﻿1
00:00:06.000 --> 00:00:33.800
سواء اخفاها او اظهره لقوله ان تبدوا الصدقات فنعماها وان تخفوها وتطيعوا الفقراء فهو خير لكم ومنها ان الاصرار بالصدقة افضل لقوله تا هو خير لكم وللحديث الصحيح سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله وذكر منهم

2
00:00:34.650 --> 00:00:58.100
رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ولكن قد يكون في الاظهار خير يرجح على الاسراء كما لو كان هذا الفقير طلب منا ان نعينه ونساعده

3
00:00:58.650 --> 00:01:22.450
فاظهرت الصدقة عليه من اجل ان يقتدي بك الناس هذا يكون خيرا ومن فوائد الاية الكريمة تفاضل الاعمال ان بعض الاعمال افضل من بعض لقوله فهو خير لكم وتفاضل الاعمال يستلزم تفاضل العامل

4
00:01:23.950 --> 00:01:47.200
اليس كذلك نعم لان الانسان يشرف بعمله ويفضل بعمله وتفاضل الاعمال يستلزم زيادة الايمان لان الايمان قول وعمل فاذا تفاضلت الاعمال تفاضل الايمان وهذا كله دليل على مذهب اهل السنة والجماعة

5
00:01:47.500 --> 00:02:15.750
وهو تفاضل الاعمال والعمال وقد ذكرنا فيما سبق ان سبب فضل ان لاسباب فظل العمل ها ان له اسبابا ستة اظن او سبعة نعم مرت علينا سابقا فراجعوه فهنا فيه تفاضل الامال الذي يستلزم تفاضل

6
00:02:15.800 --> 00:02:35.900
الايمان واهل السنة والجماعة يؤمنون بان الايمان يزيد وينقص كما سيأتي ان شاء الله تعالى في العقيدة ومن فوائد الاية الكريمة ان الصدقة سبب لتكفير السيئات لقوله ونكفر عنكم من سيئاتكم

7
00:02:37.050 --> 00:03:00.400
ها قراءة يكفر عنكم من سيئاتكم ويشهد لهذا ايضا بل يؤيده يؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل

8
00:03:00.550 --> 00:03:22.300
ثم لا تتجافى جنوبهم عن المضاجع ومن فوائد الاية الكريمة اثبات افعال الله الاختيارية كما هو مذهب اهل السنة والجماعة ومعنى الاختيارية التي يفعلها بمشيئته وارادته وليس المعنى ان الله تعالى قد يكره عن العمل لا

9
00:03:22.900 --> 00:03:47.100
لقوله ونكفر عنكم من سيئاتكم ومن فوائد الاية بيان اثار الذنوب وانها تسوء العبد لقوله من سيئاته ومنها اثبات الاسم لله عز وجل الخبير واثبات ما دل عليه من صفة

10
00:03:47.950 --> 00:04:16.600
ومنها تحذير العبد من المخالفة لقوله والله بما تعملون خبيث فان اخباره ايانا بذلك يستلزم ان نخشى من خبرته عز وجل فلا يفقدنا حيث امرنا ولا يرانا حيث نهانا ثم قال الله تعالى ليس عليك هداهم

11
00:04:17.400 --> 00:04:38.850
الخطاب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم ليس عليك هداهم هداهم الضمير يعود على على بني ادم والهدى هنا المنفي خلق توفيق واما هدى البيان فهو على الرسول عليه الصلاة والسلام

12
00:04:39.850 --> 00:05:00.400
لقوله تعالى يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك ولقوله تعالى ان عليك الا البلاغ نعم وقال تعالى فذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب

13
00:05:00.700 --> 00:05:18.000
الى اخر الى ايات كثيرة تدل على ان على الرسول صلى الله عليه وسلم ان يهدي الناس هداية الدلالة والاخيار اما هداية التوفيق فليست على الرسول ولا الى الرسول لا يجب عليه ان يهديهم

14
00:05:18.100 --> 00:05:37.650
وليس وليس بقدرته واستطاعته ان يهديهم ولو كان بقدرته ان يهديهم لهدى عمه ابا طالب ولكنه لا يستطيع ذلك لان هذا الى الله تعالى وحده واذا كان ليس عليه وجاههم

15
00:05:38.500 --> 00:06:02.200
فمن الذي يتولى ذلك تستمع قال ولكن الله يهدي من يشاء ولكن الله يهدي من يشاء  هداية دلالة وارشاد ولا هداية توفيق ها نعم جميعا جميعا لكن انصها هداية التوفيق

16
00:06:02.450 --> 00:06:24.750
لانها جاءت بعد نفي الهداية من الرسول عليه الصلاة والسلام   ولكن الله يهدي من يشاء لما لما بين الله عز وجل وعلى المتصدقين واحوال المرابين وان الله سبحانه وتعالى اه

17
00:06:24.900 --> 00:06:49.000
يحب  ان يتصدق العبد بما يتضمنه صدقته من المعروف والاحسان قال قال للنبي صلى الله عليه وسلم ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء والايات السابقة ليس فيها تعرض للربا لكن فيها تعرض للانفاق

18
00:06:49.850 --> 00:07:09.850
وعدم الانفاق الانفاق والبخل والربا سيأتي ان شاء الله فيما بعد قال الله تعالى ليس عليك هداهم الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والهدى الذي نفى الله عنه نفى الله وجوبه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

19
00:07:10.300 --> 00:07:30.900
وهدى التوفيق فان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يلزم بان يهتدي الناس انما يلزمه البلاغ اما اهتداء الناس فهو الى الله ولهذا قال ولكن الله يهدي من يشاء واما هداهم

20
00:07:31.150 --> 00:07:48.800
الذي بمعنى ابلاغ الرسالة اليهم وابلاغ الوحي فانه واجب على الرسول صلى الله عليه وسلم يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك لكن هنا التوفيق ليس الى الرسول عليه الصلاة والسلام

21
00:07:49.350 --> 00:08:07.000
ولكن الله يهدي من يشاء يعني ولكن الهداية على الله عز وجل كما قال تعالى ان علينا للهدى وان لنا للاخرة والاولى فالله سبحانه وتعالى هو الذي يهدي من يشاء

22
00:08:07.750 --> 00:08:30.900
ويهدي هداية توفيق وهداية ارشاد وبيان فالله عز وجل هو الذي يبين لخلقه ويوفق من شاء من خلقه للهداية وقوله من يشاء مر علينا كثيرا بان اطلاق الفعل بان تعليق الفعل بالمشيئة

23
00:08:30.950 --> 00:08:51.750
او تقييد الفعل بالمشيئة مربوط بماذا؟ بالحكمة لان الله تعالى لا يشاء شيئا الا والحكمة تقتضي مشيئته وعلى هذا فيكون يهدي من يشاء ممن هو اهل للهداية ممن هو اهل للهداية

24
00:08:52.700 --> 00:09:14.400
كما قال الله تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته اما من ليس اهلا للهداية فان الله تعالى لا يهديه لانها حقت عليه كلمة العذاب ولانه زار فازاغ الله قلبهم قال وما تنفقوا من خير فلانفسكم

25
00:09:16.000 --> 00:09:40.650
وليس لله عز وجل والله تعالى لا ينتفع به ما تنفقوا من خير فلانفسكم يقدمونه وما لا تنفقونه فقد حرمتم انفسكم قول ما تنفق من خير ما هذه شرطية بدليل اقتران الجواب بالفاء في قوله

26
00:09:40.850 --> 00:10:03.750
فلأنفسكم وقوله من خير بيان لما الشرطية لان ما الشرطية مبهمة تحتاج الى بيان يعني اي خير تنفقونه فلأنفسكم ومن المراد بالخير الخير كل ما بذل لوجه الله عز وجل

27
00:10:04.350 --> 00:10:25.850
من مال او منفعة واغلب ما يكون في الاموال ولكن قد يكون في المنافع ايضا وقوله فلانفسكم الفرائض للجواب والجار ومزور خبر مبتدأ محذوف والتقدير فهو لانفسكم يعني وليس لغيركم

28
00:10:26.700 --> 00:10:48.600
وهذا كقوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله يعني ما تنفقون انفاقا ينفعكم الا ما ابتغيتم به وجه الله فاما ما ابتوي به سوى الله فلا ينفع صاحبه

29
00:10:48.750 --> 00:11:03.450
بل هو خسارة عليه وقوله الا ابتغاء اي طلب وقوله ابتغاء وجه الله المراد به الوجه الحقيقي وذلك ان الانسان اذا كان من اهل الجنة فانه ينظر الى الله عز وجل

30
00:11:03.850 --> 00:11:19.950
ينظر اليه نظرا حقيقيا بالعين كما قال الله تعالى وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم انكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر

31
00:11:20.400 --> 00:11:39.750
اذا الا طلب وجه الله اي وجهه الحقيقي الذي هو صفته لان من وصل الى الجنة نظر الى وجه الله فيكون اعلى مطلوب للانسان في عمله الصالح هو النظر الى وجه الله عز وجل

32
00:11:40.100 --> 00:12:05.400
اذا المراد بالوجه الاخ ها امراض الوجه الحقيقي ولا الجهة حقيقي كيف يبتغى الانسان يطلب الانسان وجه الله شلون يعني   نعم النظر الى وجهه الذي يكون في دار في دار كرامتي وهي الجنة

33
00:12:05.900 --> 00:12:23.550
قال واذا ما تنفقون الا ابتغاء وجه الله اذا قال قائل السنا نرى احدا ينفق بغير وجه الله فالجواب بلى نرى ذلك لكن الانفاق النافع هو الذي ابتغي به وجه الله

34
00:12:25.050 --> 00:12:40.750
يقول النبي عليه الصلاة والسلام لسعد ابن ابي وقاص واعلم انك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت عليها حتى ما تجعله في في امرأتك وما تنفقوا من خير يوفى اليكم

35
00:12:41.500 --> 00:13:03.250
ما هذه ايضا شرطية بدليل تزني الجواب يوفى فانه مجزوم بحذف حرف العلة وهي الالف ما تنفقوا من خير يعني اي خير تنفقونه من الاموال قليلا كانه كثيرا يوفى اليكم اي تعطونه

36
00:13:03.500 --> 00:13:28.050
وكيف يوفى الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة قال وانتم لا تظلمون يعني لا تظلمون بنقص شيء من ثواب ما انفقتموه بل تعطونه وافيا كاملا بل ليس الامر اننا لا نظلم فقط بل

37
00:13:28.850 --> 00:13:51.050
ايش فلنزاد وتضاعف لنا الحسنات الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة والانسان اذا تصدق بعدل تمرة من كسب طيب فان الله تعالى يأخذها بيمينه ويربيها كما يربي الانسان فلوه يعني مهره الصغير

38
00:13:51.300 --> 00:14:08.100
حتى تكون مثل الجبل التمرة مثل الجبل كم ظوعفت ها؟ اضعاف كثيرة ما لها حصر تمرة اذا كانت مثل الجبل فما اظعاف كثيرة لا حصر لها يوفى اليكم وانتم لا تظلمون

39
00:14:09.250 --> 00:14:26.150
يعني لا يظلمكم الله عز وجل في ثوابكم لكمال عدله لا لعجزه عن الظلم ولكن لكمال عدله حرم الظلم على نفسه في هذه الاية فوائد كثيرة منها ان هداية الخلق

40
00:14:26.350 --> 00:14:55.950
ليست لازمة للرسل بل ولا لغيرهم لقوله ليس عليك هداهم وهذا كقوله لست عليهم بمسيطر ومن فوائدها ان الانسان اذا ابلغ شريعة الله برئت ذمته بقوله ليس عليك هداهم ولو كان

41
00:14:56.250 --> 00:15:15.250
ولو كانت ذمته لا تبرأ لكان ملزما بان يهتدوا وهذا ليس ليس عليه ومن فوائد الاية الكريمة اثبات ان جميع الامور دقيقة وجليلها بيد الله كقوله ولكن الله يهدي من يشاء

42
00:15:16.100 --> 00:15:44.850
وفيها رد على القدرية لقولهم لقوله ولكن الله يهدي من يشاء وفيها اثبات المشيئة لله لقوله من يشاء وفيها ايضا ان افعال العبد واقعة بمشيئة الله لان اهتداء العبد فعله

43
00:15:45.250 --> 00:15:54.100
فاذا كان واقعا بمشيئة الله فهو دليل على ان افعال العباد مقرونة متعلقة بمشيئة الله