﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:21.750
قال الذين وصلوا في سبيل الله لا يستطيعون ظما في الارض يحسبهم جهل ان يعمل التعفف تعرفون بسيماهم لا يسألون الناس الحافا هذي خمس والسادسة الفقراء فهؤلاء هم المستحقون حقا

2
00:00:21.950 --> 00:00:49.450
بالصدقة والانفاق واذا تخلى فالصفة من الصفات فالاستحقاق باق لكن ليس كما اذا تمت هذه الصفات الست طيب في الاية الكريمة عدة فوائد نعم طيب ونكمل الاية وما تنفقوا من خير

3
00:00:49.550 --> 00:01:13.800
فان الله به عليم هذه الجملة الجملة الشرطية اجلت بها الاية المبينة لاهل الاستحقاق حثا على الانفاق لانه اذا كان اذا كان الله عليما باي خير ننفقه فسيجازينا عليه الحسنة بعشر امثالها

4
00:01:14.000 --> 00:01:34.200
الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة فتأمل ما في هذه الايات من ظهور الحث على الانفاق وان الانفاق هذا كله مقيد بالخير ومقيد باهله الذين يستحقونه ففي الاية بيان

5
00:01:34.850 --> 00:02:02.350
من يستحق الانفاق الاستحقاق الكامل وهم الفقراء الموصوفون بهذه الصفات الخمس الخمس لأن قلنا هم الفقراء الموصوفان بهذه الصفات الخمس التي ارتكزت على الفقر طيب من فوائد الاية الكريمة ان تشاغل الانسان

6
00:02:04.550 --> 00:02:31.300
بعمل يعد من سبيل الله يبيح ان نعطيه وننفق عليه فلو تشاغل القادر على الكسب بطلب العلم فاننا نعطيه حتى من الصدقة الواجبة ليتفرغ لطلب لطلب العلم ولو تفرغ انسان للجهاد في سبيل الله

7
00:02:32.250 --> 00:02:52.050
الجهاد في سبيل الله اعطيناه ولا لا نعم اعطيناه ولو من الصدقة الواجبة طيب لو تفرغ الانسان للعبادة فان ذلك فانه لا يعطى الا من الصدقة المستحبة اما من الزكاة فلا يعطى

8
00:02:52.250 --> 00:03:17.850
لانه تفرغ لنفع قاصر لا يتعداه وفرق بين النفع القاصر والنفع العام ومن فوائد الاية الكريمة انه لا ينبغي ان نعطي بل لا يجوز ان نعطي من يستطيع التكسب لقوله

9
00:03:18.600 --> 00:03:34.450
لا يستطيعون ضربا في الارض فانه علم منه انهم اذا كانوا يستطيعون الضرب في الارض والتكسب فانهم لا يرطون ولهذا لما جاء رجلان الى الرسول صلى الله عليه وسلم يسألان الصدقة

10
00:03:35.150 --> 00:03:58.500
صعد فيهما النظر وصوبه ثم قال ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب فاذا كان الانسان يستطيع الضرب في الارض والتجارة والتكسب فانه لا يعطى لانه وان كان فقيرا بماله لكنه ليس فقيرا

11
00:03:58.650 --> 00:04:32.850
بعمله ومن فوائد الاية الكريمة فضيلة التعفف فضيلة التعفف لقوله يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف ومنها التنبيه على انه ينبغي للانسان ان يكون فطنا كحزم ودقة نظر لان الله وصف هذا

12
00:04:33.200 --> 00:04:54.200
الذي لا يعلم عن حال هؤلاء بانه جاهد فقال يحسبهم الجاهل اغنياء ام التعفو فينبغي للانسان ان يكون ذا فطنة وحزم ونظر في الامور ومن فوائد الاية الكريمة اثبات الاسباب

13
00:04:56.400 --> 00:05:24.050
لقوله من التعفف فان من هنا للسببية اي بسبب تعففهم يظن الجاهل بحالهم انهم اغنياء ومن فوائد الاية الكريمة الاشارة الى الفراسة والفطنة لقوله تعرفهم بسيماهم فان السيمة هي العلامة

14
00:05:24.350 --> 00:05:44.100
التي لا يطلع عليها الا ذوي الفراسة وكم من انسان سليم القلب ليس عنده فراسة ولا بعد نظر يخدع في ادنى سبب وكم من انسان عنده قوة فراسة وحزن المناظر في العواقب

15
00:05:44.250 --> 00:06:05.450
يحميه الله تعالى بفراسته عن اشياء كثيرة ومن فوائد الاية الكريمة الثناء على من لا يسأل الناس لقوله لا يسألون الناس الحافا وقد كان من جملة ما بايع النبي صلى الله عليه وسلم عليه اصحابه

16
00:06:05.800 --> 00:06:27.950
الا يسألوا الناس شيئا حتى ان الرجل لا يسقط صوته من على بعيره فينزل ويأخذه ولا يقول لاخيه اعطني اياه كل هذا بعدا عن السؤال والسؤال لغير ظرورة سؤال المال لغير ظرورة محرم

17
00:06:28.850 --> 00:06:48.750
الا اذا علمنا ان المسؤول يفرح بذلك ويسر كما لو سأل الانسان صديقا له يعرف انه يكون ممتنا بهذا السؤال فان ذلك لا بأس به  وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في في اللحم الذي على البرمة

18
00:06:49.250 --> 00:07:16.750
قال هو لبريرة صدقة ولنا منها هدية فاذا علمت ان صاحبك يسر لسؤالك الشيء ويفرح ولولا انك سألته لاهداه اليك مثلا فلا بأس ان تسأل ولكن ترك السؤال اسلم لانه من ذا الذي يتأكد بيقين

19
00:07:17.000 --> 00:07:39.850
ان صاحبه يحب ان يسأله  ومن فوائد الاية الكريمة عموم علم الله لقوله تعالى وما تنفقوا من خير وهذه عامة اي خير نكون فان الله به عليم ففيه بيان علم الله بيان عموم علم الله وانه شامل لما يعمله الانسان

20
00:07:39.950 --> 00:08:02.050
ولما يفعله الله عز وجل بنفسه ثم قال تعالى مثنيا على المنفقين قال الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم الذين مبتدأ وجملة فلهم اجرهم خبر مبتدع

21
00:08:02.800 --> 00:08:23.950
واقترنت بالفاء لشبه لشبه المبتدى بالشرط في العموم لان المبتدأ هنا اسم موصول والاسم موصول يشبه الشرط في العموم قال الذين ينفقون اموالهم يحتمل ان يقال ان يراد بالاموال هنا كل الاموال

22
00:08:24.550 --> 00:08:51.100
ويحتمل ان يراد الجنس فيشمل الكل والبعض وقوله بالليل والنهار هذا فيه عموم الزمن سرا وعلانية فيه عموم الاحوال يعني على كل حال وفي كل زمن وقوله سرا اي قفاء

23
00:08:52.450 --> 00:09:20.950
وهو مفعول مطلق لينفقون يعني انفاقا سرا وعلانية يعني جهرا وفي تقديم السر على العلانية والجهر والليل على النهار دليل على ان الصدقة كلما كانت اخفى فهي افضل واولى ولكن قد تكون علانية افضل

24
00:09:21.150 --> 00:09:43.450
اذا ترتب على ذلك مصلحة قال فلهم اجرهم عند ربهم اجرهم يعني ثوابهم عند الله مدخرا يجدونه احوج ما يكونون اليه وهذا الاجر قد بين فيما سبق لان الذين ينفقون اموالهم

25
00:09:43.600 --> 00:10:02.150
في سبيل الله كمثل حبة انبت السبع سنابل في كل سنبلة ما تحبه والله يضاعف لمن يشاء قال ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم فيما يستقبل ولا هم يحزنون

26
00:10:02.600 --> 00:10:20.950
فيما مضى فهم لا يحزنون على ما سبق ولا يخافون من المستقبل لانهم يرجون ثواب الله عز وجل ولا يحزنون على ما مضى لانهم انفقوه عن طيب نفس طيب في الاية الكريمة

27
00:10:22.250 --> 00:10:49.550
تلين ثناء على الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله سواء كان ليلا او نهارا او سرا او جهارا وفيه ايضا دليل على كثرة ثوابهم لانه اظافه الى نفسه فقال لهم اجرهم عند ربهم

28
00:10:50.450 --> 00:11:19.950
والثواب عند العظيم يكون عظيما ومن فوائده ان الاية ان الانفاق يكون سببا لشرح الصدر وطرد الهم والغم لقوله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا امر مجرف مشاهد ان الانسان اذا انفق نفقة يبتغي به وجه الله

29
00:11:20.150 --> 00:11:50.750
انشرح صدره وسرت نفسه واطمأن قلبه وقد ذكر ابن القيم رحمه الله ذلك من اسباب انشراح الصدر ذكره في زاد المعالي ومن فوائد الايات الكريمة بيان عظم العطية لقوله لهم اجرهم عند ربهم

30
00:11:52.550 --> 00:12:16.050
لان عظم المعطي يستلزم ايضا العطية ومنها ايضا كرم الله عز وجل حيث جعل هذا الثواب الذي سببه منه واليه جعله اجرا لفاعله يؤجر عليه كالاجير اذا استأجرته فان اجره ثابت لازم

31
00:12:17.600 --> 00:12:47.650
ونقف على هذا لانه البحث الاتي مهم. نعم  من اين يؤخذ الاخر هذا يكون دليل لهم يخافون بحجة لهم تقول لك ما تنفقون الا ابتغاء وجه الله ما تبون الثواب

32
00:12:49.000 --> 00:13:16.100
يقول نعم انت اذا عملت لله نفسه هذا لا بأس نعم اي من بعضهم ايش؟ وين وين فيه مم اي نعم لا هي الاحسن ان تكون بيانية لان ماء اذا جاءت من بعدما

33
00:13:16.100 --> 00:13:48.000
او الموصولة فهي بيانية ايه قاعد هنا قاعدة نعم للفقراء تعلق بماله بمحذوف خبر منتدى محذوف التفسير الانفاق للفقراء وتكون متعلقة  لتنفقوا اذا كان لنا فيها احتمال لهذا ولهذا نعم

34
00:13:48.100 --> 00:13:57.650
اي نعم اذا اطلق فالمراد به قتال الاعداء هذا هو الصحيح