﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:15.450
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فنواصل ايها الاخوة والاخوات تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا

2
00:00:15.500 --> 00:00:35.500
ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم

3
00:00:35.500 --> 00:00:56.300
الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله لا نزال مع اخواننا من الجن المؤمنين الذين امنوا وقالوا عندما سمعوا القرآن انا سمعنا قرآنا عجبا اه وصلنا الى قولهم وانا منا ومنا القاسطون

4
00:00:56.500 --> 00:01:23.100
فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا. واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا. هنا يذكرون عقيدتهم في الجزاء كما ذكروا عقيدة في الايمان بالله وبقدرته وبتوحيده جل وعلا الان يذكرون عقيدتهم في الجزاء يوم القيامة. وان منا المسلمون ومنا القاسطون. القاسطون

5
00:01:23.400 --> 00:01:50.900
يعني الظالمون اه وهذه كلمة قد تشكل على بعض الناس لان القسط هو العدل فكيف يكون معنى القاسط هو الظالم في اللغة العربية يقولون القاصد هو الظالم وآآ اما المقسط

6
00:01:51.350 --> 00:02:13.100
ان الله يحب المقسطين واقسطوا ان الله يحب المقسطين  بمعنى اه الذين يعدلون العادل فهكذا آآ يذكر كثير من اهل اللغة والتفسير اذا الفرق بين القاصد والمقسط ان القاصد هو الظالم

7
00:02:13.650 --> 00:02:45.200
اما المقسط هذا هو الذي يمدح فهو يعني المقسط هو العادل وآآ يعني اه هذا توجيه توجيه اخر والله اعلم اعجبني عند آآ صاحب المعجم الاشتقاق لالفاظ القرآن يقول اه كلمة القسط

8
00:02:46.500 --> 00:03:15.650
اصلها يدل على الجمود يقول القسط يبس يكون في الرجل والرأس والركبة القسط يبس في هذه الاعضاء يقال عنق قصاء يعني اذا يبست العنق طيب  والقسط هو مكيال قدر نصف ساعة

9
00:03:16.450 --> 00:03:39.200
من هذا المعنى لوحظ معنى العدل لان هذا المكيال جامد يعني كما عرفنا في اصل الكلمة الجمود واليبس هذا المكيال قدر نصف صاع ما يختلف فاذا كلت به دائما تكون قد عدلت حققت العدل في المكيال

10
00:03:39.500 --> 00:03:57.750
يعني تكيل لي هذا بنصف صاع وبهذا بنصف ساعة وهذا بنصف صاع. فتحقق العدل فاطلق على العدل انه قسط من هذه الناحية  ويقول يتابع كلامه يقول اه كذلك اه قسط

11
00:03:58.350 --> 00:04:27.450
يعني اذا اعتبرنا معنى الجمود والصلابة من معنى الجمود والصلابة ممكن ان يكون معنى قسط بمعنى تمرد وظلم وعصى وهو المقصود بقوله تعالى وان ومنا القاسطون يعني كأن هذا الجمود والصلابة يعني آآ ينتج آآ عدم الانقياد وعدم الاستسلام

12
00:04:27.450 --> 00:04:49.500
ذلك جاءت مقابلة كلمة المسلمين وان منا المسلمون ومنا القاسطون فكأن يعني المعنى هنا ومنا القاسطون يعني آآ الذين عندهم يعني صلابة وجمود على الكفر فلم يستسلموا. والظلم من لوازم هذا المعنى

13
00:04:49.800 --> 00:05:09.200
الظلم من لوازم هذا المعنى. فهذا والله اعلم اه قد يكون ادق يعني في الاشتقاق اللغوي للكلمة والله اعلم اذا قال وان منا المسلمون ومنا القاسطون. فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا

14
00:05:09.600 --> 00:05:42.300
وتحري الشيء ان يقصد الانسان هذا الشيء باجتهاد وطلب وتفكر فهكذا المسلم فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا. تحروا رشدا فالمسلم تحرى طريق الرشد في حياته لم تله الدنيا بمغرياتها كان بامكانه ان يلهو مع اللاهين ويلعب مع اللاعبين ويعصي مع العاصين لكنه

15
00:05:42.400 --> 00:06:06.850
تحرى طريق الرشد فقصده واقبل عليه بقلبه واه العمل الصالح تحروا رشدا. والرشد هو طريق السداد والصواب يعني هذي كلمة توحي يعني الدقة في طلب الحق والبحث عن الحق ومعرفة الحق

16
00:06:07.250 --> 00:06:30.450
قال فمن اسلم فاولئك تحروا رشدا وفي المقابل واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت الكافرين كما ان النار توقد بالحطب فهؤلاء والعياذ بالله يكونون حطب جهنم والعياذ بالله

17
00:06:30.750 --> 00:06:47.050
وقريب من هذا قول الله تعالى انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها واردون وهذا اشد في العذاب. يعني تأمل مادة اشتعال النار هم انفسهم اهل النار والعياذ بالله. مع ما فيها من الحجارة

18
00:06:47.150 --> 00:07:13.650
قال واما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ثم آآ يرغبهم الله تعالى في الايمان والطريقة الصحيحة بذكر نعيم الدنيا قال وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا وان لو استقاموا

19
00:07:13.900 --> 00:07:39.400
الانس والجن على الطريقة الطريقة يعني هي طريقة الاسلام التي هي الطريقة الصحيحة كأنه لا طريقة غيرها لا طريقة غيرها على الطريقة اه وكلمة طرق يعني طرق الباب تدل على ظرب بشدة وهكذا الذي يسلك الطريق كأنه يظرب هذه الطريق بقدميه اذا مشى فيها

20
00:07:39.400 --> 00:08:01.500
هذا يدل على ان هذه طريقة مسلوكة قد سار فيها الصالحون وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا ماء غدقا يعني رزقا من السماء غزيرا عظيم النفع كثيرا ماء غدقا ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا

21
00:08:01.500 --> 00:08:29.300
لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن في الحقيقة كل نعمة هي فتنة كل منحة هي محنة على صاحبها ينبغي على المسلم ان ينتبه ان كل ما يصيبه في هذه الدنيا من نعمة او مصيبة فانما هي ابتلاء. ولهذا قال الله تعالى لنفتنهم فيه

22
00:08:30.100 --> 00:08:51.100
لنفتنهم فيه لنختبرهم. هل يشكرون الله تعالى ويعبدونه ام ينسون اه ربهم ويعصون الله تعالى. لنفتنهم فيه وهكذا اي نعمة كما قال الله تعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن

23
00:08:51.750 --> 00:09:08.000
يعني غفلة يقول الله تعالى اكرمني والله راضي عني فينسى طاعة الله تعالى ويقع في معصيته. واما اذا ما ابتلاه تأمل يكرر كلمة الابتلاء. فقدر عليه رزقه ضيق عليه رزقه فيقول ربي اهانني

24
00:09:08.450 --> 00:09:29.000
ربي اهانني بالفقر والضيق في الدنيا ويتسخط على قضاء الله وقدره. الله تعالى يقول كلا ليست المسألة مسألة الاكرام والاهانة بعطاء الدنيا او منع العطاء في الدنيا ابدا. انما المسألة مسألة اختبار وابتلاء من الله

25
00:09:29.000 --> 00:09:46.800
تعالى الذي خلق الموت والحياة يبلوكم ايكم احسن عملا. قال لنفتنهم فيه ثم اه ايضا مع اه ذكر النعيم اه ايضا يأتي الترهيب من العذاب قال ومن يعرض عن ذكر ربه

26
00:09:46.800 --> 00:10:04.100
يسلكه عذابا صعدا ومن يعرض عن ذكر ربه يعني اه من يعرض عن ذكر ربه عن كتاب الله تعالى الذي هو اعظم ذكر انزله الله تعالى الينا. من يعرض عن ذكر ربه

27
00:10:04.100 --> 00:10:18.600
عن عبادة الله تعالى لان اصل العبادة ذكر الله جل وعلا ومن يعرض عن ذكر ربه عن شكر نعمة الله كما حثنا على الشكر بالنعم المغدقة من الله تعالى في المقابل ومن يعرض

28
00:10:18.600 --> 00:10:37.900
طبعا ذكر ربه عن شكر هذه النعم يسلكه عذابا صعدا يسلكه وكلمة سلكة تدل على آآ دخول في ضيق او في امر لطيف يعني كما تقول سلكت الخيط في الابرة

29
00:10:38.000 --> 00:11:02.900
لان الفتحة ضيقة. فكذلك هذه الكلمة اه يلزم منها الضيق في نار جهنم. يسلكه يعني يدخله آآ مدخلا ضيقا قال عذابا صعدا عذابا صعدا قال مجاهد مشقة من العذاب وكما قال الله تعالى سارهقه صعودا. وهذا يدل على ان نار جهنم فيها

30
00:11:03.000 --> 00:11:24.200
مع العذاب بالنار والاحراق فيها ايضا مشقة في العمل كما قال الله تعالى عاملة ناصبة ينصبون ويتعبون في نار جهنم فكما يعني روي انهم يكلفون بصعود آآ مرتفع او جبل في النار. سأرهقه صعودا

31
00:11:24.500 --> 00:11:43.400
يعني يصعد في نار جهنم في جبل او مرتفع في النار فيكون مع شدة الحرارة والمشقة ايضا يكلف بهذه الاعمال الشاقة قال سأرهقه صعوده هنا يقول نسلكه على قراءة او يسلكه عذابا صعدا

32
00:11:43.850 --> 00:12:09.400
ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا  قال اه بعد ذلك وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا يعني لما انتهت الايات هنا في ذكر الجزاء اه رجعت الايات مرة اخرى الى المقصد الاعظم

33
00:12:09.450 --> 00:12:29.350
في هذه السورة وهو توحيد الله تعالى. الجن اول ما سمعوا القرآن وتعجبوا به تعجبوا من القرآن الكريم اه اول ما ذكروه من حقائق القرآن توحيد الله جل وعلا قالوا يهدي الى الرشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا

34
00:12:29.650 --> 00:12:51.850
وكذلك ترجع الايات مرة اخرى لتقرير التوحيد في هذه السورة العظيمة قال وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وان المساجد المساجد يعني بيوت الله تعالى التي بنيت عبادة الله تعالى. وتأمل كيف تسمى بالمساجد

35
00:12:52.050 --> 00:13:12.250
فاختير من اركان الصلاة اعظم هذه الاركان السجود الذي يكون فيه العبد اقرب ما يكون الى ربه جل وعلا فسميت المساجد بهذا الاسم لان المصلين يسجدون فيها لله جل وعلا. قال وان المساجد لله

36
00:13:12.550 --> 00:13:30.550
يعني مختصة بالله وحده جل وعلا بنيت لعبادة الله بنيت للاخلاص لله والخضوع لله وان المساجد لله اه ولهذا فلا تدعوا مع الله احدا. لا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا

37
00:13:30.800 --> 00:13:50.800
ولا وليا ولا اه يعني شيئا من دون الله جل وعلا. وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. يقول قتادة رحمه الله الله كانت اليهود والنصارى اذا دخلوا كنائسهم وبيعهم اشركوا بالله. فامر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يوحد

38
00:13:50.800 --> 00:14:08.900
الله وحده وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. والدعاء هنا دعاء مسألة ودعاء عبادة يعني فلا تدعو مع الله احدا لا تدعو بلسانك مع الله احدا. فتدعو الله وحده يا رحمن يا كريم يا عليم

39
00:14:08.950 --> 00:14:26.450
فتدعو الله تعالى وحده آآ بما تريد. ثم ايضا آآ فلا تدعو مع الله احد دعاء العبادة يعني لا تعبد مع الله احدا لان اي عبادة هي في الحقيقة دعاء لله

40
00:14:26.850 --> 00:14:44.950
يعني هذا دعاء بلسان الحال انت الان لما تصوم مثلا لو نفرض ان صائما صام نهار رمظان من تعبه ما رفع يديه في صيامه وما دعا ربه في صيامه طيب

41
00:14:45.050 --> 00:15:04.900
هل هذا دعا الله تعالى؟ نقول نعم. هو دعا الله تعالى ما دعا الله بلسانه ما دعا سؤال بسؤال مسألة ولكن دعا الله تعالى بفعله لانه اذا سئل انت لماذا تصوم تمسك عن الطعام والشراب الى الغروب؟ يقول ارجو رحمة الله

42
00:15:05.400 --> 00:15:23.600
يطلب اذا هو رحمة الله تعالى فاذا هو يدعو الله تعالى بلسان حاله. فكل عبادة دعاء ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول الدعاء هو العبادة  فلا تدعو مع الله احدا يعني لا تعبد مع الله احدا

43
00:15:23.650 --> 00:15:38.150
بكل انواع العبادة من دعاء من استغاثة من توكل من ذبح من نذر من طواف من صلاة كل انواع العبادة ما تصرف الا لان هذا هو توحيد الله. اما صرف العبادة لغير الله هذا شرك

44
00:15:38.400 --> 00:15:52.600
يقول يا ولفلان مدد مدد ارزقنا وقربنا الى الله ادخلنا الجنة هذا كله من الشرك بالله فلا تدعو مع الله احدا. ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الفتنة

45
00:15:52.700 --> 00:16:12.950
ان تجعل آآ المساجد على قبور الصالحين حتى في مرض موته صلى الله عليه وسلم في مرض موته صلى الله عليه وسلم كان يحذر من هذه الفتنة يقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا

46
00:16:13.400 --> 00:16:30.500
هذه المساجد بيوت الله تعالى وان المساجد لله لا يصلح ان يعظم فيها غير الله لا يصلح ان يجعل فيها قبور الانبياء والاولياء وتعظم هذه القبور ويطاف حولها وتدعى من دون الله ويستغاث بها من دون

47
00:16:30.500 --> 00:16:51.500
فهذا من يعني الشرك بالله تعالى وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا  اه كذلك يعني قيل في تفسير الاية وان المساجد لله قالوا المساجد اعضاء السجود اعضاء السجود

48
00:16:52.000 --> 00:17:16.250
اه مفردها طبعا المساجد المبنية بيوت الله مفردها مسجد. مسجد جمعها مساجد وكذلك اعضاء السجود مفردها مسجد. تسجد عليه فهو مسجد فجمعها كذلك مساجد لكن مفردها مسجد بفتح الجيم فأيضا هذا جاء عن بعض السلف

49
00:17:16.350 --> 00:17:38.400
وهو معنى صحيح يدخل في عموم الاية وان المساجد لله يعني اعضاء سجودك هذي لله فلا تدعو مع الله احدا لا تسجد لغير الله ولا تضع جبهتك على الارض الا تعظيما لله. الحمد لله اكرمنا بهذه النعمة

50
00:17:38.850 --> 00:18:03.150
جعل هذه الجباه خالصة لله جل وعلا ما نسجد في هذه الدنيا الا لله ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله ومحسن. واتبع ملة ابراهيم حنيفا فاذا هذا ايضا معنى جميل. يعني يستشعر الانسان ان يديه وقدميه وجبهته. كل هذه اه اعضاء سجودك لله

51
00:18:03.150 --> 00:18:29.500
الله جل وعلا فلا تتعبد بها لغير الله ولا تسجد لغير الله. وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا  ثم يبين الله تعالى موقف يعني الناس الانس والجن من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم دعوة التوحيد فقال وانه لما

52
00:18:29.500 --> 00:18:52.300
ما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا وانه لما قام كلمة قامة تدل على الاجتهاد في الدعوة الى الله تعالى قام بهمته وقوته وجهده وانه لما قام عبد الله تأمل ما قال نبي الله

53
00:18:53.050 --> 00:19:12.450
او صفوة الله او كذا قال عبد الله الله تعالى يصف نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم في مواطن التشريف بوصف العبودية يعني انظر في اه قول الله تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب

54
00:19:12.650 --> 00:19:30.350
انزل على عبده اه في الاسراء سبحان الذي اسرى بعبده ليلا في مقام التحدي وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله في مقام الوحي فاوحى الى عبده ما اوحى

55
00:19:30.650 --> 00:19:49.850
وهنا في مقام الدعوة وانه لما قام عبد الله يدعوه تأمل في مقامات الشرف الله تعالى يذكر نبيه العبودية لماذا؟ لان وصف العبودية هو اعظم وصف للانسان حتى للانبياء. ان تكون عبدا لله

56
00:19:49.900 --> 00:20:07.800
لذلك اذا اردت ان تكون في اعلى مقام عند الله تعالى ان تكون كريما شريفا عند الله. فعليك بتحقيق عبادة الله جل وعلا وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا

57
00:20:07.850 --> 00:20:33.150
لبدا يعني متجمعين بعضهم فوق بعض كما تقول تلبدت السماء بالغيوم يعني تجمعت الغيوم بعضها على بعض وكذلك هنا المراد بهذه الاية كانوا كادوا يكونون عليه لبدا من هؤلاء؟ الذين تلبدوا واجتمعوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولماذا اجتمعوا؟

58
00:20:33.700 --> 00:20:53.150
فهذه الاية فيها اقوال والله اعلم. الاقوال قريبة قد يكون كلها صحيحة وتدخل في معنى الاية القول الاول وهو الذي ورد عن اكثر السلف رحمهم الله تعالى عن ابن عباس ومجاهد وابن جبير واختاروا ابن جرير

59
00:20:53.400 --> 00:21:18.750
كادوا يكونون عليه لبدا، يقول قتادة تلبدت الانس والجن. على هذا الامر ليطفئوه، فابى الله الا ان ينصره ويمضيه ويظهره على من ناوأه يعني اه كادوا الانس والجن يكونون على رسول الله صلى الله عليه وسلم لبدأ يعني اجتمعوا على رسول الله وعلى دينه لاطفاء

60
00:21:18.750 --> 00:21:39.400
ومعاداته ابى الله الا ان يتمه هذا معنى وهذا يتناسب مع السياق اه لان الله تعالى قال بعدها قل انما ادعو ربي ولا اشرك به احدا. يعني هم ارادوا ان يطفئوا نور الله فقام يدعو الى الله

61
00:21:39.400 --> 00:21:53.150
توحيد الله يقول قل انما ادعو ربي ولا اشرك به احدا. وايضا يدل على هذا المعنى ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قام في الدعوة اكثر الانس يعني اكثر قومه عادوا

62
00:21:53.300 --> 00:22:16.850
ولم يساندوه الا يعني قلة من اصحابه رضي الله عنهم في بداية الدعوة المكية ثم هكذا كثروا شيئا فشيئا فهذا معنى يعني في الاية وتجد هذا المعنى في السيرة النبوية يعني عمليا في الفترة المكية كيف ان الكفار يعني اذوا النبي صلى الله عليه وسلم خنقوا وعادوا

63
00:22:16.850 --> 00:22:33.950
عذبوا اصحابه وقتلوهم ثم حتى في المدينة يعني تأمل في غزوة الاحزاب مثلا كيف جاءت الجيوش عشرة الاف مشرك يعني حقا كادوا يكونون عليه لبدا  يعني هذا مما يدخل في الاية

64
00:22:34.100 --> 00:22:53.750
ايضا المعنى الثاني للآية آآ كاد الجن يركب بعضهم بعضا من الحرص على سماع القرآن وهذا روي عن ابن عباس رواة العوفي واه قالوا هذا يتناسب مع اه اول السورة

65
00:22:54.100 --> 00:23:14.550
قل اوحي الى انه السمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا فكأنهم ازدحموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسمعوا القرآن فهذا معنى وكذلك يعني معنى يشبه هذا المعنى الثاني لكنه يتعلق بالانس ان الجن ان الانس

66
00:23:14.550 --> 00:23:29.300
على النبي صلى الله عليه وسلم لينصروه هم اصحابه رضي الله عنهم اه كما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما يعني اه قال اه اعوانا قال لي بدا قال اعوانا

67
00:23:29.350 --> 00:23:53.000
هذا يدل على انهم آآ يعني آآ يعني قاموا لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم. المعنى الاول يعني كادوا يكونون عليه لبدا لمعاداته والمعنى الثاني والثالث يعني كادوا يكونون عليه لبدا الاستماع كلام الله ونصرة رسول الله

68
00:23:53.100 --> 00:24:15.250
كلا المعنيين والله اعلم صحيح يدخل في عموم الاية لانه يعني كل هذه المعاني وردت عن السلف رحمهم الله تعالى يحتمل هذه المعاني وانه لما قام عبد الله يدعو كادوا يكونون عليه لبدا يعني ينصرون النبي صلى الله عليه وسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم الجهر بالدعوة قل انما ادعو ربي ولا

69
00:24:15.250 --> 00:24:34.950
به احدا الى اخر يعني الايات ستأتي معنا ان شاء الله في آآ الدرس القادم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى الى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين