050 --> 01:02:47.250
كيف فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي تقول قام يصلي فصلى وبكى حتى بل لحيته. ثم بكى حتى بل حجره بكى حتى بل الارظ الله اكبر ثم جاءه بلال يؤذنه بالصلاة

160
01:02:47.400 --> 01:03:02.550
فوجده يبكي فقال له بلال يعني قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ما يمنعني ان ابكي وقد انزل علي في هذه الليلة وقرأ هذي الايات من اخر سورة ال عمران

161
01:03:04.150 --> 01:03:23.550
وقال في الحديث ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها فاذا يعني هذه ايات عظيمة في التفكر في آآ خلق السماوات والارض وآآ التبرع لله ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار

162
01:03:25.850 --> 01:03:59.550
التفكر الاخوة هذه عبادة عظيمة سئلت ام الدرداء ماذا كانت عبادة ابي الدرداء في بيته قالت كان اكثر شأنه التفكر والاعتبار كانت كان اكثر شأنه تفكر  فقيل له يعني او قيل له بابي الدرداء ترى التفكر عملا؟ قال نعم هو اليقين. هو اليقين

163
01:04:00.050 --> 01:04:25.000
قال ابن عباس رضي الله عنهما ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساهل قال اه ابن عيينة الفكرة نور يدخل قلبك وربما تمثل بقوله اذا المرء كانت له فكرة ففي كل شيء له عبرة

164
01:04:27.700 --> 01:04:43.750
قال عمر بن عبد العزيز الكلام بذكر الله عز وجل حسن والفكرة في نعم الله افضل العبادة قال بشر الحافي رحمه الله لو تفكر الناس في عظمة الله تعالى لما عصوه

165
01:04:44.200 --> 01:05:03.600
فحقنا التفكر في عظمة الله ثم التعبد لله بقلب خاشع التفكر في الصلاة مقصود به الخشوع. انسان يتفكر في كل كلمة يقولها في كل اية يتلوها. يناجي الله بها يسأل الله بها. هذا هو الخشوع في الصلاة

166
01:05:05.250 --> 01:05:22.300
فنسأل الله تعالى ان يجعلنا من عباده الخاشعين المتفكرين الذاكرين الله كثيرا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا ويجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين

167
01:05:22.300 --> 01:05:42.300
والمسلمات الاحياء منهم والاموات. نسأله تعالى ان آآ يجمع كلمة المسلمين على الحق في كل مكان وان بلادنا وبلاد المسلمين. اسأله تعالى ان يرحم المستضعفين في كل مكان. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. من

168
01:05:42.300 --> 01:06:02.300
طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. متعنا باسمائنا وابصارنا وقواتنا ما احييتنا اجعلوا الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ

169
01:06:02.300 --> 01:06:16.882
وعلمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك