﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبيا

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسوا بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحثتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
الله تعالى من فضله. لا نزال مع سورة الحديد والتي من ابرز مقاصدها تحقيق الايمان المثمر للبذل في سبيل الله نصرة لدين الله جل وعلا. وبعد ان حثنا الله تعالى على تحقيق الايمان

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
ايمان كما قال امنوا بالله ورسوله وما لكم لا تؤمنون بالله وايضا حثنا على الانفاق في وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه. وقال وما لكم الا تنفقوا في سبيل الله الى ان قال من ذا الذي يقرض الله

5
00:01:20.000 --> 00:01:50.000
فطردا حسنا فيضاعفه له وله اجر كريم. متى يكون هذا الاجر الكريم؟ قال ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم. وتأمل كيف ذكر الله تعالى هذا المشهد من مشاهد الاخرة بما يتناسب مع مقصود سورة الحديد. سورة الحديد كما عرفنا سورة ايمان

6
00:01:50.000 --> 00:02:20.000
كشف الله تعالى عن حقيقة الايمان يوم القيامة. قال يوم ترى المؤمنين والمؤمنات هذا فيه زيادة توكيد. الاصل في القرآن انه يذكر المؤمنين بصيغة المذكر ويدخل تبعا المؤمنات لكن هنا ينص على المؤمنين والمؤمنات. فانظر في حقيقة

7
00:02:20.000 --> 00:02:50.000
ايمان يوم القيامة يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين ايديهم يعني امامهم هم يمشون الى الجنة. وبايمانهم جهة اليمين الجهة المكرمة. لانهم يؤتون صحائف اعمالهم بايمانهم. يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم

8
00:02:50.000 --> 00:03:20.000
فهذا الايمان ينقلب يوم القيامة الى نور. وكل بحسب ايمانه كما ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه قال منهم من يكون نوره كالجبل. الله اكبر. يأتي بعض المؤمنين يوم القيامة يكون نوره كالجبل ساطع عظيم. ومنهم من يكون نوره كالنخلة عن

9
00:03:20.000 --> 00:03:50.000
ومنهم من يكون نوره كالرجل القائم. وادناهم نورا من يكون نوره على قدر ابهامه يضيء مرة وينطفئ مرة. يتفاوت المؤمنون في هذا النور بحسب تفاوت في الايمان. يسعى نورهم بين ايديهم وبايمانهم. واذا اردت

10
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
ان يعظم نورك يوم القيامة فعليك بتحقيق الايمان في الدنيا. النبي صلى الله عليه وسلم يقول الصلاة نور ادارة يعظم نورك يوم القيامة عليك بالصلاة والخشوع فيها. الاكثار منها الصلاة نور

11
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
والله تعالى سمى هذا القرآن نور ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا كلما عظم نصيبك من في القرآن الكريم والقيام بالقرآن. يعظم نورك يوم القيامة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم بشر المشائين

12
00:04:30.000 --> 00:04:50.000
ان في الظلم يعني الى المساجد بالنور التام يوم القيامة. الذي يمشي في ظلام الليل الى صلاة العشاء او الى صلاة الفجر الله تعالى يتم له نوره يوم القيامة. وهكذا الاعمال الصالحة. يسعى نورهم بين ايديهم

13
00:04:50.000 --> 00:05:20.000
بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. ما هل هذه البشرى من ربنا جل وعلا؟ الله يبشرنا سبحانه ما اكرمه وما ارحمه. بشراكم اليوم جنات. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم. بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

14
00:05:20.000 --> 00:05:50.000
ذلك هو الفوز العظيم. ثم في المقابل يذكر الله تعالى حال المنافقين الذين هم يضادون المؤمنين. المنافق يتظاهر بالايمان لكن يبطن الكفر. يخادعون الله وهو خادعهم. وهنا يظهر خداع الله تعالى بهم

15
00:05:50.000 --> 00:06:10.000
يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين امنوا انظرونا يعني انتظرونا ليس معنى انظرونا يعني انظروا الينا لان النظر بالعين هذا الفعل يتعدى الى نظرت الى كذا افلا ينظرون الى الابل لكن الانتظار

16
00:06:10.000 --> 00:06:46.300
ما يحتاج الى حرف يتعدى به. يقول انتظرونا واذا اراد ان يخفف يقول انظرونا ولما كان المقام هنا للسرعة ليس هناك وقت للتمهل. الامر عصيب. والعذاب محيط. بالعباد. فالمنافق  يقولون للمؤمنين انظرونا يعني انتظرونا. وفي قراءة انظرونا يعني امهلونا نلحق بكم

17
00:06:46.300 --> 00:07:16.300
وهذا كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه بعد ان تتبع كل امة ما كانت تعبد يبقى المؤمنون وفيهم المنافقون. فيلقى على الناس ظلمة يوم القيامة ظلام دامس. ثم كل يؤتى نورا من عند الله. والمنافق في البداية

18
00:07:16.300 --> 00:07:41.050
له نور ويمشون مع المؤمنين فجأة تنطفئ انوار المنافقين. فيكونون في ظلم ويرون المؤمنين امامهم يسيرون الى الجنة فيقولون للمؤمنين انظرونا. يعني انتظرونا نقتبس من نوركم نأخذ شعلة من نوركم

19
00:07:41.050 --> 00:08:09.850
والاقتباس اخذ شعلة من النار او من النور وايضا هذا الفعل يدل على سرعة الاخذ اقتبس يعني اخذه هكذا بخفة ولطف. نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم. فالتمسوا نورا. ارجعوا الى المكان الذي قسمت فيه الانوار. ارجعوا ورائكم

20
00:08:09.850 --> 00:08:37.150
التمسوا نورا. فيقف المنافقون يتميز المؤمنون عنهم. قال الله تعالى الى المفاجأة والخدعة بهؤلاء المنافقين. فضرب بينهم بسور له باب. باطنه فيه الرحمة يعني من قبل الجنة وظاهره من قبله العذاب

21
00:08:37.200 --> 00:09:07.200
ظاهره من قبل المنافقين وظاهره من قبله العذاب يعني النار. فهنا يفسخ الله تعالى بين المؤمنين والمنافقين. بهذا السور وهذا السور هو ماذا الجدار الذي يكون بين الجنة والنار الذي يقف عليه اهل الاعراف كما قال الله تعالى

22
00:09:07.200 --> 00:09:27.200
وبينهما حجاب. بين الجنة والنار حجاب. وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم. هذا هو نفسه السور كما ثبت هذا عن السلف رحمهم الله تعالى. فسروا هذه الاية بتلك الاية. وتأمل كيف ان الله تعالى

23
00:09:27.200 --> 00:09:47.200
لجعل لهذا السور باب بن كثير ذكر ان المؤمنين يدخلون من هذا الباب فيغلق بعد ذلك ان هذا السور يظرب والمؤمنون لا يزالون مع اه المنافقين لكن يدخلون من الباب ثم يغلق

24
00:09:47.200 --> 00:10:17.200
وبعضهم يذكر ان لا هذا السور كأنه فصل بين المؤمنين والمنافقين. على كل حال هذا الباب يزيد المنافقين يأسا وحسرة عندما يرون بابا لكن لا ان يدخلوا منه الى جهة الرحمة والجنة. فبعد ذلك يقول الله تعالى ينادونهم

25
00:10:17.200 --> 00:10:47.200
منافقون ينادون المؤمنين ينادونهم الم نكن معكم؟ الم نكن معكم في الدنيا؟ قال ابن كثير قالوا نحضر الجمعات ونصلي معكم الجماعات ونقف معكم بعرفات ونحظر معكم الغزوات. ونؤدي سائر الواجبات. الم نكن معكم يعني في الظاهر

26
00:10:47.200 --> 00:11:17.200
قالوا بلى ولكنكم فتنتم انفسكم. فتنتم انفسكم بالنفاق. احرقتموها النفاق لان اصل الفتنة في اللغة الحرق بالنار. قول فتنت الذهب يعني اذا احرقت الذهب بالنار حتى تختبر ذهب وتخرج الشوائب اه التي في الذهب ولذلك الفتنة البلاء تسمى فتنة لان الاحتراق بالنار حتى

27
00:11:17.200 --> 00:11:47.200
يصفى المؤمن من الشوائب. فتنتم انفسكم احرقتم انفسكم. وبليتموها بالنفاق ثم وتربصتم ان المنافق عندما ينافق يظهر الايمان ويبطن الكفر بعد ذلك يريد مصلحته على حساب المؤمنين. فينتظر بالمؤمنين الدوائر. يعني يعادي المؤمنين

28
00:11:47.200 --> 00:12:17.200
ويتمنى ان يقتل المؤمنون ويسلم هو فقال وتربصتم هذه نتيجة عن الفتنة بالنفاق التربص بالمؤمنين. كما قال الله تعالى بل ظننتم ايش؟ هل لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهله ان ابدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا. لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم الى صلح الحديبية الى

29
00:12:17.200 --> 00:12:47.200
اداء العمرة وصدوا هناك عن البيت المنافقون قالوا هؤلاء خرجوا لن يعودوا. فكانوا يتربصون بالمؤمنين الدوائر قال وتربصتم وارتبتم يعني كما قال الله تعالى فهم في ريبهم يترددون. يعني بذلك يزدادون نفاقا

30
00:12:47.200 --> 00:13:07.200
او شكا على شكهم لماذا؟ لان الله تعالى لا يحقق ظن المنافقين بل ينصر المؤمنين. هم يتربصون المؤمنين الدوائر يتمنون ان يهزم المسلمون وان يقتل المسلمون والله تعالى ينصر دينه

31
00:13:07.200 --> 00:13:37.200
فيزداد المنافق شكا على شكه. فقال وارتبتم وما الذي جعلهم يصرون على هذا النفاق حتى يموتوا عليه والعياذ بالله قالوا وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله. وغرتكم الاماني يعني يأملون انهم آآ تحقن دماؤهم

32
00:13:37.200 --> 00:14:07.200
واموالهم يغنمون الاموال الكثيرة وهكذا. وهكذا يعيشون على هذا الحال. قال غرتكم الاماني حتى جاء امر الله. قال ابن كثير الموت. حتى جاء امر الله يعني الموت حتى جاء امر الله بالفتح ينصر الله المسلمين ما يكون للنفاق مكان. قال حتى جاء

33
00:14:07.200 --> 00:14:37.200
امر الله وغركم بالله الغرور. وهذا فيه يعني تحذير من الاغترار ان سبب آآ الاغترار في الحقيقة انما هو الشيطان. وغركم بالله الغرور وهو الشيطان يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور

34
00:14:37.200 --> 00:14:57.200
فكن بالله يعني في شأن الله شيطان يزين للانسان يقول الله غفور رحيم اعمل المعاصي والله يغفر لك فيستمر على فعل المعاصي او يستمر على نفاقه وكفره حتى يفجأه الموت. وغركم بالله

35
00:14:57.200 --> 00:15:27.200
غرور وهذا فيه تحذير من الاغترار بالاماني. والله تعالى يقول ذرهم يأكل ويلههم الامل فسوف يعلمون. والنبي صلى الله عليه وسلم يحذرنا من طول الامل في الدنيا يقول قل لا يزال قلب الكبير شابا في اثنتين حب الدنيا وطول الامل. قال علي رضي الله

36
00:15:27.200 --> 00:15:47.200
ان احذركم من اتباع الهوى وطول الامل. فان اتباع الهوى يصد عن الحق. وان الامل ينسي الاخرة. الانسان اذا طال امله في الدنيا نسي اخرته. فما يستعد لاخرته. يكون عبدا

37
00:15:47.200 --> 00:16:17.200
في الدنيا. فاحذر من طول الامل. دائما تذكر الموت ربما تكون هذه الليلة اخر ليلة. فتقوم هذه الصلاة التي يصليها ربما تكون اخر فتخشع كما جاء في بعض الاحاديث اذكر الموت في صلاتك. صلي صلاة مودع

38
00:16:17.200 --> 00:16:47.200
يجعل انسان يحسن عمله. معروف الكرخي رحمه الله آآ كان مع جماعة من الناس فحان وقت الصلاة فاقام الصلاة. ثم تقدم احد الحاضرين قدموه. فلما قدموه كانه يعني يعتذر منهم يقول انا ساصلي لكم هذه الصلاة لكن لا اتقدم عليكم في الصلاة القادمة

39
00:16:47.200 --> 00:17:17.200
فقال له معروف رحمه الله قال وهل تظن انك ستصلي الصلاة القادمة وانت على امل قال ان هذا من طول الامل وزجره على هذا الكلام فالانسان دايما يقصر امله ما يكون عنده اماني في الدنيا. هذا يجعله يحسن في عمله

40
00:17:17.200 --> 00:17:37.200
قال وغرتكم الاماني حتى جاء امر الله وغركم بالله الغرور. فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا. سبحان الله السورة كما عرفنا تحث على الانفاق. الانفاق ينفعك في الدنيا

41
00:17:37.200 --> 00:17:57.200
انفق مالك سيكون لك يوم القيامة. لكن يوم القيامة تريد ان تنفق قول انا مت وكان عندي ملايين. اريد الان ان انفقها حتى انجو من النار تكون فدية لي من النار؟ لا. فاليوم لا يؤخذ منكم فدية. هذه الأموال التي جمعتموها منافقة كذا يجمع

42
00:17:57.200 --> 00:18:27.200
المال ما يتصدق ولا ينفق. فاليوم لا يؤخذ منكم فدية. ولا من الذين كفروا. اذا مأواكم النار هي مولاكم. هذا فيه تهكم بهم. المولى ينصر صاحبه وهي اولاكم وبئس المصير. وبئس المصير. بئس المصير نار جهنم والعياذ بالله. ثم

43
00:18:27.200 --> 00:18:47.200
ثم تأمل كيف الله تعالى يحثنا على الخشوع. الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله. وما نزل من الحق. تأمل ما مناسبة هذه الاية لما تقدم؟ بعض المفسرين يقول

44
00:18:47.200 --> 00:19:07.200
لما ذكر الله تعالى هذه المشاهد الجليلة ليوم القيامة ما للقلب الا ان يخشع امامها. فقال لم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله. هم يسمعون مثل هذه الايات العظيمة. لان الايات التي تتحدث عن الاخرة

45
00:19:07.200 --> 00:19:27.200
تجعل القلوب ترق وتخشع. ثم تأمل يعني هنا انتهى هذا المقطع بنهاية والمصير. كما ان السورة يعني في المقطع السابق من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له ولو اجر كريم هذا يعني يوم القيامة

46
00:19:27.200 --> 00:19:57.200
تذكر يعني اه حقيقة الايمان يوم القيامة. هنا تأمل السورة رجعت الى بيان حقيقة الايمان. وهنا تأمل كيف جاء الحث على الخشوع في سورة الحديد؟ لان حقيقة الايمان بخشوع القلب. كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون قد افلح المؤمنون من هم وانت في

47
00:19:57.200 --> 00:20:17.200
سورة المؤمنين الان. من هم؟ قال الذين هم في صلاتهم خاشعون. كأن حقيقة الايمان اذا اردت ان تعرف نسبة ايمانك درجتك في الايمان. يا ترى ما قدر ايماني عند الله؟ انظر الى درجة خشوعك

48
00:20:17.200 --> 00:20:37.200
في صلاتك وانت اعلم بهذا. هذه حقيقة ايمانك. الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله الم يأن يعني يحن الوقت للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله اول ما يدخل في

49
00:20:37.200 --> 00:20:57.200
ذكر الله القرآن الكريم هو اعظم الذكر. قال الله تعالى ايضا انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجل قلوبه. مجرد ذكر الله ذكر اسم الله. توجة للقلوب وتخشع. تذكر عظمة الله وجلاله

50
00:20:57.200 --> 00:21:27.200
ونعمه واحسانه تخشع القلوب بذكر الله وما نزل من الحق هذا القرآن. ان الحق الحق في قوة في ثبات. تخشع القلوب له. اما الباطل واللهو الذي آآ ليس له معنى هذا لا تخشع له القلوب. وما نزل من الحق يقول ابن مسعود رضي الله عنه

51
00:21:27.200 --> 00:21:47.200
كما ثبت عند مسلم في هذه الاية يقول ما كان بين اسلامنا وبين ان عاتبنا الله بهذه الاية الا اربع سنين يعني هذه الاية من اوائل ما نزل. بعد ان اسلموا كأن الله اعطاهم مهلة اربع سنين. ثم

52
00:21:47.200 --> 00:22:07.200
يعني بعض القلوب ما كان فيها الخشوع التام فعاتبهم الله تعالى بهذه الاية؟ الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله طيب ماذا نقول الان نحن؟ ومرت علينا سنوات وسنوات طويلة ونحن الحمد لله

53
00:22:07.200 --> 00:22:27.200
مسلمين وعشنا على الاسلام والايمان ونصلي مرت علينا سنوات عشرات السنين. كيف بعد ذلك ما تخشع قلوب الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق

54
00:22:27.200 --> 00:22:57.200
ثم يحذر من اهل الكتاب الذين قست قلوبهم. قال ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل عندهم علم وكتاب لكن المشكلة فطال عليهم الامد فقست قلوبهم. وكثير منهم فاسقون. تأمل

55
00:22:57.200 --> 00:23:27.200
الاية تذكر لنا سببا عظيما من اسباب الخشوع قال ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد. طال عليهم الزمان في البعد عن كتابهم فطال عليهم الامد يعني تركوا كتابهم حرفوا

56
00:23:27.200 --> 00:23:57.200
بدلوا غفلوا لم يعملوا فطال عليهم الامد. فما الذي حصل؟ فقست قلوبهم قلوبهم اذا البعد عن القرآن البعد عن الدين البعد عن الصلاة هذا هو سبب قسوة القلب. فطال عليهم الامد عن العلم عن العبادة فقست قلوبهم. فاذا اردت

57
00:23:57.200 --> 00:24:17.200
ان يحيي الله قلبك عليك بالقرآن. الله يسمى القرآن روحا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا. روح تحيا للقلوب. فكلما كنت قريبا من القرآن والله تجد حيوية في قلبك. حياة ونورا وطمأنينة

58
00:24:17.200 --> 00:24:47.200
وخشوعا كلما كنت قريب العهد بذكر الله تشعر بالخشوع. ولذلك العلماء يذكرون من اسباب الخشوع في الصلاة كثرة النوافل انت اذا بكرت للصلاة انظر الان يخشع قلبك قبل الصلاة. اول ما تسمع الاذان يخشع قلبك مع كلمات الاذان. الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله يخشع قلبك. ثم

59
00:24:47.200 --> 00:25:07.200
تمشي خاشعا الى المسجد تتوضأ وتمشي الى المسجد خاشعا. تصلي ما كتب الله لك تجلس تدعو الله تقرأ القرآن. الان هذا كله يؤدي الى خشوع قلبك. هذا من اعظم الاسباب العملية القريبة. بكر للصلاة. واجعل

60
00:25:07.200 --> 00:25:27.200
هذا الوقت وقت عبادة وذكر ودعاء ثم اذا اقيمت الصلاة يكون قلبك قد تهيأ للصلاة الخشوع فيها. لكن انسان يسمع الاذان يقول توه اذن. الى الاقامة عشرين دقيقة وتمر دقائق

61
00:25:27.200 --> 00:25:47.200
ثم يفاجئ بالاقامة ويذهب مسرعا وكان مشغولا بدنياه يدخل الصلاة الله اكبر مباشرة قلبه يرجع الى الوراء الى الدنيا وهكذا كلما كنت قريبا قريب العهد بالعلم والقرآن والذكر يعني تجد

62
00:25:47.200 --> 00:26:07.200
الخشوع في صلاتك. في ذكرك لله في قراءتك للقرآن. الله يقول وانها لكبيرة يعني الصلاة شاقة الا على الخاشعين كيف خشعوا؟ يتلذذون فيها لماذا؟ قال الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم

63
00:26:07.200 --> 00:26:27.200
انهم اليه راجعون. استشعر دائما انه سيلقى ربه. وهذا هو القرب من الله. رجعنا الى الاية فطال عليهم الامد بعيد. عن الله وعن القرآن وعن الذكر والعبادة. طب كيف نحقق هذه الصفة

64
00:26:27.200 --> 00:26:47.200
يظنون انهم ملاقوا ربهم عند يقين بلقاء الله هذا ما يكون الا اذا ادمن على ذكر الله واكثر من تلاوة القرآن وصلاة النوافل فتجده يعني اذا قام بعد ذلك في الصلاة يكون خاشع القلب. ولذلك الاخوة الخشوع

65
00:26:47.200 --> 00:27:07.200
هي حقيقة الايمان. نعم نحن نقول الخشوع في الصلاة الخشوع في الصلاة لان هذا اولى ما يكون. كيف انت تقوم بين يدي ربك وقلبك ساهل عن الله. هذا ما يليق ليس من الادب. لكن في الحقيقة الخشوع صفة للمؤمن في كل حياته. ليس فقط في الصلاة

66
00:27:07.200 --> 00:27:37.200
واذا خشعت خارج الصلاة ستخدع ستخشع داخل الصلاة. واذا لم تخشع خارج الصلاة لن تخشع داخل الصلاة ولذلك ما دامت الدنيا في قلبك وقلبك ما في خشوع خارج الصلاة ومشغول بالدنيا والشهوات والملذات فاذا قمت الى قمت الى الصلاة ستأتي الدنيا

67
00:27:37.200 --> 00:27:57.200
الى قلبك وش تفكر فيها؟ هذا ذكر بعض العلماء في باب الخشوع قال لو ان رجلا اراد ان ينام عند حائط وبجانبه شجرة كلما وضع رأس جات العصافير وغردت. فقام

68
00:27:57.200 --> 00:28:17.200
انزعج وطرد العصافير. رجع وظع رأسه يريد ان ينام. جاءت العصافير مرة اخرى. رجع وطرد العصافير واراد ان ينام رجعت مرة اخرى الى الشجرة ماذا يفعل؟ يقطع الشجرة. اذا قطع الشجرة خلاص. ينام مرتاحا

69
00:28:17.200 --> 00:28:37.200
قالوا هذه شجرة الدنيا في القلب. ما دامت شجرة الدنيا موجودة تأتيك الخطرات والشهوات. لكن الذي يعيش في هذه الدنيا لاجل الله همه الاخرة خلاص قطع شجرة الدنيا من قلبه

70
00:28:37.200 --> 00:28:57.200
المنافسة في الدنيا وشهواتها ابدا. هم ينافس في الاخرة. هذا هم الاعظم. همه الاعظم ان يكون من اعبد الناس لله. وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. خلاص هذا همي في الدنيا. فاذا قام بصلاته سيخشع. ولذلك تعرف الان لماذا

71
00:28:57.200 --> 00:29:17.200
النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن هذا قال اذكر الموت في صلاتك. لان الموت هو الذي يقطع شجرة الدنيا من القلب. فيخشع القلب لله قال ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم. فقست قلوبهم

72
00:29:17.200 --> 00:29:37.200
ثم يظهر هذا على الاعمال. وكثير منهم فاسقون. بعد قسوة القلب يفسق الانسان. يخرج عن الصراط المستقيم الى المعاصي والشهوات والفساد. وكثير منهم فاسقون. وهذا من عدل القرآن لان بعض اهل الكتاب

73
00:29:37.200 --> 00:29:57.200
يؤمنون قال وكثير منهم فاسقون. ثم تأمل. يقول الله تعالى اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها. ايش علاقة الاية الان؟ الان نتكلم عن الخشوع ثم يقول اعلموا ان الله يحيي الارض

74
00:29:57.200 --> 00:30:27.200
وبعد موتها انعم. هذه الاية فيها الرجاء والامل لمن قسى قلبه شوف كيف رحمة الله تعالى. لما قال فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون. قد يقول قائل انا الان اذا قمت صلاتي ما اخشع افكر في الدنيا والسوق والمشاكل وفي الوظيفة وفي البيت وكذا ويسمع مثل هذه الايات

75
00:30:27.200 --> 00:30:57.200
فربما يتثبط ربما يقول انام ما فيني خير انا يعني دائما آآ اه افكر في الدنيا وشهواتها ويتشتت قلبي ييأس فتأتي هذه الاية تطمئنه قل اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها. كما ان الله يحيي الارض جدب القاسية القاحلة

76
00:30:57.200 --> 00:31:27.200
ينزل عليه المطر فتحي بالنبات الاخضر وبالزهور والثمار والاشجار فكذلك الله تعالى يحيي القلوب الميت بعد موتها. يحيي القلوب القاسية بعد موتها. اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها فيحيي قلبك لا تيأس. مهما قسى القلب واظلم وتلبد وجمد لا تيأس

77
00:31:27.200 --> 00:31:47.200
اعلموا ان الله يحيي الارض بعد موتها. طيب كيف تحيي الارض؟ ما تحيى هكذا؟ لابد ان ايش؟ ينزل عليها المطر فكذلك هذا القرآن هو ماء القلوب. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في دعاء يقول واجعل

78
00:31:47.200 --> 00:32:07.200
قرآنا العظيم ايش؟ ربيع قلبي ونور صدري. ربيع الربيع هو النبات الذي ينبت فيه الربيع. كانه يقول القرآن العظيم ربيع قلبي ينزل على قلبي ينبت فيه محبتك وخشيتك والايمان قال اعلموا ان

79
00:32:07.200 --> 00:32:27.200
الله يحيي الارض بعد موتها. قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون. حقا بعد هذا الذي ما يخشع قلبه وما يؤمن هذا ليس له عقل في الحقيقة. يعني هذه ايات عظيمة لاهل العقول من يتفكر فيها يؤمن ويقبل على

80
00:32:27.200 --> 00:32:47.200
كتاب الله وعلى ذكر الله حتى يحيى قلبه بالايمان. فنسأل الله تعالى ان يحيي قلوبنا. والله الاخوة هذه القلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن قلبوا كيف يشاء. وذلك من اراد الخشوع حقا عليه ان يلح على الله تعالى في دعائه. اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع

81
00:32:47.200 --> 00:33:07.200
ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع من دعاء لا يسمع. اللهم انا نعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع من نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأله تعالى ان يغفر لنا

82
00:33:07.200 --> 00:33:16.521
وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين