﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارك

3
00:00:40.400 --> 00:01:06.200
بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحثتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة البقرة عند قصة البقرة. واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة

4
00:01:06.600 --> 00:01:34.800
تأمل في موقع هذه القصة من ايات السورة هذه القصة هي اخر ما يذكر الله تعالى عن اليهود الماضيين ان الله تعالى في سورة البقرة دعا بني اسرائيل الى الايمان وذكرهم بنعمه عليهم

5
00:01:35.050 --> 00:01:54.600
وبما قابلوه اه قابلوا هذه النعم اه التعنت والتمرد والجحد فاخر ما ذكره الله تعالى هنا في هذه الايات قصة البقرة. لان بعد ذلك سيقول الله تعالى افتطمعون ان يؤمنوا

6
00:01:54.600 --> 00:02:12.000
لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. هذا حديث عن اليهود الذين كانوا اين متى؟ في مدينة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:12.450 --> 00:02:48.950
اما الحديث الماضي عن اليهود الماضيين لا شك ان ختم هذا المقطع الطويل له شأنه وعظمته فجاءت هذه القصة في نهاية هذا المقطع تأمل جاءت على سبيل التفصيل يعني القصة التي قبلها ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين. انتهت القصة. في اية واحدة اشارة سريعة

8
00:02:48.950 --> 00:03:12.600
لكن هنا يقص الله علينا القصة بتفاصيلها بل سميت السورة بهذه القصة سورة البقرة وهذا لا شك انه يدل على عظم شأن هذه القصة في هذه السورة وتقدم معنا بيان السبب في هذا

9
00:03:13.300 --> 00:03:35.500
تذكرون ان من ابرز مقاصد سورة البقرة ماذا الاستسلام لله تعالى هي سورة تدعو الى الايمان والاستسلام لله تعالى وتبين شرائع الاسلام تأمل سميت سورة البقرة بهذا الاسم لان قصة البقرة

10
00:03:35.700 --> 00:03:59.200
فيها التحذير من التعنت مقابلة اوامر الله تعالى بالاستخفاف وعدم الطاعة وفيها حث المسلمين على كمال الاستسلام لله جل وعلا وهذا اعظم ما في هذه القصة ولهذا سميت السورة بهذا الاسم

11
00:03:59.550 --> 00:04:27.650
ثم كذلك عندما تتفكر في ايات هذه القصة ايضا وفي عبرها تجد ايضا انها جمعت  مع هذا المقصد العظيم مقصد ماذا الايمان بالغيب والايمان بالبعث وهذا ايضا من اصول هذه السورة الذين يؤمنون بالغيب. فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى

12
00:04:28.450 --> 00:04:58.050
ايضا ذكر الله تعالى فيها هذا الاصل العظيم آآ وايضا ستأتي معنا يعني بعض العبر والدروس والحكم في هذه القصة العظيمة  العجيب الاخوة في هذه القصة افتتاح القصة بهذه الاية واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة

13
00:04:58.800 --> 00:05:25.650
انت عندما تسمع هذا الكلام ستقول يا ترى ما الذي حصل؟ ولماذا امر آآ موسى قومه بامر من الله ان يذبحوا بقرة القصة الاخوة اه لابد ان يعرف السامع سبب ما يحصل فيها

14
00:05:26.150 --> 00:05:42.800
ثم بعد ذلك سيفهم وانتم تعرفون لماذا امر الله تعالى آآ بني اسرائيل ان يذبحوا بقرة ما الذي حصل؟ ما الذي وقع؟ الحادثة التي وقعت بسبب هذا الكلام كله ماذا

15
00:05:43.350 --> 00:06:00.500
ها؟ لا خلي الان هذا ما تكلم الحكم ما الذي حصل في الواقع؟ حتى قال له موسى اللهم امركم ان تذبحوا بقرة. هكذا ابتداء قالوا من الله تذبحوا بقرة ها؟ القتيل نعم واذ قتلتم نفسا

16
00:06:01.100 --> 00:06:19.300
طيب كان الذي يتبادر للذهن ايش؟ ان تأتي هذه الاية اول الايات يعني اولا يذكر الله تعالى انتم قتلتم نفسا فادارأتم فيها. والله مخرج ما كنتم تكتمون. فقال لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة

17
00:06:20.500 --> 00:06:39.400
يعني مقتضى الترتيب العقلي والزمني هو هذا يعني مثلا قصة يوسف عليه الصلاة والسلام بدأها الله تعالى بما حصل في البداية رؤية يوسف لي اه هذه الرؤية العظيمة وقصها على ابي وتسلسلت القصة

18
00:06:39.900 --> 00:06:59.600
لكن هنا تأمل اخر السبب والحادثة التي من اجلها حصل هذا الامر سبحان الله يعني خطر في ذهنه والله اعلم ان هذا في حد ذاته يوافق ينسجم مع مقصود القصة ومقصود السورة والاستسلام

19
00:06:59.600 --> 00:07:14.450
لله تعالى حتى في هذا يعني مجرد انك تسمع هذا الكلام لان الله يقول لك انت لا تسأل كذلك مثل ما هم يعني آآ هم سألوا وتعنتوا انت لا تتعنت لا تسأل ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة استمع للقصة الى اخره

20
00:07:14.450 --> 00:07:37.850
وسيذكر الله تعالى لك بعد ذلك هكذا لا تقل لماذا ولا تقل ما الذي حصل؟ استمع واستفد منها واستجب لامر الله يعني هذه من اللطائف والله اعلم. ولهذا تم الكيف ايضا عندما تدقق في الفاظ القرآن هنا قال واذ يعني واذكر يا محمد

21
00:07:37.850 --> 00:08:01.050
حين قال موسى لقومه ثم تأمل القصة يعني كأن الله تعالى قسمها قسمين. هذا القسم ثم لما ذكر سبب هذه القصة قال واذ قتلتم نفسا يعني كأن هذا يعني هذه قصة جديدة او حدث جديد مع ان هذا هو السبب

22
00:08:01.200 --> 00:08:21.500
لكن صدر هذا الكلام باذ واذ قتلتم نفسا ان كل حادث له عبرته وله درسه الايماني وابرز الله تعالى اولا ما يتوافق مع مقصود السورة وهو الاستسلام لله فذكر هذه المحاورة

23
00:08:21.850 --> 00:08:44.400
ثم بعد ذلك ايضا ذكر عبرة عظيمة حتى فصلها وكانها قصة مستقلة. وهي احياء الموتى وهذه الاية العظيمة التي حصلت من احياء القتيل اذن يقول الله جل وعلا واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان انتم

24
00:08:44.400 --> 00:09:10.450
ان تذبحوا بقرة اذ قال موسى هنا اظهر الله تعالى اسم نبيهم  لا ينبغي ان تعارضوه وهو نبيكم موسى واذ قال موسى لقومه ان الله انظر الى التوكيد ان حرف توكيد ان الله يأمركم

25
00:09:11.250 --> 00:09:31.550
لا شك هذا فيه تعظيم للامر. ما تقول الله يأمرك بكذا ان الله يعني المعبود الحق المحبوب المعظم ان الله هذا اعظم اسماء الله الحسنى ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة

26
00:09:32.100 --> 00:10:07.600
طبعا قوله تذبح بقرة تعرفون آآ النحر يكون للابل النحر يكون من اسفل الرقبة من اللبة والذبح يكون للغنم يعني عند اعلى الرقبة البطر اختلفوا هل تنحر او تذبح استفاد ابن كثير من هذه الاية ان الاقرب ان البقر تذبح بنص القرآن الكريم ما قال ان الله يأمركم ان تنحروا بقرة بل قال تذبحوا بقرة

27
00:10:08.200 --> 00:10:32.000
وطبعا هذا جائز وهذا جائز لكن هذا هو الموافق للفظ القرآن الكريم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة طبعا تخيل هذا المشهد الان كانك تعيش القصة تعرفون القصة الاخوة التي وقعت

28
00:10:32.200 --> 00:10:53.650
على اختلاف الروايات لكن المشهور عن بعض السلف  وهذه القصة ثابتة لانها جات من روايات عن السلف متعددة آآ ان كان هناك رجل عنده مال كثير من اغنياء بني اسرائيل

29
00:10:54.150 --> 00:11:25.700
وما كان له ابناء كان له اه يعني ابناء اخ فاستعجلوا آآ ما لا عمهم وميراثهم  ذهب واحد في الليل ذهب الى عمه وقتله وهو نائم ثم اخذ الجثة واخرجها ولما آآ يعني كان الصباح

30
00:11:26.150 --> 00:11:47.550
ذهبوا الى موسى ويبكي ويقول من قتل عمي ويطلب من موسى ان يخبرهم عن عن القاتل الرسول ليس من علمه هذا الامر انه يعلم الغيب لكن طلبوا هذا من موسى عليه الصلاة والسلام

31
00:11:47.600 --> 00:12:11.800
موسى عليه الصلاة والسلام سأل ربه فالله تعالى اوحى الى موسى ان يأمر هؤلاء ان يذبحوا بقرة هكذا اختبار من الله تعالى فالان هؤلاء هكذا طبعهم التمرد والتعنت ما استجابوا ولا استسلموا ابدا

32
00:12:12.000 --> 00:12:34.800
هنا ظهر التعنت والتمرد لانهم اخذوا الامر بمجرد العقول اه المريظة يا ليتها كانت عقول صحيحة تعقل عن الله وتعرف ان هذا امر من الله يكفي. انك تعرف ان هذا امر من الله فتستجيب. ان الله يأمركم

33
00:12:35.500 --> 00:13:02.150
لكن هم هكذا كانهم بعقولهم قالوا يعني ما المناسبة بين بقرة ميتة وبين آآ معرفة القاتل نحن نسألك نقول لك اخبرنا عن القاتل وانت تقول لنا اذبحوا بقرة  هو صحيح ان الواحد اذا نظر بنظرة يعني عقلية بحتة سيقول ما المناسبة

34
00:13:02.300 --> 00:13:25.900
لكن الذي يؤمنون بالغيب الذين يقولون سمعنا واطعنا. هذا الاستسلام هنا يأتي الايمان والاستسلام معا. لكن هؤلاء هكذا تأملوا كيف اجابوا كليم الرحمن موسى؟ قالوا اتتخذنا هزوا قالوا اتتخذنا هزوا

35
00:13:26.650 --> 00:13:59.300
يعني انت تستهزئ بنا  هذي كلمة شنيعة ما يمكن ابدا ان تكون اوامر الله تعالى من باب المزاح والضحك والاستهزاء هذا ينزه عنه عامة الناس فكيف رسول من اولي العزم من الرسل بموسى عليه الصلاة والسلام يأمرهم بامر يقول ان الله يأمركم

36
00:13:59.550 --> 00:14:35.550
ويقولون هذا استهزاء منك بنا هذي كلمة شنيعة وتمرد وجرأة على الله وتمرد على اوامر الله قالوا اتتخذنا غزوا والاستهزاء يعني استخفاف بالشيء قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. ما قال لا

37
00:14:35.750 --> 00:15:00.050
اما الكيف نفى بابلغ صيغ النفي على الاطلاق قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين  يعني من شناعة هذا القول ما يستطيع ان ينفيه هو وحده وانما يستعيذ بالله لرد هذه الفرية

38
00:15:01.100 --> 00:15:15.750
قل اعوذ بالله لان الذي يستعيذ بالله يعلم انه لا يستطيع ان يتغلب على هذا الامر الا اذا استعاذ بالله واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله لانك ما تراه

39
00:15:16.000 --> 00:15:33.200
فما لك حيلة الا ان تستعيذ بالله. كذلك هنا من عظم هذه الفريا والجرأة على الله. ما له ما يستطيع ان ينجيها الا ان يستعيذ بالله قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين

40
00:15:34.600 --> 00:16:05.150
وتأمل ما قال اعوذ بالله ان اكون من المستهزئين يعني حتى يطابق كلامهم لا يكشف لهم عن حقيقة امرهم وحالهم. انتم عندما تقولون هذا الكلام فانتم اجهل الخلق بالله قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. وهذا شأن الجاهل الذي يستهزئ اذا كنت انا استهزئ بايات الله واقول لكم الله يأمركم

41
00:16:05.150 --> 00:16:22.500
بكذا وانا العب معكم وليس الامر حقيقيا وليس هناك امر من الله هذا لعب هذا اكبر جهل بالله جل وعلا ان كنتم تظنون هذا الكلام فهذا من جهلهم بالله ما يمكن

42
00:16:23.100 --> 00:16:41.750
ان يقول اه يعني احد ان الله يأمر بكذا ورسول الله يأمر بكذا ثم يقول انا كنت استهزئ كنت العب لذلك الاستهزاء بايات الله هذا من الجهل بالله وهذا من الكفر بالله

43
00:16:42.800 --> 00:17:03.250
ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب مثل ما يعني حصل من المنافقين في غزوة تبوك قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فهذا يصل صاحبه الى درجة الكفر والعياذ بالله

44
00:17:03.350 --> 00:17:27.450
قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. ثم الامر الان آآ يعني هم ينتظرون الان من موسى ان يكشف لهم عن القاتل وهذا جواب موسى فطيب الان يعني يريدون ان يمتثلوا سيذبحوا سيذبحون بقرة

45
00:17:27.600 --> 00:17:45.100
لكن تأملوا الى تعنت هؤلاء قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي طيب هل موسى عليه الصلاة والسلام امرهم بذبح بقرة معينة لها صفات معينة؟ ها؟ ماذا قال لهم

46
00:17:45.550 --> 00:18:07.800
اذبحوا بقرة ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة بدون اي قيود وصفات ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما لو اخذوا ادنى بقرة لاكتفوا بها لو اخذوا ادنى بقرة اي بقرة لحصل منهم المطلوب

47
00:18:07.850 --> 00:18:33.600
قال ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم. لما شددوا الله تعالى اشترط عليهم صفات هذه البقرة فالانسان يترك التعنت والجدال والاستقصاء ولهذا آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم انما اهلك الذين

48
00:18:33.800 --> 00:18:54.200
من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. كثرة مسائلهم يسألون اسئلة ليس فيها فائدة فيها تعنت سماه يريد ان يستجيب لامر الله فيسأل مثل هذه الاسئلة ولماذا كذا؟ ولماذا مثل ما يفعل الان بعض المسلمين هداهم الله تعالى

49
00:18:54.450 --> 00:19:17.250
يعني ما يريد ان يستقيم على هذا الامر فيبدأ يعارظ بعقله ويتعنت ويسأل طيب ليش امر بكذا ولماذا نهينا عن كذا هذه ليست من صفة المسلم. المسلم كما قال الله تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا سمعنا واطعنا

50
00:19:17.800 --> 00:19:44.900
هذه صفة المؤمن يستجيب لله ورسوله  ولهذا يقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لمولاه يقول اذا امرتك ان تعطي فلانا شاة سألتني اضأن  فان بينت لك قلت اذكر ام انثى فان اخبرتك قلت اسوداء بيضاء؟ قال فاذا امرتك بشيء فلا تراجعني

51
00:19:46.000 --> 00:20:06.250
خلاص اعطه شاة اعطه شاة اي واحدة فهذا الاستقصاء شؤم في الحقيقة على صاحبه. هذا ليس في محله هكذا هم شددوا فشدد الله تعالى عليهم وتأمل في جفائهم في العبارة قالوا ادعوا لنا ربك

52
00:20:06.550 --> 00:20:29.800
يبين لنا ما هي ادع لنا ربك كما قالوا ادعوا لنا ربنا ادعو لنا ربك يعني كأنه هو ربهم كأنه هو رب موسى فقط. وليس بربهم يعني كأنه ما رأوا منه احسانا ولا ربوبية وهذا غاية في الجفاء في الحقيقة

53
00:20:30.500 --> 00:21:01.500
لان الان المقام هنا وهذا الكلام منهم انهم ما يريدون ان يستجيبوا لكن هكذا يستخفون برسول الله  سبحان الله وانا اقرأ هذه الايات يعني خطر في ذهني يعني اول اه صفات ذكرها الله تعالى عن المنافقين. سبحان الله كأن هذا من رد كما يقولون العجز على الصدر

54
00:21:01.550 --> 00:21:20.650
يعني الله تعالى افتتح صفات المنافقين يعني هذي ضد صفات المؤمنين يخادعون الله والذين امنوا. وهنا هؤلاء يريدون ان يخدعوا موسى ان كونه يقتل يعني قتيل ثم يذهب الى موسى يقول اخبرنا عن القاتل

55
00:21:20.900 --> 00:21:36.300
هذا خداع طيب قال في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا. هنا قال ثم قست قلوبكم من بعد ذلك. هنا قال ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. وهذا كله كذب منهم الان

56
00:21:36.450 --> 00:21:50.300
يعني من هذا الرجل الذي قتل عمه وهو يكذب ثم ايضا قال واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قال الا انهم هم المفسدون. وهذا من اعظم صور الافساد في الارض هو القتل

57
00:21:50.400 --> 00:22:12.400
ثم ايضا قال الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون وهذا من اعظم السفه عندما قالوا لموسى اتتخذنا هزوا هذا من سفه مجاهلهم ثم ايضا قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون

58
00:22:12.950 --> 00:22:41.300
وهذا من استهزائهم عندما آآ يقولون آآ اتتخذنا هزوا عندما آآ يكررون السؤال عن صفتها هذا من استهزاء يعلمون ان الله امرهم ان يذبحوا اي بقرة فهذا من استخفافهم باوامر الله. فسبحان الله يعني هذه الصفات كلها التي ذكرها الله تعالى اول ما ذكره عن المنافقين تنطبق

59
00:22:41.300 --> 00:23:06.550
على هؤلاء اليهود. طبعا هم اخوانهم كما قال الله تعالى الم ترى الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب فبين اليهود والمنافقين اه تشابه كبير هذه الصفات المذكورة هنا تنطبق تماما على الصفات الذي التي ذكرها الله تعالى عن المنافقين اول ما ذكرها. وكأن هذا ايضا من المنافس

60
00:23:06.550 --> 00:23:25.400
في ختم هذه او هذا المقطع يعني هذه القصة والله اعلم فهذا من استهزائهم الان قال قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي ما هي؟ يعني ما هذه البقرة

61
00:23:25.900 --> 00:23:52.500
ما صفتها طبعا اذا سألوا عن الماهية وهي معروفة هي بقرة المراد يعني بيان اوصافها ما هي قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر. عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون

62
00:23:53.050 --> 00:24:15.550
طبعا هذه الصفة تتعلق بماذا؟ ما معنى؟ قال انه يقول وايضا هذا في توكيد قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر. ما معنى لا فارض اليست مسنة؟ ليست كبيرة هرمة؟ لأ

63
00:24:16.100 --> 00:24:41.050
ولا بكر يعني ليست ايش صغيرة فتية العوان عوان يعني ماذا متوسطة وذلك قال بين ذلك بين كونها فارض وبكر. عوان بين ذلك  اوصل كلمة فارظ تقول اه الفرض يعني هو القطع

64
00:24:41.250 --> 00:25:00.950
يعني بقوة القطع الغائر الذي فيه رسوخ. ولذلك تسمى الفريضة بالواجب يعني فريضة يعني كأنه امر مقطوع وانتهى الامر يعني لا خلاف فيه. ذلك بعض الاصوليين ما فرق بين الواجب والفريضة جعل الفرض

65
00:25:00.950 --> 00:25:23.200
اشد من الواجب. كذلك هذه يعني بقرة لا فارغ يقال يعني فرضت في السن يعني كأنها انقطعت سنوات كثيرة من عمرها فتسمى فارغ كما يقال طعن في السن كذلك يعني فرض وطعن يعني من هذا الباب

66
00:25:23.250 --> 00:25:40.500
فاذا لا فارغ ليست كبيرة وانقطعت سنوات من عمرها. وكأن هذه الكلمة يعني فيها نفي يعني توهم ضعف هذه البقرة حتى اذا قيل عوان يعني ما تتخيل انها اقرب الى الكبر وفيها ضعف لا لا فارظ

67
00:25:40.500 --> 00:26:01.000
يعني قطعت سنوات كبيرة من عمرها حتى اصبحت يعني ضعيفة وهرمة لا ولا بكر اه كما يقال يعني البكرة اول النهار كذلك بكر يعني صغيرة اه يعني كانها ولدت الان

68
00:26:01.100 --> 00:26:28.000
لا ثم قال عوان عوان بين ذلك والعواني المتوسطة واصل هذه الكلمة من عونة والمعونة يقولون في اللغة المعونة هي مدد بقوة ان تعين الشخص آآ فاعينوني بقوة العوان لما كانت متوسطة كان فيها ماذا

69
00:26:28.450 --> 00:26:50.100
يعني قوة كأن هذا فيه اشارة الى انها يعني فيها قوة وحيوية فسميت يعني بهذا الاسم اطلق عليه هذه الصفة عوان بين ذلك آآ قال عوان ثم زاد في البيان قال بين ذلك

70
00:26:50.600 --> 00:27:09.250
وتأمل هنا في الاسترسال في وصف البقرة يعني كان يكفي ان يقول هي عوان متوسطة لكن لما يفصل لا فارق ولا بكر عوان بين ذلك فهذا يدلك على حمقهم وغباوتهم وجهالتهم

71
00:27:10.000 --> 00:27:28.400
حتى احتاجوا الى هذا التفصيل وحتى لا تكون لهم حجة بعد ذلك. خلاص يعني ما في صفات غير هذي الصفة يعني لو قال متوسطة ممكن يقول السامع والله هناك صفات ما ذكرها لي لما يستقصي المتكلم في ذكر الصفات وكلها ترجع الى

72
00:27:28.400 --> 00:27:51.150
صفة واحدة اذا يعلم انه لا يطالب بصفة اخرى ولهذا استرسل في الصفات قال لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك طبعا هو ستقول كيف فهم انهم سألوا عن السن؟ هم قالوا ما هي؟ ما صفاتها

73
00:27:51.650 --> 00:28:08.100
لكنهم لكن موسى عليه الصلاة والسلام اول ما اجابهم عن السن كما يقولون لان اول ما يريده الناس يعني من الحيوانات لما تشتري بقرة او اه تيسا او خروفا اول ما تسأل عن ماذا

74
00:28:08.450 --> 00:28:31.800
عن سنه هذا الذي يعني يهمك اول شيء ان هو الذي يحدد يعني طيب لحمه يعني قوته جودة هذا الحيوان بسنه. فكان هذا هو المقدم فاجابهم عن هذا ثم بعد ان اجابهم حثهم على الاستسلام فافعلوا ما تؤمرون

75
00:28:32.250 --> 00:28:51.450
يعني اتركوا التعنت تفعلوا ما تؤمرون خلاص. هاتوا بقرة متوسطة في العمر. وهذا في غاية السهولة اليس صعبا وصفا موجودا في كل الابقار غالب الابقار او كثير من الابقار قال فافعلوا ما تؤمرون

76
00:28:52.200 --> 00:29:16.850
لكن هذا يعني شأن بني اسرائيل طبيعة المتعنتة والجفاء قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها وكأنهم يتخيلون لا لا بد ان تكون بقرة يعني متميزة عن باقي الابقار

77
00:29:16.850 --> 00:29:38.550
ما دام انك طلبت مثل هذا الطلب وهذا في الحقيقة من تعنتهم لانهم هم يريدون ان يمتثلوا  قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها يقولون يعني هذا الغرض الثاني الذي تتعلق به نفوس الناس بعد السن تنظر الى شكل البقرة ولونها

78
00:29:38.800 --> 00:30:07.600
فقالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها  قال انه يقول انها بقرة صفراء  وليست اي سفرة لما تقول صفراء درجات الصفرا تختلف فزادهم تحديدا قال فاقع لونها  فاقع لونها

79
00:30:08.300 --> 00:30:42.950
ويقال في الالوان اه اصفر فاقع يعني ماذا يعني صافي وناصع في اه الصفرة يعني اشد ما يكون في الصفرة فاقع لونها يقال في الالوان آآ يقال اصفر فاقع يقال احمر ماذا

80
00:30:43.500 --> 00:31:11.000
احمرقان اذا كان متمكنا من الحمرة ويقال اخبر ماذا اخبار مدهام مدهامتان وصف الله تعالى الجنتين اخضر مدهام. او ناظر ممكن. كذلك يقال ابيض ناصر ناصع البياض يقال لهق هكذا

81
00:31:11.900 --> 00:31:33.550
طيب واسود ممكن دكنة في الالوان كلها لكن هالكلمة في القرآن نريد كلمة من القرآن في توكيد السواد سورة فاطر نعم غربيب وغرابيب سود اسود غريب نعم احسنت. او يقال اسود حالك

82
00:31:34.200 --> 00:31:57.450
فهذه يعني كلمات في اللغة العربية فيها توكيد يعني شدة هذه الالوان وتمكنها من اللون فقال  وتم يعني من باب يعني التوكيد ما قال صفراء فاقعة قال فاقع لونها وصف اللون بانه فاقع

83
00:31:57.800 --> 00:32:21.350
وطبعا يعني آآ واللون هو يعود على البقرة في النهاية ان هذا فيه زيادة توكيد قال يعني كانه يقول هي فاقعة ولونها فاقع يعني كأنه جاء الوصف مرتين انها بقرة صفراء فاقع لونها

84
00:32:21.800 --> 00:32:42.650
فاقع لون البقرة فهي فاقعة ولونها اصفر فاقع انها بقرة صفراء فاقع لونها ثم يعني قد تتخيل بقرة يعني منظرها غير طيب. غير جميل في هذا اللون لكن قال تسر الناظرين

85
00:32:43.050 --> 00:33:04.150
اذا نظرت اليها كأن شعاع الشمس يخرج من جلدها وكأنها الذهب تسر الناظرين تأخذ بعينك اذا رأيتها يسر الناظرين تدخل في نفسك البهجة والسرور اذا رأيت هذه البقرة من حسنها وجمال لونها

86
00:33:05.150 --> 00:33:25.700
طبعا هنا هذا فيه تضييق لصفات البقر ممكن يعني مثل هذا اللون بهذه الدقة ما يوجد الا في قلة من البقر وهذا الان من تشديد الله عليهم  ايضا مع ذلك

87
00:33:25.900 --> 00:33:43.300
تأمل ايضا تعنتوا واستخفوا بامر الله. قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي. مرة اخرى يسألون عن صفات اخرى مزيد من الصفات

88
00:33:44.150 --> 00:34:17.950
لماذا الان يعتذرون لان ماذا؟ قال ان البقرة تشابه علينا ان البقرة تشابه علينا يعني اه كانه يعني رأوا هم ظنوا هكذا ان يعني طبعا هذا من تعنتهم  والا كما هو معلوم

89
00:34:18.450 --> 00:34:37.000
هو ابتداء طلب منهم بقرة باي مواصفاتها ثم الان طلب منهم مثل هاتين الصفتين فقط لماذا يقولون تشابه علينا اذا طيب اذا وجدتم بقرة صفراء فاقعوا لو انصروا الناظرين اكثر من بقرة يكفي. تختارون واحدة وخلاص

90
00:34:37.650 --> 00:35:01.850
لكن هم الان هكذا لا لابد تكون هناك بقرة ما تشبه كل الابقار بقرة واحدة فقط وهذا من تشديدهم على انفسهم فشدد الله عليهم قالوا ان البقرة تشابه علينا. كان هذا من باب يعني انهم لا يريدون ان يفعلوا

91
00:35:02.650 --> 00:35:24.400
ان البقرة تشابه علينا لكن كما قال بعض السلف او بعض المفسرين ادركتهم عناية الله تعالى عندما قالوا وانا ان شاء الله لمهتدون يهم في المرة الثالثة لما قالوا ان البقرة تشابه علينا كأنهم خلاص احنا ما نريد ان نفعل

92
00:35:24.700 --> 00:35:47.150
لكن يعني المرة الثالثة سبحان الله لها وقع في النفوس. يعني هي غاية العذر خلاص لذلك جاء الاستئذان كم ثلاث مرات تطرق الباب مرة تنتظر مرتين تنتظر مرة ثالثة تنتظر ما خرج صاحب المنزل تذهب

93
00:35:47.650 --> 00:36:00.300
كما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم استئذان ثلاث ومثل قصة موسى والخضر. في المرة الثالثة قال قد بلغت من لدني عذرا او يعني في يعني خلاص اخر مرة

94
00:36:01.050 --> 00:36:17.650
ان سألتك عن شيء بعده فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا. سبحان الله هذا موجود في النفوس وامر بالفعل يعني آآ واقعي وامر شرعي ايضا اعتبره الشرع في بعض المناسبات

95
00:36:18.250 --> 00:36:37.700
فهنا الان هم احسوا انهم يعني يعني زودوها بما فيه الكفاية خلاص تعنتوا بما فيه الكفاية فارادوا في المقابل ان يعتذروا وان يظهروا شيئا من انه ممكن ان يستجيبوا. قال وان ان شاء الله لمهتدون

96
00:36:37.950 --> 00:37:06.650
من باب يعني اه انهم يعني شعروا بانهم يعني تعنتوا وارادوا ان يعني يظهر شيئا من آآ استجابتهم وآآ يعني يندفع عنهم غضب موسى المرة هذي يعني اذا تعنتوا بعدها ممكن يكون الامر يعني عقوبة

97
00:37:06.700 --> 00:37:22.100
فاحسوا بهذا وقالوا وانا ان شاء الله لمهتدون طبعا ورد حديث ضعيف لكن ابن كثير قال يعني احسن احواله ان يكون من كلام ابي هريرة قال لولا ان بني اسرائيل قالوا وان

98
00:37:22.100 --> 00:37:42.050
ان شاء الله لمهتدون لما يعني اعطوا او لما ذبحوا يعني هذه البقرة ولكن استثنوا نعم قال وانا ان شاء الله لمهتدون. فلما قالوا هنا وانا ان شاء الله لمهتدون

99
00:37:42.100 --> 00:38:08.250
يعني اجابهم في المرة الثالثة والمرة الاخيرة قال انه يقول انها بقرة لا ذلول لا ذلول يعني ليست مذللة كباقي البقر وهذا شيء عجيب اصلا البقرة خلقت لهذا  ثم وصف

100
00:38:08.500 --> 00:38:29.000
قول لا دلول ما معنى لا ذلول؟ قال تثير الارض يعني هذا منفي ان لا ذلول طبعا هذي منفية ليست مذللة بل هي بقرة مدللة تطعم وتجلس ما تشتغل لا دلول

101
00:38:29.850 --> 00:38:50.600
ولهذا قال تثير الارض لا ذلول تثير الارض. يعني لا ذلول فتثير الارض. لا. يعني معنى الكلام لا تثير الارض يعني لا تحرس الارض وتشق الارظ عندما يوظع على البقرة يعني الحديد هكذا تجري في الارض وتقلب الارض تثير الارض

102
00:38:50.700 --> 00:39:14.350
حتى يعني يوضع فيه في الارض البذور لا هذه البقرة ما تعمل قال ولا تسقي الحرث بعد يعني اثارة الارظ يأتي سقي الحرث والنبات ولا تسقي الحرث ما يحمل على ظهرها الماء او يعني هكذا تسقي الحرث لا. ما تعمل. لا ذلول تثير الارض ولا تسقي

103
00:39:14.350 --> 00:39:39.050
قد يتوهم متوهم انه ايش بسبب ماذا بسبب مرض فقال مسلمة مسلمة يعني من العيوب والامراض وكذلك هذا في الباطن وكذلك لا شية فيها مسلمة لا شية فيها يعني لا بياض ولا سواد ولا اي لون

104
00:39:39.650 --> 00:39:57.550
لما ذكر انها مسلمة من العيوب والافات ذكر انها مسلمة ايضا من باقي الالوان جمعت بين الباطن والظاهر قال مجاهد مسلمة علقتا دلاعيب في وقال مجاهد مسلمة يقول مسلمة من الشية ولا شية فيها

105
00:39:57.850 --> 00:40:21.250
قال لا بياض ولا سواد يعني اه ليس فيها لون يخالف لونها كما عرفنا صفراء فاقع لونها لذلك هذا من الوشي والوشي معروف ان تخلط لون بلون اخر عندما تزخرف ويكون ثوب موشى بالالوان يعني مخلوط بالوان متنوعة

106
00:40:21.500 --> 00:40:49.150
وقال لا شية فيها لا لون اخر فيها   طبعا يعني هم بحثوا وبحثوا عن هذه البقرة شددوا فشدد الله عليهم  حتى وجدوا هذه المواصفات. هنا ذكر ابن كثير يعني اه هذه القصة عند بعض السلف

107
00:40:49.850 --> 00:41:16.700
آآ قال آآ    اه عن عبيد السلماني قال حتى انتهوا الى البقرة التي امروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها آآ ليس له بقرة غيرها فقال والله لا انقصها من ملئ جلدها ذهبا

108
00:41:17.150 --> 00:41:43.200
فاخذوها بملئ جلدها ذهبا  وعن اه نعم وعن ابي العالية    قال فبلغنا انهم لم يجدوا البقرة التي نعتت لهم الا عند عجوز وعندها يتامى فلما علمت انه لا يزكو لهم

109
00:41:43.400 --> 00:42:05.500
غيرها اضعفت عليهم الثمن  فسألت آآ هذه العجوز اضعاف ثمن البقرة فسألوا موسى فقال ان الله قد خفف عنكم فشددتم على انفسكم فاعطوها رضاها وحكمها ففعلوا وهكذا يعني جاءت يعني روايات متنوعة في هذا

110
00:42:05.800 --> 00:42:39.500
آآ ايضا آآ يعني في رواية انهم اعطوه صاحب البقرة وزنها ذهبا  طيب  قال مسلمة لا شية فيها فلما وجدوها قالوا لموسى الان جئت بالحق يعني ايضا هذا من سوء ادبهم

111
00:42:40.150 --> 00:43:07.750
يعني كأن يقولون الان فقط جئت بالحق هذي البقرة التي يريدها الله صحيح هي التي يعني طلبت منا الان جئت بالحق كانوا قبل ذلك ما جاءهم بالحق يعني قبل ذلك ماذا كان يفعل معهم؟ عندما يأمرهم مرة ومرتين لكن هذا من استخفافهم

112
00:43:08.200 --> 00:43:29.300
قالوا الان جئت بالحق فذبحوها. طبعا معنى الكلام يعني فوجدوها. فذبحوها. وما كادوا يفعلون. فذبحوه وما كادوا يفعلون يعني هو الحال انه ما كادوا يفعلون ما كانوا ما ما كادوا يذبحونها

113
00:43:29.550 --> 00:44:02.550
لماذا وما كادوا يفعلون لماذا ها طبعا بعضهم قال لغلاء ثمنها كما يعني نقل في بعض اثار السلف كما سمعنا انه يعني طلب منهم وزنها ذهبا او ملئها ذهبا لكن هذا ايضا يعارض بما جاء عن عكرمة كما ذكر ابن كثير ايضا

114
00:44:02.950 --> 00:44:20.750
قال ما كان ثمنها الا ثلاثة دنانير قال هذا اسناد جيد عن عكرمة. والظاهر انه نقلوه عن اهل الكتاب وكذلك الاثار المتقدمة الظاهر مأخوذة من اهل الكتاب. لذلك تجد فيها شيء من عدم الدقة والتعارض والله اعلم

115
00:44:21.000 --> 00:44:42.500
ماذا كان ثمنها  الذي رجحه ابن كثير رحمه الله تعالى قال وما كادوا يفعلون لانهم هم ما ارادوا ان يذبحوا ابتداء. يعني لتعنتهم ونقل عن الضحاك عن ابن عباس وان كان هذا سند فيه شيء من انقطاع لكن يستأنس به في هذا المقام

116
00:44:42.900 --> 00:45:02.650
قال ابن عباس كادوا الا يفعلوا ولم يكن ذلك الذي ارادوا لانهم ارادوا الا يذبحوها لانهم ارادوا الا يذبحوها قال ابن كثير وذلك لم يكن غرضهم الا التعنت فلهذا ما كادوا يذبحونها

117
00:45:02.700 --> 00:45:26.700
وهذا اذا تعقيب يتناسب مع مقصود القصة والسورة. وما كادوا يفعلون هذه اشارة الى تعنتهم ولذلك هنا الاخوة نستفيد هذه الفائدة عندما نقرأ هذه الاية وما كادوا يفعلون ما يكون حالك كحال هؤلاء بني اسرائيل

118
00:45:27.250 --> 00:45:52.400
يعني ما تكاد تفعل الطاعة الا بعد اه اوامر كثيرة وحث كبير ثم بعد ذلك تفعل يعني وما كادوا يفعلون يعني هم فعلوا لكن ما كادوا يفعلون يعني فعلوا بمشقة وجهد

119
00:45:52.750 --> 00:46:13.250
وهكذا للاسف بعض الناس ما يكاد يصلي ويصلي لكن ممكن يتعب امه او اهله يا فلان قم صل يا فلان قم صل وممكن يفوت الصلاة وممكن يؤخرها. وتفوته الجماعة وهكذا وما كادوا

120
00:46:13.250 --> 00:46:28.350
ما يليق بالمسلم ان يكون حاله كحال بني اسرائيل  وهكذا يعني في باقي اه اوامر الدين. لا المسلم يسارع الى الله تعالى. وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض

121
00:46:28.350 --> 00:47:02.750
ما يتردد وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم قال فذبحوها وما كادوا يفعلون فاذا اه طبعا   اذا قلت كاد ان يفعل كذا. كاد ان يذبح

122
00:47:03.450 --> 00:47:22.900
ما معنى كاد يعني قارب فكاد اصلا تدل على ان الفعل ما وقع لكن اذا نفيت نفي النفي ايش اثبات اذا نفيت تدل على ان الفعل وقع لكن بجهد ومشقة

123
00:47:23.450 --> 00:47:45.050
هذا رجح بن عاشور وغيره من يعني اهل اللغة يعني اه اذا اخرج يده لم يكد يراها. يعني هو ممكن يراها لكن جهد ومشقة قال وما كادوا يفعلون؟ يعني ان فعلوا لكن بجهد ومشقة

124
00:47:45.500 --> 00:48:09.950
اما اذا قلت كاد ان يفعل فهذا يعني قارب الفعل لكن ما فعل قال فذبحوها وما كادوا يفعلون ثم بعد ذلك ذكر الله تعالى ما وقع يعني اصل القصة  اه يعني

125
00:48:10.000 --> 00:48:36.800
اما كيف فصل هذا عن هذا؟ قال هنا واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها  يعني واذكر حين قتلتم فاذا يعني هذا المشهد الاول في حد ذاته فيه العبرة العظيمة التي يعني يستخلصها المسلم ويعني ختمت القصة بهذا وما كادوا يفعلون كان هذه العبرة العظيمة

126
00:48:36.800 --> 00:49:04.150
اما المسلم فهو يسارع ويستسلم لامر الله جل وعلا طيب هنا قبل ان نكمل آآ قد يقول قائل هل هناك من حكمة لهذه الصفات الثلاث يعني لماذا طلب الله تعالى منهم امرهم ان يذبحوا بقرة ولن يعني متوسطة في السن يعني قوية ولونها

127
00:49:04.150 --> 00:49:26.850
صفراء فاقع لونها. وكذلك لا ذلول لا تعمل لماذا امروا بذبح بقرة بهذه المواصفات؟ وامر الله تعالى لا يخرج عن الحكمة نعم اي نعم هذا الاخوة فيه اشارة الى قصة العجل الذي عبده

128
00:49:26.950 --> 00:49:51.850
بنو اسرائيل لان هذه الصفات هي صفات العجل المعبود البقرة التي تعبد هكذا تكون في احسن الصفات. اولا هي بقرة ليست هرمة ولا صغيرة فتية شابة ثم لونها لون العجل الذهبي المعبود. سبحان الله! صفراء فاقع اللون تسر الناظرين. مثل الذهب

129
00:49:52.300 --> 00:50:15.400
ثم ايضا تأمل قال لا ذلول لا تسقي الحرف لا تسقي الحرف نعم ولا تثير الارض يعني هي اه تخدم لا تعمل لا تخدم الناس بل الناس يخدمونها اذا هذه تماما تنطبق على ايش ؟ صفات البقرة التي تعبد

130
00:50:15.800 --> 00:50:37.700
العجل المعبود فكأن ذبح البقرة ايضا مع الحكمة المذكورة هنا كأن هذا فيه قلع للشرك من قلوبهم. عندما يذبح بقرة بمواصفات العجل الذهبي الذي عبدوه من دون الله كأن الله تعالى هنا يقول لهم تذكروا هذا الامر

131
00:50:37.750 --> 00:51:02.300
حتى ينقلع حب العجل من قلوبكم ان الله قال عنهم واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم  بهذه الاوامر وبهذه القصة يعني كأن الله ينزع حب عبادة البقر من قلوبهم وطبعا هذا الاخوة عند بني اسرائيل يدل على مهانة نفوسهم وذلها

132
00:51:02.350 --> 00:51:22.800
هم يقولون جاوروا في مصر قوما كانوا يعبدون البقر. فتسللت اليهم العدوى وابادة البقر كانت قديمة عند قدماء المصريين وعند الهنود يعني وهذا من تلاعب الشيطان ببني ادم البقرة الله خلقها للانسان حتى يستفيد منها واذا به يعبدها

133
00:51:23.450 --> 00:51:44.900
لكن هكذا يلبس عليهم انها رمز للقوة ورمز للعطاء حليب وكذا فيعبدونها والعياذ بالله يقول يعني تافهة فاذا فهكذا يعني لما يعني خرجوا مع موسى قالوا اجعل لنا الها كما لهم الهة

134
00:51:45.550 --> 00:52:09.050
وايضا آآ آآ يعني لما يعني صنع لهم السامري العجل الذهبي وعبدوه قالوا هذا الهكم واله موسى فنسي هكذا امرهم الله تعالى بذبح هذه البقرة بهذه المواصفات. اذا هذه القصة فيها قلع للشرك من القلوب

135
00:52:09.050 --> 00:52:34.500
اذا تتعلق بالتوحيد وثانيا فيها الاصل الثاني وهو الاستجابة لرسول الله موسى عليه الصلاة والسلام والاستسلام لامر الله  وهذا هو الاصل الثاني في الدين ثم الاصل الثالث فيها دليل على البعث. باحياء الموتى. فجمعت اصول الدين الثلاثة

136
00:52:34.550 --> 00:52:54.400
لذلك حقا يعني كانت قصة عظيمة  فيها تحذير كما عرفنا من التعنت والاستخفاف باوامر الله. هذا كله يناسب سورة البقرة  ثم بعد ذلك تأمل الله تعالى ذكر يعني هذه العبرة في هذه القصة

137
00:52:55.150 --> 00:53:22.800
قال واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون  يعني واذكر يا محمد آآ حين قتل هؤلاء واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها. فادارأتم يعني ماذا نعم اختصمتم فيها الدرء هو الدفع بقوة

138
00:53:23.150 --> 00:53:42.250
يدرؤون بالحسنة السيئة يدفع الخلق السيئة هذا يحتاج الى قوة في الدفع يعني التهمة عظيمة تهمة قتل فكل واحد يدفع التهمة عن نفسه ويلصقها بغيره. يقول لا فلان عل فلان لعل فلان

139
00:53:42.800 --> 00:54:09.650
وهذا مآل الى الخصومة فيما بينهم ادارأتم فيها يعني تدافعتم هذه التهمة بقوة كل واحد يدفعها عن نفسه ويلصقها بغيره دارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون  فقلنا اضربوه ببعضها

140
00:54:10.450 --> 00:54:35.750
فقلنا اضربوه ببعضها وتأمل والله مخرج ما كنتم تكتمون يعني هو الاصل ان هذا ليس من آآ واجب النبي ان يخبر عن من قتل فلان وفلان لا لكن الله تعالى هنا استجاب لموسى اكراما لموسى ولانهم قصدوا خداعه. واستغفاله

141
00:54:36.300 --> 00:54:56.950
وراء كأنهم ربطوا نبوته بهذا الامر لذلك جاء البيان  قال فقلنا اضربوه ببعضها ان في القصة ان لما ذبحوها يعني اخذوا بعضا منها هنا ابهمه الله تعالى فقلنا اضربوه ببعضها

142
00:54:58.050 --> 00:55:18.100
قال ابن كثير لو كان في تعيينه لنا فائدة تعود لنا في امر الدين او الدنيا لبينه الله تعالى لنا ولكنه ابهمه ولم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانه فنحن نبهمه كما ابهمه الله. يعني هذا من تمام تأدبه مع

143
00:55:18.100 --> 00:55:38.050
كلام الله والا يخوض المفسرين يقول فخذها يقول عظمها يقول كذا. وجاءت بعظ الروايات كلها يعني عن بني اسرائيل لا يمكن ان صدقها ولا نكذبها منقولة وخاصة انها ما اتفقت لو اتفقت ممكن يستأنس بها. لكن جاءت متنوعة مختلفة

144
00:55:38.500 --> 00:56:05.900
فقلنا اضربوه ببعضها  الجواب ماذا؟ او ما الذي حصل؟ تم المباشرة ذكر الله العبرة كذلك يحيي الله الموتى. فاذا تقدير الكلام قل نضربوه ببعضها تضربوه فقام القتيل. وقال فلان قتلني

145
00:56:06.150 --> 00:56:29.950
اشار اليه وقال فلان قتلني ثم سقط ميتا هكذا اتفقت الاثار على هذا  ولهذا قال الله تعالى كذلك يحيي الله الموتى. مثل ذلك الاحياء لما احيا ذلك الرجل ورأيتموه  مثل ذلك الاحياء يحي الله الموتى

146
00:56:30.650 --> 00:56:48.300
فاذا هذه قصة تدل دلالة واضحة على احياء الموتى وتأملوا هنا حكمة الله ايضا وقدرته يعني كان بالامكان ان يعني يقول له موسى خلاص انا ادعو ربي والله يحييه بدون سبب

147
00:56:48.900 --> 00:57:10.700
لكن يعني ممكن يظن انه يعني آآ لم يمت مغمى عليه وقام مثلا او يتهمه موسى بالسحر او كذا خاصة في زمانهم لكن عندما يأتي بسبب بعيد يأتي بجزء ميت

148
00:57:11.400 --> 00:57:36.650
يضرب به ميت ميت يضرب بميت واذا بالحياة تخرج ويقوم حيا هذا شيء عجيب وهذا لعله يعني اه يعني في درس لهم لان بني اسرائيل اه كما عرفنا في المواقف الماظية

149
00:57:37.350 --> 00:57:58.400
تعلقت قلوبهم بالمحسوسات ما يصدقون الغيب لا يؤمنون بالغيب قالوا ارنا الله جهره فهنا يعني الله يريهم اية عظيمة باهرة. ميت يضرب بميت واذا بهذا الميت يقوم حيا كذلك يحيي الله الموتى

150
00:57:59.050 --> 00:58:22.400
ويريكم اياته لعلكم تعقلون ويريكم اياته لعلكم تعقلون وفي سورة البقرة الله تعالى ذكر احياء الموتى في خمسة مواضع في هذا الموضع وايضا مر معنا ثم بعثناكم من بعد موتكم لما قالوا ارنا الله جهره

151
00:58:22.750 --> 00:58:41.200
وكذلك الذين خرجوا من ديارهم هم الوف حذر الموت. فقال لهم الله موتوا ثم احياهم ثم ايضا قصة الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها  قصة ابراهيم مع الطيور

152
00:58:41.450 --> 00:59:13.600
هذه يعني يعني خمسة مواضع كلها تدل على البعث فاذا قال كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون  فإذا اه  فاذا هذه يعني قصة كما عرفنا يعني تدل على هذه

153
00:59:13.950 --> 00:59:33.600
يعني العبر العظيمة يعني من تحقيق التوحيد وقلع الشرك من القلوب من الاستجابة والاستسلام لله تعالى وعدم الاستخفاف باوامر الله. ومن الايمان في البعث والايمان بكمال قدرة الله جل جلاله

154
00:59:34.350 --> 00:59:57.200
يعني آآ ولذلك تأمل بالفعل يعني حقا يعني هذه قصة يعني فيها عبر عظيمة كانت اه حقا يعني هي القصة التي اه تستحق يعني ان تسمى بها سورة البقرة يعني

155
00:59:57.300 --> 01:00:14.600
وسورة تدور على هذا المقصد مقصد يعني الاستسلام لله تعالى والايمان يعني لو كان عندهم ايمان بالغيب تسليم لامنوا من اول وهلة وذبحوا اي بقرة لكن لا ايمان عندهم ولا استسلام

156
01:00:14.800 --> 01:00:42.900
يعني لامر الله تعالى. ثم ايضا يعني    طبعا يعني ايضا هذا في اه طبعا القاتل بعد ذلك افتضح لا نريد ان يكذب على موسى ويخدعه ويكسب هذا المال لاجل الدنيا. فافتضح وقتل اخذوه وقتلوه. ويعني حرم من الميراث

157
01:00:43.450 --> 01:01:05.950
ثم ايضا جاء تعقيب عظيم. ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة. لكن يعني الوقت ادركنا. نعم. نكمل ان شاء الله يعني هذه الاية وما بعدها ان شاء الله في الدرس القادم باذن الله. ونسأل الله تعالى

158
01:01:05.950 --> 01:01:31.250
ان يغفر لنا ويرحمنا ونسأله تعالى ان يجعلنا من المستسلمين لامره مسلمين لقضائه وقدره اسألوا جل وعلا ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

159
01:01:31.250 --> 01:01:33.050
