﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:52.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها وانبتنا فيها من كل شيء موزون وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين خزائنه وما ننزل الا بقدر معلوم

2
00:00:53.350 --> 00:01:51.100
وارسلنا الرياح لواقح فانزلنا من السماء ماء فاسقيناكموه فاسقيناكموه وما انتم له بخازنين الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين وان ربك هو يحشرهم انه حكيم عظيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن

3
00:01:51.100 --> 00:02:10.550
الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا في هذه الايات المباركات من سورة الحجر

4
00:02:11.200 --> 00:02:38.350
والارض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل شيء موزون وهذه الاية قد سبقها جملة من الايات التي يبين الله فيها عظمته وقدرته فقبلها قوله جل وعلا ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين

5
00:02:39.250 --> 00:03:05.050
فبين الله جل وعلا انه جعل في السماء بروجا وهي الكواكب الكبار او منازل الشمس والقمر على ما مر بالامس وان مؤدى القولين واحد وزيناها للناظرين لمن نظر فيها بسبب ما فيها

6
00:03:05.300 --> 00:03:27.700
من الكواكب التي هي زينة للسماء وحفظناها من كل شيطان رجيم اي حفظناها فلا تصلوا اليه الشياطين والرجيم اي المرجوم المبعد فلا يصل الشياطين الى السماء بل هي محروسة محفوظة بحفظ الله

7
00:03:28.150 --> 00:03:48.100
قال الا من اشترق السمع والمراد به اولئك الجن الذين يركب بعضهم على بعض في السماء فيسمعون الكلمة من الملائكة يخطفها احدهم فيلقيها الى من تحته فربما اتى عليهم الشهاب جميعا

8
00:03:48.200 --> 00:04:08.900
وربما بقي منهم الواحد او يكون قد القاها الى الكاهن فيكذب معها مئة كذبة فيصدق ب مئة كذبة مع انه انما جاء بكلمة حق واحدة ثم قال جل وعلا والارض مددناها والقينا فيها رواسي

9
00:04:09.250 --> 00:04:29.800
ايضا يمتن على عباده انه مد لهم الارض ومعنى مددناها اي بسطناها ووسعناها والقينا فيها رواسي وهي الجبال وهذه ايضا من نعمة الله فان هذه الجبال تثبت الارض لئلا تضطرب

10
00:04:30.000 --> 00:04:54.350
ولا تتزلزل ولا تميد باهلها قال جل وعلا وانبتنا فيها من كل شيء موزون وانبتنا اي انبتنا في هذه الارض من كل شيء موزون قال ابن كثير اي معلوم وكذا قال سعيد بن جبير وعكرمة وابو مالك ومجاهد والحكم

11
00:04:54.550 --> 00:05:27.000
والحسن بن والحسن وابو صالح وقتادة قالوا موزون اي معلوم وقال بعضهم موزون اي مقدر بقدر وقال ابن ابي زيد من كل شيء يوزن ويقدر بقدر والحاصل ان اقوال السلف تدل على ان معنى قوله جل وعلا موزون

12
00:05:27.450 --> 00:05:49.250
انه بعلم الله جل وعلا وانه بقدر مقدر لا يقع شيء هكذا وانما كل شيء بقدر وايضا مقداره وكثرته وعدده كل ذلك مقدر عند الله جل وعلا وهذا يدل على عظمته

13
00:05:50.500 --> 00:06:09.600
حيث انه انبت في الارض من كل شيء موزون فانبت فيها النباتات والاشجار التي لا تعد ولا تحصى وكل واحدة من هذه موزونة معلومة وبقدر معين انبتها الله جل وعلا وهذا كله يدل على

14
00:06:09.700 --> 00:06:33.500
عظم قدرته جل وعلا وعلى ان من كان كذلك هو الذي يجب ان يعبد ويخص بالعبادة سبحانه وتعالى قال جل وعلا وجعلنا لكم فيها معايش اي جعلنا يمتن الله عز وجل على خلقه بانه جعل لهم في هذه الارض معايش

15
00:06:33.700 --> 00:06:55.550
قال الطبري معاه يجتمع معيشة وهي ما يعيشون به من المطاعم والمشارب ونحوها فالله سبحانه وتعالى خلقنا على هذه الارض وثبت لنا هذه الارض ومدها وبسطها وانبت لنا فيها معايش نعيش بها

16
00:06:55.700 --> 00:07:16.600
من مأكل من مطعم او مشرب وهذه ايضا من نعمه علينا جل وعلا. لا نستطيع ان نأتي برزقنا بانفسنا لكن الله ينبته لنا والله جل وعلا هيأه لنا وانزل الماء فسقاه فنبت فاثمر

17
00:07:18.800 --> 00:07:38.650
فمن فعل بخلقه هكذا او فمن يفعل ذلك هو المستحق وان يعبد كل العباد بل كل الخلق من الانس والجن والبهائم والطير وغيرها الله هو الذي يرزقها تكفل برزقها جل وعلا

18
00:07:41.100 --> 00:08:07.750
فيجب ان يشكر على ذلك واعظم شكره توحيده وافراده بالعبادة وطاعته وعدم معصيته جل وعلا ومن لستم له برازقين اي وجعلنا في الارض من لستم له برازقين قال ابن جرير الطبري او قال مجاهد ومن لستم له برازقين

19
00:08:08.000 --> 00:08:29.250
هي الدواب والانعام يعني جعلنا لكم في الارض معائش تعيشون فيها مطاعم مشارب تأكلون تشربون وايضا جعلنا في الارض من مخلوقاتنا من لستم له برازقين فجعلنا فيها الدواب وجعلنا فيها الانعام

20
00:08:30.200 --> 00:08:50.350
وقال ابن جرير الطبري ومن لستم لهم ومن لستم له برازقين هم العبيد والاماء والدواب والانعام اذا الله جل وعلا جعل لنا معائشة في هذه الارض وايضا جعل مع عائشة وارزاق

21
00:08:52.400 --> 00:09:13.650
للدواب للانعام للخدم فهو الرزاق ذو القوة المتين جل وعلا كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

22
00:09:14.450 --> 00:09:33.800
فالله جل وعلا لا يريد منا رزقا ولا يريد ان يتكثر بنا من قلة ولا يتعزز بنا من ذلة هو الغني عنا وعن عباداتنا بل يريد منا ان نعبده ابتلاء واختبارا والا هو ليس بحاجة الى عبادتنا

23
00:09:33.900 --> 00:09:58.700
لا تنفعه طاعتنا ولا تضره معصيتنا جل وعلا ومع ذلك تكفل لنا بالرزق قال رزقكم علي اعبدوني ورزقكم متكفل به. للمسلم والكافر للبر والفاجر للدواب للانعام لكل شيء سبحانه وتعالى. ثم

24
00:09:58.900 --> 00:10:19.400
نعم فاتنا شيء لم نشرحه وارسل الرياح الى واقع لو نبهتني وارسلنا الرياح لواقح بعد قوله جل وعلا وما ننزله الا بقدر معلوم قال جل وعلا وارسلنا الرياح لواقع الرياح

25
00:10:20.200 --> 00:10:56.350
قرأ حمزة وارسلنا الريح بالافراد وقرأها جمهور القراء الرياح وارسلنا الرياح لواقع ومعنى لواقع اي ارسلنا الرياح لتلقح السحاب ولتنقح النباتات قال ابن كثير وقوله وارسلنا الرياح لواقع اي تلقح السحاب

26
00:10:57.200 --> 00:11:22.450
فتدر ماء وتلقح الشجر فتنفتح عن اوراقها واكمامها وهذا امر معلوم كثير من النباتات الان جعلها الله عز وجل ذكرا جعل الله النباتات ذكرا وانثى جعلها زوجين فمنها ذكر ومنها انثى

27
00:11:23.750 --> 00:11:49.500
فيحتاج ان تلقح الانثى من الذكر. مثلا النخل يؤخذ من فحل النخل من طلعه ويوضع في طلعه النخلة فتلقح باذن الله عز وجل هذه الرياح التي تهب في الناس وربما بعض الناس يتضايق من الريح اذا هبت لها مصالح لا يعلمها الا الله

28
00:11:49.900 --> 00:12:15.950
فكم من النباتات تلقح بسبب هذه الريح تحمل من ذرات الفحل الى الانثى فتلقح باذن الله عز وجل وهذا امر معلوم من له عناية بالزراعة ومعرفة كثير من النباتات تلقح من غير ان يتدخل صاحبها فيها

29
00:12:16.450 --> 00:12:39.300
اذا الرياح لها فوائد لواقح تلقح السحاب باذن الله جل وعلا فيدر الماء وتسوقه الى حيث يشاء الله جل وعلا ثم يمطر وينزل منه المطر وكذلك ايضا تلقح الاشجار والنباتات

30
00:12:41.150 --> 00:13:05.250
مع ان هذه الرياح لا ترى بالعين المجردة ما تراها انت بعينك لكن لها منافع وفوائد لا يعلمها الا الله جل وعلا قال جل وعلا وارسلنا الرياح لواقح فانزلنا من السماء ماء

31
00:13:05.700 --> 00:13:28.900
والسماء هو السحاب لان كل ما علاك فهو سماء هذا هذا السماء في لغة العرب كل ما علاك فهو سماع ولهذا جاء تسمية السحاب بالسماء لماذا لانه فوق الناس قال فانزلنا من السماء ماء

32
00:13:29.000 --> 00:13:54.150
يعني من السحاب ماء فاسقيناكموه تأملوا يا اخوان هذه النعم العظيمة والله لو منعنا الله اياها لهلكنا جميعا ينزل لنا ماء من السحاب وايضا يسقينا اياه فيجعله سائغا للشرب ليس مالحا ولا مرا

33
00:13:54.450 --> 00:14:19.200
ولا ضارا بل يجعله عذبا فراتا فيسقينا ويسقي دوابنا واشجارنا وزروعنا قال فاسقيناكموه وما انتم له بخازنين وما انتم له بخازنهم. قال بعض المفسرين اي ليست خزائنه عندكم وقال بعض المفسرين

34
00:14:20.050 --> 00:14:45.000
وما انتم له بخازنين قال بمانعين ولا دافعين وقال ابن كثير وهو الاظهر والله اعلم قال ويحتمل ان المراد وما انتم له بحافظين بل نحن ننزله ونحفظه عليكم ونجعله معينا وينابيع في الارض

35
00:14:46.050 --> 00:15:06.450
ولو شاء الله لاغاره وذهب به ولكن من رحمته انزله وجعله عذبا وحفظه في العيون والابار والانهار وغير ذلك ليبقى لهم في طول السنة يشربون ويسقون انعامهم وزروعهم وثمارهم نعم

36
00:15:06.700 --> 00:15:30.500
يأتي الماء كثيرا ولكنه بعد فترة وجيزة يختفي لكن الله يحفظه لنا في الارظ فيحفر الناس الابار او تجري الانهار فينتفعون من هذا الماء والا لو نظر الانسان الى وقت نزول المطر

37
00:15:30.800 --> 00:15:48.500
ايام معدودة من السنة ليس كل ايام السنة تنزل بالمطر او ينزل فيها المطر ولكن الله ينزله في في بعض الاحيان ويحفظه لنا في الارظ ولو شاء ان يذهب في بطن الارض

38
00:15:48.800 --> 00:16:06.150
بعيدا بحيث لا نصل اليه لفعله جل وعلا فهذه كلها نعم من الله من انعم بهذه النعم علينا وجب علينا ان نعبده وحده لا شريك له وان نفرده بالعبادة والا نعصيه

39
00:16:06.350 --> 00:16:24.100
بل نشكره ونثني عليه الخير كله جل وعلا قال جل وعلا وان من شئنا وان من شيء الا عندنا خزائنه وان من شيء ان هنا قال وما انتم له بخازنين

40
00:16:24.550 --> 00:16:44.800
وان نعم نعم وان من شيء الا عندنا خزائنه نعم هذه بعد قوله جل وعلا وجعلنا لكم فيها معيشة ومن لستم له برازقين قال وان من شيء ان هنا يقول العلماء نافية

41
00:16:45.450 --> 00:17:10.100
ان هنا بمعنى ماء ومعنى الاية ولكنها تهيد التوكيد لها فائدة وهي افادة التوكيد ومعناه وما من شيء الا عندنا خزائنه قال ابن جرير الطبري المراد به المطر ما من شيء قال المراد به هنا المطر

42
00:17:10.700 --> 00:17:35.700
وذهب جمع من المفسرين منهم ابن كثير والشوكاني الى حمل الاية على العموم وهذا هو هو الظاهر والمعنى وان جميع الاشياء عند الله خزائنها لا يخرجها لا يخرج منها شيء

43
00:17:36.150 --> 00:18:02.050
الا باذنه جل وعلا وهذا هو الظاهر وان من شيء هذا لفظ يدل على العموم الا عندنا خزائنه والخزائن جمع خزانة وهي المكان الذي يحفظ فيه الاصل في الخزانة انها المكان الذي يحفظ فيه نفائس الامور

44
00:18:02.600 --> 00:18:26.300
او تحفظ به الاشياء الثمينة والمراد ان كل شيء عندنا خزائنه. وقيل الخزائن هنا المفاتح او المفاتيح والمعنى وان من شيء الا عندنا مفاتيح خزائنه لكن قال الطبري المراد به هنا المطر

45
00:18:26.550 --> 00:18:42.150
ويشهد لقول الطبري بل حكاه بل لم يحكي ابن جر الطبري غيره في تفسيره ما ذكر الا ان المراد هنا هو المطر ويشهد له قوله وما ننزله الا بقدر معلوم

46
00:18:42.400 --> 00:19:02.150
والصواب هو قول من قال ان الاية عامة فما من شيء الا عند الله خزائنه المطر وغير المطر والارزاق وكل شيء خزائنه عند الله وانما ينزله الله جل وعلا بقدر معلوم

47
00:19:02.850 --> 00:19:30.250
قال جل وعلا وارسلنا الرياح لواقع اي ارسلنا الرياح لاجل ان تقوم تلقيح السحاب فيجتمع فيه الماء فيدر السحاب وينزل منه المطر وكذلك الرياح تقوم بتلقيح الاشجار والنباتات وغيرها قال جل وعلا فانزلنا من السماء ماء وهو المطر

48
00:19:30.500 --> 00:19:53.000
انزلناه من السماء من السحاب ماء وهو المطر فاسقيناكموه اي جعلنا ذلك الماء سقيا لكم ولانعامكم ولزروعكم. وايظا جعله سائغا للشرب وللسقيا قال جل وعلا وما انتم له بخازنين قيل بمانعين

49
00:19:53.100 --> 00:20:11.500
وقيل اي ليست خزائنه عندكم عندكم والاظهر كما قال ابن كثير لستم له بخازنين اي لستم له له بحافظين فانتم لا تستطيعون حفظ هذا الماء ولكن الله جل وعلا يحفظه لكم

50
00:20:11.650 --> 00:20:30.300
فهو حينما ينزل المطر بعد مدة ينزل لكن الله حفظه في بطن الارض فحينما تحفرون الارض تجدونه او يجعله يجري في الانهار لتنتفعوا بها ثم قال جل وعلا وانا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون

51
00:20:31.100 --> 00:20:53.100
وانا لنحن نحيي ونميت بين جل وعلا انه هو الذي يحيي الخلق ويميتهم وانا لنحن نحيي ونميت. اذا الله جل وعلا هو الذي يحيي وهو الذي يميت قال ونحن ونحن الوارثون اي

52
00:20:53.400 --> 00:21:17.550
الذي نرث الارض ومن عليها فنحن نحييكم ونحيي المخلوقات ثم نميتها ثم نرث الارض كما قال جل وعلا في سورة مريم انا نحن نرث الارض ومن عليها والينا يرجعون وهذا يدل على كمال قدرته جل وعلا

53
00:21:18.050 --> 00:21:44.000
وان وانه يحيي الخلق ثم يميتهم جميعا فلا يبقى حي سواه وهو الوارث الباقي جل وعلا ثم بعد ذلك يبعثهم اذا جاء الاجل لاجل ان يجازيهم على اعمالهم ان خيرا فخير وان شرا فشر

54
00:21:44.650 --> 00:22:12.300
وان لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين قد علمنا المستقدمين ادم ومن كان في زمانه وبعده وكذلك المستأخرين من يولدون ويأتون في اخر الزمان من البشر

55
00:22:12.350 --> 00:22:32.150
قد علمهم الله واحاط بهم علما واحصاهم عددا وهذا دليل انها على ان هذه السورة مكية لان الله يذكر من افعاله جل وعلا هذا هو توحيد الربوبية لان آآ الخطاب مع قوم كفار

56
00:22:32.450 --> 00:22:57.950
لا يؤمنون بقال الله وقال رسوله صلى الله عليه واله وسلم ولهذا يقيم عليهم الحجج العقلية الدامغة لانهم يرون هذا ويعلمون ذلك من انفسهم فلا محيد عن الاقرار الا من ابى وتكبر وقام بعد قيام الحجة عليه. يقول جل وعلا

57
00:22:59.000 --> 00:23:21.050
ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين. هذا هو الصحيح ان المراد المستقدمين من بني ادم والمستأخرين الذين سيأتون بعد ذلك فانه قد علمهم واحاط بهم علما خلقهم واوجدهم وقدر ارزاقهم واعمالهم واجالهم

58
00:23:21.450 --> 00:23:38.450
ولا يخفى عليه شيء من منهم جل وعلا. هذا هو الصحيح في تفسير الاية وهو مروي عن يعني جمع عن عكرمة هو مجاهد والظحاك وقتادة والشعبي ومحمد بن كعب وغيرهم

59
00:23:38.550 --> 00:23:59.750
واختاره ابن جرير وقبلهم قال قاله ابن عباس قال المستقدمون كل من هلك من لدن ادم عليه السلام والمستأخرون من هو حي ومن سيأتي الى يوم القيامة  اورد ابن جرير

60
00:24:00.150 --> 00:24:19.550
آآ اثرا عن عن مروان ابن الحكم قال كان اناس يستأخرون في الصفوف من اجل النساء فانزل الله ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين واورد له طريق ايضا عن ابن عباس

61
00:24:19.850 --> 00:24:43.450
قال كانت تصلي او قال كانت يعني الناس تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم او كانت تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم امرأة قال ابن عباس لا والله ان رأيت مثلها قط وكان بعض المسلمين اذا صلوا استقدموا يعني لئلا يروها وبعضهم يستغفرون فاذا سجدوا

62
00:24:43.450 --> 00:25:07.000
ذو نظره اليها من تحت ايديهم فانزل الله ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين اه هذا الاثر لا يصح ولا يجوز ان يقال بصحته وممن نص على نكارته وضعفه الحافظ ابن كثير

63
00:25:07.100 --> 00:25:30.250
في تفسيره فانه قال وهذا الحديث فيه نكارة شديدة وقال ايضا ورواه الترمذي قال وكذا رواه احمد وابن ابي حاتم في تفسيره ورواه الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من سننهما وابن ماجة من طرق عن نوح

64
00:25:30.250 --> 00:25:54.350
عن نوح ابن قيس الحداني وقد وثقه احمد وابو دواء وغيرهما وابو داوود وغيرهما وحكى وحكي عن ابن معين تضعيفه ثم قال وهذا الحديث فيه نكارة شديدة وقد رواه عبدالرزاق عن جعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك وهو النكري

65
00:25:54.450 --> 00:26:10.850
انه سمع ابا الجوزاء يقول في قوله ولقد علمنا المستقدمين منكم قال في الصفوف في الصلاة والمستأخرين ثم قال فالظاهر انه من كلام ابي الجوزاء فقط وليس فيه لابن عباس ذكر

66
00:26:11.050 --> 00:26:37.150
وقال الترمذي هذا اشبه من رواية نوح ابن قيس والله اعلم  الحديث ايضا فيه فيه مع ضع في بعض الرواة فيه ايضا نكارة في المتن في نكارة في المتن لانه يقول ان الصحابة بعضهم يتأخر في الصفوف المتأخرة

67
00:26:37.950 --> 00:26:57.100
حتى اذا سجد ينظر الى هذه المرأة الجميلة وهذه هذا طعن في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم اهل العلم والايمان هم الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه هم الذين قالوا سمعنا واطعنا

68
00:26:57.550 --> 00:27:12.950
هم الذين استجابوا لله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم هم الذين يقفون عند حدود الله فمثل هذا لا يليق بهم حتى لو قيل بصحة سند فان المتن فيه نكارة بينة

69
00:27:13.000 --> 00:27:33.200
وظاهرة ولا يصح مرفوعا لكنه مرسل ورد مرسلا والمرسل من انواع الضعيف اضف الى ذلك الى ضعف بعض رواته اضف الى ذلك نكارة المتن ولهذا حسنه بعض اهل العلم فلا يلتفت الى تحسينهم

70
00:27:33.800 --> 00:27:51.550
يعني لو حسنه بعض اهل العلم مع جلالة قدرهم ومقامهم ولكن كل يؤخذ من قوله ويرد الا النبي صلى الله عليه واله وسلم وان حسنه بعضهم وقد ضعفه اخرون وهم اكثر

71
00:27:51.650 --> 00:28:13.650
وذكروا حجتهم فهذا الحديث لا يصح ولا يجوز ان يعتقده المسلم ان هو سبب نزول هذه الاية ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ان سبب ذلك تأخر بعض الصحابة في الصفوف من اجل ان ينظروا الى امرأة في صف النساء كانت جميلة

72
00:28:14.050 --> 00:28:34.200
هذا لا يليق ولا يجوز لضعف السند ولنكارة المتن. وان كان اه الالباني رحمه الله قد حسن هذا واظن ايضا حسنه احمد شاكر لكن كل يؤخذ من قوله ويرد. فالصواب ان الله يخبر جل وعلا عن علمه المحيط

73
00:28:34.250 --> 00:28:57.700
بمن تقدم من الخلق ومن من هم احياء وممن سيأتي بعد ذلك فالله عليم بهم وباعمالهم وباقدارهم وباجالهم وبمنازلهم في الاخرة قد احاط بهم علما وهذا يدل وعلى عظمته وقدرته ومن كان كذلك وجب ان يفرد وان يخص بالعبادة دون

74
00:28:57.750 --> 00:29:18.500
من سواه. قال جل وعلا وان ربك هو يحشرهم انه حكيم عليم وهذا يدل على ان المراد به هنا من ان المراد به بني ادم ادم ومن بعده الى زمن النبي صلى الله عليه وسلم وما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعة

75
00:29:18.600 --> 00:29:42.650
لانه قال بعد ذلك وان ربك هو يحشرهم يوم انه عليم حكيم. يحشرهم يعني يجمعهم للحشر. يحشرهم يجمعهم المجازاة على الاعمال فتقدم من تقدم ومات من مات وسيأتي متأخرون ثم يموتون

76
00:29:42.700 --> 00:30:03.850
الله جل وعلا عليم بهم قد احاط بهم علما ثم يوم القيامة يحشرهم ان يجمعهم يبعثهم ويحييهم ويجمعهم في ارض واحدة ثم يجازي كل عامل بعمله انه حكيم عليم فهو حكيم جل وعلا

77
00:30:04.000 --> 00:30:24.800
في احكامه وفي شرعه وفي قدره وفي افعاله وهو ايضا عليم قد احاط علمه بكل شيء وهذا فيه بيان ان الجميع سيحشرون الى الله وان الله لا يعجزه كثرة الخلق وعدد الخلق

78
00:30:25.050 --> 00:30:56.050
فيحظرهم ويجمعهم ويجازيهم وهو سريع الحساب فهذا مما يؤيد ان الاية عامة وانها ليست خاصة بالصحابة كما ذكر عن بعضهم. نعم ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حمأ مسنون خلقناه من قبل من نار السموم

79
00:30:56.400 --> 00:31:36.850
واذ قال ربك للملائكة اني خالق بشر من صلصال من حمإ مسنون فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين لدى الملائكة كلهم اجمعون. الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين

80
00:31:36.950 --> 00:32:08.050
قال يا ابليس ما لك الا تكون مع الساجدين قال لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ نون قال فاخرج منها فانك رجيم. وان عليك اللعنة الى يوم

81
00:32:08.050 --> 00:33:02.250
ام الدين. قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون قال فانك من المنظرين. الى يوم الوقت المعلوم لازينن لهم في الارض  الا عبادك منهم المخلصين. قال هذا صراط علي مستقيم ميم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من

82
00:33:02.250 --> 00:33:36.550
الغاويين. وان جهنم لموعدهم اجمعين لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم ثم قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حمأ مسنون ولقد خلقنا الانسان والمراد اصل الناس

83
00:33:37.050 --> 00:34:05.450
وهو ادم عليه السلام فان الله جل وعلا قد خلقه من تراب وهنا قال ولقد خلقنا الانسان من صلصال الصلصال هو الطين اليابس الذي اذا نقرته صلى يعني احدث صوتا

84
00:34:06.550 --> 00:34:32.450
فالمراد بالصلصال هنا اي الطين اليابس كما قال جل وعلا خلق خلق الانسان من صلصال كالفخار مثل الفخار الفخار معروف اذا المراد بالصلصال هنا هو الطين اليابس خلق الانسان من صلصال من حمى

85
00:34:32.850 --> 00:35:00.200
الحمى هو الطين الاسود وهذا معروف على اطراف الانهار والبحار وغيرها اذا غصت في الطين واخرجته تجد في ثناياه شيء اسود وايظا له رائحة وهي قوله مسنون فان الله خلق ادم

86
00:35:00.300 --> 00:35:20.900
من طين من طين اسود وكان منتن الريح ثم صار بعد ذلك صلصالا اي طينا يابسة هذا يشير الى مراحل خلق ادم من التراب جاءت ايات بالاجمال من تراب وهنا جاء ما يدل على التفصيل

87
00:35:21.400 --> 00:35:48.500
فهو خلقه من طين لازم وهو الطين اللين الذي يكون قد اسود وايظا مسنون له رائحة منتنة ثم بعد ذلك يبس فصار صلصالا اي طينا يابسا مثل الفخار هذه مراحل خلق

88
00:35:48.750 --> 00:36:16.000
ادم والمراد به ادم واما الذرية فانهم مخلوقون مما ان دافق لكن اصلهم وهو ادم خلقه الله جل وعلا من تراب من طين لازم من صلصال كالفخار والا النسل مخلوقون من ماء دافئ كما جاء في الايات

89
00:36:16.550 --> 00:36:34.200
قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حمأ مسنون ثم قال والجان خلقناه من قبل من نار السموم اخبر عن خلق ادم ومن اي شيء خلق ادم ثم اخبر

90
00:36:34.250 --> 00:36:58.450
ايضا عن خلق الجان واخبر ايضا ان الجان قبل الانس لانه قال والجان خلقناه من قبل ولهذا قوله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فيه مراعاة الزمن فالجن قبل الانس

91
00:36:59.400 --> 00:37:17.450
مخلوقون قبلهم واوجدهم الله قبلهم وهذا الدليل والجان خلقناه من قبل يعني من قبل خلق ادم ويدل عليه ايضا ان الله عز وجل لما خلق ادم ونفخ فيه من روحه

92
00:37:17.550 --> 00:37:38.750
امر الملائكة ان يسجدون فابى ابليس ان يسجد وابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه فالجن قبل الانس ولا شك على هذه الارض او وجودهم قبل وجود الانس. قال جل وعلا والجان خلقناهم من قبل

93
00:37:38.750 --> 00:37:58.500
اي من قبل خلق ادم او خلق الانسان من نار السموم من نار السموم آآ نعم السموم فيها عدة اقوال نشير اليه ونبين الراجح فقال ابن عباس من نار السموم

94
00:37:58.550 --> 00:38:22.950
قال هي السموم التي تقتل السموم هي التي تقتل وقال السمعاني هي ريح تدخل في مسام الانسان فتقتله وقال بعضهم السموم بالليل والنهار يعني السمام السموم يكون ليلا ويكون نهارا. وقال بعضهم السموم يكون بالنهار

95
00:38:23.500 --> 00:38:51.150
وقال اخرون ومنهم الظحاك السموم هنا المراد به لهب النار المراد به لهبوا النار وهذا هو الصحيح هذا هو الصحيح ان المراد به لهبوا النار والدليل على هذا قوله جل وعلا وخلق الجان من مارج

96
00:38:51.400 --> 00:39:10.550
من نار هذا هو لهب النار الذي يكون في اعلاها لما تتوقد النار هذا هو المارج الذي يمرج من النار يخرج اعلى اعلى اللهب والجنة خلقناه وخلق نعم وخلق الجنة من مارج من نار

97
00:39:10.850 --> 00:39:32.300
و قيل ان المارج ايظا هو ما اختلط بعظه ببعظ  يكون احمر ويكون اخضر هذا الذي يخرج في اعلى سنة النار ولهبها فمنه خلق الله عز وجل الجن فالسموم هنا

98
00:39:32.600 --> 00:39:54.900
من مارس من نار السموم هنا وصف للنار سموم وصف للنار اه بل هو من اسمائها كما قال جل وعلا في اية اخرى فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم عذاب النار

99
00:39:55.300 --> 00:40:13.700
وجاء في الحديث الذي في الصحيح ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال خلقت الملائكة من نور وخلقت الجان من مارج من نار وخلق ادم مما وصف لكم والحديث

100
00:40:13.850 --> 00:40:38.250
في مسلم وغيره حديث صحيح اذا والجان خلقناه من قبل والجانة خلقناه من قبل ومن نار السموم اي خلقنا الجان او خلقنا الجن واصل الجن من لها بالنار لها بالنار ووهج النار الذي يخرج منها

101
00:40:38.750 --> 00:41:01.350
يختلط لونه مرة يكون احمر ومرة يكون اخضر او يختلط اللونان فالحاصل انه ان الجان مخلوق من النار من لهب النار فقوله من نار السموم يعني كما في الحديث يعني انه خلق من نار

102
00:41:01.650 --> 00:41:15.100
خلق ادم من تراب وخلق خلقت الملائكة من نور وخلق الشيطان من نار كما جاء في اية اخرى خلقتني من نار وخلقته من طين فنار السموم هنا المراد بها النار انه خلقه من النار

103
00:41:15.500 --> 00:41:41.400
السموم المعروفة بحرها وشدة حرارتها وخلقه ايضا من المارج منها. وهو لهبها او اعلى لها بها. الذي يتلهب ويخرج منها كما تراه حينما توقد النار ثم قال جل وعلا واذ قال ربك للملائكة اني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون. واذ اي واذكر حين او

104
00:41:41.400 --> 00:41:58.350
فقال ربك جل وعلا للملائكة اني خالق بشرا من سلطان من حمأ مسنون. وقد مر الكلام عليه في اول سورة البقرة. واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة

105
00:41:58.450 --> 00:42:20.200
الايات فالله عز وجل قال لملائكته اني خالق بشر وهو ادم وذريته من صلصال من حمأ مسنون من طين يابس وهذا الطين كان اصله طين لازب طين لين ذو رائحة آآ اني اني خالق بشر من صلصال

106
00:42:21.150 --> 00:42:45.100
من حمائم مسنون فاذا سويته ونفخت فيه من روحه فقعوا له ساجدين قال الطبري فاذا سويت خلقه وعدلت صورته ونفخت فيه من روحي الروح جسم لطيف يحيا به الانسان واضافته هنا من باب

107
00:42:45.850 --> 00:43:04.500
اضافته الى الله جل وعلا اضافة تشريف اضافة تشريف فجعل الله فيه الروح ونفخ فيه الروح التي حي بها وصار حيا يتكلم ويسمع ويعقل ونفخت فيه من روحه فقعوا له ساجدين

108
00:43:04.600 --> 00:43:27.950
تقع من الوقوع يأمرهم بالوقوع وهو الخرور على الارض والسقوط على الارض سجودا لادم وقد جاء ذلك صريحا ويذكرون الملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس وهذا السجود لبيان فضل ادم

109
00:43:28.050 --> 00:43:56.300
ولبيان مقامه ولتشريفه ولهذا ابى عدو الله ابليس من السجود لادم قال جل وعلا فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين مر معنا الكلام مطول على هذا هل الاستثناء هنا

110
00:43:56.550 --> 00:44:19.950
متصل او منقطع فمن العلماء من قال الاستثناء متصل وهذا يرد عليه اشكال ان الاتصال يقتضي ان ما بعد الا من جنس ما قبلها وابليس ليس من جنسي الملائكة بل هو من الجن كما قال جل وعلا

111
00:44:20.800 --> 00:44:37.800
في سورة الكهف واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه فالله بين انه من الجن ما هو من الملائكة فبناء على هذا لو كل الاستثناء متصل يرد اشكال

112
00:44:38.250 --> 00:44:58.600
فكأن ابليس من الملائكة لكن قالوا لا الاستثناء هنا  ليس من باب انهم من جنسهم لكن لما عبد الله معهم وصار منهم بينهم جعله الله من الملائكة وهذا من باب التغليب

113
00:44:58.750 --> 00:45:17.350
من باب التغليب دائما الحكم يطلق على الاعم الاغلب وقال بعض المفسرين وهو الاظهر والله اعلم قالوا الاستثناؤنا منقطع والمعنى لكن ابليس لكن ابليس ابى لانه ليس من جنس اه الملائكة الا ابليس

114
00:45:17.500 --> 00:45:41.900
ابى ان يكون مع الساجدين رفض عدو الله واستكبر قال الله له يا ابليس ما لك الا تكون مع الساجدين ما الذي يمنعك ان تسجد لادم وتطيع امري قال لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون. لم اكن لاسجد

115
00:45:42.050 --> 00:46:05.350
لن اسجد ولا اسجد لبشر هو اقل مني شأنا لانك خلقته من تراب من صلصال من حمئ مسنون من طين يابس واصله طين مخلوط بالماء ذو رائحة واغتر باصله وظن عدو الله ان النار افظل من التراب

116
00:46:06.950 --> 00:46:31.050
وقد عقد ابن القيم رحمه الله في بعض مؤلفاته مقارنة لبيان فضل التراب على النار واوردوا وجوها عديدة تبين فضل التراب على النار وهو عدو الله اغتر وظن ان النار افظل. ولهذا قال انا مخلوق من نار

117
00:46:31.650 --> 00:46:50.550
فكيف اسجد لمخلوق من طين ومن تراب وهذا لانه متكبر لانه كافر جاحد والا الملائكة الذين هم مخلوقون من نور والنور افضل من التراب بلا شك سجدوا اجمعين سيدوه كلهم وما تأخروا

118
00:46:50.600 --> 00:47:12.650
في ذلك فدل على انه في نفسه كبر ولهذا اول ذنب عصي الله به الكبر ويقال الحسد وكلاهما صحيح قال لم اكن لاسجد لبشر خلقته من صلصال من حمأ مسنون قال فاخرج منها فانك رجيم

119
00:47:13.050 --> 00:47:34.500
فاخرج منها اي من الجنة لان الجنة في اول وقتها كانت دار تكليف في اول الامر لكن لما اخرج ادم منها وابليس صارت بعد ذلك دار جزاء من يدخلها ليس بمكلف بالعبادة

120
00:47:35.800 --> 00:47:58.350
لا يمنع من شجرة ولا من غيرها وانما هي دار جزاء ونعيم ولهذا قال جل وعلا فاخرج منها فاخرج يا ابليس من الجنة فانك رجيم اي مرجوم مشتوم وقال قتادة ملعون

121
00:47:58.900 --> 00:48:17.850
وهو المبعد وقال الشيخ السعدي رحمه الله اي مطرود مبعد من كل خير فانك رجيم فعلم معنى مفعول رجيم بمعنى مرجوم يعني مبعد اخرج من الجنة مبعد من كل خير. مطرود ملعون

122
00:48:19.250 --> 00:48:39.000
لانه عصى ربه جل وعلا. قال جل وعلا وان عليك اللعنة الى يوم الدين وان عليك اللعنة اي لعنتي وهو طرده وابعاده من رحمة الله وقال السعدي ايضا وان عليك اللعنة

123
00:48:39.100 --> 00:48:58.600
قال اي الذم والعيب والبعد عن رحمة الله. الى يوم الدين الى يوم الجزاء والحساب وهذا دليل انه سيبقى كافرا ويموت على الكفر وان الله قد حرم عليه الجنة عدو الله

124
00:48:59.650 --> 00:49:21.000
بسبب معصيته لربه واستكباره قال وان عليك اللعنة الى يوم الدين قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون لما رأى انه طرد وحرم من الجنة وانه قد شقي طلب من الله ان ينظره ان يمهله

125
00:49:21.550 --> 00:49:43.700
ومعنى انظرني يعني امهلني او اخر في اجلي ولا تهلكني انظرني الى يوم يبعثون اي الى يوم البعث الى قيام الساعة الى وقت معلوم يأتيه الموت ويموت عدو الله قال

126
00:49:45.150 --> 00:50:05.000
قال فانك من المنظرين انك من الممهلين من المؤجلين ما تموت الان يمد في عمرك الى قيام الساعة الى يوم الوقت المعلوم فانك من المنظرين يعني من الممهلين المؤجلين الى يوم الوقت المعلوم اي الى مجيء

127
00:50:05.150 --> 00:50:20.150
يوم القيامة وهو الوقت المعلوم عند الله جل وعلا وهو وقت قيام الساعة او ان المراد بالوقت المعلوم الاجل الذي اجله الله له في اخر الزمان يعني قرب قيام الساعة

128
00:50:20.300 --> 00:50:46.400
يموت ثم يبعثه الله مع من يبعث او يبعثه الله مع الخلق ويجازيه على عمله. وهنا فائدة يا اخوان يقول سفيان ابن عيينة لا يمنعن احدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه

129
00:50:46.600 --> 00:51:02.500
فان الله اجاب دعاء ابليس لما قال وانظرني الى يوم يبعثون هذه لطيفة حقيقة احيانا الشيطان او الشيطان يأتي الانسان ويوقعه في المعاصي ثم اذا اراد ان يتوب يأتيه يقول

130
00:51:02.700 --> 00:51:17.550
كيف يتوب الله عليك انت مجرم انت فعلت فعلت فعلت وهذا قد ذكره لي بعضهم قلت له يا اخي الله يقبل التوبة يغفر الذنوب جميعا. قال لكن انا فعلت في شيء ما فعله احد

131
00:51:18.050 --> 00:51:37.900
شف يأتي يأسه اولا يوقعه الذنوب والمعاصي ثم بعد ذلك يأتيه وييأسه من التوبة مهما عملت من الذنوب والاجرام والمعاصي اياك ان تيأس من رحمة الله وتقول كيف انا ادعو الله وانا عاصي له

132
00:51:38.300 --> 00:51:58.400
ادع الله مهما كان عندك من ذنب تب اليه وارجع اليه وادعه وابشر فان الله استجاب دعاء شر خلقه ابليس لما ابى وعصى وتكبر وطرد من الجنة سأل الله ان ينظره فاستجاب الله دعاءه فانظره الى

133
00:51:58.900 --> 00:52:15.800
الى يوم الوقت المعلوم وهذا فيه يعني كما قلت لطيفة مهما كنت عاصي اياك ان يأتيك الشيطان ويقول لك لا تدعو انت انت بعيد عن الله. تسمع من بعضهم يقول ادعوا ادعوا الله لي تقول وانت ليش ما تدعو لنفسك

134
00:52:15.900 --> 00:52:34.350
قل لها انا الله المستعان لا تيأس الله جل وعلا يفرح بتوبتك وهو الذي امرك بدعائه واسألوا الله من فضله واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان

135
00:52:36.100 --> 00:52:56.350
وتعلق بالله في كل امورك. وهذا عنوان السعادة للمرء اذا كان متعلقا بالله دعائه وطلبه واستغفاره وخوفه ورجائه قال جل وعلا قال ربي بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين

136
00:52:56.400 --> 00:53:19.400
قال ابليس بعد ان انظره الله الى يوم الوقت المعلوم قال ربي بما اغويتني قيل ان الباء هنا للقسم ومعناه قال ربي اقسم باغوائك لي اقسم او اهله باغوائك لي

137
00:53:19.750 --> 00:53:39.950
وقيل ان الباء هنا ليست للقسم وانما هي للسببية كأن ابن كثير يميل الى هذا كانه يقول قال ربي بسبب اغوائك لي لازينن لبني ادم الدنيا والاغواء على كل حال

138
00:53:40.100 --> 00:54:01.250
اقسم عدو الله ابليس بين يدي الله على ان يحتنك ذرية ادم وان يغويهم وان يصدهم الا عباد الله المخلصين يا عباد الله هذا عدو ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه

139
00:54:01.500 --> 00:54:25.300
عدوا فكيف تطيع عدوك الذي اقسم بين يدي ربك على اظلالك واغوائك وصدك عن السبيل المستقيم كيف تتخذه وليا كيف تطيعه تطيعه وتتبعه وهو بهذه العداوة قال ربي بما اغويتني

140
00:54:25.450 --> 00:54:47.250
وللغاية عن الاظلال بما اظللتني و الاغوة قالوا هو ايقاع الغي في القلب اي فيما اوقعت في قلبي من الغي والعناد والاستكبار لكن هذا لا حجة له فيه هذا وان كان قد قضاه الله وقدره

141
00:54:47.450 --> 00:55:10.500
لكنه لكن الله لم يؤاخذه بما كتب وقدر حتى خلقه واوجده وامره ونهاه فعصى واختار طريق الضلال بنفسه وابى السجود فجزاؤه بناء على عمله لانه ليس لاحد لاحد ان يحتج على الله. ليس لعاص يحتج على الله

142
00:55:10.950 --> 00:55:29.400
لانه ما يدري هل كتب الله عليه هذا ام لا الا بعد وقوعه فهو يختار انت تلاحظ نفسك الان الاعمال تقدم عليها باختيارك ولهذا قال العلماء ان الانسان اذا اكره على شيء لا يؤاخذ عليه

143
00:55:29.950 --> 00:55:45.800
كما قال جل وعلا الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان لكن يقدم الانسان على المعصية باختياره ورغبته وسعيه اليها. ومع ذلك يقول الله الذي اغواني الله قد كتب ذلك عليك لكن

144
00:55:46.350 --> 00:56:02.500
نهاك عن المعصية واعطاك الات ومكنك وجعل لك اختيار وجعل لك حرية وجعل لك ارادة فانت تفعل الشيء بناء على اختيارك. ولهذا الله جل وعلا لا يعذب العباد بعلمه السابق

145
00:56:02.550 --> 00:56:21.350
يقول الله جل وعلا قال ربي بما اغويتني اي بما اظللتني ووقتني بالغي وكان هذا بسبب فعل ابليس حيث انه عصى ربه وغوى واختيار نفسه واقدامه على ذلك قال لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين

146
00:56:21.900 --> 00:56:43.950
لازينن لهم يعني لاحسنن لهم الدنيا في الارض لان بني ادم في الارض لازينن لهم آآ الدنيا ولا ازين لهم الذنوب والمعاصي ايضا لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين فازين لهم الذنوب والمعاصي واوقعهم في الغواية

147
00:56:44.300 --> 00:57:07.600
والضلال والصد عن السبيل المستقيم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين الا عبادك منهم مخلصين لا سبيل لي عليهم وقد قرأ نافع وحمزة وعاصم الكساء المخلصين بفتح اللام اي الله اخلصهم

148
00:57:07.950 --> 00:57:31.050
وقرأ الباقون المخلصين اي انهم اخلصوا عبادتهم لله جل وعلا والقراءتان لا يختلف المعنى اختلافا كبيرا فالمخلصين لله الله الذي اخلصهم وجعلهم يخلصون ومن عليهم بالاخلاص جل وعلا فهذا دليل يا اخوان ان الاخلاص لله

149
00:57:31.200 --> 00:57:49.300
هو اعظم اسباب النجاة من اغواء الشيطان لانه قال لاغوينهم اجمعين الا عبادك المخلصين هؤلاء لا سبيل له عليهم قال جل وعلا الا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط علي مستقيم

150
00:57:50.300 --> 00:58:09.550
هذا صراط اي مستقيم. قال ابن كثير قال الله تعالى متهددا متوعدا هذا صراط علي مستقيم اي مرجعكم كلكم الي فاجازيكم باعمالكم ان خيرا فخير وان شرا فالشر كقوله تعالى ان ربك لبالمرصاد

151
00:58:10.400 --> 00:58:32.250
قيل هذا صراط علي مستقيم اي طريق الحق مرجعها الى الله تعالى واليه تنتهي. قاله مجاهد الحسن وقتادة وقال بعضهم كما قال السمعاني صراط مستقيم اي علي استقامته بالبيان. والبرهان والتوفيق والهداية

152
00:58:32.650 --> 00:58:46.800
قال جل وعلا هذا صراط علي مستقيم ان عبادي ليس لك عليهم سلطان. الا من اتبعك من راوين. عبادي المخلصين ليس لك عليهم سلطان. ليس عليهم حجة ولا قدرة في اغوائهم

153
00:58:46.900 --> 00:59:07.250
الا من اتبعك من الغاويين. من اتبعك واطاعك وجعلك قائدا له من الغاويين الذين غووا طريق الرشد فعرفوا الحق وانكروه او خالفوه بعد ان عرفوه فهؤلاء جنوا على انفسهم وان جهنم لموعدهم اجمعين

154
00:59:07.450 --> 00:59:23.200
هؤلاء الغاويين الذين ماتوا على الغواية والكفر والشرك موعدهم جهنم كلهم لان النار يدخلهم بني ادم من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين كلهم في النار وواحد في الجنة وهم المخلصون

155
00:59:23.400 --> 00:59:40.750
قال جل وعلا لها سبعة ابواب لكل باب منهم جزء مقسوم. اي جهنم لها سبعة ابواب. نعوذ بالله كل باب من ابوابها له جزء من هؤلاء الغاويين مقسوم قد قسمه الله

156
00:59:40.850 --> 01:00:01.650
وقدره وهذا دليل ايضا ان ان اهل النار يختلفون عن بعضهم ولهذا قال بعض المفسرين آآ ابواب النار باب لليهود باب للنصارى باب للمجوس باب للمشركين وذكروا شيئا من هذا وعلى كل حال

157
01:00:03.200 --> 01:00:29.250
كل ذلك عذاب وخزي لمن لحق به فهؤلاء العصاة الغاوون الكفار موعدهم جهنم هي مآله ومرجعه ومصيرهم كلهم تسعهم جميعا بل لا تزال تسأل هل من مزيد حتى يضع الجبار فيها قدمه فينزوي بعضها على بعض وتقول قطن قطن

158
01:00:29.300 --> 01:00:49.650
اوقطني قطني حسبي حسبي يكفيني يكفيني قال لكل باب منهم لكل باب من ابواب السبعة من هؤلاء الكفار؟ جزء جماعة مقدار معلوم مقدر يدخلون من هذا الباب الى نار جهنم

159
01:00:49.700 --> 01:01:14.300
وهذا دليل على ان الواجب فعلى الانسان ان يطيع الله ورسوله وان يحذر من طاعة الشيطان ومن طاعة النفس ولا يتخذ عدوه صديقا لانه انما يدعو حزبه كونوا من اصحاب السعير. اسأل الله العلي العظيم ان يثبتنا واياكم بالقول الثابت. في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وان يجعلنا من عباد الله المخلصين

160
01:01:14.300 --> 01:01:38.500
وان يعيننا من النار وان يختم بالسعادة اجالنا وبالصالحات اعمالنا وان يجعل اخر كلامنا من الدنيا لا اله الا الله الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد احسن الله اليكم يقول السائل آآ هل يوجد فرق بين الرياح والريح في المعنى؟ قال بعض اهل العلم بن كثير ذكر التفريق

161
01:01:38.550 --> 01:01:54.250
قالوا الاصل ان الريح اذا جاءت بالافراد فهي عذاب اذا جاءت الريح بالافراد فهي تدل على انها عذاب. واذا جاءت بالجمع تدل على الخير ولكن صحيح ان هذا ليس على اطلاقه في القرآن

162
01:01:55.950 --> 01:02:10.950
وجرينا بهم بريح طيبة لكن صحيح ان الاعم الاغلب انه اذا افرزت الريح فهي تدل على العذاب. واذا جمعت تدل على الخير لكن قد تأتي احيان مفردة وتدل على الخير

163
01:02:11.500 --> 01:02:29.300
فلا يمكن ان يقال كلما جاءت الريح بالافراد في القرآن فهي عذاب كما قاله بعض المفسرين لا هذا ليس على اطلاقه لكن من حيث الجملة والعموم نعم هذا حق نعم احسن الله اليكم يقول السائل هل التنطع في الريح والشكوى يعد من الذنوب؟ وهل هي من الصغائر؟ هل هل

164
01:02:29.350 --> 01:02:45.850
تمتع التنطع اه يعني سبوا الريح ما يجوز او لعن الريح لا تسبوا الريح فاذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم انا نسألك خير هذه الريح وخير ما ارسلت به ونعوذ بك من شرها وشر ما ارسلت به

165
01:02:46.150 --> 01:02:59.450
فان الريح مأمورة. الله جل وعلا يأمرها فلا يجوز سبها ولا شتمها ولا لعنها بعض الناس اذا كان في الصحراء وهبت به الرياح صار يلعن الهواء ويلعن الريح. هذا منكر ما يجوز

166
01:02:59.500 --> 01:03:15.000
ما يجوز لعنها لان الله هو الذي ارسلها نعم ويدخل في السب لا تسب مثل سب الدهر نعم. احسن الله اليكم يقول كيفية الجمع في الايتين ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات

167
01:03:15.000 --> 01:03:25.600
ومن في الارض الا من شاء الله والاية الاخرى ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ في اخرى