﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله انتهينا في سورة ال عمران من قول الله جل وعلا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
فلا منه وهو في الاخرة من الخاسرين. هؤلاء الذين يبتغون غير الاسلام دينا لماذا حرموا من الهداية الى الاسلام؟ يقول الله جل وعلا كيف كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم؟ وشهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينات والله

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
لا يهدي القوم الظالمين. كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم هذا فيه تعجيب من هداية هؤلاء كيف يهدي الله قوما تأمل اول كلمة ماذا فعلوا؟ كفروا. كفروا بعد ايمانهم

6
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
فالهداية انما تكون لمن يقبل الحق. ولذلك تأمل هذي اول كلمة في سورة البقرة. في وصف من ترك الدين. لم يؤمن ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم

7
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
ما يقول قائل ما ذنبهم؟ الله ختم على قلوبهم؟ لا. قال ان الذين كفروا. والكفر كما عرفنا هو ماذا؟ ها التغطية الشديدة الكثيفة. كما يقال للمزارع الكافر لانه يحرث الارظ

8
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
ويضع فيها البذور ثم يدفن البذور بالتراب يعني تغطية تامة كثيفة شديدة وهكذا غطى قلبه عن الله وعن ادلة توحيد الله. هو الذي حرم نفسه من هذه الهداية. الله تعالى نعم قدر كل شيء. لكن هذا الامر لا يرجع الى الانسان

9
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. انت ايها الانسان الله تعالى اعطاك اختيارا ومشيئة اعطاك ارادة حرة تختار ما تريد. فهذا الكافر غطى قلبه عن ادلة الايمان والتوحيد. فكيف يهديه الله جل

10
00:03:50.050 --> 00:04:19.450
واعلم كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم. قال كفروا بعد ايمانهم بعد ان امنوا بما في كتبهم. والسياق هنا لليهود والنصارى كفروا بعد ايمانهم. امنوا بان محمدا حق. لكن لما خرج

11
00:04:19.450 --> 00:04:49.450
من بين اظهر العرب حسدوه. وكفروا به. فهذا الكفر بعد الايمان يدل على العناد والاستكبار. كفروا بعد ايمانهم. وليس مجرد قد ايمان بل وشهدوا ان الرسول حق. وشهدوا ان الرسول حق بما في كتبهم من

12
00:04:49.450 --> 00:05:09.450
الادلة الواضحة على ان محمدا رسول الله. يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. لذلك قال وشهدوا ان الرسول حق كأنها شهادة يرونه رأي العين في كتبهم بصفاته التي طابقت النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:05:09.450 --> 00:05:39.450
في الواقع وشهدوا ان الرسول حق. وجاءهم البينات. وجاءهم البينات من زيادة على ما في كتبهم وجاءهم البينات في القرآن وادلة نبوة النبي صلى الله الله عليه وسلم جاءهم البينات الواضحات من معجزاته صلى الله عليه وسلم من سيرته المباركة التي

14
00:05:39.450 --> 00:05:59.450
اكبر الشواهد على انه رسول الله. انظر الى حال النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ثم حال بعد البعثة. انظر الى اخلاقه انظر الى للكمال المحمدي في كل مجالات الحياة. تخضع القلوب بان هذا رسول الله. وجاءهم البينات

15
00:05:59.450 --> 00:06:19.450
لكن والله لا يهدي القوم الظالمين. هم ظلموا انفسهم والظلم وضع الشيء في غير موضعه. فلم يضع التصديق والايمان في موضعه اللائق به. لم يؤمنوا بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلموا انفسهم فحرموا

16
00:06:19.450 --> 00:06:44.200
من الهداية قد نعلم انهم يقولون اه قد نعلم انه ليحزنك الذي يقولون فانهم لا يكذبونك من حيث التصديق لا يكذبونك لكن ولكن الظالمين بايات الله يجحدون. الظالم ولا يخضع ولو كان

17
00:06:44.550 --> 00:07:04.550
عالما عارفا مصدقا بان هذا هو الحق. والله لا يهدي القوم الظالمين. هذه الاية قبل ان اه نكمل اه جزاء هؤلاء. قال الحسن رحمه الله في هذه الاية كيف يهدي الله قوما كفروا بعدهم

18
00:07:04.550 --> 00:07:24.550
ايمانهم قال هم اهل الكتاب كانوا يجحدون محمدا في كتبهم ويستفتحون به فكفروا بعد ايمانهم وكذلك العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. يعني الاية عامة في كل من كفر بعد ايمانه. ممن

19
00:07:24.550 --> 00:07:44.550
امن ثم ارتد ونقص على عقبيه. ولذلك ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما كم عند النسائي معتبري قال رضي الله عنهما كان رجل من الانصار اسلم ثم ارتد ولحق بالشرك

20
00:07:44.550 --> 00:08:04.550
ثم تندم فارسل الى قومه سلوا لي رسول الله سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة؟ فجاء قول قومه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ان فلانا قد ندم وانه امرنا ان نسألك. هل له من توبة

21
00:08:04.550 --> 00:08:24.550
فانزل الله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين الى ان قال ايش؟ الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. صحيح

22
00:08:24.550 --> 00:08:44.550
هؤلاء هداية بعيدة لكن باب التوبة لا يغلق. ما دام الانسان حيا باب التوبة لا يغلق ما دام الشمس ما طلعت من مغربها باب التوبة لا يغلق. الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. فكأن قول الله

23
00:08:44.550 --> 00:09:04.550
تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم؟ هذا من باب التعجيب يعني آآ انه بعيد نعم لكن ممكن ان يحصل ممكن ان يتوب الى الله كما استثنى الله تعالى الذين تابوا

24
00:09:04.550 --> 00:09:24.550
ممكن ان يتوب الى الله. ويتوب الله عليه ويهديه. لكن مع هذه الجرائم الثلاث كفروا بعد ايمانهم ان الرسول حق وجاؤهم البينات نعم. تكون توبته بعيدة يرحمك الله. قال مجاهد رحمه الله في هذا

25
00:09:24.550 --> 00:09:44.550
الرجل قال انه الحارث ابن سويد. اسلم ثم كفر ثم ندم. وهذا مرسل عن مجاهد رحمه الله اه هناك اية تشبه هذه الاية في سورة ماذا؟ التوبة. يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر

26
00:09:44.550 --> 00:10:14.550
وكفروا بعد اسلامهم تشكل علينا. الذي يحفظ هذه المتشابهات يضبطها. هنا كفروا ايمانهم وهناك كفروا بعد اسلامهم. آآ واضح ان طبعا عن سورة ال عمران آآ ذكر الله تعالى هنا فيها يعني هذه الاية جاءت في سياق اهل الكتاب

27
00:10:14.550 --> 00:10:34.550
والذي عندهم هو الايمان. ما استسلموا وما يعني دخلوا في دين الاسلام ولكن امنوا بنبوة محمد قبل بعثته لانه موجود عندهم مكتوب عندهم في التوراة والانجيل فناسب ان يقول بعد ايمانه

28
00:10:34.550 --> 00:10:54.550
هذا يتناسب مع سورة ال عمران التي تتحدث عن اهل الكتاب. وكذلك نزلت كما عرفنا في الحارث بن سويد يعني كان عنده ايمان وتصديق ثم ارتد ثم رجع وندم. اما سورة التوبة واضح

29
00:10:54.550 --> 00:11:17.900
تتكلم عن المنافقين يحلفون بالله ما قالوا. والمنافق ليس عنده ايمان. ولكن عنده استسلام في الظاهر يظهر الاسلام ويبطن الكفر تناسب ان يقولوا كفروا بعد اسلامهم. لان الاسلام اقل درجة. وايضا في سورة التوبة ذكر انها

30
00:11:17.900 --> 00:11:47.900
نزلت في الجولاس الجولاس ابن سويد ايضا والله اعلم انه آآ كفر ثم بعد ذلك يعني تاب. وتاب الله عليه. آآ فهناك المناسبة ان يقول اه كفروا بعد اسلامهم لانها في من كان منافقا والمنافق يظهر الاسلام في الظاهر

31
00:11:47.900 --> 00:12:07.900
الكفر في الباطن. ولو كان عنده شيء من الاسلام فيكون اسلاما ضعيفا في الظاهر والايمان يكون ضعيفا فناسبا يقول كفروا بعد اسلامهم والله اعلم. اذا كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم

32
00:12:07.900 --> 00:12:27.900
وشهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينات. والله لا يهدي القوم الظالمين. وتأمل يعني كيف جاءت هذه الاية وما بعدها من وعيد ثم ترغيب في التوبة. بعد دعوة اهل الكتاب للتصديق بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم

33
00:12:27.900 --> 00:12:47.900
وبعد دعوتهم الى دين الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. حقا يعني بعد هذا عندهم العلم وعندهم اه صفات النبي صلى الله عليه وسلم في كتبهم. كيف بعد ذلك لا يؤمنون؟ فجاءت الاية هنا في

34
00:12:47.900 --> 00:13:07.900
المناسبة كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم؟ لان كثيرا منهم لم يؤمنوا وعاندوا فقال كيف يهدي الله قوما بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق وجاءهم البينات. والله لا يهدي القوم الظالمين. اولئك

35
00:13:07.900 --> 00:13:35.400
اشارة للبعيد. وهذا ليس من باب الرفعة. البعيد كما يمكن ان يكون عاليا فكذلك يمكن ان يكون سافلا اشارة الى سفونهم اولئك جزاؤهم ان عليهم لعنة الله طردوا من رحمة الله لانهم كفروا بعد ايمانهم. قال اولئك عليه قال اولئك جزاؤهم ان عليهم

36
00:13:35.400 --> 00:14:05.400
لعنة الله والملائكة خواص خلقه والناس اجمعين. الناس اجمعين يلعنونهم؟ نعم. كيف؟ هنا هذه الاية مرت معنا في سورة البقرة قال ابو العالية وبعض السلف الناس اجمعين يعني طبعا المؤمن

37
00:14:05.400 --> 00:14:25.400
يلعن الكفار الا لعنة الله على الظالمين لعنة الله على الكافرين هذا واضح لكن الاشكال عند المفسرين. كيف الله يقول والناس اجمعين والكافر هل يلعن نفسه؟ قالوا لا الكافر ما يدخل في الاية فوقع الاشكال. مع ان الله اكد قال والناس

38
00:14:25.400 --> 00:14:45.400
اجمعين اذا لا بد من دخوله. فهنا يأتي التفسير كيف يدخل الكافر في هذه الاية؟ فقال بعض المفسرين ماذا يكون يوم القيامة؟ كما اخبر الله تعالى عنهم انهم يتلاعنون فيما بينهم. كلما دخلت امة ايش؟ لعنة

39
00:14:45.400 --> 00:15:15.400
كانت اختها فاذا الكافر لعنه المسلمون لعنه ايضا اصحاب الكفار. اذا الناس اجمعين وكذلك آآ كما قال الله تعالى ايضا آآ يعني يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعض طيب ثم ايضا آآ بعض المفسرين قال

40
00:15:15.850 --> 00:15:45.850
نعم جميع الخلق يلعنون يلعنون الكفار الكافر يعتقد في نفسه انه على صواب مثلا اذا كان جاهلا جهلا مركبا او يزين له الشيطان انك على الحق وتنطمس بصيرته وهذا ليس ببعيد كما اخبر الله عن المنافقين انهم يوم

41
00:15:45.850 --> 00:16:15.850
القيامة يحلفون امام الله. ويحسبون انهم على شيء. يحلفون لو كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شيء. فالمهم ان الكافر يعتقد انه على الحق قد يلعن الكافرين. يلعن غيره فيعود اللعن عليه في الحقيقة. من حيث لا يشعر. هذا ذكره السدي. و

42
00:16:15.850 --> 00:16:45.850
ايضا قال مجاهد رحمه الله تلعنهم دواب الارض وما شاء الله من المنافس والعقارب تقول نمنع القطر بذنوبهم. يعني كما قال الله تعالى ولو ان اهل رأى من واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون. وظهر الفساد في البر والبحر

43
00:16:45.850 --> 00:17:15.850
وبما كسبت ايدي الناس فبسبب الكفر والشرك والمعاصي يمنع القطر من السماء فتموت النباتات الحيوانات تلعن البهائم العصاة والكفار من بني ادم طبعا هذا آآ خارج عن الاية لكن اذكره من باب العموم يعني حتى الحيوانات تلعن الكافر والعياذ بالله. ولذلك

44
00:17:15.850 --> 00:17:35.850
لما اه جيء بجنازة فقال النبي صلى الله عليه وسلم مستريح ومستراح منه. قالوا يا رسول الله ما مستريح ما مستراح منه؟ قال العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا والمها قال والكافر يستريح منه العباد والبلاد

45
00:17:35.850 --> 00:17:55.850
زاد والشجر والدواب. سبحان الله. هذا الكافر شؤم في الارض. يستريح منه كل شيء من المخلوقات حتى الدواب طبعا هذان التفسيران والناس اجمعين كلاهما صحيح يعني اما ان يكون يوم القيامة او ان الكافر يلعن نفسه بنفسه

46
00:17:55.850 --> 00:18:15.850
وهناك من المفسرين من قال الناس اجمعين يعني المؤمنين. لان قال لك الكافر كانه لا كبار له انهم كالانعام بل هم اضل سبيلا فكأنه ليس من الناس. فبهذا الاعتبار قالوا الناس اجمعين يعني المؤمنين

47
00:18:15.850 --> 00:18:35.850
وهذا وان كان قاله قتادة والربيع لكن بن جرير لم يرتضي هذا القول قال لانه خلاف الظاهر الله قال والناس ثم اذ قال اجمعين. فيصعب ان يقال هذا يراد به الخصوص. خصوص المؤمنين صعب. للتوكيد. فيبقى التفسير الاول

48
00:18:35.850 --> 00:18:55.850
الثاني اه جمع بينهما بن جرير والله اعلم. قال والناس اجمعين خالدين فيها في هذه واللعنة تلزم العذاب والنار خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب يعني في نفسه ولا هم ينظرون لا يؤخرون

49
00:18:55.850 --> 00:19:26.500
قرون من الانذار والتأخير لا يؤخرون عن العذاب طرفة عين. قال  خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون. وهذا في الحقيقة عذاب شديد تنخلع منه القلوب. تخيل كما قال الله تعالى ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا عنه

50
00:19:26.500 --> 00:19:46.500
وهم فيه مبلسون. وما ظلمناهم ولكن كانوا من الظالمين ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون وقال فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. تخيل عذاب لا يخفف في ذاته ولا يؤخرون عنه لا

51
00:19:46.500 --> 00:20:06.500
تنظرون يعطون مهلة يستريحون قليلا من العذاب. ابدا. قال الذين في النار لخزنة ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب يوما من العذاب نستريح. قالوا او لم تك تأتيكم رسلكم بالبيت

52
00:20:06.500 --> 00:20:26.500
قالوا بلى. قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين الا في ضلال. الامر عصيب وشديد. نسأل الله ان يجيرنا من النار هذا امر حق ان تنخلع منه القلوب. قال الله مباشرة بعد ذلك الا الذين تابوا من بعد ذلك

53
00:20:26.500 --> 00:20:56.500
واصلحوا فان الله غفور رحيم. ترهيب وترغيب. الا الذين تابوا الا الذين تابوا من بعد ذلك مهما كفروا وشهدوا ان الرسول حق وجاهم البينات لكن تابوا الله يتوب عليكم الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا لان هؤلاء افسدوا وحرفوا صفة النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:20:56.500 --> 00:21:18.700
في التوبة هنا ما ينفع ان تكون بمجرد الاستغفار ثم ينشرون باطلهم ويصدون الناس عن سبيل الله لا ما ينفع. الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا اصلحوا اعمالهم فالتوبة لابد ان تقترن بالعمل الصالح. حتى يتبين

55
00:21:18.700 --> 00:21:38.700
ان هذا الانسان حقا تاب توبة نصوحة. لكن من شروط التوبة الاقلاع عن الذنب. اما الانسان يتوب ولا يقلع عن المعصية. هذه ليست توبة الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك بدلوا الله سيئاتهم حسنات. اذا تابوا واصلحوا وكذلك

56
00:21:38.700 --> 00:21:58.700
ذلك الاصلاح اصلاح ما افسدوا. ذلك الانسان اذا آآ كان قد نشر شيئا من البدع او الخرافات او الشركيات او المعاصي والشهوات وتاب الى الله يحاول بقدر استطاعته ان يصلح ما

57
00:21:58.700 --> 00:22:28.700
مثلا مغني تاب الى الله يتواصل مع كل الشركات التي تبيع اه اغانيه مثلا يمنعهم من هذا باي طريقة اذا استطاع ان يسد هذا الباب الذي كان مفسدا فيه. حتى لا ينتشر الشر الذي كان عليه من قبل. وتاب منه

58
00:22:28.700 --> 00:22:48.700
اه طبعا يكون هذا بقدر اه استطاعته. قال الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور الرحيم. كذلك مثلا رجل مبتدع تاب الى الله يعلن رجوعه عن هذه البدعة واتباعه للسنة والمنهج الحق

59
00:22:48.700 --> 00:23:08.700
فلا يلبس على الناس كم من الناس اتبعوا هذا الرجل واضلهم ثم تاب الى الله فعليه ان يعلن هذا حتى آآ يرجع الناس الذين ظلوا بسببه الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم

60
00:23:08.700 --> 00:23:38.700
فان الله غفور رحيم. ثم لما رغب في التوبة رهب من التواني عنه من تسويف التوبة يعني البقاء على الكفر. قال ان الذين كفروا نعم ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم. واولئك هم

61
00:23:38.700 --> 00:23:58.700
ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به. اولئك لهم هم عذاب اليم وما لهم من ناصرين. تأمل الله تعالى رغب في التوبة. رغب هؤلاء في التوبة

62
00:23:58.700 --> 00:24:18.700
ثم ايضا يحذرهم من التمادي في الكفر. وترك التوبة. ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ما ازدادوا كفرا استمروا في الكفر وازدادوا في الكفر يوما بعد يوم لن تقبل توبتهم. طيب يقول قائل الاب

63
00:24:18.700 --> 00:24:38.700
ان الله قال الا الذين تابوا. وهي في من؟ كفروا بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق. هنا يقول ان الذين كفروا وبعد ايمان ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم. طبعا هذه الاية من الايات التي اشكلت ايضا

64
00:24:38.700 --> 00:25:08.700
قالوا كيف الله يقول لن تقبل توبتهم. من المعلوم في الدين هذا امر محكم ان الانسان تقبل توبته الا اذا خرجت الروح وبلغت الحلقوم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. اذا غرغر خلاص يرى

65
00:25:08.700 --> 00:25:28.700
ملائكة العذاب يقول رب ارجعون اتوب الى الله خلاص انتهى. هذا الايمان هذه التوبة ليست توبة عن رغبة. هذه توبة اضطرارية غصبا عنه لا هذه توبة لا تصلح. لكن قبل ذلك ممكن ان يتوب. وكذلك اذا طلعت الشمس من مغربها

66
00:25:28.700 --> 00:25:48.700
يغلق باب التوبة لان آآ الامر اصبح يقينا عند الناس وان الدنيا قد انتهت والاخرة قد اقبلت فالناس يتوبون لكن لا تنفع التوبة. هذه توبة اضطرارية. مثل التوبة عند رؤية العذاب. عند

67
00:25:48.700 --> 00:26:08.700
رؤية العذاب كذلك خروج الشمس من مغربها. لكن هنا قال ان الذين كفروا بعد ايمان ثم ازدادوا كفرا قال لن تقبل توبته كيف الجواب في هذه الاية؟ قال بعض السلف تأمل هذا قول الحسن

68
00:26:08.700 --> 00:26:38.700
وقتادة قالوا لن تقبل توبتهم عند الموت. يعني عند الموت. قال ان هذا امر كم في الدين وعدم قبول التوبة انما يقيد خروج الروح عند الموت ولذلك في الاية التي بعدها ان الذين كفروا وماتوا هم كفار فلن يقبل من احد ملء الارض ذهبا. فكأنهم قيدوا هذه الاية بما بعدها

69
00:26:38.700 --> 00:27:08.700
لكن قد يقول قائل طيب لو كان هذا القيد مرادا هنا في هذه الاية لقدمه كيف اخره الى الاية التي بعدها. التفسير الاخر التوجيه الثاني قد يكون اقرب وهو ان المقصود ان توبة هؤلاء

70
00:27:08.700 --> 00:27:35.300
ايه ده! وانهم لا يتوبون فتقبل توبتهم انهم لا يتوبون. لماذا؟ لان الله قال ازدادوا كفرا ما دام انهم كفروا وازدادوا كفرا فالاصل والغالب في حال هذا الانسان الذي يزداد كفرا على كفره

71
00:27:35.300 --> 00:27:55.300
انه سيموت على ماذا؟ هل الكفر لان هذه من سنة الله تعالى في خلقه؟ ان الانسان يموت على ما عاش عليه هذا هو الاصل الا اذا كان في قلبه بذرة طيبة كان يندم كان يتوب فيما بينه وبين

72
00:27:55.300 --> 00:28:15.300
الله هذا امر اخر. هذا ما ازداد كفرا على كفره. لكن الاصل ان الانسان يموت على ما عاش عليه وهؤلاء عاشوا على الكفر بل ازدادوا كفرا فاذا معنى هذا انهم لا يتوبون ولن يوفقوا للتوبة ولذلك قال لن تقبل توبة

