﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:18.700 --> 00:00:39.400
اه يقول الله جل وعلا في سورة الاسراء وما منع الناس ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا هو ما منع الناس المراد بالناس هنا الكفار

3
00:00:39.800 --> 00:00:58.250
او اكثر الناس كفار قريش او غيرهم ان يؤمنوا ان يؤمنوا اذ جاءهم الهدى يعني ما منعهم ان يؤمنوا ويتبعوا الرسل ويتبعوا الهدى اذ جاءهم الهدى حين اتاهم الهدى من الله

4
00:00:58.350 --> 00:01:18.750
وهو التبيان والحق الذي انزله في كتبه وجاءت به رسله الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا الا انهم تعجبوا وانكروا ان يكون المبعوث من البشر وان يكون الرسول من البشر

5
00:01:19.200 --> 00:01:38.550
ولهذا تعجبوا وانكروا لجهلهم ان يكون الرسول من البشر قال الله عز وجل لنبيه قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا يقول الله جل وعلا لو كان في الارض ملائكة

6
00:01:39.000 --> 00:02:06.150
لو جعل الله عز وجل في الارض ملائكة يمشون عليها مطمئنين يعني مستوطنين مقيمين وقيل مطمئنين اي قد اطمأنت بهم الدار وكانوا من سكانها وهم سكن لها من سكان من سكان الدار وهي سكن لهم

7
00:02:06.350 --> 00:02:29.250
لو كان الملائكة كذلك يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا لنزلنا من السماء ملكا رسولا. لماذا؟ لانهم قد اعتادوا على جنسه ومثله فكان من بينهم من الملائكة من يمشون بينهم يرونهم مطمئنين مقيمين معهم

8
00:02:29.350 --> 00:02:52.800
معروفون لان الناس ادعى لقبول خبر من يعرفونه فاذا جاءهم الغريب الذي لا يعرفونه فهم ينكرون خبره. فكيف لو كان الذي جاءهم بالخبر ليس من جنس بني ادم اصلا فانهم من باب اولى سينكرونه ويكذبونه

9
00:02:55.200 --> 00:03:10.300
فهذه محجة عقلية قوية جدا قاطعة لهم فلماذا تتعجبون ان يبعث الله بشرا رسولا؟ لا يمكن ان يكون من الملائكة لان الملائكة لم يجعلهم الله مطمئنين في الارض ويمشون فيها

10
00:03:12.300 --> 00:03:35.400
لانهم لو جاؤوكم اول مرة ولم تكونوا تعرفونهم ولم ترونهم كان هذا ادعى الى تكذيبهم وعدم الايمان بهم. فانتم قد كذبتم من هو من جنسكم من انفسكم تعرفون نسبه ومدخله ومخرجه وصدقه ومع ذلك كذبتم. فما حملكم على ذلك الا العناد

11
00:03:35.550 --> 00:03:52.000
يقول جل وعلا قل لو كان في الارض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ولكن حكمة الله عز وجل تقتضي انه لا يرسل رسولا من الملائكة وانما يرسل اليهم رسولا منهم

12
00:03:52.100 --> 00:04:12.500
يعرفون مدخله ومخرجه ويكون من عليتهم ثم قال جل وعلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم انه كان بعباده خبيرا بصيرا يقول ابن كثير يقول تعالى مرشدا نبيه صلى الله عليه واله وسلم الى الحجة على قومه في صدق ما جاءهم به

13
00:04:13.400 --> 00:04:30.750
انه شاهد علي وعليكم عالم بما جئتكم به فلو كنت كاذبا لانتقم مني اشد الانتقام كما قال تعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين

14
00:04:32.600 --> 00:04:49.400
وقال بعض المفسرين قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم على صدقي وصدق ما جئت به وعلى ابلاغ لكم ما امرني به ربي من امور الرسالة ثم قال انه كان بعباده خبيرا بصيرا

15
00:04:50.300 --> 00:05:11.900
خبيرا عليما بجميع احوالهم محيطا بظواهرها وبواطنها وبصيرا بما كان وما يكون جل وعلا وقال ابن كثير اي عليم بهم بمن يستحق الانعام والاحسان والهداية ممن يستحق الشقاء والاظلال والازاغة

16
00:05:13.800 --> 00:05:26.750
ثم قال جل وعلا ومن يهد الله فهو المهتدأ ومن يضل فلن تجد لهم اولياء من دونه خبر من الله جل وعلا اخبار بانه من يهدي الله فهو المهتدي حقا

17
00:05:27.100 --> 00:05:51.050
من هداه الله هو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له اولياء لن تجد لهم اولياء يتولونهم فيهدونهم من ضلالهم كما قال تعالى ومن يضلل الله ومن يضلل فلن تجد لهم اولياء من دونه

18
00:05:52.800 --> 00:06:12.100
وقال جل وعلا من يهدي الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا فالله يهدي من يشاء ويظل من يشاء جل وعلا والهداية ملكه والمراد بها هداية التوفيق

19
00:06:12.850 --> 00:06:37.350
واما هداية الارشاد والدلالة فقد ارشد الله جميع الخلق وهداهم على الحق قال جل وعلا   ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم. يعني من اظلهم الله فلن تجد لهم احد يتولاهم من دونه ويقوم بهدايتهم. وادخالهم في

20
00:06:37.350 --> 00:06:50.950
حتى النبي صلى الله عليه وسلم ما يملك هذا كما فكما قال الله عز وجل له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء لما اجتهد على عمه اه في مرض موته وحاول بكل

21
00:06:50.950 --> 00:07:16.650
مستحيل العله يدخل ما هداه الله لان الله لم يهديه جل وعلا قال ونحشرهم يوم القيامة نحشر هؤلاء الظالين المكذبين الكافرين يوم القيامة على وجوههم نعوذ بالله يمشيهم على وجوههم. حالة كونهم عميا لا يبصرون. بكما لا يتكلمون. صما لا يسمعون

22
00:07:18.050 --> 00:07:44.950
ثم قال مأواهم اي مآلهم ومرجعهم ومرجعهم ومصيرهم جهنم نار جهنم كلما خبت اي سكنت ولانة  يعني ضعف سعيرها ولهبها زدناهم سعيرا اعوذ بالله لا يقضى عليهم فيموتوا وما هم منها بمخرجين

23
00:07:45.200 --> 00:08:01.050
فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا جزاءه وفاقه  والمراد انه ولا شك انهم في هذه في هذه الوقت حينما يحشرهم الله يكونون كذلك ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:08:01.700 --> 00:08:24.300
كيف يحشر الناس على وجوههم كما في حديث انس قال الذي امشاهم على ارجلهم قادر على ان يمشيهم على وجوههم خرجه في الصحيحين  نعم ولا يشكل على هذا ما جاء في بعض الايات انهم يبصرون ويسمعون ويتكلمون فان القيامة مواقف

25
00:08:25.150 --> 00:08:46.300
ففي بعض المواقف يحشرون سما بكما عميا وفي بعضها يتكلمون بعضها يسمعون وبعضها وهكذا. كما قال ابن عباس وغيره. قال جل وعلا ذلك جزاؤهم بانهم كفروا باياتنا ذلك من البعث على العمى والبكم والصمم

26
00:08:46.450 --> 00:09:11.300
بعثهم وهم وحشرهم وهم عمي بكم صم. ذلك جزاؤهم جزاء لهم. بسبب بانهم الباء للسببية. اي بسبب ان انهم كفروا باياتنا كفروا باياتنا وحججنا ودلائلنا الواضحات البينات التي تدل على الحق وتدل على بطلان ما سواه وقالوا ائذا كنا

27
00:09:11.700 --> 00:09:35.150
عظاما ورفاة عيننا مبعوثون خلقا جديدا ولانهم ايضا انكروا البعث والنشور فقالوا ائذا كنا عظاما يعني متنا وبنينا ولم يبق منا الا العظام والرفات وهي الاجزاء والتراب اروح او بعضه حطمهم

28
00:09:35.650 --> 00:09:55.700
وصاروا وصارت يعني عظام النخرة بالية ائنا لمبعوثون خلقا جديدا؟ هذا استفهام انكار على سبيل الانكار يعني اذا متنا وصار ما بقي منا الا العظام والرفات ترابنا التراب حللت اجزاؤنا وصارت ترابا

29
00:09:55.900 --> 00:10:17.900
نبعث خلقا جديدا هذا مستحيل هذا مستحيل هم يحتجون بهذا وهذا لضعف عقولهم. ولهذا قال جل وعلا منبها لهم على قدرته جل وعلا فقال الم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان ان يخلق مثلهم

30
00:10:19.250 --> 00:10:36.250
استفهام تقريري الم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض خلق السماوات العظيمة سبع سماوات بما فيها من النجوم  مسيرة كل سنة خمس مئة سنة وما بينها وبين التي تليها مسيرة خمس مئة سنة

31
00:10:36.400 --> 00:10:53.900
وما فيها من الملائكة وخلق الاراضين وما فيها من الجبال والاشجار والبحار والانهار. هذي اعظم من خلقه والله خلقها واوجدها. فالذي خلق السماوات والارض قادر على خلقه. هم اضعف من هذا واقل شأنا

32
00:10:54.800 --> 00:11:11.050
قال او لم يروا ان الله الذي خلق السماوات والارض قادر على ان يخلق مثلهم؟ نعم يخلق مثلهم وزيادة جل وعلا لانه خلق من هو اعظم منهم ولا يساوين بجانبه شيئا. قال وجعل لهم اجلا لا ريب فيه

33
00:11:11.200 --> 00:11:34.300
جعل لهم اجل؟ قال ابن كثير اجل لاعادتهم واقامتهم من قبورهم اجلا لاعادتهم واقامتهم من قبورهم اجلا مضروبا ومدة مقدرة ومدة مقدرة لابد من انقضائها كما قال تعالى وما نؤخره الا لاجل معدود

34
00:11:34.800 --> 00:11:57.150
قال جل وعلا وجعل لهم اجلا لا ريب فيه لا شك لا شك ان كل نفس لها اجل كل من عليها فان   كل نفس لها ساعة لا تستقدم ولا تستغفر عنها. قال فابى الظالمون الا كفورا. ابى الظالمون بعد قيام الحجة عليهم الظالمون

35
00:11:57.150 --> 00:12:14.150
لانفسهم اعظم الظلم وهو الشرك والكفر الا كفورا بالله. جحودا وسترا وتغطية لنعمه. وعدم ايمان بكتبه قال جل وعلا قل لو انتم تملكون خزائن رحمة ربي اذا لامسكتم خشية الانفاق

36
00:12:14.600 --> 00:12:39.750
قل ايها الناس لو ان او يا كفار قريش لو ان انتم تملكون خزائن ربي قال الطبري خزائن ربي اي املاك ربي من الاموال وعني بالرحمة بهذا الموطن المال علي بالرحمة بهذا الموضع المال خزائن رحمة ربي يعني املاك

37
00:12:41.550 --> 00:13:02.650
آآ اموال الله جل وعلا لان جميع ملكه كل شيء له له ملك السماوات والارض قال اذا لامسكتم خشية الانفاق لو لو انكم انتم تملكون خزائن الانفاق والاعطاء لامسكتم وقبضتم ايديكم

38
00:13:02.750 --> 00:13:30.450
وبخلتم فلم تجودوا بها على غيركم خشية من الانفاق والاكثار خشية الانفاق ان يؤدي بكم الانفاق الى الفقر وقلة ذات اليد وكان الانسان قطورا هذه هذه صفة الانسان الاصل انه قاتورة. قال ابن عباس بخيلا منوعا. كان الانسان قتورا بخيلا منوعا

39
00:13:31.450 --> 00:13:54.600
قال جل وعلا ولقد اتينا موسى تسع ايات بينات  يخبر جل وعلا انه بعث موسى بتسع ايات بينات ومعنى اية بينات يعني دلائل واظحات تبين لمن رآها صدق موسى وتبين الحق

40
00:13:55.750 --> 00:14:12.350
وهي الدلائل القاطعة على صحة نبوته وصدقه فيما اخبر عمن ارسله الى فرعون  فيما اخبر به حين ارسله الى فرعون وهي ثم عدد الاية التسع بن كثير فقال العصا واليد

41
00:14:12.750 --> 00:14:52.000
والسنين والبحر والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ايات مفصلات   وقال ابن عباس ايضا ومجاهد وعكرمة والشعبي وقتادة هي يده يعني هذه الايات يده وعصاه والسنين ونقص الثمرات والطوفان والجراد والقمل

42
00:14:52.000 --> 00:15:15.900
والدم قال ابن كثير وهذا القول ظاهر جلي حسن قوي وجعل الحسن البصري السنين ونقص الثمرات واحدة وعنده ان ان التاسعة هي تلقف العصا ما يقف يكون. قال جل وعلا ولقد اتينا موسى ايات بينات فاسأل بني اسرائيل اذ جاءهم

43
00:15:16.300 --> 00:15:29.300
اسأل بني اسرائيل والمراد من كان موجودا لانه لا يزال في كتابهم الذي لم يحرف منه اكبر الدليل على ان الله ارسل اليهم موسى وهم يعترفون ويقول هو نبينا فسأل بني اسرائيل

44
00:15:29.300 --> 00:15:47.500
جاءهم اي جاءهم موسى ودعاهم الى الحق حين بعثه الله اليهم فقال فرعون اني لاظنك يا موسى مسحورا ارسله الله الى فرعون فقابله فرعون لما دعاه الى الحق قال اني لاظنك

45
00:15:48.650 --> 00:16:12.000
يا موسى مسحورا قالوا مسحورا هنا ساحرا وضع المفعول موضع الفاعل كقول العرب مشؤوم وميمون والمراد انما هو شائم ويامن فهو من عادة العرب والمراد ساحرا ولهذا قال ابن جرير الطبري اي ساحرا تتعاطى السحر

46
00:16:13.850 --> 00:16:34.750
قال قال موسى قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات بين له قال لقد علمت قال موسى قد لقد علمت يا فرعون ما انزل هؤلاء الايات التي جئتك بها

47
00:16:34.800 --> 00:16:53.050
ومنها العصا ومنها انه يضع يده في جناحي ثم تخرج بيضاء ما علمت لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض. تعلم انها من الله وليست مني. ولا شك انه كان يعلم

48
00:16:53.300 --> 00:17:18.400
واستيقظ نفسه بذلك وجحدها ظلما وعلوا. ولهذا لما ادركه الغرق قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل عدو الله لكن حينما لا ينفعه ذلك وهذه هي وهذه قراءة وقرأ قل لقد قل بدل قال اي قال موسى جاء بعض الروايات قل

49
00:17:18.400 --> 00:17:41.000
امره الله امر موسى قل وعلمت جاء في بعض الروايات علمت بعض القراءات وهي السبعية ايضا قال لقد علمت اي انا وكلاهما قراءته سبعية قال لقد علمت ما انزل هؤلاء اي الايات الا رب السماوات والارض بصائر

50
00:17:41.250 --> 00:18:01.800
انزلها بصائر اي حججا وادلة على صدق ما جئت به تبصر وتضيء لمن اراد اتباع الحق واني لاظنك يا فرعون مثبورا لكن قال اظنك مسحورا موسى قال له اني لاظنك مثبورا

51
00:18:01.950 --> 00:18:27.650
قال ابن عباس مثبورا اي ملعونا  وقال الطبري ملعونا ممنوعا من الخير وقال مجاهد هالكا  وقال الضحاك مغلوبا قال ابن كثير والهالك يشمل هذا كله. الهالك يشمل الملعون وآآ الممنوع

52
00:18:28.250 --> 00:18:51.150
من الخير والمغلوب قال فاراد ان يستفزهم من الارض اراد فرعون ان يستفزهم ان يخرجهم ويزعجهم من ارض مصر بابعادهم عنها وقيل اراد ان يستفزهم يقتلهم من الارض وهي ارض مصر فاغرقناه ومن معه جميعا

53
00:18:51.300 --> 00:19:07.850
فاغرقه الله جل وعلا مع من معه ارقه وجنده جميعا على ضوء ما مر معنا في بعض الايات ان الله اغرقهم في البحر كلهم ولا نجا منهم احد. نجى موسى وقومه والكفرعون وقومه

54
00:19:08.400 --> 00:19:26.700
وقلنا من بعده لبني اسرائيل قلنا من بعده يعني من بعد اغراق فرعون لبني اسرائيل اسكنوا الارض وهي ارض مصر. لان الله اهلك عدوهم وقومه كلهم فخالت الارض منهم واورثهم ارضهم وديارهم

55
00:19:27.250 --> 00:19:48.300
اه قال وقلنا من بعده لبني اسرائيل اسكنوا الارض فاذا جاء وعد الاخرة جئنا بكم نفيثا. اذا جاء وعد الاخرة اي الدار الاخرة وهو القيامة والساعة جئنا بكم لفيفا اي مختلطين قد التف بعضكم على بعض وقيل مجتمعين وكلاهما حق

56
00:19:48.350 --> 00:20:15.350
قال جل وعلا وبالحق انزلناه وبالحق نزل وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا هذه تزكية من الله جل وعلا  لكتابه للقرآن انه بالحق انزلناه انزله متلبسا بالحق ومصحوبا بالحق هذا انزاله. وبالحق نزل

57
00:20:16.650 --> 00:20:35.150
آآ خلاصة ما ذكره المفسرون انه انزله من السماء بواسطة جبريل بالحق وبالحق نزل يعني وصل اليك يا محمد وهو بنفس الحق ما زاد فيه جبريل ولا نقص هو هو

58
00:20:35.900 --> 00:21:01.050
ولهذا قال ابن كثير وبالحق نعم قال آآ يقول تعالى مخبرا عن كتابه العزيز وهو القرآن المجيد انه بالحق نزل اي متضمنا للحق كما قال تعالى لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه. اي متضمنا علم الله الذي اراد ان يطلعكم عليه من احكامه وامره ونهيه

59
00:21:01.300 --> 00:21:21.200
قال وقوله بالحق نزل اي وصل اليك يا محمد محفوظا محروسا لم يشب بغيره لم يخلط بغيره ولا زيد فيه ولا نقص منه بل وصل اليك بالحق فانه نزل به شديد القوى الامين المكين المطاع في الملأ الاعلى

60
00:21:21.200 --> 00:21:36.800
يعني جبريل ايه؟ فهو نزل متلبسا بالحق ويدل على الحق ويأمر به وكذلك نزل بالحق يعني وصل اليك كذلك ما زيد به ولا نقص. اذا هذا القرآن كل ما فيه حق

61
00:21:38.050 --> 00:21:59.350
ويجب قبوله. قال جل وعلا وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا. ما ارسلناك يا نبيا يا نبينا الا مبشرا. تبشر من اطاع الله وامن بالجنة والثواب العظيم والطمأنينة في الدنيا والاخرة هو منذر تنذر من اعرض وعصى ولم

62
00:21:59.850 --> 00:22:21.950
يدخل في الاسلام تنذره العذاب الشديد الذي اعده الله لمن كفر به وهكذا كل نبي بشير ونذير بشير للمؤمنين ونذير للكافرين. بشير لمن اطاعه ونذير لمن عصاه قال وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا

63
00:22:22.250 --> 00:22:50.450
وقرآنا فرقناه آآ قراءة الجمهور قرأناه ومعنى قرأناه اي نعم وقرآن فرقناه وقرآنا فرقناه فرقناه على قراءة الجمهور اي احكمناه وفصلناه وبيناه قال بعض المفسرين بيناه واوضحناه وفرقنا فيه بين الحق والباطل

64
00:22:50.850 --> 00:23:14.700
وهناك قراءة شاذة عن ابن عباس انه قال فرقناه وقرآنا فرقناه ومعنى هذا فرقناه يعني انزلناه مفرقا منجما على ثلاثة وعشرين سنة لكنها قراءة شاذة. قال وقرآنا فرقناه اي فصلناه وبيناه

65
00:23:15.150 --> 00:23:41.000
لتقرأه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا. اذا نزل الله عز وجل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وفصله لاجل ان يقرأه ان يتلوه عليه  ويبلغه اليهم يبلغ الناس به على مكث اي على مهل

66
00:23:41.700 --> 00:24:06.200
وتطاول في المدة ونزلناه تنزيلا نزلناه وتنزيله اي منجما مفرقا شيئا بعد شيء  هذا هو كتاب الله القرآن لان الله انزله في ثلاث وعشرين سنة انزله في ليلة القدر من اللوح المحفوظ الى بيت العزة في السماء الدنيا

67
00:24:06.800 --> 00:24:32.000
ثم نزل بعد ذلك مفرقا على ثلاث وعشرين سنة قال جل وعلا قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله ان الذين اوتوا العلم من قبله اذا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا

68
00:24:33.300 --> 00:24:49.450
هذا كما قال ابن كثير يقول ابن يقول يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد لهؤلاء الكافرين بما جئتهم به من هذا القرآن العظيم امنوا به

69
00:24:51.500 --> 00:25:11.600
او لا تؤمنوا سواء امنتم به ام لا فهو حق في نفسه. انزله الله ونوه بذكره في سالف الازمان في كتبه المنزلة على رسله ولا شك ان هذا فيه ايضا

70
00:25:11.900 --> 00:25:27.000
نوع تهديد لهم فهو يقول سواء امنتم به ام لم تؤمنوا فهو حق في نفسه وايمانكم وعدم ايمانكم لا لا يغير من حقيقته فهو حق. تؤمنون او لا تؤمنون قال جل وعلا

71
00:25:27.800 --> 00:25:56.950
ان الذين اوتوا العلم من قبله قال ابن كثير اي من صالح اهل الكتاب الذين تمسكوا بكتابهم الذين يمسكون بكتابهم ويقيمونه ولم يبدلوه ولا حرفوه يعني مؤمن يا اهل الكتاب ان الذين اوتوا العلم من قبله من اليهود والنصارى اتوا العلم وهم اليهود والنصارى اوتوا العلم قبل نزول القرآن

72
00:25:57.450 --> 00:26:21.250
قال اذا يتلى عليهم اي هذا القرآن وهذا الكتاب الذي انزلناه يخرون للاذقان سجدا  يخرون للاذقان سجدا الاتقان جمع ذقن والاصل هو مجتمع اللحيين والمعنى يسقطون على وجوههم ساجدين لله

73
00:26:23.850 --> 00:26:53.250
وقيل الاذقان هنا الوجوه قالها ابن عباس وقال الحسن الاذقان اللحى قال الطبري وهو اشبه بظاهر التنزيل   وقيد الخروج بالاذقان بان الذقن هو اول ما يحاذي الارض كما قاله الزجاج والشوكاني

74
00:26:54.350 --> 00:27:23.500
وقيل المراد تعفير اللحية في التراب في التراب قال فيه نظر الحاصل انهم يخرون بالغرور هو السقوط على الارض والنزول اليها للاذقان للوجوه او للحى  ساجدين سجدا لله مقرين معترفين

75
00:27:24.050 --> 00:27:49.200
مصدقين ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعولا ويقولون سبحان ربنا تنزيها وتبرئة لربنا مما يضيفه اليه المشركون ان كان وعد ربنا لمفعولا كان وعد ربنا مفعولا حقا يقينا

76
00:27:49.350 --> 00:28:14.350
مفعول لا بد ان يفعل ولابد ان يقع لا خله فيه قال جل وعلا  ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا يخرون تعظيما وتكريما وعلما منهم بانه من عند الله يسقطون على الارض

77
00:28:15.000 --> 00:28:38.900
للاتقان يبكون حالة كونهم يبكون متأثرين مصدقين ويزيدهم خشوعا يزيدهم هذا القرآن خضوعا لامر الله واستكانة له  وفي هذا دليل على انه يجوز البكاء في الصلاة خاصة اذا غلب الانسان

78
00:28:39.450 --> 00:28:52.700
ولو يمانع نفسه هذا هو الاصل لكن احيانا لا يستطيع وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبكي يسمع لصدره ازيز كازيز مرجل صلى الله عليه وسلم كان ابو بكر يبكي والصحابة

79
00:28:52.800 --> 00:29:12.050
هذه دليل انه ان هذا لا يبطل اه الصلاة ولهذا ما يذكره بعض الفقهاء انه لو بكى وظهر منه حرفان بطلت صلاته غير صحيح الله اخبر انهم يبكون واخبر بذلك مثنيا مثنيا عليهم وهم في سجودهم اثناء السجود يبكون

80
00:29:12.300 --> 00:29:35.850
اه قال جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوه فله الاسماء الحسنى قال الطبري  نعم او قبل ذلك يقول ابن كثير قل يا محمد لهؤلاء المشركين المنكرين صفة الرحمة لله

81
00:29:36.100 --> 00:29:51.200
عز وجل المانعين من تسميته بالرحمن ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى. اي لا فرق في دعائكم له باسم الله او باسم الرحمن فانه ذو الاسماء الحسنى

82
00:29:53.150 --> 00:30:10.150
وقد روى مكحول ان رجلا من المشركين سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول في سجوده يا رحمن يا رحيم فقال انه يزعم انه يدعو واحد وهو يدعو اثنين

83
00:30:10.650 --> 00:30:22.650
فانزل الله عز وجل هذه الاية وكذا روي عن ابن عباس رواه ابن ابن جرير لكن في سنده ما ضع عنه لكن لا شك انه حصل من المشركين انكار الرحمن

84
00:30:23.050 --> 00:30:46.250
قال لا ندعوه به. فقال الله عز وجل ادعوا الله اودى الرحمن. كلاهما اسمان لله اجمال لمسمى واحد وهو الله جل وعلا. واسمعه كثيرة ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى. قال الطبري ايا ما تدعو باي اسمائه جل وعلا تدعون ربكم فانما تدعون

85
00:30:46.250 --> 00:31:14.050
اذا فانما تدعونا واحدا فله الاسماء الحسنى البالغة الغاية في الحسن ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها المعنى لا تجهر بقراءة صلاتك وقيل القراءة مطلقا يعني يقرأ الانسان بين بين

86
00:31:15.100 --> 00:31:35.350
لا تجهر بصلاة ترفع صوتك جهرا زائدا ولا تخافت بها بحيث انك تخفيها فلا تسمع من حولك وابتغي بين ذلك سبيلا ابتغي في قراءتك بين ذلك سبيلا بين الجهر وبين المخافتة

87
00:31:35.950 --> 00:31:51.850
وهذا دل عليه الحديث الذي رواه البخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس قال نزلت هذه الاية ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة

88
00:31:52.000 --> 00:32:12.800
ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال كان اذا صلى باصحابه رفع صوته بالقرآن فلما سمع ذلك المشركون سبوا القرآن وسبوا من انزله ومن جاء به قال فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تجهر بصلاتك ولا تخاف بها. اي بقرائتك

89
00:32:13.950 --> 00:32:40.100
فيسمع المشركون فيسبوا القرآن ولا تخافت بها عن اصحابك فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك. وابتغي بين ذلك سبيلا وايضا ثبت عند احمد وغيره ان  عند ابي داوود والترمذي وصححه الالباني

90
00:32:40.250 --> 00:32:59.000
ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بابي بكر ليلا وهو يقرأ وهو يخفض صوته ثم مر بعده بعمرة ويقرأ ويرفع صوته فجاء الى ابي بكر وقال له رأيتني وانا استمع لقراءتك

91
00:33:00.850 --> 00:33:19.150
ولكنك تخفض صوتك. قال لقد اسمعت من ناجيت يا رسول الله قال ارفع قليلا ثم جاء الى عمر قال لو رأيتني وانا استمع الى قراءتك وانت تجهر بصوتك قال اطرد الشيطان واوقظ الوسنان اللي فيه نوم

92
00:33:19.250 --> 00:33:43.900
فقال اخفض قليلا وهذا هو معنى وابتغي بين ذلك سبيلا يقرأ الانسان قراءة لا يجهر جهرا طويلا يعني يرفع صوته بحيث يتأذى من حوله او حتى الجيران يسمعونه ولا يخافت به بحيث حتى الذي بجواره لا يسمعه او لا يسمع نفسه. فتكون القراءة بين بين. قال جل وعلا وقل الحمد لله

93
00:33:43.900 --> 00:33:59.900
الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا وقل الحمد لله وقل الحمد لله احمد الله واثني عليه فهو المستحق للحمد والثناء

94
00:34:01.800 --> 00:34:20.750
الذي لم يتخذ ولدا جل وعلا فالحمد هو المحمود على كل حال وهو جل وعلا لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك لكمال غناه ليس له ولد للذي له ولد ضعيف

95
00:34:20.900 --> 00:34:39.300
يحتاج الى الولد يحتاج الى الزوجة قبل ذلك وان كان له ولد فله والد ولم يكن له شريك في الملك جل وعلا لا يشارك احد في الملك فهو الملك وحده لا شريك له ولله ملك السماوات والارض

96
00:34:39.750 --> 00:35:02.450
جل وعلا وهذا يدل على كمال غناه وكمال صفاته لان هذا النفي متضمن لاثبات كمال الضد النبي في صفات الله يتضمن اثبات كمال ضدها ليس نفي نفيا محضا فقط لا

97
00:35:02.850 --> 00:35:19.750
النفي بباب صفات الله لابد ان يكون متضمنا لكمال ضده ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من من الذل يعني ليس له لم يحتج الى موالاة احد

98
00:35:20.050 --> 00:35:43.750
لذل يلحقه فهو مستغن عن فهو مستغن عن الولي والنصير قال وقال الزجاج لم يحتج ان ينتصر بغيره فليس له ولي يتولاه من اجل انه يدافع عنها ويقويه لا هو الغني عن كل احد

99
00:35:44.000 --> 00:36:01.200
والمحتاج اليه كل كل احد جل وعلا قال جل وعلا وكبره تكبيرا اي عظمه تعظيما ولهذا الصلاة كلها تكبير الا سمع الله لمن حمده الله اكبر يعني الله اكبر من كل شيء

100
00:36:01.750 --> 00:36:23.279
ومعنى كبره اي عظمه بالتوحيد بافراده جل وعلا و بهذا نكون قد انتهينا من سورة الاسراء الله اعلم وصلى الله وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد