﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:19.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الله جل وعلا

2
00:00:21.200 --> 00:00:41.000
في سورة الاسراء واستفزز واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب واجلب عليهم بخيرك ورجلك واجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الاموال والاولاد وعده وما يعده وما يعدهم الشيطان الا غرورا

3
00:00:42.300 --> 00:01:11.000
يقول الله جل وعلا آآ لابليس وقد مر في الايات انه آآ قال انه يريد ان يحتنك ذرية بني ادم ذرية ادم الى الا قليلا فقال اذهب فمن تبعك منهم فان جهنم جزاؤكم جزاء موفورا

4
00:01:11.350 --> 00:01:41.250
ثم قال واستفزز من استطعت منهم بصوتك والاستفزاز هو الاستخفاف قال الطبري واستخفف واستجهل وقال القرطبي اي اي استزل واستخف من استطعت منهم من بني ادم بصوتك وصوته قيل هو الغناء

5
00:01:42.550 --> 00:02:08.450
وقال مجاهد هو اللهو والغناء اي باللهو والغناء اي استخفه استخفهم بذلك وقال الحسن هو الدف والمزمار وقال ابن عباس كل داع دعا الى معصية الله عز وجل فهو من صوت الشيطان وقاله قتادة واختاره ابن جرير

6
00:02:08.700 --> 00:02:30.950
اذا استفز من استطعت منهم بصوتك بكل دعاء او دعوة تدعو الى معصية الله من غنى ومعازف ودف وغير ذلك  واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك الاجلاب هو

7
00:02:31.900 --> 00:03:02.800
الصوت والجلبة ارتفاع الاصوات قال المفسرون واجلب عليهم اي وصح بهم وارفع صوتك بهم عليهم واجلب نعم واجلب عليهم بخيلك ورجلك الخيل هو الراكب والرجل والرجل هم المشاة او الماشي

8
00:03:03.550 --> 00:03:27.300
قال السمعاني اي اي اجمع على من اطاعك من بني ادم من بني ادم اجمع عليهم مكائدك اجمع عليهم مكائدك وحيلتك وقيل اجمع عليهم جيشك وجندك فقوله بخيلك ورجلك هو كل راكب

9
00:03:28.000 --> 00:03:52.800
في معصية الله فهو من خير ابليس ورجلك كل ماش في معصية الله فهو من رجل ابليس اذا قال الله عز وجل لهم واجلب عليهم بخيرك ورجلك وهذا امرا قدريا

10
00:03:53.300 --> 00:04:17.650
لا شرعيا قال وشاركهم في الاموال والاولاد قال ابن عباس ومجاهد وشاركهم في الاموال وما امرهم به من انفاق الاموال في معاصي الله وقال عطاه والربا وقال الحسن جمعها من خبيث

11
00:04:18.150 --> 00:04:40.900
جمع الاموال من خبيث وانفاقها في حرام وقال ابن عباس في رواية العوفي اما مشاركته اياهم في اموالهم فهو ما حرموه من انعامهم يعني من البحائر والسوائم والسوائب ونحو ذلك

12
00:04:43.200 --> 00:05:03.850
قال ابن جرير والاولى ان الاية تعم ذلك. هذا كله من مشاركة الشيطان للناس في اموالهم كل هذا من مشاركة الشيطان للناس في اموالهم. قال ونعم شاركوا في الاموال والاولاد

13
00:05:04.000 --> 00:05:22.100
والمراد مشاركتهم في الاولاد. قال ابن عباس مجاهد يعني اولاد الزنا وقال ابن عباس في رواية ابن ابي طلحة هو ما ما كانوا قتلوه من اولادهم سفها بغير علم وقال قتادة

14
00:05:22.150 --> 00:05:47.100
عن الحسن البصري قد والله شاركهم في الاموال والاولاد مجسوا وهودوا ونصروا وصبغوا غير صبغة الاسلام وجزءوا من اموالهم جزءا للشيطان وقال ابن عباس في رواية ابي صالح هو تسميتهم اولادهم بعبدالحارث

15
00:05:47.300 --> 00:06:09.150
وعبدي شمس وعبدي فلان والراجح ان الاية تشمل ذلك كله الاية تشمل هذا كن له. قال جل وعلا وشاركهم في الاموال والاولاد وعدهم قال السعدي عدهم الوعود المزخرفة التي لا حقيقة لها

16
00:06:09.950 --> 00:06:26.300
فقال الطبري يقول الله لابليس وعد اتباعك من ذرية ادم بالنصرة على من ارادهم بسوء وقال السمعاني اي قل لهم لا جنة ولا نار قال عدهم وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا

17
00:06:26.350 --> 00:06:44.100
الا باطلا مظمحلا كان يزين لهم المعاصي والعقائد الفاسدة ويعدهم عليها الاجر ثم قال ان عبادي ليس لك عليهم سلطان اي ليس لك عليهم تسلط واغواء وحجة وكفى بربك وكيلا

18
00:06:44.550 --> 00:07:05.050
اي كفى بالله وكيلا لمن توكل عليه فانه يحفظه ومن ذلك عباد الرحمن فان الله يحفظهم من الشيطان فلا يصل اليهم بسوء اه ثم قال جل وعلا ربكم الذي يجزي لكم الفلك

19
00:07:05.200 --> 00:07:28.250
ومعنى يزدي يعني يسير لكم السفن في البحر وقال السمعاني يزجي يسوق ويسير يسدي لكم الفلك في البحر  لتبتغوا فضل لتبتغوا من فضله فهو جل وعلا يسير لكم السفن في البحار

20
00:07:28.400 --> 00:07:49.400
لاجل ان تبتغوا من فضله. قال الطبري لتوصلوا فيها بالركوب الى اماكن تجارتكم ومطالبكم ومعاشكم وقال السمعاني لتطلبوا من رزقه جل وعلا لتبتغوا من فضلها اي لتطلبوا من رزقه وكل ذلك حق انه كان بكم رحيما

21
00:07:49.500 --> 00:08:14.850
جل وعلا ومن رحمته ان ازجى لكم الهلك في البحر وجعلها تسير وحفظها وسخرها لكم ثم قال جل وعلا واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه اذا مسكم اي اصابكم ونزل بكم الظر والشدة وشدة الامواج وخوف الغرق ظل من تدعون اي بطل وسقط

22
00:08:14.850 --> 00:08:31.000
وذهب من تدعون من الاصنام والاوثان من دونه الا اياه الا الله سبحانه وتعالى امن يجيب المضطر اذا دعاه لانه هو المعبود الحق وحده لا شريك له وهو القادر على انقاذ عباده

