﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:23.300
اما بعد يقول الله جل وعلا ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك حبطت اعمالهم وفي النار هم خالدون  هذه الاية الكريمة مباركة فيها بيان

2
00:00:24.100 --> 00:00:52.200
ان المشركين لا يعمرون مساجد الله وانما يعمرها اهل الايمان والتقوى  ولهذا قال او قرأ الجمهور مساجد وقرأ ابن كثير وابو عمرو ويعقوب مسجدا فيكون المراد به المسجد الحرام فقط

3
00:00:52.950 --> 00:01:17.600
وكلا القراءتين حق لكن الصواب ان معنى الاية يتعلق بجميع المساجد ما كان للمشركين اي ليسوا باهل ان يأمروا مساجد الله. لان اهم ما تعمر به المساجد الايمان فلابد ان يكون مؤمنا بالله جل وعلا وهم يفتقدون هذا الشيء

4
00:01:18.550 --> 00:01:46.750
والمراد بالعمارة هنا هي العمارة العمارة بالعبادة وان كانت العمارة الحسية البناء كذلك لكن ايضا والاهم هو عمارة المساجد بالطاعة بالصلاة والتعبد فيها لله وحده لا شريك له وذلك لا يكون الا من المؤمنين لان الكافر لا يقبل الله له عمل

5
00:01:46.950 --> 00:02:06.800
ما لم يؤمن ولهذا نفى الله جل وعلا عنهم عمارة المساجد فقال ما كان للمشركين اي ليسوا باهل ان يعمروا مساجد الله بما تعبر تعمر به من العبادات لانهم كفرة لم يأتوا باصل الايمان

6
00:02:07.050 --> 00:02:32.000
ولهذا قال شاهدين على انفسهم بالكفر فهم بحالهم ومقالهم يشهدون على انفسهم بالكفر كفار كفار يدل على ذلك ويشهد عليه اقوالهم يدعون الاصنام ويعتقدون ان مع الله اله اخر ويذبحون وكذلك بالاعمال يذبحون لغير الله ويتقربون الى غير الله

7
00:02:32.400 --> 00:03:02.000
فهم شهدوا على انفسهم بالكفر في اقوالهم وافعالهم. ومن كان كافرا لا يعمر مساجد الله انما يعمرها اهل الايمان ولهذا قال جل وعلا اولئك حفظت اعمالهم اولئك وهم المشركون الذين شهدوا على انفسهم بالكفر حبطت اي ذهبت وزالت اعمالهم. فمهما عملوا من عمل من عمل من حسنة فانها تبطل

8
00:03:02.000 --> 00:03:19.100
اذهب اثرها ولا ينتفعون بها. كما قال جل وعلا وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا والشرك يكفي لاحباط العمل كما قال الله جل وعلا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك

9
00:03:19.450 --> 00:03:38.372
وقال بعد ان ذكر ثمانية عشر نبيا في كتابه قال ولو اشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون قال جل وعلا وفي النار هم خالدون حبطت اعمالهم وهم خالدون مخلدون. ابد الاباد لا يقضى عليهم فيموتوا وما هم منها بمخرجين