﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:29.400
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام امنين ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين

2
00:00:29.850 --> 00:01:15.300
لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم  ونبئهم عن ضيف ابراهيم اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال ان ان منكم وجلون قالوا لا تنجى انا نبشرك بغلام عليم

3
00:01:15.550 --> 00:02:00.400
قال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبما تبشرون قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين قال ومن يقنط من رحمة ربه الا  قال فما خطبكم ايها المرسلون قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين

4
00:02:00.500 --> 00:02:30.250
الا ال لوط انا لمنجوهم اجمعين. الا امرأته قد قدرنا انها لمن الغابرين بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

5
00:02:30.750 --> 00:02:51.800
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

6
00:02:53.400 --> 00:03:15.950
ففي هذه الليلة المباركة نبتدع نبتدأ بتفسير هذه الايات المباركات من سورة الحجر وهي قوله جل وعلا ان المتقين في جنات وعيون وكان قبل هذه الايات قد جاء ذكر ما اعده الله جل وعلا

7
00:03:16.350 --> 00:03:42.800
لاهل النار ثم ثنى بذكر ما اعده للمتقين ومن اجل هذا سمي القرآن مثاني لانه يذكر الشيء ويثني بظده فقبل هذه الايات قوله جل وعلا وان جهنم لموعدهم اجمعين لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم

8
00:03:42.950 --> 00:04:04.950
وما قبلها من الايات فبعد ان ذكر جزاء الكافرين وما اعده لهم من العذاب ذن بذكر ما اعده لعباده المؤمنين المتقين فقال جل وعلا ان المتقين في جنات وعيون والمتقون جمع متقي

9
00:04:05.100 --> 00:04:25.050
وهو كل من اتقى النار بفعل الطاعات وترك المعاصي من جعل بينه وبين عذاب الله وقاية بفعل اوامره واجتناب نواهيه ان المتقين في جنات وعيون جنات جمع جنة والمراد بها البساتين

10
00:04:26.100 --> 00:04:51.650
ذات الثمار والاشجار العظيمة وكذلك فيها عيون عيون جارية وفيها انهار تجري كل ذلك على سبيل التنعيم لعباده المؤمنين ثم قال جل وعلا ادخلوها بسلام امنين يقال للمؤمنين المتقين ادخلوا الجنة بسلام

11
00:04:51.950 --> 00:05:24.350
قال المفسرون اي بسلامة ادخلوا الجنة ادخلوها بسلام امنين ايدخلوها بالسلامة من كل داء وكرب وهم وقيل بل ادخلوها ادخلوا الجنة بتحية السلام عليكم بتحية السلام السلام عليكم وجمع ابن كثير بين القولين فقال في تفسيره

12
00:05:24.700 --> 00:05:43.350
ادخلوها بسلام اي سالمين من الافات مسلم عليكم اي سالمين من الافات مسلم عليكم فيدخلون الجنة وهم في حال سلامة من كل افة من كل نقص من كل عيب وكذلك ايضا

13
00:05:43.450 --> 00:06:09.550
يسلم عليهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ويسلمون عليهم ثم قال امنين ايضا هم في الجنة امنون من الموت فلا يموتون مرة اخرى وامنون ايضا من الخروج منها فهم باقون فيها ابد الاباد

14
00:06:09.800 --> 00:06:31.200
خالدين فيها ابدا وهم ايضا امنون من الافات والنقص ولهذا جاء في الحديث الصحيح في صحيح مسلم وغيره ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال يا اهل الجنة ان لكم

15
00:06:31.250 --> 00:06:51.400
ان تصحوا فلا تمرضوا ابدا وان لكم ان تعيشوا فلا تموتوا ابدا وان لكم ان تشبوا فلا تهرموا ابدا. وان لكم ان تقيموا فلا تظعنوا ابدا هكذا هم اهل الجنة

16
00:06:51.950 --> 00:07:13.000
هم في نعيم عظيم لا تبلغه العقول ولا يعرف قدره الا الله جل وعلا وهذا انما اعده لمن اتقاه فمن اتقاه وقاه من اتقاه في هذه الدار ووقف عند حدوده

17
00:07:13.650 --> 00:07:37.050
واجتنب معاصيه وقام بالواجبات والاوامر التي امره بها ومات على ذلك ولم يشرك بالله شيئا فانه فان مصيره الى الجنة ونعم المصير ونعم المآل فهو في سلامة من كل سوء

18
00:07:37.450 --> 00:07:57.950
ومن كل نقص وهو امن مطمئن بخلاف اهل النار الذين هم في اشد الخوف والرعب والعذاب والنكال نعوذ بالله من ذلك ثم قال جل وعلا ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين

19
00:07:58.100 --> 00:08:25.400
ونزعنا اي اخرجنا واذهبنا ما في صدورهم من غل والغل هو الحقد والعداوات التي كانت بينهم في الدنيا ولهذا بعد ان يجتاز الصراط يحبس ويجتاز القنطرة يحبس هناك فيقتص من بعضهم لبعض

20
00:08:26.150 --> 00:08:43.150
واحد يذهب ما في صدورهم من غل كما جاء في الحديث الصحيح قال وهو في صحيح البخاري من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

21
00:08:43.500 --> 00:09:06.800
قال يخلص المؤمنون من النار فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا حتى اذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة وفي الحديث الاخر

22
00:09:10.050 --> 00:09:31.000
وهو ايضا صحيح الاسناد عن ابي امامة قال يدخل اهل الجنة الجنة على ما في صدورهم في الدنيا من الشحناء من الشحناء والظغائن حتى اذا توافوا وتقابلوا نزع الله ما في صدورهم في الدنيا من غل

23
00:09:31.050 --> 00:09:52.050
ثم قرأ ونزعنا ما في صدورهم من غل وهذا هو الصحيح ان الاية عامة في كل المؤمنين وذهب بعض المفسرين انها في ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وسعد بن ابي وقاص والزبير

24
00:09:52.850 --> 00:10:12.900
والصواب ان الاية عامة وان ثبت عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه لما قتل الزبير وكذلك ابو طلحة وجاء طلحة بن عبيد الله وجاء اليه بعض ابنائهم

25
00:10:13.150 --> 00:10:31.200
قال لهم اني لارجو ان اكون انا واباك ممن قال الله جل وعلا فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل لانهم كلهم من المبشرين بالجنة هم من العشرة المبشرين بالجنة

26
00:10:31.250 --> 00:10:48.050
رضي الله عنهم وارضاهم ولكن الصواب ان هذا ليس خاصا بهم بل هو عام في كل مؤمن وفي كل المؤمنين لانه لابد ان يحصل بين الناس حتى بين المؤمنين في هذه الحياة

27
00:10:48.150 --> 00:11:10.150
شيء من الغل وواحر الصدور وشيء من هذه الامور ولكنهم اذا دخلوا الجنة نقاهم الله جل وعلا من ذلك. وهذا هو معنى او هذا هو قوله جل وعلا ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين

28
00:11:10.350 --> 00:11:37.150
فاذا نزع الغل صاروا اخوانا متآخين متحابين وايضا هم على السرر جمع سرير وعلى الارائك متقابلين لا ينظر احدهم الى قفا صاحبه وانما وجوههم الى بعض وهذا في غاية الانس

29
00:11:37.200 --> 00:12:00.500
وهذا غاية الانس اذا كان الانسان جالسا على الاريكة وعلى المجلس او على الشيء المريح ثم ايضا هو يجلس مقابلا لمن يحبه ويأنس به فان هذا من النعيم فلاهل الجنة ذلك كما اخبر به جل وعلا

30
00:12:00.700 --> 00:12:21.700
ثم قال سبحانه وتعالى لا يمسهم فيها نصب اي لا يصيبهم لا يصيبهم في الجنة تعب ولا مشقة ولا اذى لا يمسهم فيها نصب لانها دار جزاء نعم اصابهم النصب في الدنيا

31
00:12:22.400 --> 00:12:42.200
ليبلوكم ايكم احسن عملا لقد خلقنا الانسان في كبد وكابدوا العبادة صبروا عليها وعلى الاوامر واجتنبوا النواهي لكن لما انتهوا الى دار الجزاء لا يمسه لا يمسهم شيء من ذلك

32
00:12:42.250 --> 00:13:06.350
وانما هم في النعيم المقيم لان الاخرة دار جزاء ليست دار عمل ولهذا معنى الحديث الذي فيه ان اهل الجنة يلهمون التسبيح كما ينهم احدكم النفس ان هذا على سبيل التنعيم لا على سبيل التكليف

33
00:13:07.000 --> 00:13:25.150
على سبيل التنعيم لهم لا لا على سبيل التكليف قال جل وعلا لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين وما هم من الجنة بمخرجين بل هم خالدون فيها ابد الاباد

34
00:13:25.500 --> 00:13:43.400
لانهم لو كانوا يخرجون من هذا النعيم يحصل لهم شيء من الحزن وهذا امر معروف في امر الدنيا فقد يكون الانسان في غاية السرور والانس ولكن يعلم ان هذا الانس سينقطع

35
00:13:43.550 --> 00:14:06.900
بعد مدة فيتكدر خاطره واما اهل الجنة فهم بهذا النعيم ابد الاباد مقيمين فيه. لا يخرجون من الجنة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء قال جل وعلا نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم

36
00:14:07.200 --> 00:14:30.400
جمع بين الخوف والرجاء وهكذا ينبغي للمسلم ان يسير الى الله بين الخوف والرجاء لا يغلب جانب الخوف فيحمله ذلك على اليأس والقنوط من رحمة الله ولا ولا يغلب جانب الرجاء

37
00:14:30.600 --> 00:14:48.200
الذي يحمله على الامن من مكر الله ولكن يجمع بينهما كما قال السلف قالوا ينبغي للانسان ان يكون في سيره الى الله كالطائر بين الجناحين لا يزيد احدهما على الاخر

38
00:14:49.050 --> 00:15:09.450
فيحب فيرجوا رجاء لا يحمله على الامن من مكر الله ويخاف خوفا لا يحمله على اليأس والقنوط من رحمة الله لكن يحمله على الارتداع والحذر والخوف من الوقوع في الذنوب والمعاصي

39
00:15:09.650 --> 00:15:28.850
وقال بعض السلف انه في الدنيا يغلب جانب الخوف قليلا ولكن اذا حل به الموت فيجب عليه ان يغلب الرجاء وحسن الظن بالله جل وعلا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

40
00:15:29.050 --> 00:15:45.350
لا يمت احدكم الا وهو يحسن الظن بالله وقال جل وعلا في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فينبغي له ان يحسن الظن بالله اذا احس بالموت وان يعظموا الرجاء

41
00:15:45.650 --> 00:16:04.200
وان يرجو مغفرته وتجاوزه ويدخله الجنة وان يمن عليه يحسن الظن بالله لان الله جل وعلا عند ظن عبده به لكن بشرط ان يكون من المحسنين قبل ذلك ومن المتقين

42
00:16:05.300 --> 00:16:26.750
فهنا جمع في الاية بين الامرين نبئ اي اخبر عبادي والاظافة هنا اضافة تشريف وتكريم ويجوز ان تكون اضافة آآ خلق ذاك الذي يظهر انها اضافة تشريف لان المغفرة والرحمة لا تكون الا

43
00:16:27.000 --> 00:16:44.350
لمن امن بالله واجتنب الشرك نبئ عبادي اني انا الغفور الذي يغفر الذنوب كما قال جل وعلا ان الله يغفر الذنوب جميعا وايضا هو الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء

44
00:16:44.800 --> 00:17:09.100
وكان بالمؤمنين رحيما و هذا يحمل على حسن الظن وحسن الرجاء ولكن لا يقبل الانسان ايضا عن الخوف من عذاب الله وعقابه ولهذا قال وان عذابي هو العذاب الاليم وان عذابي

45
00:17:09.350 --> 00:17:25.850
اذا اوقعته بمن يستحقه هو العذاب الاليم اي المؤلم الموجع الشديد لمن وقع به لان بعض الناس يعتمد على الرجاء فقط وبعض الناس يسأل الله العافية يقنط من رحمة الله

46
00:17:26.000 --> 00:17:44.500
وهذا يحصل عند بعض الناس اول ما يستقيم على طاعة الله بعد ان يكون مسرفا على نفسه عاصيا فاذا استقام جاءه الشيطان لان الشيطان عدو مبين فقبل الاستقامة يحمله على الذنوب والمعاصي

47
00:17:44.650 --> 00:18:12.450
على الامن من مكر الله واذا استقام جاءه من باب اليأس فقال انت اذنبت ذنوبا كثيرة انت وقعت في ذنوب عظيمة كيف يغفر الله لك فدل القرآن العظيم والسنة على ان من تاب الى الله تاب الله عليه

48
00:18:13.200 --> 00:18:34.450
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا وقال جل وعلا والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون

49
00:18:34.700 --> 00:18:59.200
ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وقال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به

50
00:18:59.450 --> 00:19:18.900
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهذا فهاتان الايتان جمعتا بين الخوف والرجاء وهناك من الناس من اذا نصحته ووعظته عما هو فيه من المنكر رد عليك بان الله غفور رحيم

51
00:19:18.950 --> 00:19:38.850
وهذا لا شك في انه غفور رحيم. لكنه شديد العقاب فهو غفور رحيم لمن سلك طريق المغفرة واستقام على الدين وهو ايضا شديد العقاب لمن اعرض عن الصراط المستقيم ووقع في المعصية

52
00:19:39.150 --> 00:20:02.500
فان الله سبحانه وتعالى ارسل رسلا وانزل كتبا كل ذلك لبيان المنهج الصحيح ما خلقنا الله عز وجل عبثا ما خلقنا عبثا يا عباد الله استقيموا على امر الله واحسنوا الظن بالله

53
00:20:02.550 --> 00:20:21.400
وخافوا عذاب الله حتى تنجو لان هذه الدار تحتاج من المسلم الى ان يجمع بين الخوف والرجاء ليحمله الخوف على حسن الظن ورجاء المغفرة ويحمله الخوف على ترك الذنوب والمعاصي

54
00:20:21.650 --> 00:20:43.300
ثم قال جل وعلا ونبئهم عن ضيف ابراهيم ونبئهم اي اخبر قومك لان هذا من علم الغيب الذي اطلع الله جل وعلا عليه نبيه نبينا صلى الله عليه واله وسلم

55
00:20:43.500 --> 00:20:58.900
فانه لم يكن في زمن لوط ولا في زمن نوح ولا في زمن غيرهم من الانبياء. ولكن اخبره الله جل وعلا باخبارهم وقص عليه هذا القصص الحق فقال ونبئهم اي اخبرهم

56
00:20:58.950 --> 00:21:23.900
عن ضيف ابراهيم والمراد بهم الملائكة الذين مروا بابراهيم عليه السلام فبشروه ب البشارة العظيمة كما سيأتي في الايات قريبا وكانوا في طريقهم الى لوط لاهلاك قوم لوط الذين طغوا

57
00:21:24.100 --> 00:21:43.100
ووقعوا في الفاحشة التي ما سبقهم بها احد من العالمين قال جل وعلا ونبئهم عن ضيف ابراهيم والضيف يقولون يطلق على الواحد وعلى الاثنين وعلى الجماعة كلهم يقال لهم ضيف

58
00:21:43.550 --> 00:22:10.300
لان ضيف ابراهيم هنا ليس واحدا وانما هم عدد من الملائكة ومع ذلك افردهم ما قال ضيوف قال ضيف وهذا عربي فصيح ونبئهم عن ضيف ابراهيم اذ دخلوا عليه اذ ظرفية اي حين دخلوا عليه او وقته دخلوا عليه او ساعته دخلوا عليه على ابراهيم

59
00:22:10.850 --> 00:22:36.300
فقال فقالوا سلاما مر معنا في الايات الماضيات انه رد عليهم السلام قال سلام وهنا اختصر وهذا على سبيل الاختصار والقرآن هكذا يبسط في بعض المواضع ويوجز في بعضها ولهذا من اراد ان يعرف

60
00:22:36.500 --> 00:22:56.700
التفسير الكامل للقصص الذي ورد في القرآن يجمع بين الايات التي وردت في القصص حتى تتبين له القصة كاملة فهنا قال اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال ان منكم مجيلون

61
00:22:57.600 --> 00:23:14.950
مباشرة قال ان منكم وجلون. الوجل الخوف ان منكم خائفون لكن جاء في سورة هود انهم لما دخلوا عليه قالوا سلاما قال سلام فما لبث ان جاء بعجل حنيذ فلما

62
00:23:15.300 --> 00:23:35.350
رأى ايديهم لا تصل اليه نكرهم واوجس منهم خيفة. قالوا لا تخف انا ارسلنا الى قوم لوط فهنا طوى بعض الكلام واختصره لكنه مبين في سورة اخرى وهو انهم لما جاءوا وسلموا عليه رد عليهم السلام

63
00:23:35.400 --> 00:23:56.100
ثم راغ الى اهله وجاء بعجل حنيذ اي مشوي وقدمه لهم ليأكلوا منه فعند ذلك امتنعوا ولم يأكلوا فلما رأى منهم ذلك اوجس منهم خيفة خاف منهم لانه لم يأكلوا

64
00:23:56.800 --> 00:24:15.350
عند ذلك طمأنوا قالوا لا تخف وهنا مباشرة بعد ان ذكر انهم بعد ان قالوا سلاما قال ان منكم مجيبون لا هناك كلام دار بينهم والخوف حصل بعد ذلك بعد بعض الامور

65
00:24:15.900 --> 00:24:37.850
وهذا ايضا كما قال جل وعلا في سورة الذاريات اذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين فقربه اليهم قال الا تأكلون فاوجس منهم خيفة قالوا لا تخفوا بشروه بغلام عليم

66
00:24:38.450 --> 00:24:59.700
اذا الملائكة لما جاءوا الى ابراهيم دخلوا عليه وسلموا عليه ورد عليهم السلام واكرمهم وجاءهم بعجل سمين وعجل حنيذ نفسه هو عجل سمين حنيذ اي مشوي وقال الا تأكلون طلب منهم ان يأكلوا

67
00:25:00.350 --> 00:25:27.300
امتنعوا من الاكل فخاف منهم فطمأنوه وهدؤوا روعه وقالوا واخبروه بحالهم قال جل وعلا قالوا لا توجل انا نبشرك بغلام عليم في غلام اي ذكر وليس فقط غلام بل عليم صاحب علم

68
00:25:29.750 --> 00:25:57.650
في ايات اخرى فبشرناه باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب بشروه بغلام عليم ونبي ويولد له غلام ايضا نبي في حياتكما وهذا من اعظم البشارة ان يقال لرجلين مسنين كما مر معنا وذكرناه عن بعض المفسرين

69
00:25:58.350 --> 00:26:18.000
ان ابراهيم قيل كان عمره تسعين عاما وقيل مئة وقيل مئة وعشرة وقيل مئة وعشرين وزوجته كانت قريبا من الثمانين ومع ذلك ولد لهم لان الله على كل شيء قدير

70
00:26:18.600 --> 00:26:43.450
قال فبشروه بغلام عليم فقال ابشرتموني على ان مسني الكبر فبم تبشرون وهذا الاستفهام استفهام تعجبي ليس على سبيل الانكار وانما تعجب بعد ان مسه الكبر وتقدم به السن بحيث لا يولد لمثله

71
00:26:43.900 --> 00:27:06.200
بشروه بغلام قال ابشرتموني على ان مسني الكبر يعني بعد ان مسني او مع انه قد مسني الكبر واصابني كبر السن بلغ مئة عام فبم تبشرون باي شيء تبشرون انتم

72
00:27:06.350 --> 00:27:31.800
قالوا بشرناك بالحق بشرناك بالحق بالحق الثابت الصادق الذي لا مرية فيه ولا خلف فيه قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين القنوط هو اشد اشد اليأس ييأس الانسان من من حصول الامر

73
00:27:32.900 --> 00:27:52.350
فقالوا لا تكن من القانطين لا تقوم من الايسين انه لن يولد لك لانه تقدم بك السن وقيل ان القنوط هو ان يستبعد رحمة الله ويستبعد حصول المطلوب او حصول الامر

74
00:27:52.650 --> 00:28:21.600
وهو قريب من الذي قبله اذا قالوا فلا تكن من القانطين قال ابراهيم قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون هذا استفهام انكاري او تقريره. نعم ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون. لان نبي لان ابراهيم نبي الله خليل الرحمن

75
00:28:22.150 --> 00:28:41.900
يعلم ذلك وانه لا يجوز  القنوط فلا يقنط من رحمة الله الا القوم الظالون الذين وقعوا في الظلال ما عرفوا الله ما عرفوا سعة رحمته ما عرفوا انه على كل شيء قدير

76
00:28:42.750 --> 00:29:01.850
او لبس عليهم الشيطان وزاغت قلوبهم فاستبعدوا ذلك وهذه الاية كما ان الملائكة قالوها لابراهيم وابراهيم ايضا قاله للملائكة فهي ايضا خطاب لنا لانه كما هو مقرر عند اهل العلم

77
00:29:02.150 --> 00:29:21.300
شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا خلاف فاياك اياك ان تقنط من رحمة الله مهما ضاقت بك الامور مهما وقع بك من من المصائب مهما حصل لك

78
00:29:21.650 --> 00:29:45.500
اياك وسوء الظن بربك اياك والقنوط من تفريج الله كربتك اياك القنوط من تنفيس الله عنك هذا مقتضى العبودية هذا مقتضى من عرف اسماء الله وصفاته ومن عرف ربه جل وعلا

79
00:29:46.200 --> 00:30:08.350
فانه هو الذي يفرج عن عباده وهو الذي ينفس كربهم وهو الذي يزيل همهم وغمهم وهو جل وعلا على كل شيء قدير لكن هذا انما تثبت عليه القلوب المؤمنة بعض الناس اذا وقعت فيه مصيبة يأس

80
00:30:08.600 --> 00:30:27.900
وقال لن اقوم من هذه المصيبة وهذا يظهر في اثناء كلامه لما تتكلم معه تجد انه قد يأس انه يشفى ايقن انه الموت عيسى ان يتخلص من هذا الامر او ان ينجوا منه سبحان الله

81
00:30:30.550 --> 00:30:54.750
ما عرف الله وما قدره حق قدره من يظن هذا بربه احسن الظن بالله واياك وظن السوء بالله قال جل وعلا قال فما خطبكم ايها المرسلون ما خطبكم؟ ما شأنكم

82
00:30:55.550 --> 00:31:13.200
ايها المرسلون مراد بهم الملائكة هم على ما مر معنا لانه مر معنا في سورة الاعراف وفي سورة هود المراد به قيل هو جبريل وميكائيل واسرافيل وقيل غير ذلك. المهم انهم ملائكة ارسلهم الله

83
00:31:14.150 --> 00:31:37.750
قال فما خطبكما؟ اي ما شأنكم؟ ايها المرسلون قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين الا ال لوط ان لم الا ال لوط انا لمنجوهم اجمعين اذا بينوا ان عندهم مهمة اخرى وانما مروا ابراهيم

84
00:31:38.300 --> 00:32:05.500
وبشروه ثم عندهم مهمة اخرى لان لوط كما مر معنا هو ابن اخي ابراهيم وكان ابراهيم يعرف شأنه وقومه لان ابراهيم عليه السلام كان في العراق في اول الامر ثم لما ابى قومه واهلكهم الله

85
00:32:05.900 --> 00:32:25.400
هاجر الى الشام فمكث اخر عمره في الشام كما دل على ذلك الحديث الصحيح الذي في البخاري لما جاء بهاجر وابنها اسماعيل وتركهم في مكة جاء في الحديث في البخاري وغيره

86
00:32:25.700 --> 00:32:45.600
انه رجع الى الشام ثم بعد مدة خرج من الشام ينظر تركته وهكذا نص عليه جمع من اهل العلم انه في اخر عمره ارتحل الى الشام وكان فيها وكان ايضا ابن اخيه هناك

87
00:32:45.800 --> 00:33:10.550
لوط قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين لانهم فقالوا جرما عظيما مع الكفر بالله جل وعلا كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء. نسأل الله العافية ويأتونهم في ادبارهم وهذا من المنكر العظيم

88
00:33:12.700 --> 00:33:35.050
هذا من المنكر العظيم ومما ينبه عليه انه لا ينبغي ان يقال عن هذا الفعل انه لواط. لا يقال اللواط وانما يقال عمل قوم لوط لانه اذا قيل اللواط قد

89
00:33:36.300 --> 00:33:52.100
يعني يسبق الى الذهن انه نسبة الى لوط. ولوط بريء منهم وانكر عليهم ذلك ولهذا جاء في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط

90
00:33:52.850 --> 00:34:14.200
فاقتلوا الفاعل والمفعول به يعمل عملك قوم لوط هكذا ينبغي ان يقال وان كان بعضهم يقول المراد هنا ليس نسبة الى لوط وانما المراد به على سعة اللغة وانه مأخوذ من لاط الحوض يلوطه اذا اصلحه

91
00:34:14.300 --> 00:34:30.900
او يعني ادخل يده فيه فكأن هذا الفعل يعني مشتق من ذلك ولكن ينبغي ترك هذه العبارة ترك اللواط لانه لم يرد فيها نص صحيح وانما الذي جاء من رأيتموه يعمل عمل قوم لوط

92
00:34:31.100 --> 00:34:50.700
وقد نبه على مثل هذا شيخنا العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قال جل وعلا الا ال لوط. وال الرجل اهله اهله والآل تطلق على اهل الرجل وتطلق ايضا على اتباعه

93
00:34:51.750 --> 00:35:12.900
اذا لم يرد نص يدل على التخصيص فالمراد اهلي هنا اهله كما جاء في ايات اخرى  قال جل وعلا ان عن الملائكة الا لال لوط انا لمنجوهم اجمعين كل اهله

94
00:35:13.050 --> 00:35:36.800
الا امرأته قدرناها قدرنا انها لمن الغابرين قدرنا ذلك بما اوحاه الله الينا انها من الغابرين الغابرين يعني الهالكين الباقين مع قومهم الهالكين يقال غبر في المكان اذا مكث فيه

95
00:35:37.450 --> 00:36:03.900
فهي من الغابرين اي الباقيين مع اهل العذاب وبينهم وايظا الهالكين الذين ينالهم العذاب ولهذا كانت على دين قومها سبق ان ذكرنا انها كانت على دينهم وانها كانت قد اتفقت مع قومهم مع قومها انه اذا جاء

96
00:36:04.400 --> 00:36:30.500
الى لوط ضيف انها تخبرهم بذلك فلما جاءه الملائكة وجاءه هؤلاء الضيف نادت او اشارت الى قومها واخبرتهم فجاءوا اليه جاءوا اليه فالحاصل انها خانت لوط لكن من حيث الديانة لا من حيث العرض

97
00:36:31.000 --> 00:36:48.350
كما قال ابن عباس ما خانت امرأة نبي قط وانما الخيانة فخانتاهما المراد ان خانتهم من حيث الملة ليست على ملته وعلى دينه وهو الايمان لكنها على دين قومها وهو الكفر

98
00:36:48.750 --> 00:37:23.700
الا امرأته قدرنا قدرنا انها لمن الغابرين فلما جاء ال لوط المرسلون. نعم فلما جاء ال لوط المرسلون قال انكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون واتيناك بالحق وانا لصادقون

99
00:37:24.100 --> 00:38:02.450
فاسري باهلك بقطع من الليل واتبع ادبارهم ولا يلتفت منكم احد امضوا ولا يلتفت منكم احد وامضوا حيث تؤمرون وقضينا اليه ذلك الامر ان ندابر هؤلاء مقطوع مصبحين وجاء اهل المدينة يستبشرون

100
00:38:02.700 --> 00:38:51.950
قال ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزون قالوا اولم ننهك عن العالمين قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون فاخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليهم حجارة من سجيل

101
00:38:51.950 --> 00:39:30.450
ان في ذلك لايات للمتوسمين وانها لسبيل مقيم ان في ذلك لاية للمؤمنين ثم قال جل وعلا فلما جاء ال لوط المرسلون عبر هنا وقال ال لوط ولا شك ان ال لوط كانوا مع لوط

102
00:39:31.000 --> 00:39:50.900
يعني فجاؤوا الى اهله او جاءوا اليه وسواء عبر بهذا او بهذا كما جاء في بعض الايات فكلها حق فهم جاءوا الى لوط ولوط كان معه اله واهله فجاءوه في مسكنه في مسكنه ومنزله

103
00:39:51.500 --> 00:40:15.250
فلما جاء ال لوط المرسلون وهم الملائكة الذين مروا بابراهيم مرسلون من الله فلما جاء ال لوط المرسلون قال انكم قوم منكرون انكرهم قالوا لانهم كانوا شبابا كلهم كانوا شبابا مردى

104
00:40:16.850 --> 00:40:42.350
في غاية الجمال والحسن وليس بقومه وفي قريته من هذا وصفه ولهذا قال قوم منكرون ما ما نعرفكم لستم من اهل البلد ولستم من ممن نعرفهم انكرنا حالكم فقالوا له

105
00:40:44.950 --> 00:41:07.050
قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون بل جئناك يا لوط بما كانوا فيه يمترون والامتراء الشك وهو انهم كانوا يمترون يشكون ولا يؤمنون في العذاب الذي توعدهم الله به

106
00:41:08.000 --> 00:41:39.650
وتوعدهم لان الله سيحل بهم العذاب ان لم يؤمنوا فكانوا في شك من هذا في امتراء فقالوا جئناك بما كانوا فيه يمترون قال ابن كثير يخبر تعالى نعم قال يعنون بعذابهم ثم قال

107
00:41:41.000 --> 00:42:07.800
قالوا جئناك بما كانوا فيه يمترون يعنون بعذابهم وهلاكهم ودمارهم. الذي كانوا يشكون في وقوعه بهم وحلوله بساحتهم  قالوا واتيناك بالحق وانا لصادقون اتيناك بالحق الذي لا مرية فيها كما قال جل وعلا ما ننزل الملائكة الا بالحق

108
00:42:08.700 --> 00:42:34.700
فهم جاءوا بالحق من عند الحق من عند الحق وهذا الذي جاء به حق واقع لا محالة وهذا وفي هذا طمأنة للوط لان لوط ظاق بقومه كما سيأتي لانه رجل

109
00:42:34.800 --> 00:43:00.300
وحيد وحل به هؤلاء الضيوف فجاءه قومه يريدون ان يفعلوا بهم الفاحشة ولا قدرة له بهم لكن هنا قدم ان انهم مرسلون لكن جاء في ايات اخرى انهم لما جاءوا اليه ما عرفهم وما علم انهم من المرسلين

110
00:43:01.450 --> 00:43:20.100
الى ان جاء قومه واحاطوا به وصار يدافعهم عند باب بيته ويعظهم ويحاول معهم وهو لا يعلم ان هؤلاء من الملائكة لكن هكذا القرآن يجمل في مكان يفصل في مكان

111
00:43:20.350 --> 00:43:45.250
والواو لا تدل على الترتيب فالحاصل انه لم يكن يعلم انهم مرسلون وفي الكلام تقديم وتأخير لكن لما هم عند ذلك قام اليهم جبريل عليه السلام و ظربهم فاعمى اعينهم وابصارهم اخذ ابصارهم

112
00:43:46.700 --> 00:44:06.350
هذا في اول الامر ثم حل بهم العذاب من اخر الليل كما سيأتي قال واتيناك بالحق وانا لصادقون وكل هذا يعني تأكيد وتثبيت وبيان انهم جاءوا بالحق الذي لا مرية فيه

113
00:44:07.300 --> 00:44:29.750
قال وجاء اهل المدينة يستبشرون لا يلزم من الواو ان مجيئهم كان بعد انا علي ان علم انهم ملائكة لا فالواو تقتضي  التشريك لا تقتضي الترتيب لكن الايات الاخرى دلت

114
00:44:30.100 --> 00:44:49.550
على انه ما علم انهم ملائكة الا بعد ان جاء قومه قال وجاء اهل المدينة يستبشرون وهذه المدينة هي مدينة سدوم سدوم وهي معروفة في الشام صارت بعد ذلك بحيرة

115
00:44:50.550 --> 00:45:18.400
طبرية يقال او بحيرة لوط قال يستبشرون اي يبشر بعضهم بعضا لماذا لانهم رأوا عند لوط ضيوف شبان مردا فهم يريدون ان يفعلوا بهم الفاحشة استبشر بعظهم يبشر بعظهم بعظا وجدتم بغيتكم

116
00:45:18.750 --> 00:45:40.100
وشباب في غاية الجمال نسأل الله العافية والسلامة من هذه الجريمة النكراء ومما يجدر الاشارة اليه ان الاتيان في الدبر حرام سواء كان في حق الرجال او في حق النساء

117
00:45:42.600 --> 00:46:00.800
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في حشوشهن اي في ادبارهن وقال صلى الله عليه وسلم ملعون

118
00:46:01.700 --> 00:46:22.800
من اتى امرأة في دبرها وقال تلك اللوطية الصغرى ولهذا لا يجوز للرجل ان يأتي زوجته من دبرها في دبرها بل هو حرام والحديث يدل عليه ولا يجوز لها ان تمكنه من ذلك

119
00:46:23.800 --> 00:46:49.100
وان ابى الا ذلك ترفع امره الى القضاء او الى من له الشأن ويفرق بينها وبينه لان هذه كبيرة من كبائر الذنوب وذنب عظيم نسأل الله العافية والسلامة قال وجاء اهل المدينة يستبشرون قال ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحون

120
00:46:49.350 --> 00:47:20.200
قال لهم لوط ان هؤلاء ضيفي هم جماعة لكن يطرق الضيف على الجماعة فلا تفظحون الفضيحة هي فعل الفعل الذي يلزم منه العار ويلزم منه الانفة يؤنف منه فلا تفظحوني لانهم اذا فعلوا الفاحشة في ظيوفه في بيته هذه اعظم

121
00:47:20.750 --> 00:47:42.550
فضيحة ولهذا يقول ابن القيم لما تعرض الى هذا الامر انه لو ان احدا اراد ان يفعل باحد الفاحشة قال فان عليه ان يدافع ولو ادى ذلك الى قتله قال اما المرأة فالامر اهون

122
00:47:43.150 --> 00:48:06.500
اما الرجل يدافع عن نفسه ولو ادى الى قتله ولان هذا من انكر المنكرات وهو في غاية الاخزاء والفظيحة ولهذا قال لهم مناصحا فلا تفظحون يعني لا تفظحوني واتقوا الله ولا تخزون يذكرهم

123
00:48:07.600 --> 00:48:31.850
وهذا دليل انك لو رأيت عاصيا مصرا مصمما على الذنب لا تقل هذا لن يسمع مره وانهه فلوط عليه السلام مع انهم جاؤوا ويظهرون الحرص على هذه الفعلة ومع ذلك وعظهم ونصحهم

124
00:48:33.100 --> 00:48:52.900
اتقوا الله هذه اعظم ما يوصى بها ويوعظ بها الامر بتقوى الله اذا قال لك رجل اوصني قل اتق الله حيثما كنت قال جل وعلا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم

125
00:48:53.250 --> 00:49:18.550
ان اتقوا الله اعظم وصية لان تقوى الله فعل الطاعات فعلوا الاوامر واجتناب النواهي العمل بالشرع اتقوا الله ولا تخزوني نعم تعدى احد على ضيفك او على من هو في بيتك

126
00:49:19.350 --> 00:49:33.850
يفعل بهذا الفعل هذا خزي على صاحب البيت وهذا دليل على انه يجب عليه ان يدافع بكل ما اوتي ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون عرضه فهو شهيد

127
00:49:35.050 --> 00:50:07.050
ولا يستسلم قال قالوا اولم ننهك عن العالمين يعني هو في طغيانهم يعمهون وقالوا منكرين عليه. قالوا يا لوط اولم ننهك عن العالمين نهيناك ان تستضيف احدا وقيل نهيناك ان تؤوي احدا ليس من بلدنا

128
00:50:10.050 --> 00:50:30.200
فقال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين مر معنا الكلام على هذا مفصلة ونعيده بشيء من الاختصار فهناك قولان مشهوران لاهل العلم القول الاول انهن بناته فعلا كان عنده بنتان او ثلاثة

129
00:50:31.250 --> 00:51:00.000
وذلك انهم قبل ذلك خطأ خطب منه رجلان من اعزائهم واكابرهم واشرافهم فرفض لوط ان يزوجهما لانهما كانا كافرين ولما جاء اليه وهو في هذا الحال عند ذلك قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين يعني يزوجهم زواجا شرعيا بالطريقة الشرعية

130
00:51:00.150 --> 00:51:25.600
المتبعة في زمنه وليس المعنى انه يخلي بينهن بينهم وبينهن وبينهن لكن القرآن يوجز ويجمل وقال اكثر المفسرين وهو الاظهر والله اعلم ان المراد ببنات هنا نساؤهم لان كل نبي اب لقومه

131
00:51:26.500 --> 00:51:50.200
كل نبي اب اب لقومه ولهذا نبينا صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث بمثابة الاب لكم وازواجه امهات المؤمنين فهو ابوهم فلما قال بناتي يقصد نساؤهم نسائكم التي معكم

132
00:51:50.650 --> 00:52:13.900
هؤلاء هؤلاء بناتي ان كانوا فاعلين تريدون ان تفعلوا هذا الامر النساء نسائكم هن بناتي لاني انا نبيكم فاتوا نسائكم بالطرق المشروعة هذا معنى الاية ولا يجوز ان يظن غير ذلك

133
00:52:16.100 --> 00:52:40.750
ولم يقل احد المفسرين بما قد يظنه البعض او يتبادر لذهن من لم يعرف دلالة الكتاب والسنة فالحاصل انه اراد ببناته نسائهم لان كل نبي اب لبنات قومه واراد ايضا ان ينكروهن بالنكاح الشرعي المعروف

134
00:52:41.150 --> 00:53:05.950
قال هؤلاء بناتي ان كنتم فاعلين لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون لعمرك هذا قسم بحياة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا غاية التشريف قال الحافظ ابن كثير  اقسم تعالى بحياة نبيه صلى الله عليه وسلم

135
00:53:06.550 --> 00:53:32.600
وفي هذا تشريف عظيم ومقام رفيع وجاه عريظ لانه ما اقسم بحياة احد من الانبياء ولا من الملائكة قال عمرو بن مالك البكري او النكر عن ابي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال

136
00:53:32.900 --> 00:53:54.200
ما خلق الله وما ذرأ وما برأ نفسا اكرم عليه من من محمد صلى الله عليه وسلم وما سمعت الله اقسم بحياة احد غيره قال الله تعالى لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. رواه ابن جرير

137
00:53:56.400 --> 00:54:22.900
واسناده حسن اذا هذا تشريف للنبي صلى الله عليه وسلم لعمرك اي وحياتك يا نبينا انهم لفي سكرتهم يعمهون ومعنى في سكرتهم يعني في ضلالهم وجهالتهم لكن لشدة تمكنهم بهذه الجهالة كانوا كأنهم سكرى مثل السكران

138
00:54:23.100 --> 00:54:43.800
الذي لا لا لا يحسن النزع عما هو فيه في سكرتهم يعمهون. ومعنى يعمهون يعني يتحيرون ويترددون فهم باقون في هذا الظلال هذه الجهالة يعمهون يتحيرون ويترددون لا يخرجون منها ولا يتوبون

139
00:54:44.150 --> 00:55:11.050
منها قال جل وعلا فاخذتهم الصيحة مشرقين فاخذتهم الصيحة مشرقين نزلت بهم صيحة من السماء. قيل صاح بهم جبريل صيحة قطعت قلوبهم مشرقين عند اشراق الشمس وجاء في بعض الايات

140
00:55:12.850 --> 00:55:31.600
ما يدل على ان العذاب يعني نعم ما يدل على ان الله امر وسيأتي ان الله امر ان يخرج اخر الليل وهو انه في بعضها انه يخرج الصبح فجاء ما يدل على انهم

141
00:55:31.800 --> 00:55:54.350
العذاب اخذه في الصباح وجاء ما يدل هنا على انه اخذهم في حال الاشراق لكن لا تعارض قال العلماء لا تعارض كيف قالوا الاية التي تدل على انهم اخذهم مصبحين يعني في اول ما بدأ الصباح واول ما يبدأ الصباح طلوع الفجر الثاني

142
00:55:54.700 --> 00:56:13.200
والاية التي تخبر انه اخذهم في حال الاشراق لا تعارض فالاية الاولى اخبرت عن بداية العذاب فبدأ فيه في الصباح وقضي عليهم جميعا عند اشراق الشمس بعد اشراقها لم يبقى منهم احد

143
00:56:13.750 --> 00:56:39.600
هلكوا جميعا ولا تعارض بين ايات القرآن قال جل وعلا فاخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليهم حجارة من سجيل فجعلنا عاليها سافلها قال بعض المفسرين انها رفعت ارضهم الى السماء

144
00:56:41.500 --> 00:57:05.750
ثم نكست والقيت فصار اسفل الارظ اعلاها واعلى ارضهم كان هو اسفلها وجاء بهذا اثر اسرائيلي انهم رفعهم جبريل على جناحه حتى سمعت الملائكة نباحة كلابهم ثم قلب الارض عليهم

145
00:57:07.750 --> 00:57:33.000
وهذا الاثر ضعيف وقال بعض المفسرين لا يلزم انه قلب الارض ولكن لما نزلت هذه الحجارة التي هي من طين من سجيل اهلكت اعالي ارضهم حتى اسقطت كل شيء كان عاليا فكان اسفل

146
00:57:34.050 --> 00:57:53.300
اسقطت كل شيء كان مرتفع الاعلى اعلى البيوت اعلى النخل اعلى الاشجار اعلى  نزلت به هذه الحجارة فسوته في الارض فصار في اسفلها بدل ان كان عاليا وهذا محتمل لان الاثر

147
00:57:53.500 --> 00:58:08.900
فيه ضعف ضعيف من اخبار ما يسأله وهو ضعيف الاسناد المهم ان ان في ذلك عبرة سواء قلبت الارض لكن لم يرد صريحا او انه لما حل العذاب ورموا بالحجارة

148
00:58:09.350 --> 00:58:29.450
سقط كل شيء كان عاليا رفيعا فسواه في الارض فصار في اسفل في اسفلها صار في اسفل ارضهم وفي اسفل مدينتهم. قال جل وعلا فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليهم حجارة من سجيل

149
00:58:29.800 --> 00:58:53.600
مطر مثل المطر لكثرته حجارة من سجيل. السجيل هو الطين اليابس فهو طين يابس حتى صار حجارة فاهلكتهم جميعا ما نجا منهم احد بما فيهم زوجة لوط امرأته كانت من الغابرين

150
00:58:54.300 --> 00:59:16.500
قال فامطرنا وامطرنا عليهم حجارة من سجيل ان في ذلك لايات للمتوسمين ان في ذلك في اهلاك قوم لوط واحلال العذاب بهم ايات يا اخوان علامات دلائل اية تتعظ بها تعتبر لكن لمن

151
00:59:16.650 --> 00:59:41.450
للمتوسمين للمتفرسين للمعتبرين بايات الله وقيل للمتأملين وكلها بمعنى ففيها والله فيها اية عظيمة عبرة اما يخشى الذي يفعل هذا الفعل ان يحل الله بهذه العقوبة العظيمة تمطر عليه حجارة من السماء

152
00:59:42.100 --> 01:00:11.500
ويهلك ابرة موعظة لكن المتوسمين للمتأملين للمتفرسين صاحب الفراسة المتدبر للقرآن وانها لبسبيل مقيم وانها اي قريتهم التي اهلكها الله وهي سدوم لا بسبيل مقيم. قال ابن كثير اي وان قرية سدوم

153
01:00:12.000 --> 01:00:37.400
التي اصابها ما اصابها من القلب السوري والمعنوي والقذف بالحجارة حتى صارت بحيرة منتنة خبيثة لطريق ما هي مسالكه مستمرة الى اليوم كقوله وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل افلا تعقلون

154
01:00:37.850 --> 01:00:56.400
ثانيا في وقت نزول هذه الايات عن النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان هذه القرية التي اهلكت قوم لوط لا بسبيل مقيم. سبيلها طريقها قائم الى الان قائمة. والسبيل والطريق الذي يمر بها معروف

155
01:00:56.850 --> 01:01:20.900
وهي الان على هذا الطريق في الشام يقول الله جل وعلا وانها لبسبيل مقيم يقول الطبري وان هذه القرية وهي مدينة سدوم لا بطريق واضح مقيم ويقول السمعاني اي بطريق واضح لا يخفى ولا يندرس

156
01:01:21.500 --> 01:01:44.650
وسماه مقيما لثبوت الايات فيه وقد كانوا يمرون عليه عند مضيهم الى الشام يعني قريش كانوا يمرون بهذا المكان ولهذا الله عز وجل لما ذكر اهلاكهم وتدميرهم وعظ كفار قريش ايظا بقوله وانها لبسبيل مقيم

157
01:01:45.250 --> 01:02:02.550
هذه المدينة سبيل مقيم واضح طريق تعرفونه رأيت ابوه في ام اعينكم. وان لم تكونوا حضرتم العذاب فهذا ادعى الى الاعتبار والاتعاظ قال جل وعلا ان في ذلك لاية للمؤمنين

158
01:02:03.950 --> 01:02:20.700
ان في ذلك يعني في ما حصل من اهلاك القوم وايضا في بقاء هذه القرية الى الان ويقال هذه قرية لوط قوم لوط الذين فعلوا ما فعلوا واهلكوا في ذلك ايات

159
01:02:20.950 --> 01:02:59.400
وعبر للمؤمنين لان المؤمنين هم الذين يعتبرون بالقرآن وان كان اصحاب الايكة لظالمين فانتقمنا منهم وانهما بامام مبين ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين واتيناهم اياتنا فكانوا عنها معرضين وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين

160
01:02:59.550 --> 01:03:25.200
فاخذتهم الصيحة مصبحين فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون. نعم ثم قال جل وعلا وان كان اصحاب الايكة لظالمين الايكة المراد به الشجر الملتف على بعضه البعض والمراد بهم قوم

161
01:03:25.350 --> 01:03:45.950
شعيب كما قال الظحاك وقتادة وغيرهما فهم قوم شعيب وقيل لهم اصحاب الايكة لانه كان هناك ديارهم فيها شجر عظيم ملتف بعظه على بعظ فقيل لهم اصحاب الايكة او اصحاب الشجرة

162
01:03:46.000 --> 01:04:06.350
او الاشجار وان كان اصحاب الايكة لظالمين. كذلك قوم شعيب كانوا ظالمين والمراد بالظلم هنا الظلم الاكبر الذي هو الشرك بالله وعدم الايمان به جل وعلا وقد ايضا ذكروا انهم كانوا مع شركهم

163
01:04:06.700 --> 01:04:36.200
كانوا ينقصون الكيل والوزن وكانوا يقطعون الطريق فجمعوا بين امور كثيرة اعظمها الشرك فانتقمنا منهم اهلكهم الله عز وجل وانهما لبام مبين وانهما راجع على مدينة قوم لوط وعلى مدينة قوم شعيب

164
01:04:37.800 --> 01:05:04.100
هاتان القريتان بامام مبين قالوا بطريق يأتمون به في سفرهم ويهتدون اليه. يعني المخاطبة من كفار قريش يعرفون هاتين القريتين ديار شعيب وديار قوم لوط وهما بامام الامام يطلق على الطريق

165
01:05:04.150 --> 01:05:19.350
وهذا الطريق بين واضح هم يعرفون هذا اذا مروا قالوا هذه ديار قوم اصحاب الايكة او قوم شعيب وهذه ديار قوم لوط او اصحاب لوط فهم فهذا شيء معروف لهم

166
01:05:20.150 --> 01:05:40.000
وبين وهذا ادعى الى ان يعتبروا ويتعظوا فان ما حكاه القرآن ايضا رأوا بام اعينهم ديار القوم واماكنهم ثم قال ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين قال ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين

167
01:05:40.200 --> 01:06:03.900
اصحاب الحجر اي سكان الحجر والمراد به مدينة ثمود وهي موجودة الى الان فهي يقال له الحجر ويقال لها ديار ثمود وهي شمال العلا ويقال لها مدائن صالح لا تزال معروفة بهذا الاسم

168
01:06:04.100 --> 01:06:17.150
ولا تزال بيوتهم الى الان موجودة وترى قال ولقد كذب اصحاب الحجر الحجر المرسلين طيب اصحاب الحجر انما ارسل لهم صالح