﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله تفسير سورة البينة بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
جاءتهم البينة وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيم ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية. ان الذي

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
نوع من الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه. ذلك لمن خشي ربه. كان كفار اهل الكتاب

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
يقولون سيبعث فينا رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية والنصرانية لم يأتنا رسول كما اتاكم فاخبر الله في هذه السورة عن قولهم موبقا فقال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائلين

5
00:01:20.050 --> 00:01:39.150
عليه تاركين له حتى تأتيهم البينة وهي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم وتلقفها عنهم المشركون ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة وهو محمد صلى الله عليه وسلم

6
00:01:39.300 --> 00:01:59.300
وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو مكتوب ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزهة عن كل ما لا يليق ويصح بالكتاب المكنون في اللوح المحفوظ ومتنه النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. ذكر المصنف وفقه الله في صدر هذه

7
00:01:59.300 --> 00:02:19.300
سورة ان ابتدائها في قوله لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب الى تمام الاية وقع توبيخا كما قال اخبر الله في هذه السورة عن قولهم موبخا. لان فاتحة سورة البينة مما اشكل على

8
00:02:19.300 --> 00:02:49.300
من المفسرين حتى قيل انها اغمض اية في القرآن. ووجه غموضها ان الله ذكر ان هؤلاء الكفار من المشركين واهل الكتاب سيبقون على شركهم حتى تأتيهم هي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنتهى تعليق الغاية انه اذا جاءتهم تلك البينة فان

9
00:02:49.300 --> 00:03:09.300
ينفكون عن شركهم ولم يقع الامر كذلك فامن منهم خلق وبقي خلق على كفرهم فلاجل هذا صرح جماعة بالاشكال بما اعترى الاية من الغموض وحل هذا الاشكال ودفعه ان يقال ان سياق الاية يراد

10
00:03:09.300 --> 00:03:29.300
به التوبيخ والتقريع. بانكم لن تنفكوا عن هذا الشرك حتى يأتي هذا النبي. وسيكون منكم من يبقى على شركه فلا ينفك عنه. ثم ذكر بعد تفسير هذه البينة فقال رسول من الله يتلو

11
00:03:29.300 --> 00:03:49.300
مطهرة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو مكتوب في صحف مطهرة منزهة عن كل ما لا يليق وهي صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ. فالصحف التي علقت بها تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم لا

12
00:03:49.300 --> 00:04:09.300
بها صحف القرآن الكريم التي كانت تتناول بالايدي من الرقاق او الخاف او العظام او باقي التي كانت في عهده صلى الله عليه وسلم بل المراد انه يتلو صحفا مطهرة اي منزهة عن كل

13
00:04:09.300 --> 00:04:29.300
كل ما يليق وهذا الوصف هو وصف صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ. فهي مطهرة اي لا نقص ولا عيب فهي في نفسها كاملة. وهذه الصحف التي في اللوح المحفوظ متعددة

14
00:04:29.300 --> 00:04:49.300
ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم. فاللوح المحفوظ فيه كتب الانبياء كالقرآن والتوراة والانجيل والزبور وغيرها ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن الكريم وفصل عن تلك

15
00:04:49.300 --> 00:05:09.300
بانزاله جملة واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. توطئة لنزوله بعد ذلك تتكلما من الله سبحانه وتعالى. نعم. قلتم وفقكم الله وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة. وهي الكتب التي

16
00:05:09.300 --> 00:05:29.300
انزلها الله مع النبيين. قال الله عز وجل كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا ثم اخبر عن سبب كفر اهل الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وهذه البينة وهذه البينة

17
00:05:29.300 --> 00:05:49.300
هي بينة اخرى غير الاولى فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءتهم من قبل فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله تعالى ولا تكونوا كالذي نتفرق واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم. ولم يأمرهم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم

18
00:05:49.300 --> 00:06:09.300
وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين اي قاصدين بعبادتهم وجهه. فالاخلاص هو تصفية القلب من ارادة غير الله. حنفاء مقبلين على الله مائلين عما سواه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر لفضلهما وشرفهما. وذلك المأمور به وخصه

19
00:06:09.300 --> 00:06:29.300
بالذكر لفضلهما وشرفهما من عجيب ما وقع في سياق الخطاب الشرعي في القرآن والسنة كثرة افراد الصلاة والزكاة بالذكر دون غيرهما. وقع هذا في مواطن كثيرة من القرآن الكريم وفي احاديث

20
00:06:29.300 --> 00:06:49.300
وفي احاديث شريفة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي حقيقة بالافراد بالنظر في مواقع ذلك من المعاني بافراغ الفكر في سر افراد الصلاة والزكاة بالذكر في الخطاب الشرعي اما في القرآن والسنة معا

21
00:06:49.300 --> 00:07:09.300
او في القرآن وحده. نعم احسن الله اليك. قلتم وفقكم الله وذلك وهذا له اسرار لذلك من اهم علوم القرآن علم وهو علم تصنيف القرآن ذكره الله في اربعة مواضع منه ولا اعلم احدا افرده بالدراسة. وليس المقصود منه بالتصريف الذي هو

22
00:07:09.300 --> 00:07:29.300
وسيم النحو او تابع له مما يتعلق ببناء الكلمة. بل المقصود فيه وجوه نظم الكلام في القرآن الكريم. فمثلا طول القرن بين الصلاة والزكاة والإفراد بالذكر في ايات كثيرة لابد ان لهذا معنى. مثال اخر ان الحمد اذا ذكر في القرآن فان

23
00:07:29.300 --> 00:07:49.300
الاسم الالهي الذي يذكر معه هو ايش؟ الله. لا تجد الحمد للرحمن الحمد للرحيم. الحمد للكريم. ولهذا ما من المعنى. نعم. احسن الله اليكم. قلتم وفقكم الله وذلك المأمور به من اخلاص الدين واقامة الصلاة واداء الزكاة ودين القيمة

24
00:07:49.300 --> 00:08:09.300
اي دين الكتب المستقيمة وهو الاسلام فلا عذر لهم في الاعراض عنه. ثم ذكر جزاء الكافرين بعدما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل والمشركين في نار جهنم خالدين فيها. اولئك هم شر البرية والبرية الخليقة. واتبعه بذكر جزاء مقابليهم فقال

25
00:08:09.300 --> 00:08:29.300
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن. اي جنات اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها في غير شرط. قوله على وجه ارضها في غير شر اي

26
00:08:29.300 --> 00:08:49.300
في غير حفر ولا افضال. اي في غير حفر ولا اخدود فليست انهار الجنة كانهار الدنيا. فانهار الدنيا تجري في شقوق وحفر منخفضة من الارض. واما انهار الجنة فانها تجري على وجه الارض من غير شق. نعم. احسن الله

27
00:08:49.300 --> 00:09:09.300
قلتم وفقكم الله خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه. فرضي عنهم بما عملوا من طاعته ورضوا عنه بما اتابهم به من النعيم المقيم وان ذلك الجزاء الحسن حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه صفته والخشية خوف مقرون بعلم

28
00:09:09.300 --> 00:09:09.512
