﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولا تحسبن ان الله غافلا عما يعمل الظالمون. انما يؤخرهم ليوم

2
00:00:22.050 --> 00:01:02.050
ومن تشخص فيه الابصار. مهضعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هواء. وانذر الناس يوم يأتي العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا. فيقول الذين ظلموا ربنا اا اخرنا الى اجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل

3
00:01:02.050 --> 00:01:42.050
اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لهم كيف فعلنا بهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم امثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان

4
00:01:42.050 --> 00:02:12.050
مكرهم لتزول منه الجبال. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. يقول الله جل وعلا في اخر سورة ابراهيم ولا

5
00:02:12.050 --> 00:02:42.050
تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. هذه الاية كما قال ابن عباس رضي الله عنهما قال هذه الاية تعزية للمظلوم. وتسلية له تهديد للظالم هذه الاية تسلية للمظلوم. تعزية له ممن ظلمه

6
00:02:42.050 --> 00:03:02.050
وتسلية له وتهديد لمن ظلمه. لان الله يقول ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون فيقول الله جل وعلا مسليا لنبيه صلى الله عليه واله وسلم لا تحسبن الله غافل

7
00:03:02.050 --> 00:03:32.050
اي شاهي عما يعمل الظالمون الكافرون الذين ارتكبوا اشد انواع الظلم وهو كفر بالله جل وعلا وعدم الايمان به وبرسوله وبكتابه وعبادة الاوثان وهذا هو اشد الظلم. فيقول الله جل وعلا مسليا لنبيه صلى الله عليه واله وسلم. الذي عانى من هؤلاء القوم

8
00:03:32.050 --> 00:04:02.050
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون فهو عالم بافعالهم. وباقوالهم وبجميع شأنهم فسيجازيهم على ذلك. قال جل وعلا انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه صار ليس بغافل عنهم ولا بساه ولكن يؤخر جزاءهم الى

9
00:04:02.050 --> 00:04:32.050
يوم القيامة ليوم تشخص فيه الابصار. وهو يوم القيامة. وشخوص البصر هو ارتفاعه واقباله على شيء ما. يقال شخص الى كذا اذا رفع بصره اليه وادام النظر فيه. والمعنى انهم تشخص ابصارهم يوم القيامة. لان كل واحد منهم لا

10
00:04:32.050 --> 00:05:02.050
ادري في ذلك الموقف العظيم اين يأخذ كتابه؟ ابي يمينه ام بشماله من وراء في ظهره. فهم لشدة الاهوال والفزع والمخاوف في ذلك اليوم. قد شخصت ابصارهم وهذا يدل على شدة ما يرون وينظرون اليه. قال بعض المفسرين ليوم

11
00:05:02.050 --> 00:05:32.050
تشخص فيه الابصار قال هو يوم القيامة. فتشخص فيه الابصار فلا ترتد. وقال السمعاني في تفسيره تشخص وترتفع وتزول عن اماكنها. وقال ابن عاشور وشخوص البصر التهاعه كنظر اوتي الخائف ليوم تشخص فيه الابصار مهطعين مقنعي رؤوسهم. هذان حالان

12
00:05:32.050 --> 00:06:02.050
من الكفار في ذلك اليوم. فهم مهطعون. والمهطع هو المسرع في مشيه موطئين اي مسرعين. وقيل ان الاهطاء هو الاسراع في المشي مع مد العنق فهم يسيرون الى ذلك الموقف مهضعين اي مسرعين

13
00:06:02.050 --> 00:06:32.050
قد مدوا اعناقهم لشدة ما يرون من الهول مقنعي رؤوسهم ومعنى مقنعي رؤوسهم كما قال ابن عباس ومن معه ومجاهد وغير واحد قال اي رافعي رؤوسهم فهم يسيرون بسرعة قد مدوا اعناقهم الى الامام مع رفعهم لها. لانه

14
00:06:32.050 --> 00:06:52.050
قد شخصت ابصارهم في شيء امامهم. ثم اخبر ايضا انه لا يرتد اليهم طرفهم. في هذه الحال ومعنى لا اولا الطرف هو تحرك جفن العين فيقال طرفت عينه يعني اغمضها

15
00:06:52.050 --> 00:07:22.050
بسرعة ثم فتحها والانسان الان لابد ان تطرف عينه. ولكن هؤلاء يوم القيامة لا ترجعوا اليهم اي لا تعودوا لا يعود طرف احدهم ونظره الى معتاده لشدة هول ما يشاهده. فاجتمع في حقهم انهم تشخص ابصارهم يوم القيامة

16
00:07:22.050 --> 00:07:52.050
ويسيرون الى المحشر مسرعين مادي اعناقهم وايضا قد رفعوا رؤوسهم لان ابصارهم شخصت في شيء امامهم ولكن ابصارهم لا ترتد اليهم يعني لا تقره اعينهم ولا يغمضونها لشدة الهول الذي رأوه امامهم

17
00:07:52.050 --> 00:08:22.050
فهذا هو اليوم الذي يؤخرهم الله جل وعلا اليه. ويؤخر مجازاة الظالمين اليه وكل ما هو ات فهو قريب. لانه في ذلك اليوم يوم الحسرات. ويوم العبرات ويوم لا ينفع مال ولا بنون. ولا يستطيع الانسان ان يقدم فداء

18
00:08:22.050 --> 00:08:52.050
وليس له من ولي ولا حميم. ولا ناصر فيكون الامر عليه اشد وافظع ولله في ذلك حكمة. فلابد للمؤمن ان يصبر في هذه الدنيا ويصبر على من ظلمه. ويصبر على كيد الكفار بعد دعوتهم. واقامة الحجة

19
00:08:52.050 --> 00:09:22.050
عليهم يصبروا على ما يلقاه منهم. والله هو الموعد. في ذلك اليوم الذي تشخص فيه ابصار الكفار ويسيرون بسرعة قد مدوا اعناقهم ورفعوا رؤوسهم لشخوصهم بالابصار وايضا من شدة الهول لا ترتد اليهم. لا يرتد اليهم طرفهم. ولا تغمض

20
00:09:22.050 --> 00:09:52.050
تغمض اعينهم. قال جل وعلا وافئدتهم هواء. وهم في ذلك اليوم افئدتهم اي قلوبهم هواء. قال بعض المفسرين اي ان قلوبهم قد زالت من اماكن لشدة الخوف فبلغت الحناجر. من شدة الخوف

21
00:09:52.050 --> 00:10:22.050
اماكن قلوبهم هوى اي فارغة خالية. لان القلوب قد طارت الى خلقهم والى حلاقبهم لشدة ما يرون. وقال بعض المفسرين ان انا قوله افئدتهم هواء يعني قلوبهم لا خير فيها. لا خير فيها ولا ايمان فيها

22
00:10:22.050 --> 00:11:02.050
وهذا قال به قتادة من السلف ولا مانع والله اعلم من ان الاية تدل على الامرين هؤلاء الكفار قلوب خراب لا خير فيها. ولا تعقل ولا تعي والا ما ما وصلوا الى ما وصلوا اليه. وفي ذلك اليوم ايضا تبلغ

23
00:11:02.050 --> 00:11:32.050
قلوبهم حناجرهم. فتخرج من صدورهم واماكنها التي كانت فيها. لشدة الهول والفزع ثم قال جل وعلا وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب وانذر يا نبينا والانذار هو الاعلام موضع المخافة فالله بعث نبيه صلى الله عليه واله وسلم بشيرا ونذيرا. نذيرا ينذر

24
00:11:32.050 --> 00:12:02.050
الله وينذروا شدة عقوبته لمن عصاه ولم ولم يؤمن به ولم يتبع نبيه كما انه جل وعلا بشير لمن امن بالله ورسوله واتبع كتابه فهو مشير له بالثواب العظيم الجزيل وهو دخول الجنة وما اعده الله فيها لاولياءه

25
00:12:02.050 --> 00:12:32.050
فقال وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب. وذلك يوم القيامة. يأتيهم العذاب يؤتى ابي جهنم لها سبعون الف زمام. في كل زمام سبعون الف ملك. يجرونها ويؤتى بها فيمتد منها عنق فيخطف كل مشرك. فامر الله نبيه ان

26
00:12:32.050 --> 00:13:12.050
الناس ذلك اليوم المهول شديد الهول الذي يجعل الولدان شيبا. يجعل الاطفال الصغار شيبا يشيب رأسه وهو في سن الرضاع لشدة ما يرى من الهول. قال جل وعلا فيقول الذين ظلموا ربنا اخرنا الى اجل قريب. يقول هؤلاء الكفار الذين ظلموا

27
00:13:12.050 --> 00:13:42.050
اي ظلموا انفسهم بالكفر بالله جل وعلا. وارتكبوا اشد انواع الظلم وهو الشرك. كما قال جل وعلا كمان ان الشرك لظلم عظيم. فيقول هؤلاء الظالمون المشركون الكافرون بربهم ربنا اخرنا الى اجل قريب. يعني ربنا اخر عنا عذابك. وامهلنا

28
00:13:42.050 --> 00:14:22.050
وردنا الى الدنيا وقتا قصيرا حتى نؤمن ونستجيب لرسلك وننجوا من عذابك. ربنا اخرنا الى اجل قريب نوجب دعوتك نوجب دعوتك لنا حينما دعوتنا الى افرادك بالعبادة والى عبادتك وحدك لا شريك لك والى ترك عبادة الاصنام

29
00:14:22.050 --> 00:14:52.050
ونتبع الرسل نتبع رسلك الذين ارسلتهم لان تيقنا انهم على الحق كانوا وانهم كانوا على الصراط المستقيم. فردنا اخر عنا العذاب وردنا الى الدنيا حتى نؤمن قال جل وعلا منكرا عليهم انكار توبيخ

30
00:14:52.050 --> 00:15:22.050
وتقريع ولهذا قال العلماء قوله او لم تكونوا اقسمتم من قبل؟ هذا استفهام كاري توبيخي لهؤلاء الكفار. اولم تكونوا اقسمتم من قبل؟ في الحياة الدنيا. اقسمتم الايمان المغلظة انه ما لكم من زوال. انه ليس لكم انتقال وانه لا

31
00:15:22.050 --> 00:15:42.050
بعث ولا نشور. اقسمتم من قبل ما لكم من زوال. اي ما لكم من انتقال من الدنيا الى الاخرة وانكم انما تموتون ولا تبعثون. قال ابن كثير رحمه الله هذا كقوله

32
00:15:42.050 --> 00:16:02.050
تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون. يعني رحمه الله قولهم ربنا اخرنا الى اجل قريب. قال هذا كقوله تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون. لعلي

33
00:16:02.050 --> 00:16:22.050
صالحا فيما تركت كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل

34
00:16:22.050 --> 00:16:52.050
ذلك فاولئك هم الخاسرون. وقال تعالى مخبرا عنهم في حال محشرهم. ولو ترى اذ المجرمون تناكس رؤوسهم عند ربهم ربنا ابصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا انا موقنون وقال جل وعلا ولو ترى اذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب

35
00:16:52.050 --> 00:17:22.050
ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا ايمانه عنه انهم لكاذبون. وقال تعالى وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما

36
00:17:22.050 --> 00:17:52.050
للظالمين من نصير. وقد افاد واجاد رحمه الله فان الايمان ابن كثير ممن يعتني بتفسير القرآن بالقرآن وذكر نظائر الايات التي يفسرها وهو قد حوى الخير ففسر القرآن بالقرآن وسر القرآن بالسنة

37
00:17:52.050 --> 00:18:22.050
وفسروا القرآن باقوال الصحابة والتابعين. رحمه الله واعظم له الاجر والثواب. ثم قال جل وعلا يقول ابن كثير وقال تعالى رادا عليهم في قولهم هذا او لم تكونوا اقسمتم من قبل وما لكم من زوال اي او لم تكونوا تحلفون من قبل من قبل هذه

38
00:18:22.050 --> 00:18:42.050
الحال انه لا زوال لكم عما انتم فيه. وانه لا معاد ولا جزاء فذوقوا هذا بذاك قال مجاهد وغيره ما لكم من زوال اي ما لكم من انتقال من الدنيا الى الاخرة

39
00:18:42.050 --> 00:19:12.050
كما اخبر عنهم تعالى بقوله واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا. ثم قال جل وعلا وسكنتم في مساكن الذين ظلموا قال الطبري اي واسكنتكم في الدنيا في مساكن الذين كفروا

40
00:19:12.050 --> 00:19:42.050
وقال قتادة سكن الناس في مساكن قوم نوح وعادوا وثمود وقارون قرونا بين ذلك كثيرة. وقرون بين ذلك كثيرة. ممن هلك من الامم هذا فيه عبرة يا اخوان. الله جل وعلا يقرر كفار قريش

41
00:19:42.050 --> 00:20:12.050
بانه قد سكنوا في مساكن ومنازل الامم السابقة الكافرة الذين كفروا بالله وبرسله ولا تزال اثارهم موجودة لكن اين هم؟ حلت بهم عقوبة الله واهل ذكرهم الله فلكم في ذلك عبرة. لستم اول البشر. وانما سكنت في مساكني

42
00:20:12.050 --> 00:20:32.050
قوم قد سكنوا قبلكم فكفروا فاهلكهم الله. فان بقيتم على طريقتهم بالكفر وان كاري ما جاءكم من الحق فسبيلكم سبيلهم. وهذا فيه عبرة وعظة. كما ان نحن يجب ان نتعظ

43
00:20:32.050 --> 00:21:02.050
فنحن نسكن ونقيم الان في هذا المكان وقد كان هناك رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه هذا مكانهم كانوا يجلسون في هذا المسجد ويعلمهم رسول الله ويخطبهم وهم يستمعون ثم جاءهم الاجل وتوفاهم الله. فما انت

44
00:21:02.050 --> 00:21:22.050
يا عبد الله سبيلك سبيل من قبلك. كل من عليها فان. انك ميت وانهم ميتون. فلابد ان الانسان يا اخوان فيأخذ الزاد للاخرة. ما زلت ممهلا ما زلت حيا. ما زلت تستطيع ان تزيد من الحسنات

45
00:21:22.050 --> 00:21:42.050
وتستغفر من السيئات وتتوب منها فبادر بادر واتعظ واعتبر والا الموت كما قال الاول الموت باب وكل الناس وارده. لابد ان نرده جميعا. ولو نجا من الموت احد لنجا رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:21:42.050 --> 00:22:12.050
لانه اكرم الخلق على الله. فالخطاب وان كان موجها لكفار قريش لكن العبرة بعموم اللفظ بخصوص السبب قال جل وعلا وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم ظلموا انفسهم بالكفر بالله وبانبيائهم وعدم اتباعهم وتبين لكم كيف فعلنا

47
00:22:12.050 --> 00:22:42.050
اخذناهم اخذ عزيز مقتدر. فاغرقنا قوم نوح بالغرق واغرقنا قوم احد بالريح العقيم واغرق واهلكنا قوم هود بالريح العقيم واهلكنا قوم صالح بالصيحة واهلكنا قوم موسى بالغرق تبين لكم واتضح

48
00:22:42.050 --> 00:23:12.050
لكم كيف فعلنا بهم؟ لما عصونا وكفروا وظلموا ولم يؤمنوا. قال جل وعلا وظربنا لكم الامثال ضربنا لكم الامثال يعني الاشباح الذي يشبه يشبهكم ويشبه حالكم وما بالكم بهم امثالا لتعتبروا وتتعظوا ثم قال جل وعلا وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم. مكر

49
00:23:12.050 --> 00:23:52.050
هؤلاء مكرهم. والمراد بمكر هنا كما قال جمع من المفسرين. ومنهم الطبري مكرهم شركهم. مكروا مكرهم اي وقعوا في الشرك. واشركوا وكفروا ثم ايضا حاولوا الفتك بانبياء الله واتباعهم وهذا مكر منهم. قال جل وعلا وعند الله مكروه. مكروه

50
00:23:52.050 --> 00:24:22.050
عند الله قد حفظه عليهم فهو محفوظ ولم يذهب وسيجازيهم عليه يوم ويلقونه ثم قال جل وعلا وان كان مكرهم لتزول منه الجبال وان كان مكرهم لتزول منه الجبال. وهذه هي قراءة الجمهور. وقرأ الكسائي

51
00:24:22.050 --> 00:24:52.050
اتزول منه الجبال لتزول منه الجبال. وقراءة الجمهور لتزولا. والمعنى يختلف باختلاف القراءتين. فمن قرأها لتزول به الجبال. قال المراد ان مكرهم قد اشتد صار مكرا كبارا حتى زالت منه الجبال او كادت ان تزول

52
00:24:52.050 --> 00:25:12.050
زالت الجبال او كادت تزول من مكرهم. قالوا وهذا نظير قوله جل وعلا وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لا لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال

53
00:25:12.050 --> 00:25:32.050
ان دعوا للرحمن ولدا ومن قال ان القراءة لتزول؟ قال انا ان هنا نافية وان كان مكرهم ومعناها وما كان مكرهم لتزول منه الجبال. فانهم لا يظرون الا انفسهم بمكرهم

54
00:25:32.050 --> 00:26:02.050
فمكروا وعند الله مكرهم لكن مكرهم لا يظر الا اياهم وان كان مكرهم قالوا وان هنا نافية لان ان تأتي احيانا نافية. وان كانوا معناها وما كانوا وما وما كان مكرهم لتزول منه الجبال ما كان مكرهم رغم ما مكروا وفعلوا ما

55
00:26:02.050 --> 00:26:32.050
هذا لتزول به الجبال ولا يظرون الا انفسهم بذلك. فمكرهم عائد عليهم. ورجح هذا ابن جرير الطبري هذا القول لكنه رحمه الله وغفر له رد القراءة السابقة ان كلا القراءتين قراءة صحيحة متواترة. فيجب قبولها

56
00:26:32.050 --> 00:26:52.050
قراءتان كالايتين. كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية وغيره. قال القراءتان كالايتين. يعني ينظر في القراءة اذا كان فيه اختلاف بين القراءة والاخرى تعامل كل قراءة على انها اية مستقلة. فيكون هذا المعنى

57
00:26:52.050 --> 00:27:22.050
صحيح هو هذا المعنى صحيح. اذا قرأت لا تزول اي تزول الجبال من شدة كريم. وان قرأتها لتزول فالمراد النفي. ما كان تزول به الجبال بل لا يظرون الا انفسهم ولا يظرون الله شيئا

58
00:27:22.050 --> 00:28:02.050
فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله. ان الله عزيز انتقام. يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار. وترى المجرمين يومئذ مقرب طنين في الاصفاد. سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم

59
00:28:02.050 --> 00:28:52.050
ليجزي الله كل نفس ما كسبت ان الله سريع الحساب. هذا بلاغ للناس ينذروا به وليعلموا. وليعلموا انما هو اله واحد وليذكر اولو الالباب. ثم قال جل وعلا فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله. لا تحسبن يا نبينا

60
00:28:52.050 --> 00:29:32.050
ان الله جل وعلا مخلفا وعده رسله بنجاتهم واظهار دينهم. واهلاك عدوهم والقضاء عليهم. لا تحسبن ذلك. ولا يقعن في حسبانك وهذا وان كان خطاب للرسول صلى الله عليه واله وسلم فهو خطاب ايضا لامته. لا

61
00:29:32.050 --> 00:30:02.050
تمنى يا عبد الله ان الله سيخلف وعده رسله حصرهم وتمكينهم وباهلاك عدوهم والقضاء عليهم. فان ذلك حتم لازم ولهذا ماذا كانت العاقبة؟ للنبي صلى الله عليه وسلم مع انها سورة مكية

62
00:30:02.050 --> 00:30:22.050
نزلت قبل الهجرة فقال الله لو ولا تحسبن الله فلا تحسبن الله مخلف وعده مخلف وعده رسله. ولهذا لما كان في اخر الامر وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

63
00:30:22.050 --> 00:30:52.050
نصره الله. واظهر دينه على الدين كله. واهلك اعداءه وقضى عليهم ولهذا اخرجته قريش من مكة خائفا يترقب وهو وصاحبه وبعد ست سنوات يأتي اليهم بجنده وجيشه فيصالحونه ويتوددون اليه ويتوسلون اليه بالصلح ان يرجع عنهم

64
00:30:52.050 --> 00:31:22.050
ست سنوات وبعد ثمان سنوات يفتح الله له مكة. وقت وجيز. جدا الله لا يخلف الميعاد. والعاقبة للمتقين. قال جل وعلا فلا تحسبن الله مخلف وعد رسله ان الله عزيز ذو انتقام. قال الطبري عزيز اي لا اي لا يمانع

65
00:31:22.050 --> 00:31:52.050
منه شيء لا يمانع منه شيء اراد عقوبته. فهو قادر على من طلبه لا يفوته بالهرب منه. ونحوه قال ابن كثير ثم اخبر انه ذو ذو عزة لا يمتنع عليه شيء اراده ولا يغالب وذو انتقام وذو انتقام وذو انتقام

66
00:31:52.050 --> 00:32:32.050
ممن كفر به وجحده. وقال بعض المفسرين ذو انتقام ينتقم من اعدائه لاوليائه. جل وعلا. فهو ينتقم من الكفار وينتقم لاوليائه. ويجعل الدائرة لهم. ويشفي صدور قوم مؤمنين فاصبر على دينك. تمسك بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعظ عليه بالنواجذ

67
00:32:32.050 --> 00:32:52.050
والعاقبة حميدة ولابد وعد الله لا يخلف الله وعده. جل وعلا ثم قال جل وعلا يوم تبدل الارض غير الارض. قال ابن كثير ولهذا قال يوم تبدل الارض غير الارض

68
00:32:52.050 --> 00:33:22.050
والسماوات اي وعده هذا حاصل يوم تبدل الارظ غير الارظ وهي هذه وهي هذه على غير الصفة المألوفة المعروفة كما جاء في الصحيحين من حديث ابي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

69
00:33:22.050 --> 00:33:52.050
يحشر الناس يوم القيامة على ارض على ارض بيضاء عثراء كقرصة نقي ليس فيها معلم لاحد نعم الله لا يخلف وعده رسله وينصر رسله وهو جل وعلا ذو انتقام ينتقم للمؤمنين من الكافرين. وذلك يوم تبدل الارض غير الارض. فالارض التي

70
00:33:52.050 --> 00:34:22.050
يعهدها الناس يبدلها الله. ويجعلها ارضا واحدة. كقرصة نقي فرصة النقي الخبز الذي من الدقيق النقي الابيض ليس فيها معلم لاحد. ما فيها علامة او حد او هذا بيت فلان او هذا مزرعة فلان. لا معلمة فيها لاحد. ويقف فيها

71
00:34:22.050 --> 00:34:42.050
الاولون والاخرون. وهنا يرد سؤال يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وقد تبادر الى ذهن عائشة رضي الله عنها. فقالت يا رسول الله اين يكون الناس؟ والحديث رواه الامام احمد. ورواه الامام

72
00:34:42.050 --> 00:35:02.050
مسلم ان عائشة رضي الله عنها قالت انا اول من سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات. وبرزوا لله الواحد القهار. قالت قلت اين الناس يومئذ

73
00:35:02.050 --> 00:35:22.050
يا رسول الله يوم تبدل الارض الناس عليها يقفون على الارض اين الناس؟ يوم تغير الارض الذي كان الناس فيها وعليها الى ارض اخرى. اين الناس؟ اذل الصحابة يعقلون يفهمون ما يسمعون من

74
00:35:22.050 --> 00:35:42.050
كلام. نحن ربما لا يتبادر لنا ولا يأثور هذا الاشكال عندنا. ما نتأمل كما تأملوا. فماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لها قال هم على الصراط. رواه مسلم. ورواه ايضا احمد

75
00:35:42.050 --> 00:36:02.050
قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد سألتني عن شيء لم يسأله ما سألني عنه احد من امتي ذاك اذن الناس على جسر على جسر جهنم. وايضا رواه الامام احمد بلفظ هم على متن جهنم

76
00:36:02.050 --> 00:36:32.050
يعني حين تبديل الارض وهم على الصراط وجاء في بعض الالفاظ هم في الظلمة دون الجسر. والله على كل شيء قدير لكن تدل هذه الاية على ان الارض تبدل والسماوات تبدل

77
00:36:32.050 --> 00:37:02.050
والسماوات مطويات بيمينه. والارض قبضته يوم القيامة. فسبحان الله ما اعظم اهوال القيامة نحن اذا حصل زلزال بسيط كم يفزع الناس؟ ويصبح حدث الحدث هو حديث الساعة فكيف اذا دكت الارض دكا دكا؟ دكت الارض وبست الجبال

78
00:37:02.050 --> 00:37:32.050
وزلزلت الارض وانشقت السماء وانتثرت الكواكب كورت الشمس خسف القمر يا لها من اهوال عظيمة! مخيفة مفزعة تقطع القلوب وما لنا عن ذلك من محيد. سنشهد ذلك. لكن نحن مساكين. ما نقدر ما امامنا من

79
00:37:32.050 --> 00:38:02.050
الاهوال والافزاع التي لا ينجي منها الا الايمان بالله. والالتزام بشرعه وهدي نبيه صلى الله والانتهاء عن مناهيه. قال جل وعلا وبرزوا لله الواحد القهار برزوا اي ظهروا. قال بعظ المفسرين اي برزوا من قبورهم يوم القيامة

80
00:38:02.050 --> 00:38:32.050
برزوا لمن؟ لله الواحد القهار. برزوا الوقوف بين يدي الله جل وعلا واحد الفرد الصمد الذي لا ثاني له. وهو القهار الذي يقهر كل شيء يغلبه جل وعلا ويصرفه كيف شاء. فما يمتنع احد يوم القيامة

81
00:38:32.050 --> 00:39:02.050
الكبار ولا الصغار ولا الملوك ولا الجبابرة ولا ولا يقهرهم الله ويأتون لذلك اليوم ويقفون على اقدامهم حفاة عراة غرلا غير مختونين في يوم كان مقداره خمسين الف سنة اصبر صبرا جميلا. والشمس دانية من الرؤوس قدر ميل. وعرق الناس فيهم على قدر اعمالهم

82
00:39:02.050 --> 00:39:32.050
ولا احد يستطيع يمتنع او يتأخر. لان الله هو القهار يقهر الخلق ويجبرهم على ما يريد. جل وعلا. ثم قال سبحانه وتعالى او نذكر حديثا اورده المؤلف رحمه الله في صحيح مسلم واشرت الى دلالته على الاية وهو ما رواه الامام مسلم

83
00:39:32.050 --> 00:40:02.050
عن معاوية ابن سلام عن زيد يعني اخاه انه سمع ابا سلام قال حدثني ابو ابو اسماء الرحبي ان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حدث قال كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من احبار اليهود

84
00:40:02.050 --> 00:40:32.050
فقال السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال قال لم تدفعني؟ فقلت الا تقول يا رسول الله؟ لماذا تقول السلام يا محمد هذا من اجلال الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم. وغلظتهم على الكفار. قال الا تقول يا رسول الله

85
00:40:32.050 --> 00:41:02.050
فقال اليهودي انما ندعوه باسمه الذي سماه به اهله. هذا من خبثهم ومكرهم والا هم يعرفون انه رسول الله كما يعرفون ابناءهم. قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان اسمي محمد الذي سماني به اهلي. فقال اليهودي جئت اسألك

86
00:41:02.050 --> 00:41:22.050
فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اينفعك شيء ان حدثتك؟ تريد تسألني وساخبرك لكن ينفعك فقال اسمع باذني. فنكت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعود معه. فقال

87
00:41:22.050 --> 00:41:42.050
فقال اليهودي اين يكون الناس حين تبدل الارض غير الارض والسماوات؟ هذا محل الشاهد قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هم في الظلمة دون الجسر. هم في في الظلمة دون

88
00:41:42.050 --> 00:42:02.050
جسر. الجسر الذي ينصب على متن جهنم. والمؤمنون يتجاوزونه. فمنهم من يمر به تحلك القسم الله اقسم وان منكم الا واردها. فبعض عباد الله لا يمر الا تحلة القسم. كلمح البصر. يجوز النهر

89
00:42:02.050 --> 00:42:32.050
ومنهم من يكون كالبرق. ومنهم كالريح. منهم من يمر كاجاويد الخيل اجويد الركاب ومنهم من يجري ومنهم من يمشي ومنهم من يحبو ومنهم من خداش فيلقى في النار ومنهم من يخدش فينجو هذا من عقيدة اهل

90
00:42:32.050 --> 00:42:52.050
اهل السنة والجماعة الايمان بالجسر الذي ينصب على متن جهنم قال جل وعلا قال النبي صلى الله عليه وسلم هم في الظلمة دون الجسر. قال اليهودي فمن اول الناس اجازة؟ من اول الناس يمشون على الصراط

91
00:42:52.050 --> 00:43:22.050
فقال فقراء المهاجرين اول من يدخل الجنة اول من يدخل الجنة فقراء المهاجرين فقال اليهودي فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ ما هي التحفة؟ النزل الذي يتحفون به ويكرم به ضيافة عاجلة. قال زيادة كبدي كبدي

92
00:43:22.050 --> 00:43:52.050
الكبد كما تلاحظونها في الشاة ونحوها فيها زيادة فيها زيادة منها مثل الاصبع هؤلاء كلهم يعطون من زيادة كبد الحوت وليس من الكبد كله لان النعيم عظيم عند الله سبحانه وتعالى. قال فما غذاؤهم في اثرها

93
00:43:52.050 --> 00:44:22.050
يعني هذا النزل اول ما يحيون به ويتحفون به فما غذاؤهم بعد ذلك؟ ماذا يأكلون بعد ذلك؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من اطرافها. قال فما شرابهم عليه؟ قال عين فيها تسمى سلسبيل

94
00:44:22.050 --> 00:44:52.050
قال صدقت. يهود عندهم علم. لكن يكتمونه. حرفوا كثيرا منه. وبقي شيء غير لكن لا يوثق فيهم الان. ولا ندري عندنا القرآن يغنينا ويكفينا. فما كان عندهم من قد تجده في هذه الشريعة وما كان عندهم من باطل تنجو منه. الزم كتاب الله. قال وجئت

95
00:44:52.050 --> 00:45:12.050
اسألك عن شيء لا يعلمه احد من من اهل الارض الا نبي او رجل او رجلان. قال اينفعك ان حدثتك؟ قال اسمعوا باذني. قال جئت اسألك عن الولد. قال النبي صلى الله عليه وسلم ماء الرجل ابيض. وماء

96
00:45:12.050 --> 00:45:42.050
اصفر فاذا اجتمعا فعلى مني الرجل مني المرأة اذكر باذن الله تعالى. واذا على مني مني الرجل انذا باذن الله قال اليهودي لقد صدقتك لقد صدقت وانك لنبي ثم ذهب فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه وما لي علم بشيء

97
00:45:42.050 --> 00:46:12.050
ان منه حتى اتاني الله به. انزل عليه الوحي. والحاصل ان فيه دليل على ان الناس يوم تبدل الارض في الظلمة دون الجسر. وهذا لا يعارض الاحاديث الماظية. ثم قال جل وعلا وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد. وترى يا نبينا المجرم

98
00:46:12.050 --> 00:46:42.050
يمين الذين بلغوا الغاية في الاجرام والكفر وعدم الايمان واذية المؤمنين تراهم يومئذ اي يوم تبدل الارظ غير الارظ يوم القيامة مقرنين بالاصفاد التقرين هو وظع اثنين في قرن. والقرن هو الحبل في الاصل. والمعنى انه قرض

99
00:46:42.050 --> 00:47:12.050
قرن بعضهم الى بعض. لكن هنا قرنوا في الاصفاد. قرن بينهم وربط بعضهم ببعض في الاصفاد جمع صفد. وهو القيد والغل. القيد والغل وقيل القيود والسلاسل يصفدون توضع السلاسل في اعناقهم وبايديهم ويوضع القيد

100
00:47:12.050 --> 00:47:42.050
ويقرن الكافر من كافر. كل واحد بنظيره. جزاء وفاقا. قال جل وعلا سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار. انظروا الى الى شدة عذابهم. فيقرنون في الاصفاد في السلاسل والاغلال والقيود يربط بعضهم الى بعض. وايضا سرابيلهم

101
00:47:42.050 --> 00:48:12.050
ثيابهم والقمص القمصان التي يلبسونها من قطران والقطران فيه قولان قيل المراد به القطران الذي يطلى به تطلى به الابل اذا كانت اذا اصابها الجرب وهو سائل شديد السمية معروف فتتلى به

102
00:48:12.050 --> 00:48:42.050
الابل اذا اصابها الجرب فتشفى. لكن قطران الاخرة لا يعلم كنه الا الله جل وعلا ولا يقاس بقطران الدنيا. وقال النحاس المراد بالقطران هنا قال هو النحاس المذاب. نعوذ بالله. سرابيلهم السربال

103
00:48:42.050 --> 00:49:12.050
هو القميص او الثوب الذي يغطي جميع البدن. فسرابيلهم التي يلبسونها من قطران اما من السم الذي يكون للجرب والحكة الشديدة واما انه من من النحاس مذاب في نار جهنم نعوذ بالله. سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار. تغشى وجوههم اي تلفح

104
00:49:12.050 --> 00:49:42.050
وجوههم النار كما قال جل وعلا في اية اخرى تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون. وهذا دليل على شدة ما يلحقهم من العذاب. فهو يغشى وجوههم تعلوها وتلفحهم النار ليجزي الله كل نفس ما كسبت لاجل ان يجزي الله

105
00:49:42.050 --> 00:50:12.050
ذلك اليوم كل نفس ما كسبت في هذه الحياة ان الله سريع شعب فالله جل وعلا سريع الحساب ويجازي الخلق كلهم في وقت واحد فيدخل اهل الجنة الجنة ويجدون فيها من النعيم والثواب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

106
00:50:12.050 --> 00:50:42.050
وكذلك يجزي الكافرين فيدخلهم النار. وينزلهم منازلهم. ويحاسبهم ويجازيهم على اعمالهم ويناقشهم عليها فلابد يا اخوان من الحساب لا تظن اعمالنا هذه الايام هكذا ستذهب. في كتاب لا يغادر صغيرة

107
00:50:42.050 --> 00:51:12.050
ولا كبيرة الا احصاها. ما يلفظ من قوم الا لديه رقيب عتيد. اقرأ كتابك وكل انسان الزمناه طائره في عنقه طائره هي عمله. في عنقه يراه. اقرأ بنفسك اليوم عليك حسيبا. اياك وما يعتذر منه يا عبد الله. اقوالك افعالك اعمالك ذهابك

108
00:51:12.050 --> 00:51:42.050
مجيئك انتبه. هذا عمل ستجازى عليه. ان خيرا فخير وان شرا فشر ولسنا بمهملين ثم قال جل وعلا وهذا اخر اية في سورة ابراهيم هذا بلاغ للناس اي هذا القرآن وقيل ما سبق من البيان بلغ

109
00:51:42.050 --> 00:52:12.050
بلغ الناس ما امامهم وما اعد لهم. والصواب انه يعود على القرآن لان ما سبق من القرآن والقرآن كله بلاغ. كما قال جل وعلا لانذركم به ومن القرآن بلاغ واعظم البلاغ يبلغ الناس شرع الله

110
00:52:12.050 --> 00:52:42.050
وجزاء من امن به وعقوبة من عصاه فلا فليس لاحد حجة قال هذا بلاغ للناس ولينذروا به. ينذروا به. يقال نذرت بالشيء اذا علمته واستعددت له وهو كذلك وقيل لينذروا لينصحوا ويوعظوا

111
00:52:42.050 --> 00:53:12.050
اذا الله جعل القرآن بلاغ للناس وايظا جعله لهم ليتعظوا بما فيه وينتظر فيعملون بما فيه وينتهون عما نهاهم عنه. قال جل وعلا وليعلموا ان ما هو اله واحد ايضا جعل الله هذا القرآن ليبلغ الناس ويعلمهم ان الله اله واحد قل هو الله

112
00:53:12.050 --> 00:53:32.050
الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. يعلم ان الله هو المعبود وحده لا شريك له هو الفرد الصمد الذي يجب ان يخص بالعبادة ولا يجعل معه شريكا. ثم قال جل وعلا

113
00:53:32.050 --> 00:54:02.050
وليذكر اولو الالباب. ولاجل ان يتذكر ان يتعظ. فذكر ان نفعت الذكرى يتعظ ويعتبر اولو الالباب اي اصحاب العقول الراجحة. اصحاب العقول الراجحة. لان الكفار اولئك كالانعام بل هم اضل. والا اين العقول

114
00:54:02.050 --> 00:54:42.050
التي تعلم ما امامها من العذاب والنكال والهوان والخزي والعار ولا اعمل على النجاة منه. ولا السعي الذي ينجيها منه. وهو الايمان بالله جل وعلا. ولهذا العقول لا تكفي في الهداية والوصول الى الحق. وانما لابد

115
00:54:42.050 --> 00:55:12.050
من توفيق الله جل وعلا للعبد ومن اسباب ذلك الاعمال التي يقوم بها الانسان الامور التي تؤدي الى السلامة والنجاة فيؤمن ويقوم بما اوجب الله عليه منه عنه والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. ومن اعرض فلا يلومن الا نفسه

116
00:55:12.050 --> 00:55:42.050
فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والله جل وعلا حكم عدل لا يظلم احدا وبهذا تكون هذه السورة المباركة قد انتهت وفيها عبر عظيمة ومواعظ ولهذا احث نفسي واخواني على التدبر والتأمل. اذا جيت تقرأ القرآن لا تقرأه هكذا. تأمل

117
00:55:42.050 --> 00:56:12.050
ليتدبروا اياته. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟ لانه لا انما ينتفع الانسان اذا تذكر يا اخوان. عرف المعنى عرف عقوبة هذا العمل عرف ثواب هذا العمل عمل ينتفع يعتمر بامر ويجتنب نواهيه. اما اذا كان الانسان مجرد انه يقرأ ويقرأ على

118
00:56:12.050 --> 00:56:32.050
الله على الظالمين وهو يظلم ويقرأ ما جاء في الوعيد على الكاذبين وهو يكذب ويقرأ ما جاء في الغيبة يغتاب ما هي الفائدة؟ المراد العمل يا اخوان المراد العمل ولهذا لابد الانسان يتعلم من تفسير القرآن

119
00:56:32.050 --> 00:56:52.050
ما يعرف به مراد ربه جل وعلا ولو من حيث الجملة. انه لا يريد له ان يفعل هذا ويريد له ان يفعل هذا. لكن يعرف ربي حتى يعبد ربه ومن رحمة الله جل وعلا ان ان جعل تفسير القرآن ومعاني القرآن قد

120
00:56:52.050 --> 00:57:12.050
اغلبها واكثرها قريبا من الافهام والاذهان. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم انما فسر للصحابة اين ذو عدد ايات قليلة لان اغلب القرآن يعرفون معناه لانهم عرب اقحاح والقرآن نزل بلغتهم وشهدوا التنزيل

121
00:57:12.050 --> 00:57:32.050
لكن من تعلم اللغة العربية عرف اكثر معاني القرآن وان كان لا ينبغي ان يستقل بالفهم لابد يقرأ كلام اهل العلم يقرأ كلام المفسرين حتى يعتقد وهو على يقين وطمأنينة فاعتنوا التدبر

122
00:57:32.050 --> 00:58:02.050
حتى يثمر ذلك عندكم الايمان ويثمر العمل الصالح لانه موعظة القلوب بمثل القرآن ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات لان لهم اجرا كبيرا ولهذا لا يوجد في الدنيا كلام يتعبد بتلاوته غير القرآن. او الا القرآن

123
00:58:02.050 --> 00:58:22.050
مجرد التلاوة له والقراءة تؤجر عليه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر امثالها. لا اقول الف لام ميم حرف. مثلا اول سورة البقرة

124
00:58:22.050 --> 00:58:36.750
الف لام ميم او اول سورة ال عمران. لكن الف حرف ولام حرف وميم حرف. فعلينا ايها الاخوة ان نعرف قدرها هذا القرآن العظيم الذي من الله جل وعلا به علينا

125
00:58:37.200 --> 00:59:05.500
فله الحمد على ذلك وله الشكر جعل كلامه بين ايدينا نقرأه متى شئنا وتكفل بحفظه ولهذا من السنة ان تحزب القرآن بمعنى ان تقرأ كل يوم حزبا منه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم من حديث عمر من نام عن حزبه من الليل

126
00:59:05.950 --> 00:59:22.050
فقرأه كتب له نعم فقرأه ما بين الفجر الى الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل فدل على هذا ان الافضل ان يكون الحزب المقدار الذي تقرأه في الليل يعني في قيام الليل. تقوم به

127
00:59:22.200 --> 00:59:35.750
ان كنت حافظا من حفظك وان لم تكن حافظا يجوز لك ان تقرأ في المصحف كما ثبت عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها انها امرت غلاما لها يصلي لها

128
00:59:35.950 --> 00:59:53.750
يصلي بها التراويح في رمضان وكان يقرأ من المصحف وهي تصلي وراءه ولو ان الانسان قرأه من النهار لا بأس ولا حرج لكن في الليل افضل لماذا ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا

129
00:59:54.050 --> 01:00:12.500
قراءة القرآن بالليل اشد مواطئة بين القلب واللسان كما اشرنا الى التدبر قبل قليل لان هذا هو المراد وفي الليل الإنسان يكون ينام ويستريح ثم يستيقظ ويكون خالي البال من المشاغل. من كدر الدنيا

130
01:00:13.350 --> 01:00:36.650
فيصفوا يعني يواطئ لسانه قلبه يواطئ قلبه لسانه فيعقل ما ما يسمع ويتدبر ولكن لو قرأوا في اي وقت الحمد لله. يا اخي لا تفرط عندك اربعة وعشرين ساعة اعطنا منها للقرآن ساعة

131
01:00:36.800 --> 01:00:54.750
ما تستأس ساعة نصف ساعة ما تستطيع نصف ساعة ثلث ساعة لا تقول ما عندي وقت كم تعطي الجوال كم تقضي من الاوقات في اشياء احيانا ما تنفعك تضرك بل اذا اعطيت القرآن

132
01:00:54.850 --> 01:01:12.200
وقرأت القرآن كثيرا بارك الله لك في وقتك وبارك لك في عمرك وفي عملك كما كما جاء عن بعض المقدسة انه لما ودع شيخه لطلب الحديث قال اوصني قال اوصيك بكثرة القرآن

133
01:01:13.100 --> 01:01:29.400
فانك ستحصل من العلم بقدر ما تقرأ قال فسافرت فوجدت كلامه حقا فاذا اكثرت من قراءة القرآن حصلت من العلم والحديث في ذلك اليوم اكثر من غيره القرآن بركة وخير

134
01:01:31.250 --> 01:01:44.600
وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم كيفية التحزيب في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص واذكره اجمالا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اقرأ القرآن في اربعين ليلة

135
01:01:45.550 --> 01:01:59.200
معاك مدة اربعين ليلة ما ما يشق عليك كل يوم تقرأ اقل من جزء فقال عبد الله بن عمرو بن العاص اني اطيق اكثر من ذلك يا رسول الله. قال اقرأه في شهر

136
01:02:00.050 --> 01:02:16.700
رواية تقرأه باربعين عند الترمذي بسند قال عنه الترمذي حسن صحيح وصححه ابن حجر والالباني وغيرهم من اهل العلم. اقرأوا في اربعين ليلة. قال اطيق اكثر من ذلك. قال اقرؤه في شهر. وهذه رواية البخاري. رواية الصحيحين

137
01:02:17.850 --> 01:02:30.650
شهر كل يوم جزء جزء كم ياخذ منك قال اقرأوا بي قال اني اطيع اكثر من ذلك. قال اقرأه في عشرين فلو تضيقوا اكثر من ذلك قال اقرأوا في خمس عشرة

138
01:02:30.900 --> 01:02:41.500
قال اوطيل اكثر من ذلك. قال اقرأوا بعشر قال اطيق اكثر من ذلك. قال اقرأه بسبع ورواية من شهر الى سبعة هذه في الصحيحين قال اني اطيق اكثر من ذلك

139
01:02:41.900 --> 01:02:56.500
قال اقرأه بثلاث قال اني اطيق اكثر من ذلك قال لن يفقه من قرأ في اقل من ثلاث رواه الامام احمد بسند جيد اذا في هذا الحديث حدد لنا اطول مدة

140
01:02:56.550 --> 01:03:11.950
اربعون ليلة واقلها ثلاثة ايام يعني من السنة انك تقرأ القرآن من الناس من من لا يعرف القرآن الا في رمضان بل كل ما دخل المسجد ووجد فرصة بدأ في سورة البقرة

141
01:03:12.450 --> 01:03:24.800
ثم سهى في هذه الدنيا بعد اسبوع او اسبوعين اراد يقرأ بدأ من اول سورة الرقية ما يدري اين وصل لا رتب نفسك والان يسر الله الامور. الان هذه الاجهزة

142
01:03:26.250 --> 01:03:40.250
فيها برامج المصحف تقرأ منه اذا انتهيت اغلق الجوال اذا فتحته ولو بعد شهر تجد نفس المكان الذي وقفت عنده يعينك لكن المهمة الهمة ان يكون الانسان عنده همة اقبال على القرآن

143
01:03:40.500 --> 01:03:43.750
اجعل له في حياتك محطة كما يقال