﻿1
00:00:02.950 --> 00:00:22.950
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا

2
00:00:22.950 --> 00:00:42.950
محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى

3
00:00:42.950 --> 00:01:02.950
من فضله. انتهينا من سورة المجادلة والمجادلة وتأتي بعدها سورة الحشر. ثبت في الصحيحين عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال قلت لابن عباس سورة الحشر فقال ابن عباس سورة بني النظير

4
00:01:02.950 --> 00:01:22.950
فسماها ترجمان القرآن عبد الله بن عباس صورة بني النظير وهذا في اشارة الى مقصد هذه السورة. فسورة الحشر تتحدث عن غزوة بني النظير وذكر الله تعالى فيها صورة المجتمع المسلم

5
00:01:22.950 --> 00:01:52.950
في تلاحمه وترابطه واجتماعه وصورة المنافقين واليهود في تفرقهم اه هذا يتناسب مع سورة المجادلة. كما عرفنا سورة المجادلة. حذر الله حالة فيها من دسائس اليهود والمنافقين. الذين يريدون ان يبثوا الفرقة في المجتمع المسلم. وعرفنا

6
00:01:52.950 --> 00:02:12.950
آآ شيئا من هذه المقاصد في سورة المجادلة. وذكر الله تعالى في سورة المجادلة ان والغلبة تكون لحزب الله آآ كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز. الا ان حزب الله هم

7
00:02:12.950 --> 00:02:32.950
فسبحان الله جاءت سورة الحشر كأنها سورة واقعية. لما ذكره الله تعالى في سورة المجادلة. فجاء اه نصر المؤمنين على اليهود. واذلالهم وطردهم من المدينة في غزوة بني النظير. وكما عرفنا

8
00:02:32.950 --> 00:02:52.950
اه فيها اه بيان اه اجتماع المؤمنين تفرق المنافقين الذين يريدون بث الفرقة في صفوف اه يقول الله تعالى سبح لله ما في السماوات وما في الارض وهو العزيز الحكيم

9
00:02:52.950 --> 00:03:22.950
ما اروع هذه الفاتحة! لهذه السورة! تفتتح السورة بتسبيح الكائنات لله. سبح لله ما في السماوات وما في الارض. وهذا التسبيح تسبيح حقيقي من المخلوقات. كما قال الله تعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون تسبيحه

10
00:03:22.950 --> 00:03:42.950
حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت في الحديث هذه حقيقة كبرى من حقائق الكون ان هذا الكون بما فيه يسبح الله تعالى من

11
00:03:42.950 --> 00:04:02.950
حيوان من نبات من جماد كل شيء يسبح الله يعظم الله ينزه الله تعالى. لماذا؟ لعظمة الله قال وهو العزيز الحكيم واجتماع العزة والحكمة فيه الكمال المطلق. فالله تعالى هو العزيز الذي لا يغالب. وكم من

12
00:04:02.950 --> 00:04:26.700
انسان عزيز لكن ما عنده حكمة. عزته تجعله يظلم لكن الله تعالى العزيز وفي الوقت نفسه هو الحكيم. فيضع الامور في اماكنها المناسبة لها فيحمد جل وعلا على كل شيء. وهو العزيز الحكيم. بمناسبة افتتاح هذه السورة

13
00:04:26.700 --> 00:04:46.700
بتسبيح المخلوقات مع ان هذه السورة فيها طرد اليهود من المدينة. فتأمل كيف ان طرد اليهود من المدينة واجلاؤهم منها هذا في الحقيقة من صور تعظيم الله وتسبيحه. لان الذين يستكبرون

14
00:04:46.700 --> 00:05:16.700
عن عبادة الله تعالى يريدون الكيد بالاسلام واهله. فهؤلاء من تعظيم الله تعالى ان اه يطردوا وان يذلوا فهذا من تعظيم الله ومن تسبيح الله جل جلاله دائما نكرر وننبه حتى لا يحمل الكلام على غير محمله. النبي صلى الله

15
00:05:16.700 --> 00:05:36.700
عليه وسلم عندما قدم المدينة عقد معاهدات بينه وبين اليهود هذا لا يمنع وان جنحوا للسلفجة نحلها وتوكل على الله. انه هو السميع العليم. فالنبي صلى الله عليه وسلم عاهد يهود بني النظير وبني قريظة

16
00:05:36.700 --> 00:05:56.700
بني آآ قينقاع لكن لما ظهرت الخيانة منهم اجلاهم من المدينة. هذا مرجعه الى ولي الامر. فاذا عقد معاهدة مع النصارى مع اليهود مع المجوس مع الكفار. فهذا ينظر فيه

17
00:05:56.700 --> 00:06:16.700
المصالح والمفاسد في الواقع. هناك قوانين اه في العالم قد لا يدركها عامة الناس. فعلى الا يخوض في هذه القضايا وهذه القضايا متروكة للمسؤولين وولاة الامر. امن يتكلم كل فرد في المجتمع في مثل

18
00:06:16.700 --> 00:06:36.700
هذه القضايا فهذا ليس من منهج الله تعالى في القرآن الكريم القرآن ادبنا بهذا الادب واذا جاءهم امر من الامن او الخوف باعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فمثل هذه الامور العامة والسياسية انما

19
00:06:36.700 --> 00:07:06.700
نتكلم فيها اهلها. اصلها جائز في الشريعة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم اذا افتتحت هذه السورة بتسبيح المخلوقات لان طرد اليهود من المدينة بعد خيانتهم هذا فيه الله تعالى وتعظيمه. فهؤلاء اه خونة لا يستحقون البقاء. فطردهم النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:06.700 --> 00:07:36.700
اه ملخص غزوة بني النظير ان عمرو بن امية الضمري رضي الله عنه قتل خطأ قتيلين من بني عامر. فطالبوا بالدية. وكان من ضمن بنود المعاهدات بين النبي صلى الله عليه وسلم واليهود ان اهل المدينة من المسلمين واليهود يشتركون في دفع الديات. فذهب النبي صلى الله عليه وسلم الى

21
00:07:36.700 --> 00:07:56.700
يهود بني النظير يطلب منهم ان يدفعوا شيئا من دية القتيلي من بني عامر فجلس عند حصن من حصونهم فتآمروا فيما بينهم قالوا لا تجدون احسن من هذه الفرصة. حمل

22
00:07:56.700 --> 00:08:16.700
بعضهم وهو يقال عمرو بن جحاش اليهودي حمل صخرة كبيرة واراد ان يلقيها على النبي صلى الله عليه وسلم واذا بجبريل يسبقه ويخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخيانتهم. فرجع النبي صلى الله عليه وسلم مسرعا الى المدينة. لان آآ يهود بني النظير

23
00:08:16.700 --> 00:08:36.700
كانوا في جنوب المدينة في اطرافها فرجع الى المدينة واخبر الصحابة وارسل محمد بن مسلمة الى يهود بني النظير آآ يعطيهم مهلة عشرة ايام ان يخرجوا من المدينة. والا قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:08:36.700 --> 00:08:56.700
ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ما اراد اه سفك الدماء اراد انوه او يطرده من المدينة لكن اذا برأس المنافقين ابن ابي سلول يحرض اليهود على البقاء كما سيأتي معنا في السورة وآآ

25
00:08:56.700 --> 00:09:16.700
يعني يقول لهم حصونكم قوية ونحن سنكون معكم ونقاتلكم. نقاتل معكم المسلمين. فاغتروا بالمنافقين وبقوا في المدينة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم الى يهود بني النظير تقريبا عدد يهود بني النظير الف وخمس مئة من اليهود

26
00:09:16.700 --> 00:09:36.700
وحصونهم اقوى الحصون. يعني يهود بني النظير هم اقوى يهود المدينة. فخرج اليهم النبي صلى الله عليه وسلم يعني في جيش كبير من الصحابة رضي الله عنهم بدأوا يرمون المسلمين بالنبال والسهام فحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم وحرق نخيله

27
00:09:36.700 --> 00:09:56.700
فقذف الله في قلوبهم الرعب استسلموا وطلبوا يعني ان يسمح لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج من المدينة اذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بشرط ان لا يحملوا السلاح معهم. يحملوا ما تحمله يعني ركابهم من المتاع. غير انهم لا يحملون شيئا من

28
00:09:56.700 --> 00:10:16.700
فقص الله تعالى علينا نبأهم في هذه الايات قال الله تعالى هو الذي اخرج الذين كفروا هو الذي وحده جل وعلا. لان تعريف الجزئين يفيد الحصر كما في اللغة العربية. المبتدأ والخبر كلاهما معرفة فهذا يدل على الحصر. هو

29
00:10:16.700 --> 00:10:34.200
ضمير معرفة والذي اسم موصول معرفة. واذا كان المبتدأ والخبر معرفتين فهذا من اساليب الحصر. يعني هو وحده جل وعلا ان الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب وهم يهود بني النظير. من ديارهم

30
00:10:34.800 --> 00:10:54.800
في المدينة لاول الحشر عند اول الحشر. والحشر هو الجمع مع السوق. ذلك الحشر يوم القيامة يساق لائق الى ارض المحشر ويجمعون. فهكذا هذا اول حشر يعني اول جمع لهم لان اليهود لما خرجوا من المدينة

31
00:10:54.800 --> 00:11:12.900
بعضهم ذهب الى خيبر وبعضهم ذهب الى الشام. فهذا اول الحشر اول الجمع وسبحان الله هذا الاسم سميت به السورة واسم لطيف لان كما عرفنا جزء قد سمع من مقاصده يعني آآ مقصود الجمع

32
00:11:12.900 --> 00:11:32.900
كما عرفنا في سورة المجادلة. اسرة تتفكك فلما الله تعالى شملها. اه بانزال احكام الظهار. اه واليهود المنافقون يريدون ان يبثوا الفرقة في مجتمع المسلمين ما مر معنا في المجادلة. والله تعالى يعني حذر المسلمين من هذا

33
00:11:32.900 --> 00:11:52.900
وتأتي سورة الحشر ايضا يعني جمع هؤلاء اليهود وطردهم من المدينة. وهكذا يعني الصف صف واحد الجمعة كما سيأتي معنا في سور جوزو قد سمع. فقال هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر

34
00:11:52.900 --> 00:12:21.400
يعني هذا اول اجتماع لهم في خيبر وفي الشام. وفائدة هذا التوقيت ان الهزائم والمصائب ستتوالى عليهم. فلا يظن ان هذه المرة الاخيرة لا هذا اول الحشر وستأتي بعد ذلك نكبات ومصائب على هؤلاء اليهود. ولذلك ايضا النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك قاتلهم في خيبر. لما قلبوا المشركين

35
00:12:21.400 --> 00:12:41.400
عليه في المدينة في غزوة الاحزاب فقاتلهم بعد ذلك في خيبر. ثم ايضا اجلاهم عمر من خيبر الى الشام وهكذا الى ان يجمع الناس جميعا في اخر الزمان في ارض المحشر الى بلاد الشام. كما قالت عائشة رضي الله عنها

36
00:12:41.400 --> 00:13:00.650
واما قوله لاول الحشر فكان ذلك اول حشر في الدنيا الى الشام يعني ثم يتوالى الحشر والحروب عليهم الى ان آآ يعني يجتمع الناس بعد ذلك الى ارض المحشر ثم

37
00:13:00.650 --> 00:13:20.650
تكون نهاية اليهود يعني في اخر الزمان عندما يتبعون الدجال ينزل عيسى ابن مريم عليه السلام ويقتل الدجال ويقتل اليهود وينتصر المسلمون في اخر الزمان. قال ابن عباس رضي الله عنهما من

38
00:13:20.650 --> 00:13:40.650
في ان ارض المحشر ها هنا يعني الشام فليقرأ هذه الاية. والذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر. وجاء في الحديث الشام ارض المحشر والمنشر. طبعا ارض المحشر ليس الحشر الذي يكون يوم القيامة انما الذي يكون قبل

39
00:13:40.650 --> 00:14:00.650
الساعة قبل قيام الساعة لما تخرج النار يعني تجمع الناس الى ارض المحشر. يعني المحشر ما بيكون في الدنيا هذا يعني في الدنيا من علامات الساعة. وهي ارض الشام. قال هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم

40
00:14:00.650 --> 00:14:19.750
اول الحشر. ثم تأمل كيف الله تعالى يبين هنا كمال قدرته وقهره. قال ما ظننتم ان يخرجوا المسلمون حاصروا اليهود ستة ايام يعني ما ظن المسلمون ان اليهود سيستسلمون وسيخرجون

41
00:14:19.750 --> 00:14:45.550
وفي المقابل وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله. ظن اليهود ان حصونهم ستمنعهم من بأس الله لكن كيف اخرج كيف انتصر المسلمون عليهم؟ هل انتصروا بقوتهم؟ ودخلوا عليهم حصونهم؟ لا حصونهم كانت قوية. قال الله

42
00:14:45.550 --> 00:15:13.650
تعالى فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. من حيث لم يحتسبوا. من حيث لا يشعرون. كيف من قلوبهم قال الله تعالى وقذف في قلوبهم الرعب. قذف في قلوبهم الرعب الرعب والخوف الذي يرعب الصدر يعني يملأ الصدر. هذه كلمة تدل على الابتلاء. فامتلأت

43
00:15:13.650 --> 00:15:37.100
قلوبهم بالخوف وهذا لما حرق النبي صلى الله عليه وسلم نخيلهم فدب الخوف في قلوبهم استسلموا. ما حالهم بعد ذلك قال يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين. قال قتادة رحمه الله جعلوا يخربونها من اجوافها وجعل المؤمنون

44
00:15:37.100 --> 00:15:58.550
هنا يخربون من ظاهرها. يعني المسلمون آآ يعني يخربونها من ظاهرها ويقطعون نخيلهم. من احبابي بس او ادخال الرعب في قلوبهم حتى ينهزموا. هذا لاجل هذه المصلحة كما سيأتي معنا. في قول الله تعالى ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة

45
00:15:58.550 --> 00:16:24.700
اصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين وهم يخربون من الداخل. لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم اذن لهم ان يحملوا معهم ما تحمله ركابهم يعني دوابهم من المتاع فجعلوا يخربون بيوتهم من الداخل يحملون كل شيء معهم ما يتركون ولا شيء. حتى جعلوا

46
00:16:24.950 --> 00:16:51.000
يفككون ابواب حصونهم. ونوافذها. كل شيء وهذا يدلك على جشع اليهود وطمعهم. وقال بايديهم وهذا من الخزي والذل في الحقيقة قال وايدي المؤمنين. نعم. قال الله تعالى فاعتبروا يا اولي الابصار. فاعتبروا يا اولي الابصار. خذوا

47
00:16:51.000 --> 00:17:20.350
والعبرة اصل كلمة تدل على الانتقال ذلك العبرة هي الدمعة التي تعبر من مكان عينك وتنزل هكذا. وهكذا تقول عبرت النهر يعني تجاوزت النهر فكذلك الاعتبار انك تنظر في الدليل او في المخلوق او في الاية او في الحدث الذي يحصل امامك فتنتقل

48
00:17:20.700 --> 00:17:40.700
من نظرك الى هذا الحدث الى الفاعل الحقيقي والمدبر هكذا تربط بينما يحصل في الواقع وبين اسماء الله وصفاته. هكذا يكون الاعتبار. ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى قال

49
00:17:40.700 --> 00:18:04.900
الاعتبار هو ان يعبر نظره من الاثر الى المؤثر ومن الصنعة الى الصانع ومن الدليل الى المدلول فينتقل اليه بسرعة بسرعة ولطف او لطف ادراك فينتقل ذهنه من الملزوم الى لازمه قال وهذا الاعتبار يضعف ويقوى حتى يستدل صاحبه بصفات الله تعالى وكماله

50
00:18:04.900 --> 00:18:27.200
على ما يفعله لحسن اعتباره وصحة نظره. وهو اعتبار الخواص اه قال وهو اعتبار الخواص اه واستدلالهم فانهم يستدلون باسماء الله وصفاته وافعاله وانه يفعل كذا ولا يفعل كذا. فيفعل ما هو

51
00:18:27.200 --> 00:18:47.200
حكمته وعلمه وغناه وحمده ولا يفعل ما يناقض ذلك. قال ابن سعد فان هذه الاية تدل على الامر بالاعتبار واعتبار النظير بنظير ايضا هذا من طرق الاعتبار. يعني كما هزم الله تعالى اليهود هنا الكفار كذلك اذا رجع المسلمون الى دينهم واعتزوا

52
00:18:47.200 --> 00:19:05.650
باسلامهم الله تعالى يقذف الرعب في قلوب اعدائهم. قال وهو اعتبار النظير بنظيره وقياس الشيء على ما يشابهه والتفكر فيما تضمنته الاحكام من المعاني والحكم التي هي محل العقل والفكرة

53
00:19:05.700 --> 00:19:25.350
وبذلك يكمل العقل وتتنور البصيرة ويزداد الايمان ويحصل الفهم الحقيقي. من العبر في هذه الحادثة ان الله تعالى هو الذي يدبر الامر. سبحان الله حتى تقرأ كلمات الاية هو الذي اخرج الذين

54
00:19:25.350 --> 00:19:45.350
ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعة حصون من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب. فاذا الله تعالى هو الذي يدبر الامر وهو الذي ينصر عباده المؤمنين اذا حققوا توحيد الله وعظم خوف

55
00:19:45.350 --> 00:20:05.500
الله في قلوبهم فمن خاف الله تعالى اخاف الله اعدائه منه ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول نصرت بالرعب مسيرة شهر لتحقيق التوحيد الخالص وكمال الخوف والتعظيم لله فهكذا كان اه جيش اه الصحابة رضي الله عنهم

56
00:20:05.900 --> 00:20:25.650
وهكذا جيوش المسلمين في الماضي. نسأل ان يرد المسلمين الى دينهم ردا جميلا. ثم كذلك ايضا من العبر هنا ان من تعلق شيئا وكل اليه كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم واليهود تعلقوا بحصول

57
00:20:25.650 --> 00:20:45.650
فوكلوا الى هذه الحصون وقذف الله في قلوبهم الرعب فما نفعتهم شيئا. وذلك على المسلم ان ما يتعلق بالاسباب انت تأتي بالسبب لكن قلبك يكون معلقا بالله وحده جل وعلا. وايضا من

58
00:20:45.650 --> 00:21:03.950
يعني الفوائد هنا تحقيق وعد الله تعالى واعزاز دينه يعني فالله تعالى ينصر عباده والمؤمنين يسلطهم على الكافرين اذا رجعوا اذا رجع المسلمون الى دينهم. لعلنا نقف عند هذه الاية

59
00:21:03.950 --> 00:21:19.550
نكمل ما تيسر من ايات السورة في الدرس القادم. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين