﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:20.800
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد  فنكمل في هذا المجلس وهو اليوم الثالث عشر من شهر الله المحرم من السابع والثلاثين بعد الاربع مئة والالف

2
00:00:21.350 --> 00:00:43.400
اه شيئا من احكام سورة براءة. واول ما نشرع فيه هو الكلام على قول الله جل وعلا ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على على من يشاء والله عليم حكيم  ذكر الله سبحانه وتعالى قتال نبيه للمشركين وامره جل وعلا للمؤمنين بقتالهم

3
00:00:43.650 --> 00:01:02.950
وذكر الله عز وجل جملة من العلل التي يقاتل بها التي يقاتل بها المسلمون المشركين واول هذه العلل واهمها هو ما تقدم معنا في امر الله عز وجل باعلاء كلمته وظهور امره. وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة. فذكر

4
00:01:02.950 --> 00:01:22.950
الله عز وجل القتال وامره به ويعلق ذلك بعدم كون الفتنة آآ واقعة في الارض وان اوجدها الله عز وجل قدرا الا ان الله سبحانه وتعالى قد كره شرعا. واذا كان ذلك هو المقصد الاول في علم ان ثمة مقاصد لكنها ليست

5
00:01:22.950 --> 00:01:42.400
مرادة اه بذاتها وانما تأتي تبعا. ومن هذه المقاصد التابعة للمقصد الاعظم في ذلك هو ويشفي صدور قوم مؤمنين منين ويذهب غيظ قلوبهم اي انه يجوز للمؤمنين ان يقاتلوا المشركين مع وجود هذا الامر

6
00:01:42.450 --> 00:02:02.450
اه في نفوسهم لكن لا يكون مقصدا لا يكون مقصدا اولا واساسيا في قتاله في قتال الكافرين. وذلك انهم اذا تلو اشفاعا لصدورهم واذهابا لغيظ قلوبهم كان ذلك قتالا للنفس وانتصارا لها وعلوا في الارض وبطرا وهذا يفعله

7
00:02:02.450 --> 00:02:20.750
اهل التجبر والتكبر والطغيان فكان ذلك مذموما. ولكن اذا كان المقصود في ذلك هو اعلاء كلمة الله وجاء طبعا ترجيح اشفاء او شفاء صدور قوم مؤمنين على على الكافرين. وهذا من المقاصد الصحيحة

8
00:02:20.750 --> 00:02:40.750
المترجحة في في شدة القتال ابتداء وكذلك ايضا اه في شدة في شدة القتال والا يكون من جهة الاصل مشروعا لاجل هذا الامر ولكنه يأتي ممزوجا بالعصر الاول. وكذلك ايضا عند ترجح امرين

9
00:02:40.750 --> 00:03:00.750
عند ترجح امرين وذلك مثلا في الاسرى كأن يكون ثمة اسرى في الكافرين وخيروا بين قتالهم بين قتلهم وبين وبين فدائهم. وكان في قتلهم شفاء لصدور المؤمنين واذهابا لغيظ قلوبهم

10
00:03:00.750 --> 00:03:20.750
ان هذا من المقاصد الشرعية ولكنه لا يولد تشريعا مستقلا لا يولد تشريعا مستقلا يعني لا يجوز لاحد ان يقتل احدا اذهابا لغير قلبه او شيء الشفاء لصدره. ولكنه قد يكون مرجحا لكنه قد يكون مرجحا. وذلك في جملة من القرائن منها

11
00:03:20.750 --> 00:03:40.750
ان الانسان اذا كان له حق مثلا في قصاص في في قصاصهم ان يستوفيه واما ان يعفو ويجد في قلبه من الغيظ ماذا تستقيم معه حياته فيه الا بالتشفي باخذ حقه؟ فان ترجيحه لذلك لاجل هذه العلة صحيح. كذلك ايضا من جهة قتل الاسرى

12
00:03:40.750 --> 00:04:00.750
لان الله عز وجل قد اذن وخير المؤمنين بذلك. وذلك بين قتلهم وبين المن عليهم وبين وبين الفدا وذلك انهم يفدون بالمال او يفدون بشيء من العوظ من اسرى المسلمين او كذلك ايظا شيء من امور من الامور والمنافع ولو كان

13
00:04:00.750 --> 00:04:20.750
معنوية فان وذلك يسمى يسمى فدية. ونقول اذا ترجح لدى المؤمنين القتل لعلة اذهاب غيظ قلوب وكذلك ايضا شفاء لما في صدورهم فان تلك العلة علة صحيحة ولهذا اعتبرها الشارع علة تابعة وما اعتبرها علة

14
00:04:20.750 --> 00:04:40.750
اعتبرها الشعر علة تابعة وما اعتبرها علة مستقلة لان العلة المستقلة هو القتال لاعلاء كلمة الله هو القتال لاعلاء لاعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى وذكر الله عز وجل لشفاء صدور المؤمنين واذهاب غير قلوبهم دليل على اعتبار هذه العلة دليل على اعتبار

15
00:04:40.750 --> 00:05:07.450
هذه هذه العلة   ثم قال الله عز وجل ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر. ذكر الله عز وجل هذه الاية بعدما ذكر قتال المشركين والبراءة منهم الفيصل

16
00:05:07.450 --> 00:05:27.450
ثقة بين المؤمنين وبين الكافرين ذكر الله عز وجل بعد ذلك ذكر الله عز وجل بعد ذلك ما يتعلق بعمارة تهم لبيت الله لان الله عز وجل امر بقتالهم واخراجهم كذلك ايضا من المسجد الحرام والا يطوف في البيت آآ والا يطوف في البيت عريان

17
00:05:27.450 --> 00:05:47.450
وكذلك الا يحج بعد هذا العام المشرك هذا اخلاء لهم. اخلاء من موضع العبادة. ذكر الله عز وجل بعد ذلك علة اه ناهية لذلك انهم ليس لهؤلاء الذين يشركون مع الله عز وجل غيره ان يعمروا مساجد الله. فكيف يعمر مساجد الله وهم يشركون مع الله عز وجل غيره

18
00:05:47.450 --> 00:06:07.450
اذا نعلم ان العمران المراد به هنا هو العمران المعنوي بالعبادة والعمران المعنوي بالعبادة وهذا هو الاشهر وان دخل فعن ما يتعلق بامارة المساجد حسا. وذلك ببنائها وتشييدها والانفاق عليها. لماذا؟ لان هذا عبادة ايضا كما يبذل الانسان

19
00:06:07.450 --> 00:06:27.450
عبادة لله في المساجد بسجود وركوع وقيام وتسبيح وقراءة قرآن وغير ذلك من العبادة. فانه يدخل فيها ايضا من العبادة في هذا الموضع من تطييبها وتنظيفها وتشييدها وعمارتها وصيانتها وغير ذلك فهذا ايضا عبادة مصروفة لله فيها. وعلى هذا نقول ان

20
00:06:27.450 --> 00:06:47.450
انه لا يجوز للمشركين ان يباشروا ان يباشروا ذلك في بيوت الله لا بالعبادة العبادة المعنوية ولا كذلك ايضا بالعبادة الحسية وذلك من تشييد بيوت الله سبحانه وتعالى. وهل يعني ذلك انه يحرم على المسلمين ان

21
00:06:47.450 --> 00:07:07.450
يمكن المشركين من بناء بيوت الله جل وعلا ام ان هذا خاص بالمسجد الحرام؟ نقول اه هذه الاية هي جاءت في سياق المسجد الحرام جاءت في سياق في سياق المسجد الحرام والعلماء عليهم رحمة الله يقولون في ذلك ان المسجد الحرام

22
00:07:07.450 --> 00:07:25.300
له خصيصة وخصيصته في ذلك يختلف العلماء في قدرها. يختلف العلماء في قدرها ويتفقون على انه ليس لمشرك اه ان يتولى امر المسجد الحرام ولا كذلك ايظا ان يقوم ببناء الكعبة ولا ايظا

23
00:07:25.450 --> 00:07:47.750
بالعمل فيها ولا بتشييدها ولا بصيانتها او غير ذلك لظاهر هذه الاية. وانما الخلاف عند العلماء في جملة من المسائل المتعلقة بهذا الاصل متعلقة بهذا الاصل وهو دخول المسجد الحرام والدنو منه وكذلك ايضا ما يتعلق ببيوت الله عز وجل الاخرى ببيوت الله عز وجل الاخرى

24
00:07:47.750 --> 00:08:02.750
هل للمسلمين ان يمكنوا المشركين من بنائها وتشييدها؟ وكذلك ايضا اه من دخولها. وهذا مسألة يأتي الكلام عليها باذن الله نقول في قول الله جل وعلا ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله

25
00:08:03.350 --> 00:08:23.000
شاهدينا على انفسهم بالكفر. ذكر الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بعمارة المساجد وذكر شهادتهم على انفسهم بالكفر والاشراك مع الله عز وجل غيره. حينما ذكر الله سبحانه وتعالى اه منعه من دخول من عمارة المساجد

26
00:08:23.050 --> 00:08:40.750
ذكر وصفا من اوصافهم وعلة من العلل التي يتعلق بها ذلك المنع انهم شاهدين على انفسهم شاهدين على انفسهم بالكفر فهل يلزم من ذلك؟ فهل يلزم من ذلك الشهادة؟ شهادة الانسان على نفسه بالكفر ان يكون كافرا

27
00:08:41.350 --> 00:08:58.950
نقول ان الكفر في ذلك على نوعين الكفر في ذلك على نوعين كفر ظاهر كفر ظاهر وذلك مما ممن يعلن كفره كاليهودي والنصراني وكذلك ايضا الوثني والملحد. وثاني كفر باطن ممن يظهر

28
00:08:58.950 --> 00:09:22.500
لام ولكنه يبطل الكفر فنقول ان الحكم المتعلق في هذه المسألة هو حكم يتعلق بمن اظهر كفرا بمن اظهر الكفر. الذي يقول انا نصراني او يهودي او وثني آآ او غير ذلك ولكن من اظمر كفرا كبعض الطوائف الباطنية كبعض الطوائف الباطنية الذين لا يشهدون على انفسهم بالكفر ويقولون

29
00:09:22.500 --> 00:09:41.600
نحن مسلمون ولا نشرك مع الله عز وجل غيره وان علم انهم يبطنون الكفر فهؤلاء لا يمنعون من لا يمنع الا يمنعون من دخول المسجد الحرام. لا يمنعون من دخول المسجد الحرام. لماذا؟ لان كفرهم باطل. والنبي صلى الله عليه وسلم قد علم من احوال بعض

30
00:09:41.600 --> 00:10:00.000
كفرا باطلا بالوحي كفرا باطنا بالوحي ولا ادل ولا اظهر ولا اجلى ولا اصدق من وحي الله سبحانه وتعالى في بيان وعلم ما غاب عن الانسان ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عاملهم بما ظهر من امره. ولهذا بعض الطوائف الباطنية

31
00:10:00.150 --> 00:10:17.200
ممن اه يعلم من باطنه الاشراك ولكنه لا يجهر به ويدخل المسجد الحرام. وكذلك ايضا من المنافقين الذين يعلم من سرائر ممن يطلع على شيء منهم انه لا يؤمن بالله ربا ثم

32
00:10:17.300 --> 00:10:37.300
ثم دخل المسجد الحرام بناء على ما يظهره من من اسلام وعدم اشراك. فنقول حينئذ انه ليس للمسلمين ان يمنعوهم. لان الله سبحانه وتعالى ذكر في ذلك علة في منع في منع المشركين من عمارة المسجد الحرام يعني من اداء العبادة وكذلك ايضا

33
00:10:37.300 --> 00:10:50.850
العبادة وكذلك ايضا من عمارة المساجد ما يتعلق بشهادة المشرك على نفسه بالشرك. هل يدخل في هذا من ارتكب شركا فاظهره ولكنه لا يسميه شركا نقول لا يدخل في هذا

34
00:10:50.950 --> 00:11:09.300
لا يدخل في هذا في هذا الحكم. لانه لا اعتبار بشهادة الانسان على نفسه بالشرك او بعدم شهادته عليها اذا كان قد تلبس بالشرك في ذاته لان العبرة بتلبسه لا بشهادة على نفسه

35
00:11:09.300 --> 00:11:29.300
وان كان ذكر ذلك لان هذا تمام الاقرار لانه تمام الاقرار والا والعبرة هي بما ظهر من حال بما ظهر من حال الانسان. ولهذا نجد ان بعض بعض الفرق والمذاهب ترتكب شركا ولكنها لا تسميه شركا. لا تسمي نفسها بمشركة

36
00:11:29.300 --> 00:11:53.100
حينئذ نقول ان العبرة بما ظهر من الافعال لا بما جرى على اللسان من الاقوال لا بما جرى على اللسان من الاقوال  ويدل في ذلك على ان المراد والكفر الاكبر الظاهر آآ الجلي ان الله عز وجل بين آآ حكما فيهم قال اولئك

37
00:11:53.100 --> 00:12:11.850
اعمالهم وفي النار هم خالدون ولا يحبط العمل بكماله الا الشرك الاكبر واذا ذكر الله عز وجل في كتابه احباط العمل فان سبب  الكفر فان سببه الكفر الاكبر وهذا وهذا عند الاطلاق

38
00:12:12.300 --> 00:12:34.850
قد ذكر ذلك غير واحد من العلماء. وهنا مسألة من المسائل المتعلقة بهذه بهذه الاية وهي ما يتعلق بعمارة المساجد لماذا منع الكافر من عمارة المسجد الحرام؟ تقدمت العلة ولكن ما يتعلق بمسألة بقية المساجد

39
00:12:34.900 --> 00:12:59.850
هل للمشرك ان ينفق على على مسجد من مساجد او بيت من بيوت الله  ان يقوم مثلا بتشييده او مثلا بتطيبه او مثلا بفرشه او غير ذلك وهل يقبل منه ذلك ذلك ام لا؟ ينبغي ان نبين امرا من الامور قبل الكلام والخوض في هذه المسألة ان الله سبحانه وتعالى لما جعل المساجد

40
00:12:59.850 --> 00:13:19.850
مواضع عبادة وسماها الله عز وجل بيوته. وهي بيوت الله عز وجل لانها متخصصة في اداء عبادة المتعبدين له في اداء عبادة المتعبدين له. وان كان وجاز شيء من اعماله من اعمال الناس من

41
00:13:19.850 --> 00:13:34.600
العبادة فانه يجوز تبعا لا يجوز استقلالا. يعني ليس للمسلمين ان يجعلوا المساجد مواضع للطعام اصلا يخرجون من بيوتهم ليأكلون او من بيوتهم لينامون او غير ذلك. ولكن يجوز تبعا

42
00:13:34.700 --> 00:13:54.700
يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا. فنقول من جهة الاصل هي جاء في اجر عبادة. ولكن بعد الصلاة من شرب او دخل ليستريح وهو من اهل العبادة او ينتظر عبادة ونحو ذلك او اه من اهل الصلوات الخمس وينام في المسجد كالمعتكف او عابر السبيل او نحو ذلك فان هذا فان هذا

43
00:13:54.700 --> 00:14:15.750
اجازة تبعا والله سبحانه وتعالى قد بين ان الذين يعمرون المساجد على على التعبد ان انهم انهم موحدون ويشهد كذلك لهم بالايمان. وقد جاء في ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه الترمذي من حديث ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيت

44
00:14:15.750 --> 00:14:27.250
ثمن اعتاد المسجد فاشهدوا له بالايمان وقد جاء كذلك ايضا من حديث انس ابن مالك عليه رضوان الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اهل المساجد اهل الله

45
00:14:27.300 --> 00:14:37.300
على المساجد اهل الله وقد جاء كذلك عند عبد الرزاق في كتابه المصنف من حديث ابي اسحاق عن عمرو ابن ميمون قال ادركت اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:14:37.300 --> 00:15:02.500
وكانوا يقولون ان المساجد بيوت الله وعمارها زواره. وحق على زوار الله ان يكرموا. فاذا كانوا كذلك واستحقوا الوصف بالايمان والشهادة لهم بالتزكية وانهم اهل الله وانهم حق الاكرام. فمن دخل المسجد وعمره فانه يستحق ذلك والكافر لا يستحق هذه المعاني. فلا يستحق ان يوصف بانه من اهل الله

47
00:15:02.500 --> 00:15:22.500
ولا يستحق ذلك ايضا ان يشهد له بالايمان. لانه يعتاد المسجد لعبادة يشرك مع الله عز وجل بها غيره. ولهذا ولهذا جعل غير واحد من العلماء ان العلة عامة في عدم دخول المساجد اه من المشركين سواء كان ذلك

48
00:15:22.500 --> 00:15:42.500
من المسجد الحرام او كان ذلك مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم او كان ذلك المسجد الاقصى ويعم في ذلك سائر المساجد ممن ليست آآ ممن ليست آآ معظمة آآ في تضعيف معين دل على تخصيصها الا ما اشتركت به من جهة كونها من

49
00:15:42.500 --> 00:16:00.100
بيوت الله ومواضع من مواضع من مواضع العبادة. فالعلماء عليهم رحمة الله اختلفوا في في هذه القضية في قضية اه انشاء وتشييد المساجد من قبل مال كافر او ان يقوم الكافر بنفسه في ذلك. منهم من منع لهذه العلة

50
00:16:00.800 --> 00:16:20.700
ومنهم من قال ان هذه العلة لا تنطبق على عامل المساجد لا تنطبق على عامل المساجد باعتبار انه فعل ذلك عرضا ولم يعمرها بالعبادة ولم يعمرها بالعبادة. من قال بان معنى العبادة عام ويدخل في ذلك حتى التشييد حينئذ قالوا انه ينبغي الا يحاد الله عز وجل

51
00:16:20.700 --> 00:16:37.700
ان يتلبس يتلبس بعبادة في بيت من بيوت الله ويشهد له بالايمان. وان يكون من اهل الله ومن زوار الله الذين يستحقون الاكرام. فيجب وان يمنع فيجب ان يمنع من ذلك. ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عمر مسجده في المدينة

52
00:16:38.750 --> 00:16:58.750
لم يشركه احد ممن لم يكن معه على دينه. وكان فيها من اهل الكتاب من اليهود من هم اهل حرفة وصنعة. والنبي صلى الله عليه وسلم ذلك باصحابه عليهم رضوان الله تعالى. مما يدل على انه يجب الا يقدم المؤمن على ان يقدم على المؤمن كافر

53
00:16:58.750 --> 00:17:23.700
في عمارة في عمارة بيت الله سبحانه وتعالى. ومن العلماء من قال ان الشارع لما دل على جواز دخول الكافر للحاجة في المساجد وهو دخول عارض لا يزعم منه تلبس تلبس بعبادة. فيجوز ان يقوم بشيء من مصالح من مصالح المسجد على سبيل الاعتراض

54
00:17:23.700 --> 00:17:43.700
وذلك كصيانة عارضة او بناء او نحو ذلك. الصواب في ذلك ان التشييد لا يجوز الا عند الحاجة والضرورة. عند الحاجة والظرورة كأن لا يوجد مسلم يقوم بتلك الحرفة او بتلك الصنعة كان يكون صنعة هندسية او حرفية او تقنية او غير ذلك

55
00:17:43.700 --> 00:18:04.300
لا يحسنها مسلم لا يحسنها لا يحسنها مسلم فيقال حينئذ بالجواز لماذا؟ قياسا على دخول الكافر الى المسجد قياسا على دخول الكافر الى الى المسجد. وما يتعلق بدخول الكافر على بدخول الكافر الى الى المسجد هذا ايضا

56
00:18:04.450 --> 00:18:18.900
يحتاج الى شيء من التفصيل وقبل التفصيل لابد ان ندخل الى مقدمة نقول ان ما يتعلق بسياق هذه الاية وما يأتي من ايات نقول ان الله وتعالى حرم على المشركين دخول المسجد الحرام. دخول المسجد

57
00:18:19.050 --> 00:18:32.800
المسجد الحرام ما يتعلق بالمسجد الحرام هل يدخل في ذلك مسجد النبي عليه الصلاة والسلام؟ وهل يعم ذلك تبعا سائر المساجد؟ ام لا يعمها؟ نقول كل ما ورد في المسجد الحرام

58
00:18:33.500 --> 00:18:56.900
وما دخل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فالاصل في ذلك فالاصل في ذلك عمومه ما لم يدل دليل على الخصوص ومن قرائن الخصوص في ذلك ان يوصف الممنوع به ان يوصف الممنوع به بانه حرام. ومعلوم ان بقية المساجد لا تسمى حرما. ان بقية المساجد لا تسمى

59
00:18:56.900 --> 00:19:16.900
حرما وانما ما يسمى حرام ومحل اتفاق والمسجد الحرام على خلاف ما يتعلق بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يأتي الاشارة على ما يأتي الاشارة الى ليه؟ اختلف العلماء في دخول الكافر الى دخول الكافر الى المساجد. دخول الكافر الى الى المساجد ما يتعلق بالمسجد الحرام

60
00:19:16.900 --> 00:19:39.600
لا يجوز له ان يدخل المسجد الحرام مقيما فيه باتفاق. مقيما فيه باتفاق واذا كان من غير اقامة كان يكون عابرا كان يكون عابرا نقول ان ثمة موضع اتفاق وثمة موضع اختلاف اما موضع الاتفاق فاتفقوا على ان المشرك

61
00:19:40.350 --> 00:19:54.300
لا يدخل المسجد الحرام والمراد بذلك الوثني انه لا يدخل المسجد الحرام لا عابرا ولا يدخل كذلك ايضا مقيما. فاذا لم يدخل عابرا فانه من باب اولى الا يدخل لا يدخل اقامة

62
00:19:55.250 --> 00:20:11.700
واما الكتابي فاختلف العلماء في دخوله عابران في دخوله في دخوله عابرا اجاز بعض العلماء دخوله عابرا كما جاء عن ابي حنيفة في دخول الكتاب والنصراني من غير ان يكون مقيما

63
00:20:11.950 --> 00:20:27.650
وذهب جمهور العلماء الى منعه من ذلك سواء كان مقيما او كان او كان عابرا او كان او كان عابرا. وهذا قوله هو الاقرب للصواب. وهذا القول هو الاقرب الاقرب للصواب. واما بالنسبة لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فان

64
00:20:27.650 --> 00:20:44.850
الحكم فيه اخف فان الحكم فيه اخف وما جاز في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه في بقية المساجد اجوز وذلك لان مسجد النبي عليه الصلاة والسلام هو في التعظيم والتشريف وعظم المنزلة يأتي بعد المسجد الحرام

65
00:20:44.900 --> 00:20:54.900
يأتي بعض المسجد الحرام وما قد يجوز وقد يجوز فيه ما لا يجوز في المسجد الحرام وما جاز في المسجد الحرام جاز فيه وما جاز في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم

66
00:20:54.900 --> 00:21:07.900
فانه يجوز في بقية المساجد فانه يجوز في بقية المساجد. ولهذا اختلف العلماء في دخول الكافر الى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختلفوا في هذه في هذه المسألة على قولين

67
00:21:08.050 --> 00:21:21.650
دعم بعض العلماء الى المنع ذهب بعض العلماء الى الى المنع الى انه لا يدخل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشرك. سواء كان كفر ذلك بالشرك الوثنية او كان ذلك باهل الكتاب

68
00:21:22.300 --> 00:21:32.300
كان ذلك من اهل الكتاب. ومن قال بدخول المسجد الحرام يعني الاعتراظ هو ابو حنيفة فانه يقول في ذلك مسجد النبي عليه الصلاة والسلام من باب اولى. والقول الثاني قالوا بانه يجوز ان يدخل

69
00:21:32.300 --> 00:21:49.700
المشرك المسجد لحاجة او لضرورة لحاجة او او لضرورة قيده الشافعي رحمه الله باذن المؤمنين بذلك. والاذن في ذلك يدل على انه ليس له سلطان مستقل بان يدخل كيفما شاء

70
00:21:49.900 --> 00:22:05.300
واما بالنسبة اذا دخل من تلقاء نفسه وخرج من تلقاء نفسه فان ذلك امار وامارة على سلطانه امارة على على سلطانه قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه ادخل بعض المشركين

71
00:22:05.550 --> 00:22:26.700
بعض المشركين في مسجده عليه الصلاة والسلام. كما ادخل النبي عليه الصلاة والسلام نصارى نجران وادخل ثقيف وادخل بعض المشركين الى مسجده منهم عقابا وربط بسارية المسجد ومنهم من دخل سائلا مستجيرا

72
00:22:26.950 --> 00:22:44.150
سائلا سائلا مستجيرا فان هذا يدل على جواز دخوله اذا كان لحاجة فانه هذا يدل على جوازه اذا كان اذا كان اذا كان لحاجة واذا كان هذا الحكم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فان ذلك في بقية المساجد

73
00:22:44.950 --> 00:23:01.900
فانه يدخل في في هذا الحكم من باب اولى واذا اتخذت بعض المساجد مدخلا من غير اذن كالمسائل التي تتخذ سياحة وهذا يوجد في بعض البلدان وهذا يوجد في بعض البلدان بعض المساجد الاثرية

74
00:23:02.200 --> 00:23:24.200
القديمة وما تزال قائمة ويصلي فيها الناس يدخل فيها المشركون سواء كانوا من من الكتاب او كان من الوثنيين يدخلون فيها فرجة وسياحة هذا لا يجوز هذا لا يجوز ولا ينبغي ان يجري على اصول السلف في مسألة الخلاف في جوازه

75
00:23:24.700 --> 00:23:51.550
لان هؤلاء انما دخلوا اولا بغير اذن المسلمين ثانيا دخلوا تنزها وسياحة وما دخلوا موضعا للعبادة ولا لسماع ولا لحاجة وفي هذا امتهان للمسجد كذلك فان منهم من يدخل المسجد وهو على نجس

76
00:23:54.050 --> 00:24:11.250
والمشركون واهل الكتاب لا يعرفون الغسل من الجنابة وقد نهي عنها المسلم  وكذلك نسائهم في دخولهن الى المساجد من جهة الاستنقاء وغير ذلك ولهذا نقول ان مثل هذه الصور يمنع

77
00:24:11.550 --> 00:24:24.950
ذلك وربما هذا هو الذي اشار اليه عمر بن عبد العزيز كما جاء في رواية ابي عمرو بن العلا ان عمر بن عبد العزيز كتب الى عماله ان يمنعوا المشركين من دخول المساجد

78
00:24:25.250 --> 00:24:42.250
وذلك حتى لا تمتهن وكذلك ايضا فان في تكرار الواحد منهم الدخول الى المسجد بمثل هذه الصورة  نوع من الخلط في التمايز بين اهل الايمان عمار المساجد وبين من دخل المساجد لغير هذا المقصد

79
00:24:42.700 --> 00:25:14.800
فيجب منعهم  لاجل ذلك فيجب منعهم لاجل لاجل ذلك. واما ما يتعلق بمسألة من المسائل وهي عمارة المسجد بمال كافر وعمارة المسجد بماله بمال كافر او مشرك  هل يجوز للمسلمين ان يأذنوا للمشرك بعمارة مسجد او اذا عمر المسجد من كافر من غير علمهم ثم او من غير اذنهم

80
00:25:15.100 --> 00:25:37.600
فبادر ببناء مسجد ثم جعله للمسلمين كما يفعله بعض السلاطين وكذلك ايضا بعض حكام البلدان اليهودية والنصرانية فانهم يقومون ببناء مساجد لاقليات مسلمة عندهم  يهدونها الى المسلمين هل يجوز لهم ان يصلوا فيها

81
00:25:38.400 --> 00:26:01.950
وهل يمنعون من ذلك ام لا؟ نقول اولا من جهة اختيار المسلمين لذلك فهذا له حكم والامر الثاني اذا لم يكن لهم اختيار كأن يقام المسجد من غيرهم ثم يقومون باخذه لاقامة العبادة فيه. ويكون الامر اليهم

82
00:26:02.400 --> 00:26:23.450
وبين اخذ المال من المشركين وطلبهم المال منهم لاقامة المساجد وتشييدها. فهاتان حالتان مختلفتان اما الحالة الاولى وهي ما يتعلق ببناء الكافر للمسجد ثم اهداءه للمسلمين فان هذا الاصل انه لا حرج فيه

83
00:26:23.550 --> 00:26:47.200
ان هذا لا حرج لا حرج فيه. اولا لانه لم يكن باختيار المؤمنين  الامر الثاني ان هذا اصبحت الحيازة والتصرف فيه والسلطان بعد ذلك للمسلمين والله سبحانه وتعالى قد اورث المسلمين واورث نبيه

84
00:26:47.600 --> 00:27:10.250
المسجد الحرام وقد كان بايدي المشركين وقد هدمت الكعبة وغير بناؤها في الجاهلية بايدي المشركين  وما نقض رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعله المشركون لانه بايدي مشركين ثم ازاله ليبنى بايدي المؤمنين

85
00:27:10.500 --> 00:27:30.150
ولكن لما انتقل التصرف فيه والسلطان فيه لامر لاهل الايمان فانه يتحول السابق منه تبعا ولما وقع السلطان فيه للمؤمنين لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأذن لاحد من المشركين ان يتولوا امره ان يتولوا امره

86
00:27:30.650 --> 00:27:50.100
وعلى هذا نقول اذا كانت الصورة الاولى فهي جائزة واما الصورة الثانية ان يقوم المشرك عرض مال على المؤمنين او ان يقوم المسلمون بسؤال المال من المشركين ان يقوموا بعمارة المساجد

87
00:27:50.750 --> 00:28:07.950
فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين ذهب طائفة الى المنع الى انه لا يجوز لهم ان يفعلوا ذلك   حتى لا يكون للمشرك سلطان ولا ان يكون له يد كذلك ايضا فان الله عز وجل طيب لا يقبل الا طيبا

88
00:28:08.550 --> 00:28:33.100
ومن العلماء من منع ومن العلماء من اجاز واذن بذلك ونص على هذا بعض العلماء  من الحنابلة وغيرهم  كابن مفلح والنووي   فنقول ان ما يتعلق بالنفقة التي تكون من كابر لتشييد المسجد

89
00:28:34.050 --> 00:28:55.650
اذا كان السلطان للمؤمنين واليد لهم  وكان فيهم غنية فانه لا يجوز لهم ان يأذنوا بمال من مشرك يقوم به عمارة المسجد فيه اذا كان فيهم كفاية لان هذا هو ظاهر فعل النبي عليه الصلاة والسلام

90
00:28:55.700 --> 00:29:23.150
وفعل الخلفاء الراشدين من بعده  وكذلك ايضا العمل في سائر الاقطار فان المساجد انما تعمر بايدي المؤمنين وكذلك باموالهم وكذلك ايضا  اذا كان في المسلمين حاجة هو فقر وعوز والسلطان والسلطان بيدهم. والسلطان

91
00:29:23.350 --> 00:29:46.300
والسلطان بيدهم فهل لهم ان يأخذوا عند الحادث والضرورة فهذا ما تقدم الاشارة اليه انه يجوز عند الحاجة انه يجوز عند عند الحاجة  وانه من ادنى مواضع العمارة عمارة عمارة المساجد وذلك بالعبادة وان الله عز وجل

92
00:29:46.350 --> 00:30:03.100
اه اذا قلنا ما جاء في الوحي ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ان المراد بذلك والنفقة ان الله عز وجل لا يتقبلها من منفقيها ولكن قد تصح من غيره. اذا استحالت من يده الى يد غيره

93
00:30:03.250 --> 00:30:20.900
فالمباشرة تختلف المباشرة تختلف عن تحولها من يد يعني ان الكافر اذا باشر العمل وللمسلمين ولم يقوم المسلمون بعمارة المسجد يختلف عن اعطاء المسلمين المال ثم يقوم المسلمون باداء ذلك المال

94
00:30:21.500 --> 00:30:38.350
فان المال اذا اذا انتقل من يد الى يد استحال وقد يكون من صورة حراما لو وصل بالصورة الاولى الى منتهاه كما كانت الهدية مثلا حلال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اما بالنسبة للصدقة فهي حرام عليه

95
00:30:38.950 --> 00:31:01.400
وهي حرام عليه ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما تصدق على بريرة واهدت بريرة لعائشة قال النبي صلى الله عليه وسلم هي لها وهي لنا وهي لنا هدية لنا صدقة لها صدقة وهي لنا لنا هدية فنقول اذا قام الكافر باعطاء مسلم مالا

96
00:31:01.900 --> 00:31:19.850
لتشييد مسجد او لشراء مصاحف او غير ذلك ثم اخذه المؤمن ثم باشر المؤمن ذلك ثم باشر المؤمن ذلك فهل يكون ذلك استحالة ام لا؟ نقول اذا كان اعطى المال ولم يحدد شيئا معينا كان يقول مثل هذا المال انما هو للعمل الخيري

97
00:31:19.850 --> 00:31:39.850
او لعمل لاعمال البر ثم فعل به شيئا من ان من مواضع من مواضع العبادة كالصلاة وطباعة المصاحف ونحو ذلك نقول انه يتحول حينئذ انه يتحول يتحول حينئذ بخلاف اذا باشر الكافر ذلك بيده. بخلاف اذا باشر الكافر ذلك بيده فانه

98
00:31:39.850 --> 00:31:57.500
وفي الاولى ما لا يخفف ما لا يخفف في الثانية وقد يكون اصل المال حراما. قد يكون اصل المال اصل المال حراما ثم يستحيل الى حلال بتحوله من يد من حرم عليه الى يد غيره

99
00:31:57.700 --> 00:32:15.650
وذلك كالشخص الذي يتعامل بالربا او بالقمار والميسر او بتجارة الخمر او بغير ذلك من الامور المحرمة ثم يموت ولديه مال فان ما له حرام عليه ويتحول الى الى ورثة حلالا ويتحول الى ورثته

100
00:32:15.750 --> 00:32:44.150
هذا يتقاسمونه كالحلال ولكن لا يجوز لهم ان يبقوا على تجارة ابيهم بالحرام فيبقى على تجارة ابيهم الحرام فتحول حينئذ من لابيهم الى الى يدهم    في قول الله عز وجل انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر واقاموا الصلاة واتى الزكاة ولم يخش الا الله ذكر الله سبحانه

101
00:32:44.150 --> 00:33:04.050
على هنا عمار المسجد الحرام وانما ذكر الله عز وجل المساجد  بالجمع وما ذكر المسجد الحرام كما قال بعض السلف كما جاء عن الحسن البصري قال لانه قبلة المساجد انه قبلة

102
00:33:04.150 --> 00:33:21.150
المساجد فلا يسجد في موضع من جميع الجهات الا فيه. فهو مساجد متعددة بخلاف ما يتعلق ببقية المساجد فمسجدهم شرقا او غربا او شمالا او جنوبا وهكذا. اما المسجد الحرام فانهم يصلون من جميع نواحيه. ولهذا

103
00:33:21.150 --> 00:33:41.150
جعل لانه قبلة لانه قبلة لجميع لجميع المساجد. وذكر الله سبحانه وتعالى هنا للاعمال الظاهرة مع العمل الباطن بالله واليوم الاخر دليل على ان الايمان قول وعمل واعتقاد كما تقدم تقريره فلا يكتفى بمجرد قول الانسان انه يؤمن بالله واليوم

104
00:33:41.150 --> 00:33:59.850
من الاخر ولكنه يتجرد من العمل فلا يصلي ولا يزكي ولا يصوم ولا يتصدق ولا شيء من العبادة التي قد اختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الانبياء فنقول حينئذ ان مثل ذلك لا يكون دليلا على ايمان الانسان الظاهر

105
00:34:00.500 --> 00:34:13.050
بخلاف لو نطق بالشهادتين ابتداء فنقول هو مؤمن حتى يتمكن من العمل واذا عطل العمل كله فلم يعمل شيء فحينئذ نقول ان الايمان قول وعمل اعتقاد ولا يثبت ايمان الانسان الا الا بها

106
00:34:13.200 --> 00:34:34.950
في الاية التي تليها في قول الله عز وجل جعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ذكر الله سبحانه وتعالى ما يتعلق بمسألة

107
00:34:35.300 --> 00:34:55.600
ما تفعله قريش وكانوا يتفاخرون فيه ويظنون انهم انهم انهم خير من غيرهم نقول هنا مسألة قبل الكلام على ما كانت تفعله قريش وما كانوا يفاخرون فيه العرب والمسلمين اه ممن امن بمحمد صلى الله عليه وسلم

108
00:34:55.650 --> 00:35:13.500
وهو ان كفار قريش وقعوا في ظلالة عظيمة يقع فيها كثير من الناس في في كثير من الازمنة على اختلاف الصورة الظاهرة وهو ان اختلال ما اخى الاختلال في معرفة الاولويات في الشريعة

109
00:35:13.800 --> 00:35:42.450
خلل في مفهوم الاسلام  وربما يؤثر على اصل ايمان الانسان ويؤثر كذلك ايضا ويؤثر على اسلامه ثبوت اسلامه من كفره فان الخلل يكون في الاصول ويكون في الفروع كفار قريش ظنوا انهم خير من محمد صلى الله عليه وسلم لانهم

110
00:35:42.700 --> 00:36:05.700
سبقوهم باعمال مفضولة ولكنهم ظلوا باعمال فاضلة وهو الايمان. والاعمال المفضولة هي سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام فموحد في غير المسجد الحرام ايهما اعظم موحد في غير المسجد الحرام او مشرك عند المسجد الحرام؟ موحد في غير المسجد الحرام

111
00:36:05.950 --> 00:36:27.450
اعظم عند الله عز وجل من مشرك عند المسجد الحرام بل لا يقال ان بينهما تفضيلي. لانه لا فضل لمن اشرك مع الله عز وجل غيره مهما كان موضعه ومهما كانت ومهما كانت بقعته. ولهذا نقول ان ما يتعلق بالخلل في ذلك هو الذي اضل كفار قريش. وقد جاء من

112
00:36:27.450 --> 00:36:46.800
يعني ابن ابي طلحة عن عبد الله ابن عباس انه لما اسر العباس قال انا سبقناكم بعمارة المسجد وسقاية الحاج انا سبقناكم بعمارة المسجد وسقاية وسقاية الحاج. فجعل عبد الله بن عباس من اسباب نزول هذه الاية هو كلام بعض

113
00:36:46.800 --> 00:37:05.300
المشركين ومن اسر مع رسول الله صلى الله ومن اسر من المشركين بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن كان يقول ذلك ايضا يظن انه يقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما معه من حق مفضول على ما معه من حق من حق مفضول

114
00:37:05.350 --> 00:37:32.050
وعلى هذا نقول ان المؤمن اذا ثبت ايمانه واستقر اسلامه فانه حينئذ الخلل لديه فيما يتعلق في التفاضل في الاعمال امر يسير. اما اذا كان الخلل في مسائل التفاضل بين عصر الايمان وبينه وبين فرعه. فان ذلك ضلالة كظلالة الجاهليين من

115
00:37:32.050 --> 00:37:54.950
كظلالة الجاهليين من من المشركين. وكذلك ايظا يظن كثير من العامة ان الانسان اذا تلبس بشيء من العبادات الظاهرة ان هذا دليل على اسلامه وتوحيده سواء كان ذلك من اعمال البر من الصدقات بناء المساجد وكفالة الايتام والارامل

116
00:37:55.200 --> 00:38:11.000
وغير ذلك من اعمال البر التي يفعلها يفعلها الناس ان هذا ان هذا دليل على ايمانه وهذا ليس بصحيح بل ان الايمان لا يثبت الا بما دل الدليل عليه والايمان بالله وبرسوله

117
00:38:11.550 --> 00:38:30.550
وبملائكته وكتبه بالبعث بعد الموت وبالقدر خيره خيره وشره. فاذا امن الانسان بذلك ولم يرتكب شيئا من نواقض الاسلام فانه حينئذ يشهد له يشهد له بالايمان يشهد له بالايمان. اما ارتكاب شيء من الاعمال المجردة

118
00:38:30.550 --> 00:38:55.200
فان هذا لا يحقق ايمان الانسان بالله ربا وبرسول الله صلى الله عليه وسلم نبيا حتى يقول الشهادتين ويعمل بمقتضاهما  يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا

119
00:38:57.650 --> 00:39:15.850
لما ذكر الله سبحانه وتعالى البراءة من المشركين وامر نبيه صلى الله عليه وسلم بقتالهم وبعث من ينادي بمكة قبل حجه الا يحج بعد هذا العام المشرك والا يطوف في البيت عريان

120
00:39:15.900 --> 00:39:34.850
بين الله سبحانه وتعالى نجس المشركين وانهم لا يدخلوا المسجد الحرام والنجاسة المراد بها هنا هي النجاسة المعنوية في النجاسة المعنوية. وقد اختلف في ذلك على قولين منهم من قال ان النجاسة هنا هي النجاسة المعنوية. وهذا قول عامة السلف

121
00:39:35.150 --> 00:39:56.300
ومنهم من قال ان النجاسة هي النجاسة هي النجاسة البدنية مع المعنوية. قالوا فالمشرك نجس في بدنه فلا يصافح ولا يمس واختلفوا في سبب النجاسة هل هي النجاسة لمجرد الكفر تعدت الى بدنه؟ ام النجاسة في ذلك هو لتلبسه بشيء من اسباب باسباب التنجس

122
00:39:58.750 --> 00:40:21.350
واكثر الذين يقولون ان جالسة بدنية قالوا لتلبسي بشيء من من اسباب التنجس. قال وذلك لاكلي لحم الخنزير او مثلا على من قال بنجاسة باطلاق النجاسة على الجنابة كقول قتادة فانه قال ان نجاسة المشركين هي بنجاسته ببدنه لانه لا يغتسل من الجنابة

123
00:40:22.200 --> 00:40:36.300
فاطلق عليه النجاسة والصواب في ذلك ان النجاسة معنوية ان النجاسة معنوية وليست نجاسة حسية  واما ما رواه الاشعر بن سوار عن الحسن البصري انه قال في ان نجاسة المشرك

124
00:40:36.550 --> 00:40:57.550
انه قال ان نجاسة المشركين نجاسة نجاسة بدنية وحسية وقال لا يصافح المشرك فانه لا يثبت عنه لانه يرويه اشهد بن سوار عن الحسن البصري واسناده عنه ضعيف والذي عليه العامة ان النجاسة انما هي نجاسة معنوية

125
00:40:57.600 --> 00:41:14.450
ولهذا لو كانت النجاسة حسية لما اذن النبي عليه الصلاة والسلام لمسجد ان يدخل لمشرك ان يدخل المسجد ومعلوم ان النبي عليه الصلاة والسلام يطهر المساجد من الاقذى وهو يعلمنا انه ليس كل الاقداع نجاسات

126
00:41:15.650 --> 00:41:29.150
والبزاق يخرج من الانسان وليس بنجس ولو كان على ثوب الانسان وصلى ما تنجس ولو استقذره الانسان ولو استقذره الانسان ومع ذلك نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك وادخل المشرك

127
00:41:30.250 --> 00:41:47.150
الى الى مسجده عليه الصلاة والسلام فدل على ان النجاسة في ذلك انها نجاسة نجاسة معنوية وليست نجاسة حسية ومن الادلة على ذلك ان الله عز وجل اجاز للمؤمنين نكاح نساء اهل الكتاب