23
00:08:31.250 --> 00:08:48.200
وانجائهم واما الالهة والاصنام فلا تملكوا نفعا ولا ظرا قال جل وعلا فلما نجاكم الى البر اعرضتم لما نجاكم الى البر نجاكم من البحر ومن الغرق الى البر والى الارض اليابسة

24
00:08:48.400 --> 00:09:08.150
اعرضتم اي اعرضتم عن الاخلاص له والالتجاء اليه وتوحيده ورجعتم الى دعاء الاصنام وكان الانسان كفورا. نعم. كان الانسان كفورا اي شديد الكفر. لنعم الله جل وعلا. جحودا لنعم الله. فمن الذي انجاه

25
00:09:08.150 --> 00:09:26.700
ما وقع في الاضطرار هو الله. فلما انجاه عاد الى شركه نعوذ بالله وهذا من اشد الكفر وستر النعم وجحودها قال جل وعلا ابأمنتم ان يخسف بكم جانب البر جانب البر او يرسل عليكم حاصبا

26
00:09:26.850 --> 00:09:50.700
الاستفهام هنا للانكار اي افحسبتم بخروجكم الى البر امنتكم من انتقائه وعذابه والمناسبة انه لما ذكر ان جاءهم في البر ذكر بعد بعدها او ذكر بعده نعمته عليهم بعدم خسف الارض بهم

27
00:09:51.400 --> 00:10:10.300
قال افأمنتم ان يخسف بكم الارض والخسف ان تنهار الارض ان تنهار الارض بالشيء ان يخسر بكم جانب البر اي ناحية الارض الناحية التي انتم فيها والمكان الذي انتم فيه او يرسل عليكم حاصبا

28
00:10:10.900 --> 00:10:35.500
والحاصب هو المطر الذي فيه الحجارة من السماء ثم لا تجدوا لكم وكيلا اي لا تجد لكم حافظا ولا نصيرا يمنعكم من بأس الله ومن الخسف وبكم ومن الحاصب الذي يرسله عليكم

29
00:10:36.000 --> 00:10:54.750
وهذا كله حث على ان يتوكلوا على الله وان يرجعوا اليه. قال جل وعلا ام امنتم ان يعيدكم فيه ايضا استفهام انكارية هل امنتم ان يعيدكم فيها اي في البحر مرة ثانية

30
00:10:55.600 --> 00:11:15.350
تارة اخرى مرة اخرى لانهم يركبون البحر مرة بعد مرة ويركبون الفلك لقضاء مصالحهم فيرسل عليكم قاصدا من الريح الى ركبتم البحر مرة ثانية يرسل عليكم قاصفا من الريح والقاصف

31
00:11:15.500 --> 00:11:38.100
هي الريح التي تقصف ما مرت به فتحطمه وتدقه من شدتها فيرسل عليكم قاصدا من الريح فيغرقكم بما كبرتم فيغرقكم في البحر بما كفرتم اي بسبب كفركم لان الباء للسببية

32
00:11:38.650 --> 00:11:59.800
ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا ثم لا تجد لكم علينا به اي بما اصابكم ارسال القاصف وباغراقكم لا تجدون تبيعا. قال الشنقيطي اي اتجدون تبيعا يتبعنا بثأركم يتبعنا يعني

33
00:11:59.850 --> 00:12:20.750
يثأر من الله ويستطيع ان ينتقم منه لان الخلق كلهم عاجزون والله على كل شيء قدير يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد والخلق لو اجتمعوا ليبلغوا ظره فيظرونه ولن ولن يبلغوا نفعه فينفعونه. ثم قال جل وعلا ولقد كرمنا بني ادم وحملنا

34
00:12:20.750 --> 00:12:42.150
في البر والبحر يخبر جل وعلا انه كرم بني ادم على سائر المخلوقات قال ابن عباس تكريمه لهم لبني ادم انهم يأكلون بالايدي يأكل احدهم بيده وسائر الحيوانات يأكل بفمه

35
00:12:42.800 --> 00:13:15.800
وقيل كرمهم بامتداد القامة وانتصابها والدواب منكبة على وجوهها وقيل كرمهم بالعقل والتمييز وقيل بان سخر جميع الاشياء لهم وقيل بالخط والقلم والصواب العموم ولهذا قال ابن كثير آآ يخبر تعالى عن تشريفه لبني ادم وتكريمه اياهم في خلقه لهم على احسن الهيئات واكملها

36
00:13:15.900 --> 00:13:35.900
كما قال تعالى لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. اي يمشي قائما منتصبا على رجليه ويأكل بيديه وغيره من الحيوانات يمشي على ويأكل بفمه وجعل له سمعا وبصرا وفؤادا يفقه بذلك كله وينتفع به ويفرق بين الاشياء ويعرف منافعها

37
00:13:35.900 --> 00:14:00.950
وخواصها ومظارها في الامور الدينية والدنيوية  نحوه كلام السعدي قال كرم بني ادم بجميع وجوه الاكرام. فكرمهم بالعلم والعقل وارسال الرسل وانزال الكتب. وجعل منهم الاولياء والاصفياء وانعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة

38
00:14:01.500 --> 00:14:19.800
قال جل وعلا وحملناهم في البر والبحر حملناهم في البر اي على الدواب من الانعام والخيل والبغال هو الان في زمن الطائرات والسيارات والقطارات ونحوها وبالبحر على السفن الكبار والصغار

39
00:14:19.950 --> 00:14:40.600
هذا من كرمه ومنته على عباده جل وعلا. قال ورزقناهم من الطيبات قال ابن كبير اي من زروع وثمار ولحوم والبان من سائر انواع الطعوم والالوان المشتهاة اللذيذة والمناظر الحسنة والملابس الرفيعة من سائر الانواع

40
00:14:41.300 --> 00:15:02.650
على اختلاف اصنافها والوانها واشكالها مما يصنعونه لانفسهم ويجلبه اليهم غيرهم من اخطار الاقاليم والنواحي قال جل وعلا وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا اي خلقنا فضلنا بني ادم على كثير ممن خلقنا

41
00:15:02.700 --> 00:15:26.400
تفضيلا من سائر الحيوانات واصناف المخلوقات تفضيلا بينا ظاهرا لا يشاركهم فيه احد ثم قال جل وعلا يوم ندعو كل اناس يوم ندعو كل اناس بامامهم آآ اي واذكر يوم ندعو كل كل

42
00:15:26.850 --> 00:15:46.050
اناس بامامهم وهذا يوم القيامة اي يوم القيامة وبامامهم قيل بنبيهم قاله مجاهد وقتادة وقال ابن زيد بامام اي بكتابهم الذي انزل على نبيهم من التشريع وقال مجاهد اختاره ابن جرير

43
00:15:46.200 --> 00:16:04.700
ان المراد بكتابهم كتاب اعمالهم كتاب اعمالهم بان كل انسان له كتاب عمل وهذا يدل عليه من ما بعده لانه قال يوم ندعو كل اناس بامامهم ثم قال فمن اوتي كتابه بيمينه

44
00:16:05.000 --> 00:16:37.050
فالباء هنا للترتيب والتعقيب مترتبة على ما قبلها  آآ امامهم هو كتاب هي هو كتابه او كتب وجمعه باعتبار جمع الناس وهو كتاب يعني آآ نعم هو افرده باعتبار الجنس فهو امام للجميع او كل انسان له امام ثم فصل ذلك فقال فمن اوتي كتاب

45
00:16:37.050 --> 00:16:56.900
وهو بيمينه فاولئك يقرأون كتابهم لان كل انسان يقرأ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا كما مر معنا في اول السورة قال السعدي آآ فمن اوتي كتابه بيمينه فاولئك يقرأون كتابهم. قال اي قراءة سرور وبهجة

46
00:16:57.100 --> 00:17:17.900
بما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم ولا يظلمون فتيلا ولا يظلمون مقدار الخيط الذي يكون في شق النواة لان الفتيل هو الخيط الرقيق الذي يكون في شق النواة وفي اه يعني ثغر النواة نواة التمر

47
00:17:18.250 --> 00:17:36.550
قال ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخرة اعمى من كان من كان في هذه اي في الدنيا اعمى عن حجج الله واياته وعن شرعه واتباع رسله فهو في الاخرة اعمى ايضا

48
00:17:37.150 --> 00:18:06.150
عن سلوك الطريق الموصل الى الجنة بل يحشر اعمى واضلوا سبيل في الاخرة لان عذاب الاخرة ونكال الاخرة لا يقادر قدره. اما في الدنيا وهم قد يمتعون ويعيشون  مع ظلالهم وكفرهم لكن نعوذ بالله اه ضلالهم في الاخرة اشد وابقى لانهم في العذاب الاب

49
00:18:06.150 --> 00:18:27.550
بدي السرمدي الذي لا يقادر لا يقادر قدره نعوذ بالله من عذابه ثم قال جل وعلا وان كادوا وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك كادوا كاد من افعال المقاربة

50
00:18:27.700 --> 00:18:48.850
اي قاربوا ان يزيلوك كما قال القرطبي قال ان يزيلوك يقال فتنت الرجل عن رأيه اذا ازلته عن ما كان عليه. قاله الهروي وقيل ليفتنوك ان يصرفوك والمعنى واحد وان كادوا اي كفار قريش

51
00:18:49.000 --> 00:19:10.400
ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك وهو كما قال سعيد ابن جبير قال نزلت هذه الاية في المشركين حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لا ندعك تمس تمس الحجر حتى تلم بالهتنا وفي لفظ حتى تمس الهتنا

52
00:19:10.450 --> 00:19:26.250
الحجر الاسود حتى تمس الهتنا وقال ابن عباس في رواية عطاء نزلت في ثقيل لما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم لما قالوا للنبي صلى الله عليه واله وسلم متعنا بالهتنا

53
00:19:26.650 --> 00:19:45.650
سنة ثم نسلم معك بعد ذلك وقال ابن عباس يعني ان سبب نزولها ان امية بن خلف وابا جهل ورجالا من قريش اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا تعال

54
00:19:46.300 --> 00:20:08.400
فاستلم الهتنا وندخل معك دينك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشد عليه فراق قومه ويحب اسلامهم فرق لهم فانزل الله وان كادوا الاية ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك لكن الحقيقة هذا سبب هذا السبب ضعيف

55
00:20:08.550 --> 00:20:28.400
وان كان السيوطي قال في اسباب النقول انه اسنا ان اسناده جيد لكن فيه شيخ بن اسحاق مجهول بل لا يصح من هذه الاسباب شيء لكن لا شك لكن لكن لا شك

56
00:20:28.700 --> 00:20:46.900
ان انهم حاولوا ان يفتنوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الذي وان كادوا ليفتنونك عن الذي اوحينا اليك قال القرطبي وهو حكم القرآن لان في اعطائهم ما سألوا مخالفة لحكم القرآن

57
00:20:46.950 --> 00:21:08.250
اذا الذي اوحينا اليك هو القرآن الحق لتفتري علينا غيره لتقول علينا غيره وتكذب علينا بشيء لم نقله لك واذا لاتخذوك خليلا قال السعدي واذا واذا واذا لو فعلت ما يهوون لاتخذوك خليلا اي حبيبا صفيا اعز

58
00:21:08.250 --> 00:21:34.450
وعليهم من احبابهم ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليهم شيئا قليلا. ولولا ان ثبتناك وعصمناك عما يدعونك اليه لقد كدت لقد كدت قاربت ان تركن اليهم يعني تميل اليهم وتطمئن اليهم والى قولهم شيئا قليلا

59
00:21:34.600 --> 00:21:58.750
اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات. لو فعلت ذلك لاذقناك ضعف الحياء ظعف ظعف الحياة وظعه والمعنى اي ظعف عذاب الحياة الدنيا وضعف عذاب الممات اي الاخرة العذاب المضاعف الشديد في الدنيا والاخرة

60
00:21:58.950 --> 00:22:11.400
ثم لا تجد لك علينا نصيرا ثم لا تجد لك علينا نصيرا ينصرك منا اذا اوقعنا بك العذاب والنبي صلى الله عليه وسلم قد عصمه الله من الوقوع في هذا

61
00:22:11.650 --> 00:22:32.850
لكن هذا فيه رسالة لنا نحن يا من يمكن ان يقع منا الركون الى الكفار او الافتراء على الله او ترك العمل بالقرآن وعدم تثبيت الله لمن عصاه فالواجب علينا ان نحذر اشد الحذر

62
00:22:32.950 --> 00:22:53.200
فاذا كان اكرم الخلق صلى الله عليه وسلم لو ترك ما ارسله الله به وترك توحيده وعمل بالشرك عذبه الله العذاب الاليم فكيف بغيره؟ والنبي معصوم ان يقع منه شيء من ذلك فكيف بمن هو ليس بمعصوم؟ عليه شدة الخوف والحذر الشديد

63
00:22:53.350 --> 00:23:09.650
من ان يزيغ قلبه او ان يشرك بالله فانه فعل ذلك فله ضعف العذاب وله العذاب الشديد في الدنيا والاخرة قال جل وعلا وان كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها

64
00:23:10.100 --> 00:23:32.900
كما سبق يعني قاربوا ان يستفزوك والاستفزاز هو الازعاج بسرعة والمراد والشأن انهم قاربوا ان يزعجوك ويستخفونك من ارض مكة لتخرج عنها ولكنه لم يقع ليخرجوك منها واذا لا يلبثون خلافك الا

65
00:23:33.000 --> 00:23:51.650
قليلة اذا لا يلبثون لو اخرجوك خلافك الا قليلا الا وقتا قليلا لماذا؟ لان هذه سنة من قد ارسلنا قبلك هذه سنة الله جل وعلا في الرسل الذين ارسلهم من قبله

66
00:23:52.700 --> 00:24:15.300
فانهم لما اخرجهم اقوامهم من ارضهم احل الله بهم البأس واحل بهم العذاب والنكال فكذلك لو فعل قريش واخرجوك لا سلطنا عليهم فلا يبقون بعدك الا وقتا يسيرا فيحل بهم العذاب

67
00:24:15.950 --> 00:24:35.150
ولا تجدوا لسنتنا تحويلا ولا تجدي سنتنا تحولا وتغيرا وتبدلا بل هي هذه ثابتة هذه سنة الله قال ابن كثير ما معناه  بالفعل حصل هذا لما اخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم وخرج من مكة الى المدينة

68
00:24:35.300 --> 00:24:52.600
بعد سنة ونصف اخرجهم الله الى بدر فقتلهم الله وقتل منهم سبعين فما لبثوا خلاف النبي صلى الله عليه وسلم الا مدة يسيرة فقتل عظماؤهم واشرافهم وهذا على القول بانهم اخرجوا النبي صلى الله عليه وسلم

69
00:24:52.950 --> 00:25:10.700
والذي يظهر ان النبي صلى الله عليه وسلم انما هاجر بنفسه وان كان هناك نوع اخراج لانهم اذوه قال جل وعلا  اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا

70
00:25:11.150 --> 00:25:34.850
قال القرطبي رحمه الله هذه الاية باجماع المفسرين اشارة الى الصلوات الخمس هذه هي الاية تدل على اوقات الصلوات الخمس قال الله عز وجل اقم الصلاة في دلوك الشمس يعني حين تدلك الشمس دلوك الشمس الدلوك لغة هو الميل

71
00:25:36.100 --> 00:25:56.150
ولهذا قال عمر وابنه وابو هريرة وابن عباس انه الزوال يعني دلوك شمس يعني ميلها من وسط السماء الى المغيب وهذا يدل على صلاتين صلاة الظهر وصلاة العصر لانه مو كلاهما بعد الزوال

72
00:25:56.400 --> 00:26:17.800
الظهر ثم العصر بعدها آآ لدلوك الشمس الى غسق الليل وغسق الليل هي ظلمته واسقوا الليل اي ظلمته وهذا يراد به صلاة المغرب وصلاة العشاء وقرآن الفجر هذا يراد به صلاة الفجر

73
00:26:18.400 --> 00:26:41.200
وخص القرآن من باب التأبير بالجزء وارادة الكل. وهو يدل على اهمية الصلاة على اهمية القرآن في الصلاة وعلى اهمية قراءة القرآن في صلاة الفجر ولهذا كانت السنة الاطالة في صلاة الفجر بالقراءة. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ما بين الستين الى مئة اية

74
00:26:41.550 --> 00:27:03.650
فهي اطول الصلوات قراءة ثم ايضا قراءة الفجر شأنها عظيم يحصل فيها الخشوع والتأثير ويجد الانسان لها يعني وقعا ولهذا قال الله عز وجل ان قرآن الفجر كان مشهودا لانها تشهده الملائكة

75
00:27:04.750 --> 00:27:26.450
كما في الحديث الذي في الصحيحين يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار في صلاة العصر وصلاة الصبح يأتون ملائكة الصبح في صلاة الفجر ويشهدون صلاة الفجر هم وملائكة الليل ويشهدون ايضا صلاة العصر هم وملائكة

76
00:27:26.550 --> 00:27:51.800
الليل فيصعدون ويبقى ملائكة الليل اذا هذه آآ الاية العظيمة تضمنت اوقات الصلوات الخمس. فامر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقيم الصلوات المفروضات عند دلوك الشمس وهي الظهر والعصر عند غسق الليل وظلمته حينما تدخل ظلمته وهو المغرب والعشاء

77
00:27:51.800 --> 00:28:15.350
قرآن الفجر وقت الفجر اه وعبر بالقرآن لانه احد اركان الصلاة واعظم اركانها واجزائها ثم قال جل وعلا ومن الليل فتهجد به نافلة لك هذا امر من الله عز وجل للنبي صلى الله عليه واله وسلم بقيام الليل

78
00:28:16.250 --> 00:28:37.250
فتهجد به نافلة لك وصلاة التهجد وقيام الليل قال بعض المفسرين نافلة لك اي هذه زيادة عليك غير الصلوات الخمس المفروضات فعليك زيادة النافلة اي زيادة والنفل هو الزيادة في الشيء

79
00:28:39.000 --> 00:29:03.550
واجب عليك اضافة الى الصلوات الخمس دون امتك وقال بعض المفسرين ان معنى نافلة لك اي زيادة لك بالاجر يعني قيام الليل زيادة عليك زيادة لك في الاجر والثواب. لانك قد غفر لك ما تقدم من ذنبك. وما تأخر. الحاصل

80
00:29:03.550 --> 00:29:18.650
وان الله عز وجل امر نبيه صلى الله عليه وسلم بقيام الليل وايضا الامر ليه النبي صلى الله عليه وسلم امر لامته ولهذا يشرع قيام الليل وهو زيادة في فهو في لعامة الناس اه تكفير للسيئات

81
00:29:19.100 --> 00:29:32.300
وفيه الحسنات واما النبي صلى الله عليه وسلم فان الله قد غفر له ذنوبه فهو زيادة في حسناته قال جل وعلا عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا عسى من الله واجبة

82
00:29:32.900 --> 00:29:51.900
ومتحققة والمقام المحمود هو الشفاعة كما في الحديث الذي في الصحيحين لكن الوقت لا يتسع لذكره وهو قرابة صفحتين وفيه ان الناس يموج بعضهم ببعض فيقول اذهبوا الى ادم يشفع لنا عند ربي حتى يقضى بيننا

83
00:29:52.000 --> 00:30:05.350
فذكر الانبياء اولي العزم الى ان ينتهوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا لها فينطلق فيخر تحت العرش ساجدا فذكر الحديث وفيه ان الله يقول له قم فاشفع تشفع

84
00:30:05.700 --> 00:30:26.050
وقل يسمع اذا هذا هو المقام المحمود وهو الشفاعة التي يختص بها النبي صلى الله عليه واله وسلم فاوعده الله وهو صاحب المقام الممحود ولا شك يقوم بذلك. وهذا دليل ان الصلاة كلها خير وانها سبب لحصول الخيرات على الانسان

85
00:30:26.050 --> 00:30:50.000
والرفعة فاكثر من الصلاة. انظر كيف كانت هذه الصلاة والمحافظة عليها سبب لان ينال النبي صلى الله عليه وسلم المقام المحمود الذي لا يناله غيره من الناس  اه ثم ثم قال جل وعلا

86
00:30:50.300 --> 00:31:15.550
وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق مدخل صدق الاشهر ان المراد به كما قال الحسن وقتادة وهو اشهر اقوال المفسرين ان مدخل صدق المراد به المدينة ومخرج صدق المراد به ان

87
00:31:16.300 --> 00:31:36.800
مدخل صدق المراد به المدينة ومخرج صدق المراد به مكة فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا ربه ان يدخله مدخل صدق ان يدخله مكانا يحصل فيه على الخير  الحمد والثناء

88
00:31:37.450 --> 00:32:07.950
والتوفيق والبركة والسداد ويخرجه مخرج صدق فلا يؤذى ولا يتعرض له ويخرج بامن وامان والمدخل وهذه القراءة المتواترة وهناك قراءة شاذة مدخل فالمدخل هو مكان الدخول والمدخل هو الادخال لكن قراءة الجمهور مدخلة صدق يعني مكان دخول

89
00:32:08.300 --> 00:32:30.750
مكانا مكان دخول وهو المدينة من مكان دخول الذي كنت فيه وهي مكة. وهناك اقوال بان مدخل صدق هو القبر دخول القبر وهو مخرج الصدق هو البعث منه لكن الاشهر هو الاول وهو الذي اختاره اكثر المفسرين ومنهم آآ الطبري

90
00:32:31.800 --> 00:32:59.300
آآ ومعنى صدق قال الشيخ السعدي اي اجعل مداخلي ومخارجي كلها في طاعتك وعلى مرضاتك وذلك لتضمنها الاخلاص وموافقتها الامر وموافقتها الامر وقال ابن عاشور والصدق هنا الكمال وما يحمد في نوعه

91
00:32:59.850 --> 00:33:19.900
وقال الشوكاني كل اضافة الى الصدق فهي مدح. المراد انه يريد مدخل صدق. يكون له فيه اه يعني يحصل فيه على الخير وطاعة الله ونصرة الدين وراحة البال وكان ذلك له صلى الله عليه وسلم في

92
00:33:19.900 --> 00:33:37.500
اه طيبتي الطيبة في المدينة اه وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج الصدق. واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا آآ قيل المعنى واجعل لي من لدنك سلطان نصيرا اي حجة

93
00:33:37.700 --> 00:34:00.200
بينة ظاهرة على من خالفني وقيل ان السلطان هو نزع ملك فارس والروم ونزع سلطانهما وجعله وجعله ارضهم وملكهم له ولاتباعه قيل هذا وقيل هذا ولا شك ان السلطان هو الحجة

94
00:34:00.650 --> 00:34:27.750
ايظا كونه تغلب على اولئك هذا ايظا نصرة من الله وسلطان من الله مكنه على مكنه من اولئك نصيرا يكون ناصرا لي وانتصر به بتأييدا منك يا ربي قال وقد حصل ذلك له صلى الله عليه واله وسلم ثم قال جل وعلا

95
00:34:28.350 --> 00:34:47.150
وقل جاء الحق وزهق الباطل. قل لهم يا نبينا جاء الحق وهو ما بعث الله به نبيه من القرآن والايمان والعلم النافع جاء التوحيد وزهق الباطل وهو الشرك ودعوة غير الله وعبادة الاصنام

96
00:34:47.900 --> 00:35:08.500
ان الباطل كان زهوقا كان الباطل كثير الذهاب والاضمحلال لان معنى زهق الباطل يعني اظمحل وذهب فالباطل كان زهوقا مضمحلا سريع الذهاب اذا وجد الحق وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة على فتح مكة

97
00:35:08.900 --> 00:35:32.150
كان يتلو هذه الايات ويكسر الاصنام نعم جاء التوحيد  وزهق الكفر والشرك وهكذا يا عباد الله مهما ترون من دولة الباطل فاعلموا انه زهوق سريع الذهاب والزوال ولكن متى متى

98
00:35:32.700 --> 00:36:05.500
يزاحمه الحق فزاحموا الباطل بالحق وابشروا فان الله سيزهق الباطل ويبقي الحق لكن زاحموه زاحموهم ببيان الحق والدعوة اليه وبيانه ونشره بين الناس ثم قال جل وعلا وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا. هذه هي احدى الايات الثلاث التي ذكر الله

99
00:36:05.500 --> 00:36:21.550
عز وجل فيها ان القرآن شفاء فقال قل هو للذين امنوا هدى وشفاء قال وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة هذه الاية وقال وشفاء لما في الصدور فسماه شفاء لتحقق

100
00:36:22.100 --> 00:36:42.050
العافية به لتحقق حصول النتيجة اذا استشفى العبد به لم يقل دواء قال شفاء هذا يحث الانسان على ان يستشفي بالقرآن في كل ما اصابه والله جعل القرآن شفاء للمؤمنين شفاء من الامراض الحسية والمعنوية

101
00:36:42.200 --> 00:36:58.850
المعنوية الجهل الشبهات الشهوات الاشياء التي تكون في القلوب والشكوك وايضا حسية الادواء الحسية الالام التي يجدها الناس من الم في رأسه او في يده او الم او الم في بطنه

102
00:36:58.850 --> 00:37:15.050
او في بدنه او في اي مكان وقوله هنا وننزل من القرآن من هنا البيانية وليست تبعيضية ليس بعض القرآن القرآن كله شفاء كما في الايات الاخرى لكن المراد هنا انها بيانية كما قال ابن القيم

103
00:37:15.200 --> 00:37:39.650
ببيان نوعي او بيان هذا الامر فيه وهو الشفاء فهو شفاء للمؤمنين من امراضهم الحسية والمعنوية ورحمة لهم ايضا لانهم يؤمنون به ويتبعونه فيكون سببا في تكفير سيئاتهم ورفعة درجاتهم ودخول الجنة والنجاة من النار

104
00:37:40.000 --> 00:37:57.350
ولا يجد الظالمين الا خسارا لا يزيد هذا القرآن الظالمين الا خسارا قال الطبري الا هلاكا لانهم كلما نزل فيه امر من امر الله بشيء او نهي عن شيء كفروا به

105
00:37:57.750 --> 00:38:18.300
فلم يأتمروا بامره ولم ينتهوا عما نهاهم عنه فزادهم ذلك خسارا الى ما كانوا فيه قبل ذلك من الخسار ورجسا الى رجسهم. ثم قال جل وعلا واذا انعمنا على الانسان اعرظ ونأى بجانبه

106
00:38:18.700 --> 00:38:37.950
اذا انعمنا على الانسان بالصحة وسعة الرزق وطيب الحياة وما اشبه ذلك كما قال السمعاني في تفسيره اذا انعمنا على الانسان بهذه النعم اعرض ونأى بجانبه اعرض تولى عن الحق

107
00:38:38.200 --> 00:38:55.250
ونأى بجانبه تباعد بجانبه والمراد انه ترك التقرب اعرض عن الحق وتولى عنه وترك التقرب لله جل وعلا وترك ما كان يظهره من التضرع والاخلاص والالتجاء الى الله عند المحنة والشدة

108
00:38:56.150 --> 00:39:24.050
واذا مسه الشر كان يؤوسا اذا مس الشراء مقابل النعماء والخير فمشته الضراء مسه الشر والمصائب فانه عند ذلك يكون يؤوسا قال قال القرطبي رحمه الله اي اذا ناله شدة

109
00:39:24.200 --> 00:39:39.300
من فقر او سقم او بؤس يأس وقنط من رحمة الله لانه لا يثق بالله ولا يثق بفضله جل وعلا نعوذ بالله قال جل وعلا قل كل يعمل على شاكلته

110
00:39:39.500 --> 00:40:02.450
فربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا يقول الله جل وعلا والكل يعمل على شاكلته قال ابن عباس على شاكلته يعني على ناحيته وقال مجاهد على حدته وطبيعته وقال قتادة على نيته

111
00:40:02.700 --> 00:40:24.900
وقال ابن زيد على دينه وكل هذه الاقوال متقاربة في المعنى كما قال ابن كثير ثم قال وهذه الاية والله اعلم تهديد للمشركين. ووعيد لهم كقوله تعالى وقل للذين لا يؤمنون لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم انا عاملون. وانتظروا انا منتظرون

112
00:40:25.750 --> 00:40:50.700
ولهذا قال قل كل يعمل على شاكلته فربكم اعلم بمن هو اهدى سبيلا اي منا ومنكم ويجزي كل عام وسيجزي كل عامل بعمله فانه لا تخفى عليه خافية نعم هذا تهديد قل قل كل يعمل على شاكلته وعلى دينه وعلى ناحيته

113
00:40:50.800 --> 00:41:10.900
فانتم اعملوا على كفركم وما انتم فيه من الضلال والمؤمنون يعملون بما عندهم من الايمان والتقوى والدين فيعملون بطاعة الله فربكم اعلم جل وعلا بمن هو اهدى سبيلا واقوم سبيلا وطريقا من هو الذي على الصراط المستقيم؟ ومن هو الذي

114
00:41:10.900 --> 00:41:28.500
على الصراط المنحرف الموصل الى النار. وهم الكفار. ثم قال جل وعلا ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا اه روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود

115
00:41:28.700 --> 00:41:46.550
فقال كنت امشي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث في المدينة وهو متوكأ على عسيب جريدة النخل فمر بقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح فقال بعضهم لا تسألوه قال فسألوه عن الروح فقالوا يا محمد ما الروح

116
00:41:46.700 --> 00:42:00.800
قال فما زال متكئ متوكأ على العسيب قال فظننت انه يوحى اليه فقال ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا فقال بعضهم لبعض

117
00:42:01.000 --> 00:42:21.800
قد قلنا لكم لا تسألوه نعم اذا هذا هو سبب نزول الاية ويسألونك اي يهود عن الروح ما هي الروح والروح اه فيها اقوال اختلف المفسرون في المراد بها هنا

118
00:42:22.450 --> 00:42:51.750
فاكثر المفسرين على ان المراد بها الروح المدبر للبدن روح الانسان الذي تكون فيه حياته ولهذا قال اكثر المفسرين كما قال الشوكاني وقيل المراد بالروح جبريل وقيل المراد بالروح ملك من الملائكة وقيل طائفة من الملائكة. والاشهر هو هو القول الاول

119
00:42:52.450 --> 00:43:12.150
ان المراد بالروح روح ابن ادم التي تكون في بدنه هذه التي لا يستطيع الانسان ان يعرف حقيقتها وما نوعها وكيف تكون اذا كانت في البدن فالانسان حي يسمع ويبصر ويذهب ويجيء ويعقل ويتصرف واذا خرجت بقيت هذه الجثة هامدة

120
00:43:12.150 --> 00:43:30.100
فيها مع انه لم يتغير من اعضائها شيء ولهذا لما سألوا عن الروح قال الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم قل الروح من امر ربي اي من شأنه ومما استأثر بعلمه دونكم. لا تسألون عنه

121
00:43:30.200 --> 00:43:44.200
وهذا انه ليس ليس كل ما في القرآن يعلمه الانسان قال الامير الشنقيطي رحمه الله في الاضواء ولا شك ان في القرآن آآ ان في القرآن اشياء لا يعلمها الا الله

122
00:43:44.250 --> 00:43:59.750
كحقيقة الروح لان الله يقول يسألونك عن الروح قل الروح من امري ربي. وما اوتيتم من العلم الا قليلا. ما اوتيتم يا يهود مع انكم اهل الكتاب من العلم الا قليلا او ما اوتيتم ايها الناس جميعا

123
00:43:59.850 --> 00:44:19.700
من العلم الا شيئا قليلا من علم الله ولا يحيطون بعلمه جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى  ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا

124
00:44:20.200 --> 00:44:41.500
اللام هنا هي الموطئة للقسم ولا ان ولئن شئنا واردنا والمشيئة هنا هي الارادة الكونية لانه نشئة مرادفة للارادة الكونية ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك وهو القرآن فلا تعلموا

125
00:44:41.950 --> 00:44:59.600
ولا يبقى عندك منه شيء ثم لا تجد لك به علينا وكيلا لا تجد لك به بما ذهبنا به وهو القرآن والوحي الذي اوحينا اوحيناه اليه لا تجدوا به لك به علينا وكيلا

126
00:45:00.200 --> 00:45:22.350
كما قال الطبري يعني قيما يقوم لك فيمنعنا من فعل ذلك بك ولا ناصرا ينصرك لان الامر كله لله سبحانه وتعالى الا رحمة من ربك ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا الا رحمة من ربه

127
00:45:22.450 --> 00:45:44.650
غير الاستثناء هنا متصل وتقدير الكلام الا ان يرحم الا ان يرحمك ربك فلا نذهب به وقلب الاستثناء منقطع وتقديره كلام لكن رحمة من ربك لكن رحمة من ربك تركته غير مذهوب به

128
00:45:45.800 --> 00:46:04.750
وبعض المفسرين لم يذكر الاستثناء المنقطع الا رحمة من ربك لكن من رحمة ربك انا لم نذهب به. لو شئنا لذهبنا بالذي اوحينا اليه الا رحمة من ربك لكن رحمة من ربك لم نذهب به وابقيناه

129
00:46:04.900 --> 00:46:22.850
وفي صدرك الا رحمة من ربك ان فضله كان عليك كبيرا فضله كان على نبيه صلى الله عليه وسلم كبيرا عظيما لانه اصطفاه واجتباه جعله خير الرسل وافضل الرسل وانزل عليه القرآن وعلمه الكتاب والحكمة

130
00:46:22.900 --> 00:46:40.150
ثم قال جل وعلا قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم نبا ظهيرا هذا تحدي للكفار بل للجن والانس قل لئن اجتمعت الانس والجن

131
00:46:40.300 --> 00:46:58.000
اجتمعوا وتساعدوا وتعاونوا على ان يأتوا بمثل هذا القرآن. كل القرآن لا يأتون بمثله لا يستطيعون ان يأتوا مثل القرآن. ولو كان بعضهم لبعضهم لبعض ظهيرا اي معينا. لو كان بعضهم معينا لبعض

132
00:46:58.000 --> 00:47:18.000
يعينه ويساعده لا يستطيعون ان يأتوا بمثل هذا القرآن. وقد مر معنا ان الله عز وجل تحداهم بان يأتوا مثل القرآن اولا تحداهم يعني يأتوا بمثله فعجزوا ثم تحداهم بان يأتوا بعشر سور مثله فعجزوا ثم تحداهم كما في سورة البقرة بان يأتوا بسورة واحدة من مثله

133
00:47:18.400 --> 00:47:42.550
سورة انا اعطيناك الكوثر فلم يستطيعوا وهذا اعجاز ما بعده اعجاز لانه كلام رب العالمين. قال جل وعلا ولقد سربنا للناس بهذا القرآن من كل مثل قال الشوكاني اي رددنا القول فيه في القرآن بكل مثل يوجب الاعتبار من الايات والعبر والترغيب والترهيب

134
00:47:42.550 --> 00:48:03.750
والاوامر والنواهي واقاصيص الاولين والجنة والنار والقيامة وقال ابن كثير اي بينا فلقد صرفنا للناس باذى القرآن من كل مثل قال اي بينا لهم الحجج والبراهين القاطعة ووضحنا لهم الحق وشرحناه وبسطناه

135
00:48:04.100 --> 00:48:30.650
ومع هذا فابى اكثر الناس الا كهورا اي جحودا للحق. نعم صرف الله جل وعلا في هذا القرآن المواعظ والعبر ونوعها وعددها فابى اكثر الناس الا كفورا. اكثر الناس كفروا ولم تنفع بهم هذه المواعظ. رغم كثرتها وظرب الامثلة وقيام اقامة الحجة وازالة

136
00:48:30.650 --> 00:48:42.900
الشبهة ومع ذلك اكثر الناس ابوا الا الكفور الا الكفر والجحود وعدم الدخول في دين الاسلام. ثم قال جل وعلا وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا

137
00:48:43.200 --> 00:48:57.850
او تكون لك جنة من نخيل وعنب قال الكفار كفار قريش لن نؤمن لك يا محمد انك رسول ونبي حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا اي عينا تنبع بالماء تفجروا لنا عينا

138
00:48:57.900 --> 00:49:19.900
في مكة تنبع بالماء او تكون لك جنة من نخيل وعنب. يكون لك بستان مزرعة. بستان فيه النخيل وفيها الاعناب بانواعها فتفجر الانهار خلالها تفجيرا ايضا وتفجر الانهار خلال مزرعتك خلال هذه الجنة والبستان

139
00:49:20.000 --> 00:49:43.650
تفجر فيها الانهار تفجيرا بحيث ان الانهار تمشي مياهها من كل حدب وصوب داخل هذه الجنة او تسقط السماء كما زعمت علينا كسبا او انك تسقط السماء كما وعدتنا ان يوم القيامة تنشق السماء

140
00:49:43.800 --> 00:50:05.550
فتتفطر وتتدلى من اطرافها فعجل ذلك بالدنيا واسقطها لنا اي نعم الكيساف هي القطع او تسقط السماء كما زعمت علينا كسما قطعا. انت زعمت وقلت ودليل انهم مكذبون لقوله. وان السماء يوم القيامة تنشق

141
00:50:05.550 --> 00:50:33.850
وتتبدل وتتفطر وتنشق مكذبون بهذا فقالوا عجله لنا حتى نصدقك ان كنت صادقا او تأتي بالله والملائكة قبيلا اي تأتي بالله الينا وتأتي بالملائكة قبيلا اه اي معاينة قبيلا يعني معاينة تقابلن بهم يقابلون نراهم باعيننا

142
00:50:34.450 --> 00:50:52.600
او ليكون لك بيت من زخرف او يكون لك بيت من زخرف من ذهب واي من ذهب وعصره وعصره اصل الزخرفة الزينة والمزخرفة المزين وفي قراءة ابن مسعود من ذهب لكن قراءة شاذة

143
00:50:53.600 --> 00:51:09.550
لكن ايش تريد منها في التفسير او يكون لك بيت من زخرف او ترقى في السماء تصعد في السماء ونحن ننظر اليك ولن نؤمن برقيك لن نؤمن لصعودك فقط مجرد انك تصعد

144
00:51:09.850 --> 00:51:36.550
ترتفع في السماء لن نؤمن حتى تنزل علينا كتابا نقرأه قال مجاهد قال حتى تنزل علينا كتابا نقرأه من رب العالمين الى فلان ابن فلان عند كل رجل صحيفة تصبح عند رأسه يقرأها. انظر التعنت

145
00:51:36.800 --> 00:51:55.100
لن نؤمن لك حتى تنزل علينا كتابا نقرأه تأتي بكتاب من عند الله الى كل واحد منا كتاب باسمه يا فلان ابن فلان محمد رسولي واذا اصبح يجده عند رأسه يقرأه. انظر التعنت والتشدد

146
00:51:55.550 --> 00:52:18.000
والاتيان بالامور المستحيلة لشدة تكذيبهم فهم ما يريدون بهذا الا عدم الايمان ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم امره الله ان يقول قل سبحان ربي. قال القرطبي قال قل ذلك تنزيها

147
00:52:18.050 --> 00:52:36.000
لله ان يعجز عن ان ان يعجز عن شيء او ان يؤتى به وملائكته. سبحان الله. انزه الله عما تقولون. وان اتي به ان يأتي او ان يعجز عن شيء مما

148
00:52:36.250 --> 00:52:57.000
اقترحتموه فانه على كل شيء قدير لكنه جل وعلا لا يريد ذلك امنوا او لا تؤمنوا. الحق قام عليكم البينة قائمة فان امنتم فلأنفسكم وان اسأتم فعليها ومصيركم النار قل سبحان ربي هل كنت الا بشر رسولا

149
00:52:58.450 --> 00:53:24.100
اي قل سبحان ربي هل انا الا عبد من عبيده من بني ادم فكيف اقدر على ما سألتموني ان افعله فانا لست الا بشرا رسولا. بشرا من البشر لي قدرة محدودة وايضا

150
00:53:24.300 --> 00:53:59.450
رسولا ارسلني الله جل وعلا اليكم ونكتفي بهذا القدر ونجيب على ما تيسر من الاسئلة   آآ من من الاسئلة يقول مجموعة من النساء على جروب واتس اب يتفقون على قراءة جزء يوميا ثم يرسل تمام

151
00:53:59.850 --> 00:54:15.950
تماما على الجروب هل في هذا حرج شرعي لا الاصل في الانسان ايها الاخوة وايها الاخوات ان يسر عمله والا يجعل عمله مع الناس لكن اذا كان القروب القروب من اجل

152
00:54:16.050 --> 00:54:31.000
اه تعليم القرآن تصحيح القراءة تسميع القراءة هذا لا بأس به. اما مجرد انهم يستعينون حتى يختموا او يجعلون وردهم اليوم في جروب مع بعضهم لا يا اخي اسر بعملك. اقرأه وحدك

153
00:54:31.050 --> 00:54:50.200
لا يطلع عليه الناس افضل ما يعلمون ان ان عندك ورد اسر به لله جل وعلا. كما قال بعض التابعين قال ادركت ثلاثين من الصحابة لا يعملون عملا اه علانية وهم يستطيعون ان يعملونه سرا

154
00:54:51.300 --> 00:55:07.300
يقول اذا سميت الجمعة ظهرا في المنزل هل النية تكون ظهرا ام جمعة؟ لا ظهرا يا اخي ظهرا الجمعة يا اخوان لا يكون الا في المسجد وفي الجماعة لما ثبت عند ابن ابي شيبة بسند صحيح

155
00:55:07.500 --> 00:55:27.400
عن ابي هريرة قال لا جمعة الا في مسجد لا تكون جمعة الا في المسجد. فاذا صلى الانسان في بيته يصليها ظهرا اربع ركعات آآ اه قال معنى كلمة حاصبا اليست الريح الشديد التي ترمي بالحصباء ام المطر كما اسلفت

156
00:55:28.450 --> 00:55:53.150
آآ الحاصل تأتي بهذا وبهذا فهي التي تحمل الحصباء فاحيانا تحمل معها حجارة من السماء كما اخبر الله جل وعلا واحيانا تحمل الحصى في الارض لكن لتكون من من السماء الحجارة لتكون من السماء لا لا تمانع لا ترد

157
00:55:53.200 --> 00:56:21.200
كما فعل الله عز وجل باصحاب الفيل وقوم لوط نسأل الله العافية والسلامة وعلى كل حال آآ المسألة فيها عدة اقوال   آآ يقول اه سائل وبه نختم اه انا اخ من فرنسا وادفع زكاة المال منذ عشر سنوات تقريبا كنت اخرج الزكاة كل واحد يوليو حسب التقويم الميلادي

158
00:56:21.200 --> 00:56:36.800
لاني ما كنت اعرف حتى الان آآ انه لازم تستخدم التقويم الهجري حتى نختار تاريخ الحول والحول الهجري يختلف عن الحول الميلادي بعد الايام فهل الزكوات التي كنت اخرج خلال هذه العشر سنوات

159
00:56:37.000 --> 00:56:53.850
انا احسب الحول مع التقويم الميلادي صحيح ام لا؟ لا لابد يكون حسب التقويم الهجري. ولذلك عشر سنوات انظر كم كم تساوي؟ يعني عشر سنوات ما ما يقابلها شي يعني كثير ما يقابلها سنة الى الان

160
00:56:54.650 --> 00:57:15.150
لان كل مئة سنة تساوي مئة وثلاث اه سنوات كل سنة كل مئة سنة ميلادية تساوي مئة وثلاث سنوات هجرية يعني كل ثلاثين سنة ميلادية فيها زيادة سنة هجرية فمدى عشر سنوات يعني الان لك سنة يعني لك ثلث سنة

161
00:57:15.150 --> 00:57:37.500
نعم يعني من الان احسب آآ تسعة اشهر من الان ثم اخرج الزكاة تسعة اشهر من يوليو من يوليو هذا الذي تزكي فيه الماضي بعده بتسعة اشهر زكي وبهذا تكون كانك زكيت هجريا ثم زكي وفق التأريخ الهجري اسأل الله ان يوفق

162
00:57:37.500 --> 00:57:45.950
للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد