﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله رسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:20.850 --> 00:00:43.900
لا يزال الكلام في تفسير سورة الاسراء ونبدأ هذه الليلة في الاية الثانية عشرة منها وهي قوله جل وعلا وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا

3
00:00:43.900 --> 00:01:11.350
عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا يمتن الله جل وعلا على خلقه باياته العظام فمنها مخالفته بين الليل والنهار ليسكن العباد في الليل وينتشر في النهار للمعائش والصنائع والاعمال والاسفار

4
00:01:11.550 --> 00:01:38.750
وليعلموا عدد الايام والجمع والشهور والاعوام ويعرف مضي الاجال المضروبة للديون والعبادات والمعاملات والايجارات وغير ذلك. كما قال ابن كثيرا رحمه الله فالله جل وعلا يخبر بانه جعل وصير الليل والنهار ايتين

5
00:01:39.050 --> 00:02:07.450
اي علامتين دالتين على قدرة الله جل وعلا وعلى ربوبيته وذلك لما لما في هاتين الايتين من الاظلام والانارة مع تعاقبهما وسائر ما اشتملا عليه من العجائب فهما ايتان عظيمتان

6
00:02:07.850 --> 00:02:31.300
تدلان على الله جل وعلا وعلى قدرته كما قال جل وعلا  قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بضياء افلا تسمعون

7
00:02:31.850 --> 00:02:55.200
قل ارأيتم ان جعل الله عليكم النهار سرمدا الى يوم القيامة؟ من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه افلا تبصرون ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا فضلا من ربكم ولتبتغوا من فضله ولعلكم

8
00:02:55.200 --> 00:03:14.850
مشكورون هذا بعض ما فيها هاتين الايتين من الفوائد والمنافع العظيمة قال فمحونا اية الليل اذا صيرنا الليل والنهار ايتين عظيمتين دالتين على الله جل وعلا مع ما فيهما من

9
00:03:14.850 --> 00:03:34.450
جائب خلقه وصنعه جل وعلا قال فمحونا اية الليل ومحونا اي طمسنا وازلنا اية الليل اية الليل اكثر المفسرين على انها الظلمة فمحى الله اية الليل يعني ظلمته وجاء بالنهار

10
00:03:35.250 --> 00:03:51.600
وقال بعض المفسرين بل اية الليل هو السواد الذي داخل القمر او اللطخة التي داخل القمر كما جاء عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه عن ابن عباس وغيرهم

11
00:03:51.700 --> 00:04:17.800
واكثر المفسرين على ان المراد باية الليل هي ظلمته والقولان متلازمان لان النهار لان القمر انما سلطانه في الليل فيذهب الله بالليل وظلمته وكذلك يذهب بالقمر لئلا يضيء في الليل

12
00:04:18.000 --> 00:04:46.800
قال جل وعلا وجعلنا اية النهار مبصرة واية النهار هي الشمس وجعلناها مبصرة اي مضيئة منيرة تبصر بها الاشياء فاذا طلعت الشمس اضاءت وابصر الناس ورأوا كل شيء قال جل وعلا لتبتغوا فضلا من ربكم يعني انما جعلنا

13
00:04:47.300 --> 00:05:15.300
اية الليل مبصرة ومضيئة لاجل ان تبتغوا وتطلبوا فضلا من ربكم يريد بذلك التصرف في المعاش فيطلب العباد الرزق الذي قدره الله لهم بفضله. ونحوه قال ابن كثير لتبتغوا فضلا من ربكم قال اي في معايشكم واسفاركم ونحو ذلك

14
00:05:15.450 --> 00:05:48.900
لتبدأوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب ايضا بتوالي الليل والنهار بتوالي الليل والنهار في اية عظيمة بانه عن طريق توالي الليل والنهار يستطيع الناس ان يعرفوا الحساب. لو كان الليل سرمدا

15
00:05:49.150 --> 00:06:06.600
ما استطاعوا ان يعرفوا الحساب وكذلك لو كان النهار سرمدا ما استطاع الناس ان يعرفوا الحساب فجعل الله جل وعلا الليل والنهار ايتين ومن حكم ذلك لاجل ان يعرف العباد

16
00:06:07.150 --> 00:06:30.550
عدد السنين وحساب الشهور والايام قال ابن كثير رحمه الله ولتعلموا عدد السنين والحساب فانه لو كان الزمان كله نسقا واحدا واسلوبا متساويا لما عرف شيء من ذلك  ما عرفوا الحساب

17
00:06:30.850 --> 00:07:01.000
لكن تقلب الليل والنهار هذا يعرف الناس عن طريقه الحساب يعرفون الشهور والاسابيع والجمع والسنوات فيعرفون عباداتهم يعرفون متى يكون رمضان ومتى يكون الحج الى غير ذلك وكذلك العدد عدة المرأة عدة المطلقة عدة المتوفى عنها زوجها

18
00:07:01.300 --> 00:07:25.850
الى غير ذلك. قال جل وعلا وكل شيء فصلناه تفصيلا اي كل شيء بيناه بيانا شافيا لكم ايها الناس قاله الطبري فالله جل وعلا بين لنا الاشياء وفصلها ووضحها تفصيلا واضحا بينا

19
00:07:26.500 --> 00:07:46.600
ومن ذلك امر الليل والنهار وامر الحساب الى غير ذلك مما يترتب على ذلك. ثم قال جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا

20
00:07:47.350 --> 00:08:12.200
قال الطبري معنى الاية وكل انسان وكل انسان الزمناه ما قضي له انه عامله وهو صائر اليه من شقاء او سعادة بعمله في عنقه لا يفارقه. وقال ابن عباس الزمناه طائره قال عمله

21
00:08:14.200 --> 00:08:35.700
وقال ابن كثير وطائره هو ما طار عنه من عمله كما قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد من خير وشر يلزم به ويجازى عليه وجاء في ذلك حديث رواه الامام احمد وصححه الالباني

22
00:08:36.100 --> 00:08:57.350
من حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لطائر كل انسان في عنقه لطائر كل انسان في عنقه وجاء ايضا عند الامام احمد بسند صححه الشيخ الالباني ايضا في الصحيحة

23
00:08:58.000 --> 00:09:18.550
من حديث عقبة ابن عامر يحدث عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال ليس من عمل يوم الا وهو يختم عليه فاذا مرض المؤمن قالت الملائكة يا ربنا عبدك فلان قد حبسته

24
00:09:18.600 --> 00:09:48.450
فيقول الرب جل جلاله اختموا له على مثل عمله حتى يبرأ او يموت  قال جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره اي عمله في عنقه قال الزجاج ذكر العنق او ذكر العنق هنا عبارة عن اللزوم كلزوم القلادة للعنق. وقيل اشارة الى القرب

25
00:09:48.450 --> 00:10:11.500
وكل ذلك حق فكل انسان الزمه الله طائره وعمله في عنقه قال ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ففي الدنيا الزمناه عمله فهو ملازم له ويعمل ما قضى الله عليه وقدره له ويعمل ذلك ويوم القيامة

26
00:10:11.500 --> 00:10:39.650
يجمع له عمله كله في كتاب يعطاه اما بيمينه ان كان سعيدا او بشماله ان كان شقية ومعنى منشورا كتابا منشورا اي مفتوحا يقرأه هو وغيره يقال نشرت الكتاب اذا فتحته

27
00:10:39.950 --> 00:10:57.800
فهذا الكتاب كتاب العمل الذي عمله يفتح له وينشر له يوم القيامة يقرأه بنفسه قال جل قال ابن كثير اي مفتوحا يقرأه هو وغيره فيه جميع عمله من اول عمره الى اخره

28
00:10:58.350 --> 00:11:19.950
ينبأ الانسان يومئذ بما قدم واخر بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره ولهذا قال اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا اي انك تعلم انك لم تظلم. ولم يكتب عليك غير ما عملت

29
00:11:20.450 --> 00:11:42.850
لانك ذكرت جميع ما كان منك. ولا ينسى احد شيئا مما كان منه وكل احد يقرأ كتابه من كاتب او امي  اذا هذه الاية تدل على ان الانسان محصن عليه عمله

30
00:11:43.350 --> 00:12:12.000
وان عمله لازم له وانه يخرج له هذا العمل يوم القيامة في كتاب وهذا الكتاب يقرأه هو بنفسه لا يحتاج الى احد لانه كل يقرأ كتابه من كان قارئا في الدنيا او غير قارئ حتى لو كان الان في هذه الدنيا امي يوم القيامة يقرأ كتابه

31
00:12:12.000 --> 00:12:40.350
ويقال له اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا اي كفى بنفسك محاسبا لك كما قال القرطبي وقال الشنقيطي في اضواء البيان يعني ان نفسه تعلم انه لم يظلم ولم يكتب عليه الا الا ما عمل

32
00:12:40.650 --> 00:13:05.550
لانه في ذلك يتذكر كل ما عمل في الدنيا من اول عمره الى اخره اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا قال معمر وتلا الحسن البصري رحمه الله قوله جل وعلا

33
00:13:06.200 --> 00:13:39.400
عن اليمين وعن الشمال قعيد فقال يا ابن ادم بسطت لك صحيفتك بسطت لك صحيفتك ووكل بك ملكان كريمان احدهما عن يمينك والاخر عن شمالك احدهما عن يمينك والاخر عن يسارك

34
00:13:39.750 --> 00:14:01.300
فاما الذي عن يمينك في حفظ حسناتك واما الذي عن يسارك في حفظ سيئاتك فاعمل ما شئت اقلل او اكثر حتى اذا مت طويت صحيفتك فجعلت في عنقك معك في قبرك

35
00:14:02.000 --> 00:14:27.700
حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. الاية ثم قال قد عدل والله قد عدل والله من جعلك حسيب نفسك هذا من حسن كلام الحسن رحمه الله. يقوله ابن كثير رحمه الله

36
00:14:29.300 --> 00:14:51.750
هذا من حسن كلام الحسن. نعم ايها الاخوة نحن خلقنا ولم نترك هم لا واعماله التي نعملها تجمع لنا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها وجدوا ما عملوا حاضرا

37
00:14:51.900 --> 00:15:15.600
ولا يظلم ربك احدا وايضا نقرأ ذلك فلا يستطيع الانسان يجحد او ينكر لانه يتذكر كل شيء ويقرأ كل يتذكر كل عمله ويقرأه في كتاب قال جل وعلا فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه

38
00:15:16.000 --> 00:15:35.900
من اهتدى فانما يهتدي لنفسه. ومن ظل فانما يضل عليها. من اهتدى فاهتداؤه لنفسه لان ثواب الاهتداء والاستقامة والثواب الذي اعده الله له وراجع له وهو الذي ينتفع به في الدنيا والاخرة

39
00:15:35.900 --> 00:15:57.900
ومن ضل عن الصراط المستقيم وكفر بالله جل وعلا فانما يضل عليها على نفسه لانه يجازى بعمله. فمتى ما ضل عن الصراط المستقيم اورثه ذلك العذاب الاليم يعذب تعذب نفسه وبدنه يوم القيامة بسبب ظلاله

40
00:15:58.150 --> 00:16:22.250
وهذا كما مر معنا ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. قال جل وعلا ولا تزر وازرة وزر اخرى. اي لا تحمل نفس وازرة لا تحمل نفس ذنب نفس غيرها

41
00:16:22.850 --> 00:16:58.650
فكل نفس بما كسبت رهينة فكل نفس بما كسبت رهينة والوازرة هي النفس التي تحمل الوزر والاثم فلا تتحمل نفس اذ ما وذنب وعمل غيرها وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. قال جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وهذا من تمام عدله جل

42
00:16:58.650 --> 00:17:24.500
وعلى لا يعذب الخلق حتى يبعثوا حتى يبعث اليهم رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويقيموا ويبينوا لهم المحجة ويقيم عليهم الحجة قال ابن كثير رحمه الله وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. قال اخبار عن عدله تعالى

43
00:17:24.650 --> 00:17:50.850
وانه لا يعذب احدا الا بعد قيام الحجة عليه بارسال الرسول اليه كما قال تعالى كلما القي فيها فوج سألهم خزانتها الم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا. وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير

44
00:17:51.450 --> 00:18:10.500
وكذا قوله وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم؟ يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى

45
00:18:10.650 --> 00:18:34.000
ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين  وقال تعالى وهم يسترخون فيها ربنا اخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل او لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوهما للظالمين من نصيب

46
00:18:34.450 --> 00:18:54.250
الى غير ذلك من الايات الدالة على ان الله تعالى لا يدخل احد النار لا يدخل احدا النار الا بعد ارسال وصولي اليه الى اخر كلامه رحمه الله وذكر رحمه الله فائدة

47
00:18:55.050 --> 00:19:09.550
قال ومن ثم طعن جماعة من العلماء في اللفظة التي جاءت مقحمة في صحيح البخاري عند قوله ان رحمة الله قريب من المحسنين وساق الحديث عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:19:09.700 --> 00:19:28.500
قال اختصمت النار الجنة والنار فذكر الحديث الى ان قال واما الجنة فلا يظلم الله من خلقه احدا وانه ينشئ للنار خلقا فيلقون فيها. فتقول هل من مزيد ويلقون فيها؟ وتقول هل من مزيد؟ ثلاثا

49
00:19:28.500 --> 00:19:59.600
وذكر تمام الحديث بما هو ديال الإشكال ووجه الاشكال ان ان قوله ينشئ للنار خلقا ان هذه اللفظة مقحمة الحديث الصحيح او اللفظ الصحيح انه ينشئ للجنة خلقا يعني الجنة لسعتها يدخلها من يدخلها من المؤمنين ويبقى فيها مكانا ينشئ له خلقا جل وعلا. اما النار فلا

50
00:20:01.550 --> 00:20:17.550
قال فان هذا انما جاء في الجنة لانها دار فظل واما النار فانها دار عدل لا يدخلها احد الا بعد الاعذار اليه وقيام الحجة عليه  وقد تكلم جماعة من الحفاظ في هذه اللفظة

51
00:20:17.750 --> 00:20:34.250
وقالوا لعله انقلب على الراوي بدليل ما اخرجه في الصحيحين واللفظ للبخاري من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام عن ابي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تحادث الجنة والنار فذكر الحديث الى ان قال فاما النار

52
00:20:34.250 --> 00:20:57.750
فلا تمتلئ حتى فلا تمتلئ حتى يضعوا فيها قدمه فتقول قط قط فهنالك تمتلي ويزوى بعضها الى بعض ولا يظلم الله من خلقه احدا. واما الجنة فينشئ لها خلقا. اذا هذه فائدة يا اخوان

53
00:20:57.750 --> 00:21:22.750
الحديث وان كان في البخاري لكن هذه اللفظة مقحمة انقلبت على الراوي والصواب ان الذي ينشئ الله لهم خلقا هم هي الجنة واما النار لا ما ينشئ لهم لها لا يعذب فيها الا خلقه الذين ابتلوا وكلفوا وعملوا فكفروا ولم يطيعوا الله بل عصوه

54
00:21:23.550 --> 00:21:43.950
لانه لو خلق خلقا وادخلهم النار من غير عمل لكان ذلك ظلما والله منزه عن الظلم اذا قوله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا هذه اية عظيمة تدل على انه لابد

55
00:21:44.450 --> 00:22:02.350
من اقامة الحجة وازالة الشبهة هذا العذر بالجهل الذي لم يرسل اليه رسول لا يعذبه الله عز وجل او من ينشأ في مكان بعيد عن الاسلام واهل الاسلام في بادية بعيدة

56
00:22:02.850 --> 00:22:28.300
لا يؤاخذ وانما يؤاخذ من بلغته الحجة سمع الحق وعلم الحق ولهذا اورد ابن كثير هنا ثلاث مسائل مهمة كلها تتعلق بهذه الاية وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فالمسألة الاولى

57
00:22:29.600 --> 00:23:05.350
هي الولدان الذين ماتوا وهم صغار واباؤهم كفار. ما هو حكمهم والمسألة الثانية اولاد المسلمين الذين ماتوا في الصغر ما حكمهم؟ هل هم في الجنة وهذه محل اتفاق انهم في الجنة. والمسألة الثالثة المجنون والاصم والشيخ الخريف الفاني

58
00:23:05.600 --> 00:23:29.200
ومن مات في الفترة ولم تبلغه الدعوة ما حكمهم؟ لان الله حكم عدل ولا يعذب احدا حتى يقيم الحجة عليهم آآ فنبدأ بالمسألة الاولى نقول هي المسألة الاولى وهي المجنون

59
00:23:30.350 --> 00:23:46.450
الذي ادركه الاسلام او نشأ بالاسلام وهو مجنون. او الاصم الذي لا يسمع طبعا الان تطور العلم وصار الاصم يمكن ان يعرف الحق ويبين له فيعرف الحق من الباطل. لكن الاصل الاصل الاصم ما ما يدري شيئا

60
00:23:46.450 --> 00:24:06.550
اما اذا علم وتبين له الحق فان الحجة تقوم عليه والاصم والشيخ الخرف الفاني الذي يعني قد اصابه الخرف ما يعقل شيئا لما جاء الاسلام ومن مات في الفترة في الفترة بين عيسى وبين نبينا صلى الله عليه وسلم

61
00:24:06.600 --> 00:24:30.150
لم يكن فيه رسل ولم يكن الحق واضحا بينا فنقول الصواب ان هؤلاء يختبرون يختبرهم الله جل وعلا يوم القيامة ويأمرهم وينهاهم فين اختاروا طريق الحق ادخلهم الجنة وان عصوا ادخلهم النار

62
00:24:32.200 --> 00:24:57.650
ويدل على ذلك الحديث الذي رواه الامام احمد وابن حبان والطبري بسند صحيح عن الاسود ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال اربعة يحتجون يوم القيامة رجل اصم رجل اصم لا يسمع شيئا ورجل احمق يعني مجنون ورجل هرم

63
00:24:57.650 --> 00:25:21.000
ورجل مات في الفترة فاما الاصم فيقول ربي قد جاء الاسلام وما اسمع شيئا واما الاحمق فيقول ربي لقد جاء الاسلام والصبيان يحذفوني بالبعر يعني بعض الدواب يعني لا قيمة له يستهزئون به. واما الهرم فيقول ربي لقد جاء الاسلام وما اعقل شيئا

64
00:25:21.200 --> 00:25:40.250
واما الذي مات في الفترة فيقول ربي ما اتاني لك رسول فيأخذ جل وعلا مواثيقهم ليطيعن فيرسل اليهم ان ادخلوا النار فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لك انت عليهم بردا وسلاما

65
00:25:41.750 --> 00:25:59.800
وبالاسناد عن قتادة عن الحسن عن ابي رافع عن ابي هريرة مثل هذا الحديث غير انه قال في اخره من دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخلها يسحب اليها

66
00:25:59.850 --> 00:26:23.450
اذا هذا هو حكم هؤلاء الاصم الهرم المجنون من مات في الفترة لا يدخلهم الله النار بل يختبرهم لان لان الله جل وعلا يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا

67
00:26:23.750 --> 00:26:39.950
فهؤلاء ما استفادوا من مجيء الرسول اما لانه مجنون او هرم او لانه لا يسمع او انه مات ولم يكن بعث اليه رسول. هذه المسألة الاولى. المسألة الثانية وهي اولاد المسلمين

68
00:26:40.400 --> 00:27:00.950
نقول ان اولاد المسلمين في الجنة كلهم في الجنة من كان ابواه مسلمين فانه في الجنة كما جاءت بذلك الاحاديث الصحيحة وقد حكى الاجماع الامام احمد بن حنبل وغيره على ذلك هذا محل اجماع

69
00:27:02.200 --> 00:27:32.200
بين اهل السنة والجماعة. والمسألة الثالثة اولاد المشركين فاولاد المشركين فيهم ثلاثة اقوال القول الاول ان اولاد المشركين في النار وهم تبع لابائهم وبالمناسبة قد اورد ابن كثير رحمه الله في هذا الموطن احاديث كثيرة في هذا الموضوع من اراد الاستزادة لكن نحن نلخص

70
00:27:32.200 --> 00:28:03.800
دلالة هذه الاحاديث فذهب بعض العلماء الى انهم في النار واستدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح هم تبع لابائهم وايضا استدلوا في بعض فيما جاء في بعض الاحاديث

71
00:28:04.200 --> 00:28:23.750
قال هم تبع لابائهم والله اعلم بما كانوا عاملين وذهب بعض العلماء الى انهم في الجنة ان اولاد المشركين في الجنة واستدلوا على ذلك في حديث الاسراء. وان النبي صلى الله عليه وسلم رأى ابراهيم وحوله

72
00:28:24.000 --> 00:28:48.250
غلمان ولدان فقال هم اولاد المسلمين او اولاد المؤمنين. قالوا واولاد المشركين؟ قال واولاد المشركين وجعل في بعض الاحاديث المولود في الجنة فقالوا هذا دليل على انهم في الجنة. والقول الثالث التوقف

73
00:28:49.100 --> 00:29:15.800
التوقف بحيث انه لا يحكم على اولاد المشركين بل يقال انهم يختبرون يوم القيامة كما يختبر المجنون والهرم والاصم وصاحب الفترة يختبرون فمن اختار طريق الجنة ادخله الله الجنة ومن اختار طريق النار ادخله الله النار

74
00:29:15.950 --> 00:29:36.450
وهذا هو القول الصواب وقد حكاه ابو الحسن الاشعري انه قول اهل السنة والجماعة وايده ابن كثير  قالوا لان الله جل وعلا يقول الله اعلم بما كانوا عاملين كما في الحديث الذي في الصحيحين لما سألوه عن اولاد المشركين

75
00:29:36.650 --> 00:29:54.750
قالوا واولاد المشركين؟ قال الله اعلم بما كانوا عاملين. طيب الاحاديث التي تقول ان كل مولود في الجنة قالوا هذا كل مولود من اولاد المؤمنين ويدخل فيه ايضا من اولاد المشركين الذين يختارون

76
00:29:55.200 --> 00:30:16.000
طريق الجنة اذا ابتلوا واختبروا فحديث عام يدخله التخصيص لابد من الجمع بين الاحاديث لانه لا تعارض بين النصوص طيب ومن قالوا انهم في النار هم تبع لابائهم قالوا هم تبع لابائهم في الدنيا

77
00:30:17.100 --> 00:30:45.700
لكن في الاخرة لانه جاء ببعض طرق هذا الحديث هم تبع لابائهم والله اعلم بما كانوا عاملين. اذا اثبت انهم سيعملون عملا حينما يختبرون يوم القيامة سيعملون عملا وبناء عليهم ما ان يدخل الجنة واما ان يدخلوا النار. وهذا هو اعدل الاقوال واصوبها التوقف في اولاد المشركين. ويقال كما قال النبي

78
00:30:45.700 --> 00:30:58.950
النبي صلى الله عليه وسلم الله اعلم بما كانوا عاملين لكن لا شك ان بعضهم سيعمل بعمل اهل الجنة فيدخل الجنة مع اولاد المؤمنين. وان بعضهم سيعمل بعمل اهل النار فيدخل النار

79
00:31:01.400 --> 00:31:19.750
جمعا بين النصوص وهذه المسائل الثلاث كلها متعلقة بقوله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا  هذه اية عظيمة يا اخوان فيها العذر بالجهل لمن لم يبلغه دين الاسلام

80
00:31:20.900 --> 00:31:45.600
او نشأ في في بادية بعيدة لم يصله الحق ولم يدري ما هو الحق لان الله جل وعلا حكم العدل قال جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قال

81
00:31:45.600 --> 00:32:07.100
اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا. واذا اردنا ان نهلك قرية يعني اردنا اهلاك القرية اردنا اهلاكها بسبب ذنوبها وهذا ان نهلكها ونوقع بها الهلاك والعذاب

82
00:32:07.150 --> 00:32:37.700
امرنا مترفيها متربيها المترفين المترفون جمع مترف والمترف هو المنعم الذي ابطرته النعمة وسعة العيش  قال المفسرون المترفيها هنا المراد بهم الملوك المتسلطون والجبابرة يعني اكابر القرية ورؤساؤها الذين هم في سعة من عيشهم وسعة من الرئاسة

83
00:32:38.800 --> 00:33:09.500
ففسقوا فيها لكن هنا يرد اشكال اولا قوله امرنا هذه قراءة الجمهور امرنا مترفيها وقرأ يعقوب امرنا بمعنى كثرنا فسروها بانها بمعنى فسرنا اه بمعنى كثرنا. امرنا متربيا يعني كثرنا مترفيها ففسقوا فيها

84
00:33:09.700 --> 00:33:26.000
وهذه رواية من من القراءات العشر والمعنى كثر نام وترى فيها هناك ايران ابن عباس لكنها ليست من القراءات المتواترة من القراءات ليست ليست من القراءات العشر وهو انه قرأها

85
00:33:27.450 --> 00:33:59.400
وقراءة علي بن ابي طالب وابو عثمان النهدي وابو رجاء وابو العالية ومجاهد والحسن قالوا امرنا امرنا مترفيها قال ومعنى امرنا يعني سلطنا شرارها فعصوا فيها   وعلى كل حال على قراءة الجمهور في اشكال. امرنا مترفيها

86
00:34:00.950 --> 00:34:21.700
ففسقوا فيها. فقال بعض المفسرين امرنا مترفيها الامر القدري امرنا مترفيها بالفسق ففسقوا. قالوا لكن الامر هنا امر قدري لان امر الله منه ما هو قدري ومنه ما هو شرعي

87
00:34:22.350 --> 00:34:45.650
فالامر القدري هو ما قضاه الله وقدره فالله قدر كفر الكافر وظلم الظالم الى غير ذلك واما الشرعي فان الله لا يأمره بالفحشاء فقال بعض المفسرين امرنا مترفيها اي امرا قدريا وهو ما قضيناه وقدرناه عليهم امرناهم بالفسق ففسقوا

88
00:34:46.350 --> 00:35:14.400
وقال بعض المفسرين الامر هنا هو الامر الشرعي. وهناك شيء محذوف. تقدير الاية امرنا مترف فيها بالطاعة ففسقوا امرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا وهذا والله اعلم هو الاظهر. لماذا؟ لان لو نظرنا في قصص الانبياء مع اممهم. لوجدنا ان الله جل وعلا

89
00:35:14.400 --> 00:35:43.100
ان الانبياء امروا اممهم ورؤساءهم رؤساء الامم كبارهم امروهم بالطاعة امنوا ارجعوا الى الله توبوا ولكنهم لم يؤمنوا ففسقوا وعصوا وكفروا والقرآن يفسر بعضه بعضا فيكون على هذا معنى الاية اذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها بطاعتنا

90
00:35:43.700 --> 00:36:05.450
فعصوا وفسقوا فعند ذلك حق عليها القول فحق عليها القول يعني كما قال الطبري قال فوجب عليهم بمعصيتهم الله وفسوقهم فيها وعيد الله الذي اوعده من كفر به  وخالفا رسله

91
00:36:06.450 --> 00:36:22.950
اذا فسقوا والفسق مر معنا مرارا انه هو الخروج عن طاعة الله ويشمل الكفر وما دون الكفر فالمراد انهم فسقوا اي عصوا وكفروا وخرجوا عن طاعة الله فحق عليهم القول

92
00:36:23.550 --> 00:36:47.550
وجب عليهم القول بالهلاك والعذاب لانهم كفروا وعصوا فدمرناها تدميرا اي اهلكنا هذه البلاد اهلاكا  كما قص الله عز وجل علينا في قصص الامم السابقة كيف دمر الله عليهم واهلكهم

93
00:36:47.950 --> 00:37:05.150
اه ثم قال سبحانه وتعالى وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا  كم هي الخبرية وهي هنا للتكفير كم اهلكنا من القرون؟ والقرون جمع قرن

94
00:37:05.300 --> 00:37:22.950
قيل مئة سنة وعليه اكثر العلم هو المشهور وقيل مئة وعشرين وقيل ثمانين والمشهور ان القرن مئة سنة وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح وهذا دليل على ان نوح هو اول الانبياء كما قررناه ليلة البارحة

95
00:37:23.500 --> 00:37:46.600
وايضا دليل على ما قاله ابن عباس قال كان بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على الاسلام كلهم على الاسلام اذا كانوا على الاسلام عشرة قرون الف سنة تقريبا كلهم كانوا على الاسلام والتوحيد

96
00:37:46.900 --> 00:38:03.800
لان الله اخبر انه انما اهلك من القرون من من جاؤوا بعد نوح من بعدي نوح لكن الذين قبله لم يخبر انه اهلك من القرون احدا. لانهم كانوا موحدين فالله جل وعلا لا يهلك اهل التوحيد

97
00:38:04.100 --> 00:38:20.850
وانما يدافع عن الذين امنوا قال وكم اهلكنا من القرون من بعد نوح؟ وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا. نعم اهلك الله جل وعلا بعد نوح امم وقرون منهم من قصه الله علينا ومنهم من لم يقصه علينا

98
00:38:21.050 --> 00:38:41.100
فاهلك قوم نوح وقوم ثمود وقوم شعيب وقوم صالح وقوم لوط وقوم ابراهيم وقوم موسى الى غيرهم من الامم التي حكاها الله عز وجل قرون كثيرة قال جل وعلا وكفى بربك بذنوب

99
00:38:41.100 --> 00:39:09.850
عباده خبيرا بصيرا كذا قالوا بمعنى اكتفي يا نبينا او اكتسبوا يا عبادنا بربكم بخبرته فهو العليم الخبير الخبير الذي احاط ببواطن الامور وهو البصير جل وعلا البصير باعمال العباد فلا يخفى عليه منها شيء

100
00:39:11.500 --> 00:39:34.250
وهذا دليل على ان اهلاكه لهم انه بناء على علمه المحيط بهم ومعرفته ببواطن امورهم وبناء على انه بصير يبصر ويرى ولا يخفى عليه شيء من اعمال العباد وايظا دليل على معرفته بهذه

101
00:39:34.250 --> 00:39:54.050
الكافرة المكذبة قال جل وعلا من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا. من كان يريد العاجلة العاجلة المراد بها الدنيا

102
00:39:54.150 --> 00:40:19.600
فالدنيا العادلة والاخرة هي العاجلة يقول الطبري من كان طلبه الدنيا العاجلة ولها يعمل ويسعى واياها يبتغي عجلنا له فيها ما نشاء من كان همه فقط الدنيا وزهرتها وزينتها فانا نعجل له

103
00:40:19.800 --> 00:40:40.300
فيها ما نشاء. يعني هذا مقيد بمشيئة الله ليس كل من سعى واراد العاجل واراد الدنيا اعطاه الله الدنيا يعطي الله من اراد الدنيا يعطي من يشاء ولهذا قال العلماء ان هذه الاية

104
00:40:40.700 --> 00:40:59.600
مخصصة لعموم الايات التي فيها الاطلاق مثل قوله جل وعلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها. ومن يرد ثواب الاخرة نؤتيه منها هذه الاية مخصصة ليس كل من اراد ثواب الدنيا اتاه الله منها

105
00:41:01.050 --> 00:41:16.550
ولهذا الكفار فيهم الفقراء وفيهم المساكين وفيهم وفيهم لو كان ان كل من طلبوا الدنيا اعطاه الله الدنيا لوجدت الكفار كلهم اغنياء فهذه الاية مخصصة لعموم الايات التي تدل على ان الله

106
00:41:16.550 --> 00:41:36.750
يعطي الدنيا لكل من طلبها لا هنا قيده ارادته بمشيئته جل وعلا ولهذا قال من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد من اردنا. والا بعضهم لا نشأ ولا نريد ان نعجل لهما

107
00:41:36.750 --> 00:42:01.350
طلب من الدنيا قال ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموم مدحورا ثم نعدل له الدنيا والعاجلة الان نعطيه المال ولكن يوم القيامة نجعل له جهنم يصلاها اي يدخلها وتحيط به من كل حدب وصوب

108
00:42:01.650 --> 00:42:33.750
وينغمس بداخلها مذموما مدحورا المذموم الذم هو الوصف بالمعائب التي في الموصوف والمدحور هو المطرود المبعد من رحمة الله تعالى قال ابن كثير رحمه الله يسلاها ان يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه. مذموما اي في حال كونه مذموما على سوء تصرفه وصنيعه

109
00:42:33.750 --> 00:42:56.350
اذ اختار الفاني على الباقي ومدحورا مبعدا مقصيا حقيرا ذليلا مهانا قال جل وعلا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن هذا الفريق الثاني لان الناس اما ان يريد الدنيا فقط ولا هم له في الاخرة

110
00:42:57.200 --> 00:43:20.200
فهذا يعجل الله له يعجل لمن شاء منهم يعجل له ولكن نهاية امره نعوذ بالله انه يدخل النار ويسلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها اي اراد الدار الاخرة وما فيها من النعيم والسرور

111
00:43:20.900 --> 00:43:49.400
اراد الاخرة وما فيها من النعيم والسرور ولكن سعى لها سعيها يعني عمل السعي هو العمل. عمل العمل الذي يوصل اليه لان الاخرة والجنة لا تنال الا بعمل الذين امنوا وعملوا الصالحات لابد من العمل

112
00:43:49.850 --> 00:44:14.000
كلها. قال وهو مؤمن هذا قيد هذا قيد لكن لو عمل للاخرة ولكنه وقع في الشرك كالذين يصلون ويصومون ويحجون ويعتمرون ويتصدقون لكنهم يدعون الاولياء من دون الله ويدعون الاموات

113
00:44:14.300 --> 00:44:37.400
او يذبحون الجن او يذبحون للالهة هؤلاء غير مؤمنين وان سعوا للاخرة في بعظ سعيهم ولهذا شروط قبول العمل ثلاثة شروط الايمان كما في هذه الاية وكما في قوله جل وعلا ومن يعمل من الصالحات من من ذكر او انثى

114
00:44:37.400 --> 00:44:58.650
وهو مؤمن وهو مؤمن وقال جل وعلا  من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. وقال ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما

115
00:44:58.650 --> 00:45:15.050
والشرط الثاني الاخلاص لله جل وعلا بهذا العمل. والشرط الثالث المتابعة للنبي صلى الله عليه واله وسلم. لكن العلماء دائما يذكرون الشرطين الاخلاص اصل المتابعة ولا يذكر شرط الايمان لان الكلام انما هو مع المسلمين المؤمنين

116
00:45:15.700 --> 00:45:36.900
الكلام مع المسلمين يقول ايها المسلم لا يقبل عملك الا بالاخلاص والمتابعة. لان شرط الامام متحقق فيه قال جل وعلا فاولئك كان سعيهم مشكورا. هؤلاء الذين ارادوا الاخرة وسعوا لها سعيها وهو الايمان والعمل الصالح. والاقبال على الله عز وجل وعمل الطاعات واجتناب

117
00:45:36.900 --> 00:45:59.850
عاصي كان سعيهم مشكورا شكر الله لهم هذا السعي لانه كان على الصواب قال الطبري وشكر الله اياهم على سعيهم ذلك حسن جزائه حسن جزائه لهم على اعمالهم الصالحة وتجاوزه لهم عن سيئها برحمته

118
00:46:00.150 --> 00:46:20.600
وعزا هذا القول لقتادة رحمه الله ثم قال جل وعلا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك كلا اي كل من الفريقين الذين ارادوا الدنيا والذين ارادوا الاخرة وان شئت فقل المؤمنون والكفار

119
00:46:20.650 --> 00:46:38.400
فكلا نمد نمده نعطيه. هؤلاء وهؤلاء المؤمنون والكفار او الكفار والمؤمنون الذين يريدون الدنيا والذين يريدون الاخرة من عطاء ربك ومعنى من عطاء ربك اي من رزق ربك. كلهم نرزقهم المسلم والكافر

120
00:46:38.800 --> 00:47:00.050
قال وما كان عطاء ربك محظورا قال السمعاني اجمع مفسرون ان معنى عطاء ربك بهذه الاية ان معنى عطاء ربك بهذه الاية في هذه هو الدنيا فان الاخرة للمتقين وليس للكفار فيها نصيب

121
00:47:00.700 --> 00:47:15.500
اذا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك من رزق ربك في الحياة الدنيا حتى الكفار الله يرزقهم ويعطيهم وينعم عليهم. وما كان عطاء ربك رزق ربك جل وعلا محظورا اي ممنوعا

122
00:47:16.250 --> 00:47:33.000
لا يمنعه احد ولا يرده راد قال قتادة وما كان عطاء ربك محظورا اي منقوصا. وقال الحسن وغيره اي ممنوعا ما احد يمنع رزق الله عز وجل اذا كتب لك الرزق

123
00:47:33.200 --> 00:47:48.700
وعطاؤه لا يمنعه لا احد لا عن المسلم ولا عن الكافر ثم قال انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. انظر يا نبينا كيف فضلنا بعضهم على بعض؟ في الدنيا. فمنهم الغني

124
00:47:48.700 --> 00:48:13.450
منهم الفقير ومنهم بين ذلك وسط ومنهم الحسن ومنهم القبيح ومنهم بين ذلك ومنهم السيد والمملوك وهكذا. فالله جل وعلا فضل بين عباده في الدنيا وهذا التفضيل واضح كل يعرفه الان. فلان غني فلان فقير فلان عالم فلان جاهل. فلان آآ شديد الغضب فلان كذا فلا. فالله جل

125
00:48:13.450 --> 00:48:34.200
قال فظل بعظهم على بعظ ورفع بعظهم فوق بعظ درجات ثم قال جل وعلا وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. الاخرة حينما يدخل الناس يسيرون الى الاخرة فالتفضيل فيها اكبر الكفار في اسفل سافلين. واهل الجنة ايضا درجات

126
00:48:34.800 --> 00:48:54.100
حتى ان اصحاب الجنة ليتراءون اصحاب الغرف فوقهم كأنهم كالنجم الغابر في الافق ففاوت الله بينهم وفضل بينهم وجعلهم مراتب ودرجات بحسب اعمالهم الصالحة كما ان الكفار ايضا دركات ومتفاوتون

127
00:48:54.250 --> 00:49:12.000
فمنهم من هو باسفل النار ومنهم فوق ومنهم من هو فوق ذلك وهذا يعني يدل على عدل الله جل وعلا وفي ذلك حكمة. قال ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. اعظم تفضيلا عند الله عز

128
00:49:12.000 --> 00:49:35.250
وجل المؤمنين لانه في الجنة في دار الخلد فهذا عبرة يا اخوان اسأل الاخرة يا عبد الله اسأل الاخرة. اعتبر بما ترى من تفاضل الان بين الناس لكن الان التفاؤل قد يكون في الدنيا قد يكون في الجاه قد يكون في الاخرة لا بعملك الصالح الذي تقدمه اليوم. فقد يكون في هذه الدنيا فقيرا

129
00:49:35.300 --> 00:49:53.200
غير معروف لا يقيم الناس له وزنا ولكنه في اعلى عليين وفي اعلى الدرجات نسأل الله من فضله ثم قال لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا. نهى عن الشرك

130
00:49:54.200 --> 00:50:25.200
قال ابن كثير يقول تعالى والمراد المكلفون من هذه الامة المراد المكلفون من هذه الامة يقول لا تجعل ايها المكلف في عبادتك لربك شريكا فتقعد مذموما على شركك مذموما يذمك الناس ويلومونك ويلومونك على الشرك مخذولا

131
00:50:26.050 --> 00:50:41.050
لان الرب تعالى لا ينصرك بل يكلك الى الذي عبدت معه وهو لا يملك لك ظرا ولا نفعا. لان مالك الظر والنفع هو الله وحده لا شريك له اذا هذا تحذير من الشرك

132
00:50:41.500 --> 00:51:05.550
وجعل الهة اخرى مع الله اعظم الذنوب فلا تجعل مع الله الها اخر لانه لا اله الا هو وحده لا شريك له فتقعد اذا فعلت ذلك تقعد وتصبح مذموما ملوما على شركك مخذولا لا ينصرك الله لانك سلكت الطريق الذي فيه عداوته جل وعلا

133
00:51:05.550 --> 00:51:39.500
على ونكتفي بهذا القدر ونجيب على ما تيسر من الاسئلة  من الاسئلة التي وردت يقول سائل من تونس يقول ما هي علامات قبول التوبة؟ علامات قبول التوبة ان الانسان يقلع عن هذا الذنب الذي

134
00:51:39.500 --> 00:52:03.750
كان يفعله يقنع عنه وانه يقبل على الله فيقبل على الاعمال الصالحة ولا يعود الى ذلك الذنب ويندم عليه وان ذكره تمنى انه ما فعله على كل حال العلماء قالوا ان العبد اذا تاب مخلصا لله واقلع عن الذنب

135
00:52:03.850 --> 00:52:27.050
وندم على فعله وعزم على الا يعود اليه ورد المظلمة الى اهلها فهذه هي التوبة النصوحة التي تجب ما قبلها فالانسان اذا اتى بهذه الامور فان توبته مقبولة قال وما هي علامات رضا الله عز وجل على عبده التائب

136
00:52:27.200 --> 00:52:47.300
علامة رظاه الله جل وعلا عبد على عبده ان يوفقه للعمل الصالح والاستقامة على دينه وان يحبسه عن السيئات وعلى كل حال يا اخي انت اجتهد في طاعة الله واجتنب معاصيه وهذا هو السبيل المؤدي الى رضا الله جل وعلا

137
00:52:47.300 --> 00:53:09.100
الاستقامة على دينه ظاهرا وباطنا واجتناب معاصيه فمن فعل ذلك فالله راض عنه موحد قائم بما امر به مجتنب ما نهاه الله عنه. هذا قد رضي الله عنه قال هل من اسماء الله المعافي

138
00:53:11.550 --> 00:53:38.100
والله العدل   الله اعلم تحتاج مراجعة المعافى ليس من اسماء الله والعدل يحتاج مراجعة. لا علم عندي الان. قال هل من يجلس في بيته صابرا محتسبا يعلم ان انه لا يصيبه الا ما كتب كتب الله له في هذا الوباء الكورونا. هل يحصل له اجر الشهيد كما في حديث الطاعون؟ نعم يا اخي. انت ذكرت الحجة بارك الله فيك

139
00:53:38.100 --> 00:53:56.700
حديث الطاعون من جلس في بيته صابرا محتسبا يعلم انه لن يصيبه الا ما كتب الله له كتب الله له اجر الشهيد وان لم يمت. لو انه نجا وسلم من هذا الوباء ولم يصبه فان الله يكتب له اجر الشهيد

140
00:53:56.700 --> 00:54:11.600
لان الله اكرم الاكرمين واجود الاجودين. واجود الاجودين. لكن لابد من الاحتساب. يحتسب العبد هذه الامور عند الله جل وعلا. قال هل اذا عمل الانسان ومعاصي ثم تاب منها واقلع هل تكون موجودة في كتابه

141
00:54:11.800 --> 00:54:29.050
في قول الله تعالى اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا   هذا الذي يظهر والله اعلم لان الله جل وعلا يقول في اية اخرى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره

142
00:54:29.250 --> 00:54:47.200
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وكذلك جاء في الحديث ان الله يدني العبد ثم يقول له الم اتذكر يوم كذا يوم فعلت كذا وكذا؟ فيقول يا ربي الم تغفرها لي او قال نعم انا سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك الان

143
00:54:47.550 --> 00:55:02.100
وان شاء الله تحتاجي مراجعة المسألة لعل الله سبحانه وتعالى ييسر لو وجدنا غير هذا الكلام ننقله اليكم. يقول سائل يقول من كان ينشر سيئات بين اصحابه وبعد ذلك تاب هل يحمل الاوزار ايضا بعد توبته

144
00:55:02.250 --> 00:55:22.250
لا اذا تاب بس ينصحهم ينصح من كان ينشر السيئات بينهم يناصحهم وينهاهم عن هذا العمل الذي كان يقوله لهم لان الله جل وعلا قال والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يكفلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيهم وانا

145
00:55:22.250 --> 00:55:41.100
الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما. التوبة النصوح تجب ما قبلها يقول سائل السائل يقول اخي عمل حادث سيارة ووقعت عليه السيارة ومات هل يعتبر شهيد

146
00:55:41.250 --> 00:55:55.400
الله اعلم الله اعلم الله اعلم. قال فيما ذكر في الحديث الذي ذكر فيه الاصم والاحمق في نهايته النبي صلى الله عليه وسلم قال انهم يدخلون النار تكون عليهم بردا. فالمقصود

147
00:55:55.400 --> 00:56:13.000
البرد هنا يعني انهم لما اطاعوا الله قال ادخلوا النار هذا تكليف فاذا دخلوا النار اطاعوا الله صارت بردا وسلاما لا يؤدبون فيها لانهم يدخلون الجنة لا يعذبون بها لانهم اطاعوا الله فيدخلهم الجنة

148
00:56:13.150 --> 00:56:28.150
اه يقول اه عندي اشكال لماذا لم يعتبر ابوي النبي صلى الله عليه وسلم من اهل الفترة؟ مع كونهم لم يبعث اليهم رسولا؟ نقول نعم هم كل هم من اهل فترة لكن ليس كل اهل الفترة

149
00:56:28.150 --> 00:56:46.300
لم تقم عليهم الحجة فمنهم من بلغته الحجة. بل حتى لو قلنا انهم هم من اهل الفترة لكن ما دام النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انهم في النار فهذا الدليل انهم وان كانوا من اهل الفترة يختارون يوم القيامة حينما يختبرون في الاخرة

150
00:56:46.300 --> 00:57:02.750
يختارون الطريق الذي يؤدي الى النار فيكونون من اهل النار لانه لابد من الجمع بين النصوص فهم وان كانوا من اهل الفترة ليس كل اهل الفترة يدخلون الجنة. لكن يختبرون يوم القيامة فمنهم من يختار طريق الجنة ومنهم من يختار طريق النار. يقول سائل من تونس

151
00:57:02.750 --> 00:57:29.200
وهناك في بلادنا بعض العوام من اذا استحلف بالله على موضع ما يحلف بالله كذبا. واذا استحلف بالولي الفلاني الميت على نفس الامر خاف ولم ان يحلف  الذي يبدو ان السائل يقصد انه اذا استحلف بالله حلف كاذبا واذا استحلف بالولي لا يحلف. نقول لا شك ان هذا الحلف بغير الله شرك

152
00:57:29.200 --> 00:57:46.050
لا يجوز ولا شك ان هذا الفعل يدل على ان هذا الرجل خطير في امر خطير يعظم الصنم يعظم فيه اكثر من تعظيمه لله نعوذ بالله عليه التوبة والاستغفار وسرعة الاقلاع من هذا

153
00:57:46.150 --> 00:58:03.400
آآ  اه يقول سائل من الاردن الزمناه طائره في عنقه الا تعني ما ما خرج وطار من لسانه سواء كان خيرا او شراء؟ بلى عمله كله يدخل في عمل اللسان وعمل الجوارح ايضا

154
00:58:04.350 --> 00:58:19.800
آآ ما صحة الحديث الذي يذكر فيه صلاة الضحى عن عائشة آآ النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اغفر لي وتب علينا انك انت تواب رحيم حتى قالها مئة مرة

155
00:58:20.800 --> 00:58:31.647
الله اعلم يحتاج مراجعة واكتفي بهذا القدر لانه حان وقت الاذان عندنا الان اسأل الله ان يوفق الجميع للعلم النافع والاعمال الصالح وصلى الله وسلم