﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:43.700
من تفسير الشيخ عبدالرحمن بن سعدي تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان تقديم الشيخ محمد العرفج. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انه هو يبدأ ويعيد وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد. فعال لما يريد. هل اتاك حديث الجنود

2
00:00:43.700 --> 00:01:20.100
فرعون وسمود. بل الذين كفروا في تكذيب. والله محيط. بل هو قرآن مجيد  بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه ان بطش ربك لشديد. اي ان عقوبته لاهل الجرائم

3
00:01:20.100 --> 00:01:44.050
العظام لقوية شديدة وهو وهو للظالمين بالمرصاد. قال الله تعالى وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد انه هو يبدئ ويعيد. اي هو المنفرد بابداء الخلق واعادته. فلا يشاركه في ذلك مشارك. وهو الغفور الذي يغفر الذنوب جميعا

4
00:01:44.050 --> 00:02:08.850
اها لمن تاب ويعفو عن السيئات لمن استغفره واناب الودود الذي يحبه احبابه محبة لا يشبهها شيء فكما انه لا يشابه شيء في صفات الجلال والجمال والمعاني والافعال فمحبة في قلوب خواص خلقه. التابعة لذلك لا يشبهها شيء من انواع المحاب. ولهذا

5
00:02:08.850 --> 00:02:31.650
كانت محبة اصل العبودية وهي المحبة التي تتقدم جميع المحاب. وتغلبها وان لم يكن غيرها تبعا لها كانت عذابا على اهلها وهو تعالى الودود الواد لاحبابه كما قال تعالى يحبهم ويحبونه. والمودة هي المحبة الصافية. وفي هذا سر

6
00:02:31.650 --> 00:02:51.650
حيث قرن الودود بالغفور ليدل ذلك على ان اهل الذنوب اذا تابوا الى الله وانابوا غفر لهم ذنوبهم احبهم فلا يقال تغفر ذنوبهم ولا يرجع اليهم الود. كما قال بعض الظالمين بل الله افرح بتوبة عبده حين يتوب

7
00:02:51.650 --> 00:03:13.750
من رجل على راحلته عليها طعام وشرابه وما يصلحه فاضلها في ارض فلاة مهلكة فايس منها فاضطجع في في سيارة ينتظر الموت فبينما هو على تلك الحال اذا راحلته على رأسه فاخذ بخطامها فالله اعظم فرحا بتوبة العبد من هذا براحلته

8
00:03:13.750 --> 00:03:33.750
وهذا اعظم فرح يقدر فلله الحمد والثناء وصفو الوداد ما اعظم بره واكثر خيره واغزر احسانه واوسع ذو العرش المجيد اي صاحب العرش العظيم. الذي من عظمته انه وسع السماوات والارض والكرسي. فهي بالنسبة للعرش

9
00:03:33.750 --> 00:03:55.050
حلقة كحلقة ملقاة في فلاة بالنسبة لسائر الارض فخص الله العرش بالذكر لعظمته ولانه اخص المخلوقات بالقرب منه وهذا على قراءة الجر يكون المجيد نعتا للعرش. واما على قراءة الرفع فانه يكون نعتا لله. والمجد سعة الاوصاف وعظمتها

10
00:03:55.050 --> 00:04:16.100
فعال لما يريد. اي مهما اراد شيئا فعله. اذا اراد شيئا قال له كن فيكون. وليس احد فعالا لما يريد الا الله. فان المخلوق فانه لا بد لارادتها من معاون وممانع والله لا معاون لارادته ولا ممانع له مما اراد

11
00:04:16.100 --> 00:04:32.450
ثم ذكر من افعاله الدالة على صدق ما جاءت به رسله فقال هل اتاك حديث الجنود فرعون وثمود؟ فكيف كذبوا المرسلين فجعلهم من المهلكين؟ بل الذين كفروا في تكذيب اي

12
00:04:32.450 --> 00:04:57.900
لا يزالون مستمرين على التكذيب والعناد لا تنفع فيهم الايات ولا تجدي لديهم العظات والله من ورائهم محيط قد احاط بهم علما وقدرة كقوله ان ربك لبن مرصاد ففيه الوعيد الشديد للكافرين. من عقوبة من هم في قبضته وتحت تدبيره. بل هو قرآن مجيد. اي وسيع المعاني عظيمها

13
00:04:57.900 --> 00:05:17.900
فكثير الخير والعلم في لوح محفوظ من التغيير والزيادة والنقص ومحفوظ من الشياطين وهو اللوح الذي قد اثبت الله فيه كل شيء. وهذا يدل على دلالة القرآن وجلالته. ورفعة قدره عند الله تعالى

14
00:05:17.900 --> 00:05:30.850
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته