﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:22.650
يقول الله تبارك وتعالى ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا. هذه الاية تتحدث كذلك عن احوال بني اسرائيل الذين يخاطبهم الله عز وجل في هذه السورة

2
00:00:23.200 --> 00:00:46.100
وقد كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اليهود هؤلاء جاءهم كتاب من عند الله مصدق مصدق اي انه يصدق ما اتت به التوراة والانجيل من حيث

3
00:00:47.100 --> 00:01:06.250
اصل التشريع وكذلك انه لا يتعارض معها لا يتعارض معها كما ثبت في الحديث الصحيح عند الامام البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الانبياء اخوة لعلات دينهم واحد

4
00:01:06.500 --> 00:01:24.550
وشرائعهم شتى فالانبياء عليهم الصلوات والسلام دينهم واحد ان الدين عند الله الاسلام الشرائع قد تختلف شريعة موسى عن شريعة عيسى. لكن في اصل الدين شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا وما

5
00:01:25.150 --> 00:01:42.600
وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. فاصل الدين ثابت. فاذا التصديق معناه كذلك عدم التعارض تناقض في اصول الاسلام وفي اصول الديانة او ما يسميها العلماء الملة الجامعة او الدين الجامع

6
00:01:42.650 --> 00:02:05.850
الذي كل الامم اتفقت عليه من الشرائع السماوية وكذلك ولما جاءهم كتاب من عند الله الذي هو القرآن مصدق لما معهم اي انه كذلك اي انه كذلك يصدق كتبهم فلا يكذبها. فاذا كان القرآن الكريم

7
00:02:05.900 --> 00:02:23.550
يصدق كتبكم التوراة والانجيل ولا يكذبها ويصدق الانبياء والرسل ويؤمن برسالتهم فحري بكم كذلك ان تصدقوا وان تؤمنوا بما انزل الله عز وجل به في القرآن الكريم. اذا هذا المعنى الثالث

8
00:02:23.650 --> 00:02:43.650
اذا مصدق لما معهم اي انه صدق كتبكم وانه لم يكذبها وانه فعليا اتى من مشكاة واحدة. فاذا امنتم بذلك الكتاب بكم ان تؤمنوا بهذا الكتاب ولما جاءهم كتاب من عند الله. وهم يعلمون حقا بانه من عند الله. هم يعلمون حقا بان هذا

9
00:02:43.650 --> 00:03:01.200
الذي هو القرآن الكريم من عند الله. لذلك قال مصدق لي ما معهم وكانوا من قبل يستفتحون عن الذين كفروا هؤلاء كانوا من قبل مجيء الكتاب الذي هو القرآن الكريم يستفتحون اي يستنصرون

10
00:03:02.100 --> 00:03:25.850
وقد اه وجاءت روايات وان كان في سندها ضعف عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال  بالصغار وكبار السن استفتح يعني يعني انني استنصر كما جاء في الحديث الاخر ابغوني ضعفائكم. انما تنصرون وترزقون

11
00:03:25.850 --> 00:03:52.800
بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم واستغفارهم اي نعم. فاذا هنا الاستفتاح بمعنى الاستنصار وكانوا من قبل يستفتحون يعني يستنصرون يقولون اي انهم اليهود من الكفار كانوا اذا لقوا المشركين من مشركي المدينة او من مشركي مكة وخاصة من الاوس والخزرج كان يقول لهم ان لكم يوما

12
00:03:52.850 --> 00:04:19.400
انتم تنتصرون علينا انتم تفعلون بنا سيأتي يوما من الايام سنتبع ذلك النبي وسنكون اقوياء يعني نتابعه على دينه حتى ننتصر عليكم حتى ننتصر عليكم. فلذلك كانوا من قبل يستفتحون اي يستنصرون على الذين كفروا. يقولون اللهم انصر

13
00:04:19.400 --> 00:04:41.700
بالنبي المبعوث الذي سيكون في اخر الزمان فيأتينا هذه حالتهم. اذا هم يدركون ويعلمون بان هذا النبي محمد صادق. وان الكتاب كذلك مصدق محمد صادق والقرآن مصدق وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا

14
00:04:42.250 --> 00:05:10.650
وكان طبعا دائما هم في حروب وفي ثارات وفي معارك طاحنة ودموية ومقاتل دائما يفعلون ذلك وآآ وكذلك آآ كان بينهم الكثير من الاحن والعداوة والفتن وكانوا يزرعون ذلك حتى ما بين الاوس والخزرج. لكنهم كانوا هكذا يقولون يستفتحون على الذين وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا

15
00:05:11.050 --> 00:05:28.300
لاحظوا سبحان الله المعادلة كيف الان يستفتحون يستنصرون عن الذين كفروا يعني من اهل المدينة من اهل الجاهلية الذين كانوا اصلا هم مشركين وسماهم الله الذين كفروا. فلما جاءهم ما عرفوا لما اتاهم ما يعرفون

16
00:05:29.300 --> 00:05:53.150
ادركوا بان هذا النبي الصادق والكتاب المصدق مباشرة كفروا به فانقلب الحال بان اهل المدينة هم من اسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم وامنوا به وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. وفي ذلك دلالة على انهم

17
00:05:53.250 --> 00:06:11.550
على انهم كفروا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم. وفي ذلك دلالة على انه يطلق عليهم كفار والكافر هو الجاحد يعني الذي يجحد الرسالة. يجحد الرسالة النبوية. فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين. اذا

18
00:06:11.550 --> 00:06:31.000
هنا كذلك لعن من الله يعني ان الله تبارك وتعالى لعنهم سماهم كافرين ولعنهم اي انه ابعدهم وطردهم عن رحمته سبحانه وتعالى طبعا ما معنى كفروا به؟ كفروا به خوفا من انتصارهم عليهم. وكذلك حسدا

19
00:06:31.500 --> 00:06:46.750
حسد وكذلك حسدا وخوفا من الرياسة لانه لما اتى النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة. الرسول صلى الله عليه وسلم لما اتى الى المدينة كان يعني رئيس آآ رئيس

20
00:06:46.800 --> 00:07:07.850
آآ من رؤساء اليهود كان له دور كبير جدا. فمن يوم ما اتى النبي صلى الله عليه وسلم بدأوا ينفرون عنه ويحسدونه ويتكلمون عنه ويقولون لماذا لان من كانوا يستفتحون عليهم من الكفار هم الذين اول من امنوا به. هم امنوا به

21
00:07:07.950 --> 00:07:23.500
من الاوس والخزرج من من الذين كانوا في المدينة فوجدوهم قد امنوا به فالان ابوا قالوا كيف نؤمن بهذا الرسول الذي امن به الاوس وخجل الذين كنا نستفتح به عليهم؟ والله لن نؤمن. لا نريد ان نؤمن

22
00:07:23.550 --> 00:07:46.050
فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به. فلعنة الله على الكافرين. وطبعا هم كذلك من اسباب ذلك انهم اه يفعلون هذا لانهم كانوا يريدون الرياسة انه الله سبحانه وتعالى اتاهم الحكم والنبوة واتاهم الملك. فكذلك كانوا يريدون في ذلك الرياسة. هم كانوا يستنصرون. وهذا يا اخواني كما يقول العلماء

23
00:07:46.200 --> 00:08:02.550
منهم سيدنا الامام ابن تيمية رحمه الله يقول ما اكثر ما تفعل النفوس ما تهواه ظانة انها تفعله طاعة لله. يعني هي تفعل شيء معين تهوى هذا الشيء وتظن انها تفعل طاعة لله لكنها في الحقيقة لا تفعل طاعة لله

24
00:08:02.750 --> 00:08:18.350
وقد تجد من النفوس كذلك من يذم الدنيا لا لكونه في الحقيقة يقصد ذم الدنيا وانه زاهد فيها ولكن لانه لم يأتها شيء لم يأته شيء من الدنيا كثير من الناس يذم الدنيا

25
00:08:18.450 --> 00:08:38.450
لانه لم يأته شيء اصلا من امر الدنيا. فلو اتته الدنيا لاختلف الحال. فهؤلاء كثيرون كانوا يتكلمون عن المشركين وانهم يكفرون وان انهم يشركون. لكن كانوا يضمرون امرا في قلوبهم. ما هو الامر؟ نحن نريد اذا اتى هذا النبي ان نكون نحن الرؤساء عليكم ونحن الذين

26
00:08:38.450 --> 00:08:57.400
قودكم ونحن الذين نسوسكم وهذا كان معروف كما ثبت في البخاري. كان بنو كان كان الانبياء من بني اسرائيل يسوسون قومهم هذه فيه دلالة على على ان لفظ حتى السياسة كمصطلح موجود يسوسون قومهم يعني يصلحون شؤون قومهم ويدرونها ويقومون

27
00:08:57.400 --> 00:09:13.100
هنا بشؤونهم وينظمون احوالهم يسوسون امور قومهم فلما فاذا هلك نبي اتى بعده نبي. هلك هنا بمعنى مات وهذه من المصطلحات التي كانت عند العرب دارجة. نعم. هلك. فاذا هلك نبي خلفه

28
00:09:13.100 --> 00:09:33.200
فاذا كان كذلك من الانبياء من يكون نبي وملك وهم كانوا يريدون ذلك. كانوا يريدون الملك لكنهم لما رأوا ان ان هنا ان النبي لم يكن منهم وان الملك لم يكن فيهم. او ان الحكم لم يكن فيهم

29
00:09:33.850 --> 00:09:53.500
لان النبي عليه الصلاة والسلام ليس بمالك صلى الله عليه وسلم. فلذلك كفروا وابوا. فلعنة الله هذا يا اخواني يشرح لنا سبب من اسباب يعني الاسباب النفسية في القرآن الكريم علينا ان ندرسها ونقرأها. نفهمها السبب النفسي. لماذا يكفر الناس؟ لماذا يعرض الناس؟ لماذا يجحد الناس

30
00:09:54.150 --> 00:10:09.150
هنا السبب في ذلك نفسي في الاصل هم يعرفون الحق وانا ازعم بانه اغلب كفر الناس اسبابه نفسية داخلية وليس اسباب معرفية يعني مجادلة الحق بالباطل لانه اغلبهم يعرفوا الحق

31
00:10:09.350 --> 00:10:23.758
ولكنه يضمر ويحاول ان يخرج لك شيئا من داخله يخالف ما في الحقيقة يؤمن به. اخي الكريم لا تنسى الاشتراك بالقناة والاعجاب بالفيديو وتفعيل زر الجرس