﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:22.550
نبدأ الافلاية قول الله ما في السماوات وما في الارض يعني ان كل شيء في السماوات او في الارض فهو لله ملكا وتدبيرا وليس لاحد من غيره وليس لاحد غيره فيه ملك

2
00:00:22.700 --> 00:00:45.600
ودليل اختصاص ملكه بالله تقديم الخبر لان لدينا قاعدة وهو انه اذا قدم ما حقه التأخير كان ذلك دليلا على الحصر كل شيء حق التأخير اذا قدم الجملة مفيدة للحصر

3
00:00:47.150 --> 00:01:09.950
وقوله ما في السماوات وما في الارض يشمل ما في السماوات من العاقل وغير العاقل فيشمل بني ادم والجن ويشمل الحيوانات الاخرى ويشمل الاشجار والبحار والانهار وغير ذلك وكذلك ما في السماوات

4
00:01:10.700 --> 00:01:32.650
يشمل ما فيها من الملائكة من الملائكة وارواح بني ادم التي تكون في السماء بارواح المؤمنين في الجنة بل ويشمل ما بين السماء والارض من الافلاك والنجوم وغير ذلك لانها

5
00:01:32.850 --> 00:01:52.350
داخلة في السماوات فانها في جهتها طيب قال وان تبنا وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله تبدوا بمعنى تظهرون ما في انفسكم اي ما في قلوبكم

6
00:01:53.600 --> 00:02:20.550
او تخفوه يعني تسرونه فلا يطلع عليه احد فاما ما ابداه الانسان مما في نفسه كمثل ان نريد ان يقول قولا فيقوله فيقوله يريد ان يفعل فعلا فيفعله ويشاهده الناس

7
00:02:21.450 --> 00:02:39.450
والاخفاء ان نريد ان نقول قولا فيسره فيسره في نفسه ولا يطلع عليه احد او يريد ان يفعل فعلا فيفعله فيتحرك بحركات لا يطلع عليها احد كما لو نظر الى

8
00:02:39.700 --> 00:02:57.900
شيء محرم الناس لا يعرفون انه نظر الى شيء محرم لان هذا مما لا يطلع عليه الا الله فالمهم انه سواء يبدأه الانسان او اخفاه تحاسب قم به الله والمحاسبة

9
00:02:58.450 --> 00:03:18.450
لا تستلزم العقوبة ولهذا قال فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فهو يحاسب العبد على ما في نفسه سواء افداه او اخفاه ام اخفاه يحاسبه فيقول عملت كذا يعني قلت كذا في نفسك

10
00:03:18.750 --> 00:03:42.050
اظمرت كذا في نفسك اذا اظهره حاسبه الله عليه حساب الله الانسان على ما اظهره واضح لانه عمل وفعله وقال ان كان قولا لكن حساب الله على ما في نفسه

11
00:03:42.300 --> 00:04:08.650
مما لم يظهره نقول ان هذا ينقسم الى قسمين احدهما ان يخفي شيئا ويهم به ولكن لا يركن اليه ولا يطمئن اليه ولا يصدق به وهذا كالوساوس التي ترد على قلب الانسان

12
00:04:09.600 --> 00:04:33.300
من الشكوك وغيره من ارادة السوء ولكن لا يكون لها اثر في القلب فهل يحاسب عليه او لا نقول ان ظاهر الايات الكريمة انه يحاسب انه يحاسب عليه اذا اخفى شيئا وان لم يركن اليه ويطمئن

13
00:04:33.700 --> 00:05:00.350
فانه يحاسب القسم الثالث ان نعم الابداع الاخ فمن غير ان يركن اليه القسم الثالث الثالث الذي لم يبدأ ولم يظهر لم يركن اليه ولكنه حدث به نفسه واظمره لكنه لم يركن اليه

14
00:05:01.350 --> 00:05:19.800
مثل ان ان تحدثه نفسه بفعل معصية مجرد حديث لكن ما ركن اليه ولا فعل الاسباب التي توصله اليه او تحدثه نفسه عما يتعلق باصفات الله عز وجل والايمان به

15
00:05:20.300 --> 00:05:45.850
ولكن لم يركن الى هذا ولم يطمئن لا قصدي انه ركن اليه واطمأن اليه ركن اليه واطمأن اليه اهذا لا شك انه يحاصر على هذا الشيء مثل حدثته نفسه ان استواء الله على العرش

16
00:05:46.100 --> 00:06:06.500
كاستواء الانسان على السرير وركن الى ذلك واطمأن اليه لكن لم يبده ولم يظهره للناس والقسم الاول اظهره وصار يقول للناس هكذا ان استوى الله على عرشك فاستواء الانسان على السرير والبعيد

17
00:06:08.350 --> 00:06:32.450
والقسم الثالث  حدث نفسه بهذا ولكن لم يطمئن عليه ورفضته نفسه ولم نقبله وظاهر الاية الكريمة ان جميع الاقسام الثلاثة يحاسب عليها هذا ظاهر الاية الكريمة ولهذا لما نزلت هذه هذه الاية

18
00:06:33.050 --> 00:06:54.800
كبر ذلك على الصحابة شق عليه وقالوا اذا نهلك فانزل الله تعالى الاية التي بعدها لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها محتسبة وصار الانسان لا يؤاخذ على ما في نفسه

19
00:06:55.250 --> 00:07:11.850
الا على ما ركن اليه واطمأن به اما مجرد حديث النفس بدون طمأنينة وركون فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز عن امتي ما حدثت به انفسها

20
00:07:12.000 --> 00:07:35.200
ما لم تعمل او تتكلم فرفع الحرج عن الامة رفع الحرج عن الامة اين الان الاية الكريمة ظاهرها ان الانسان يحاسب على الامور الثلاثة ما ابداه ما اخفاه وركن اليه

21
00:07:35.500 --> 00:08:00.400
ما اخفاه ولم يركن اليه لكن الاخير نسخ بالاية التي بعدها وكذلك بالاحاديث الدالة على ان الانسان لا يحاسب على مجرد حديث النفس قال يحاسبكم به الله المحاسبة نعم معناه ان الانسان

22
00:08:01.600 --> 00:08:22.800
يناقش على ما فعل وقال فعلت كذا في يوم كذا تركت كذا في يوم كذا فيناقش هذا هذه المحاسبة المحاسبة التامة اما المحاسبة اللي ما فيها مناقشة وانما فيها اطلاع الانسان على فعله

23
00:08:23.000 --> 00:08:47.350
فهذه محاسبة يسيرة كما قال الله تعالى فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء يغفر المغفرة مأخوذة من المغفر وهو ما يضعه الانسان

24
00:08:47.800 --> 00:09:14.200
في القتال على رأسه يتقي به السهام وهذا يعني المغفر يجمع بين الستر والوقاية ولهذا نقول ان مغفرة الله للذنب يتضمن شيئين احدهما الستر والثاني العفو والوقاية من اثر الذنب

25
00:09:16.450 --> 00:09:40.050
اما الستر فمعناه ان الله يخفي عن العباد ذنب هذا المذنب ولا يطلع عليه واما العفو والتجاوز فمعناه ان الله لا يعاقب هذا المذنب لا يعاقبه لانه غفر له اذا المغفرة

26
00:09:40.700 --> 00:10:02.100
هي ستر الذنب ايش بعد والتجاوز عنه والعفو وعدم المعاقبة عليه وليست وليست مجرد وليست مجرد الستر لانها مأخوذة من المغفرة طيب وقوله لمن يشاء ويعذب من يشاء من يشاء

27
00:10:02.600 --> 00:10:20.100
هذه من صيغ العموم يعني من شاء الله ان يغفر له غفر ومن شاء الا يغفر لم يأخذه ولكن سبق لنا مرارا وتكرارا ان كل فعل من افعال الله معلق بالمشيئة

28
00:10:20.750 --> 00:10:43.050
فانه تابع لحكمة ان اقترته حصل وان لم تقتضه لم يحصل بدليل قوله تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما وعليه فيغفر لمن شاء ممن اقتضت حكمته

29
00:10:43.250 --> 00:11:11.050
ان يغفر له ويعذب من يشاء مما اقتضت حكمته ان يعذبهم وقوله يعذب العذاب هو التألم من الشيء والتضجر منه وقد يكون عقوبة وقد لا يكون عقوبة قد يكون عقوبة يعاقب بها الانسان

30
00:11:11.600 --> 00:11:35.400
وتكون بقدر ذنبه بلا زيادة وهي قابلة للنقص وقد لا تكون العقوبة بل مجرد الم ومنه قول النبي عليه الصلاة والسلام ان الميت يعذب بما نيح عليه او ببكاء اهله عليه

31
00:11:35.900 --> 00:11:54.500
فان هذا العذاب ليس عذاب عقوبة لان الله يقول لا تزروا وازرة وزر اخرى ولكنه عذاب تألم تألم وتوجع فهو نظير قوله صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب

32
00:11:55.950 --> 00:12:21.350
واحيانا تقول عذبتني رائحة البصر عذبتني رائحة الدخان مع انها ليست ليست عقوبة ولا فيها ضرر لكنها تؤذي والمراد بقوله هنا يعذب اي القسمين العذاب الذي هو عقوبة لانها على لانها لانه على ذنب

33
00:12:22.300 --> 00:12:46.750
ويعذب من يشاء اي بالعقوبة والله على كل شيء قدير الله على كل شيء قدير مما يمكن ان يكون كل شيء ممكن والله قدير عليه بدون استثناء حتى على افعال نفسه

34
00:12:46.950 --> 00:13:03.550
هو قادر قادر على ان ينزل الى السماء الدنيا وعلى ان يستوي على العرش وعلى ان يجيء للفصل بين العباد وعلى ان يظحك وعلى ان يفرح نعم وايغضب ويرضى كل ذلك الله قادر عليه

35
00:13:04.750 --> 00:13:22.300
بدون استثناء واما ما لا تتعلق به القدرة من الامور المستحيلات فهذا لا يمكن لو قال قائل هل الله قادر على ان ينسي نفسه شيئا مما علمه؟ وهو يعلم كل شيء

36
00:13:23.000 --> 00:13:44.650
قلنا هذا مستحيل لو قال قادر هل لو قال قائل هل الله يقدر على ان يمرظ نفسه عز وجل قلنا هذا مستحيل هذا مستحيل لو قال قائل هل يقدر الله عز وجل ان يجعل السماوات والارض كلها في جوف

37
00:13:44.700 --> 00:14:04.350
بيضة وهي على ما هي عليه والبيضة على ما هي عليه قلنا هذا مستحيل المهم ان القدرة تتعلق بالشيء الممكن اما المستحيل فهو مستحيل مستحيل مستحيل ومن علق القدرة بشيء مستحيل

38
00:14:05.950 --> 00:14:25.950
فان هذا نوع من الاستهزاء بالله عز وجل كما لو قلت لانسان انت تستطيع ان تنزل القمر في الارض يستطيع ولا ما يستطيع ها ما يستطيع اتهكم به. يكون هذا تهكم بالانسان

39
00:14:26.500 --> 00:14:53.450
الله اكبر قرآن ما تعرفوا قرآن اللي وقفنا عليه محضر ايه طيب اخر سورة البقرة لا قبله  انا استكملنا الفوائد  ها نعم