﻿1
00:00:03.350 --> 00:00:25.550
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا

2
00:00:25.550 --> 00:00:45.550
اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله لا نزال مع سورة الحشر التي هي سورة بني

3
00:00:45.550 --> 00:01:07.800
وبعد ان بين الله تعالى آآ هزيمة بني النظير وذلهم يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فاعتبروا يا اولي الابصار ذكر الله تعالى انه مع هذا الذل فهم لم يذوقوا كل ما يستحقونه

4
00:01:08.050 --> 00:01:30.250
وقال الله تعالى ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء يعني الخروج من المدينة لعذبهم في الدنيا يعني بالقتل والسبي لكن الله تعالى قدر عليهم

5
00:01:30.600 --> 00:01:56.200
ما هو اخف من العذاب بالقتل والسبي الذي هو الجلاء والطرد من المدينة. لماذا؟ ليس هذا لكرامتهم عند الله تعالى. ولا هذا من رحمة الله تعالى بالمسلمين لانه كما تعرفون هذه الغزوة كانت في بداية الفترة المدنية. فالله تعالى اراد ان يبقي قوة المسلمين

6
00:01:56.250 --> 00:02:16.450
ما اراد ان يخوضوا حربا من البداية مع اليهود فاراد ان يبقي لهم قوتهم وان يستولي المسلمون على اموالهم واراضيهم بدون قتال وايضا والله اعلم يمكن ان يقال من الحكم في هذا في طرد يهود بني النظير هكذا

7
00:02:16.500 --> 00:02:35.150
الادلاء مدحورين ان يهود بني النظير هم اقوى يهود المدينة عندما يهزمون بهذه الصورة بلا قتال وان الله يقذف في قلوبهم الرعب ويخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين فهذا فيه اية ظاهرة على قدرة

8
00:02:35.150 --> 00:02:57.400
الله جل وعلا وان الله يدبر الامر كيف يشاء سبحانه ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا لكن لا يظن انهم اه سيفلتون من العذاب الشديد. قال الله تعالى ولهم في الاخرة عذاب النار

9
00:02:57.950 --> 00:03:21.000
فهم وان نجوا في الدنيا من القتل والسبي في هذه آآ الفترة لكن لهم في الاخرة عذاب النار. لماذا؟ قال ذلك يعني ذلك العذاب بانهم شاقوا الله ورسوله يعني كذبوا وعاندوا وارادوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:03:21.450 --> 00:03:42.450
شاقوا الله ورسوله وكلمة شق يعني تدل على انصداع الشيء فهم في شق والله ورسوله في شق اخر من شدة المخالفة ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله. ومن يشاق الله فان الله شديد العقاب

11
00:03:42.700 --> 00:04:00.450
ما يشاق الله تأمل هنا قال ومن يشاق الله في سورة الانفال قالوا من يشاقق الله ورسوله فان الله شديد العقاب آآ هنا ادغم قالوا من يشاق هناك من يشاقق

12
00:04:00.600 --> 00:04:23.550
هنا قال من يشاق الله وهناك يعني آآ ذكر ايضا الله والرسول قالوا من اللطائف في هذا لان في سورة الانفال غزوة بدر معركة ظاهرة مع المشركين ان آآ يظهر يعني حروف المشاقة

13
00:04:23.650 --> 00:04:47.650
قال بانهم او قالوا من يشاقق وكذلك اظهروا عداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال هناك من يشاقق الله ورسوله. لكن هنا العداوة باطنة. وارادوا قتله النبي صلى الله عليه وسلم بدون ان يشعر اه ما اطلع على هذه المشاقة الا الله جل وعلا اه

14
00:04:47.650 --> 00:05:09.150
لما ذكر حقيقة الامر قالوا من يشاق الله فان الله شديد العقاب ثم ذكر الله تعالى ايضا شيئا من عقابهم في الدنيا قبل الاخرة شيئا من صور ذلهم كما قال الله تعالى يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين ذكر ايضا بعض هذه الصور قال الله

15
00:05:09.150 --> 00:05:30.850
تعالى ما قطعتم من لينة يعني من نخلة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله الله هو الذي اه قدر هذا اه رظي هذا للمسلمين. يعني اجاز للمسلمين ان يقطعوا نخل بني النظير

16
00:05:30.850 --> 00:05:47.000
قال فباذن الله وايضا من الحكم في هذا قال وليخزي الفاسقين ما الذي حصل؟ عندما طال حصار بني النظير فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يدخل في قلوبهم الرعب

17
00:05:47.200 --> 00:06:10.950
وان يخزيهم ويذلهم فاذن بقطع نخلهم وهذا من اغلى ما يملكون وهذا يدخل الغيظ الشديد في قلوبهم ثبت في البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النظير

18
00:06:11.000 --> 00:06:32.350
وقطع وهي البويرة فنزلت ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله. وليخزي الفاسقين  ايضا قال آآ ابن عباس رضي الله عنهما امروا بقطع النخيل فحاك في صدورهم

19
00:06:32.550 --> 00:06:54.850
وقال المسلمون قطعنا بعضا وتركنا بعضا. فلنسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لنا فيما قطعنا من اجر؟ وهل لنا فيما تركنا من وزر فانزل الله هذه الاية ايضا يعني ذكر ايضا في بعض الاثار ان اليهود

20
00:06:54.950 --> 00:07:15.650
لما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يقطع اه نخلهم ويحرقه قالوا يا محمد انك تنهى عن الفساد فما بالك تأمر بقطع الاشجار؟ فانزل الله تعالى هذه الاية قال الله تعالى ما قطعتم من لينة يعني من نخلة

21
00:07:15.700 --> 00:07:36.300
والنخلة يطلق عليها اه كلمة لينة وكلمة اه لينة ترجع الى لين الشيء ويقولون النخلة تختلف عن باقي الاشجار بانها مجوفة. ما باقي الاشجار مصمتة اما النخلة يعني ايضا فيها قلب الذي هو الجمار ولها باطن

22
00:07:36.450 --> 00:07:58.750
واه فهي يعني فيها شيء من اللين. الشيء الاجوف يكون الين من غيره وكذلك يعني الرطب النضج يكون لينا وقال قتادة ما خلا من العجوة من النخل يعني العجوة فيها يبس. لكن باقي الانواع يكون فيها لين

23
00:07:58.850 --> 00:08:17.350
ولعل التعبير بهذه الكلمة عن النخلة في هذا السياق من باب زيادة غيظهم وحسرتهم يعني ما قطعت من لينة هذه النخل اللينة الطيبة. يعني هذا فيه زيادة في حسرة هؤلاء اليهود. ما قطعتم من لينة او

24
00:08:17.350 --> 00:08:38.250
تركتموها قائمة على اصولها وتأمل هنا الله تعالى لما ذكر عدم القطع وصف النخلة هنا وصور يعني هيئتها قال او تركتموها مسكت بل قال قائمة على اصولها  ولهذا بعضهم استنبط من هذا ان

25
00:08:38.300 --> 00:08:58.750
يعني ترك القطع يعني ايضا مطلوب كما ان القطع مطلوب باذن الله ترك القطع ايضا يعني مطلوب فليس المراد القضاء على كل الناس  وانما هو يعني من باب التخويف من باب الاذلال لمصلحة عارظة

26
00:08:59.000 --> 00:09:22.600
قال فباذن الله وليخزي الفاسقين كما عرفنا هذا من الحكم اخزائهم وارهابهم وادخال الرعب في قلوبهم لا يستسلموا وهذه مصلحة فعادلت مصلحة يعني الابقاء على النخل. ولذلك لما يعني تزاحمت المصالح هنا

27
00:09:22.650 --> 00:09:45.450
قطع النخل في مصلحة عظيمة من اخزائهم واذلالهم وادخال الرعب في قلوبهم والاصل هو عدم التخريب والفساد فلما تزاحمت هذه المصالح الله تعالى خير في هذا واذن بالقطع وترك القطع. امتثل المسلمون لهذا فقال

28
00:09:45.450 --> 00:10:09.900
قطعوا بعض النخيل وتركوا بعضا امتثالا لامر الله جل وعلا. وهكذا اه سبحان الله الاحكام الشرعية الاخوة دائما تدور على تحقيق المصالح اه درء المفاسد اه ولذلك اخذ المحققون من هذه الاية ان تحريق دار العدو يجوز اذا كان لمصلحة الارهاب

29
00:10:09.900 --> 00:10:27.050
والا في الاصل ان المسلمين لا يخربون ولا يقطعون ولا يحرقون. لكن اذا كان في هذا مصلحة ولهذا تأمل هنا جاءت هذه الاية هاي من باب بيان اه الحكم الذي وقع والا فالاصل

30
00:10:27.100 --> 00:10:47.100
ان الفساد ممنوع اذا قال ما قطعت من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين وهنا حسان ابن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه

31
00:10:47.200 --> 00:11:16.150
هكذا يعني آآ قال في هذا تفاقد معشر نصروا قريشا وليس لهم ببلدتهم نصير. يعني يقصد يهود بني النظير وهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير هانا على سراة بني لؤي على سادة بني لؤي وهم قريش حريق بالبويرة يعني بديار بني النظير مستطير لما

32
00:11:16.150 --> 00:11:40.600
النخل الى ان بني النظير كانوا حلفاء للمشركين واهل مكة ما فعلوا لهم شيئا ما نصروهم. فهجاهم حسان رضي الله عنه. قال فباذن الله وليخزي الفاسق  ثم آآ بين الله تعالى بعد ذلك

33
00:11:41.450 --> 00:12:02.900
اه مصارف اه او يعني حكم مال بني النظير. هذا النخل من الاموال ذكر الله تعالى حكمه في جواز القطع والترك تذكر بعد ذلك يعني آآ مصير اموال بني النظير كيف تقسم اموال بني النظير؟ فقال الله تعالى

34
00:12:02.900 --> 00:12:25.050
وما افاء الله على رسوله تعرفون الفرق بين الغنيمة والفيء. الغنيمة المال الذي يحصله المسلمون من الكفار بقتال اما الشيء بدون قتال سمي شيئا الفيء بمعنى الرجوع وكأن المال رجع الى اصله. الى اصحابه

35
00:12:25.350 --> 00:12:41.250
لانه عندما كان في يد الكفار ما كان في مكانه الصحيح فلما رجع الى المسلمين رجع الى مكانه الصحيح لان المسلمين هم الذين استعملون المال فيما يحب الله جل وعلا

36
00:12:41.400 --> 00:13:08.550
قال وما افاء الله على رسوله يعني في هذه الغزوة آآ بني النظير قال فما اوجفتم والايجاف والاسراع في الاصل قلوب يومئذ واجفة يعني مضطربة سريعة يعني النبض. فكذلك فما اوجفتم يعني المقصود هنا الاغارة. يعني ولذلك قال فما اجيتم عليه

37
00:13:08.550 --> 00:13:29.100
يعني ما اسرعتم وما اغرتم على تحصيل هذا الفيء وهذا المال من خير ولا ركاب. يعني ما قاتلتم ما اوجفتم او اسرعتم بخيولكم وركابكم يعني الابل اه هكذا استسلم يهود بني النظير وقذف الله في قلوبهم الرعب

38
00:13:29.700 --> 00:13:48.150
ولهذا قال ولكن الله يسلط رسله على من يشاء. هذي سنته جل وعلا. والله على كل شيء قدير ثم ولذلك تأملوا السورة هذه الاخوة تتميز لان الله يدبر الامر سبحان الله الافعال كلها ترجع الى الله

39
00:13:48.750 --> 00:14:02.400
هذا في قلوبهم الرعب اه حتى قطع النخيل قال فباذن الله هنا ما افاء الله على رسوله فما اوجفتم عليه من خير ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء

40
00:14:02.800 --> 00:14:23.500
هذي من اجل الفوائد في القرآن حتى يتعلق القلب بالله جل وعلا ويتحقق توحيد الله تعالى في كل شيء ثم لما ذكر الله تعالى هذه المقدمة وانه لم يكن بجهد او تعب منكم اذا ما يكون

41
00:14:23.600 --> 00:14:40.300
للمجاهدين فيه نصيب. في الاصل احنا ما بذلوا شيئا بخلاف الغنيمة ولهذا قال الله تعالى يبين بعد ذلك مصرف الشيء عموما قال ما افاء الله على رسوله من اهل القرى

42
00:14:40.550 --> 00:15:02.300
من اهل القرى جميع البلدان سواء بني النظير او غيرهم يقال من اهل القرى لان اهل البادية اعراب ولا يستسلمون في الغالب يقاتلون ما يكون هناك شيء لا بد يكون هناك غنيمة اما فوز او هزيمة. لكن هنا قال ما افاء الله على رسوله من اهل القرى؟ هذا كثير في اهل القرى انهم يحافظون على

43
00:15:02.300 --> 00:15:28.100
يعني اه نفوسهم واموالهم فيستسلمون قال فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل هذه اه مصارف ذكرها الله تعالى لالفين الاخوة عند جماهير العلماء انه لا يخمس ليس مثل الغنيمة. الغنيمة تخمس الى خمسة اقسام

44
00:15:28.250 --> 00:15:55.800
يعني خمس الغنيمة يكون للرسول صلى الله عليه وسلم يصرفه في مصالح المسلمين واربعة اخماس للمجاهدين انهم بذلوا جهدا بخلاف الفيء. الفيء ما بذل المجاهدون فيه شيئا ولذلك لا يخمس الذي عليه جماهير اهل العلم ان الفيء يرجع للنبي صلى الله عليه وسلم يستعمله في المصلحة العامة

45
00:15:55.800 --> 00:16:13.900
يأخذ منه نفقته ونفقة اهله ثم آآ يصرفه في ما ينفع المسلمين وهكذا من بعد النبي صلى الله عليه وسلم يرجع الى ولي الامر يتصرف فيه اه بالمصلحة التي تناسب المسلمين. ولهذا يقول عمر

46
00:16:13.900 --> 00:16:32.650
والله ان كانت اموال بني النظير مما افاء الله على رسوله ممن مما لم يوجف المسلمون عليه بخير ولا ركاب فكان كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة فكان ينفق على اهله منها نفقة سنته يعني قوت سنة

47
00:16:32.900 --> 00:16:54.650
قال وما بقي جعله في القراء والسلاح في سبيل الله عز وجل؟ لان هذه كانت من اكبر المصالح في ذلك الوقت. لكن الله تعالى ذكر هذا على سبيل التنبيه يعني هؤلاء قد يكونون اولى الناس بالمال كما قال فلله وهذا طبعا من باب يعني التشريف وبيان ان الله هو

48
00:16:54.650 --> 00:17:11.600
الذي يعني اه بين هذا قال فلله وللرسول ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ منه نفقة اه يعني نفسه واهله قال فلله وللرسول ولذي القربى اقارب النبي صلى الله عليه وسلم من بني هاشم

49
00:17:11.800 --> 00:17:36.450
واليتامى والمساكين. هؤلاء احق الناس وابن السبيل واليتامى الذي فقد اباه من ينفق عليه والمساكين الذي ما يجده الذين لا يجدون ما يكفيهم قال وهذا فيه تكافل اجتماعي ثم ايضا المسافر الذي تنقطع به السبل فيكون كأنه ابن السبيل مصاحب للسبيل يريد ان يرجع

50
00:17:36.450 --> 00:17:56.450
الى بلده وابن السبيل. فهكذا يعني آآ قسم الفي وطبعا هذا كما عرفنا من باب الاولى بالمال والا الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده يعني ولي الامر ينفق في هؤلاء وفي يعني آآ ما

51
00:17:56.450 --> 00:18:16.250
فيه مصلحة للمسلمين. هذا عنده جماهير العلماء وانما ذكرت هذه المصارف ليس على سبيل الالزام والتحديد وانما على سبيل التنبيه وهذا من دقائق القرآن لان الله تعالى ما ذكر قسمة محددة. قال فلله وللرسول ولذي القربى ذكر انواعا. بخلاف الغنيمة

52
00:18:16.550 --> 00:18:44.050
تلاحظ في سورة الانفال قال واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه شوف حدد مقدار محين لابد يفصل الخمس ثم ذكر ان هذا الخمس يكون ايضا لاصناف باقي الخمس للمجاهدين. فهنا في قسمة محددة لكن هنا ما في. ما قال خمسه كذا او ثلثه كذا او ربعه كذا لا. فهذا قال العلماء من باب

53
00:18:44.050 --> 00:19:00.950
والله اعلم. ونختم بهذه الفائدة اكمال الاية يحتاج الى وقت ايضا. لكن نختم بهذه الفائدة اللطيفة. كيف ان الله تعالى اغنى رسوله باشرف المكاسب النبي صلى الله عليه وسلم كيف كان يأكل من الدنيا

54
00:19:01.550 --> 00:19:18.400
ما كان عنده وظيفة دنيوية بعض الانبياء عندهم وظيفة دنيوية لكن النبي صلى الله عليه وسلم ما عنده وظيفة دنيوية جعل رزقي تحت ظل رمحي. وهذا اشرف المكاسب يعمل لله ولدين الله وجاهد في سبيل الله. وتأتيه الدنيا وهي راغمة. بدون ان يلتفت

55
00:19:18.400 --> 00:19:35.700
اليها وهذا اشرف ما يكون في احوال العبد انه ما يتصرف لاجل الدنيا ابدا يعمل لاجل الدين ويغنيه الله تعالى واه غنى النبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن غنى الناس

56
00:19:35.750 --> 00:19:54.050
الناس يغتنون بالشيء لكن النبي صلى الله عليه وسلم هو غني بالله ويستغني عن كل شيء وما كان يتصرف في اه مال الله تعالى الا بما امره الله تعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا اعطي احدا

57
00:19:54.050 --> 00:20:20.050
ولا امنع احدا انما انا قاسم انما انا قاسم اضع حيث امرت حتى اه التصرف في المال هذا بامر الله تعالى بحسب ما يحبه الله تعالى ولهذا كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. فجمع الله تعالى له بين اعلى انواع الغنى وهو الغنى بالله. وبين اشرف

58
00:20:20.050 --> 00:20:39.500
انواع الفقر وهو المسكنة لله. اللهم احيني مسكينا وامتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين. فكان مفتقرا الى وايضا المال الذي اغناه الله تعالى به كان اشرف المكاسب في هذه الدنيا صلى الله عليه وسلم

59
00:20:39.550 --> 00:21:00.500
طبعا بين الله تعالى الحكمة في توزيع هذا المال كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم. وهذه قاعدة عظيمة في اه الاقتصاد الاسلامي  اه نأتي عليها ان شاء الله في الدرس القادم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا والحمد لله رب العالمين

60
00:21:00.500 --> 00:21:05.350
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين