﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:22.200
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فاول اي هذا اليوم هو قول الله جل وعلا كتب عليكم اذا

2
00:00:22.200 --> 00:00:42.200
احدكم الموت هذه الاية جاءت بعد بعد ما بين الله سبحانه وتعالى احكام القصاص وبين وجوبه وكذلك ايضا عمومه وتساوي الدماء في ذلك على ما تقدم على ما تقدم الكلام عليه

3
00:00:42.200 --> 00:01:12.200
وهذا عطف عليه وذلك ان الله عز وجل وجه الخطاب الى اهل الايمان بقوله يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص بالقتلى بين الله سبحانه وتعالى ان الوصية مكتوبة. وهذا لما كانت الاية في سياق الموت بين الله سبحانه وتعالى ما يلحق

4
00:01:12.200 --> 00:01:42.200
الموت مما ينبغي للانسان ان يفعله قبل حضور اجله. وذلك هو الوصية. والله سبحانه وتعالى قد بين امر الوصية مصححا ما بدله اهل الجاهلية فان الوصية في الجاهلية وقبلها ولكن طرأ عليها شيء من التعديل والتغيير والتبديل وكذلك

5
00:01:42.200 --> 00:02:02.200
كالالغاء لبعض من يستحق المال. فاراد الله سبحانه وتعالى ان يعيد الامور الى الى ما كانت عليه ولما كانت الوصية تتعلق بالاموال دل على ان التغيير فيها ولو لشيء يسير هذا من الظلم. ومعلوم ان امور

6
00:02:02.200 --> 00:02:22.200
معلوم ان امور الاموال التي تكون بين الناس امرها عظيم عند الله جل وعلا ولو كان امرا يسيرا ولهذا عظم الله درهم ودينار الربا وعظم الله الشبر الذي تقتطع من الارظ. وذلك لانها من اموال الناس من اموال الناس التي تجب

7
00:02:22.200 --> 00:02:52.200
تجب صيانتها. ولما كانت كذلك بين الله عز وجل امر الوصية. حتى يدفع ما كان عليه الجاهليون من وتحريب فيها. وذلك ان الجاهليين جعلوا الوصية محل محلا للاضرار بالورثة او بغيرهم فانهم ربما يوصون للتفاخر. للابعدين ويدعون الاقربين

8
00:02:52.200 --> 00:03:12.200
لقبيلة بعيدة او يوصون لاحد من غير الورثة ويدعون الورثة يريدون من ذلك المفاخرة. فيتحينون من يمدح دعونا من لا يحسن المدح ولو كان صاحب حق. فاراد الله جل وعلا ان يبين العدل والانصاف في ذلك. وهذه الاية

9
00:03:12.200 --> 00:03:32.200
وهي اية كتب الوصية عند حضور الاجل بينها الله سبحانه وتعالى قبل اية المواريث. قبل قبل اية المواريث. وذلك ان الله جل وعلا جعل الوصية في هذه الاية للوالدين والاقربين

10
00:03:32.200 --> 00:03:52.200
ومعلوم ان الله عز وجل ان الله عز وجل قضى على لسان نبيه الا وصية لوارث. كما جاء في السنن من حديث عمرو وجاء عند ابي داوود والترمذي ايضا من حديث ابي امامة كلاهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله اعطى كل

11
00:03:52.200 --> 00:04:22.200
ذي حق حقه فلا وصية لوارث. والله جل وعلا انما ذكر الوالدين في هذه الاية وذلك ان الجاهليين يتنكبون الوالدين ويتعمدون ذلك. وربما تنكبوا الابناء الابناء والبنات ايضا ومن اضرارهم في امر الوصية انهم يجعلون الوصية اولى من حق القرابة والرحم. فلو اوصى لبعيد وجب ان يقضى بها

12
00:04:22.200 --> 00:04:42.200
ولو كان من دونه ممن له حاجة فانه يمضي كذلك ايضا فانه ربما يوصون بما يخالف حق والحظ حتى في العرف وذلك انهم يقدمون امر الوصية حتى على الدين الذي يكون في عنق الانسان. فاذا اوصى الانسان لاحد من الناس

13
00:04:42.200 --> 00:05:02.200
فلا يقضى دينه وانما يتوجه الى الامر بالوصية. لهذا فرض الله عز وجل امر الوصية بالعدل وجعلها الله عز وجل الوالدين والاقربين وذلك ضبطا لما تعدت مما توسع به الجاهليون في ذلك. ولهذا يقول

14
00:05:02.200 --> 00:05:32.200
يقول بعض اهل العلم والتاريخ يقولون ان العرب يوصون للابعدين للفخر ويدعون الاقربين للفقر يعني انهم يلتمسون مدح فلان وفلان اذا كان بعيدا ويدعون ويدعون القريب فجعل الله عز وجل الوصية هنا للاقربين. وجعل اولى الاقربين في ذلك جعل وجعل اولى الاقربين في ذلك الوالدين

15
00:05:32.200 --> 00:05:52.200
والله سبحانه وتعالى استعمل لفظ الوجوب في هذا في قوله كتب عليكم وبهذا استدل من قال بالوجوب في هذا في هذه الاية بوجوب الوصية. مع ان العلماء عليهم رحمة الله مع قولهم بالنسخ قالوا ان اصل التشريع لا ينسخ

16
00:05:52.200 --> 00:06:12.200
اصل التشريع لا ينسخ باعتبار ان هذا الامر ما اراد الله عز وجل نسخه لذكر الله عز وجل له في ايات في اية المواريث من بعد وصية مع ان الله عز وجل ذكر التفصيل في ذلك مما يدل على ان الوصية على ان الوصية

17
00:06:12.200 --> 00:06:32.200
صبرة في ذلك حتى مع المواريث. قالوا وذلك دليل على ان الله عز وجل ما اراد الغاء الغاء امر الوصية بالاجمال وانما اراد فرضها وتحديدا وتحديد اهلها. والله عز وجل ابقى الامر على التشريع

18
00:06:32.200 --> 00:06:52.200
وامراد ومرادنا بتحديد الاهل هنا ان تكون قاصرة على الاقربين. واولهم في ذلك اولهم في ذلك الوالدين وانما نقول ان الاية بقية على باقية على حكمها العام الا ان الله عز وجل نسخ فرظيتها في

19
00:06:52.200 --> 00:07:12.200
قوله كتب عليكم ويستدل بعض العلماء ايضا بمن قال بالوجوب وبعدم نسخ هذه الاية بان الله عز وجل اكد الوجوب قوله حقا على المتقين. والحق هي تأكيد للفرظ في قوله كتب عليكم. وهذه الاية اختلف العلماء

20
00:07:12.200 --> 00:07:32.200
او في نسخها على قولين. ذهب جمهور العلماء بل هو قول عامتهم الى ان هذه الاية اية منسوخة. ذهب الى هذا الجماهير قال بهذا جماعة كعبد الله ابن عباس ومجاهد ابن جبر وقال به الظحاك وذهب اليه

21
00:07:32.200 --> 00:07:52.200
الشعبي ومسروق وقتادة وقال به الائمة الاربعة وقال به الائمة الاربعة ابو حنيفة ومالك والشافعي والامام احمد وقال به الاوزاعي وغيرهم من الائمة ان هذه الاية منسوخة ان هذه الاية اية منسوخة

22
00:07:52.200 --> 00:08:12.200
وان الذي نسخه وتفاصيل المواريث وذلك ايضا قالوا ان الله عز وجل نسخها بالخبر الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في السنن عند ابي داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اعطى كل ذي حق حقه

23
00:08:12.200 --> 00:08:32.200
لا وصية لوارث وقد رواه وقد رواه ابو داوود والترمذي ايضا من حديث ابي امامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يتفرع عن مسألة وهي وهي ان هذا الحديث هو من اخبار الاحاد. واي القرآن متواتر وقطع الثبوت وهو ظروري ايضا

24
00:08:32.200 --> 00:08:52.200
فكيف ينزغ خبر الاحاد المتواترة من كلام الله؟ ولكن نقول ان الله عز وجل انما نسخ هذه الاية بايات المواريث بايات المواريث واكدها هذا الخبر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

25
00:08:52.200 --> 00:09:12.200
القول الثاني قالوا بعدم نسخ هذه الاية وهذا قول مروي عن الحسن البصري وقال به طاووس بن كيسان ورجحه ابن جرير الطبري رحمه الله قال وذلك ان ان النسخ لا يصار اليه الا مع توفر مع توفر لفظ متواتر يفيد

26
00:09:12.200 --> 00:09:32.200
نسخ اما من كلام الله او من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. واما بالنسبة لاية المواريث فانها لا تتضاد وتتعارظ معاية الوصية من جميع الوجوه معاية الوصية من جميع الوجوه قالوا واما ما فرضه الله عز وجل من ارث للوالدين وللاقربين من

27
00:09:32.200 --> 00:09:52.200
ممن يرثون قالوا فان ذلك اذا كان لا يرث الا هؤلاء فلا حرج عليه ان يزيد في ماله وصية له هذا وان كان فيه نوع تكلف في مسألة اخراج هذه الاية من النسخ الا ان من نظر في كلام الائمة الاوائل من الصحابة وكذلك

28
00:09:52.200 --> 00:10:12.200
ايظا التابعين يجد ان الصحابة عليهم رظوان الله تعالى يكادون يطبقون على على عدم المخالفة لمن قال بالنسخ وكذلك ايضا فان هذه الاية تفيد الوجوب ولا اعلم احدا من الصحابة قال بوجوب الوصية بوجوب الوصية لكل لكل ميت فهذه الاية

29
00:10:12.200 --> 00:10:32.200
عامة وهذه الاية جاءت عامة لكل من حضره لكل من حضره الموت. ولما كانت كذلك ولم يقل احد من العلماء بوجوب بالوصية من الصحابة صريحا دل على ان ما جاء عن عبد الله ابن عباس باسناد صريح ان الله عز وجل نسخ هذه الاية وهذا الذي اعتمده

30
00:10:32.200 --> 00:10:52.200
رحمه الله في كتابه الصحيح فقد اخرج عن عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله قال كان المال كان المال للاولاد والوصية للوالدين فنسخ الله من الاية ما نسخ وابقى ما احب. وهذا فيه

31
00:10:52.200 --> 00:11:12.200
الى ان الله عز وجل ابقى اصل المشروعية اصل المشروعية ونسخ الوجوب والحصر ونسخ الوجوب الوجوب حصر ذلك باية وذلك باية بايات المواريث ويأتي بيانها باذن الله باذن الله تعالى. وهذا القول الذي قال الذين قال

32
00:11:12.200 --> 00:11:32.200
بعدم بعدم نسخ هذه الاية قيدوا قيدوا الوصية بالوالدين والاقربين وقالوا انها لا تخرج لا اخرج عن هذين عن هذين النوعين. وبعض العلماء قال ان اوصى لغير الاقربين فانها وصية باطلة. كالذي يوصي برجل ابعد

33
00:11:32.200 --> 00:11:52.200
او نحو ذلك او لمنفعة ولو كانت لعموم المسلمين مشاعة ليست لاحد بعينه. قالوا فان هذه الوصية وصية باطلة. قالوا هذه وصية هي وصية باطلة ذهب الى هذا ذهب الى هذا بعض بعض العلماء وهو قول الحسن البصري وذهب اليه طاووس طاووس ابن كيسان ولكنه قول

34
00:11:52.200 --> 00:12:12.200
قول ضعيف فالوصية في ذلك فالوصية في ذلك عامة. واما بالنسبة للاقربين من لا من للانسان حق عليه بل للانسان حق عليه قد جعل الله عز وجل له في ماله ما يسد حاجته ففرض الله عز وجل في ذلك الانصبة للورثة ومن كان

35
00:12:12.200 --> 00:12:32.200
كان خارجا عنه فان الانسان فان الانسان فان الانسان يوصي ما شاء. ويعبد هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لسعد ابن ابي وقاص قال ثلث وثلث كثير انك ان تدع ذريتك اغنياء. اشارة الى ان الانسان يدع شيئا من ماله لغير الورثة

36
00:12:32.200 --> 00:12:52.200
لغير لغير الورثة. واما من قال بالوجوب استدلالا بهذه الاية وكذلك ايضا ما جاء عن عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين الا ووصيته عند عند رأسه. هذا الحديث الصحيح

37
00:12:52.200 --> 00:13:12.200
اما قوله عليه الصلاة والسلام ما حق امرئ مسلم؟ هل هذا يفيد الوجوب؟ يفيد الوجوب ام لا نقول الاصل في الحق كما في هذه الاية في قول الله عز وجل حقا على المتقين. الاصل في ذلك انها تفيد الوجوب وظاهر

38
00:13:12.200 --> 00:13:32.200
حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قال ذلك متأخرا. في حديث عبد الله عبد الله ابن عمر رضوان الله. نقول ان هذه الاية في قوله عليه الصلاة والسلام ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين الا وصيته مكتوبة عند عند رأسه

39
00:13:32.200 --> 00:13:52.200
هذا الحديث عام واولى من يفهم الحديث هو راويه. وقد ثبت عن عبد الله ابن عمر انه لم يوصي. ثبت عن عبد الله ابن ابن عمر انه لم يوصي كما روى ابن جرير الطبري من حديث ابن من حديث ايوب عن نافع انه قال لم يوصي عبد الله ابن عمر عليه

40
00:13:52.200 --> 00:14:12.200
الله فقال اما ما لي في الحياة فالله اعلم ما ما عملت به. يعني يريد ان يضمر ما ما انفقه في سبيل الله عز من خير واما رباعي فلا احب ان يشرك ابنائي فيها فيها احد. وهذا عبد الله بن عمر عليه رضوان الله وهو راوي

41
00:14:12.200 --> 00:14:32.200
هذا الخبر يوجه معنى الحديث لا يعارضه. ومعلوم المئر فان من قرائن صرف الوجوب ان الامر اذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه ثم خالفه الراوي الذي رواه فان هذا فان هذه المخالفة اما ان تكون مخالفة مضادة لاصل الحديث

42
00:14:32.200 --> 00:14:52.200
فان هذا يتوجه الى اعلان الخبر. واما ان يمكن مع ذلك الجمع فتكون حينئذ من باب التخصيص والتقييد فان فان ذلك لا يقال لا بالاعلال ولا يقال ايضا بالراجح والمرجوح فيجعل الموقوف مفسرا له. وهذا عند العلماء فيما يرويه

43
00:14:52.200 --> 00:15:12.200
الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي قول عنه يخالف ذلك المرفوع الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فعل عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله يتمحض فيه الصدق والتعبد لان قوله ذلك

44
00:15:12.200 --> 00:15:32.200
كان في في حضرة الموت وهو ادعى للانسان ان يستحضر المسألة وان يكون ظاهرة عنده كذلك ابعد ابعد ان ان قال ان هذه الحالة او افتى عبدالله بن عمر في حالة خاصة ونحو ذلك وانما هو عمل به بنفسه. كذلك ايضا في اشارة الى ان الموقوف على عبد الله ابن عمر

45
00:15:32.200 --> 00:15:52.200
عليه رضوان الله انما كان في اخر حياته عند عند حضور الموت. واما بالنسبة للمرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد سمع ومنه سمع ومنه ثم حدث به ولا يقال ولا يقال عكس عكس ذلك ان عبد الله ابن عمر عليه رضوان الله كان يفتي بهذا القول الموقوف ثم

46
00:15:52.200 --> 00:16:02.200
فسمع صحابيا نقل قول النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم ثم حدث به بعد ذلك فان حضور الوفاة في عبد الله ابن عمر انه لم يوصي في ذلك ان

47
00:16:02.200 --> 00:16:22.200
تحديثه للمرفوع كان قبل ذلك واما بالنسبة للموقوف فانه كان عند حضور عند حضور الاجل. فكان الموقوف له مفسرا للمرفوع الذي جاء مفسرا للمرفوع الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا نقول ان

48
00:16:22.200 --> 00:16:42.200
الاية بقيت على مشروعيتها فنقول ان الوصية بقية على على المشروعية اما من قال نسخ الاصل ان ان الوصية منسوخة برمتها فليست من شريعة الاسلام فهذا قول لم يقل به احد. فهذا القول لم يقل به احد من

49
00:16:42.200 --> 00:17:02.200
ابى عليهم رضوان الله ولا يعلم احدا معتبرا ينسب له هذا القول الا ابراهيم ابن ابن خثيم وهذا وهذا مما لا يعتد به في مسائل في مسائل الاتفاق ولا يعد خلافه ولا يعد خلافه معتبرا. ولهذا نقول ان هذه هذه

50
00:17:02.200 --> 00:17:22.200
اي بقية على اصل مشروعيتها من جهة استحباب استحباب الوصية. واما التقييدات الذي جاءت في هذه الاية بقول الله سبحانه وتعالى اذا حضر احدكم الموت ذكر الله عز وجل ان الوصية كتبت هنا اذا حضر احدكم الموت فهل نقول ان الوصية لا تجب على الانسان

51
00:17:22.200 --> 00:17:42.200
الا حال حضور الموت؟ نقول لا. وانما وانما الله عز وجل ذكر حضور الموت لان الايات جاءت في سياق حضوري حضور الاجل باقامة الحدود على الناس هذا امر. الامر الاخر ان حضور الموت يتأكد

52
00:17:42.200 --> 00:18:02.200
يتأكد فيه قرب الاجل يتأكد فيه قرب الاجل اكثر من غيره ولهذا يتأكد فيه الوجوب وهذا كثيرا ما يأتي في حال الانسان من الاجل او كبره ونحو ذلك. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يوصي عند وجود الصوارف والموانع من عمل الانسان بالمبادرة

53
00:18:02.200 --> 00:18:22.200
بالمبادرة كما في قول النبي عليه الصلاة والسلام بادروا بالاعمال بالاعمال فتنا. وهذا في قوله عليه الصلاة والسلام بادروا هل هو امر جديد بوجوب العمل؟ ام من باب من باب مزيد الحظ؟ واما المبادرة فاصلها فاصلها موجود

54
00:18:22.200 --> 00:18:42.200
وهذا يأتي وهذا يأتي كثيرا. وفي قوله اذا حضر احد واذا اذا حضر احدكم الموت حضور الموت بيان العلامات على الانسان اما بوجود مرض مخوف لا يبرأ الانسان منه غالبا او قرب الانسان ودنوه دنوه من الهرم

55
00:18:42.200 --> 00:19:02.200
وذلك بتجاوز الانسان مثلا للسن المعتادة التي التي يقبض فيها او لا يتجاوزها الانسان الا نادرا. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء في المسند والسنن اعمار امتي بين الستين والسبعين وجاء في البخاري ايضا النبي صلى الله عليه وسلم قال اعذر الله الى رجل بلغه

56
00:19:02.200 --> 00:19:22.200
اهو الستين الستين من عمره. ولهذا نقول كلما دنا الانسان من اجله وقرب ينبغي له ان يبادر ان يبادر بكتابة الوصية وذكر هنا قرب حضور الاجل والمراد بحضوره هي العلامات والامارات منها المرض ومنها الهرم ومنها

57
00:19:22.200 --> 00:19:42.200
المشيب وقد يكون الانسان في حال صحة وتظهر عليه علامات الموت كان يكون الانسان ممن يركب البحر وماجت به وماجت به الامواج او الانسان انتهى في وخشي على نفسه الهلاك ولم يكن معه زاد. فخشي ان بقي يوما او يومين ان على هذه الحال ان ان يموت. او كان في لقاء عدو

58
00:19:42.200 --> 00:20:02.200
غلب على الظن عدم السلامة فان هذا فان هذا مما مما يطلق عليه حظور حظور الموت فينبغي للانسان ان يبادر بالوصية لهذا نقول تتأكد الوصية على الانسان تتأكد الوصية على الانسان كلما غلب على ظنه دنو دنو اجله اجله منه

59
00:20:02.200 --> 00:20:22.200
وهذا بحسب بحسب ورود العلامات والامارات والامارات في ذلك. وكذلك القيد في قوله لله عز وجل ان ترك خيرا. ان ترك خيرا. المراد بالخير هنا المال كما جاء تفسير ذلك عن عبد الله ابن عباس كما رواه ابن جرير الطبري وغيره

60
00:20:22.200 --> 00:20:42.200
من حديث معاوية عن علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس انه قال ان ترك خيرا يعني مالا. وجاء تفسير ذلك ايضا عن مجاهد ابن جار صحيح وجاء ايضا عن غيرهم. وهل لا يجب على الانسان الوصية الا او لا يشرع للانسان الوصية

61
00:20:42.200 --> 00:21:02.200
الا في حال في حال ترك المال وما هو المقدار في ذلك؟ بعض العلماء قال تتأكد الوصية اذا كان لدى الانسان لدى الانسان مال وفير اذا كان لدى الانسان مال مال وفير فينبغي ان يتأكد في حق الوصية قالوا وذلك ان الشارع ذكر من جملة القيود التي يكتب

62
00:21:02.200 --> 00:21:22.200
وعلى الانسان فيها الوصية حال الوصية حال حضور الاجل ان يكون ترك خيرا. ترك ترك مالا. وهذا قد ذكره بعض العلماء كعلي ابن ابي طالب كعلي ابن ابي طالب وغيره. وبعض العلماء قال ان الحكم في ذلك ان الحكم

63
00:21:22.200 --> 00:21:42.200
في ذلك سواء الا لمن عدم المال. من عدم المال فانه لا ينفق. وذلك كحال النبي صلى الله عليه وسلم. النبي عليه الصلاة والسلام مات عن غيره مال ولو مات عن مال فان ماله لا يورث عليه الصلاة والسلام. ولهذا اخرج البخاري في كتابه الصحيح من حديث عبدالله ابن ابي اوفى انه سئل

64
00:21:42.200 --> 00:22:02.200
ااوصى النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قال كتبت علينا الوصية ولم يوصي رسول الله قال اوصى بكتاب الله لان هذا هو ارسل النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم مات ودرعه مرهونة عند عند يهود عليه الصلاة والسلام

65
00:22:02.200 --> 00:22:22.200
ولهذا نقول الانسان اذا لم يكن لديه مال فانه ليس من اهل ليس من اهل الوصية وان اوصى ذريته بالاستقامة والاعتدال ونحو ذلك ان يكون ذلك ذكرى ذكرى لهم فهذا من الامور من الامور الحسنة لماذا؟ اقتداء بهدي النبي عليه الصلاة والسلام. لان النبي اوصى بكتاب الله. لان النبي عليه الصلاة

66
00:22:22.200 --> 00:22:42.200
اوصى بكتاب الله وليس شيء من ارثه الا هذا فيقتدي الانسان بوصية النبي بامر الناس بالحق بامر الناس بالحق وقرينة ذلك ايضا ما جاء في المسند والسنن من حديث العرباض بن سارية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظهم

67
00:22:42.200 --> 00:23:02.200
موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقالوا يا رسول الله كأنها موعظة مودع اوصنا فاوصنا ولهذا فينبغي ان تطلب الوصية ايضا ممن من صاحب علم او صاحب عقل او صاحب دراية او صاحب خبرة في الحياة ونحو ذلك

68
00:23:02.200 --> 00:23:22.200
ان يلتمس في ذلك في حال قرب الانسان او دنو اجله ولهذا الصحابة ابتدروا النبي صلى الله عليه وسلم لما ظهرت منه امارات دنو الاجل قالوا كانها موعظة مودع فاوصيها. ولهذا الوصية الوصية في لغة العرب هو الامر بفعل شيء بعد

69
00:23:22.200 --> 00:23:42.200
بعد الموت الامر بفعل شيء بعد بعد موت الانسان. واما ما كان في حال في حال حياة الانسان فلا تسمى فوصية الا في حال غيابه الا في حال في حال غياب الانسان فيكون الانسان ممن يسافر الى بلد فاوصى

70
00:23:42.200 --> 00:24:02.200
ان يفعل كذا وكذا بعده كأن يقال مثلا اعطوا فلانا كذا وانفقوا كل شهر كذا واعطوا الفقير كذا ونحو ذلك مما يوصي مما يوصي به الناس بعد ذهابه فهذا سائغ من جهاد من جهة اللغة. واما من جهة الاصطلاح الشرعي فغلب على ما يأمر به

71
00:24:02.200 --> 00:24:22.200
انسان بعد بعد وفاته ولهذا نقول ان الوصية هي عكس العمرة والركبة عكس العمرة والركبة العمرة والركبة هو ان يقول الانسان هي هذا هذا المال هو لفلان حياته هي هو لفلان حياته هذا

72
00:24:22.200 --> 00:24:52.200
البيت هو لفلان ما دمت حيا فان مت فانه يرجع يرجع اليك. الركبة والعمرة انما سمي بهذا ان الانسان يراقب حياة فلان. هل مات ليرجع اليه حقه والذي اخذ المال البيت ينظر الى ذاك ينتظره يموت. فايهما يموت الاول؟ فيتملكه الاول. ولهذا جاء النهي في الشريعة عن هذا ولهذا

73
00:24:52.200 --> 00:25:12.200
وهي معروفة معروفة بالجاهلية. فيقول هو هذا البيت هو لك حتى حتى تموت. يقول النبي صلى الله عليه وسلم من اعمر شيئا او ارقبه فهو له حياة وموتاه. ولهذا لا تقل لاحد هو لك حياتك وربما يأتيك ربما شخص من الاشخاص عمره تسعين سنة يقول اعطني اقضي بقية حياتي في هذا

74
00:25:12.200 --> 00:25:32.200
البيت ولم يبقى من اجله الا شهر او شهرين وتقول هو لك حياتك اذ تملك هذا الامر تملك هذا هذا البيت ولهذا من ارقى شيء نوع فهو له حياته حياته وموته. وهذا نهى الشارع عنه لماذا؟ لانه لا يليق بالانسان

75
00:25:32.200 --> 00:25:52.200
ان يرقب موتى موتى احد. وربما تربص به واماته حتى ينتقل اليه. اليه الملك ينتقل اليه اليه الملك وهذا وهذا منهي عنه. فحسم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الامر فنهى عن الركبة والعمرة. وحث على وحث على

76
00:25:52.200 --> 00:26:22.200
الوصية ولهذا الوصية هي ضد الركبة الركبة والعمرة وقول الله جل وعلا ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين قيد الله عز وجل ذلك ان يكون بالمعروف. وفي هذا دليل على ان الجور في الوصية محرم ان الجور بالوصية محرم والجور معناه

77
00:26:22.200 --> 00:26:42.200
وان يوصي الانسان باثم او قطيعة رحم باثم او قطيعة رحم. ان يوصي الانسان احد ابنائه بفعل او بقول لا يصل معه رحمه. دع فلانا ولا تزره ولا تصل ولا تصل امك او اخاك او

78
00:26:42.200 --> 00:27:02.200
وجارك او نحو ذلك فهذا فهذا من الجور. في وصية المعنى. واما بالنسبة للمال ان يوصي الانسان جورا في ماله. ان يوصي الانسان في ماله فيقول مثلا للورثة كذا ولكذا ولكذا يريد الاظرار باحدهم فيعطي احدهم اكثر من غيره فنقول هذا هذا من

79
00:27:02.200 --> 00:27:22.200
غير المعروف والمعروف هو العدل والانصاف وضده وضده المنكر مما لم تألفه الطباع ان يأخذ الانسان حقا لا لا يساويه غيره ممن يستحق عادة عادة مثله. ولهذا جعل الله جل وعلا جعل الله عز وجل الوصية

80
00:27:22.200 --> 00:27:42.200
ستكون للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على على المتقين. وقول الله جل وعلا حقا على المتقين هذا من الفاظ الوجوب هذا من الفاظ الوجوب وتقدم الكلام على ذلك وقوله حقا على المتقين اشارة الى ان الوصية من التقوى. وان مخالفة التقوى

81
00:27:42.200 --> 00:28:02.200
وضدها المعصية. اتقبض ان يتقي الانسان المعصية من الوقوع فيها؟ وهي سبب لعذاب الله. واذا لم يتق الانسان فمعنى ذلك انه وقع وقع فيها وبهذا استدل بعض العلماء من قال بالوجوب بوجوب الوصية لمن قال بعدم بعدم

82
00:28:02.200 --> 00:28:22.200
لنسخ هذه هذه الاية والوصية والصواب في ذلك ان هذه الاية منسوخة وبقي في ذلك اصل اصل المشروعية اصل المشروعية وذلك لان الله عز وجل حينما نسخ هذه الاية بتفاصيل ايات الميراث ذكر الله عز وجل

83
00:28:22.200 --> 00:28:42.200
من بعد وصية توصون بها من بعد وصية يوصين بها. من بعد وصية يوصى بها يعني انها حتى في امر المواريث الله عز وجل جعل الوصية الوصية متخللة لمتخللة لامر الميراث. ولهذا نقول ان اية الميراث نسخ

84
00:28:42.200 --> 00:29:02.200
قاتل الفرض نسخت الفرظ والحد في ذلك وجعلت الاصل على مشروعيته وجعلت الامر الامر على على مشروعيته. الاية الثانية في هذا هي قول الله جل وعلا فمن بدله بعد ما سمعه

85
00:29:02.200 --> 00:29:22.200
المراد بذلك هو تبديل الوصية ومعلوما ان الوصية يشهد عليها ان الوصية يشهد عليها والوصية اما ان مكتوبة واما ان تكون مسموعة اما ان تكون مكتوبة واما ان تكون مسموعة. والوصية المكتوبة والمسموعة يطرأ عليها

86
00:29:22.200 --> 00:29:42.200
والله عز وجل انما ذكر سماع هنا لان الغالب عند العرب انهم يوصون سماعا انهم يوصون يوصون سماعا او ربما كانوا يوصون شيئا مكتوبا ولكنهم يزيدون بيانا بالسماع او يؤكدون ذلك

87
00:29:42.200 --> 00:30:02.200
ذلك ذلك بشيء من السماء فبين الله سبحانه وتعالى ان الوصية يطرأ عليها شيء من التبديل والاسم في ذلك والاسم في لذلك اما ان يطرأ على اصل الالغاء الغاء الوصية او على تبديل شيء منها. ذكر الله عز وجل التبديل

88
00:30:02.200 --> 00:30:22.200
فمن بدله يعني ان من الغاها اشد اثما عند الله سبحانه وتعالى فعاقب الله جل وعلا على الادنى عاقب الله جل وعلا على الادنى وهو التبديل ان يبدل الانسان حكما بحكم كأن يوصي الانسان بثلث ماله لفلان فيبدله من الثلث الى الى السدس او

89
00:30:22.200 --> 00:30:42.200
تبدله مثلا الى العشر عشر المال ونحو ذلك فينقص من حق من حق احد ممن اوصى انسان انسان له فيكون من التبديل. واما بالنسبة التعطيل والالغاء فان ذلك اشد اشد اثما عند الله سبحانه وتعالى

90
00:30:42.200 --> 00:31:02.200
وفي هذا ايضا تطمين لنفس الموصي تطمين لنفس الموصي فان الانسان اذا اوصى بشيء ثم قبظ الله روحه وقع على الله كما كان كما كان اوصى واثمه على من؟ على من بدله. يقول عبد الله ابن عباس عليه رضوان الله كما روى ابن جرير الطبري في كتابه التفسير

91
00:31:02.200 --> 00:31:22.200
من حديث علي ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس قال من اوصى وصية فقد وقع اجره على الله واثمه على من بدله واثمه واثمه على من بدله وذلك لان هذا من عدل الله عز وجل والله جل وعلا يقول في كتابه العظيم لا يكلف الله نفسا الا وسعها

92
00:31:22.200 --> 00:31:42.200
الا ما اتاها وهذا ليس من وسع الانسان ولا مما اتاه الله لان الله قبض قبض قبض روحه وليس مما يتصرف به الانسان احال تصرف الانسان ووسعه وما اتاه الله من قدرة ورائي فان الله عز وجل يؤاخذه في ذلك فلما بادر بهذا كان اجره على

93
00:31:42.200 --> 00:32:02.200
ما هو على ما هو عليه وهذا من فضل الله عز وجل الواسع على عباده ان الانسان اذا اعطى احدا دينارا او درهما لينفقه في منفعة معينة ثم صرفه في غيرها فان اجره على تلك المنفعة. فان اجره اجره على تلك المنفعة فاذا صرفه في دونها

94
00:32:02.200 --> 00:32:22.200
او او امتنع عن صرفه او دفعه الى غيرهم ممن كان دونهم او عطل ذلك بالكلية او اخذ المال لحظ نفسه فان الاجر يأتي الى صاحبه كما اخرجه لان اجره وقع وقع على الله سبحانه وتعالى. وفي قول الله جل وعلا بعد ما سمعوا

95
00:32:22.200 --> 00:32:42.200
فانما اثمه على الذين يبدلونه. وذلك معنى قول الله عز وجل لا تزر وازر وزر اخرى والمراد بالوزر هو هو الاثم والاثم الذي يقع هنا فانما اثمه على الذين يبدلونه

96
00:32:42.200 --> 00:33:12.200
بذلك هو الذنب والعقاب من الله سبحانه وتعالى والعقاب من الله جل وعلا وهذا فيه دلالة دلالة مفهوم ودليل خطاب على ان الوفاء بالوصية اجرها في ذلك عظيم اجرها في ذلك عظيم. وذلك ان الله عز وجل لا يرتب عقابا عظيما على عمل الا وضده فيه ثواب

97
00:33:12.200 --> 00:33:32.200
ثواب عظيم فيه ثواب ثواب عظيم. ومن سعى في تحقيق وصية فله فله اجر كاجر كاجر الموصي وذلك فضل الله عز وجل فضل الله عز وجل يؤتيه من يشاء وان اختلفت المساواة في ذلك من جهة التعب والنصب الانسان

98
00:33:32.200 --> 00:33:52.200
جمعا في ماله تعب جمعا في ماله ثم اوصى فمن كان ناظرا عليه وانفقه فانه يأتيه الاجر تاما. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يعطي بالسهم الواحد ثلاثة. فكيف يتساوى الذي ينبل؟ ينبل السهم بمن ذهب يقاتل في سبيل الله او معرض للخطورة؟ نقول ذلك فضل الله

99
00:33:52.200 --> 00:34:12.200
ذلك فضل الله عز وجل يؤتيه يؤتيه من يشاء. كذلك ايضا في خازن المال كما جاء في الصحيح. والمرأة التي تنفق من مال زوجها باذنه ان هذا فان الاجر الاجر لها كذلك لهذا نقول ذلك فظل الله فظل الله عز وجل يؤتيه من من يشاء

100
00:34:12.200 --> 00:34:32.200
بل ان الانسان اذا سن سنة ولم يعلم بها فتأثر غيره من دون علمه بها من غير نية اتاه الله عز وجل اجر ذلك كحال الرجل الذي جاء بمدين ووضعه امام رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تتابع الناس قال النبي عليه الصلاة والسلام من دل على هدى ولم يستحضر هذا

101
00:34:32.200 --> 00:34:52.200
هذا الامر ولا مقداره ولا يدري كم سيأتي خمسة او عشرة او عشرين من الناس او اكثر من ذلك لا يعلم ولهذا ربما الانسان يرمي سنة في الناس ثم يعمل بها الالاف يعمل بها الالاف. وهذا سر تفوق العلماء عند الله على غيرهم. ولهذا يقول النبي

102
00:34:52.200 --> 00:35:12.200
صلى الله عليه وسلم يأتي معاذ ابن جبل عليه رضوان الله امام العلماء برتوه يعني برمية برمية حصى وذلك لعلمه لعلمه في دين الله عز عز وجل وما بلغه ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولعل مراد النبي عليه الصلاة والسلام ان

103
00:35:12.200 --> 00:35:32.200
اذى عليه رضوان الله بعثه النبي عليه الصلاة والسلام الى اليمن فعلم هؤلاء الخلق كلهم وانفرد بتعليمهم عليه رضوان الله هو وابو وموسى فنال ذلك السبق بخلاف بقية البلدان فكان النبي عليه الصلاة والسلام يبعث جماعات او يبعث يوما واياما او نحو ذلك بخلاف

104
00:35:32.200 --> 00:35:52.200
اخ معاذ بن جبل فانه اقام اقام عليه رضوان الله تعالى فتعلم الاف الخلق منه ذلك الدين وورثوه عنه. ولهذا نقول ان الله سبحانه وتعالى يعطي الانسان بدلالته للخير ما لا يدركه ما لا يدركه ولا يعلم به الا عند ربه مما جعله جعله في الناس

105
00:35:52.200 --> 00:36:12.200
كثير من الناس يظن ان المنفعة في مسألة الكتب ان الانسان يكتب كتابا ثم ينتفع به الناس. ليس بصحيح هذا هذا المجرد. بل ان الانسان ربما يتكلم كلمة الله عز وجل اذا كنت لا تظبطها في اذهان الناس مكتوبة فالله يغبطها في اذهان الناس. كما تكتبها في ورق يعلم ان هذه وقعت في ذهنه مكتوبة

106
00:36:12.200 --> 00:36:32.200
وانتقلت من ذهنه الى ذهن فلان احصاه الله ونسوه. ولهذا نقول ما يتناسخ من معلومات في اذهان الخلق هي مدونة عند عند الله عز وجل انت تصلي ولا تعلم من علمك وتسبح ولا تعلم من علمك وتقرأ الفاتحة ولا تعلم من علمك ذلك ولو سئل الجميع في هذا المسجد من هو الذي علمك سورة

107
00:36:32.200 --> 00:36:49.600
الفاتحة ما اجاب احد منكم جوابا صحيحا. وهي ركن في الصلاة. من يعلم من يعلم من علمه سورة الفاتحة اول من علمه سورة الفاتحة فحفظها عليه. لا يستطيع الانسان ان يجزم بذلك. لكن الله عز وجل

108
00:36:49.600 --> 00:37:09.600
وهذا العلم الذي لديك وعلمته غيرك هو للاول وهكذا ويبقى عند الله عز وجل ولكن الناس دائما يتعلقون بالمحسوسات ويظنون ان الله عز وجل يكتب على ورق لا الله عز وجل يعلم بلا ورق يحصيه الله عز وجل وان نسيه وان نسي الناس والله عز وجل

109
00:37:09.600 --> 00:37:29.600
ما يجعل الملائكة تكتب لماذا؟ هل هو لاجل لاجل الحفظ؟ ليس لاجل الحفظ وانما اقامة الحجة الانسان يقول هل بقي هل بقي تمد له السجلات؟ هل تنكر منها شيء؟ مجرد اثبات. ولهذا لشدة عناده يقول لربه سبحانه

110
00:37:29.600 --> 00:37:49.600
وتعالى لا ارضى بشاهدا الا من نفسي. يعني ما ابغى هؤلاء كلهم كذابين. الخليقة كلها كذابة. ثم يضرب الله عز وجل على فمه كيف تتكلم اطراف يده ورجله وفخذه وفرجه لسانه بماء بما عمل وهذا وهذا

111
00:37:49.600 --> 00:38:09.600
انما جعل الله عز وجل على الناس من يدون عليهم ويحصي عليهم اثامهم ليحفظ الله سبحانه وتعالى ليحفظ الله عز وجل اللي يقيم الحجج على عباده ويقطعها عليهم حال حال عنادهم عنادهم واستكبارهم. وفي قول الله جل وعلا

112
00:38:09.600 --> 00:38:29.600
ان الله سميع عليم. ان الله سميع عليم. ذكر الله سبحانه وتعالى ان التبديل والتهريب الله عز وجل ان بدلت الله فالله سمعه من صاحبه اول مرة. سمعه اول مرة وعليم بما وقع من تبديل بعد بعد ذلك

113
00:38:29.600 --> 00:38:49.600
تبع ذكر هذين الاسمين لله سبحانه وتعالى السمع السمع والعلم وذلك انه ينبغي للانسان اذا اراد الانصاف والعدل ان يكون مستحظرا لعلم الله عز وجل وسمعه. وان يكون ضابطا ايضا في حال سماعه وكذلك ضابطا في حال

114
00:38:49.600 --> 00:39:19.600
في حال في حال ادائه. وفي قول الله سبحانه وتعالى فانما اثم على الذين يبدلونه. ذكر التبديل لان الغالب ان الوصية تقع من واحد والتبديل يقع من جماعة. لان الانسان يشهد اثنين فصاعدا وربما يجتمع ما هو اكثر من ذلك

115
00:39:19.600 --> 00:39:39.600
ولهذا جعل الله عز وجل الموصي واحدا والاثم واحد والذي يقع عليه الاثم يقع عليه الاثم جماعة. الاية الثالثة يقول والله سبحانه وتعالى فمن خاف من موص جنفا او اثما فاصلح بينهم فلا اثم عليه. ان الله غفور رحيم. في

116
00:39:39.600 --> 00:40:09.600
هذه الاية فمن خاف من موسى جنفا. المراد بالجنف هو الحيف والميل. ميل الانسان في الوصية. او اثما ان يقع الانسان في شيء من الحرام. وظلم وظلم الغير ومعنى ذلك ان الله عز وجل حرم الجور في الوصية ولهذا اتفق العلماء على

117
00:40:09.600 --> 00:40:39.350
ان الوصية لا تنفد في امرين. الامر الاول الوصية للوارث وهذا محل اتفاق عند العلماء الوصية للوارس وهذا محل اتفاق عند العلا. الثاني الوصية في الحرام الوصية في الحرام فاذا اوصى الانسان في حرام كان يوصي الانسان في ماله

118
00:40:39.700 --> 00:41:03.350
بقتل او بخمر او نحو ذلك فهذا فهذا من الجور والظلم ولهذا يقال بعدم نفاذ الوصية وعدم انعقاد هي اصلا بعدم انعقادها اصلا. وذلك ان الانسان لا وفاء له في في نذر في معصية الله

119
00:41:03.350 --> 00:41:23.350
فلا يجوز الوفاء في حال حياته ولا اداؤه في حال حياته فكيف ان ينوب عنه عنه غيره بعد بعد وفاته وفي قول الله جل وعلا فاصلح بينهم اشارة الى وجود شيء من النزاع. مما يدل على ان سبب

120
00:41:23.350 --> 00:41:43.350
الحيف هنا هو ليس تعمد الانسان بالوصية بشيء محرم فقط وانما ما يقع فيه خلاف ولو كان ولو كان في ذاته مباحا ولو كان في ذاته مباحا. كأن يوصي الإنسان في احد القرابات الذين لا يرثون فيقع نزاع

121
00:41:43.350 --> 00:42:03.350
بين بين اثنين على ذلك المال فلا حرج على الانسان ان يأتي مصلحا بينهما طالبا ان يسقط احدهما حقه في الوصية لغيره. فهذا فهذا جائز. لماذا؟ الله عز وجل ذكر هذه الاية بعد التبديل في قوله جل وعلا فمن بدله

122
00:42:03.350 --> 00:42:23.350
بعد ما سمعه ثم ذكر فمن خاف من موصي جنفا او اثما يعني ان الانسان اذا خاف ميل من الانسان لا حرج عليه لا حرج عليه ان يقوم بالاصلاح. كان يوصي الانسان مثلا ابن

123
00:42:23.350 --> 00:42:53.350
ان يعطى ما له ويوجد ابن خالة اخر. ويقول لماذا لم توصلي؟ توصي لفلان بالف ولا توصي لي ولو بدرهم وهي تقوم الخصومة والنزاع بينه تقوم الخصومة والنزاع بينهم ولا يمكن الاصلاح الا باعطائه شيئا. فلا حرج عليه هذا لا يسمى تبديل. هذا لا يسمى تبديل

124
00:42:53.350 --> 00:43:13.350
وانما صلح وهذا رحمة بالخلق. ان الله عز وجل ما جعل الوصية نافذة نفوذا لا يجوز للانسان ان تبدله بحال وانه لا يصوغ فيها الصلح بل ان الله عز وجل حينما ذكر الصلح والعفو في القصاص قبل ذلك

125
00:43:13.350 --> 00:43:33.350
بايات فانه في امر الوصية والمال من باب اولى. من باب من باب اولى ان يكون ذلك على سبيل التراضي. ولهذا قال الله جل وعلا في الاية السابقة في قوله فمن عفي له من اخيه. يعني ان الانسان لا حرج عليه ان يعفو عن حقه في القصاص. فاذا كان هذا

126
00:43:33.350 --> 00:43:53.350
في امر الدماء فالدماء محفوظة اولى من امر الاموال. ثم بعد ذلك يكون يكون امر المال. فلا حرج على الانسان ان يصلح بين اثنين متخاصمين قال فاصلح بينهم فلا اثم عليه ان الله ان الله غفور غفور رحيم. في هذا

127
00:43:53.350 --> 00:44:22.150
اشارة في قوله فلا اثم عليه ان من لم ينفذ الوصية فعليه اثم فعليه فعليه اثم فذكر في الاصلاح واراد خيرا مع رضا الموصى فانه لا اثم عليه ايضا فهذا يدل على ان من قام بشيء من التبديل من غير رضا احد فاثمه في ذلك عظيم. ووفاؤه ابتداء

128
00:44:22.150 --> 00:44:42.150
واجب عليه واجب عليه على التعيين وهذا وهذا من باب التشديد في امر في امر الوصية وهنا مسألة وهي موضع عند عند العلماء. في مقدار ما ينبغي للانسان ان يوصي ان يوصي به

129
00:44:42.150 --> 00:45:07.350
النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد ابن ابي وقاص كما جاء في الصحيح قال يا رسول الله انه ليس اني تركت مالا وليس لي ورثة كثير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

130
00:45:07.350 --> 00:45:37.350
والحديث طويل قال الثلث والثلث كثير. الثلث والثلث كثير. جمهور العلماء قالوا بان الوصية لا تجوز باكثر من الثلث. واذا اوصى باكثر من الثلث فترجع الى الورثة. وان ذلك ليس من التبديل وانما هو من من ما امر الله عز وجل به. مما امر الله عز وجل

131
00:45:37.350 --> 00:45:57.350
عز وجل به وذهب بعض العلماء الى جواز ذلك اذا كان لا يجحف في حق في حق الورثة كان يكون له وارث واحد وماله وفير وفير او له وارثان وماله وفير جدا قالوا فلا حرج عليه ان

132
00:45:57.350 --> 00:46:27.100
بما هو اكثر بما هو اكثر اكثر من ذلك. وهنا مسألة وهي ان هل للانسان اذا لم يكن له وارث؟ ان يوصي بماله كله؟ ذهب جمهور العلماء لانه لا يوصي بماله كله لا يوصي بماله كله. وذهب ابو حنيفة رحمه الله الى جواز ذلك

133
00:46:27.100 --> 00:46:57.100
وهذا هو الارجح. لماذا؟ وذلك ان النبي ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انك ان ورث زكاة وفي رواية ذريتك اغنياء فجعل التعليل هنا بوجود الورثة. وان امر في مسألة في مسألة غناهم. وهذا هو العلة بالحصر الى في الثلث. ولكن اذا انتفت الذرية بالكامل. قالوا فلا حرج على الانسان

134
00:46:57.100 --> 00:47:17.100
ان يوصي بجميع بجميع ماله. قال وذلك ان بيت المال ليس بوارث. فلا يدخل في هذا الحديث وانما هو جامع لاموال المسلمين. جامع لاموال لاموال المسلمين اما بالنسبة اما بالنسبة للورثة فيسمون ورثة ولم يسم احد من العلماء من السلف بيت المال

135
00:47:17.100 --> 00:47:37.100
بيت المال وارثا كالورثة وانما وانما هو هو جامع للمال اذا تركه الانسان من غير من وصية او وجد مال او وجد مال ولا ولا يعرف صاحبه فانه يكون يكون في يكون في بيت المال

136
00:47:37.100 --> 00:48:13.900
وجه الكلام على اية الصيام تاخذ منها وقتها ثلاث ايات نتكلم عليها ان شاء الله في الدرس القادم. نعم   تنفذ الوصية فقط في الثلث عن اذا اذا اوصى بالزيادة عن الثلث فان الزائد في ذلك

137
00:48:13.900 --> 00:48:28.700
لكي يرجع الى بيت المال يرجع الى بيت المال والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد