﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:29.500
يقول تعالى قل خطابنا للنبي صلى الله عليه وسلم ولنا جميعا فهو قدوتنا واسوتنا قل هو الله احد والواحد الذي لا شريك له في الوهيته ولا في ربوبيته ولا مثيل له في اسمائه وصفاته

2
00:00:31.100 --> 00:00:59.000
ولهذا كان ذهابا الاسم وهو الاحد لا يسمى به غير الله عز وجل فان من اسماء الله اسماء لا يسمى بها غيره سبحانه وبحمده الله الاحد الرحمن الخلاق الرزاق حتى قيل لاحد علماء العربية وهو ثعلب

3
00:01:00.950 --> 00:01:29.150
احاد جمع احد قال معاذ الله احد جمهور واحد تجنبا لان يجمع هذا الاسم فاذا كان هذا الاسم لا يطلق الا عليه سبحانه وتعالى فلا يشاء ولفظ الجلالة الله معناه ذو الالوهية

4
00:01:29.550 --> 00:01:58.450
والعبادة والعبودية على خلقه اجمعين وهو اسم عظيم من اسمى من اسماء الله الحسنى حتى قال بعض اهل العلم انه الاسم الاعظم وهذا من لطائف اللغة العربية وعلمائها  ما اعرف الاسماء

5
00:01:58.850 --> 00:02:33.800
تعرفون ان الاسم ينقسم الى معرفة ونكرة المعرفة هي ما دل على شيء معين وقال اعرف الاسماء الله اعرف الاسماء اعظم الاسماء اكبر واجل الاسماء الله سبحانه وبحمده والله تعالى يأمر محمدا صلى الله عليه وسلم

6
00:02:38.000 --> 00:03:03.750
بتوحيده وافراده بالعبادة ويأمر جميع الخليقة. لذلك اذ هذه مهمة محمد صلى الله عليه وسلم ومهمة جميع الانبياء قبلهم ما اوصلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبده

7
00:03:05.600 --> 00:03:39.800
كما قال عز وجل الله الصمد اي الذي تصمد اليه جميع المخلوقات في جميع الحاجات فهو ربهم وهو الههم وهو المتصف بالصفات الكاملة فهو السيد الذي كمل في سؤدده والشريف الذي كمل في شرفه والعليم الذي كمل في علمه. والحليم الذي كمل في

8
00:03:39.800 --> 00:04:01.300
والعظيم الذي كمل في عظمته والحكيم الذي كمل في حكمته ولهم الاسماء الحسنى والصفات العلى سبحانه وبحمده فلا ريب ان تتوجه اليه القلوب والالسنة والاكف بالتضرع اليه في طلب الحاجات

9
00:04:03.800 --> 00:04:31.550
فلناس حاجات ولهم امور يطلبونها في دنياهم وفي اخراهم وتلك الحاجات بيد من يقول للشيء كن فيكون سبحانه وبحمده ولهذا يتأكد على كل مسلم ان يصمد الى ربه في كل احواله واموره

10
00:04:34.650 --> 00:04:58.950
لا يلتفت يمنة ولا يسرة لا الى ولي ولا الى رجل صالح ولا الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل وانما يرفع حاجاته الى ربه سبحانه وبحمده ثم قال عز وجل

11
00:04:59.800 --> 00:05:28.400
بعد ان ذكر صفات الكمال التي يتصف بها شرع في انا في صفات النقص فقال لم يلد ولم يولد وهذا من كماله سبحانه وبحمده فليس له ولد تعالى وتقدس عما يقول الظالمون والجاهلون علوا كبيرا

12
00:05:30.500 --> 00:05:47.850
وفيه الرد على النصارى الذين يزعمون ان المسيح ابن الله وعلى اليهود الذين يزعمون ان عزيرا ابن الله وعلى مشركي العرب الذين يزعمون ان الملائكة بنات الله الا يكون له ولد

13
00:05:48.850 --> 00:06:15.600
وكيف يكون له ولد سبحانه وبحمده؟ يمتنع كل الامتناع ان يكون له ولد لامور اولا لان الولد من جنس والده وربنا سبحانه وتعالى لا كفؤ له ولا ند ولا مثيل. ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

14
00:06:18.150 --> 00:06:39.500
وثانيا الولد لا يكون الا من زوجة وتعالى ربنا وتقدس انا يكون له ولد ولم تكن له صاحبة. وهو بكل شيء عليم وثالثا ان الولد لا يكون الا لمن يحتاج الى الولد

15
00:06:41.650 --> 00:07:11.150
وربنا عز وجل الغني الحميد الذي يحتاج اليه العبيد وحاشاه ان يحتاج لاحد قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الارض وايضا الخلق كلهم عبيد له مملوكون

16
00:07:12.350 --> 00:07:40.300
وكيف يكون العبد ولدا لسيده وخالقه ومالكه سبحانه وبحمده عند عون الرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا وحاشاه

17
00:07:40.450 --> 00:08:07.400
اما يقول الجاهلون وجاهدون علوا كبيرا ولم يولد سبحانه وبحمده فلم يسبقه عدم فهو الاول الذي ليس قبله شيء كما قال تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم

18
00:08:10.000 --> 00:08:30.750
وتفسير هذه الاسماء الحسنى في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء

19
00:08:35.900 --> 00:09:04.600
وتعالى لم يلد وحاشاه ولم يولد في الحديث قال صلى الله عليه وسلم لا احد اصبر على اذى سمعه من الله يجعلون له الولد وهو يرزقهم ويعافيه ثم قال عز وجل ولم يكن له كفوا احد

20
00:09:06.500 --> 00:09:33.550
بعد هذه الاوصاف الجليلة والاوصاف العظيمة لربنا عز وجل  ولا مثيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولا ند له فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون ولا سميا هل تعلمونه سميا

21
00:09:34.200 --> 00:10:02.600
فاذا كانت تلك اوصافه فكيف يكون له كفؤ من خلقه سبحانه وبحمده وقد اشتملت هذه السورة العظيمة على انواع التوحيد الثلاثة توحيد الالوهية في لفظ الجلالة الله الله هو المألوف المعبود دون ما سواه

22
00:10:03.600 --> 00:10:28.050
وتوحيد الربوبية والاسماء والصفات في قوله عز وجل الله الصمد فالخلق كله يصمدون اليه في حاجاتهم اذ هو ربهم وهم يتوجهون اليه في كل رغباتهم اذ هو المتصف بالصفات الكمال والجلال والجمال

23
00:10:29.250 --> 00:10:54.950
فهو الغني الحميد الرحمن الرحيم العلي العظيم سبحانه وبحمده واما قوله احد فهو ينتظم الاقسام الثلاثة كلها وهو الاحد في ربوبيته الاحد في الوهيته الاحد في اسمائه وصفاته سبحانه