128
00:41:48.000 --> 00:42:13.650
وفيها من المماسة كذلك ايضا اجاز الله عز وجل للمؤمنين الاكل من طعام المشركين وان طبخوه وكذلك ايضا في انيتهم  ويستثنى من ذلك الوثنيين انما رخص الله عز وجل بذبائح اهل الكتاب. واما طعامهم اذا قدموه وكان اصله حلالا ولو كان وثنيا

129
00:42:13.650 --> 00:42:35.500
فانه حينئذ يقال بجواز ذلك. لان النبي عليه الصلاة والسلام دعته امرأة يهودية وتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم من مزادة امرأة مشركة فدل على طهارة اوانيهم مع كونهم يماسونها وينظفونها بايديهم ويضعون الطعام بانفسهم فان هذا فان هذا دليل على على طهارة

130
00:42:35.500 --> 00:42:58.650
طهارة ابدانهم في قول الله جل وعلا فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ذكر الله سبحانه وتعالى  سبب التحريم  لدخولهم المسجد انه نجس والنجاسة في ذلك هي نجاسة معنوية حتى لا يتلبس بشيء من العبادات

131
00:42:59.000 --> 00:43:27.500
والشركيات التي ادخلوها في الاسلام فيراها المسلمون ويظنوها انها كذلك. فيلتبس حينئذ الحق بالباطل وهنا مسألة من المسائل العظيمة المتعلقة بجوانب احسان الظن بالله وكذلك ايضا حسن الامتثال واليقين بامر الله عز وجل

132
00:43:28.150 --> 00:43:48.050
ان الله سبحانه وتعالى لما بين نجاسة المشركين ونهاهم الله جل وعلا عن دخول المسجد الحرام. خشي المسلمون ان يكون في ذلك تحولا في دنياهم وذلك ان ان المشركين لهم تجارات ويردون الى المسجد الحرام

133
00:43:48.500 --> 00:44:01.400
ويأتون بتجارتهم سواء كان ذلك بسلاح او ملبوس او مركوب او كان ذلك ايضا من مطعوم ومأكول. او غير ذلك من من من الصناعات التي يأتون بها الى المسجد الحرام

134
00:44:01.550 --> 00:44:21.400
فخشي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العيلة والفقر وهو الفقر وضعف التجارة والاقتصاد وغير ذلك فبين الله سبحانه وتعالى ان الله عز وجل تكفل بي باغنائهم والمراد باغناء الصحابة

135
00:44:21.450 --> 00:44:38.650
عليهم رضوان الله هو بما شرع لهم وما احل لهم من غنائم المشركين والجزية وخراج ارضهم وان الله عز وجل سيجعل لهم من الرزق والغنيمة ما هو اعظم ما يفقدونه من

136
00:44:39.600 --> 00:44:58.150
من منع المشركين من دخول المسجد الحرام وفي هذه الاية حينما ذكر الله عز وجل خوف المؤمنين  من العيلة والفقر انه ربما يقع في نفوس اهل الايمان عند امتثال امر الله

137
00:44:58.550 --> 00:45:21.000
خوف فوت الدنيا فاذا كان ذلك في نفوس اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره الله ولم يكن ذلك الذكر الا على سبيل الاخبار ان الله عز وجل يعلم ذلك في نفوسهم ولكنه امتثلوا امر الله جل وعلا فما عاتبهم على ما وجد في نفوسهم وانما طمأنهم على

138
00:45:21.000 --> 00:45:40.600
على ما يجعل الله عز وجل لهم بعد ذلك من غنى من غنائم وفيء  وجزية وخراج وغير ذلك مما يأخذونه منه مما يأخذونه من المشركين واما الخشية التي تمنع الانسان من امتثال امر الله

139
00:45:41.550 --> 00:46:03.200
وتجعله يتردد في القيام به فان هذا من خصال النفاق فان هذا من خصال من خصال النفاق  وقول الله جل وعلا فسوف يغنيكم الله من فضله دليل على ان الغنائم ومال المشركين الحربيين فظل من الله

140
00:46:04.100 --> 00:46:29.900
وكذلك ايضا ما كان ممن يصالحون انه من الجزية والخراج انه من فظل الله عز وجل على المؤمنين. ولهذا وصفه الله عز وجل بالفضل ووصفه الله عز وجل بالغنى وقد جاء عند الترمذي وغيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

141
00:46:30.350 --> 00:46:58.300
جعل الله رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف امري وهذه الاية كافية عن هذا الحديث مغنية عنه لظهورها وجلائها وذلك للكلام للكلام فيه فنقول انها ظاهرة في ان الله عز وجل لما منع المشركين من دخول مكة

142
00:46:58.450 --> 00:47:14.750
وما يفوت من تجارتهم وارزاقهم انهم معوض بما لو قاموا بامر الله سبحانه وتعالى ونشير الى مسألة مهمة هنا ان بعض المسلمين يقوم بامر الله من وجه ويعطله من وجه فتختل لديه حينئذ النتائج. فاذا منع

143
00:47:14.750 --> 00:47:31.650
المشركين من دخول المسجد الحرام ومنع وامتنع عن امتثال امر الله بقتال المشركين فانه يمنع من الخير الذي يكون في التجارة والمسجد الحرام ولا يتحقق له في ذلك الجزاء وهو العوظ

144
00:47:31.800 --> 00:47:49.800
والسبب في ذلك هو تقصيره بامتثال امر الله سبحانه وتعالى فان الله توعد بمن امتثل امر الله جل وعلا تاما ان حقق له ان يحقق له ما وعده من خير في عاجل امره في الدنيا او في اجله في الاخرة

145
00:47:50.050 --> 00:48:08.900
ثم قال الله سبحانه وتعالى قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عيد وهم صاغرون

146
00:48:09.250 --> 00:48:28.000
فالله سبحانه وتعالى قد امر بقتال المشركين وامر بقتال بقتال اليهود والنصارى وقتال المشركين يختلف عن قتال اليهود والنصارى وذلك ان قتال المشركين الوثنيين امر الله بقتالهم وعدم قبول اخذ الجزية منهم كما

147
00:48:28.000 --> 00:48:40.850
لقول النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الصحيحين وغيرهما انه قال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله في هذه الاية قال حتى يطل جزية عين وهم صاغرون

148
00:48:41.700 --> 00:48:59.800
وفي ذلك الحديث قال حتى يشهدوا ان لا اله الا الله فاما قتال واما شهادة بين المسلمين وبين المشركين واما بالنسبة لاهل الكتاب فحتى يعطوا الجزية عيد وهم صاغرون وما بينهما ان دخلوا الاسلام فهم في حكم المؤمنين والا

149
00:48:59.800 --> 00:49:16.150
لم يدخلوا الاسلام فاما قتال واما جزية فاما قتال واما واما جزية. فالغاية من المشركين هو الدخول في الاسلام او قتالهم والغاية من اهل الكتاب اما الدخول في الاسلام واما واما قبول الجزية

150
00:49:16.200 --> 00:49:35.000
واما قبول الجزية واذا لم يقبلوا ذلك فانهم يقاتلون فانهم فانهم يقاتلون. هذه الاية وهذه الاية مخصصة لعموم الحديث في قول النبي عليه الصلاة والسلام امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله

151
00:49:35.900 --> 00:49:53.850
هذه الاية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام الثامن من الهجرة بعدما انهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوثنية ولم يكن لها شوكة الا نزاع

152
00:49:55.300 --> 00:50:13.650
امر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام بالتفرغ لاهل الكتاب وذلك لان اظهر فئات الوثنية في فيما قرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم من جزيرة العرب وما حولها انما كان فيها

153
00:50:13.900 --> 00:50:29.250
وما عدا ذلك فانهم فان الغالب فيهم انهم من اهل الكتاب واختلف العلماء عليهم رحمة الله في امر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام باخذ باخذ الجزية هل هو خاص من اهل الكتاب

154
00:50:29.850 --> 00:50:54.400
ام ان ذلك عام لغيرهم؟ يدخل في الكتاب وغيرهم نقول يتفق العلماء على جواز اخذ الجزية من اهل الكتاب وانما الخلاف في غيرهم فهذه البداية محل اتفاق واما بالنسبة لما بعد ذلك فانه محل اختلاف عند العلماء محل اختلاف

155
00:50:54.550 --> 00:51:18.950
عند العلماء منهم من ادخل منهم من ادخل في ذلك المشركين  عامة على اختلاف عقائدهم وادخل كل كافر ولو لم يكن له ملة كالملاحدة والزنادق وغيرهم ادخلوهم في اخذ الجزية

156
00:51:19.150 --> 00:51:35.650
وهذا قوله الذي قال به الاوزاعي والامام مالك ومنهم من قال انه مقتصر على اهل الكتاب وهذا قول الامام الشافعي والمشهور عن الامام احمد رحمه الله ويسن عندهما بسنة اهل الكتاب المجوس

157
00:51:37.000 --> 00:51:56.050
وذلك لحديث سنوا بهم سنة اهل الكتاب وسنة اهل الكتاب التي يؤخذ عليها المجوس انما هو في الجزية وليس في حل نكاح نسائهم ولا في حل ذبائحهم وهذا قد حكي الاتفاق عليه. وان ورد في بعضه خلاف عند ابي ثور

158
00:51:56.250 --> 00:52:14.750
في مسائل اكل الذبائح فان مما حكي الاتفاق عليه انهم يستثنون من بقية الاحكام انهم يستثنون من بقية من بقية الاحكام  والعلماء عليهم رحمة الله تعالى يختلفون في المجوس هل هم اصحاب كتاب سابق ثم بدلوا او رفع

159
00:52:14.850 --> 00:52:28.450
ام انه ليس باصحاب كتاب سابق وانما هم خليط من بعض الديانات فجمعوا من هذا شيئا وهذا من شيء فاصبحوا مجوسا. بعض العلماء يميل الى هذا كابن تيمية رحمه الله

160
00:52:28.600 --> 00:52:47.450
وهذا هو الاظهر وهم شبيهون في زماننا بعقيدة السيخ. فهم خليط من بعض وهم خليط من بعض الديانات سواء كانت كتابية او وثنية فجمعوا من هنا من هنا وشكلوا عبادة مخلوطة شكلوا عبادة مخلوطة واما في ذاتهم فانهم ليسوا

161
00:52:47.650 --> 00:53:06.000
ليسوا باصحاب كتاب ليسوا باصحاب كتاب سابق فيقال انه بدل او يقال بانه بانه رفع ولهذا لا تحل نكاح نسائهم ولا كذلك ايضا اكل ذبائحهم ما سنة اهل الكتاب فاختلف العلماء

162
00:53:06.300 --> 00:53:22.450
في امضائها على المجوس في الجزية في علتها منهم قيل للشبهة انهم شبهة اهل الكتاب ومنهم من قال العلة في ذلك غير ظاهرة ويجرى في ذلك الحكم على ظاهره  وعلى كل نقول ان العمل قد جرى على ذلك

163
00:53:22.900 --> 00:53:45.050
ومنهم من حكى الاجماع كذلك ايضا في اجراء احكام المجوس في الجزية كما يجري ذلك على اهل الكتاب واما بالنسبة للوثنيين وبقية الطوائف  فمنهم من فرق بين العرب والعجم فقال ان العرب لا يقبل من وثنيهم جزية

164
00:53:45.250 --> 00:54:09.050
سواء كانوا من كفار قريش او من غيرهم واما العجم فتقبل منهم الجزية ولو كانوا وثنيين ويدخل في ذلك البوذيون والهندوس عباد الكواكب وغير ذلك وهذا قول ابي حنيفة ورواية عن الامام احمد رحمه الله

165
00:54:10.900 --> 00:54:22.250
وانما وقع الخلاف في ذلك عند العلماء ان هذه الاية نزلت متأخرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اخذ الجزية قالوا ولم يؤمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يقاتل العرب

166
00:54:23.950 --> 00:54:46.100
الا بقتالهم اما قتالا واما صلح فلا يؤخذ من ذلك جزية. لماذا؟ لان الجزية ينزأ منها طول البقاء على ذلك الامر يعني انه لا حد على اخذ الجزية يأخذها لعام او او مئة عام. فيقول على هذا الامر وما زال المسلمون يأخذون الجزية من اهل الكتاب وهم مستوطنون قرونا

167
00:54:46.500 --> 00:55:06.100
وهم مستوطنون قرون. قالوا وابقاء الكتاب يختلف عن ابقاء الوثن. لاننا لو ابقينا الوثني في ذلك على الجزية يلزم من ذلك ان يبقى سليما بين ظهرانينا وهذا يخالف امر الله جل وعلا فيخالف امر الله جل وعلا في قتال في قتال كفار قريش

168
00:55:06.200 --> 00:55:23.100
في قتال كفار قريش فان الله عز وجل امر بقتالهم واستئصالهم وامر بقتال الوثنية كذلك والقول بالجزية يعني امضاؤها وابقاؤها على ما هم ما هم عليه ولو كان قرونا ولو كان ولو كان قرونا ولهذا ذهب الامام احمد والشافعي

169
00:55:23.100 --> 00:55:39.550
الى ان الوثنيين لا يدخلون في ذلك وان الجزية وان الجزية انما هي انما هي لاهل الكتاب انما هي لاهل الكتاب وما عداهم فانه يكون بينهم وبين المسلمين صلح كما كان النبي بينه وبين كفار قريش

170
00:55:39.550 --> 00:55:57.050
وبعض قبائل العرب صلحا كما تقدم معنا في اول هذه في اول هذه السورة. واختلف العلماء في الجزية. في والخراج وما هو العلة في اخذها؟ ما هو العلة؟ في اخذها منهم من قال انها لحماية الدم وعصمته

171
00:55:58.000 --> 00:56:20.600
قالوا فاذا كانوا تحت سلطان المسلمين وعصموهم من القتل فان مقابل ذلك مقابل ذلك دفع الجزية وعلى هذا نأخذ من هذا علة وهو  ان المسلمين اذا عصموهم دماءهم واستطاعوا على حمايتهم

172
00:56:21.900 --> 00:56:50.050
من ان تستباح حرماتهم فانهم يأخذون منهم الجزية واذا كانوا لا يستطيعون عصمة دمائهم من عدو يصول عليهم وليس للمسلمين تمكين فيهم فنقول حينئذ على هذه العلة لا يأخذون الجزية لانهم لا يملكون

173
00:56:50.650 --> 00:57:12.250
لا يملكون عصمة الدم لهم من غيرهم ولو ملكوه من انفسهم ولو ملكوه من ولو ملكوه من انفسهم  ومن العلماء من قال بان العلة في ذلك هي الصغار والاذلال. قال وذلك ان الله عز وجل

174
00:57:12.450 --> 00:57:27.300
يقول حتى يعطوا الجزية عيد وهم صاغرون ومنهم من قال ان الصغار هو تابع لعصمة الدم فاذا كنت تحميه وهو صاحب قوة وانت اقوى منه فذلك نوع من الصغار ويعطيك المال على ذلك ويعطيك المال المال على على ذلك

175
00:57:28.550 --> 00:57:48.200
واختلف العلماء في المقدار الذي يؤخذ من الجزية اختلفوا في هذه المسألة على عدة اقوال واصح هذه الاقوال الى ان المال لا حد له فيأخذ منه فيأخذون من المشركين جزية وخراجا ما يتصالحون عليه

176
00:57:48.250 --> 00:58:06.950
وهذا جاء عن عطا ابن ابي رباح  وهو ظاهر تنوع قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاء عمر وقال به ابو عبيدة القاسم بن سلام ورجحه ابن تيمية الى انه لا قدر في الجزية

177
00:58:07.250 --> 00:58:26.600
فيأخذون ما يتصالحون عليه. والقول الثاني قد ذهب بعض العلماء  الى  انه انه يؤخذ من كل حال من دينار يعني من كل بالغ. قالوا وذلك هو امر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ كما جاء عند ابي داود لما بعث النبي عليه الصلاة والسلام معاذا الى اليمن

178
00:58:28.350 --> 00:58:41.700
فامره ان يأخذ من كل حال من دينار. قال وهو بالغ ونقول ان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قضى النبي عليه الصلاة والسلام ايضا باخذ الجزية صلحا

179
00:58:42.500 --> 00:59:08.750
على بعض على بعض اهل الكتاب والمجوس من غير ان يكون ثمة حد فانه صالح اهل نجران من غير حد الدينار على على الحالم وكذلك ايضا على اهل البحرين وانما جاء في قضاء معاده قضية عين رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القدر كافيا

180
00:59:09.850 --> 00:59:24.550
وحينئذ لا نقول بانها قضية لا نقول بانها قضية عامة وانما هي قضية قضية عين وانما هي قضية قضيتين ومن العلماء من قال بقضاء عمر من علا من قال بقضاء عمر

181
00:59:25.300 --> 00:59:46.300
في ذلك وهذا الذي ذهب اليه بعض العلماء اكل الامام مالك رحمه الله وهو قول ايضا لابي حنيفة وقول لاحمد كذلك  والارجح في ذلك انه لا حد لا حد في الجزية وانما هو على ما يتصالحون عليه

182
00:59:47.300 --> 01:00:06.650
ومن لم يكن مقاتلا لا يؤخذ عليه جزية لماذا لان العلة على ما قلنا هي عصمة الدم  والمرأة والطفل الصغير والشيخ الكبير والراهب لو قدر عليه لم يقتل لو قدر عليه

183
01:00:07.000 --> 01:00:25.150
لم يقتل ولم يكن ايضا مقصودا من كل عدو ولم يكن ايضا مقصودا من كل من كل عدو عند الناس عربيهم وعجمهم ان المرأة تقصد بالقتل والطفل يقصد بالقتل والشيخ والراهب فانما كانت هذه الاشياء يتجوز بي

184
01:00:25.150 --> 01:00:52.850
بتركها في عرفهم فخرجت من هذا الامر من جهة اخذ اخذ الجزية      في قول الله جل وعلا هنا والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم في دليل على وجوب الزكاة

185
01:00:53.100 --> 01:01:07.750
ثم ذكر الله عز وجل عقوبة تاركها بعد ذلك وما يحمى عليها في نار جهنم وتكوى بها جباهم وجنوبهم وظهورهم. هذا ما كنزتم لانفسكم جاء في الحديث في حديث ابي هريرة في صحيح الامام مسلم ذكر الله عز وجل

186
01:01:08.100 --> 01:01:28.100
آآ عقاب تارك الزكاة قال ثم ثم ينظر السبيل واما الى جنة واما الى نار وهذا دليل على ان تارك الزكاة اذا لم يكن تركه جحودا انه لا يكفر به انه لا يكفر لا يكفر به وهذا الذي عليه عامة العلماء وهو قول الامام احمد في المشهور عنه مالك والشافعي وابي حنيفة خلافا لاحمد في رواية

187
01:01:28.450 --> 01:01:44.550
وقول بعض السلف كما جعل الحكم منافع وابن حبيب المالكية الذين يقولون بان تارك الزكاة كافر ولو لم يكن جحودا والذي عليه جمهور العلماء انه ليس بكافر لحديث ابي هريرة على ما تقدم على ما تقدم الكلام عليه

188
01:01:44.800 --> 01:02:09.600
وآآ  بعضهم اخذ من هذا العموم والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله اخذوا منها وجوب زكاة الحلي وزكاة الحل قد اختلف العلماء فيها على اقوال ثلاثة طائفة قالوا بالوجوب

189
01:02:10.200 --> 01:02:32.400
بوجوب الزكاة وهو قال ابي حنيفة رحمه الله ومن قال بقوله والطائفة الثانية وكل جمهور العلماء الى انه لا زكاة فيها وهذا قول احمد الشافعي والامام مالك وهو قول عامة اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام كما قال الامام احمد ثبت عن خمسة من اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام انه ليس بالحلي زكاة

190
01:02:32.850 --> 01:02:48.700
وذلك انه قد جاء عن جماعة منهم من امهات المؤمنين كما جاء عن عائشة وام سلمة وجاء عن عبد الله ابن عمر وجعل انس ابن مالك وجاء عن اسماء الى انه ليس في الحلي زكاة. انه ليس في الحلي

191
01:02:48.900 --> 01:03:02.950
ليس في الحلول زكاة. ولم يثبت عن عهد من رسول الله اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوب الزكاة في الحلي الا عن عبد الله بن مسعود كما قال ذلك ابو عبيد القاسم بن سلام

192
01:03:03.450 --> 01:03:23.050
وعليه جرى اصحاب الرأي في القول في اخذ ما ظهر عن عبد الله بن مسعود وجاء عن السعيد ابن موسى وجاء عن انس ابن مالك قول بالزكاة  وعن انس بن مالك عند البيهقي كما جاء في حديث قتادة عن انس ابن مالك

193
01:03:23.350 --> 01:03:38.700
انه سئل عن زكاة الحل قال اذا كان يعار ويلبس يزكى مرة والذي يظهر لي والله اعلم ان المراد بقول انس بن مالك انه اذا كان ويلبس يزكى مرة انه ليس المراد بذلك انك تخرج زكاته ولكن تعيره

194
01:03:38.800 --> 01:03:59.100
وتلبسه مرة تعيره وتلبسه مرة فان ذلك آآ او تلبسه انت فان ذلك مما يسقط الزكاة. لماذا؟ لانه قد جاء عند البيهقي من وجه اخر عن انس ابن مالك انه سئل عن زكاة الحلي قال ليس فيها زكاة ليس فيها زكاة ولهذا نقول عامة اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام على على انه على انه ليس

195
01:03:59.100 --> 01:04:29.450
فيه زكاة القول الثالث من قيد الزكاة بالعارية او من قيد الزكاة زكاة الحلي بالعارية من قيد الزكاة بالعارية  ويقول زكاته عاريته ولو لم يكن ملبوسا من الانسان من المرأة فانه حينئذ يكون

196
01:04:29.550 --> 01:04:47.800
فانه يكون زكاته في عريته وعلى هذا منهم من حمل الاقوال الواردة عن السلف على هذا المعنى وهو الاظهر ومنهم من جعل الحكم في ذلك في ذلك للعارية ولو كان ملبوسا يعني حتى لو كانت تلبسه المرأة

197
01:04:48.800 --> 01:05:02.450
اذا كانت لا تعيره فانه يجب ان تزكيه ومنهم من قال اذا كانت تلبس او تعيره فانه حينئذ زكاته اما بلبسه او بعريته. فاذا لبس كان من جملة الاثاث. وهل هذا خاص بالذهب والفضة

198
01:05:02.450 --> 01:05:21.550
ام جاء ام لجميع الجواهر؟ نقول ان الجواهر كاللؤلؤ المرجان زبرجد وغير ذلك فهل هي داخلة في الزكاة قد حكى ابن عبد البر رحمه الله الاجماع على انه لا زكاة فيها وان لا تدخل في زكاة الحلي. فاذا كان لدى المرأة شيء من الجواهر من غير الذهب

199
01:05:21.550 --> 01:05:44.850
فانه لا زكاة فيها اذا كانت حليا اذا كانت حلية اما اذا كانت مما يتاجر فيها فانه تدخل في في زكاة التجارة   في قول الله جل وعلا فلا تظلموا فيهن انفسكم وقاتلوا المشركين كافة. ذكر الله سبحانه وتعالى عدة الشهور

200
01:05:45.150 --> 01:06:02.650
وذكر الاشهر الحرم اربعة وقال فلا تظلموا فيهن انفسكم اختلف العلماء في عودة الظمير في قوله فيهن هل تعود الاثني عشر او تعود الاربعاء؟ الاظهر في ذلك انها تعود الاربعة. ومن هذا اخذها غير واحد من العلماء على تعظيم السيئة

201
01:06:02.650 --> 01:06:22.650
في الاشهر الحرم وتعظيمها ايضا في المسجد الحرام لان تعظيم الحرم الاشهر الحرم انما عظمت لاجل المسجد الحرام ولو لم يكن ثمة مسجد حرام ما كان ثمة هذا عشر حرم ما كان ثمة اشهر حرم. قالوا لاجل هذه العلة فان العلة بذلك والتحريم اه يغلظ في المسجد الحرام كما

202
01:06:22.650 --> 01:06:33.850
ما يغلظ في الاشهر في الاشهر حرم كذلك في الاشهر الحرم كذلك والاثم فيه معظم. اذا كان معظما فهل يلزم من ذلك تغليظ الدية اذا قتل الانسان ولو خطأ في ذلك

203
01:06:34.050 --> 01:06:50.950
اختلف العلماء في هذا منهم من قال بالتغليظ وهذا جاء عن عمر ابن الخطاب وعبدالله ابن عباس قيل التغريد في ذلك ثلث الدية ومنهم من قال انه لا يغلظ ونقول هذه لا يثبت فيها شيء عن النبي عليه الصلاة والسلام

204
01:06:51.150 --> 01:07:12.250
في التغليظ ومنهم من اخذ استنباطا وهي مسائل وهي من مسائل المسائل الاجتياد  وفي قول الله سبحانه وتعالى ما لكم اذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثقلتم الى الارض وفي قول الله جل وعلا بعد ذلك لتنفروا يعذبكم عذابا

205
01:07:12.250 --> 01:07:34.550
آآ هذه آآ جاء عن عبدالله ابن عباس والحسن وعكرمة انها منسوخة انها انها منسوخة  قالوا وهذا لان النبي صلى الله عليه وسلم استنفر الناس في غزوة تبوك فاحتاجوا الى النفير

206
01:07:34.900 --> 01:08:01.100
فجاء العتاب في ذلك وقالوا اما بخصوصها ولو كانت عامة فهي مخصوصة ومنسوخة تقيد ذلك انه لا تخلو بلدان المسلمين من قائم فيها بمصالح الناس وحفظ اعراضهم ويأتي الكلام عليه باذن الله تعالى بعد ذلك ونتوقف عند هذا القدر واسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد وصلى الله وسلم

207
01:08:01.100 --> 01:08:03.600
وبارك على نبينا محمد