73
00:28:15.300 --> 00:28:35.300
وهذا كقول الله تعالى ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا. حقا لان مثل هؤلاء توبتهم بعيدة. يعني اه يؤمن

74
00:28:35.300 --> 00:29:05.300
ثم يكفر ثم يؤمن ثم يكفر ثم يزداد كفرا ما يرجع. لو رجع نعم. لكن ازداد كفرا فهذا في الغالب يموت على كفره والعياذ بالله. ولذلك يكون المراد من الاية الترهيب من الاستمرار على الكفر. ثم ازدادوا كفرا قال لن تقبل توبتهم هذا من باب الترهيب

75
00:29:05.300 --> 00:29:25.300
لان الغالب فيمن ازداد كفرا على كفره ان يموت على الكفر فلن تقبل توبتهم عند يعني آآ التوبة بعد ذلك انه سيموت على الكفر. ولذلك نستفيد من هذه الاية الاخوة الحذر من الاصرار

76
00:29:25.300 --> 00:29:55.300
على المعاصي والتمادي فيها. يحذر المسلم من ان يتهاون في معصية الله وان يزداد يوما بعد يوم من المعاصي والاذان. لان الامر قد يبدأ كسيرا تتساهل في معصية يتساهل في النظر الى النساء مثلا. ويقلب بصره يمينا وشمالا وهكذا ثم يمرض قلبك

77
00:29:55.300 --> 00:30:15.300
يتعلق قلبه بالشهوات. لا يجد خشوعا في صلاته. ثم بعد ذلك اه بسبب ذنبه يعاقب لا يوفق لصلاة الفجر في الجماعة ربما فوت الصلاة عن وقتها. ثم يتمادى به الامر حتى يضيع

78
00:30:15.300 --> 00:30:35.300
صلاة ولا يقضيها. ثم بعد ذلك ربما يتمادى به الامر فيتعرف على فلانة او فلانة او يتساهل في الخلوة الى ان يقع في الفاحشة. ثم ينغمس في المعاصي والكبائر. تأمل ربما يبدأ الامر يسيرا. لكن اذا

79
00:30:35.300 --> 00:30:55.300
اه ازداد الانسان كفرا على كفره او معصية على معصية هنا في هذا المثال فهكذا يستمر به الامر الى ان يختم له الخاتمة السيئة اذا ما رجع الى الله تاب الى الله هذي مثل ما يقولون زاوية المثلث. تكون هكذا زاوية صغيرة لكن تم للخطان

80
00:30:55.300 --> 00:31:15.300
منفرجان حتى تكون المساحة واسعة بعد ذلك. فيحذر المسلم من هذه المتواليات عليه النبي صلى الله عليه وسلم يقول اياكم محقرات الذنوب. هذي محقرات الذنوب هكذا. يحتقر الانسان الذنب بعد الذنب

81
00:31:15.300 --> 00:31:35.300
بعد الذنب وهكذا والعياذ بالله. لذلك تأمل كيف الله قال في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا. لماذا ما عالج نفسه مثل اه في الطب الان واحد اصيب بمرض وحذره الطبيب قال ترى هذا مرض يسير لكن تناول الدواء اذا ما تناولت الدواء

82
00:31:35.300 --> 00:31:55.300
ربما يتفاحش هذا المرض تصاب بعاهة او آآ تهلك. وتساهل وتهاون الصلاة العافية الى ان هلك. وهكذا الانسان مع معصية الله تعالى. وذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول واجعل الحياة

83
00:31:55.300 --> 00:32:15.300
اتى زيادة لي في كل خير. هكذا المؤمن ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. يوم بعد يوم تزداد هدى بدل ان تزداد شرا معصية اذا ان الذين كفروا بعد امام ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم. واولئك

84
00:32:15.300 --> 00:32:39.400
هم الضالون طبعا ازدادوا كفرا يعني بالاصرار على الكفر السخرية بالمسلمين بالعداوة لهم بالصدع في سبيل الله هكذا يزداد الكافر كفرا على كفر اذا تمادى في الطغيان. قال لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون

85
00:32:39.400 --> 00:33:10.250
وتأمل كيف قال واولئك هم الضالون هنا. اه يعني يقال ضل الماء في اللبن يعني اذا غاب فيه وخفي. اختفى وكذلك الضلال. يعني يضل ويعني يذهب بعيدا عن المنهج الحق. اذا انسان ظل في الصحراء لا يدري اين مكانه

86
00:33:10.250 --> 00:33:40.250
فكذلك واولئك هم. لنزداد كفرا يوما بعد يوم. انظر كيف يخرج بعيدا عن الحق. واولئك هم الضالون. فيغيب ويختفي ويكون بعيدا عن الصراط المستقيم. وتأمل الله تعالى سمى النصارى ضالين في الفاتحة غير المغضوب عليهم ولا الضالين

87
00:33:40.250 --> 00:34:10.250
هنا ايضا تتعلق باهل الكتاب. قال واولئك هم الضالون. وتشمل طبعا اليهود والنصارى كل من يعني ازداد كفرا على كفره. ثم قال يعني يحذر من ايضا التمادي على الكفر حتى الموت. ويبين حالهم في الاخرة. كما بين حالهم في الدنيا يبين حالهم في الاخرة. ان الذي

88
00:34:10.250 --> 00:34:38.450
كفروا وماتوا وهم كفار. يعني هذه النتيجة المتوقعة لمن ازداد كفرا لن تقبل توبتهم وسيموت وهو كافر. ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به. تأمل في دقة القرآن الكريم. لان الاية الاولى

89
00:34:38.450 --> 00:34:58.450
لا قد تكون من المتشابهات عند بعض الناس واذكر واحد يعني ابتلي بشيء من الوسوسة في العقيدة مشكلة هذه يعني الوسوسة في الطهارة في عبادات صحيح امرها شاق لكن اهون من الوسوسة في العقيدة. فكان يسألني عن هذه الاية. وما يقتنع

90
00:34:58.450 --> 00:35:18.450
واشرح له ما يقتنع قل لا. كيف اه هؤلاء يعني ما يقبل الله توبتهم؟ طيب اذا تاب كيف الله ما قبل توبته في النهاية قلت له يا اخي تأمل في الفرق بين الايتين الله ما قال فلن تقبل توبتهم

91
00:35:18.450 --> 00:35:38.450
يعني الاية الاولى قال لن تقبل توبتهم. ما قال فلن الاية الثانية تأمل. لما ذكر الموت على الكفر ايش قال قال فلن يقبل من احدهم. هذه الفاء تدل على ماذا؟ على السببية انما

92
00:35:38.450 --> 00:36:06.500
وقبلها سبب لما بعدها. فتأمل واضح الموت على الكفر هو السبب لعدم قبول شيء منهم. ما يقبل من احدهم شيء. لكن هنا الازدياد في الكفر ليس هو السبب المباشر لعدم قبول توبتهم. كان هناك سبب اخر كما عرفنا ثم ازدادوا كفرا

93
00:36:06.550 --> 00:36:36.550
يعني المتوقع في الغالب انه يموت على الكفر ولذلك لن تقبل توبتهم. فاذا تأمل فربطها بالفاء. حتى كما عرفنا يبين ان المقصود الترهيب من الازدياد آآ على او استمرار على الكفر والازدياد من الكفر. هذا مثل اذا قلت مثلا الذي جاءني الذي

94
00:36:36.550 --> 00:37:04.600
جاءني له درهم. والذي جاءني فله درهم. اذا قلت الذي جاءني له درهم يعني المجيء ليس هو السبب. في اني اعطيت درهم. ممكن يكون يعني اه شفقة رحمة به مثلا لكن اذا قلت الذي جاءني فله درهم مجرد المجيء

95
00:37:04.650 --> 00:37:24.650
يمكن الذي جاءني لو درهم واحد ياتيني معطي يقول لا. لانك انت مثلا شقي او كذا ما اعطيه. لكن اذا قلت الذي جاءني فله درهم ان تعطي كل من جاءك. لانك انت ربطت بين المجيء جعلت المجيء سببا مباشرا اعطائه الدرهم. كذلك هنا

96
00:37:24.650 --> 00:37:44.650
الاولى ما قال فلن تقبل توبتهم. قال لن تقبل توبتهم. لكن الثانية نص. الا ان الموت على الكفر هو سبب عدم قبول. قال ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار. فلن يقبل من احدهم ملء الارض

97
00:37:44.650 --> 00:38:04.650
ذهبا لو جاء يوم القيامة بملئ الارض ذهبا. قال ابن كثير قال من جبالها وتلالها وترابها وسهلها وبرها وبحرها حتى تتخيل يعني ملء الارض بما يملأ الارض ذهبا. لا يقبل

98
00:38:04.650 --> 00:38:24.650
لان الاخرة دار جزاء ليست دار عمل. الدنيا دار عمل. لكن الاخرة دار جزاء فلا يقبل منك شيء في الاخرة. اعمل في الدنيا قبل ان تندم. لا يقبل منك شيء. ولذلك ثبت

99
00:38:24.650 --> 00:38:44.650
في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال للرجل من اهل النار يوم القيامة ارأيت لو كان لك ما على الارض من شيء اكنت مفتديا به؟ فيقول نعم. فيقول الله قد اردت منك اهون من ذلك

100
00:38:44.650 --> 00:39:04.650
قد اخذت عليك في ظهر ابيك ادم الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك هذا الانسان هو الذي ظلم نفسه. وكذلك عند مسلم قال يؤتى بالرجل يقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل

101
00:39:04.650 --> 00:39:24.650
من اهل النار فيقول له يا ابن ادم كيف وجدت منزلك؟ فيقول يا رب شر منزل. فيقول له تفتدي من اني بطلاع الارض ذهبا فيقول اي ربي نعم. فيقول كذبت قد سألتك اقل من ذلك وايسر

102
00:39:24.650 --> 00:40:06.300
فلم تفعل فيرد الى النار. قال فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو به ولو افتدى به هذه يعني لبيان اعظم سورة من سور التخلص من العذاب. لان هذا المال الكثير من الذهب. يحتمل ان يكون مثلا صلحا كما يحصل في الدنيا

103
00:40:06.300 --> 00:40:36.300
مصالحة او رهينة او هدية او الى اخره قال ولو افتدى به. الفدية يعني اعظم هذه الصور للتخلص من العذاب لماذا؟ لان فيها شيء من الخضوع والتذلل والانكسار كانك تقول يعني انا اعطيك قيمة نفسي

104
00:40:36.300 --> 00:40:56.300
هذي هذا المبلغ من المال لكن اشتري نفسي من العذاب اخلص نفسي من العذاب. تكون فدية يعني بدأ عن اه النفس التي حكم عليها بالعذاب فدية. ومع ذلك لا يقبل ولو افتدى به. لذلك

105
00:40:56.300 --> 00:41:16.300
في سورة البقرة قال واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيء ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل. او وولاء نعم وفي الاخرى يعني يقدم العدل على الشفاعة العدل هي الفدية تعادل يعني النفس كانها تعادل

106
00:41:16.300 --> 00:41:42.350
النفس التي يراد فداؤها. فقال ولو افتدى به. لو اخرجه يعني على سبيل الفدية وانه يعني يريد ان آآ يشتري نفسه من العذاب لا يقبل منه. قال ولو افتدى به اولئك لهم عذاب اليم

107
00:41:42.400 --> 00:42:12.400
اليمنا آآ الالم يقابل اللذة المؤلم الموجع يقابل المتعة واللذة كأن هذا في مقابل ما تمتعوا به. كان عندهم المال والذهاب في الدنيا. لكن ما عملوا ما وحدوا الله ما انفقوا فما نفعهم شيء بل لهم مقابل ذلك في نار جهنم بالعذاب الاليم. فناسب ان

108
00:42:12.400 --> 00:42:32.400
ما يقول عظيم او مهين او آآ غير ذلك من صور العذاب. اولئك لهم عذاب اليم. وما لهم من ناصرين لان الخلاص من العذاب اما ان يكون بالفدية طيب اذا ما نفعت فدية هل له قوة؟ الان خلاص ما يقبل منه المال

109
00:42:32.400 --> 00:43:02.400
طيب هل يكون له ناصر يخلصه من العذاب؟ هيهات وما لهم من ناصرين ان القوة لله جميعا. اذا انتفت كل اسباب العذاب وما لهم من ناصرين ثم سبحان الله تسمع قول الله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما

110
00:43:02.400 --> 00:43:22.400
ما تحبون وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم. يعني هذه مناسبتها لطيفة هنا. تأمل يعني كأن هذا مقطع فقد انتهى وخلاص انتهى. اه مصير هؤلاء. وما لهم من ناصرين. الان قلوب قد رقت

111
00:43:22.400 --> 00:43:42.400
وانسان يحاسب نفسه ويرى حال هذا الكافر لو ان لو ملء الارض ذهبا ما يقبل منه ولو افتدى به فيقول اذا سانفق ما لي في الدنيا في سبيل الله قبل ان يأتي هذا اليوم الذي لا يقبل

112
00:43:42.400 --> 00:44:02.400
فيه فدية ولا بيع ولا آآ صدقة ولا ولا شيء. فجاءت الاية تحث على الانفاق في سبيل الله فاذا لما بين ان الانفاق لن ينفع الكافر البتة يوم القيامة حث المؤمنين على

113
00:44:02.400 --> 00:44:32.400
الانفاق الذي ينفعهم قبل آآ ان آآ يأتوا الى الاخرة ثم لا ينفع هناك عمل ولا انفاق. قال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. هذه اية عجيبة عظيمة لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. تأمل يعني سورة ال عمران كما عرفنا برز فيها مقصود

114
00:44:32.400 --> 00:44:52.400
التزهيد في الدنيا لان الدنيا هي سبب الهزيمة وبل سبب اعراض هؤلاء عن الحق وقوع في الشبهات حب الدنيا زين للناس حب الشهوات فإذا يحثنا على الإنفاق لن تنالوا البر. البر كلمة جامعة لكل خصال

115
00:44:52.400 --> 00:45:22.400
خير يعني كمال الخير لن تنالوا البر اعلى درجات التقوى والايمان لن تنالوا هذه الدرجة العالية حتى تنفقوا مما تحبون. ثم قال حتى تنفقوا. يعني هناك مسافة طويلة اه تصلي مهما صليت يعني مهما فعلت مهما اه قمت الليل صمت النهار

116
00:45:22.400 --> 00:45:55.950
حتة تنفق مما تحبون. يعني مع كل هذه الاعمال والعبادات لابد من هذه الخصلة حتى تنفق ليست اي نفقة. مما تحبون. حتى تنفقوا مما تحبون ولو كان يسيرا فالنفقة الانفاق يتعلق به آآ جانب الكمية وجانب الكيفية

117
00:45:55.950 --> 00:46:23.850
النفقة اعظم ما تكون بالنظر الى كيفيتها. لا الى كميتها. رب درهم سبق الف درهم لماذا؟ لان الكيفية التي تتعلق باعمال القلوب. الكمية كل واحد ينفق مما اه اعطاه الله تعالى. الغني سينفق كثيرا او شيء من ما له. لكن مما تحبون

118
00:46:23.950 --> 00:46:43.950
هذي في يعني عليها المحك. لماذا؟ اه النفس عندما تحب شيئا يصعب عليها ان تتخلص منه فاذا جاء الانسان وانفق هذا الشيء الذي يحبه لله يريد وجه الله معنى هذا ان محبة الله هي الغالبة على قلبه

119
00:46:43.950 --> 00:47:03.950
معنى هذا انه يقدم محبة الله على مراد نفسه وشهواتها. وهذه اعلى درجات الايمان والمحبة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن في وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما

120
00:47:03.950 --> 00:47:23.950
ولذلك قال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. فهذا اصدق في تحقيق محبة الله واظهر في ارادة ما عند الله. لذلك تأمل لما ارتبط ارتبطت هذه النفقة عمل القلب

121
00:47:23.950 --> 00:47:43.950
كانت اعظم النفقات عند الله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. ثم رغب عموما في الانفاق وما تنفقوا في شيء حتى لو كنت ما تحبه يقبل فان الله به عليم. الله تعالى يعلم ما تنفق ويراك. وسيجازيك

122
00:47:43.950 --> 00:48:03.950
على نفقة كل بحسب انفاقه. ثبت في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه قال كان ابوطلح اكثر الانصار مالا وكان احب وكان احب امواله اليه او كان احب امواله اليه

123
00:48:03.950 --> 00:48:23.950
في بير حاء وكانت مستقبلة المسجد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب اشوف بستان مقابل المسجد النبوي. والنبي صلى الله عليه وسلم يشرب من مائها ماء طيب عذب. احب اموالك

124
00:48:23.950 --> 00:48:49.250
اليه. فلما نزلت هذه الاية انظر هذا الفرق بينا وبين الصحابة اذا سمعوا كلام الله يتحرك مباشرة. يتحرك مباشرة يعلم ان هذا كلام الله يؤثر في قلبه مباشرة تحرك قال يا رسول الله ان الله يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وان احب اموالي الي بيرحا

125
00:48:49.250 --> 00:49:09.250
قال وانها صدقة لله ارجو برها وذخرها عند الله. فظعها يا رسول الله حيث اراك الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخن ذاك مال رابح ذاك مال رابح. قال وانا ارى ان تجعلها في الاقربين. جعلها وقفا على

126
00:49:09.250 --> 00:49:29.250
اقربائه من الفقراء والمحتاجين. وايضا في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله لم اصب مالا قط هو انفس عندي من سهمي بخيبر. فما تأمرني به؟ قال حبس الاصل وسبل الثمرة. الوقف من اعظم ابواب الخير لانه مستمر

127
00:49:29.250 --> 00:49:49.250
عن ابن عمر رضي الله عنه قال حضرتني هذه الاية لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. فذكرت ما اعطاني الله فلم اجد شيئا احب احب الي من جارية لي رومية. الجارية من الروم يعني جميلة في غاية الجمال. قال فقلت

128
00:49:49.250 --> 00:50:09.250
حرة لوجه الله. قال فلو اني اعود في شيء جعلته لله لنكحتها. لكن اخرجها لله خلاص شف كيف هذا الشيء من احب ما يكون اليه من متاع الدنيا لوجه الله. لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

129
00:50:09.250 --> 00:50:39.250
جاء بسند مرسل عن زيد ابن حارثة قال لما نزلت هذه الاية انه جاء بفرس كان يحبه وجعله في سبيل الله. فحمل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم اسامة بن زيد. يعني اعطاها ولده. فوجد زيد في نفسه. يقول انا خرجتها لله ثم ترجع الى ولدي. يعني كأنه

130
00:50:39.250 --> 00:50:59.250
شف من صدقه حزن كأنه ما فعل شيئا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله قد قبلها كتب عمر رضي الله عنه الى ابي موسى الاشعري. ان يشتري له جارية

131
00:50:59.250 --> 00:51:29.250
من سبي جالولا يوم فتحت مدائن كسرى. يعني ونساء الفرس ايضا جميلات فلما جاءت اعجبته ما هي حلال. اعجبته هذه الجارية. فقال عمر رضي الله عنه ان الله تعالى يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فاعتقه

132
00:51:29.250 --> 00:51:59.250
ونزل بابي ذر رضي الله عنه ضيف. فقال للراعي اتني بخير ابلي فجاء له بناقة مهزولة. فقال له ابو ذر خنتني. قال وجدت خير الابل في افتح لها يعني الفحل هو خير هذه الابل فذكرت يوم حاجتكم اليه والانسان يحتاج الى الفحل ليلقح

133
00:51:59.250 --> 00:52:19.250
الاناث فجاء له ما وجد من الاناث الا هذه الناقة المهزولة هذه احسن ناقة. فقال له ابو ذر ان حاجة اليه ليوم اوظع في حفرتي. فكانوا رظي الله عنهم يتصدقون باحب ما يكون اليهم

134
00:52:19.250 --> 00:52:39.250
طبعا اليوم للاسف الواحد منا اذا اراد ان يتصدق تصدق الشيء الذي لا يريده اصلا ولا يستعمله اذا اصبح قديما قال هذا للصدقة. اذا زاد شيئا قال هذا للصدقة. نعم. انا ما اقول لك اه ارمي هذه

135
00:52:39.250 --> 00:52:59.250
الالبسة او الاطعمة التي يستفاد منها. لكن جميل ان تطبق هذه الاية ولو مرة واحدة في حياتك تشفع لك عند الله هذي الصدقة ما تدري كم سيكون وزنها عند الله. بعض السلف يعني كان

136
00:52:59.250 --> 00:53:19.250
تصدق بالحلوى بالسكر او الحلوى كذا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. وهكذا فابحث في حياتك ايش احب شي عندك ولا هذي صدقة لله. واعلم ان الله تعالى سيعوضك خيرا. اذا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

137
00:53:19.250 --> 00:53:39.250
ما تنفق من شيء فان الله به عليم. ثم يقول الله تعالى كل الطعام كان حلا لبني في اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة. قل فاتوا بالتوراة فاتلوها

138
00:53:39.250 --> 00:54:09.250
ان كنتم صادقين فمن اشترى على الله الكذب من بعد ذلك فاولئك هم الظالمون. هنا تلاحظ ان انت قلت الى مقطع اخر. ولذلك جرى اكثر المفسرين على ربط هذه الاية بهذا الربط. قالوا تقدم تقرير الدلائل على نبوة النبي صلى الله

139
00:54:09.250 --> 00:54:29.250
عليه وسلم وان دين اهل الكتاب ليس من الحنيفية في شيء كما في سورة ال عمران. يعني من قول الله تعالى سأل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله. يا اهل الكتاب لم تحاجون في ابراهيم وما انزلت التوراة والانجيل الا من بعده

