﻿1
00:00:01.850 --> 00:00:20.750
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.950 --> 00:00:44.050
واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله الله عليه واله وسلم حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم

3
00:00:44.050 --> 00:01:03.200
الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فظله. وصلنا في سورة البقرة عند قول الله تعالى مثل كمثل الذي استوقد نارا

4
00:01:03.250 --> 00:01:30.450
فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم. وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم ينفهم لا يرجعون تأملوا كيف ان الله تعالى عندما قسم الناس الى ثلاثة اقسام المؤمنون المنتفعون بالقرآن الكريم

5
00:01:30.950 --> 00:01:56.200
وصفهم الله تعالى في اول سورة البقرة ثم ثنى بوصف الكافرين ثم ثلث بذكر المنافقين واطال في ذكر صفاتهم ولم يكتفي جل جلاله بالاطناب في صفاتهم بل بعد ذلك يضرب الله تعالى لنا مثلا

6
00:01:56.300 --> 00:02:22.450
في بيان حال المنافقين وحقيقتهم هذا في زيادة في كشف حال المنافقين. وهذا عرفنا سببه لان النفاق آآ اخطر انواع الكفر فالمنافق يظهر الاسلام ويبطن الكفر ويكيد للاسلام من الداخل

7
00:02:23.200 --> 00:02:44.000
وهذا الكفر من اخبث أنواع الكفر تناسب ان يزيد الله تعالى في بيان حالهم وحقيقتهم فجاء هنا هذا الاسلوب بضرب المثل  كما تعرفون اخوة امثال القرآن وهذا اول مثل في القرآن الكريم

8
00:02:44.100 --> 00:03:07.000
امثال القرآن باب عظيم من ابواب علوم القرآن الكريم وتلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون كان بعض السلف اذا لم يفهم مثلا من امثال القرآن يبكي ويقول الله تعالى قال وما يعقلها الا العالمون ولست من العالمين اذا

9
00:03:07.600 --> 00:03:26.800
وكذلك هنا عندما نقرأ هذه الايات مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم. وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون او كصيد من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق

10
00:03:26.950 --> 00:03:47.750
الى اخر الاية عندما تقرأ هذه الايات هل تفهم معانيها هل تؤثر فيك هذه الامثال في القرآن الكريم او انك تقول هذه امثال عن المنافقين انا ما لي دخل فيها وما لي علاقة فيها. فهذا من قلة تدبر القرآن الكريم

11
00:03:47.950 --> 00:04:09.900
وتدبر امثال القرآن التي رغبنا الله تعالى في الاقبال عليها وآآ تعقلها وتفهمها. وما يعقله والا العالمون علينا اذا ان آآ نتدبر امثال القرآن ونحرص على اخذ العبر والدروس منها

12
00:04:10.400 --> 00:04:36.400
لان المتكلم عندما يضرب مثلا في كلامه انما يريد زيادة في البيان والايضاح ومن تمام الادب مع ربنا جل وعلا اننا نهتم بما اه يكون فيه زيادة لنا في البيان. الله تعالى يريد ان يبين لنا ويضرب الامثال لنا. ثم نحن لا نبالي بهذه الامثال

13
00:04:37.200 --> 00:05:00.950
والجمال في المثل الاخوة كما تعرفون الامثال فيها تشبيه الشي المعنوي بشيء ماذا؟ بشيء حسي تراه بعينك وهذا اعظم تأثيرا في نفس الانسان. لماذا؟ لان نفس الانسان مجبولة على شدة التعلق بالمحسوسات

14
00:05:01.250 --> 00:05:18.300
والتأثر بالمحسوسات الامر الذي تراه امامك تسمعه باذنك يختلف عن الامر الغيبي الذي لا تراه. وان كان المؤمن عنده يقين بالله وبالغيبيات لكن المحسوسات تؤثر في النفوس ولذلك تأمل كيف

15
00:05:18.500 --> 00:05:48.050
قام الحج على السفر الى بيت بيت الله تعالى محسوس في الارض. تقول هذا بيت الله تراه بعينك وتطوف حوله فكذلك الامثال الله تعالى يكشف لنا عن هذه الحقائق الايمانية يضرب لنا مثلا في الايمان مثلا في الكفر وظلمات الكفر وهنا يضرب لنا مثلا في حقيقة حال

16
00:05:48.050 --> 00:06:16.300
منافقين حتى نحذر النفاق وننتبه من المنافقين  عندما اه تقول مثلا المنافق عرف الايمان عرف الاسلام لكنه اصر على الكفر واظهر الاسلام ابطن الكفر تخيل هذا الكلام يضرب بسورة مثل تراه في الواقع

17
00:06:17.150 --> 00:06:41.150
او تقول المنافق عنده شك وعنده تذبذب لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء  عندما تسمع امثال القرآن ينكشف لك الامر. ويكون تأثيره بليغا في نفسك يقول الله تعالى مثلهم مثل المنافقين كمثل الذي استوقد نارا

18
00:06:43.600 --> 00:07:02.400
فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون وطريقة تدبر امثال القرآن يا اخوة ترجع الى طريقتين كما يقرر بعض العلماء انك اول طريقة تأخذ المثل بصورة اجمالية

19
00:07:03.550 --> 00:07:28.150
تربط بين هذه الصورة الاجمالية والحقيقة المعنوية التي يريد الله تعالى ان يكشفها من خلال هذا المثل ثم الطريقة الثانية الطريقة المجزئة انك تربط كل شيء في الصورة الحسية بما يقابله من الحقيقة الايمانية

20
00:07:28.500 --> 00:07:49.950
ستكون هذه الطريقة الثانية فيها تفصيل اكثر يعني مثلا الان نحن نقرأ هذه الايات ونفهمها تخيل رجل استوقد نارا لما يقول كمثل الذي استوقد نارا يعني هو محتاج الى هذه النار يعني هو يعيش في ماذا

21
00:07:50.450 --> 00:08:12.800
ها في ظلام دامس. تخيل واحد يعيش في صحراء وظلمة دامسة لا يرى شيئا انظر الان الى التصوير النفسي بحال هذا الانسان في صحراء مظلمة استوقد نارا يبحث عن النار. وبالفعل وجد النار. واوقدها

22
00:08:13.000 --> 00:08:39.050
فلما اضاءت ما حوله ورأى ما حوله هنا فجأة ذهب الله بنورهم انطفأت النار وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون  طبعا سيأتي معنا لماذا ذهب الله بنورهم هكذا

23
00:08:39.550 --> 00:09:00.500
لكن هنا تفهم الصورة الاجمالية ان رجل اضاءت النار ما حوله عرف الطريق لكن بعد ذلك لعله ما حافظ على هذه النار ما سلك بها الطريق فذهبت النار وبقي في الظلام

24
00:09:01.300 --> 00:09:24.750
هذي صورة من صور النفاق. وصورة اخرى ستأتي معنا   فهنا هذا المثل يقول الله تعالى فيه مثلهم كمثل الذي استوقد نارا كما عرفنا تخيل رجل في صحراء في ظلام دامس

25
00:09:25.300 --> 00:09:56.050
فيريد من يعرف الطريق للنجاة فاستوقد نار طلب ايقاد النار. استوقد نارا وبالفعل وجد النار فلما اضاءت ما حوله فلما اضاءت ما حوله تأمل هنا لماذا قال فلما اضاءت ما حوله

26
00:09:56.750 --> 00:10:30.800
وما قال مثلا فلما آآ يعني مثلا ما ذكر ان هذا الضياء عنده هو من نفسه هو وانما جعل الضياء فقط لما حوله فلما اضاءت ما حوله ركز هنا قال فلما يعني آآ يعني استنار بها او آآ اضاءت آآ

27
00:10:30.800 --> 00:10:56.000
له اضاءت ما حوله تم الجواب ذهب الله بنورهم هكذا يقول الله تعالى لا يظلم الناس شيئا لماذا هكذا ذهب الله بنورهم؟ فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم هنا لابد

28
00:10:56.700 --> 00:11:25.650
من  تقدير هنا الهبطي معروف هذا العالم من علماء القرآن له وقوفات معروفة يعتمدها اهل المغرب العربي عند هنا وقف فلما اضاءت ما حوله وقف حتى يقدر الجواب المحذوف الذي جاء بعده دليل هذا الجواب ذهب الله بنورهم

29
00:11:27.800 --> 00:11:52.100
ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون فهذا مثل المنافق تأمل قال استوقد نارا ونستفيد هنا الاخوة ان الانسان بفطرته يريد ان يعرف الحق تأمل هذا الرجل الذي في الصحراء يريد ان يعرف طريق النجاة. وفي ظلام

30
00:11:52.300 --> 00:12:18.950
ما يوجد انسان يحب ان يكون في ظلام في حياته كلها البحث عن الحق هذا امر فطري فنستفيد هذا من هذه الاية استوقد نارا. هذه الفطرة تدعو الانسان الى اتباع الحق والتعرف على طريق الحق. وهكذا اي انسان كافر منافق يريد ابتداء عنده فطرة

31
00:12:19.300 --> 00:12:46.050
لكن ما الذي حصل بعد ذلك؟ فلما اضاءت ما حوله تأملونا جعل الضوء كما عرفنا او الضوء خارجا عنه منفصلا عنه فلما اضاءت ما حوله وهذا فائدة ماذا هنا قال لك هذا اشارة الى ان

32
00:12:46.450 --> 00:13:10.250
نور الايمان الذي وجده المنافق لم يكن من قلبه لم يكن من محبته لله تعالى خشيته لله. وانما كان هذا الايمان والنور حوله فقط لم يتلبس به نعم ممكن كان ايمانه ضعيف او معدوم

33
00:13:10.300 --> 00:13:33.200
ولذلك ما استمر له هذا الايمان فلما اضاءت ما حوله ما الذي حصل المنافق لما عرف الحق وعرف الاسلام ودخل في الاسلام ذلك بانهم امنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم

34
00:13:33.900 --> 00:13:54.900
فهو عرف طريق الحق وامن دخل في الايمان لكن بعد ذلك لما رأى ان الاسلام فيه اوامر فيه نواهي في امر بالانفاق في سبيل الله فيه جهاد في سبيل الله بذل النفوس لله. فيه صلاة الفجر صلاة العشاء

35
00:13:54.900 --> 00:14:09.800
والمنافق نفسه والعياذ بالله تريد الدنيا. ما يريد ان ينفق ما له في سبيل الله ولا ان يبذل نفسه لله. ولا ان يريد حتى ان للصلاة اثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر

36
00:14:10.600 --> 00:14:27.000
نفسه تريد ان تخلد للارض واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى لا يريد مشاق في الطريق فلما رأى ان هذا الطريق فيه مشقة وفيه بذل وفيه صبر وفيه مصابرة وفيه مجاهدة قال لك لا

37
00:14:27.450 --> 00:14:45.250
خليني ما انا على ما انا عليه من يعني تمتع بالدنيا واهم شيء يحفظ لي مالي واهلي ونفسي ولا اريد هذا الطريق. كيف افلت من هؤلاء مسلمين الان الاسلام وبطن الكفر وانتهت المسألة

38
00:14:45.700 --> 00:15:05.700
هكذا هذا الرجل في الصحراء لما اضاء الطريق له بهذه النار فلما ضاق ما حوله قال لك لا ارى ان الطريق بعيد والطريق فيه والطريق ممكن فيه قطاع طرق وفيه ما فيه قال لك لا. خليني جالس في الظلام احسن لي. وما اهتم بهذه النار واعرض عنها

39
00:15:06.500 --> 00:15:24.750
ولهذا قال ذهب الله بنورهم لانهم لم يقوموا بحق هذا النور فذهب الله بنورهم ذهب الله بنورهم كمل قال ذهب الله بنورهم. مع انه قال في البداية استوقد ايش نارا

40
00:15:25.000 --> 00:15:55.450
ما قد ذهب الله بنارهم لان النار قالوا فيها ماذا فيها احراق واشراق فاذهب الله تعالى ما فيه الاشراق والنور الايمان وبقي عليهم الاحراق ذهب الله بنورهم وتحقيقا لحالهم قال وتركهم في ظلمات لا يبصرون

41
00:15:56.050 --> 00:16:18.450
شوف النور واحد لكن الظلمات جمع جعل الظلمات والنور وتركهم في ظلمات لا يبصرون ترك في ظلمات في ظلمات الكفر في ظلمات اتباع الهوى في ظلمات الاصرار على الباطل في ظلمات آآ الشك والريب

42
00:16:18.850 --> 00:16:40.800
في ظلمات الى اخره وتركهم في ظلمات في ظلمات الشهوات وحب الدنيا. وتركهم في ظلمات لا يبصرون. لا يبصرون الطريق طمس الله على بصيرتهم ولهذا حقق الله تعالى بعد ذلك حقيقة حالهم

43
00:16:40.850 --> 00:17:05.050
قال تأمل لما تركوا الهدى كان ابلغ وصف لهؤلاء صم بكم عمي فهم لا يرجعون لان هذا هؤلاء ماذا فعلوا؟ عرفوا الحق لكن ماذا تركوه اه عن معرفة تركوه عنادا واستكبارا

44
00:17:05.100 --> 00:17:30.150
وحبا للدنيا وقال الله تعالى صم بكم عمي فهم لا يرجعون صم طبعا هم يسمعون عندهم اذان لكن ما معنى صم يعني لا يسمعون سماع قبول لان السماع الحقيقي هو ان تسمع وتعمل. اما انسان يسمع لكن ما يعمل كانه اصم كانه ما سمع شيئا

45
00:17:31.250 --> 00:17:55.550
ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا هم لا يسمعون. هم لا يعلمون. لا لا يعملون فقال صم لانه يسمع ايات القرآن لكن ما يعمل بها وقال بوكم يعني عندهم السنة ينطقون الابكم اللي ما تكلم. لكن الله تعالى سماهم بكم. لماذا؟ لانهم ما ينطقون بماذا

46
00:17:55.550 --> 00:18:17.000
بالحق ما ينطقون بالخير يعرف الحق لكن يكتب ما يتكلم. يصر يعاند فكأنه ابكم والعياذ بالله بكم عمي وعندهم اعين يرون الناس يرون العالم لكن لا يرون الحق لا يقبلون الحق كأنه لم يرى شيئا

47
00:18:17.250 --> 00:18:40.950
صم بكم عمي ولهذا قال فهم لا يرجعون. يعني خلاص اصر على الباطل. على النفاق على الكفر قال لا يرجعون فهذا حال المنافق ماذا  عندنا منافق متذبذب عندنا منافق مصر

48
00:18:41.000 --> 00:19:05.500
على نفاقه. هذا المثل الاول لاي واحد منهم للمصر فهذا حال المنافق المصر على نفاقه لانه عرف الحق اضاءت النار ما حوله عرف الطريق لكنه ايش اصر على نفاقه وباطله فذهب الله بنور الايمان الذي عنده. وتركه في ظلمات النفاق

49
00:19:05.850 --> 00:19:29.550
الى هذا قال فهم لا يرجعون وهذا التفسير للاخوة جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ابن عباس رضي الله عنهما يبصرون الحق. يعني في بداية امرهم ويقولون به حتى اذا خرجوا به من ظلمة الكفر اطفؤوه بكفرهم

50
00:19:30.900 --> 00:19:51.000
ركز على هذه الكلمة. قال ابن عباس اطفؤوه بكفرهم. ونفاقهم فيه فتركهم في ظلمات الكفر فهم لا يبصرون فلما اضات ما حوله ذهب الله بنورهم كما قال ابن عباس قال اطفئوه بكفرهم ونفاقهم فيه

51
00:19:51.500 --> 00:20:19.000
فتركهم في ظلمات لا يبصرون قال لا يبصرون هدى ولا يستقيمون على حق وهذا التفسير يعني جاء عن ابن عباس و بعض السلف ونستفيد من هذا الاخوة ان المسلم عندما يقرأ مثل هذه الاية في صفة المنافقين. المنافق عرف الحق لكن اصر على باطله

52
00:20:19.300 --> 00:20:35.400
نستفيد من هذا التحذير من الاصرار على الباطل. او الاصرار على المعاصي انك تعرف الحق. تعرف ان هذا حرام وهذا حلال لكن تصر على المحرمات. هذا من صفات المنافقين. وان كان المسلم

53
00:20:35.450 --> 00:20:57.250
ومسلم الحمد لله لكن قد يكون عند بعض صفات المنافقين مثل ما قال الله تعالى واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى مثلا المسلم الصادق في ايمانه يبتعد عن كل صفة من صفات المنافقين وهذي منها انك تعرف الحق ثم لا تتبع الحق وانما تصر على الباطل تصر على

54
00:20:57.250 --> 00:21:14.150
عاصي ولهذا اه الله تعالى قال فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم كما في هذه الاية. فلما اضات ما حوله وامنوا لكن ثم كفروا فطبع له قلوبهم هنا قال ذهب الله بنورهم

55
00:21:15.550 --> 00:21:38.900
ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. اياك ان وسر على الباطل تعرف الحق تعرف ان هذا حرام ثم تقول لا. افعل الحرام وتصر على فعل الحرام ممكن والعياذ بالله هكذا هذا الاصرار يوم بعد يوم تكون على القلب مثل الطبع والران الغشاء ثم بعد ذلك لا ترجع

56
00:21:38.900 --> 00:22:00.650
طريق الحق واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه عليك دائما ان تستجيب ونحن في سورة البقرة كما عرفنا سورة البقرة سورة اسلام واستسلام وايمان واول مثل من امثال المنافقين انهم ماذا

57
00:22:00.850 --> 00:22:20.200
لا يستسلمون يعرفون لكن لا يستسلمون سبحان الله وايضا نستفيد من هذا المثل كمل قال فلما اضاءت ما حوله يعني ماذا المنافق؟ رجع الى نفاقه واصر على باطله لان هذا النور

58
00:22:20.650 --> 00:22:42.050
لم يدخل قلبه اه يعني في قصة اه هرقل مع ابي سفيان عندما قال له سأله قال هل آآ يعني يرتد احد من اتباع محمد فقال ابو سفيان لا مهما سمعنا مسلم في مكة ارتد

59
00:22:42.650 --> 00:23:08.750
قالوا قال هرقل شو معنى كافر ونصراني وملك الروم قال وهكذا الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب في الايمان اذا خالطت حلاوته وبشاشته القلوب يطمئن القلب بالايمان يصبح احلى شي في حياة المسلم الصلاة القرآن ذكر الله ما يستطيع اصلا ان يفارق هذا الايمان

60
00:23:08.850 --> 00:23:29.550
لو تقتله لو تقطعه مستحيل يتنازل عن ايمانه خلاص عنده شيء في قلبه جعله يستغني عن كل شيء في الدنيا. ما يمكن ان يرجع لكن هؤلاء ايمانهم كان ضعيفا او لم يبنى على محبة لله ومعرفة بالله

61
00:23:29.850 --> 00:23:49.050
لهذا قال فلما اضاءت ما حوله لان مثل كمثل الذي استوقد نار هذا نور الايمان لكن نور الايمان للاسف ما اقبلوا عليه فتحوا قلوبهم له لا الايمان ضعيف ثم ذهب هذا الايمان

62
00:23:49.200 --> 00:24:13.200
ولذلك فلما اضاءت ما حوله نستفيد منها انك لابد ان تقبل على الايمان تجعل قلبك يشرب هذا الايمان وتشعر بحلاوة الايمان في قلبك ما تجعل استقامتك وايمانك فقط كانه حولك

63
00:24:13.600 --> 00:24:34.750
اليوم بعض الناس ايمانهم واستقامتهم مربوطة بمن حولهم اذا الناس امنوا واطاعوا الله يطيع الله معهم. واذا عصوا الله يعصي الله معهم كأن ايمانه مربوط بما حوله اضاءت ما حوله

64
00:24:34.800 --> 00:24:54.550
يعني ما دخل الايمان الصادق في قلبه  لما تقول يا فلان اترك المعاصي يا فلانة البسي الحجاب تقول والله كل البنات يفعلون هذا. كل الشباب يفعلون هذا. لا لا تجعل ايمانك مربوطا بمن حولك. اجعل ايمانك نابعا من قلبك. العقيدة

65
00:24:54.600 --> 00:25:16.600
خلاص انت عرفت الحق ونستفيد هذي فائدة اخرى عرفت فالزم المنافق عرف لكن ما لزم الطريق. لكن انت عرفت فالزم الطريق. عرفت والله ان سعادتك ونجاتك وحياتك الحقيقية في القرآن في الايمان. اذا الزم الطريق لا تبحث عن طريق اخر

66
00:25:17.550 --> 00:25:38.550
ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا والله لن تجد طعم السعادة الا بهذا فاذا عرفت فالزم الطريق هم المنافق كان هنا التقدير فلما اضاءت ما حوله اعرض ونافق

67
00:25:38.700 --> 00:26:03.850
فذهب الله بنوره جزاء من جنس عمله وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون ثم تأمل هنا قال فهم لا يرجعون نحن عرفنا هنا لا يرجعون سيأتي ايضا مثل الكفار قال صم بكم عمي فهم

68
00:26:03.950 --> 00:26:22.750
لا يعقلون سيأتي معنا في سورة البقرة ايش الفرق؟ ليش قال في المنافقين لا يرجعون وفي الكفار لا يعقلون واضح كما عرفنا المنافق هنا ماذا فعل يعني اصر على الباطل خلاص. ولهذا قال فهم لا يرجعون. يعني في غالب الحال لن يرجع

69
00:26:22.900 --> 00:26:44.850
ان عرف الحق واصر على الباطل بخلاف الكافر يعني صحيح اه هو اصم عن سماع الحق يعني يسمع لكن لا يعمل لكن يعني ربما يكون عنده شيء من التفكير والرجوع لكن قال لا يعقلون هذا الوصف الاغلب

70
00:26:45.200 --> 00:27:10.900
يعني فيه ذنب لهم وانهم يعني ما اعملوا عقولهم ما تفكروا في حقيقة الامر فقلدوا اباءهم تقليد اعمى تعصب فهم لا يعقلون ثم انتقل الى مثل اخر للمنافقين. وتأمل كيف يعني الله تعالى ما اكتفى بمثل واحد بل يضرب لنا مثلا اخر. لكن قبل مثل اخر نسيت

71
00:27:10.900 --> 00:27:35.250
ان ايضا قال ابن عباس في تفسير المثل الاول المثل الاول قلنا لحال المصر يعني اه الذي عرف الحق لكن اصر ايضا قال ابن عباس هذا مثل ضربه الله للمنافقين. انهم كانوا يعتزون بالاسلام

72
00:27:35.500 --> 00:27:59.500
فيناكحهم المسلمون ويوارثونهم ويقاسمونهم الفيء هذا معنى قول ايش؟ استوقد نارا فلما اضاءت ما حوله اذا على التفسير الثاني فلما اضاءت ما حوله هذا نتيجة الاسلام نتيجة الاسلام ان المنافق ايش حصل المال حصل الغنيمة

73
00:27:59.700 --> 00:28:17.550
وعاش في امان مع المسلمين فلما اضاءت ما حوله طيب قال ابن عباس فلما ماتوا سلبهم الله ذلك العز كما سلب صاحبا نار ضوءه وتركهم في ظلمات يقول في عذاب

74
00:28:17.950 --> 00:28:34.200
وهذا ايضا تفسير صحيح. اذا عندنا تفسير المثل الاول اما ان يكون حال المنافق في الدنيا المصر. فمعنى فلما اضاءت ما حوله هذا نور الايمان لكنه ضعيف لم ينبع من قلبه. ذلك ما حوله. قال

75
00:28:35.150 --> 00:28:52.550
ثم ذهب الله بنورهم لما كما قال ابن عباس اطفؤوه بكفرهم هذا حال المنافق المعاند في الدنيا. وايضا هذا المثل ينطبق على حاله بعد الموت. فلما اضاءت ما حوله بعز الاسلام والغناء

76
00:28:52.550 --> 00:29:11.900
والاموال ثم بعد ذلك لما مات اول ما يموت وكان يعيش في راحة وفي امان. طبعا في الدنيا يعني واذا به عندما يموت اول ما يموت يرى ملائكة العذاب ويرى يعني الظلمات في العذاب

77
00:29:12.550 --> 00:29:28.050
وهذا يشبه حالهم يوم القيامة كما قال الله عنهم. يعني لما تقسم يعني الناس يوم القيامة الاخوة يكونون في ظلام قبل المرور على الصراط الله تعالى يلقي الظلم على الناس كل الناس

78
00:29:28.350 --> 00:29:43.550
ثم تقسم الانوار منهم من يكون نوره كالجبل منهم من يكون نوره كالنخلة عن يمينه منهم من يكون نوره على قدر ابهامه كل بحسب ايمانه والله يعطي المنافقين نورا ويسيرون مع المؤمنين

79
00:29:43.800 --> 00:30:07.650
يظنون انهم ايش؟ سيدخلون الجنة معهم. وفجأة ينطفئ نور المنافقين يوم يقول المنافقون نافقات للذين امنوا انظرونا نقتبس من نوركم. انتظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم تلتمسوا نورا يعني هناك يرجعوا للمكان اللي قسمت فيه الانوار وحصلوا النور هناك

80
00:30:08.050 --> 00:30:28.050
رجعوا انفصلوا عن المؤمنين فظرب بينهم بسور له باب هذا السور بين الجنة والنار اللي عليه الاعراف اهل الاعراف باطنه فيه الرحمة يعني من قبل المؤمنين الجنة. وظاهره من قبله العذاب فيسقطون في نار جهنم. والعياذ بالله

81
00:30:28.500 --> 00:30:49.850
يخادعون الله وهو خادعهم وهكذا هذه الاية يعني وجدوا نورا وعزا وامنا ثم فجأة يخدعهم الله تعالى فيذهب بنورهم وعلى هذا التفسير لا مانع من يعني ان تصل الاية فلما اضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم يعني عند موتهم

82
00:30:49.950 --> 00:31:10.350
يوم القيامة وتركهم في ظلمات لا يبصرون. صم بكم عمي فهم لا يرجعون او كصيد من السماء يعني هذا مثل اخر تأملوا يعني سبحان الله شوف كيف الله تعالى  ما اكتفى بمثل بل يضرب لنا مثلين

83
00:31:10.850 --> 00:31:37.450
زيادة في الكشف والبيان عن حال المنافقين حتى نحذر النفاق او كصيد ما معنى طيب المطر اصل الكلمة يصوب يعني   النزول بقوة ولذلك الصواب سمي صوابا لانه كأنه يقع على الحق بقوة. صواب

84
00:31:37.500 --> 00:31:57.100
يعني مطر شديد لذلك ما قال غيث او مطر او كصيد يعني مطر ينزل بقوة اوك صيد من السماء واحد بيقول طيب هو معروف ان المطر ينزل من السماء من فوق يعني ما فائدة هذه الكلمة

85
00:31:57.500 --> 00:32:15.000
ليس في القرآن كلمة زائدة لا معنى لها لكن المقصود لما يقول او كصيد من السماء كأن هذا المطر ايش؟ ينزل من كل انحاء السماء يعني مطر قوي وغزير ينزل من كل انحاء السماء من السماء كلها

86
00:32:16.400 --> 00:32:37.950
وايضا في تصوير شوف كيف القرآن يصور لنا هذه الصورة. كان تراها بعينك. او كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يعني هذا المطر طبعا المطر ينزل من السحاب. وهذا السحاب فيه ظلمات

87
00:32:38.050 --> 00:32:56.450
تخيل واحد يعني في صحراء ليس هذا في النهار. لا في الليل في صحراء وظلام ما في انوار فيه ظلمات اشتد عليه نزول المطر في ظلمات ورعد وبرق اسمع الرعد صوت

88
00:32:56.600 --> 00:33:25.950
يهز القلوب وبرق يرى البرق الصواعق تنزل فماذا يفعل يعني انظر الى هذه العاصفة مطر شديد ورعد وبرق فماذا يفعل؟ يجعلون اصابعهم في اذانهم والواحد بيدخل الانملة بيحطها في في اذنه لكن يجعلون اصابعهم كاملة في اذانهم ها وقال اصابعهم يعني

89
00:33:25.950 --> 00:33:50.050
هذا مبالغة في ايش؟ الحذر وسد الاذان. قال يجعلون اصابعهم في اذانهم لماذا من الصواعق هذه من سببية تعليلية يعني بسبب الصواعق اللي يسمعونها فما يطيق ان يسمع صواعق مخيفة فيضع اصبعه في اذنه حتى ما يسمع

90
00:33:50.250 --> 00:34:08.450
قال من الصواعق حذر الموت يخاف ان تنزل عليه صاعقة تهلكه. حذر الموت لكن لا يغني حذر من امر الله وقدرة الله وعذاب الله. ولهذا قال والله محيط بالكافرين. لا يفلتون منه

91
00:34:09.250 --> 00:34:32.450
في قبضته وقدرته جل جلاله لان هذا مثل والله محيط بالكافرين. النفاق يعني نوع من انواع الكفر قال والله محيط بالكافرين ثم لما ذكر حالهم مع الصواعق ذكر حالهم مع البرق الذي يرونه يكاد البرق يخطف ابصارهم يعني يذهب بابصارهم

92
00:34:32.450 --> 00:34:56.200
بسرعة يكاد البرق لان لمعان البرق قوي وعين الانسان ربما تذهب يذهب آآ البصر اذا رأى نورا قويا قال يكاد البرق يخطف ابصارهم كلما اضاء لهم مشوا فيه فاذا رأوا البرق وانار لهم الطريق

93
00:34:56.600 --> 00:35:16.850
يمشون فيه قال مشوا فيه كلما اضاء لهم مشوا فيه يعني اه مشوا في في هذا البرق يعني في اه ما يعني ينتج عنه من نور اه فيدلهم على الطريق فيمشون

94
00:35:16.850 --> 00:35:39.500
مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا ان قاموا يعني هنا ثبتوا وقفوا في مكانهم ما تحركوا لانه في ظلام هكذا حالهم. تارة يمشون وتارة يقفون. تارة يمشون. كلما اضاء لهم مشوا فيه. واذا اظلم عليهم قاموا. وكلما تدل على التكرار. يعني

95
00:35:39.500 --> 00:35:59.900
كذا حالهم يمشي ويقف يمشي ويقف يمشي ويقف فجاء تهديد هؤلاء المنافقين بقوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير هذا مثل المنافق الذي ماذا؟ حال المنافق من

96
00:36:00.200 --> 00:36:22.850
المتذبذب اللي عنده شك وريب تارة مع المؤمنين تارة مع الكافرين وهكذا تأمل يعني كيف الله تعالى يصور لنا حال الريب والشك والقلق الذي في نفس المنافق بمثل هذا الخوف والقلق الذي في نفس هذا الانسان

97
00:36:22.850 --> 00:36:40.950
بالنظر الى المثل صورة اجمالية تخيل يعني انسان في مثل هذه العاصفة تخيل انت الان في فجأة اذا بالمطر ينزل وانت في صحراء ما عندك شيء يعني آآ تختبئ فيه مثلا او تحتمي

98
00:36:40.950 --> 00:37:00.950
به ورعد وبرق وانت خائف ما تدري اين تذهب ما تدري اين الطريق. شوف الخوف الذي يكون في قلب هذا الانسان. وممكن ان تنزل صاعقة في اي وقت يموت يتخيل اشياء ويضع يعني اصبعه في اصابعه في اذنه حتى ما يعني يسمع هذا الصوت الشديد انظر الى

99
00:37:00.950 --> 00:37:17.000
فهذا الخوف الى هذا الفزع الى هذا القلق تخيل هكذا يعيش المنافق الشاك الكافر حتى الكافر عنده مثل هذا القلق. ولهذا قال والله محيط بالكافرين. يشتركون في هذا القلق. في هذه الحيرة

100
00:37:17.450 --> 00:37:33.900
سبحان الله والله نحمد الله على نعمة الاسلام الاسلام دين عظيم اسلام عقيدة واظحة عقيدة يقينية في القلب ما تشك في الله ولا تشك في ان هذي الدنيا دار ابتلاء والاخرة دار الجزاء

101
00:37:33.900 --> 00:37:47.500
على بصيرة من امرك خلاص عرفت الحق يا اخي انظر كافر ما يعرف من ربه وما الطريق الذي يوصله الى الله هل هذه العقيدة صحيحة هل هذا الدين ولا هذا الدين ولا هذا الدين مذبذب مسكين

102
00:37:48.400 --> 00:38:05.100
والله هذي نعمة عظيمة. نعمة الطمأنينة بالحق انظر الى هؤلاء كيف يشكون وكيف عندهم قلق. ثم اذا تفكرنا في المثل يعني من الناحية التفصيلية يقول او كصيد من السماء. هذا المطر وماذا؟

103
00:38:06.000 --> 00:38:23.100
يقابله في قلنا المثل في شيء حسي ترى بعينك يقابله امر معنوي الله يريد ان يكشف لنا عن هذا الامر المعنوي كما عرفنا يعني التذبذب والشك الذي عند المنافق صوره بهذه الصورة

104
00:38:23.550 --> 00:38:41.000
لكن ايضا اذا اردت ان تزيد في التدبر وان ترجع كل امر جزئي ذكره الله الى حقيقة معنوية فتقول ماذا؟ او كصيب هذا الصيب المطر هو ايش القرآن الذي فيه نور الايمان

105
00:38:41.050 --> 00:39:08.050
في حياة الايمان او كصيد من السماء والقرآن ينزل من عند الله هذا المطر والقرآن والله تعالى شبه القرآن يعني بالمطر يعني انزل من السماء ماء فسالت اودية بقدرها. هذا في سورة الرعد. والمقصود هذه الاية مثل القرآن ايضا

106
00:39:08.600 --> 00:39:31.550
وكذلك هنا او كصيد من السماع للقرآن لكن تأمل كيف تقول قرآن فيه ظلمات ورعد وبرق يقول هذا بالنسبة للمنافق والمنافق للاسف بدل ان يهتدي بايات القرآن تكون ايات القرآن له

107
00:39:31.750 --> 00:39:59.900
شفاء تكون له شفاء وهدى ورحمة وطمأنينة لا بالعكس يتشكك ويتذبذب فيه ظلمات قال اه نعم ابن كثير رحمه الله هي الشكوك والكفر والنفاق قال ابن عباس هم في ظلمة

108
00:40:01.450 --> 00:40:23.900
قال من الكفر والحذر من القتل. على الذي هم عليه من الخلاف والتخوف قال ابن عباس في رواية ابتلاء فيه ظلمات ابتلاء  المنافق يعني عندما نزل ينزل تنزل ايات القرآن بدل ان يهتدي بها اذا به يخاف يتشكك يقول الان سافظح

109
00:40:24.300 --> 00:40:43.600
كما قال الله تعالى عنهم في سورة التوبة واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا اما الذين امنوا فزادتهم ايمانا هم يستبشرون واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم ومات هم كافرون

110
00:40:44.250 --> 00:41:01.000
ثم ايضا واذا ما انزلت سورة نظر بعض الى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا فاذا ما زادهم القرآن الا خسارا تلقوا القرآن بقلوب مظلمة فكأن هذا القرآن لما نزل

111
00:41:01.450 --> 00:41:39.950
يعني ما يرون منه الا يعني الشك في اياته والخوف من اه الفظيحة لما يذكر الله صفات المنافقين مثلا  فيه ظلمات ورعد وبرق قال اه نعم قال ورعد قال ابن كثير ما يزعج القلوب من الخوف فان من شأن المنافقين الخوف الخوف الشديد والفزع

112
00:41:40.650 --> 00:42:04.500
كما قال تعالى يحسبون كل صيحة عليهم الرعد يعني صوت شديد وهكذا بالنسبة للمنافق عندما يسمع الايات التي فيها يعني امر الانفاق في سبيل الله اه امر بالجهاد في سبيل الله الجهاد الشرعي. اه مثلا اه دعوة الى الجهاد يحسبون كل صيحة عليهم

113
00:42:04.750 --> 00:42:30.350
كأنها مثل الرعد على سمعه يخاف يفزع وبرق قال ابن عباس رضي الله عنهما قال يكاد البرق يخطف ابصارهم يكاد محكم القرآن يدل على عورات  وقال ابن عباس في رواية اخرى قال لشدة ضوء الحق

114
00:42:31.050 --> 00:42:50.650
يعني البرق يعني قوة ادلة القرآن على الحق فكأنما عندما يرى ادلة الايمان في القرآن وايات الايمان وصفات المؤمنين محكم القرآن يدل على يكاد يدل على عورات المنافقين ان يكشف

115
00:42:50.800 --> 00:43:12.550
صفات المنافقين  وايضا كما عرفنا قال لشدة ضوء الحق. يعني وبرق هذه الادلة والبراهين التي في القرآن التي تدل على الحق فماذا يكون موقفهم تجاه هذه الايات؟ قال يجعلون اصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت

116
00:43:12.800 --> 00:43:33.450
وقال كلما اضاء لهم مشوا فيه. يكاد البرق يخطف ابصارهم لقوة ادلة الحق لكن كلما اضاء لهم مشوا فيه واذا اظلم عليهم قاموا. يقول ابن عباس يعرفون الحق ويتكلمون به

117
00:43:34.150 --> 00:43:57.150
فهم من قولهم به على استقامة يعني هذا الشاب ممكن يقول اجرب والله الصلاة طيبة مع المسلمين ودخل شوي في الاسلام قال فاذا ارتكسوا منه الى الكفر قاموا متحيرين مثل ما عرفنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا لا انا معكم انما نحن مستهزئون

118
00:43:57.400 --> 00:44:17.800
ومرة يسلم ومرة يكفر. مرة يسلم ومرة يكفر هكذا كما فسرها ابن عباس قال فهم من قولهم به يعني لما يقولون بكلام بالايمان وبالاسلام فهم من قوله به على استقامة. فاذا ارتكسوا منه

119
00:44:17.950 --> 00:44:41.100
الى الكفر قاموا متحيرين وقال ابو العالية تلميذ ابن عباس كلما تكلم بكلمة الاخلاص اضاء له كلما اضاء لهم مشوا فيه يعني اذا تكلم بكلمة الاخلاص قال لا اله الا الله ودخل في الاسلام دخولا اوليا يعني عرف الطريق

120
00:44:41.600 --> 00:45:04.900
مشوا فيه ثم قال ابو العالية وكلما شك تحير وقع في الظلمة واذا اظلم عليهم قاموا. رجع الى الشك قال لا لا لكنه خليني احسن مع الدنيا ابا المال ما اريد هذا هذا الاسلام فيه يعني تكاليف وفيه ما فيه فيرجع الى

121
00:45:04.900 --> 00:45:23.550
الى النفاق ثم بعد ذلك ممكن يرجع الى الاسلام ثم يعود الى النفاق وهكذا متذبذب كما قال هنا ابو العالية ولهذا تأمل كيف جاء الوعيد هنا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم

122
00:45:25.000 --> 00:45:44.400
تأملوا في الاولين المثل الاول قال صم بكم عمي فهم لا يرجعون خلاص لماذا؟ لان هناك ايش اصر واستكبر على النفاق والكفر. خلاص وعرف الحق وعاند واعرظ وما رجع مرة اخرى للحق

123
00:45:44.850 --> 00:46:08.300
فلذلك قال الله تعالى صم بكم عمي فهم لا يرجعون. لكن المثل الثاني هو مرة يسلم ومرة ينافق ويكفر. بعدين  يعني هذا فيه شوية امل يعني ممكن لما يرجع اذا زود شوية الجرعة في الايمان ويعني وتعلم وصدق مع الله خلاص يسلم. ما يرجع للنفاق

124
00:46:08.550 --> 00:46:34.800
مرجع للكفر ولهذا هددهم الله تعالى بهذا قال ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم يعني يصمهم يعني يجعلهم عميا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم كان يقول تداركوا انفسكم قبل ان يختم الله على اسماعكم وابصاركم وقلوبكم

125
00:46:35.100 --> 00:46:57.050
هؤلاء عندهم بقية يعني حياة ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم فالحقهم بالنوع الاول ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير. انظر الى هذا الختام يعني العظيم

126
00:46:57.500 --> 00:47:12.600
ان الله على كل شيء قدير. لا احد يخرج عن قدرة الله قال ان الله على كل شيء قدير فنستفيد من هذا المثل اخوة يعني ان المسلم يحذر من حالة التردد

127
00:47:12.800 --> 00:47:30.850
ويعني آآ الشك في الدين هكذا للاسف تجد بعض الناس في حيرة من دينه يا اخي الله انعم عليك بالاسلام الدين الحق وانت تشك في الاسلام كما يوجد الان بعض الشباب هداهم الله. ممكن يدخل مواقع انترنت يقول لا وخليني اشوف ايش عند هؤلاء الملاحدة

128
00:47:30.850 --> 00:47:51.750
عندهم والله كلام ويتكلمون وشبهات خليني اشوف ايش يقولون. كثير من الشباب الحد بسبب هذا. عرض دينه للفيل  انه ما تعلم الدين ما ما عنده رسوخ في العقيدة ووظوح في الايمان يشعر انه ما شا الله يعرف كل شي في الدين عنده غرور معرفي

129
00:47:52.300 --> 00:48:09.700
فبمجرد ما يسمع كلام هؤلاء شبهاتهم يقع ثم يتشكك يريد ان يرجع للاسلام لكن عنده شبهات وهكذا يكون في تراه تردد من امره لا الحمدلله الله تعالى انعم علينا بهذا الدين بهذا الاسلام اثبت عليه

130
00:48:10.200 --> 00:48:30.750
ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم هذا ايضا فيه نستفيد منه ان الانسان ينبغي عليه ان يقبل على دلائل الهدى بسمعك ببصرك قبل ان يذهب الله تعالى المنفعة منهما الله تعالى ما دام اعطاك الحمد لله سمع

131
00:48:30.850 --> 00:48:49.400
اسمع الكلام النافع مواعظ الايمان كلام الله قال الله قال رسوله تمتثل تستجيب فيزداد ايمانك استعمل بصرك في ما يعني احله الله تعالى وفيما يحبه الله من تفكر في مخلوقات لا تزداد ايمانا

132
00:48:49.600 --> 00:49:05.400
اما انك تسمع لا تمتثل وهكذا تكون بين بين ما تدري لعل الله تعالى يعني يذهب المنفعة من من اه سمعك وبصرك فبعد ذلك ما تستجيب وما تستقيم على الهدى

133
00:49:05.650 --> 00:49:18.550
ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير. ولهذا كان من اكثر ادعية النبي صلى الله عليه وسلم اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. اللهم يا مصرف القلوب

134
00:49:18.550 --> 00:49:42.050
صرف قلبي على طاعتك وايضا هناك معنى ثاني لهذا المثل كما عرفنا يعني ايضا هذا المثل آآ اه ينطبق على حال المنافق بعد الموت كما قال ابن عباس في رواية كلما اصاب المنافقون من الاسلام عزا اطمئنوا

135
00:49:42.550 --> 00:50:03.550
كلما اضاء لهم مشوا فيه يعني هذه نتيجة الاسلام. والله اذا المسلمون انتصروا في معركة سينالون شيئا من الغنائم  مشوا فيه يعني كانوا في عز وفي غنى قال وان اصاب الاسلام نكبة قاموا ليرجعوا الى الكفر

136
00:50:04.300 --> 00:50:31.600
واذا اظلم عليهم يعني انهزم المسلمون يرجعون هذا حلم المنافقين شوف في غزوة احد خرجوا ثم انسحبوا انهم عرفوا ان يعني ارادوا ان يدخلوا الهزيمة المعنوية في نفوس المسلمين لكن اذا احس ان المعركة يعني الغالبا النصرة ستكون مع المسلمين والعدو ضعيف. مثل غزوة بني المصطلق خرجوا

137
00:50:31.600 --> 00:50:48.000
ومع المسلمين حتى يكسبوا الغنائم فقط فايضا هذا مثل ينطبق على حال المنافق في الدنيا نعم نقول في الدنيا وهذا التردد الاخوة يعني موجود يعني عند المنافق وعند الكافر وعند حتى بعض المسلمين

138
00:50:48.050 --> 00:51:00.550
لكن الحمد لله المسلم قد لا يصل به الامر الى الكفر. ما شك في عقيدته لكن يعني قد يكون مترددا بين الطاعة والمعصية ايضا نستفيد من هذا المثل في في هذا الباب

139
00:51:01.300 --> 00:51:16.200
يعني كم من الناس الان للاسف يعني هو عرف طريق الحق وعرف انه لما كان يصلي كان مرتاح نفسيا ومطمئن وكذا. واذا به بعدين يرجع للمعصية. يا فلان اتق الله. ليش

140
00:51:16.200 --> 00:51:34.150
ساعة المعصية انكر رفقاء سوء ممكن السهو الشيطان ثم يرجع الى الطاعة ثم يرجع الى المعصية وهكذا مذبذب هذا المسلم يستفيد من هذا المثل عندما يقرأه لان هذا يعني فيه ذم للتذبذب

141
00:51:35.050 --> 00:52:03.100
الى متى ستكون هكذا احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز  يعني فهكذا ينبغي يعني على المسلم ان يعني يعرف هذه الحالة المذمومة ويجتنبها فبذلك يزداد والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم. المسلم دائما يكون في مزيد. واجعل الحياة زيادة لي في كل خير

142
00:52:03.650 --> 00:52:19.650
كل ما تزداد يوم يمر عليك يوم تنتفع تزداد علما تزداد عملا ترتقي في مراتب الايمان اما اذا كنت ستعيش حياتك هكذا في تذبذب مرة اطيع الله ومرة تعصيه وانت تعرف ان هذي معصية؟ الى متى

143
00:52:20.150 --> 00:52:36.900
ما تدري ممكن يأتيك الموت وانت على حال المعصية  احب العمل الى الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ادومه وان قل. فدائم استمر معك كل يوم نقطة لو نقطة واحدة من العلم من العمل

144
00:52:37.300 --> 00:52:58.300
لا يؤثر في القلب هذا مثل ما واحد من السلف رأى اه يعني حاول يطلب العلم ويحفظ وكذا لكن ما ما تيسر له فترك العلم ترك التعلم بعدين شاف يوم من الايام حجر

145
00:52:59.150 --> 00:53:16.650
نقط من الماء تصب على الحجر نقطة بعد نقطة بعد نقطة شاف ان مكان هذا الماء اصبح حفرة الحجر قال سبحان الله هذا الحجر على قسوته وهذا الماء على لطافته ورقته يؤثر في هذا الحجر

146
00:53:16.900 --> 00:53:39.500
كيف قلبي انا ما يتأثر بالعلم والايمان؟ فرجع والله فتح عليه سبحان الله! فالانسان يعني ما ييأس يستمر ولو شيئا يسيرا يوم بعد يوم الله تعالى يفتح لك قال ولو شاء الله لذهب بسمعهم وابصارهم ان الله على كل شيء قدير

147
00:53:39.750 --> 00:54:00.900
سبحان الله يعني هذي امثال والله يستفيد منها يعني المسلم فوائد عظيمة وعبر جليلة يعني الوقت ادركنا تقريبا ساعة ان شاء الله نكمل ما تيسر من ايات هذه السورة في المجلس القادم نسأل الله تعالى

148
00:54:01.150 --> 00:54:23.700
يعني ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا اعف عنا  نسيت اذكر فائدة بس اسمحوا لي عشان وتضيع علينا العبر. فائدة ايضا ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى. لو تفكر في المثلين

149
00:54:24.350 --> 00:54:49.750
يعني سبحان الله! هنا المثل الاول الله تعالى شبه القرآن بالنور والمثل الثاني شبه القرآن بالمطر فسبحان الله جمع بين النور والمطر الذي فيه الحياة وهكذا الله يوصف القرآن. قال وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا

150
00:54:49.850 --> 00:55:04.200
روح يعني القرآن هو الحياة الحقيقية للانسان مثل ما ان المطر يحيي الارظ فكذلك القرآن هو الروح الحقيقية ثم قال ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا

151
00:55:04.350 --> 00:55:21.850
القرآن نور والانسان اخوة ما يستغني عن هذين الامرين لابد من حياة ونور الحياة يعني تخيل واحد ميت ايش ينفعه النور؟ ما يستجيب واحد عنده حياة لكن ما عنده نور

152
00:55:22.150 --> 00:55:36.850
يعني عنده حياة في قلبي ونية طيبة ويريد الخير لكن مسكين ما يعرف الطريق. ما عنده علم ما عنده هدى ما عنده نور مسكين لكن اذا اجتمع الامران ان يكون في قلبك حياة

153
00:55:37.150 --> 00:55:54.900
يعني تكون عندك ارادة طيبة ونية صالحة وتريد الخير هذه حياة القلب ثم يكون عندك نور تعرف طريق الحق اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. شف

154
00:55:55.250 --> 00:56:20.950
حياة ونور. كذلك هنا جمع بين المثل الناري والنوري. آآ الناري المائي مثل ماء النوري والمائي وهذا مثل المثل في سورة النور. كذلك تماما مثل نوري يعني ومثل مائي وآآ كذلك تلاحظ ان المثل الاول

155
00:56:21.500 --> 00:56:41.500
يعني نستطيع ان نربط بين هذه الايات وقول الله تعالى الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون يعني المثل الاول فيه الاهتداء المسلم ما يكون حاله مثل المنافق اللي عرف الحق وما سلك طريق الهدى

156
00:56:42.550 --> 00:57:09.200
بل يهتدي يكون في هداية. والمثل الثاني تلاحظ ما عنده امن المثل الاول منافق ما عنده هدى المثل الثاني المنافق ما عنده امن ما عنده طمأنينة قلق وخوف وفزع لكن المؤمن اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فجمع يعني بين الامان والاهتداء

157
00:57:09.250 --> 00:57:36.250
وبهذا يعني يحصل كمال يعني كمال الطمأنينة والسعادة الهدى الامان فايضا هذا من الفوائد التي ذكرت في هذه الايات والله اعلم. نسأل الله تعالى ان اغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. نسأله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع

158
00:57:36.250 --> 00:57:44.400
قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين