﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:33.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء اه اه فاخرج به فاخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامره

2
00:00:33.900 --> 00:01:21.050
وسخر لكم الانهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار واتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره

3
00:01:21.150 --> 00:01:45.000
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

4
00:01:45.450 --> 00:02:07.300
يقول الله جل وعلا في هذه الايات المباركات من سورة ابراهيم يقول جل وعلا الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم هذه السورة كما هو متقرر

5
00:02:07.500 --> 00:02:33.750
هي سورة مكية ولهذا يعدد الله جل وعلا شيئا من نعمه على خلقه لان هذه النعم لا ينكرها احد  هذه النعم لا ينكرها احد فالخطاب هنا مع قوم لا يؤمنون بالله ورسوله

6
00:02:34.450 --> 00:02:55.500
ولكنهم يقرون بما يرون من هذه النعم فتقوم عليهم الحجة لان من كان يفعل ذلك هو المستحق ان يفرد بالعبادة وان يخص بالعبادة دون من سواه فاخبر جل وعلا انه الذي خلق السماوات والارض

7
00:02:56.750 --> 00:03:21.900
خلقها في ستة ايام وما مسه من لغوب ولا تعب ولا اعياء جل وعلا لانه على كل شيء قدير وخلقها على غير مثال سابق واودع فيها مصالحها ومنافعها قال جل وعلا وانزل من السماء ماء

8
00:03:22.450 --> 00:03:41.650
والسماء هنا المراد به السحاب لانه في اللغة كل ما علاك فهو سماء كل ما علاك وكان فوقك فهو سماء بالنسبة لك فالمراد بالسماء هنا هو السحاب انزل منه ماء

9
00:03:42.250 --> 00:04:12.900
وهو المطر فاخرج به اي بالماء الذي انزله اخرج به من الثمرات رزقا لكم فانزل الماء واحيا به الارض فانبتت الارض ثم اثمرت اثمر هذا النبات ثم صار رزقا لكم

10
00:04:13.250 --> 00:04:43.650
تأكلونه هنيئا مريئا طيبا مباركا فهذه كلها نعم متوالية فالذي خلق السماء والارض وانزل من السماء ماء ثم انبت به النبات ثم اخرج الثمرات من هذا النبات ثم جعل هذه الثمرات ايضا رزقا طيبا

11
00:04:44.600 --> 00:05:06.500
لو شاء لجعله لجعل هذه الاشجار لا ثمر فيها او لا تثمر ولو شاء لجعلها تثمر ولكن تكون ظارة للبدن ولكن الله جل وعلا من على عباده بان اخرج النبات اخرج منه الثمرات

12
00:05:07.000 --> 00:05:30.700
التي هي رزق رزق للعباد يأكلون منها ويطعمون منها ويتفكهون فيها فالفاعل لذلك هو المستحق ان يعبد من فعل بخلقه ذلك هو سبحانه وتعالى المستحق ان يعبد وان يخص بالعبادة

13
00:05:32.150 --> 00:06:00.900
وان يوحد ولا يشرك معه احدا واي طاعة فلا يعصى جل وعلا قال وسخر لكم الفلك التسخير يأتي بمعنى التذليل والتطويع فسخر بمعنى ذلل او طوع لكم والاصل في التسخير

14
00:06:02.550 --> 00:06:29.800
حقيقته تذليل اي عمل شاق او شاغل بقهر وتخويف او بتعليم وسياسة بدون عوظ هكذا يقول اهل اللغة ويستعمل التسخير في تصريف الشيء غير ذي الارادة في محل او في عمل عجيب

15
00:06:30.500 --> 00:07:02.400
او عظيم من شأنه ان يصعب استعماله فيه الا بتوفيق من الله جل وعلا فالفلك سخرها لنا اي ذللها وطوعها فجعل هذه السفن العظام مذللة للخلق طوعاء ايديهم فيحملون عليها الامتعة

16
00:07:02.800 --> 00:07:26.600
والارزاق ويركبون فيها ويعبرون البحار كل ذلك من تسخير الله جل وعلا لها فمن سخرها يستحق ان يعبد وحده لا شريك له قال وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامره

17
00:07:28.450 --> 00:08:02.000
بامره جل وعلا وباذنه فتهب الرياح ولو شاء لاسكن الريح لو شاء لجعلها رياحا عاتية تضطرب بهذه الفلك فتغرقها ولكنه سخرها لعباده فهي تجري في البحر بامره تحمل بني ادم

18
00:08:02.350 --> 00:08:34.200
وامتعتهم وارزاقهم قال جل وعلا وسخر لكم الليل وسخر لكم الانهار اي ذللها لكم تجري بالماء فمنه تشربون ومنه تسقون زروعكم وتنتفعون منه بالمنافع العظيمة فمن الذي سخره لكم وذلله وطوعه لكم

19
00:08:34.250 --> 00:09:08.450
هو الله وحده لا شريك له قال جل وعلا وسخر لكم الشمس والقمر دائبين سخر الشمس والقمر دائبين قال الطبري سخر لكم الشمس والقمر دائبين تتعاقبان لصلاح انفسكم ومعاشكم وقال

20
00:09:09.450 --> 00:09:45.000
ايضا دائبين قال الطبري في اختلافهما عليكم وقيل معناه انهما ذائبان في طاعة الله والاصل في الدأب هو الجري على عادة واحدة والمعنى انهما لا يفتران ولا يقفان وجعل الليل والنهار دائبين

21
00:09:45.600 --> 00:10:16.200
فالليل له منافعه وخصائصه فهو محل للنوم وراحة الابدان والنهار كذلك جعله معاشا وفيه من المصالح والمنافع للخلق ما لا يحصيه الا الله جل وعلا وجعلهما دائبين اي مستمرين فما جعل الليل علينا سرمدا الى يوم القيامة

22
00:10:17.150 --> 00:10:42.500
وما جعل النهار علينا سرمدا وانما يأتي هذا ويعقبه هذا في نظام محكم لا يتأخر هذا عن ميعاده ووقته ولا يتقدم الاخر عن وقته وميعاده  ولا يأتي يوم تتوقف يتوقف الليل ويستمر

23
00:10:44.150 --> 00:11:04.850
او يتأخر ولا يأتي ويستمر النهار كل ذلك تدبير العليم الحكيم فذلل الليل والنهار وطوعه ما لنا ولنا في اختلاف الليل والنهار منافع عظيمة لا يحصيها الا الله جل وعلا

24
00:11:06.550 --> 00:11:33.800
قال جل وعلا وسخر لكم الليل نعم وسخر لكم الشمس والقمر دائبين سخر اي ذلل وطوع الشمس والقمر دائبين مستمرين على عادة واحدة وشأن واحد لا يتغيران وفي مجيء الشمس من المنافع ما لا يحصيه الا الله

25
00:11:35.950 --> 00:12:01.700
وكذلك في مجيء القمر للخلق فيه منافع عظيمة وكذلك سخر الليل والنهار ذل له ذل لهما وطوعهما لنا كل ذلك فضلا منه ومنة جل وعلا يمتن بها علينا لتقوم بها حياتنا ومعاشنا

26
00:12:03.450 --> 00:12:29.000
فالفائل لذلك هو المستحق ان يطاع فلا يعصى وان يشكر ولا يكفر جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى واتاكم من كل ما سألتموه ايضا اتى عباده واعطاهم سؤلهم قال الحافظ ابن كثير

27
00:12:29.950 --> 00:12:51.700
يقول هيأ لكم كل ما تحتاجون اليه في جميع احوالكم مما تسألونه بحالكم وقالكم ما يحتاج اليه العباد ويسألونه اما بالقول واما لسان حالهم يدل على ذلك قال بعض السلف

28
00:12:52.100 --> 00:13:18.650
من كل ما سألتموه وما لم تسألوه يعني اعطاكم من كل ما سألتموه وما لم تسألوه ايضا وهذا بيان لكرمه وجوده وربوبيته جل وعلا ثم قال جل وعلا وان تعدوا نعمة الله

29
00:13:19.500 --> 00:13:42.350
لا تحصوها ان تعدوا نعمة الله لا تحصوها العد هو التعداد يعد النعم حاول ان يحصيها نقول اما العد فممكن لكن لا يمكن الاحصاء لا يمكن ان نحصيها ولهذا مقولة بعض الناس

30
00:13:43.150 --> 00:13:58.350
نعم الله لا تعد ولا تحصى نقول لا لا تقول لا تعد لا تعد لكن ما تحصى لان الله جل وعلا قال وان تعدوا اخبر انه يمكن ان نعد النعم

31
00:13:58.450 --> 00:14:22.800
فنقول نعمة البصر نعمة السمع نعمة الغنى نعمة الاولاد نعمة الايمان يمكن ان يعد الانسان لكن لا يحصي لا يمكن ان يحصي نعم الله لكثرتها ولهذا لا تقول نعم الله لا تعد ولا تحصى قل نعم الله لا تحصى

32
00:14:23.950 --> 00:14:37.850
لا يمكن ان نحصيها وان كان بعض اهل العلم يقول لا مانع ان نقول لا تعد ولا تحصى مثل ما سلك ابن كثير رحمه الله لكن ظاهر الاية يدل على انه يمكن محاولة العد

33
00:14:38.500 --> 00:15:04.650
لانه قال وان تعدوا نعمة الله الذي اخبر انه ممتنع الاحصاء قال لا تحصوها اذا نعم الله علينا يا اخوان كثيرة لا يمكن ان نحصيها ولكن اين الذي يتذكر ويعدد نعم الله عليه

34
00:15:05.400 --> 00:15:23.050
انت لو لو تعد النعم عليك وتتذكر هذه النعم هذا يدفعك الى شكر الله لكن كأن البصر ملك لنا حق على الله ان يجعلنا مبصرين كم من الناس غير مبصر

35
00:15:24.850 --> 00:15:44.500
الصحة كانها حق لنا على الله لا نعمة منه وفضل كم من الناس مريض كم من الناس لا يسمع كم من الناس مقطوع اليد او اعرج كم من الناس من لا ينجب

36
00:15:44.850 --> 00:15:59.900
كم من الناس من هو فقير كم من الناس من لا يملك بيتا ماذا ماذا تعد ماذا تذكر وماذا تترك فنعم الله لا تحصى يا اخوان لكن الواجب علينا ان نتذكر

37
00:16:00.550 --> 00:16:28.050
ونشكر الله عليها لان الشكر يكون باللسان فيشكر العبد ربه على نعمه ويثني عليه بها ويكون بقلبه هو الاعتراف والاقرار واستشعار هذه النعم ويكون ايضا بالجوارح بالاعمال فيتصدق ويعين المحتاجين ويفعل

38
00:16:28.550 --> 00:16:53.350
اشياء تدل على شكر النعمة لان الشكر يكون بهذه الثلاثة كما قال الشاعر قال افادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والظمير المحجبة اشكركم امد لكم ولساني اثني عليكم والظمير المحجبة يعني القلب

39
00:16:53.750 --> 00:17:14.600
هكذا شكر الله جل وعلا وباللسان تثني على الله وتحمده وتقر وتعترف بقلبك ويظهروا على جوارحك شكر هذه النعم فتقوم بالطاعة وبالاعمال الصالحة بالصدقات بالصلاة بالحج بالعمرة بصلة الرحم بغير ذلك

40
00:17:16.000 --> 00:17:39.800
وغير ذلك مما تستطيعه قال جل وعلا ان الانسان لظلوم كفار اه قبل ذلك اورد ابن كثير كلاما جميلا في تفسيره قال وقوله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها يخبر تعالى عن عجز العباد عن تعداد النعم فضلا عن القيام بشكرها

41
00:17:40.450 --> 00:17:58.200
كما قال طلق بن حبيب رحمه الله ان حق الله ان حق الله اثقل من ان يقوم به العباد وان نعم الله اكثر من ان يحصيها العباد ولكن اصبحوا توابين وامسوا توابين

42
00:17:59.400 --> 00:18:22.500
امس توابين تتوبون الى الله وتستغفرونه واصبحوا كذلك والا لن تستطيعوا احصاء النعم وقال ابن كثير وفي صحيح البخاري ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كان يقول اذا فرغ

43
00:18:22.550 --> 00:18:46.300
من طعامه اللهم لك الحمد غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا هذه ايضا صيغة من صيغ الحمد والثناء منها الحمد لله الله جل وعلا يضحك الى العبد العبد يأكل اكلة

44
00:18:46.850 --> 00:19:07.550
فيحمده عليها يسمي المسلم في اول اكله وشربه ويحمد الله بعد ذلك وهذا ايضا من الصيغ اذا انتهى من الطعام هذا في البخاري اللهم لك الحمد غير مكفي يعني غيرها ما نستطيع مكافأة

45
00:19:08.500 --> 00:19:34.800
نعمك علينا ولا مودع هذا الخير الذي اعطيتنا اياه ولا مستغن عنه ربنا في ظهر الحمد والشكر وشدة الحاجة الى نعم الله جل وعلا ثم قال ان الانسان لظلوم كفار

46
00:19:34.950 --> 00:19:59.350
قال واتاكم من كل ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها ان الانسان لظلوم كفار لظلوم الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه وجنس الانسان وظلوم جهول وحملها الانسان

47
00:19:59.600 --> 00:20:27.300
انه كان ظلوما جهولا الاصل في الانسان الظلم الا ان المؤمن يجتنب هذا الظلم واعظم الظلم اعظم الظلم الشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ولهذا الانسان جنس الانسان والمراد به هنا الكافر

48
00:20:28.600 --> 00:20:49.500
ظلوم لا يشكر الله على ما انعم عليه على ما انعم عليه به وقد يحصل من بعض المسلمين لا يشكر الله على النعمة فاذا كان غنيا تجد انه يفخر بجده واجتهاده

49
00:20:49.900 --> 00:21:08.550
وسعيه وهذا جمعته من عرق جبيني وبسعي يدي والله لا يغني عنك عرق جبينك ولا يدك شيئا. بعض الناس يعمل اكثر مما تعمل. ويجتهد اكثر مما تجتهد وما حصل على بعض ما حصلت عليه

50
00:21:10.350 --> 00:21:32.000
فهو خير يسوقه الله اليك بفظله وجوده وكرمه فيغني من يشاء ويؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء فقال الانسان يشكر الله على النعم لا تسندها الى نفسك وفي قصة

51
00:21:32.650 --> 00:21:56.500
قارون معتبر لمن يعتبر قال انما اوتيته على علم عندي كان نهاية امره ان خسف الله به في الارض فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة فاذا اغناك الله واعطاك واغناك

52
00:21:57.150 --> 00:22:20.200
اشكر اشكر الله عليها واياك اياك ان تظن ان هذا بقوتك وانما هو خير ساقه الله اليك وهيأك للاسباب التي يصل اليك من طريقها وايضا انسان كفار والكفار صيغة مبالغة

53
00:22:21.600 --> 00:22:45.650
والمراد انه شديد الجحود لنعمة الله شديد الجحد لنعمة الله التي انعم بها عليه وذلك بصرفها او بصرف العبادة الى غير الله وهذا في حق الكافر كفار جحود يجحد النعم

54
00:22:45.700 --> 00:23:37.300
ويكفر النعم فالله الذي ينعم عليه وتجده يجعل مع الله شريكا الها اخر وهذا اعظم الكفر واعظم الجحود ان نعبد الاصنام  انه مني فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم

55
00:23:38.000 --> 00:24:21.100
ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي الي وارزقهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن

56
00:24:21.300 --> 00:24:55.950
وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي لسميع الدعاء ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي

57
00:24:56.150 --> 00:25:27.150
ربنا وتقبل دعاء ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. ثم قال جل وعلا واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا البلد امنا اذ ظرفية وتقدير الكلام واذكر حين او وقت

58
00:25:27.750 --> 00:25:54.800
او ساعة قال ابراهيم عليه السلام وهو خليل الرحمن اذ قال داعيا ربه رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فقد سأل ابراهيم ربه ان يجعل مكة

59
00:25:55.700 --> 00:26:29.750
بلدا امنا وان يرزق اهله ان يجعل مكة بلدا امنا وان يجنبه وذريته عبادة الاصنام فاستجاب الله دعاءه فجعل مكة بلدا امنا كما قال جل وعلا او لم يروا انا جعلنا حرما امنا

60
00:26:30.000 --> 00:26:54.600
ويتخطف الناس من حولهم وقال جل وعلا ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا بل مكة بلد حرام امن يأمن فيه كل شيء

61
00:26:55.000 --> 00:27:24.500
ليس بني ادم فقط فيأمن فيه الناس وتأمن فيه البهائم والصيد الصيد والطير انظروا الى حمام مكة هذا النوع هو من من الحمام البري والاصل في الحمام البري انه ينفر من الناس

62
00:27:26.100 --> 00:27:58.700
في مكة ربما يصطدم بك الحمام احيانا في طيرانه ولا يتحرك من الذي امنه الله مكة حتى النباتات تأمن فيها لا يقطع شجرها ولا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها نعم بلدا امنة

63
00:28:00.500 --> 00:28:34.500
والله جل وعلا يصطفي من ارضه من بلاده ومن عباده ومن الاعمال يصطفي فاصطفى مكة وجعلها بلدا حراما امنا كما اصطفى كذلك المدينة وجعلها حرما وهذا يدل على فضل مكة ولا شك. والواجب على المسلم اذا جاء مكة

64
00:28:35.550 --> 00:28:56.050
ان يحرمها كما حرمها الله بل ان الذنوب بمكة معظمة كما قال جل وعلا ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم. مجرد الارادة والسيئات في مكة معظمة وقال بعض اهل العلم

65
00:28:56.650 --> 00:29:21.550
انها مضاعفة والصواب انها معظمة ما معنى معظمة يعني السيئة بمكة عظيمة جدا من منها اذا عملت في مكان غير مكة على سبيل التقريب لهذا القول الزنا حرام مع النساء الاجنبيات

66
00:29:22.750 --> 00:29:50.600
لكن اذا زنا عياذا بالله الانسان باحد محارمه او بامه هذا اعظم واشنع فهو معظم فالذنوب بمكة معظمة الله فالله جل وعلا اخبر عن خليله انه دعا ربه ان يجعل

67
00:29:51.350 --> 00:30:15.300
مكة قال هذا البلد اي مكة امنا يأمن اهله ويأمن كل شيء فيه قال واجلبني وبني ان نعبد الاصنام ثم سأل الله ان يجنبه وذريته عبادة الاصنام والمراد به الشرك

68
00:30:16.050 --> 00:30:40.700
بان عبادة الاصنام هي الشرك بالله جل وعلا ولهذا ابراهيم مع جلالة قدره ومقامه عند ربه ومقامه عند ربه بل هو خليل الرحمن فاز بالخلة مع نبينا صلى الله عليه واله وسلم

69
00:30:41.950 --> 00:31:07.350
يخاف من الشرك بالله جل وعلا ومع ذلك يسأل الله ان يجنبه الشرك فلا يقع فيه ولا يفعله ويكون في جانب الموحدين لا في جانب المشركين واذا كان ابراهيم عليه السلام يخاف من الشرك

70
00:31:07.900 --> 00:31:28.500
فمن يأمن بعده كما قال ابراهيم التيمي رحمه الله من يأمن البلاء بعد ابراهيم من يأمن البلاء بعد ابراهيم عليه السلام ولهذا عليك ان تجعل هذا من دعواتك اجعل هذا الدعاء

71
00:31:28.750 --> 00:31:50.400
من الدعاء الذي تدعو به سواء في صلاتك او في اوقات ما تدعو وهو ان تقول اللهم اجنبني وبني ان نعبد الاصنام اللهم جنبني وبني ان نعبد الاصنام كذلك تدعو لابنائك

72
00:31:51.400 --> 00:32:11.650
وذريتك لا يرظى موحد يعبد الله وحده لا شريك له ولا يحب ان يكون من نسله من يكون مشركا عدوا لله يعبد الاصنام والاوثان من دون الله فادعوا بهذا الدعاء لك ولولدك

73
00:32:12.650 --> 00:32:30.600
لا تنسى هذا الدعاء اللهم جنبني وبني ان نعبد الاصنام قال ابن كثير رحمه الله ينبغي لكل داع ان يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته لما ذكر هذا قال وقال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام

74
00:32:30.900 --> 00:32:51.700
قال ينبغي لكل داع ان يدعو لنفسه ولوالديه ولذريته يعني ان يجنبه ذلك وهذا فيه دليل على خطر الشرك لانه يحبط العمل فلو كان الانسان موحدا ثم وقع في شيء من الشرك

75
00:32:52.800 --> 00:33:13.150
وهو يعلم بذلك فانه يحبط عمله كما قال جل وعلا لنبيه صلى الله عليه واله وسلم ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك وقال جل وعلا انه من يشرك بالله

76
00:33:13.950 --> 00:33:36.550
فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار وقال في سورة الانعام بعد ان ذكر ثمانية عشر نبيا قال ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون انبياء الله

77
00:33:37.250 --> 00:33:58.500
لو اشركوا بالله وجعلوا له شريكا لحبط عنهم لزال وذهب ما كانوا يعملون من الاعمال الصالحة فالواجب الحذر من الشرك قولا وعملا وان تدعو الله ان يجنبك الشرك ويجنب ذريتك

78
00:33:59.750 --> 00:34:31.400
واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ثم ذكر سبب هذا الدعاء لماذا قال انهن اضللن كثيرا من الناس لانهن اضللن كثيرا من الناس ظلت اكثر الامم واكثر الناس كما في الحديث الذي في البخاري

79
00:34:32.100 --> 00:34:51.100
يقول الله عز وجل يوم القيامة لادم اخرج بعث النار من ذريتك فيخرج من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النار نعوذ بالله فواحد الى الجنة وقد اضللنا كثيرا من الناس

80
00:34:51.200 --> 00:35:14.850
وظلوا عن الصراط المستقيم وزاغوا عنه بسبب هذه الاصنام لانهم جعلوها شركاء لله فعبدوها من دون الله. قال جل وعلا فمن تبعني فانه مني فمن تبعني فوحد الله وافرده بالعبادة

81
00:35:15.300 --> 00:35:36.900
واجتنب الشرك فانه مني من ابراهيم لان ابراهيم امة قانتا وهو امام الحنفاء فان كان منه ومعه فهم من الموحدين من الناجين من حزب الايمان قال ومن عصاني فانك غفور رحيم

82
00:35:37.900 --> 00:36:05.250
من عصاني فلم يكن معي فانك غفور رحيم وهذا من حسن ظن ابراهيم بربه لكن لا يعني ان ابراهيم يعتقد ان من عصاه وكان مشركا انه يغفر له وانما قال هذا على سبيل الدعاء

83
00:36:06.250 --> 00:36:24.200
ولعله قاله قبل ان يعلم او قبل ان يعلمه الله ان من مات على الشرك لا يدخل الجنة ولا يغفر له كما استغفر لابيه كما سيأتي وذلك قبل ان يعلم انه

84
00:36:24.950 --> 00:36:43.100
من اهل النار وانهم يموتوا على الشرك ولكن جاءت في نصوص اخرى تبين ان من مات على الشرك لا يغفر له ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

85
00:36:43.300 --> 00:37:09.050
وبالمناسبة هناك حديث يتناقل وربما ذكره بعض الوعاظ ان الله جل وعلا يقول يا عبادي قد غفرت لكم ما بيني وبينكم فتغافروا وفي لفظ فتصافحوا  هذا الحديث لا اصل له

86
00:37:09.850 --> 00:37:33.800
ولا يوجد هذا الحديث لا بسند ضعيف ولا بسند صحيح ثم هذا الحديث معارض للقرآن فان الله جل وعلا لا يغفر الشرك والمشرك هذا عمل بينه جعل مع الله شريكا

87
00:37:34.100 --> 00:37:49.400
هذا في حق الله اشرك بالله غيره فبناء على هذا الحديث يغفر له ويغفر للمشركين حاش وكلا كيف يغفر له والله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به

88
00:37:49.700 --> 00:38:05.150
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ولو اشركوا لحفظ عنهم ما كانوا يعملون لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم

89
00:38:06.600 --> 00:38:25.350
الى غير ذلك من النصوص من الكتاب والسنة وهذه هي المشكلة يا اخوان ان هناك من يتناقل مثل هذه الاحاديث ويظنون انهم يحسنون الى الناس وهم يغرون الناس بهذا ويكذبون عليهم ويجرؤونهم على المعاصي وربما تجد

90
00:38:25.450 --> 00:38:41.100
بل ان الذي نقل اخبرني بعض طلبة العلم ان بعض الناس يستدل بهذا الحديث اذا ترك الصلاة وقيل له لم لا تصلي فقال يا اخي لا تقنطنا من رحمة الله

91
00:38:42.650 --> 00:38:58.850
الله يقول في الحديث القدسي يا عبادي ما كان من ذنوب بيني وبينكم فانا اغفرها لكم فتغافروا سبحان الله اذا يترك الناس الصلاة ويتركون التوحيد ويتركون ما اوجب الله ويفعلون ما حرم الله

92
00:38:59.250 --> 00:39:17.900
ويغفر الله لهم الله على كل شيء قدير لكنه جل وعلا انزل الينا كتبا وارسل الينا رسلا وبين لنا وشرع لنا وحرم علينا الشرك وامرنا بالتوحيد امرنا بالصلاة وحرم علينا تركها

93
00:39:18.350 --> 00:39:36.500
لا يمكن تكون هذه الاحكام كلها هكذا هذا الحديث يلغي هذه الشريعة كلها كلام باطل احذروا من الله يا عباد الله احذروا احذروا من معصية الله فان اخذه اليم شديد

94
00:39:38.600 --> 00:40:02.250
ولهذا مدح الله الذين يخافونه بالغيب ويخشونه ويخافون عقابه ويخافون عذابه ويرجون رحمته. قال جل وعلا ربي اني ربنا ربنا او ربي اذا جاءت مثل هذا فهو منادى منصوب التقدير يا ربنا

95
00:40:02.750 --> 00:40:21.850
في الاية السابقة ربي اجعل هذا البلد امنا معناه يا رب وهذه دعوات الانبياء حينما يدعون الله عز وجل تجدهم يدعونه بلفظ الرب هذا من اسباب اجابة الدعاء اذا اردت ان يستجيب الله لك قل يا رب يا رب يا رب واذكر حاجتك

96
00:40:22.450 --> 00:40:38.900
فابراهيم يقول ربي ربي اجعل هذا البلد امنا. واستجاب الله دعاءه وبهذه الاية التي معنا يقول ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع. يعني يا ربنا اني اسكنت من ذريتي

97
00:40:40.000 --> 00:41:13.200
والمراد به اسماعيل ابنه اسماعيل وزوجه هاجر لان ابراهيم عليه السلام دعا اهل العراق ودعا نمرود ملكهم واقام عليهم الحجة ثم بعد ذلك اهلك الله من عصوه فهاجر ابراهيم او انتقل الى الشام

98
00:41:13.950 --> 00:41:43.250
من العراق ثم في الشام وهبه الله الذرية فولد له اسماعيل قال السمعاني في تفسيره ولد قال ان اسماعيل ولد لابراهيم وعمره تسع وتسعون سنة واسحاق من بعده بثلاثة عشر سنة

99
00:41:43.850 --> 00:42:04.800
هذا عليه اكثر المفسرين ان بين اسماعيل واسحاق ثلاثة عشر سنة واسماعيل هو ابن هاجر كانت جارية اهداها الملك الذي اراد ان يعتدي على زوجه على سارة فجعل ابراهيم يدعو الله

100
00:42:05.800 --> 00:42:39.100
فامسك الله يده واذله حتى قال اخرجوها عني انما ادخلتم علي شيطانة واهداها هاجر خادمة لها ثم تسرى ابراهيم بهاجر وهبتها له سارة فانجب منها اسماعيل وسارة انجبت اسحاق بعد ذلك

101
00:42:39.800 --> 00:43:03.600
كما مر سيأتي في قصة مجيء الملائكة لاهلاك قوم لوط وانهم مروا بابراهيم وانه اتاهم بعجل حنيذ وانهم كفوا ايديهم ولم يأكلوا فخاف منهم فقالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم

102
00:43:04.400 --> 00:43:25.200
ولا من حليم وهو اسحاق قال ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع وهي مكة لم يكن فيها زرع اينما كان واد بين جبلين وقد ذكر ذكر في السير

103
00:43:26.600 --> 00:43:55.650
وبعضها باسانيد صحيحة ان ابراهيم جاء بهاجر وباسماعيل من الشام ووضعهما بمكة ووضع عندهما شيء من الطعام والشراب ثم انصرف راجعا الى الشام فلحقت به هاجر تقول يا ابراهيم الى من تتركنا؟ وهو لا يجيبها؟ فقالت له

104
00:43:55.900 --> 00:44:21.800
في المرة الثالثة الله امرك بهذا الله امرك بانك تتركنا هنا انا ولدي الربيع قال نعم قالت اذا لا يضيعنا فلما توارى عنهم بحيث لا يرونه دعا بهذا الدعاء ربنا

105
00:44:22.000 --> 00:44:43.350
اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون فاستجاب الله دعاءه فالمحفوظ من حفظه الله يا اخوان

106
00:44:43.850 --> 00:45:06.800
الله هو الرزاق وهو الحفيظ جل وعلا لكن على الانسان ان يصدق الله ويصدقه الله امرأة مع رظيع في واد غير ذي زرع وليس فيه احد من الناس لكن ليقضي الله امرا كان مفعولا

107
00:45:08.350 --> 00:45:30.300
فجرت قصة هاجر لما انتهى الطعام والشراب من عندها فجعل ابنها الرضيع يتلوى اسماعيل ليس عندها ماء ونفذ اللبن الذي في ثديها فجعلت تنظر يمينا وشمالا لانها على  بوعد الله ان الله لا يضيعنا

108
00:45:32.000 --> 00:45:54.750
فذهبت حتى صعدت على جبل الصفا فجعلت تنظر يمينا وشمالا لعلها ترى احدا يغيثهم فلم ترى احدا فنزلت من الصفاء الى جبل المروة لعلها ترى من الجهة الاخرى فلما جاءت في بطن الوادي

109
00:45:55.000 --> 00:46:16.500
ساعة سعيا شديدا من شدة شفقة الوالدة على ولدها فلما صعدت المروة كذلك فعلت ونظرت فلم ترى احدا فرجعت الى الصفا سبعة مرات فصار بعد ذلك سنة السعي بين الصفا والمروة. انظروا يا اخوان

110
00:46:16.900 --> 00:46:35.400
الصدق مع الله ثم سمعت صوتا فجعلت تسكت نفسها ثم قالت اغث ان كان عندك شيء فاذا جبريل فضرب بعقبه بئر زمزم فنبع الماء. ويذكر شراح الحديث وفيه بعض الاثار

111
00:46:35.800 --> 00:46:55.000
انها تقول زمزم يعني اعلو وجعلت تهجر عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم لو ما حجرت عليه لكان زمزم عينا معينا عين تجري على وجه الارض وزمزم اية من ايات الله يا اخوان

112
00:46:55.050 --> 00:47:20.700
بئر بين جبال تعرفون مكة ومعها لا ينضب على كثرة الخلق والان صار يباع الماء ويحمل ويصدر ويكاد كل حاج او معتمر يحمل معه ماء وماء وزمزم لا تنتهي ولا تنضب

113
00:47:21.250 --> 00:47:43.000
اية من ايات الله سبحان الله بل قال في زمزم ماء زمزم لما شرب له لما شرب له. ولهذا اذا اعتمرت او حججت بعد ان تطوف بالبيت صلي ركعتين اعمد الى ماء زمزم

114
00:47:43.550 --> 00:48:06.350
حتى ولو كان هذا الذي في في الحاويات المعدة للماء واشربه بنية ما تريد بنية الشفاء اذا كنت مريضا بنية حفظ القرآن بنية صلاح الذرية بنية العلم بنية حفظ القرآن

115
00:48:07.000 --> 00:48:25.250
ماء زمزم لما شرب له هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم وقال ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم طعام يستعاظ به عن الاكل حتى جاء عن ام المؤمنين عائشة انها

116
00:48:26.250 --> 00:48:50.750
شرب من ماء زمزم حتى صار لها عكن مسافط في البطن سمنت عليه وشفاء سقم ايضا يتداوى به من الاسقام والامراض فالحاصل ان هذا ان المراد بذرية ابراهيم اسماعيل وامه

117
00:48:51.400 --> 00:49:13.000
هاجر ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع ولا تزال مكة ليست ليست ارض زراعية ولكن جعل الله رزقها دارا يوجب اليها ثمرات كل شيء فاذا اراد الله امرا اتمه يا اخوان

118
00:49:13.350 --> 00:49:32.500
قال جل وعلا عنه مخبرا عن دعاء ابراهيم بواد ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم قال ابن كثير هذا دليل على ان دعاء ابراهيم

119
00:49:33.800 --> 00:49:52.450
كان بعد ان بنى البيت وقال غيره لا يلزم لكن ابراهيم قد اعلمه الله انه في هذا المكان سيكون بيت بيت الله المحرم فهو يدعو ويذكر عند بيتك المحرم بناء على ما اعلمه الله

120
00:49:53.800 --> 00:50:16.750
ولعل هذا اظهر لانه بعد بناء البيت كانت قد نزلت جرهم بعضهم يقول نزلت قبلها بناء البيت وليس فقط اسماعيل وامه قال عند بيتك المحرم يعني الذي جعلته حرما حراما

121
00:50:18.450 --> 00:50:43.350
قال جل وعلا ربنا ليقيموا الصلاة يا ربنا لاجل ان يقيموا الصلاة اهمية اقامة الصلاة عند بيتك المحرم لماذا؟ يبيعون يشترون يتاجرون همهم جمع المال؟ لا الهدف الاساسي ليقيموا الصلاة

122
00:50:45.250 --> 00:51:08.400
واقامة الصلاة يعني الاتيان بها والمداومة على فعلها وهي من اهم الاركان الصلاة فاين اين المفرطون عن هذه الاية ينام ويترك الصلاة او ينام صلاتين ثلاثة او لا يصلي او يصلي مرة في الاسبوع

123
00:51:10.450 --> 00:51:32.500
لا لابد من اقامة الصلاة. ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. في اوقاتها مع جماعة المسلمين قال ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس الافئدة جمع فؤاد وهو القلب فاجعل افئدة من الناس

124
00:51:33.200 --> 00:52:11.100
تهوي اليهم اي اي اجعل قلوب بعض خلقك تنزع الى مساكن ذريته اسماعيل وزوجه هاجر تنزع اليهم تحب مكة تحب الاتيان الى هذا المكان وتهوي اليهم قال بعضهم فانزعوا وقال بعضهم تحن اليهم

125
00:52:11.200 --> 00:52:34.100
والى زيارة البيت وهو كذلك لكن تأملوا يا اخوان قال افئدة من الناس من هنا تبعيضية افئدة من بعض الناس قال ابن عباس لو ان ابراهيم قال فاجعل افئدة الناس لحن اليهود والنصارى وغيرهم

126
00:52:34.350 --> 00:52:55.450
الى الى مكة لكنه قال من الناس فصار الناس المسلمون فقط. فدعا بهذا الدعاء وقال من الناس اي من بعض الناس وهم المسلمون فاستجاب الله دعاءهم قالها ابن كثير قال ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير لو قال افئدة الناس

127
00:52:55.600 --> 00:53:14.450
لازدحم عليه فارس والروم واليهود والنصارى والناس كلهم. ولكن قال من الناس فاختص به المسلمون فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم اي هواهم الى مكة من اجل الحج او العمرة

128
00:53:14.950 --> 00:53:33.650
يهوون مكة والمجيء اليها يحنون اليها وهذا ولله الحمد كل مسلم يجد هذا واذ جعل البيت مثابة للناس يثوبون اليه مرة بعد مرة يجد الانسان من الشوق والمحبة والحنين الى مكة والذهاب اليها

129
00:53:34.350 --> 00:53:51.350
فتجده يعتمر مرارا وتكرارا ولا ولا يقول خلاص انا اعتمرت وحججت يكفي لا يزال الشوق موجودا يهوي قلبه الى الذهاب الى مكة سبحان الله قال فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم

130
00:53:51.450 --> 00:54:14.150
وارزقهم من الثمرات وارزقه ايضا موت يحن الناس ويهوون ويريدون المجيء الى مكة لكن مع الفقر وقلة ذات لا وارزقهم من الثمرات ولهذا مكة لا تكاد تخلو من الطعام ابدا

131
00:54:15.000 --> 00:54:34.150
بركة دعاء ابراهيم مع ما جعله الله فيها من البركة في الطعام ايضا لكن حتى في زمن كفار قريش وهم كفار لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف عندهم رحلتان رحلة في الشتاء الى اليمن لانها بلد حارة

132
00:54:35.300 --> 00:54:56.400
فيأتون بخيراتها ورحلة رحلة الشام في الصيف لانها بلاد باردة فيأتون بخيراتها والناس يتخطفون من حولهم كما قال جل وعلا او لم نمكن لهم حرما امنا يوجب يوجبى اليه ثمرات كل شيء

133
00:54:56.450 --> 00:55:19.650
رزقا من لدناه انظروا كيف استجاب الله دعاء ابراهيم لكن تأملوا يا اخوان في الصفة التي تدعو الله بها ربنا ربنا الدعاء يا رب ربي ربي ربنا ادعوا بهذا الاسم العظيم. دعوات الانبياء بهذا الاسم

134
00:55:20.850 --> 00:55:41.950
في القرآن قال وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. سبحان الله واد غير ذي زرع لكن الثمرات توجبى اليهم من الاماكن التي تزرع فيها وتأتي الثمرات خاصة ليأكلوا منها قال لعلهم يشكرون

135
00:55:42.250 --> 00:56:02.950
لعلهم يشكرونك واعظم الشكر عبادة الله وحده لا شريك له توحيده واقام الصلاة ثم الاتيان بسائر الطاعات وبهذا تدوم النعم هذا اعظم ما يشكر الله جل وعلا به يا اخوان

136
00:56:03.950 --> 00:56:21.550
ثم قال جل وعلا ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن ربنا اي يا ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن يبتهل الى الله فانت العليم الذي احاط علمك بكل شيء

137
00:56:21.800 --> 00:56:55.150
فتعلموا ما اخفيه وما اعلنه وكانه يقول وانت تعلم ما في قلبي انني اريد ان يعبدوك ذريتي ومن يأتي اليهم اريد بهذا الاخلاص لك وافرادك بالعبادة وحج بيتك المحرم قال ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء

138
00:56:55.650 --> 00:57:12.300
سبحانه وتعالى فاذا استشعر الانسان هذا واعتقد وعلم وان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء منعه من المعصية من الناس من اذا ورته الجدران عن الناس

139
00:57:12.850 --> 00:57:28.400
انتهك حدود الله وما علم المسكين ان الله يراه قال النبي صلى الله عليه وسلم الاحسان ركن واحد وهو ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك جل وعلا

140
00:57:29.050 --> 00:57:52.100
الله يراك يا عبد الله تقدم على المعصية سبحان الله الله ينظر اليك انت لو ينظر اليك رجل من بني ادم ولو طفل صغير ولو طفل يعقل ست سنوات سبع سنوات تجد انك ما تعمل هذه المعصية امامه. فكيف يهون الله جل وعلا عليه؟ الذي يراك في كل احوالك. ويسمع

141
00:57:52.100 --> 00:58:14.600
ويعلم احوالك انه لموعظة انسان يتقي الله هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت او امام الناس فقط في الحرم في المسجد النبوي واذا خلا خاصة مع هذه الاجهزة التي قربت الشر

142
00:58:15.250 --> 00:58:28.900
وان كان فيها خير في جوانب اخرى قد يطلق بصره وينظر الى ما حرم الله عليه في اقصى الدنيا وفي مشارقها ومغاربها لا يجب ان يكون في القلب خوف من الله

143
00:58:29.300 --> 00:58:47.800
واستحضار واستشعار بان الله ينظر اليك ويراك وانظر الى قول ابراهيم عليه السلام ربنا انك تعلم ما ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء

144
00:58:48.250 --> 00:59:10.050
الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق ان ربي لسميع الدعاء الحمد لله  الثناء على الله جل وعلا بجميع انواع المحامد لانه هو المستحق ان يحمد وكل نعمة منه وما بكم من نعمة فمن الله

145
00:59:10.650 --> 00:59:28.500
الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل الكبر في حال كبر السن ولهذا قال السمعاني وغيرهم من المفسرين ان اسماعيل اكبر ابناء ابراهيم ولد له وابراهيم عمره تسع وتسعون سنة

146
00:59:29.350 --> 00:59:49.400
وقيل عمره مئة وسبعة عشر سنة وقيل غير ذلك هذا في حال الكبر واسحاق بعده بثلاثة عشر سنة في ثلاثة عشرة سنة اذا هذه ايضا نعمة عظيمة في حال الكبر وعدم حصول الولد

147
00:59:50.800 --> 01:00:18.200
وهبه على الكبر اسماعيل واسحاق والترتيب هنا ترتيب زمني لان اسماعيل قبل اسحاق ثم اسحاق بعد ذلك ثم قال ان ربي لسميع الدعاء سميع هنا بمعنى مجيب يا اخوان كما تقول في الصلاة

148
01:00:18.700 --> 01:00:38.600
لما يقول الامام سمع الله لمن حمده معناه استجاب الله لمن حمده في شرع للمسلم ان يقول ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فالله يستجيب دعاء من يحمده

149
01:00:39.550 --> 01:00:58.250
ولهذا استجاب دعاء ابراهيم وهذا دليل ان ابراهيم دعا ربه ان يهبه ذرية هكذا ينبغي للانسان هذا هو التعبد لله في جميع احوالك وجميع شؤونك تسأل ربك فيحمد ربه ويثني عليه

150
01:00:58.600 --> 01:01:16.100
او وهب له في حال كبره وفي حال كون امرأته عاقر كما قص الله عز وجل ذلك في اكثر من موضع ومع ذلك وهبهم اسم اسحاق وهب إبراهيم إسماعيل واسحاق

151
01:01:16.350 --> 01:01:39.300
وسار وهبها اسحاق بل وبشرها بانه يولد لاسحاق يعقوب نعم ومن وراي اسحاق يعقوب وهذا قرة العين تعلم ان ترزق ولد وتعلم انه ايضا سيولد للولد وايضا انه يكون عليم نبي من انبياء الله

152
01:01:40.200 --> 01:02:02.250
والله على كل شيء قدير ثم قال جل وعلا ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. هذا من دعاء ابراهيم فدعا الله عز وجل ان يجعل مكة بلدا امنا وان يجعل افئدة الناس تهوي اليهم

153
01:02:03.750 --> 01:02:27.150
ودعاه بالذرية فرزقه الله الذرية ثم بعد مجيء الذرية دعاه دعاء اخر فقال ربي اجعلني اي يا رب ربي اجعلني مقيم الصلاة واقامة الصلاة الاتيان بها في وقتها الاتيان بها خالصة لله

154
01:02:27.300 --> 01:02:50.850
في وقتها مع جماعة المسلمين بهذه الشريعة كاملة الاركان والشروط والواجبات هذا هو اقام الصلاة ولا يترك يفوت الصلاة عن وقتها الا لعذر مسافر او لعذر لكن الصلاة لابد من الاتيان فيها كل يوم في اوقاتها

155
01:02:52.100 --> 01:03:12.750
ولو يصلي ويخلي بلا شغل ترك الصلاة ولعلنا يا اخوان نعقل مر معنا في هذه الليلة ربي ربي اجنبني وبني ان نعبد الاصنام. وهنا ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. اذا تسأل الله

156
01:03:13.000 --> 01:03:35.400
ان يجنبك وذريتك عبادة الاصنام وتسأل الله ان يجعلك تسأل الله لك ولذريتك ان يجعلكم من مقيمي الصلاة اذا ادعوا ربك ان يعينك ويجعلك ممن يقيم الصلاة وادع لذريتك لو دعوت بلفظ الحديث لفظ الاية

157
01:03:36.550 --> 01:04:07.050
ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. ربنا وتقبل دعاء ايضا قبل دعائي لان ابراهيم امام يقتدى به امام هدى دعوات عظيمة دعاء  تجنب الشرك هو وذريته ومعنى ذلك التوحيد ودعاء باقامة الصلاة فيكون ممن يقيم الصلاة من المصلين هو وذريته

158
01:04:07.650 --> 01:04:22.000
فلا يغفل الانسان يا اخوان عن هذين الامرين ادعوا الله ان يجنبك الشرك انت وذريتك وادعو الله ان يجعلك مقيم الصلاة انت وذريتك قال جل وعلا ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي

159
01:04:22.850 --> 01:04:48.150
ربنا وتقبل دعائي ربنا وتقبل دعائي. قري قرأ بعضهم او قرأ الجمهور دعاء بحذف الياء بحذف ياء المتكلم تخفيفا وتكسر وقرأ بعضهم باثبات الياء وهي قراءة ابن كثير وابو عمرو

160
01:04:48.300 --> 01:05:07.800
وتقبل دعائي والمعنى واحد اذا ايظا يا اخوان انت تدعو وتسأل الله ايضا ان يقبل دعائك هذه فائدة عظيمة في باب الدعاء تدعو وايضا تدعو الله ان يقبل دعائك قال جل وعلا

161
01:05:08.000 --> 01:05:30.300
ربنا اغفر لي ولوالدي والمؤمنين يوم يقوم الحساب ايضا بلفظ الرب يا اخوان ربنا اغفر لي ولوالدي حتى الانبياء يسألون الله مغفرة الذنوب اسألوا الله المغفرة قال ولوالدي قال بعض اهل العلم هذا دليل ان والدة ابراهيم

162
01:05:31.400 --> 01:05:51.450
كانت مسلمة واما والده فكان يظنه مسلما لكن بعد ذلك جاء من النصوص ما يدل على انه كان كافرا وان الله اعتبر لابراهيم عن دعائه لابيه ما كان الا عن موعدة وعده الله اياها ذا

163
01:05:51.500 --> 01:06:06.700
اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه لكن ما جاء في والدته غير ذلك فهنا سأل الله لوالديه المغفرة لكن جاء في ابيه ما يدل على ان الله لم يغفر له

164
01:06:07.000 --> 01:06:26.800
وسكت عن والدته فدل على انها مسلمة وهذا كما قالوا ايضا في والدي نوح ان والد نوح كان مسلمين لانه قال في اخر سورة نوح رب اغفر لي ولوالدي فدل على انهما مسلمين

165
01:06:27.750 --> 01:06:52.300
ولوالدي والمؤمنين يوم يقوم الحساب لجميع المؤمنين يوم يقوم الحساب القيامة حينما تقوم الساعة ويحاسب الناس فيسأل الله ان يغفر ذنوبه ويكفر سيئاته سيئاته ويتجاوز عنه حينما يحاسب الجبار جل وعلا عبادة

166
01:06:53.100 --> 01:07:14.200
فان تلك هي السعادة حينما يغفر الله ويتجاوز ويستر الذنوب وينجي عبده في ذلك اليوم شديد الهول الذي تفزع فيه القلوب ولا ينجو الا من نجاه الله والله اعلم