140
00:54:29.250 --> 00:54:49.250
يا اهل الكتاب لم تكفرون بايات الله؟ يا اهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل؟ ثم جاءت اية الميثاق آآ الله الا اخذ الميثاق على النبيين ان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم. وجاء آآ الحث

141
00:54:49.250 --> 00:55:19.250
على آآ اتباع الاسلام وآآ التوبة الى الله تعالى ثم قالوا ان رجعت الايات كشف شبهات اه اليهود كما كشفت شبهات النصارى تكشف الان شبهات اليهود. اه ايضا انتقلت الى الحجج الجزئية بعد الحجج العامة الاصلية. يعني

142
00:55:19.250 --> 00:55:39.250
جرى على هذا الرازي وابن عاشور يعني اكثر المفسرين على هذا. قال انت قلت الايات الى الجواب عن شبهات يعني اهل الكتاب مرة اخرى. لكن هنا تتعجب من ابن كثير رحمه الله. ابن كثير تفسيره ليس فيه مناسبات كثيرة

143
00:55:39.250 --> 00:56:09.250
بين الايات لكن هنا اطال في بيان المناسبة بين هذه الاية وما قبلها. ما وجدت احسن ممن بين المناسبة مثل ابن كثير. رحمه الله. تأمل كيف قال لما بدأ تفسير هذه الاية قال ولهذا السياق بعد ما تقدم مناسبتان. الاولى ان اسرائيل عليه السلام

144
00:56:09.250 --> 00:56:29.250
حرم احب الاشياء اليه. وتركها لله وكان هذا سائغا في شريعتهم فله مناسبة بعد قوله لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. فهذا هو المشروع عندنا وهو الانفاق في طاعة الله مما يحبه

145
00:56:29.250 --> 00:56:49.250
العبد ويشتهيه كما قال تعالى واتى المال على حبه. وقال تعالى ويطعمون الطعام على حبه. فهذه المناسبة الاولى طبعا هذه المناسبة اشار اليها البقاعي رحمه الله تعالى آآ قال لن تنالوا البر حتى

146
00:56:49.250 --> 00:57:09.700
تنفق مما تحبون كما ترك اسرائيل عليه السلام وهو يعقوب احب الطعام اليه لله سبحانه وتعالى يعني اشار الى هذه المناسبة التي ذكرها ابن كثير رحمه الله تعالى. ثم ربط ابن كثير بما ذكره اكثر المفسرين

147
00:57:09.700 --> 00:57:29.700
قال لما تقدم السياق في الرد على النصارى واعتقادهم الباطل في المسيح شرع في الرد على اليهود لان سورة عمران تكشف الشبهات. قال وبيان ان النسخ الذي انكروا وقوعه وجوازه قد وقع

148
00:57:29.700 --> 00:57:59.700
وبين يعني ذلك هذه الاية اذا ربطها جميل بما تقدم. لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ثم ذكر هنا اية صحيح فيها كالشبهات يعني اهل الكتاب ان هنا كما عرفنا السياق انتهى. جاء المصير ثم حث المؤمنين على البذل والانفاق. ثم جاء لكشف كشف شبهات

149
00:57:59.700 --> 00:58:19.700
اهل الكتاب لكن ذكر اية تتناسب مع الانفاق مما نحب. انظر الى ترابط اية القرآن. لن تنالوا البر حتى تنفقوا من تحبون وفعل مثل هذا او ما يشبهه يعقوب عليه الصلاة والسلام حين ترك احب الطعام اليه

150
00:58:19.700 --> 00:58:39.700
كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل على نفسه من قبل ان تنزل التوراة ما المراد بهذه الاية؟ الله يقول طبعا هذه الاية فيها دفع شبهة عند اليهود

151
00:58:39.700 --> 00:58:59.700
كيف؟ يقول الله تعالى كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل كان حلالا وهذا مصدر حلا لبني اسرائيل الا ما حرم اسرائيل يعني يعقوب عليه الصلاة والسلام على نفسه. ما الذي حصل

152
00:58:59.700 --> 00:59:19.700
يعقوب على نفسه قال آآ النبي صلى الله عليه وسلم كما يعني ورد في حديث ابن عباس قال لليهود انشدكم بالذي انزل التوراة على موسى. هل تعلمون ان اسرائيل مرض مرضا شديدا وهو كما جاء في بعض

153
00:59:19.700 --> 00:59:39.700
وبالاثار ايضا انه مرض مرض عرق النسا. عرق النسا معروف يعني يمتد الالم من الظهر الى اسفل الساق. يعني عرق في الورك والساق. وهو يعني شديد الالم. وقيل سمي بعرقه

154
00:59:39.700 --> 00:59:59.700
ان نسى لان المه ينسي ما سواه كما قيل. فمرظ مرضا شديدا بعرق النسا فطال سقمه فنذر لله نذرا لان شفاه الله من سقمه ليحرمن احب الطعام والشراب اليه. وكان

155
00:59:59.700 --> 01:00:19.700
احب الطعام اليه لحمان الابل واحب الشراب اليه البانها. فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم هذا الكلام فقالوا اللهم نعم شهدوا بذلك. وهذا ثبت عن ابن عباس قال كان يشتكي عرق النسا فلم يجد شيئا يلائمه الا البان

156
01:00:19.700 --> 01:00:55.750
ابل فحرم لحومها. قالوا صدقت اذا يعقوب عليه الصلاة والسلام حرم على نفسه لحم الابل والبانها سبب المرض الذي اصابه طيب هل هذا التحريم كان شريعة من الله هذا من قبل نفسه الا ما حرم اسرائيل على نفسه. فاذا معنى الاية ان لحم الابل كان

157
01:00:55.750 --> 01:01:25.750
حلالا لبني اسرائيل يعني كان حلالا في شريعة ابراهيم وفي شريعة يعقوب. هذا التحريم الموجود في زمن يعقوب تحريم خاص. ثم قال من قبل ان تنزل التوراة يعني لحم الابل كان حلالا قبل ان تنزل التوراة. طيب الله تعالى ماذا حرم في التوراة على بني اسرائيل

158
01:01:25.750 --> 01:01:45.750
على الذين هادوا حرمنا كل الذي ظفر ويدخل فيه الابل والنعام يعني غير مشقوق الاصابع لعله يأتي معنا ان شاء الله في سورة الانعام. فالله تعالى حرم في التوراة عليهم لحم

159
01:01:45.750 --> 01:02:15.750
ابن كما شددوا على انفسهم شدد الله عليهم وحرم عليهم لحوم الابل. طيب اذا معنى هذا ان توراة قد نسخت شريعة ماضية قد نسقت حكما ماضيا كان لحم الابل حلالا على بني اسرائيل. جاء زمن موسى ونزلت التوراة وحرم الله عليهم لحم الابل

160
01:02:15.750 --> 01:02:45.300
اذا وقع النسخ ولا ما وقع؟ وقع النسخ. لذلك قال قل فاتوا بالتوراة فاتلوها فاتلوها وسترون فيها تحريم لحم الابل تحريما من عند الله. عليكم وكان لحم الابل حلالا في شريعة يعقوب. يقولون لا يعقوب ما كان يأكل الابل. حرام عليه؟ اجاب القرآن عن هذا

161
01:02:45.300 --> 01:03:05.300
هذا تحريم خاص عندما اصابه المرض. الا ما حرم اسرائيل على نفسه. لا تتعلقوا بهذا. قال قل فاتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين. بذلك بطلت شبهة اليهود هم ماذا يريدون من ان

162
01:03:05.300 --> 01:03:25.300
قولوا لأ لحم الابل كانت حراما وهي في كتابنا حرام. يريدون ان ينكروا النسخ. لماذا يريدون ان ينكروا النسخ حتى ينكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. حتى ما يقولوا جاء محمد ونسخ ايش؟ التوراة بالقرآن. على دينا هو

163
01:03:25.300 --> 01:03:45.300
احكم قالوا طيب محمد جاء ناسخ الرسالات الماضية قالوا لا. نحن ما نثبت الناس ما يوجد نسخ كيف ما يوجد نسخ النسخ يعني معناه تغيير الاحكام. مثل ما جاء في القرآن الله تعالى يعني آآ

164
01:03:45.300 --> 01:04:05.300
مثلا الصيام جاء بتدرج وهكذا الخمر احلها ثم حرمها يعني النسخ موجود في الشرائع بل كل شريعة تنسخ شريعة وهكذا. يقول ابن كثير رحمه الله قال وبيان ان النسخ الذي انكر وقوعه وجوازه قد

165
01:04:05.300 --> 01:04:25.300
وقع فان الله تعالى قد نص في كتابهم التوراة ان نوحا عليه الصلاة والسلام لما خرج من السفينة اباح الله له دواب الارض يأكل منها ثم بعد هذا حرم اسرائيل على نفسه لحمان الابل والبانها فاتبعه بنون في ذلك وجاءت التوراة

166
01:04:25.300 --> 01:04:45.300
بتحريم ذلك. فاذا وقع النسخ انه كان حلالا. ثم ذكر تزويج ادم بناته من بنيه ثم بعد ذلك حرم. آآ التسري على الزوجة كان مباحا في شريعة ابراهيم. وفعله الخليل في هاجر

167
01:04:45.300 --> 01:05:05.300
ثم حرم في التوراة الجمع بين الاختين كان سائغا فعله يعقوب عليه الصلاة والسلام جمع بين اختين ثم حرم في التوراة هذا كله منصوص عليه في التوراة عندهم. وهذا هو النسخ بعينه. فكذلك فليكن ما شرعه الله للمسيح عليه الصلاة

168
01:05:05.300 --> 01:05:25.300
السلام في احلاله بعض ما حرم في التوراة فما بالهم لم يتابعوه؟ بل كذبوه وخالفوه وكذلك ما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم من الدين القويم والصراط المستقيم وملة ابيه ابراهيم. فما بالهم لا يؤمنون

169
01:05:25.300 --> 01:05:45.300
وهذا يتناسب ايضا مع مقصود السورة يعني ان الاسلام هو الدين الحق ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ودين الاسلام والناسخ للاديان الشرائع الماضية. اذا المقصود من هذه الاية ان النسخ واقع لا تتعلق بتحريم يعقوب

170
01:05:45.300 --> 01:06:05.300
الابل على نفسه هذا كان بسبب مرضه. وكانت لحوم الابل جائزة في شريعة ابراهيم ويعقوب جاء تحريم هذا في التوراة. اذا النسخ واقع عندكم. وكذلك ايضا فيها رد على طعن بعض اليهود في نبينا صلى الله عليه وسلم

171
01:06:05.300 --> 01:06:25.300
قالوا انك لست على ملة ابراهيم. قال كيف؟ قال انت تأكل الابل وهي حرام في دينه. هم يتعلقون بان يعقوب فرد الله تعالى عليهم ذلك. اجاب انه كان حلالا كل الطعام كان حلا لبني اسرائيل. الا ما حرم

172
01:06:25.300 --> 01:06:55.300
اسرائيل على نفسه فبقيت حرمتها يعني تمسك بنوه بها وجاءت التوراة باقرار ذلك وحرمت اذا هم يخالفون بذلك ملة ابراهيم في ذلك. فتبين بهذا يعني كذب هؤلاء. وايضا يعني كون النبي صلى الله عليه وسلم يطلع على هذه القضية الخاصة في كتابهم هذا يدل على نبوته صلى الله عليه وسلم

173
01:06:55.300 --> 01:07:25.300
قال لذلك قال بعدها يعني لما اتوا بالتوراة يفتضحون يتبين كذبهم فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فاولئك هم الظالمون. انهم زعموا ان هذا كان محرما قبل نزول التوراة لا ما كان محرما كان حلالا وما حرمه يعقوب الا آآ على نفسه بسبب المرض الذي اصابه

174
01:07:25.300 --> 01:07:45.300
فاولئك هم الظالمون وبذلك ظهرت الحجة الدامغة. قال الله تعالى قل صدق الله يعني في ما اخبر به في القرآن الكريم اذا النتيجة ماذا؟ فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين

175
01:07:45.300 --> 01:08:05.300
لان بذلك تبين انهم ليسوا على ملة ابراهيم كما يزعمون ان محمدا خالف ابراهيم لا العكس تماما قل صدق الله فاتبعوا ملة ابراهيم. الذي هو دين محمد صلى الله عليه وسلم. قال فاتبعوا ملة ابراهيم

176
01:08:05.300 --> 01:08:25.300
مادام ان النسخ واقع فالنسخ موجود في التوراة فكذلك جاء محمد ناسخا الرسالات الماضية. فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وكان إبراهيم يأكل الإبل وانتم حرام عليكم والنبي صلى الله عليه وسلم يأكل الإبل فإذا هو على دين إبراهيم

177
01:08:25.300 --> 01:08:45.300
قال فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين. هذه ملة ابراهيم. التوحيد الخالص حنيفا يعني مائلا بلطف ان الفطرة تجعل الانسان يميل عن كل ما سوى الله الى الله. هذه الكلمة كثيرة ما نذكرها حنفا. يعني

178
01:08:45.300 --> 01:09:15.300
آآ نحف نحيف يعني هكذا ضعيف وفيها لطف يعني نحف حنف الحنف الميل اليسير في في الساقين. والنفحة نفحة وليمستهم نفحة من عذاب ربك. اه يعني نفح الطيب يعني ايضا شيء يسير فكلمة تدل على يعني اللطف فالميل اللطيف هذا يتناسب مع يعني

179
01:09:15.300 --> 01:09:35.300
التوحيد الذي فيه ميل بلطف لانه يوافق الفطرة عن كل ما سوى الله جل وعلا. حنيفا مائلا الى الله عن كل ما وبلطف وسهولة. وما كان من المشركين. وما كان من المشركين. بل كان من

180
01:09:35.300 --> 01:09:55.300
المخلصين المخلصين لله وحده جل وعلا نسأل الله تعالى ان آآ يخلص قلوبنا واعمالنا حياتنا كلها له وحده جل وعلا. نحمده تعالى ان من علينا بدين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما

181
01:09:55.300 --> 01:10:15.300
وما كان من المشركين نقف عند هذه الاية ونكمل ما تيسر ان شاء الله في المجالس القادمة نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا

182
01:10:15.300 --> 01:10:35.300
وبين معصيتك من طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا واتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل

183
01:10:35.300 --> 01:10:50.111
اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين