﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:52.200
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الف تلك ايات الكتاب وقرآن مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الامل فسوف يعلمون وما اهلكنا من قرية الا ولها كتاب معلوم

2
00:00:52.200 --> 00:01:32.450
قم ما تسبق من امة اجلها وما يستأخرون وقالوا يا ايها الذين نزل عليه الذكر انك لمجنون لو ما تأتينا بالملائكة ان كنت من الصادقين ما ننزل الملائكة الا بالحق ما ننزل

3
00:01:32.450 --> 00:02:02.450
انك الا بالحق وما كانوا اذا منظرين نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

4
00:02:02.450 --> 00:02:27.500
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد. في هذه الليلة المباركة

5
00:02:27.500 --> 00:02:57.500
نبدأ بتفسير سورة الحجر وقبل ذلك قبل البدء بتفسير اياتها نذكر شيئا مما تعلقوا بهذه السورة فنقول اولا اسمها اسمها سورة الحجر لا يعرف لها ولا يعرف لها اسم غيره. والمراد بالحجر هي حجر ثمود

6
00:02:57.500 --> 00:03:27.500
وهي ما تعرف اليوم بمدائن صالح. هم اصحاب الحجر. فسميت هذه السورة بهذا الاسم لانه لم يذكر الحجر في غيرها من السور يذكر الحجر في غيرها من السور. وهي سورة مكية. ومعنى مكية يعني انها نزلت

7
00:03:27.500 --> 00:03:47.500
على النبي صلى الله عليه وسلم قبل هجرته قبل ان يهاجر لان هذا هو المصطلح الصحيح او الراجح في مصطلح المكي والمدني. ان الاعتبار فيه بالزمان. فما كان قبل الهجرة فهو مكي. ولو كان نزل

8
00:03:47.500 --> 00:04:07.500
بغير مكة لو كان نزل بالطائف او بغيرها. وما بعد الهجرة فهو مدني ولو كان نزل بمكة كما نزلت بعض الايات عام حجة الوداع في فتح مكة نزلت في مكة لكن

9
00:04:07.500 --> 00:04:37.500
هي مدنية حسب هذا الاصطلاح لانها نزلت بعد هجرة النبي صلى الله عليه واله وسلم. وهذا في هذه السورة ظاهر فيها علامات المكي. لانها مع قوم كفار يخاطبهم الله عز وجل بما يدل على البعث والنشور وما يدل على تكذيب من كذب وماذا حصل له

10
00:04:37.500 --> 00:04:57.500
من الامم السابقة وفي تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم عن تكذيب قومه له الى غير ذلك ما هو من علامات اه القرآن المكي. وبعضهم حكى الاتفاق على ذلك. حكى انها مكية بالاتفاق. وبعضهم

11
00:04:57.500 --> 00:05:17.500
بعض الايات ولا دليل على ما قاله ولهذا نعرض عنه. آآ وعدد اياتها تسع وتسعون اية بالاتفاق اتفق العادون على ان عدد اياتها تسع وتسعون اية. يقول الله جل وعلا

12
00:05:17.500 --> 00:05:47.500
افلام ر تلك ايات الكتاب وقرآن مبين. سبق ان ذكرنا مرارا وتكرارا ان القول الراجح في الحروف المقطعة ان يقال الله اعلم بمراده منها. والحكمة منها التحدي والاعجاب كانه يقول هذا القرآن مركب من الكلام الذي تتكلمون به ايها العرب الفصحاء ومع

13
00:05:47.500 --> 00:06:07.500
ذلك لا تستطيعون ان تأتوا بمثله ولا بعشر سور من مثله ولا بسورة من مثله ولو كان بعضكم بعضهم ظهيرا ومما يدل على ان المراد به التحدي والاعجاز انه لا يذكر شيء من

14
00:06:07.500 --> 00:06:27.500
المقطعة في في اول سورة الا ويأتي بعدها ذكر القرآن. ذكر الكتاب الا في النادر. انظر الى فهذه السورة الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم. انظر في سورة ال عمران في سورة البقرة الف لام

15
00:06:27.500 --> 00:06:47.500
الميم ذلك الكتاب لا ريب فيه. انظر في سورة ال عمران الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق. طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى. قاف والقرآن المجيب. والقرآن المجيد

16
00:06:47.500 --> 00:07:07.500
الى غير ذلك فاذا ذكرت الحروف المقطعة لابد ان يذكر بالكلام الذي يليها القرآن وينص عليه وهذا دليل على ان ذلك على سبيل التحدي والاعجاز. قال جل وعلا الف لام راء تلك ايات تلك ايات الكتاب وقرآن مبين

17
00:07:07.500 --> 00:07:37.500
تلك اي هذه ايات الكتاب الكتاب اختلف فيه هنا قال بعض اهل العلم المراد جنس الكتاب. فيراد به التوراة والانجيل وغيرها. من الكتب قالوا بدليل انه عطف القرآن عليه. قال وقرآن مبين. فدل على ان القرآن غير الكتاب

18
00:07:37.500 --> 00:08:07.500
والاصل في العطف انه يقتضي المغايرة. وقال كثير من المفسرين بل كتابه هو القرآن. فعبر عنه بالكتاب وعبر عنه بالقرآن المبين قال السمعاني رحمه الله في تفسيره فان قيل او فان قال قائل القرآن هو الكتاب

19
00:08:07.500 --> 00:08:37.500
والكتاب هو القرآن. فما هي الفائدة من الجمع بينهما ثم اجاب على هذا الاشكال او الايراد فقال الجواب ان كل واحد منهما يفيد معنى لا يفيده الاخر فالكتاب هو ما يكتب. يدل على انه مكتوب. والقرآن يدل على انه جمع بعضه

20
00:08:37.500 --> 00:09:07.500
لبعض اذا فتبين بهذا ان القرآن مكتوب وايضا ما نزل كله دفعة واحدة. وانما جمع بعضه الى بعض. وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم تنزل عليه اية من القرآن فيقول ضعوا هذه الاية في السورة التي تقول كذا وكذا. وهذا هو الصحيح. ان الكتاب

21
00:09:07.500 --> 00:09:37.500
هنا هو القرآن وقوله وقرآن مبين هذا من باب عطف البيان. وعطف التفسير. فهو يفسر هذا كتاب ويبين انه قرآن يقرأ جمع بعضه الى بعض وهو مقروء مكتوب توبوا في المصاحف مقروء بالالسن. وهو كلام رب العالمين. جل وعلا. وقوله مبين اي

22
00:09:37.500 --> 00:10:07.500
يبين الاحكام ويبين الحلال من الحرام. ويبين الحق من الباطل. فهو في غاية البيان ايضاح قال جل وعلا ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. ربما هذه قراءة حفص قراءة نافع وعاصم ربما بالتخفيف

23
00:10:07.500 --> 00:10:37.500
رأى الباقون ربما بالتشديد. وهما لغتان في الكلمة. ربما فيها لغتان فاهل الحجاز وقريش يقولونها بالتخفيف ربما وقيس وتميم يقولونها بالتشديد اذ ربما فالمعنى لا يختلف باختلاف القراءتين. والاصل في رب انها تفيد التقليل

24
00:10:37.500 --> 00:11:07.500
ولكن قد تفيد التكفير في لغة العرب. الاصل فيها انها تفيد التقليل. ولكن تفيد التكفير احيانا اذا قامت القرينة الدالة على ذلك. واصلها رب ودخلت عليها لتهيئها للدخول على الفعل. فان ربما لا تدخل على الافعال. تدخل على الاسماء. لكن لما جيء

25
00:11:07.500 --> 00:11:37.500
آآ هيأتها للدخول على الفعل. ولهذا جاء بعدها هنا فعل مضارع. وربما يود وقيل ان ماء هنا المضافة الى اوروبا انها نكرة. بمعنى شيء فيكون تقدير الكلام رب شيء يود او ربما يعني ربما شيء من اجله يود الذين كفروا ان يقولوا كيت وكيت. ربما

26
00:11:37.500 --> 00:11:57.500
ودوا الذين كفروا وهناك من العلماء من اجاب عن هذا الاشكال كيف يقال ربما او ربما وهي تدل على التقليل. طبعا هذا من لا يفرق. الكوفيون يرون انها تأتي للتكفير في الغالب

27
00:11:57.500 --> 00:12:17.500
وقد تأتي تأتي للتقليل في الغالب وتأتي للتكفير احيانا. والبصريون يقولون تدل على التقليل لكن اجابوا عن مجيئها هنا بامرين او بجوابين. الجواب الاول انه انها فعلا تدل على التقليل. وذلك

28
00:12:17.500 --> 00:12:47.500
لشغل الكفار بالنار نعوذ بالله لشغلهم بالعذاب. وهم مشغولون بالعذاب والنكال ما عندهم فرصة حتى يفكروا او يتمنوا هذا قول. وقال بعضهم بل هي تدل على التكفير و آآ يعني اجابوا بهذا انه يكثر منهم لان العرب قد تذكر هذا اللفظ للتكفير احيانا

29
00:12:47.500 --> 00:13:07.500
ارجع الى قول آآ الكوفيين. ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين. متى يكون هذا التمني متى يكون؟ متى يتمنى الذين كفروا بالله ورسوله؟ وجحدوا ولم يؤمنوا. متى يتمنون ان

30
00:13:07.500 --> 00:13:27.500
كونوا من المسلمين. فبه ثلاثة اقوال لاهل العلم. قال بعضهم ان ذلك وهذا قول الظحاك ان ذلك كونوا عند الاحتضار فكل كافر اذا احتضر وايقن بالموت ونزل به الموت تبينت له الحقائق

31
00:13:27.500 --> 00:13:57.500
وعرف ضلال ما هو عليه فتمنى انه كان من المسلمين. وقال ابن عباس وغيره انما يكون هذا يوم القيامة. حينما يحل بهم العذاب وقال ابن مسعود وبعضهم يقول هو قول الجمهور قال ان ذلك يكون حينما يخرج الله جل

32
00:13:57.500 --> 00:14:27.500
بعض الموحدين من النار. لان عقيدة اهل السنة والجماعة ان بعض الموحدين او عصاة الموحدين بعضهم يدخل النار ويعذب فيها ما شاء الله. لكنه لا يخلد فيها ثم يخرجون منها بعد ذلك. واورد ابن كثير رحمه الله حديثا رواه الطبراني و

33
00:14:27.500 --> 00:14:47.500
له شاهد حسن سنده محتمل للتحسين وله شاهد حسن اطول منه عند الامام احمد. ولهذا هذا يصلح الاحتجاج به؟ وهو ما رواه انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول

34
00:14:47.500 --> 00:15:07.500
صلى الله عليه وسلم ان ناسا من اهل لا اله الا الله يدخلون النار بذنوبهم فيقول لهم اهل اللات والعزى من عند احمد فيقول لهم المشركون فيقول لهم اهل النار

35
00:15:07.500 --> 00:15:27.500
فيقول لهم اهل اللات والعزى ما اغنى عنكم قولكم لا اله الا الله وانتم معنا في النار. قال غضب الله لهم فيخرجهم فيلقيهم في نهر الحياة. فيبرؤون من حرقهم كما يبرأ القمر

36
00:15:27.500 --> 00:15:57.500
من خسوفه فيدخلون الجنة ويسمون فيها الجهنميين. وهذا جاء في البخاري ان الله عز لن يخرجوا اقواما في البخاري ومسلم. ان اناسا من الموحدين يحترقون يموتون في النار موتة فيخرجون كالحمم. فيلقون في نهر الحياة. او في انهارهم في نهر في انهارهم في

37
00:15:57.500 --> 00:16:17.500
الجنة او في اطراف الجنة فيفاض عليهم من مائها فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل قال فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين. هكذا في الرواية قال فقال رجل يا انس انت

38
00:16:17.500 --> 00:16:37.500
انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم؟ فقال انس انظروا هذا الدرس درس عظيم. حينما تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او ترسل رسالة فيها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر ماذا قال انس

39
00:16:37.500 --> 00:16:57.500
لما استوثق منه الرجل وقال يا انس انت سمعت هذا من رسول الله؟ صلى الله عليه واله وسلم فقال انس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. نعم انا سمعت رسول الله

40
00:16:57.500 --> 00:17:17.500
وسلم يقول هذا نعم يا اخوان الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كالكذب على غيره. اياك ان تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانت لا تعلم انه حديث صحيح. لا تكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

41
00:17:17.500 --> 00:17:37.500
ويكون لك نصيب من ذلك. خاصة بعض الرسائل بعض بعض الناس يعني يعينون على الباطل يعينون على الشر. يرسل احاديث يعجبه معنى الحديث او يعجبه المقال فيقول اسألك بالله ان تنشره عشر مرات. اسألك بالله ان

42
00:17:37.500 --> 00:17:57.500
ترى اهو ليس من حقك ان تقول هذا ولو قلت ذلك لا حق لك علي. ولا يجوز لي ان اجيبك. لان تبليغ الشريعة تبليغ القرآن تبليغ السنة ليس كل العلماء يقوم به. وانما يقوم به اهل العلم

43
00:17:57.500 --> 00:18:17.500
فهذا الذي يريد يلزمني ان ابلغ هذا هذا قال على الله بغير علم. والزمني بما لم يلزمني الله به. لان تبليغ العلم برضو كفاية اذا قام فيه من يكفي سقط الاثم عن الباقين. فينبغي للانسان يتأدب ويعرف اداب الاسلام. واياك اياك ان تنشر

44
00:18:17.500 --> 00:18:37.500
اذا لا تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله لان القلوب يلقي الشيطان فيها حب الاحاديث الضعيفة. والمعاني التي التي فيها فتجد ينشطون ويحفظون هذه الاحاديث ويستدلون بها. بينما احاديث في الصحيحين متفق عليها لا يعرفونه

45
00:18:37.500 --> 00:18:57.500
واذا حدثت بعضهم ببعضها قال انا اول مرة اسمع هذا الحديث. كأنه البخاري في حفظ الاحاديث. ايه فاما ان تنشر صحيحا والا لا تنشر حتى لا تعرض نفسك للعقوبة. اذا هذا الحديث يفسر بان هذا التمني

46
00:18:57.500 --> 00:19:17.500
يكون في عند اخراج الجهنميين. لانه جاء في اخر الحديث في بعض طرقه قال فيتمنى الكفار انهم كانوا مسلمين حتى يخرجهم الله كما اخرج الجهنميين والذي يظهر الله اعلم انه لا مانع ان يقال كل ذلك حق فالكافر حينما

47
00:19:17.500 --> 00:19:47.500
يحل به الموت تتبين له الحقائق. ولكن لا ينفعه. وكذلك في اثناء بقائه في النار عند رؤيته لخروج المؤمنين المسلمين نسأل الله العافية والسلامة والحمد لله الذي هدانا للاسلام ونسأله الثبات عليه ولا نزال ولا يزال غيرنا ممهل الحي لا يزال يستطيع ان يدخل في هذا الاسلام ويسلم من ان

48
00:19:47.500 --> 00:20:07.500
يتمنى الاسلام ولا يمكن له ذلك. ولهذا قال جل وعلا ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين انهم كانوا من اهل الاسلام لان الله لا يقبل في الاخرة الا دين الاسلام. ان الدين عند الله الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا

49
00:20:07.500 --> 00:20:27.500
فلن يقبل منه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده كما في صحيح مسلم لا يسمع بيهودي او نصراني من هذه الامة ثم لا يؤمن بما جئت به الا حرمه الله على الجنة او حرم عليه دخول الجنة او كما قال صلى الله عليه واله وسلم فلا يقبل الله دينا

50
00:20:27.500 --> 00:20:47.500
بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الا هذا الدين العظيم دين النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو خاتم الاديان والمهيمن عليها وافضلها وهو دين الله الذي ارتضاه لعباده المؤمنين واكمله لهم. قال جل وعلا ذرهم يأكلوا ويتمتعوا

51
00:20:47.500 --> 00:21:17.500
هذا تهديد تهديد للكفار. ذرهم يأكل كما تأكل الأنعام لان الكفار لا هم لهم في هذه الحياة الا الاكل. يعيشون للدنيا لجمعها واكلها وانفاقها. وحفظها بينما المؤمن يعيش لاجل ان يعبد الله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين

52
00:21:17.500 --> 00:21:37.500
له الدين. لكن يحصلون من الدنيا ما يستعين به ما يستعين به على الاخرة. فالكفار لا هم لهم الا الاكل. ولهذا قال ذرهم يأكل ويتمتعوا. يتمتع ان يتلذذوا. لان التمتع هو

53
00:21:37.500 --> 00:22:17.500
تلذذ بطلب الاكل هو التلذذ طلب الاكل حالا بعد حال. فذرهم يأكلوا ويتمتعوا. ويلهيهم الامل يلهم يشغلهم الامل. عندهم امال وانهم على حق وانهم هم الرؤساء في هذه الدنيا وان من جاءهم يدعوهم الى غير دينهم فهو صابئ

54
00:22:17.500 --> 00:22:37.500
الى غير ذلك من الامال والاماني الباطلة. التي لا تغني عنهم شيئا. ولله في ذلك حكمة بل انك ترى هذا حتى في بعض عصاة الموحدين تجده مقيم على ذنب ويعلم انه حرام وان عقوبته النار وان

55
00:22:37.500 --> 00:22:57.500
انه ومع ذلك يتلهى ويبقى على ما هو عليه. فالواجب على المسلم ان يبادر الى التوبة والاقلاع عن الذنب ويكون ممن قال الله جل وعلا فيهم واذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون. يبادر الى التوبة ويستغفر

56
00:22:57.500 --> 00:23:17.500
ساوي بالليل والنهار مع استحضار التوبة عند التوبة من جميع الذنوب. من جميع الذنوب. كان مقيم على اكل الربا ينزع عن اكل الربا. مقيم على قطيعة الرحم ينزع عن قطيعة الرحم. مقيم على ظلم الاخرين او اخذ اموالهم ينزع عن هذا ويتوب

57
00:23:17.500 --> 00:23:47.500
وهكذا يقلع عن جميع الذنوب ولا يتلهى يلهيه الامل حتى يلاقي جزاءه قال جل وعلا فسوف يعلمون. هذا تهديد ايضا. قال السمعاني بعد ان قال ذكر اول الاية قال هذا ذرهم تهديد وقوله في اخر

58
00:23:47.500 --> 00:24:17.500
فسوف يعلمون تهديد اخر. قال بعض اهل العلم فمات فمتى يهنأ العيش بين تهديدين كيف نعيش الانسان بين تهديدين؟ الاول تهديد ذرهم. يأكل ويتمتع. والاخر فسوف يعلمون تهديد فكيف يا هنا عش العاصي؟ هذا انسان يقلع عن الذنب ويبادر الى التوبة. الى الله

59
00:24:17.500 --> 00:24:37.500
جل وعلا وكذلك الكفار يقلعون عن كفرهم ويبادرون الى الاسلام والدخول فيه ثم قال جل وعلا وما اهلكنا من قرية الا ولها كتاب معلوم. وما اهلكنا من قرية من القرى والقرية كما مر بنا

60
00:24:37.500 --> 00:24:57.500
تطلق على المكان الذي يجتمع فيه عدد من الناس ويقيمون فيه. تسمى قرية ولا فرق بين القرية التي نسميها الان مدينة ولا بين القرية التي عدد اهلها قليل ويسمى قرية. فكل مكان يتجمع فيه الناس ويقيمون فيه فهو قريب

61
00:24:57.500 --> 00:25:17.500
سواء كان عددهم كبيرا او كان قليلا. قال جل وعلا وما اهلكنا من قرية الا ولها كتاب معلوم اي اجل مضروب. لا تتقدم عنه ولا تتأخر. كل قرية اهلكها الله لها عنده اجر اجل

62
00:25:17.500 --> 00:25:37.500
معلوم يتركهم مدة يعارضون الانبياء يستهزؤون بهم يكيدون الانبياء يمكرون يفعلون لكن ان يأتي عليهم يوم الاجل المعلوم المحدد المقدر عند الله فيأخذهم الله جل وعلا. كما فعل بقوم نوح وقوم هود

63
00:25:37.500 --> 00:25:57.500
وقوم صالح وقوم شعيب وقوم موسى وغيرهم من الامم. قال جل وعلا ما تسبقوا من امة اجلها وما يستأخرون هناك امة تسبق اجلها الذي اجلها الله اجله الله لها. فلا تتقدم عليه بثانية ولا دقيقة ولا تتأخر عنه كذلك لان

64
00:25:57.500 --> 00:26:17.500
ان هذا في كتاب في اللوح المحفوظ في كتاب عند رب العالمين. وكل شيء عنده باجل مسمى. جل وعلا وهذا يدل على حكمته وقدرته. جل وعلا. ثم قال جل وعلا وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون

65
00:26:17.500 --> 00:26:47.500
هذا دليل ان السورة من اولها وهي مع كفار قريش مع كفار قريش. ولهذا يقول على سبيل المعاندة وعلى سبيل الاذعان في الكفر وعدم الرجوع الى الحق يقولون يا ايها الذي نزل عليه الذكر وهو النبي صلى الله عليه وسلم وهم كما قال بعض المفسرين يقولون هذا من باب

66
00:26:47.500 --> 00:27:07.500
استهزاء. لانهم لو اقروا انه نزل عليه الذكر وان الذكر من عند الله وانه رسول من عند الله لاتبعوه لكن هم يقولون يا ايها الذي نزل عليه الذكر من باب الاستهزاء به. بدليل انهم قالوا انك لمجنون. انت مجنون في دعوتك هذا

67
00:27:07.500 --> 00:27:27.500
في دعوتك الى ما نزل عليك. لكنهم لا يؤمنون اصلا بما نزل عليه. ويقولون اساطير الاولين سحر يؤثر انك لمجنون بدعوتك لنا ان نترك ما يعبد اباؤنا. لان عبادة الاباء وما كان

68
00:27:27.500 --> 00:27:57.500
عليه الاباء له وقع في النفوس يصعب على الانسان تركه الا من وفقه الله ولهذا ربما تجد بعض العادات في الاباء مخالفة لكن تجد الناس يصعب عليهم ان يتركوا هذه العادة. ولهذا لا بد ان يكون المسلم مقدما لقوله

69
00:27:57.500 --> 00:28:17.500
الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولو كان على خلاف عادته وعادت ابائه واجداده لان الحق احق ان تبعه. وكل يؤخذ من قوله ويرد الا النبي صلى الله عليه وسلم. فالواجب اتباع الحق وترك

70
00:28:17.500 --> 00:28:37.500
اداة الاباء والابناء اذا كانت مخالفة للشرع. اما اذا كانت موافقة للشرع فالحمد لله. قال وما اهلكنا من قرية الا ولها نعم. قال وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون لو ما تأتينا

71
00:28:37.500 --> 00:28:57.500
بالملائكة ان كنت من الصادقين. لو بمعنى هلا هلا تأتينا بالملائكة؟ يأتي الملائكة ادون انك رسول من عند الله. وانك نبي ارسلك الله. يأتون الينا يخاطبوننا ويكلموننا ان كنت صادقا

72
00:28:57.500 --> 00:29:27.500
فان كنت من الصادقين فيما تقول وهذا في الحقيقة مجرد دعوة والا لن يؤمنوا كما اخبر الله عز وجل نبيه انهم لن يؤمنوا ولو جاءهم بكل اية لو جاءهم بكل اية ما كانوا ليؤمنوا ابدا. وكما قال جل وعلا ولو اننا نزلنا عليهم الملائكة ولو اننا نزلنا عليهم الملائكة ولو ان

73
00:29:27.500 --> 00:29:47.500
في سورة الانعام. ولو اننا نزلنا عليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا وليؤمنوا هو هذا مجرد افتراظ. ربما يريدون حجة امام اتباعهم بان طالبناه ولم يأتينا بما طالبناه. لو اتانا بما طالبنا لاتبعناه

74
00:29:47.500 --> 00:30:07.500
ليضلوا اتباعهم والا هم في الحقيقة هم معاندون لا يريدون الحق. قال جل وعلا ما ننزل الملائكة الا بالحق وما كانوا اذا منظرين. ما ننزل الملائكة اذا انزلناهم الا بالحق. قال بعض المفسرين بالحق هنا هو العذاب

75
00:30:07.500 --> 00:30:37.500
ما نزل ملائكة اذا طلب الناس نزولهم الا بالحق وهو العذاب لان الله جل وعلا اذا طلب الناس اية فجاء بها ولم يؤمنوا اخذهم بالعذاب. وهذه الامة امة النبي صلى الله عليه وسلم امة مرحومة. ولهذا طلبوا ايات من النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا مرارا كما في الحديث الذي في البخاري

76
00:30:37.500 --> 00:30:57.500
طلبوا يجعل الصفا والمروة ذهبا. وان ينحي الجبال عن مكة. وان يجعلها بلدا واديا ذا زرع فجاء جبريل فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه فارسل الله اليه جبريل فقال يا محمد ان شئت فعلت

77
00:30:57.500 --> 00:31:17.500
لك ذلك. فان لم يؤمنوا اهلكتهم. وان شئت استأنيت بهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل استأني بهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين. بالمؤمنين رؤوف رحيم. وقال لا استأني بهم. لا لا

78
00:31:17.500 --> 00:31:37.500
اجعل الصفا والمروة ذهبا اذا كان ان جعلت ذلك فلم يؤمنوا اهلكتهم جميعا لا استأن بهم اؤخر شأنهم ففعلا دخلوا بعد ذلك من بقي حيا دخلوا في دين الله افواجا. فعام فتح مكة

79
00:31:37.500 --> 00:31:57.500
في السنة الثامنة دخل اهل مكة جميعهم دخلوا دين في دين الاسلام الا ثلاثة ثلاثة نفر. فروا منهم عكرمة بن ابي جهل رضي الله عنه. لكنه رجع بعد ذلك واسلم

80
00:31:57.500 --> 00:32:17.500
اذا رجلان فقط لم يؤمنوا هم من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بامته. ولهذا الله جل وعلا يقول مبينا لهم ولغيرهم ما ننزل الملائكة الا بالحق اي الا بالعذاب. فنهلككم. ولهذا قال بعدها وما كانوا اذا منظرين

81
00:32:17.500 --> 00:32:37.500
اذا نزل الملائكة بالحق بالعذاب لهم ما كانوا منظرين اي ممهلين. بل اجتاحهم العذاب. وقال مجاهد الا بالحق بالرسالة والعذاب. ما ننزل ملائكة الا بالرسالة والعذاب. وقيل غير ذلك ولا انسب الله اعلم انه

82
00:32:37.500 --> 00:32:57.500
المراد به العذاب. الله ينزل ملائكته بالرسالة لكن سياق الكلام يدل على انهم لما قالوا ائتنا بالملائكة تصدقك انك رسول ائتنا بالملائكة يصدقونك. فقال الله ما ننزل الملائكة الا بالحق الا

83
00:32:57.500 --> 00:33:27.500
باداب المكذبين. واذا نزلوا لستم بمنظرين ولا مهملين. بل يأخذكم العذاب قال جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. هذا من رحمة الله جل وعلا بهذه الامة. ان تكفل

84
00:33:27.500 --> 00:33:47.500
بحفظ كتابها. ولو اسنده الينا لاتبعنا سنن من كان قبلنا حذو القذة بالقذة بدلنا وحرفنا وفعلنا وفعلنا. ولهذا انظر الله عز وجل قال في في هذا القرآن انا نحن نزلنا الذكر وانا له

85
00:33:47.500 --> 00:34:07.500
لحافظون وغيره من الكتب قال فيها بما استحفظوا من كتاب الله. استحفظ استحفظ الرجال اسند حفظه اليهم فحرفوا وبدلوا. ومنهم اليهود والنصارى. فالحمد لله على ذلك. ولهذا هذا القرآن محفوظ بحفظ الله

86
00:34:07.500 --> 00:34:27.500
هذا القرآن الذي تقرأه في المصحف هو الذي انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه زيادة حرف ولا نقص حرف بحفظ الله سبق ان ذكرنا ونذكر ما رواه القرطبي في تفسيره باسناده

87
00:34:27.500 --> 00:34:57.500
عند عن يحيى ابن اكثم عند هذه الاية قال كان للمأمون مجلس نظر فدخل في جملة الناس رجل يهودي حسن الثوب حسن الوجه طيب طيب الرائحة فاحسن الكلام والعبارة. واعجب الناس به. فلما تفرق الناس عن المأمون ناداه

88
00:34:57.500 --> 00:35:27.500
فقال له ااسرائيلي انت؟ قال نعم. قال الا تدخل في دين الاسلام واعطيك كذا واعطيك كذا واعطيك قال دين ابائي واجدادي لا اتركه فخلاه وبعد سنة حضر مرة اخرى لمجلس المأمون فتكلم عن الفقه فاحسن الحديث

89
00:35:27.500 --> 00:35:47.500
تكلم على اللغة فاحسن. فلما فرغ الناس قال انت صاحبنا؟ قال له انت صاحبنا بالامس؟ قال نعم قال ما الذي حصل لك؟ فقال اني لما خرجت من عندك قلت لامتحنن هذه الاديان اختبرها

90
00:35:47.500 --> 00:36:17.500
فعمدت الى التوراة فكتبتها وكنت امرا حسن الخط. فكتبت منها ثلاث نسخ. فزدت فيها ونقصت ثم ذهبت بها الى الكنيسة. الى الى المدراسة والبيع البيعة. مكان عبادة اليهود قال فاشتروها مني باغلى الاثمان. وطلبوا مني زيادة. قلت لو كان هذا حقا

91
00:36:17.500 --> 00:36:37.500
لما حصل هذا ثم عمدت الى الانجيل فكتبت منه ثلاث نسخ وزدت فيه ونقصت ثم جئت الى الكنيسة فاشتروه من باغلى الاثمان وقالوا زدنا منه. فقلت لو كان دينا حقا ما راجع هذا عليهم. قال ثم عمدت الى المصحف

92
00:36:37.500 --> 00:37:07.500
فكذبت فكتبت منه ثلاث نسخ. فدفعتها الى الوراقين. فنظروا فيه. الوراقين من هم البياعين اللي يبيعون في المكتبات بايع المكتبة يسمى وراق قال فنظر فيه الوراقون فرموه علي تبين لهم التحريف مباشرة. ما جاء الى العلماء ولا الى الحفاظ. فهو محفوظ بحفظ الله عز وجل. قال جل

93
00:37:07.500 --> 00:37:37.500
وعلى وانا له لحافظون. اي لحافظون من ان يزاد فيه. او ينقص قال قتادة وثابت البناني حفظه الله من ان تزيد فيه الشياطين باطلا. او تنقص منه حقا. والصواب العموم ان الله حفظ هذا القرآن من ان يزاد فيها

94
00:37:37.500 --> 00:37:57.500
حفظه من الشياطين حفظه من الانس حفظه من كل احد. لا احد يستطيع ان يزيده او ينقص. وانا له حافظين لحافظون وهذا على ان الظمير له اي للقرآن. وجاء عن بعظ السلف ان

95
00:37:57.500 --> 00:38:17.500
الظمير يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وانا له لحافظون وانا لرسولنا صلى الله عليه وسلم لحافظون. وهذا فلا شك فيه لكن يؤخذ من اية اخرى والله يعصمك من الناس لكن هذه الاية هي في القرآن. السياق يدل على هذا والاصل

96
00:38:17.500 --> 00:38:47.500
كبار السياق ولا يترك السياق او القول بظاهره الا لقرينه. او دليل خارجي بل السياق يدل على ان وانا لحافظون اي للقرآن. نعم شيع الاولين. وما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزء

97
00:38:47.500 --> 00:39:37.500
كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به وقد سنة الاولين. ولو فتحنا عليهم بابا من السماء لقالوا انما صارون بل نحن قوم مسحورون. ولقد جعلنا في السماء ابروجا وزيناها للناظرين. وحفظناها من كل

98
00:39:37.500 --> 00:40:17.500
لشيطان رجيم الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها وانبتنا فيها من كل شيء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين. ثم

99
00:40:17.500 --> 00:40:47.500
قال جل وعلا ولقد ارسلنا من قبلك في شيع الاولين. هذه الاية تسلية لرسول الله. صلى الله عليه واله وسلم عن تكذيب قومه له. فسلاه الله وبين ان هذه طريقة الامم السابقة مع من سبقك من انبيائنا فانهم حينما جاءوهم كذبوهم

100
00:40:47.500 --> 00:41:17.500
وابوا ان يؤمنوا بهم فلست باول الرسل ولست باول من يحصل له ذلك. فانت فاسوتك اسوتهم ولك بهم اسوة. ولقد ارسلنا من قبلك اي ارسلنا رسلا. من قبلك الازمنة الماضية في شيع الاولين. الشيع هي الجماعات. الشيعة هي الجماعة

101
00:41:17.500 --> 00:41:47.500
او الجماعات في شيع الاولين يعني في في جماعة الامم السابقة. ولهذا يقول الطبري قال امم في شيع الاولين قال في امم الاولين. واحدتها شيعة. وقال السمعاني الشيعة توهم القوم المجتمعة المتفقة كلمتهم. اذا يا نبينا قد ارسلنا من قبلك في امم

102
00:41:47.500 --> 00:42:07.500
ماضية في شيع الاولين في امم قد مضت من قبل. وهي امم كثيرة. ثم بين حالهم لما جاءتهم رسله فقال وما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزؤون. وما يأتي هؤلاء الشيع وهؤلاء الامم

103
00:42:07.500 --> 00:42:37.500
سابقة من رسول ارسلناه اليهم الا كانوا به يستهزؤون. كانوا تستهزئون به ويمكرون به ويكذبونه ولا يتبعونه فهذه حال الامم الكافرة السابقة فما يحصل لك من قومك من استهزائهم بك وتكذيبهم لك

104
00:42:37.500 --> 00:43:07.500
هذا ديدن الامم التي قبلهم وقد انتقمنا منهم. وسنفعل وذلك بهؤلاء ان لم يؤمنوا. ولهذا قال جل وعلا كذلك نسلكه كذلك اسلكه في قلوب المجرمين. كذلك اي كما فعلنا في الكفار السابقين

105
00:43:07.500 --> 00:43:37.500
كما فعلنا في الكفار السابقين نفعل في كفار قريش كذلك نسلكه في قلوب المجرمين اي ندخله في قلوب المجرمين. اي كذلك نسلك اي ندخل الكفر والتكذيب في قلوب المجرمين الذين بلغوا الغاية في الاجرام والاعراض عن الحق والاستهزاء بالرسل. واتباعهم

106
00:43:37.500 --> 00:44:07.500
لا يؤمنون به. نسلكه وندخله في اي ندخل التكذيب والكفر في قلوب المراد هنا ندخل في قلوب قريش. لانه قال كذلك اي كما سلكنا التكذيب والكفر في وبالامم السابقة كذلك نسلكه وندخله في قلوب هؤلاء المجرمين وعبر عنهم بالاجرام لبيان عظيم جرمهم واثمهم

107
00:44:07.500 --> 00:44:27.500
بهم وذنبهم ثم قال لا يؤمنون به. يعني فلا يؤمنون به. نسلك الكفر والتكذيب في قلوبهم فيكذبون بالقرآن ويكفرون به فلا يؤمنون به ابدا. قال وقد خلت سنة الاولين. قالت اي مضت

108
00:44:27.500 --> 00:44:47.500
سنة الاولين الامم السابقة شيع الاولين. مظت سنتهم وهي التكذيب والاستهزاء. وعدل وعدم الايمان بالحق وعدم الرجوع اليه بعد قيام الحجة عليه. قال جل وعلا ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه

109
00:44:47.500 --> 00:45:07.500
يعرجون. يقول يا نبينا لو فتحنا لقريش لهؤلاء كفار قريش لهؤلاء المجرمين بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون يعني فصاروا يعرجون يصعدون فيه حتى يتبين لهم الامر ويتبين لهم حقيقة الامر

110
00:45:07.500 --> 00:45:27.500
امر لقالوا انما سكرت ابصارنا. يعني هؤلاء لا يؤمنون. حتى يا نبينا لا تحزن ولا يضيق صدرك بهم. فانا لو فتحنا لهم بابا الى السماء وظلوا صاروا وعرجوا فيه وصعدوا

111
00:45:27.500 --> 00:45:57.500
لقالوا حينما يرون ما يدل على صدقك وصدق الذي جئت به لقالوا انما سكرت ابصارنا وسكرت فيها قراءتان. قرأ ابن كثير سكرت بتخفيف الكاف اي حبست ابصارنا سكرت اي حبست وقرأ الجمهور

112
00:45:57.500 --> 00:46:28.650
ومعناها يعني قرأ الباقون بالتشديد تشديد الكاف اي غشيت وغطيت وسدت. قال مجاهد وابن كثير. والظحاك سدت ابصارنا وقال اعتاد عن ابن عباس اخذت ابصارنا وقال العوفي عن ابن عباس شبه علينا وانما سحرنا وقال الكلبي عميت

113
00:46:28.650 --> 00:46:58.650
ارنا الى غير ذلك. اذا هذا معناها. اذا لو فتحنا لهم بابا الى السماء وصعدوا فيه عرجوا من خلاله. ورأوا ما يدل على صدقك لقالوا انما سكرت ابصارنا سكرت غطي علينا غطيت ابصارنا سدت اعميت لبس علينا لقالوا ان

114
00:46:58.650 --> 00:47:18.650
ما سكرت ابصارنا بل هم قوم بل نحن قوم مسحورون. ثم قالوا بل اظربوا عن عن تغطية الابصار. قالوا نحن غطت ابصارهم فاضربوا عن هذا قالوا لان قوم مسحورون لانه سحرنا محمد. ولحقنا السحر. فالذي نراه لا

115
00:47:18.650 --> 00:47:37.000
نؤمن به لا نصدق به لان سحرنا وغطي على ابصارنا فهذا الذي نراه ليس بحقيقة. اذا لا حيلة فيهم والله انهم يعرفون انه رسول الله. صلى الله عليه وسلم. وقد جاءهم من الانباء ما فيه مزدجر

116
00:47:37.300 --> 00:48:07.300
وما فيه بيان وما فيه ايضاح حتى استيقنتها انفسهم وقلوبهم لكنهم كفروا عن وعن بصيرة. نسأل الله العافية والسلامة. ولهذا يا اخوان الانسان يحمد الله على نعمة الهداية ويسأل الله المزيد منه. كما ارشدنا الله جل وعلا. نقرأ سورة الفاتحة في الصلوات الخمس

117
00:48:07.300 --> 00:48:27.300
سبع عشرة مرة الصلوات الخمس عد ركعاتها. كلها تقول اهدنا الصراط المستقيم. وفي اخره تقول امين اللهم استجب واذا كان الانسان يصلي النوافل قد يصل الى خمسين مرة في اليوم. يسأل الله ان يهديه. ان يرشده الى الصراط المستقيم

118
00:48:27.300 --> 00:48:47.300
سقيم وان يوفقه للعمل به. ثم قال جل وعلا ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين. وحفظناها من كل شيطان رجيم يخبر جل وعلا انه جعل في السماء بروجا والبروج

119
00:48:47.300 --> 00:49:07.300
قيل هي الكواكب الكبار. النجوم الكبار. وهذا مروي عن ابن عباس وغيره. واستدلوا لهذا بقوله وعلا تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا. فبين ان ان البروج

120
00:49:07.300 --> 00:49:37.300
غير الشمس والقمر. وقال الطبري البروج هنا هي منازل الشمس والقمر وهي كواكب ينزلها الشمس والقمر. وهذا يقول وبعض الفلكيين يقولون ان القمر والشمس لها منازل. وهناك نجوم كواكب في

121
00:49:37.300 --> 00:49:57.300
ينزل القمر كل ثلاثة عشر ليلة ينزل منزلة. وكل منزلة يظهر فيها كوكب او برج ولهذا بناء على هذا القول يكون القولان بمعنى واحد من قال هي الكواكب او قال هي منازل

122
00:49:57.300 --> 00:50:27.300
والقمر القول مؤداة واحد. لان هي الكواكب والشمس والقمر كل فترة معينة تنزل منزلا يظهر فيه كوكب ويتبين فيه كوكب يكون القولان مؤداهما واحدا. يقول جل وعلا ولقد جعلنا في السماء بروجا اي كواكب وزيناها للناظرين. زيناها اي جملناها

123
00:50:27.300 --> 00:50:47.300
للناظرين من ينظر. كما قال جل وعلا ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح لكن كثير من الناس لا يدرك هذا الان مع وجود الكهرباء والاضواء لكن لو خرج الى البرية في مكان ليس فيه

124
00:50:47.300 --> 00:51:17.300
ينبهر ويسلب لبه من جمال السماء. وجمال النجوم فيها. وكثرة النجوم والكواكب. شيء لا يملك الانسان امامه الا ان يقول سبحان من خلقها وسبحان من زينها جل وعلا ولهذا قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث كما في البخاري خلق الله النجوم لهذه ثلاث

125
00:51:17.300 --> 00:51:37.300
لي ثلاث زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها او يقتدى بها فقط. فمن بغى فيها؟ فمن ادعى فيها غير ذلك فقد اضاع نصيبه. او او كما قال رحمه الله

126
00:51:37.300 --> 00:51:57.300
بعضهم يقول النجوم تستدل بها على اشياء مات عظيم. ولد عظيم. نجم كذا يأتي نجمه كذا يأتي بكذا هذا كله لا حقيقة له. خلق الله النجوم لثلاث كما نص عليها في القرآن. زينة للسماء كما

127
00:51:57.300 --> 00:52:17.300
في هذه الاية رجما للشياطين كما يقول في سورة تبارك الذي بيده الملك قال ولقد زين السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوم للشياطين وعلامات يؤتى بها وعلامات وبالنجم هم يهتدون. قال جل وعلا وحفظناها

128
00:52:17.300 --> 00:52:43.200
من كل شيطان رجيم حفظنا السماء. زينا السماء جعلنا فيها البروج والكواكب وزيناها لمن ينظر اليها وحفظناها من كل شيطان رجيم اشتري لا يستطيعون ان يصلوا السماء. ولا يمكن ان يصل ان

129
00:52:43.200 --> 00:53:03.200
الى السماء. نعم ان اردنا بالسماء العلو نعم. لكن السماء الدنيا لا يمكن ان يصلوا اليها. ولو وصلوا لا يمكن ان يدخلوا. لماذا؟ لانه بين الارض وبين السماء الدنيا مسيرة خمس مئة عام

130
00:53:03.200 --> 00:53:33.200
ولان جبريل عليه السلام لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم الى السماء مع جبريل لما السماء الدنيا جبريل افضل الملائكة يستأذن. فاستأذن فقالوا من؟ قال جبريل قالوا معك احد؟ قال معي محمد. قالوا اذن له؟ قال قال اذن له. ففتحوا له. افضل

131
00:53:33.200 --> 00:54:03.200
الملائكة وافضل الرسل عليهم الصلاة والسلام ما يستطيعون ان يدخلوا السماء لما وصلوا اليها الا بعد ان اذن لهم. فكيف بغيرهم؟ لا يمكن. ان يصل الى السماء. اذا يقول جل وعلا وحفظناها من كل شيطان رجيم. ومعنى رجيم يعني مرجوم مبعد. من رحمة الله. لا يصلون اليها. محفوظة بحفظ الله. لا يصلون

132
00:54:03.200 --> 00:54:23.200
اليها ثم قال الا من استرق السمع فاتبعه شهاب مبين. الا هنا استثناء منقطع. وتقدير الكلام لكن من اشترق السمع فاتبعه شهاب مبين. واشتراق السمع يكونون في السماء لكن لا يصلون للسماء

133
00:54:23.200 --> 00:54:49.400
محروسة السماء الدنيا ما يصلون اليها. لكن تنزل الملائكة كما جاء في الحديث ان الملائكة تنزل بالامر من امر الله في اثناء نزولهم يتكلم بعضهم فتخطف الشياطين بعض الشيء. ما هو من السماء ما وصلوا الى السماء

134
00:54:49.400 --> 00:55:09.400
ولا يستطيعون لكن والملائكة نازلون الى الارض يخطفون منهم الكلمة فاحيانا يضربون بالشهاب فلا يبقى منهم احد يموتون جميعا. واحيانا يضرب الشاة ويبقى منهم الواحد وتكون الكلمة قد بلغته. فيلقيها في اذنه

135
00:55:09.400 --> 00:55:29.400
الكاهن فيكذب مع الكاهن مائة كذبة. فيصدقه الناس بمئة كذبة مقابل كلمة حق واحد ايه ده! وقد جاء في حديث عائشة في الصحيح انها قالت ان الشياطين يركب بعضهم فوق بعض. قال سفيان رأوا الحديث

136
00:55:29.400 --> 00:55:49.400
حرفها وبدد حرفها يعني الاصل ان اليد هكذا فحرفها سفيان وبدد فرق بين اصابعه يعني الشياطين هكذا بعضهم فوق بعض يركب بعضهم فوق بعض. فيسمعون الكلمة من الملائكة وهم نازلون. لا يصلون الى سماء الدنيا لكن في السماء

137
00:55:49.400 --> 00:56:19.400
فيخطف هنا يخطف الكلمة الاعلى ثم يلقيها الى الاسفل الى من هو اسفل فربما رجموا افهلكوا جميعا وربما لا يعني يصيبهم شئاب الا وقد يعني بلغت الاسفل فيبقى منهم نحوه فيبلغ هذه الكلمة. لكن لما بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم حرست السماء تماما. حتى سماء الدنيا

138
00:56:19.400 --> 00:56:40.150
ما هناك احد يختطف شيء ابدا. حتى في السماء القريب. ولهذا من السنة اذا قال المؤذن اشهد ان رسول الله الثانية ان يقول وانا اشهد رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا

139
00:56:40.500 --> 00:56:59.500
لانه جاء عند ابي داوود والنسائي وغيرهم بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قال اذا قال المؤذن في التشهد قال وانا اشهد واشهد ان لا اله التشهد في اربع جمل

140
00:56:59.550 --> 00:57:12.650
اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله فثبت عنه انه احيانا يقول وانا اشهد رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا

141
00:57:12.750 --> 00:57:27.000
وثبت عنه احيانا انه يقول وانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا الى اخر الحديث وثبت عنه احيانا انه يقول وانا وانا

142
00:57:27.700 --> 00:57:41.050
يعني وانا اشهد والجمهور يقولون وهذا القول قال به جمع من اهل العلم من المتقدمين والمتأخرين وممن قال بهم المعاصرين شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله وشيخنا الشيخ ابن عثيمين وغيرهم من

143
00:57:41.050 --> 00:57:54.900
اهل العلم والجمهور يقولون لا انما تقول رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا بعد بعد الاذان. لكن الحديث جاء بعد التشهد اهل القرآن اخر الاذان ما هو تشهد تهليل لا اله الا الله

144
00:57:55.300 --> 00:58:17.900
فالتشهد اخره اشهد ان محمدا رسول الله الثانية وايضا من السنة اذا انتهى المؤذن من الاذان السنة ان تقول مثل ما يقول الا في الحيعلتين حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح فقل لا حول ولا قوة الا بالله. واذا انتهى

145
00:58:18.200 --> 00:58:30.500
اخر الاذان قال لا اله الا الله تقول لا اله الا الله. ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان تقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ات محمد الوسيلة والفضيلة الى اخر الدعاء والدليل

146
00:58:30.650 --> 00:58:51.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قولوا مثل ما يقول المؤذن ثم صلوا علي هكذا نص الحديث ثم صلوا علي ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها منزلة لا تنبغي ان تكون الا لعبد واحد وارجو ان اكون انا هو كذلك صلى الله عليه واله وسلم. اه نعود الى

147
00:58:51.150 --> 00:59:07.350
اه درسنا اه الله جل وعلا يقول ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم. فالسماء محفوظة لا تصلوا اليه الشياطين لكن الشياطين يطيرون في الهواء

148
00:59:07.450 --> 00:59:21.950
في السماء فيما علانا ولا يصلون الى السماء الدنيا وانما في الجو ولكن لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم منعوا من هذا كما قال جل وعلا عن الجن انا لمسنا السماء فوجدناها ملئت

149
00:59:22.050 --> 00:59:40.450
حرسا شديدا وشهبا. وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا فلما بعث الله نبيه منعوا حتى السماء القريبة ما يستطيعون يصلون اليها وهذا من حفظ الله عز وجل لهذا القرآن

150
00:59:42.050 --> 00:59:55.250
ولهذا يقول جمع من المفسرين انهم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي رجعوا الى ما كانوا عليه يسترقون من السماء لكن ما يصيرون السماء الدنيا. ولهذا اذا خرجت في البرية ترى الكواكب

151
00:59:55.450 --> 01:00:17.800
تسقط الرجوم ترجم الشياطين لانهم يسترقون الان فقد يسرقون شيئا من الكلام تنزل به الملائكة لكن لا يستطيعون ان يصلونا الى السماء قال جل وعلا الا من استرق السماء فاتبعه شهاب مبين. اتبعوا شهاب مبين فيقظي عليه

152
01:00:18.000 --> 01:00:33.300
وهذا كما قال جل وعلا الا من خطف الخطفة فاتبعه شاب ثاقب وهذا من حفظ الله عز وجل لدينه. قال جل وعلا والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل شيء موزون

153
01:00:33.550 --> 01:00:50.500
يعددوا نعمه جل وعلا هذا لان الخطاب مع قوم كفار هذا توحيد الربوبية الخلق لانهم يقرون بهذا ويرونه بام اعينهم لا ينكرونه. ما يقرون بالكتاب والسنة لكن يقرون بالحجج العقلية والدلائل

154
01:00:50.750 --> 01:01:09.700
والايات التي يرونها والارض مددناها اي بسطناها ووسعناها فهي ارض واسعة جل وعلا قال والقينا فيها رواسي جعلنا في هذه الجبال رواسي جعلنا في هذه الارض رواسب الجبال اوتاد رواسي ترسيها

155
01:01:09.750 --> 01:01:28.850
تثبتها وهذا من فضل الله علينا يا اخوان حتى يقول بعض المتكلمين في هذه الامور يقول ان الذي تراه من الجبال الان ما هو الا ثلث وثلثه داخل الارض قدر ما ترى مرتين يكون في الارض

156
01:01:29.100 --> 01:01:33.500
فهي ثابتة رواسي للارض والله اعلم