﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:20.300
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. واتبع سنته الى يوم الدين. اللهم ان ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

2
00:00:20.300 --> 00:00:40.550
في هذا اليوم يوم الثلاثاء الموافق للتاسع والعشرين من شهر جمادى الاخرة من عام الف واربع مئة وثلاثة واربعين نجلس هذا المجلس المبارك وبين ايدينا هذه السورة الجليلة القدر. وهي سورة الانبياء التي ذكر الله فيها

3
00:00:40.650 --> 00:01:04.050
اه ستة عشر نبيا آآ انا الحقيقة يا اخوان ودنا نتأمل قصص هؤلاء الانبياء يعني الان عندنا قول الله سبحانه وتعالى وداوود وسليمان وبعدها قال وايوب هؤلاء الانبياء الثلاثة ذكرهم الله في سورة صاد

4
00:01:04.100 --> 00:01:28.100
نفس الترتيب. ذكر داود سليمان ايوب وهؤلاء عرفوا باي شيء. بان الله امتن عليهم بالملك. امتن عليهم بهم فهم ملوك انبياء لو تلاحظ يعني في القصة السابقة قصة نوح قبل هذي ونوح اذ نادى وقبلها

5
00:01:28.100 --> 00:01:48.100
وقبلها ابراهيم هؤلاء الانبياء الثلاثة. ما الملاحظ فيهم؟ يعني ذكرهم الله على اي وجه. لما تدبر يعني تدبر الايات حقيقة تلاحظ ان يعني هؤلاء الثلاثة الذين ذكروا داوود وسليمان وايوب انبياء ملوك اعطاهم الله الدنيا لكن

6
00:01:48.100 --> 00:02:14.950
الذين قبلهم إبراهيم ولوط ونوح ذكرهم الله يعني متتالين واحد اثنين ثلاثة جمع الله بينهم لماذا جمع الله بينهم؟ تلاحظ انه كلهم يقول الله فيهم نجيناه نجيناه نجيناه. اذا واجهوا محن عظيمة. هؤلاء الثلاثة واجهوا محن عظيمة. واجهوا محنا عظيمة

7
00:02:15.800 --> 00:02:40.200
ابراهيم وجه احراق بالنار  يعني لوت اخراج من القرية وايذاء ونوح يقول فنجيناه من الكرب العظيم. يعني يعني حتى ان ان قوم نوح يعني يكادوا يرجمونه بالحجارة نرجو منك بالحجارة

8
00:02:40.300 --> 00:03:07.800
فاودي اودي هؤلاء كلهم اوذوا في سبيل الله وضيق عليهم ونجاهم الله نجاهم الله. والان امامنا داوود وسليمان وايوب طيب ناخد داود وسليمان. ما قصتهم وما يعني ما الذي ساقه الله في هذه السورة؟ مع ان الله ذكر قصة داوود وسليمان في سورة النمل

9
00:03:07.850 --> 00:03:33.300
وفي سورة صاد وذكرهم هنا فقال وداوود وسليمان اي واذكر داود وسليمان متى قال زمن ووقت يحكمان في الحرف الحرف زرع زرع. اذ نفشت فيه غنم القوم. اذا عندنا زرع وعندنا غنم

10
00:03:33.400 --> 00:04:01.550
ومعنى نفشت ما معنى نفشت؟ النفش النفش هو الرعي في الليل بلا راعي اذا جاءت الاغنام ترعى بالليل وليس معها راعي يقال نفشت يقال نفشت نفشت الغنم واذا وقعت بالنهار من غير راعي يقال هملت الغنم مهملة مهملة وفي الليل نفشت

11
00:04:01.700 --> 00:04:16.850
طيب اذا عندنا الان زرع وغنم والغنم دخلت هذا الزرع في الليل ما معها راعي ولا شيء. دخلت وبدأت تأكل في هذا الزرع. ولم تبق منه شيئا ما هو الزرع

12
00:04:17.750 --> 00:04:48.450
اختلف المفسرون فيه وبعضهم يقول انه كان عنب عنب على عريش. دخلت الاغنام واكلت هذا العنب ولم تبق منه شيئا شلون يا ناصر  فجاءت هذه الاغنام ودخلت ولم تلقي به شيئا. فتنازع صاحب الغنم وصاحب الزرع وترافعوا الى داوود عليه السلام. فجاءوا الى

13
00:04:48.450 --> 00:05:09.900
فقال صاحب الزرع ان غنم هذا الرجل دخلت في الليل وانتشرت في مزرعتي واكلت الزرع كله. اكلت الكرم او اكلت العنب. فلم تبق منه شيئا ولم تبقي منه شيئا فما الحكم

14
00:05:10.100 --> 00:05:28.650
وقال داود عليه السلام لما نظر الى الرجل وعرف اغنامه وعرف الزرع ومقداره قال هذا بهذا هذا بهذا لان هذا مقارب لهذا. هذا مقارب لهذا. لو ان انسانا اتلف مثلا جهاز لشخص

15
00:05:28.650 --> 00:05:48.650
وعنده جهاز مثله. خلاص خذ الجهاز بالجهاز. انت اتلفت الجهاز خذ هذا بهذا. وهكذا. فحكم يعني بهذا الحكم بان على صاحب الغنم الذي ادخلها او دخلت واكلت من هذا الزرع

16
00:05:48.650 --> 00:06:12.600
عليه ان يسلم الغنم لها لصاحب الزرع. لان هذا بمقدار هذا فلما قضى يعود بهذا القضاء قيل ان ان سليمان كان عنده وقال يا ابتي او غير ذلك؟ وقيل ان سليمان كان خارج

17
00:06:12.750 --> 00:06:37.700
فلما خرج الرجل قال تعال ماذا قضى لكم داود او اه او والدي قالوا قضى كذا وكذا. قال لا. فقضى لهم بغير بغير بغير هذا القضاء طيب عموما كان ان كان ان كان داود ان كان سليمان عند عند داوود او خارج المقصود انه قال او غير ذلك؟ فقال

18
00:06:37.700 --> 00:07:07.700
الحكم يا سليمان؟ قال سليمان على صاحب الغنم ان يسلم الغنم لصاحب الزرع يشرب ابو من البانها ويأخذ من اصوافها حتى يصلح صاحب الغنم الزرع فيعود كما كان فاذا عاد كما كان يأخذ غنمه. فقال سليمان القضاء ما قضيت. القضاء ما قضيت. يعني داود حكم

19
00:07:07.700 --> 00:07:27.700
بالعدل وهذا مكان هذا لكن سليمان رأى ان هناك امرا اولى اولى في القضية اولى في ولذلك قال الله سبحانه وتعالى وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكم

20
00:07:27.700 --> 00:07:47.700
شاهدين يعني ان الله سبحانه وتعالى مطلع عليهم وشاهد لحكمهم ولم يعني اه يعب سبحانه وتعالى حفظهم بل رظي بحكمهم ولم يعترض على حكمهم. قال كنا لحكمهم شاهدين. ثم قال

21
00:07:48.000 --> 00:08:12.850
ففهمناها اي القضية سليمان فهم الله سليمان ما فيه رعاية المصلحة للطرفين مع العدل ومع ان داود حكم بالعدل لكن سليمان كان حكمه في مصلحة للطرفين. فحكم مثل ما ذكرنا على صاحب الغنم ان يصلح الزرع الذي اتلفته

22
00:08:12.850 --> 00:08:37.100
الغنم في في مدة معينة وهذه المدة تبقى الاغنام عند صاحب الزرع ينتفع بلبنها وصوفها ونحو ذلك. ثم تعود الاغنام الى صاحبها ويعود الزرع الى صاحبه فيرجع كما كان قال الله سبحانه وتعالى فهمناها سليمان وكلا

23
00:08:37.350 --> 00:09:00.200
ايه وكلا اتينا يعني سليمان وداوود. كلا اتينا حكما وعلما. اعطاهم الله يعني الحكم والعلم معرفة الاحكام والقضايا وايضا عندهم العلم كلهم. وهذا ثناء من الله ثناء لداوود ولسليمان حتى يفهم ان داود

24
00:09:00.400 --> 00:09:22.200
يعني لم يحكم بالحكم الخطأ وانما حكم بالحكم الصواب. قال وكلا اتينا حكما وعلما انتهت القضية انتهت ثم بدأ سبحانه وتعالى يثني على داوود وسليمان ويبين ما من الله به عليهم. فيقول

25
00:09:22.500 --> 00:09:46.400
كلا اتينا حكما وعلما وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن الله سبحانه وتعالى سخر مع داوود  الجبال سخر مع داوود الجبال يسبح يعني ذللها لداوود بحيث ان داوود اذا سبح وذكر الله

26
00:09:46.600 --> 00:10:13.100
وقرأ الزبور الكتاب الذي انزل اليه. ومعروف ان داود كان ذا صوت حسن جميل جدا. فكان اذا قرأ واذا يعني قرأ وسبح بدأت الجبال تسبح معه يسبح ما تردد معه يا جبال اوبي معه اي رددي. وقال هنا وسخرنا مع داوود الجبال

27
00:10:13.100 --> 00:10:36.550
سبحن والطير. كذلك الطيور تسبح. تسبح وتردد معه. قال وكنا فاعلين اي فاعلين هذا الامر من التسبيح فاعلين هذا الامر من التسبيح والذكر والترديد والترديد. قد يسألك سائل يقول لك لماذا قدمت الجبال على الطير

28
00:10:36.750 --> 00:10:56.750
سخرنا مع دؤود الجبال يسبحن والطير سخرناها ايضا. قدم الجبال لماذا؟ لانها يعني اعظم في الاعجاز. لانها لان انها يعني جمادات جماد وتسبح هذا اعظم تسبح الجبال هذا الفت للانظار واعظم وهو اية عظيمة اعطيت

29
00:10:56.750 --> 00:11:20.600
داوود عليه السلام قال بعدها وعلمناه صنعة لبوس وعلمناه اي علمنا داود وخصيناه بهذه المزية وهو انه يصنع الدروع يصنع الدروع من الحديد قال وعلمناه صنعة لبن اللابوس ما هو؟ اللبوس غير اللباس

30
00:11:20.700 --> 00:11:43.450
اللبوس ما يلبس ظد في في الحروب ما يلبس ظد العدو في الحروب. مثل الدروع ونحوها. هذه يلبسونها يصنعها ومثل المغفر الذي يوضع على اغناس والدلع الذي يوضع على الصدر هذه تسمى لبوس الحروب. اما اللباس فهو الملابس

31
00:11:43.450 --> 00:12:03.450
المعروفة اللباس الملابس. ففرق بين اللبوس واللباس. قال وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم تحسنكم اي تحفظكم وتحميكم من بأسكم اي في الحروب من وقع السلاح عليكم اذا وقع السلاح او السهام

32
00:12:03.450 --> 00:12:23.450
اظرب الصدور يكون هذا الدرع يحميكم والمغفر يحمي الرؤوس يحمي الرؤوس وهذي كلها من يصنعه من الحديد؟ يصنعها من الحديد لان الله يعني الهمه صناعة الحدادة ومهنة الحدادة. في اية

33
00:12:23.450 --> 00:12:43.450
في اية سورة سبأ قال والنا له الحديد والنا يعني جعل الحديد لينا فيه كيف اعلناه يعني باستخدام اسباب الانانة يعني من من الضرب بالمطرقة ومن وضعها على النار وغيرها يعني اسباب

34
00:12:43.450 --> 00:13:03.450
وقال بعضهم النال الحديد اي جعلناه معجزة يعني ان الحديد يعني يكون لينا في يديه مثل العجين ومثل الطين وهذا قول وهذا قول الله اعلم لكنه الان الله له الحديد قال لتحصنكم من بأسكم فهل انتم شاكرون

35
00:13:03.450 --> 00:13:23.450
اي هل تشكرون نعمة يعني اشكروا نعمة الله. اشكروا نعمة الله ان الله الهم داود صناعة هذه صناعة الحديث والدروع ونحوها والسيوف واصبحت يعني مهنة يتخذها الناس وفتح داوود للناس هذه

36
00:13:23.450 --> 00:13:42.150
الصناعة التي الهمه الله اليه فاشكروا نعمة الله على هذه النعمة. هذا ما يعني ذكره الله مما من به داود عليه السلام ثم انتقلت الايات الى ما من به وسخر به سخر لسليمان عليه السلام

37
00:13:42.200 --> 00:14:05.050
قال ولسليمان ايوة سخرنا لسليمان ماذا؟ قال الريح الريح الهواء يعني هبوب الريح قال الريح عاصفة اي تهب بقوة وعاصفة اذا كانت شديدة قوية قال ولسليمان الريح عاصفة تجري بامره

38
00:14:05.150 --> 00:14:33.300
اي بما يريد سليمان شرقية او غربية او شمالية او جنوبية يجريها حسب ما يريد. قال ولسليمان الريح عاصفة تجري بامره. طيب لو سألك سائل وقال لك في هذه السورة يقول ولسليمان الريح عاصفة. والعاصفة يعني السريعة القوية الهبوب. طيب في في سورة صاد قال رخاء حيث اصاب

39
00:14:34.050 --> 00:14:57.300
سخر الله الريح الرخاء. رخاء يعني رخوة يعني ضعيفة. فكيف نجمع بين انه مرة يقول ضعيفة ومرة يقول سريعة ونقول هذا يدل على ان الله سبحانه وتعالى يعني سخرها لداوود سخرها لسليمان ان اراد سرعتها اسرعت وان اراد بطئها يعني اصبحت بطيئة فهي

40
00:14:57.300 --> 00:15:18.550
يعني حسب امره. هذا وجه. وبعضهم يقول لا يقول اذا كان يريد يريد السفر عليها والانتقال فانها تنقله بسرعة فانها فانها تنقله رخاء. لان رخاء يمشي بهدوء. واذا عاد الى الى مكانه تعود به بسرعة. وهذه طريقة

41
00:15:18.550 --> 00:15:38.800
سافر المسافر عندما يخرج لسفره فانه يمشي بهدوء ورخاء. واذا عاد اذا اراد العودة الى بلده فانه يعود مسرعا  فجعل الله لسليمان هذه الريح تذهب به رخاء وتعود به مسرعة والله اعلم. قال

42
00:15:39.050 --> 00:15:57.900
تجري بامره الى الارض التي باركنا. الى الارض التي باركنا فيها. ما هي الارض التي باركنا فيها؟ هي بيت المقدس هي الشام هي الشامية الارض المباركة. الارض المباركة التي هاجر اليها ابراهيم عليه السلام وداوود

43
00:15:58.000 --> 00:16:21.600
والتي ذكرها الله سبحانه وتعالى في قوله الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله فهي ارض مباركة بالخيرات الكثيرة والخضار ومباركة ببعث الانبياء فيها وارسال الرسل فيها فقال الله هنا الى الارض التي باركنا فيها قال وكنا بكل شيء عالمين

44
00:16:21.700 --> 00:16:41.700
يعني احطنا احاط علمنا بكل شيء بما احاط علمنا بما عند داوود وبما عند سليمان وبكل شيء لا يغيب عن الله سبحانه وتعالى شيء من الاشياء. قال ومن الشياطين اي وقد سخر الله لسليمان من الشياطين

45
00:16:41.700 --> 00:17:07.300
شياطين شياطين يعملون له. يعملون له. وسخرهم يستخدمهم. يستخدمهم خدما عنده. فلا فلا يعني لا يمتنعون ولا ولا ولا يعترضون عليه. بل بل يأتمرون بامره. فمنهم من يغوص في اعماق البحار ويستخرج اللآلئ

46
00:17:07.450 --> 00:17:23.000
والجواهر من قاع البحار الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك. يقول يعملون اعمالا اخرى كما ذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة اخرى قال تعملون ما يشاء من محاريب وتماثيل

47
00:17:23.150 --> 00:17:44.850
وجفان كالجواب وقدور راسيات. وكانوا يعملون له. وكانوا يأتمرون بامره ولا يترددون. حتى انه لما مات على موته الا دابة الارض. لما مات ما دلهم على موته الا دابة الارض. ولم يكن

48
00:17:44.850 --> 00:18:04.850
لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين. لكنهم لا يدرون. ولذلك اه سخر الله لهم كانوا يعملون له يعملون ما يشاء. قال هنا ويعملون عملا دون ذلك. يعني اعمال كثيرة وكنا لهم حافظين. يعني

49
00:18:04.850 --> 00:18:24.850
ان ان يعني حفظهم الله حفظهم الله له بقوته وعزته. حفظ الله هؤلاء الجن حفظهم لسليمان بان بان يأتمروا بامره وان يعملوا بما يريد بقوته سبحانه وتعالى وقدرته جل جلاله

50
00:18:24.850 --> 00:18:44.000
طيب بعد ذلك تنتقل الايات الى قصة ايوب عليه السلام. وايوب هو نبي نبي من انبياء الله. نبي من انبياء الله. فتح الله عليه الدنيا واعطاهم للحروث والزروع والمساكن والخدم والجواري اعطاه الدنيا ثم بعد ذلك

51
00:18:44.050 --> 00:19:04.050
ابتلاه بلاء. هذا الابتلاء الضر الذي صابه السقم العظيم الذي اصابه في جسده. جعل كل ما وراءه يذهب من اموال واولاد واهل فلم يبقى معه لم يبق معه احد. الا قيل ان امرأته التي بقيت

52
00:19:04.050 --> 00:19:29.250
قال الله سبحانه وتعالى وايوب اي واذكر عبدنا ايوب اذ نادى اي وقت عند وقت ما نادانا نادى ربه نادى ربه اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين. عندما ابتلاه ابتلي بالضر والسقم واصيب بهذا

53
00:19:29.350 --> 00:19:49.350
صبر صبر صبر ولم يعترض وسلم الامر لله حتى في دعائه فيه فيه ادب عظيم يقول اني مسني ما قال انت اصبتني يا رب العالمين او انت الذي قدرت عليه قال لا الضر هو الذي مسني وهذا من من حسن

54
00:19:49.350 --> 00:20:09.350
في الدعاء قال اني مسني الضر وانت ارحم الراحمين. ولم يسأل يقول اكشف عني او كذا انما قال هذي حالي. حالي امامك الضر قد مسني واصابني وفي سورة اخرى قال اني مسني الشيطان بنصب وعذاب فنسب

55
00:20:09.350 --> 00:20:29.350
الضر للشيطان. وهذا من حسن الادب. حسن الادب مع الله. ومع ان كله بقدر الله. لكن هذا من حسن الادب. وذكر حاله قال انت ارحم الراحمين فقط. انت ارحم الراحمين. وانا هذي حالي. كشف الله عنه. كشف الله عنه. مع انه مكث مدة

56
00:20:29.350 --> 00:20:51.800
طويلة وهو على هذه الحال وصبر. كما وصبره يضرب به المثل. يضرب بصبر ايوب المثل من شدة صبره  فكشف الله ولاحظ انه قال فاستجبنا مباشرة بمجرد دعائه جاء الجواب فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر

57
00:20:52.100 --> 00:21:12.500
استجاب الله له الدعاء وكشف ما به من ضر ورفع عنه البلاء قال ما به من ضر قال في اية اخرى في سورة صاد قال قال اركظ برجلك هذا مغتسل بارد وشراب. اركض يعني اظرب

58
00:21:12.550 --> 00:21:34.400
برجلك فضرب برجله فنبعت العين فبدأ يغتسل منها ويشرب منها يشرب هذا مغتسل بارد ولذلك استنبط بعض اهل العلم ان الاغتسال ينبغي ان يكون في الماء البارد انشط واقوى اقوى

59
00:21:34.850 --> 00:22:06.100
للجسم. قال هذا مغتسل بارد وشراب فهنا قال واتيناه اهله ومثلهم معهم قال لما فقد ما له وولده عوضه الله بان اتاه زوجه وايضا رزقه الذرية الطيبة. قال رد الله عليه ما فقده من الاهل والمال والولد. وضاعف له

60
00:22:06.100 --> 00:22:26.100
يعني ذلك اضعافا كثيرة. قال واتيني مثله مثلهم معهم رحمة منا. كل ذلك رحمة من الله سبحانه وتعالى رحمة وعطاء من الله ومنة وفضل من الله سبحانه وتعالى. من عندنا وذكرى للعابدين اي ان يكون قدوة للعابدين

61
00:22:26.100 --> 00:22:51.800
وقدوة لمن يأتي بعده في صبره على البلاء يقتدون به وفي وفي دعائه وفي موقفه. وفي موقفه طيب قال بعدها   قال واسماعيل وادريس وذا الكفل شف لما ذكر ثلاثة انبياء مثل ما ذكرنا يا اخوان في الاول

62
00:22:51.950 --> 00:23:15.200
الاول ذكر انبياء اصيبوا بالكرب الشديد فانجاهم الله ابراهيم من النار ولوط من ايذاء قومه واخراجه من قريته ونوح عليه السلام جاءه الكرب الشديد والايذاء من قومه. هؤلاء ثلاثة ثم ذكر ثلاثة اعطاهم الله الدنيا

63
00:23:15.200 --> 00:23:39.750
والملك داود وسليمان وايوب. ثم ذكر ثلاثة الان هؤلاء وصفهم بالصبر. قال واسماعيل وادريس هو ده الكيف الاسماعيلي معروف بصبره معروف بصبره اه لما لما يعني لما اخبره ابراهيم انه سيذبحه سيذبحه قال افعل ما تؤمر

64
00:23:39.750 --> 00:24:03.750
ستجد ان شاء الله من الصابرين وقال انه صادق الوعد. وكان من الصابرين وادريس من الصابرين وذا الكفل. لكن اجمل الله قصتهم ولم يفصل فيها ولذلك لا نستطيع ان ندخل في قصصهم لكن نعلم انهم انبياء. اسماعيل وادريس وذا الكذب. اين عاشوا؟ ومتى عاشوا؟ من ما موقفهم من اقوامهم؟ كل ذلك

65
00:24:03.750 --> 00:24:24.950
لم يفصل الله فيه. فلذلك لا نستطيع الدخول في اشياء لا نعلم آآ صحتها. قال اذكر اسماعيل وادريس وذا الكفل. كل هؤلاء  وصفهم الله بانه من الصابرين على طاعة الله. وعن معاصيه وعلى اقداره فاستحقوا ان يذكروا بالثناء الحسن. يذكروا بالثناء

66
00:24:24.950 --> 00:24:47.400
الحزن. قال بعدها وادخلناهم في رحمتنا انهم من الصالحين. ادخلهم الله في رحمته انهم من الصالحين اي ممن صلحت اعمالهم هل هم باطنا وظاهرا؟ فاطاعوا الله وعملوا بما امرهم الله. فوصفهم الله بالصبر والصلاح. وهذه يعني ثناء من الله

67
00:24:47.400 --> 00:25:02.250
هو شهادة من الله لهم. قال الله بعدها وذا النون وذا النون هو يونس عليه السلام الذي بعثه الله يونس بن متى بعثه الله الى قرية نينوى في في العراق

68
00:25:02.650 --> 00:25:22.650
او نينوى في العراق هذه القرية كان فيها قوم وبعث اليهم سبحانه وتعالى يونس فدعاه الى التوحيد وطاعة الله فابوا ولم يقبلوا منه. فغضب عليهم وخرج من عندهم وتوعدهم بالعذاب. ولم ينتظر امر الله بالخروج. لم ينتظر وانما

69
00:25:22.650 --> 00:25:50.050
من شدة الغضب خرج ولم ينتظر ولم ينتظر ان يأمرها الله الخروج او لا. فلذلك لما خرج ابتلاه الله ابتلاه بان ضيق عليه. ضيق عليه فغرق في البحر قال الله سبحانه وذا النون اي صاحب النون والنون ما هو؟ هو الحوت. كما قال ولا تكن كصاحب الحوت. انه الاذ ذهب وقت

70
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
لما وذهب مغاضبا لقومه اشتد غضبه على قومه لماذا لم يستجيبوا له؟ ولما ولماذا لم يعني يطيعوا ما امرهم به فضاق صدره بعصيانهم اشتد الامر معهم فلذلك خرج فخرج وقال الله سبحانه فظن ان لن نقدر عليه

71
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
ليه؟ لانه اشتد غضبه على قومه فخرج مغاضبا لله سبحانه وتعالى وظن هو ان الله لا يقدر عليه ولا يؤاخذه لانه ولما خالف امر الله بان خرج من غير ان يؤذن له فابتلاه الله ابتلاه الله بشدة الضيق والحبس وضيق عليه

72
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
ولما ركب السفينة كما في سورة الصافات قال فساهم فكان من المدحضين ركب السفينة فبدأت الاموال تتلاطم على صاحب السفينة فقال ليس هناك حل الا ان ان نخفف من حمل السفينة فساهم اقترعوا

73
00:26:50.050 --> 00:27:13.200
الذي تقع عليه القرعة يلقي نفسه في البحر. حتى لا نهلك جميعا. فاقترعوا فوقعت القرعة على على يونس فالقى بنفسه في البحر فالتقمه الحوت وذهب به في قاع البحر. فلما اشتدت الظلمة عليه نادى. نادى ربه يعرف انه ليس له منقذ الا الله

74
00:27:13.200 --> 00:27:31.650
فنادى ربه في ظلمات الليل ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت تائبا معترفا مقرا بخطئه فنادى في الظلمات ان لا اله الا انت لا معبود بحق الا انت ولا اله الا انت

75
00:27:31.850 --> 00:27:51.850
ولا منقذ ولا مخلص لي ولا منج لي الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. سبحانك تنزيها له جل جلاله انه قد ظلم نفسه واخطأ. قال الله فاستجبنا له. فاستجاب الله دعاءه وخلصه من هذا الغم. ونجيناه من الغم

76
00:27:51.850 --> 00:28:11.850
ونجيناهم من الغم ومن هذه الشدة وكذلك ننجي المؤمنين. فالتقمه الحوت وهو منيب وفي سورة اخرى قال قال وانبتنا عليه شجرة من يقطين وارسلناه الى مئة الف او يزيدون فامنوا لما

77
00:28:11.850 --> 00:28:31.850
اه لما القاه الحوت على ساحل البحر انبت الله عنده شجرة اليقطين شجرة اليقطين وهي الدبة نفعته ثم بعد ذلك رجع الى قومه فامنوا لما رأوه فرحوا به وامنوا قال

78
00:28:31.850 --> 00:28:52.150
فامن فمتعناهم الى حين. فلولا كانت قرية امنت فنفعها ايمانها الا قوم يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي كشف الله عنه العذاب. قال وكذلك ننجي من كل من دعا بهذا الدعاء. وبهذا الدعاء الكرب لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

79
00:28:52.150 --> 00:29:09.902
كان سببا في نجاته. كان هذا الدعاء سببا في نجاته. وكذلك ننجي المؤمنين المصدقين العاملين الداعين بهذا الدعاء. طيب لا نطيل عليكم نقف عند هذا القدر. وان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم