﻿1
00:00:03.250 --> 00:00:23.250
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه

2
00:00:23.250 --> 00:00:43.250
وسلم حيث قال وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله. تقدمت معنا

3
00:00:43.250 --> 00:01:13.250
في سورة الحشر سورة وضيئة جميلة للمجتمع المسلم. المهاجرون الذين في سبيل الله والانصار الذين يحبون من هاجر اليهم الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

4
00:01:13.250 --> 00:01:48.200
صورة وضيئة في الاجتماع والاخوة والتآلف. ثم في المقابل ترسم لنا الايات صورة آآ في تفرق اه الكافرين والخيانة فيما بينهم والتدابر والتقاطع يقول الله جل وعلا كما آآ مر معنا ان هذه السورة هي سورة بني النظير سورة الحشر فيذكر

5
00:01:48.200 --> 00:02:08.200
الله تعالى اه التفرق والتقاطع الذي حصل بين المنافقين وبين يهود بني النظير. قال المتر الى الذين نافقوا يعني تعجب من حالهم الم تر الى الذين نافقوا مثل ابن ابي سلول رأس المنافقين واتباعه

6
00:02:08.200 --> 00:02:24.600
يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب. وهم يهود بني النظير هم اخوة في الكفر تعاونوا على الكفر وحرب الاسلام واهله. يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب وهم يهود بني

7
00:02:24.600 --> 00:02:49.700
لان اخرجتم لنخرجن معكم لان النبي صلى الله عليه وسلم لما حاصرهم او عرف المنافقون ان النبي صلى الله عليه وسلم يقاتل يهود بني النظير فارسل المنافقون الى يود بني النظير قبل ان يحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان اثبتوا ولئن اخرجتم

8
00:02:49.700 --> 00:03:16.400
معكم وعدوهم بالنصرة. لان اخرجتم لنخرجن معكم. وهذا اه فيه طمأنينة لهؤلاء لان اشق ما يكون على الانسان بعد الموت ان يخرج من بلده فيعني يضحون باغلى ما يملكون لان اخرجتم لنخرجن معكم. ثم اكدوا هذا قالوا ولا نطيع فيكم يعني في خذلانكم وقتالكم

9
00:03:16.400 --> 00:03:34.700
احدا ابدا. يعني من الرسول والمسلمين الذين نحن نكون معهم في الظاهر. لا نطيع فيكم احدا ابدا. لن ابدا مع المسلمين. وان قوتلتم يعني من قبل المسلمين لننصرنكم سندافع عنكم

10
00:03:34.850 --> 00:03:53.800
ننصركم قال والله يشهد انهم لكاذبون. مع كل هذه التوكيدات والله يشهد انهم لكاذبون. ثم بين الله تعالى بالفعل كذب هؤلاء المنافقين. قال لان اخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قاتلوا لا ينصرونهم

11
00:03:53.850 --> 00:04:11.450
وبالفعل حصل الامران وخذلهم المنافقون. النبي صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود بني النظير وحاصرهم. ما جاء المنافقون يدافعون عنهم ثم ايضا عندما اجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة ما خرج المنافقون معهم

12
00:04:12.050 --> 00:04:32.050
قال لان اخرجوا لا يخرجون معهم ولان قوتلوا لينصرونهم ولئن نصروهم يعني الله تعالى هنا يخبر ماذا سيكون لو كان كيف يكون؟ قال ولئن نصروهم ليولن الادبار ثم لا ينصرون

13
00:04:32.050 --> 00:04:55.750
ليولن الادبار يعني مهزومين صاغرين. وهذه صورة فيها خزي ليولن الادبار. ثم هل بعد الفر من كرة؟ قال ثم لا ينصرون لا ينصر اليهود من قبل المنافقين. فهذا فيه تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. لماذا

14
00:04:55.800 --> 00:05:25.800
هذا الخوف وهذا الجبن من المنافقين ومن اليهود قال الله تعالى لانتم ايها المؤمنون اشد رهبة في صدورهم من الله. ذلك بانهم قوم لا يفقهون. لانتم ايها المؤمنون اشد رهبة والرهبة يعني هي الخوف الشديد الذي يكون معه هرب كما في تقليب حروفها

15
00:05:25.800 --> 00:05:55.800
هذا وهرب. فالخوف الذي يملأ الصدر حتى يفر. صاحبه من ما يخاف منه. لانتم اشد في صدورهم من الله. وهذا بسبب ماذا؟ تأمل يعني من يعني جهل هؤلاء وحماقتهم ان خوف من المخلوق من المسلمين اشد من خوفهم من الله جل وعلا. لماذا؟ قال الله تعالى ذلك

16
00:05:55.800 --> 00:06:25.500
بانهم قوم لا يفقهون. ذلك بانهم قوم لا يفقهون. والفقه والفهم يعني لا يفهمون قدر عظمة الله. ولذلك يخافون من المسلمين اشد من خوفهم من الله جل وعلا يعني المعنى انهم لا يعظمون الله ولا يخشون الله. ولهذا يخافون من المخلوقين عموما. قال ذلك بانهم قوم لا

17
00:06:25.500 --> 00:06:55.500
يفقهون. فهم لا يعرفون حقائق الامور ومراتب الاشياء. قال ابن سعدي رحمه الله تعالى انما الفقه كل الفقه ان يكون خوف الخالق ورجاءه ومحبته مقدما على غيره. وغيرها تابعا لها. وسبحان الله هذا يكشف لنا عن معنى من معاني الفقه. فالفقه كما ان المشهور

18
00:06:55.500 --> 00:07:15.500
في معنى الفقه الفقه بالشريعة والاحكام الشرعية الحلال والحرام. لكن الفقه الاكبر كما يعني آآ الكتاب المعروف المشهور لابي حنيفة الفقه الاكبر. وفي العقيدة ليس في العبادات. وهذا هو الفقه الاكبر هنا. ذلك بان

19
00:07:15.500 --> 00:07:34.000
لا يفقهون يعني لا يفقهون عظمة الله قدر الله. فالفقه الاكبر هو العلم بالله تعظيم الله وخشية الله تعالى. فاذا زال هذا الفقه يعني هكذا دخل الخلل والخوف من المخلوقين على العبد. قال ذلك بانهم قوم لا يفقهون

20
00:07:34.450 --> 00:08:00.850
ثم ذكر الله تعالى دليلا يعني اه لهذا الخوف من المخلوقين اه وصورة من اه صور رهبتهم من المؤمنين قال لا يقاتلونكم جميعا يعني اليهود والمنافقين لا يقاتلونكم جميعا يعني بالمبارزة والمجاهرة الا في قرى محصنة. الا اذا كانت قرى

21
00:08:00.850 --> 00:08:20.850
اللهم محصنة كما حصل في يهود بني النظير. اه ما استطاعوا اصلا قتال وما نزلوا من حصونهم. بل تحصنوا في حصونهم ظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله. لا يقاتلونكم جميعا الا في قرى محصنة يعني بالحصون او بالخنادق. او يعني

22
00:08:20.850 --> 00:08:48.450
يعني ما تحصن به بالاسوار ولذلك قال او من وراء جدر ومن وراء جدر يعني الاسوار اه والحيطان المحيطة بهم. وهذا لشدة خوفهم. وسبحان الله يعني لا تزال هذه الصورة موجودة الى زماننا هذا. يعني كما هو معلوم يعني في يعني الارض المقدسة

23
00:08:48.450 --> 00:09:18.450
في بلاد فلسطين ان اليهود يبنون الجدر حول المستوطنات اليهودية ويعني الجدار المعروف اه الان في فلسطين وهذا من شدة خوفهم. آآ سبحان الله يعني لكن لماذا آآ حال المسلمين هكذا معهم وتسلطوا على مقدساتنا. اه لاننا ما تمسكنا بديننا. ان الله لا يغير ما بقوم حتى

24
00:09:18.450 --> 00:09:38.450
سيغيروا ما بانفسهم. والعاقبة للمسلمين لا شك. اه فنسأل الله تعالى ان يرد المسلمين الى دين جميلة وان يعز الاسلام واهله. ثم اه يبين الله تعالى حالهم الان وهم يعني يقاتلون المسلمين من

25
00:09:38.450 --> 00:09:57.400
والله تعالى قال لا يقاتلونكم جميعا قد يتوهم متوهم انهم يجتمعون بالفعل على حرب المسلمين. فبين الله تعالى يكشف عن حقيقة حالهم فيما بينهم. قال الله تعالى بأسهم بينهم شديد

26
00:09:57.400 --> 00:10:17.400
تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. ذلك بانهم قوم لا يعقلون. بأسهم بأس شدة القوة والحرب والعداوة رأس بينهم شديد. يعني عداوتهم فيما بينهم شديدة. بخلاف المسلمين. الله قال رحماء بينهم. وكما مر معنا في الاية القريبة

27
00:10:17.400 --> 00:10:37.000
يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا وكما قال الله تعالى عن الانصار يحبون من هاجر اليهم لكن العكس هنا بأسهم بينهم شديد. آآ يقول قائل كيف نحن نراهم

28
00:10:37.100 --> 00:10:57.600
متفقين على حرب الاسلام واهله. فقال الله تعالى تحسبهم جميعا يعني تظن انهم مجتمعون على قلب واحد ويد واحدة لكن قالوا وقلوبهم شتى. تحسبهم جميعا في الظاهر تراهم مجتمعين. لكن وقلوبهم

29
00:10:57.600 --> 00:11:26.100
متفرقة اشد التفرق. وهذه يعني علامة اهل الباطل. وسبحان الله يعني لماذا الاخوة؟ لان هؤلاء لا يقاتلون آآ يعني لعقيدة صحيحة. عقائد مختلفة  ثم مصالحهم ايضا متظادة. كل يريد مصلحة نفسه

30
00:11:26.300 --> 00:11:47.300
فقد يجتمعون على حرب المسلمين نعم. لانهم يرون ان الاسلام هو الخطر عليهم جميعا. لكن ثم بعد  يحصل بينهم الاختلاف والشقاق وكما نرى اليوم يعني مهما اجتمعت دول الكفر على حرب الاسلام واهله والكيد بالمسلمين

31
00:11:47.300 --> 00:12:14.250
لكن تراهم فيما بينهم ترى الدول الكبرى هذه يعني آآ يكون بينها اختلاف ونزاع وحرب يعني فيما بينها قال بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى قال ذلك بانهم قوم لا يعقلون. وتأملونا قال لا يعقلون. لان يعني هذا يدل

32
00:12:14.250 --> 00:12:46.150
على ضعف العقل والحمق ان يجتمعوا في الظاهر ثم آآ يعني يختلفون في الباطن اه هذا لا شك ان مآله الى ان مآله الى التفرق والظعف والهزيمة هذا من قلة العقل في الحقيقة. هذه الاية فيها عبرة عظيمة للمسلمين ان يجتمعوا

33
00:12:46.150 --> 00:13:19.000
ظاهرا وباطنا. تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. هذه صفة للكفار واليهود والمنافقين اما المسلمون فينبغي عليهم ان يجتمعوا ظاهرا وباطنا قلبا وقالبا. وهذا هو الاجتماع النافع الذي تتفق فيه القلوب تتفق فيه الانظار والمقاصد والاهداف

34
00:13:19.050 --> 00:13:39.050
اه المسلمون هدفهم ان يرفعوا راية لا اله الا الله وان يحققوا عبودية الله في ارضه وان ينشر هذا الخير هذا الدين هذه السعادة هذه الرحمة ان ينشروها بين الناس فتزول الاطماع الدنيوية

35
00:13:39.050 --> 00:14:09.050
والمصالح الشخصية فيما بينهم. ويتآلفون ويتفقون. فاذا انصلحت القلوب انصلحت النيات بالاخلاص لله لله انصلح واقع المسلمين. اما ان يعني ترى التآلف الظاهر ثم التباغض في الباطن فهذا لا يأتي الا بالشر والتفرق يعني الهزيمة والظعف. ثم اه ايظا اه

36
00:14:09.050 --> 00:14:39.350
ذكر الله تعالى مثلا لهؤلاء يعني هذا ايضا يعني اه دليل اه من الواقع من التاريخ. قال كمثل الذين من قبلهم يعني مثل هؤلاء كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال امرهم ولهم عذاب اليم. ومن هؤلاء الذين مثل الله تعالى يهود بني النظير بحالهم

37
00:14:39.850 --> 00:14:57.750
النبي صلى الله عليه وسلم اجلى قبله بني النظير من؟ يهود بني قينوقاع قال مجاهد يعني هود بني قينقاع او قال لا هذا مجاهد نعم قال كفار قريش يوم بدر

38
00:14:57.900 --> 00:15:17.900
اه وبعضهم قال يهود بني قينقاع. وهذا يعني ايظا جاء عن بعظ السلف كابن عباس او العكس. ورجح ابن كثير. ورجح ابن جرير يعني وكله يعني يدخل في الاية. لان الله تعالى بين وجه الشبه فقال ذاقوا وبال امرهم ولهم عذاب اليم. والكل

39
00:15:17.900 --> 00:15:37.900
وبال امره من يهود بني قينقاع اه كفار قريش يوم بدر. فهذه وقائع حصلت قبل غزوة بني النظير وذاق فيها الكفار وبال امرهم كمثل الذين يعني مثل هؤلاء مثل يهود بني النظير كمثل الذين من قبلهم قريبا

40
00:15:37.900 --> 00:16:12.100
يعني كفار قريش يوم بدر ويهود بني قينقاع ذاقوا وبال امرهم. يعني سوء عاقبتهم آآ يقال مرعى وبيل يعني اذا كان وخيما يعني خضرا ترعاه فيه البهائم ثم تموت من يعني كثرة الاكل او يعني يمرضها فيقتلها. فهذي هذا اصل كلمة وبيل. مرعى وبيل او كلأ وبيل

41
00:16:12.100 --> 00:16:32.100
فكذلك هؤلاء يعني اغتروا بقوتهم وارادوا قتال المسلمين كما حصل يوم بدر وكما حصل من يهود بني قينوقاع بني النظير والكل ذاق وبال امري. عقبة امره. ولهم عذاب اليم. يعني في الدنيا والاخرة. ثم

42
00:16:32.100 --> 00:16:52.100
ايضا لما بين الله تعالى بهذا المثل سوء عاقبتهم بين بمثل اخر سبب وقوعهم في هذا العذاب في هذا الغرور ما الذي غرهم؟ قال كمثل الشيطان يعني حالهم او مثلهم كمثل الشيطان اذ قال للانسان

43
00:16:52.100 --> 00:17:16.550
يأتي الشيطان يوسوس للانسان يزين له اتباع الشهوات آآ الميت الى الشبهات وهكذا حتى يقع في الكفر قال فلما كفر قال اني بريء منك. لا صلة بيني وبينك. وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله

44
00:17:16.550 --> 00:17:36.550
وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت بما اشركتموني من قبل. ان الظالمين لهم عذاب اليم. فيتبرأ الشيطان

45
00:17:36.550 --> 00:17:53.550
من اتباعه فلما كفر قال اني بريء منك انت اخترت الكفر ما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي حتى يتنصل من العقوبة الزائدة ان هو الذي اغوى

46
00:17:53.650 --> 00:18:13.650
فيتبرأ منه حتى لا يقال هذا السبب في آآ غوايته فيضاعف عليه العذاب فيتبرأ اني بريء منك لماذا؟ اني اخاف الله رب العالمين. الشيطان يقول اني اخاف الله رب العالمين. ما معنى هذا الكلام من الشيطان؟ هنا الاخوة

47
00:18:13.650 --> 00:18:34.050
تفسيران وكلاهما صحيح مع انه قد يتوهم للسامع آآ انهما متناقضان لكن كلاهما صحيح قال اه قتادة وبعض السلف صدق عدو الله في قوله اني ارى ما لا ترون يعني هذا في غزوة بدر

48
00:18:34.050 --> 00:18:54.050
وكذب في قوله اني اخاف الله. قال والله ما به مخافة الله. ولكن علم انه لا قوة له ولا منعه فاورده اللهم واسلمهم نعم يقولون هذا يعني من الشيطان يقول كذبا

49
00:18:54.050 --> 00:19:14.200
اني اخاف الله من باب التنصل يعني يكذب اني اخاف الله رب العالمين وهو يعني لا يخاف من الله تعالى وفي المقابل قالت طائفة انما خاف بطش الله تعالى في الدنيا. كما يخاف الكافر والفاجر ان يقتل او ان يؤخذ بجرمه

50
00:19:14.200 --> 00:19:44.200
لا انه خاف عقابه في الاخرة. يعني يخاف آآ يعني من عقوبة الله تعالى عليه في نعم. فيمكن ان نقول كلا القولين صحيح لماذا؟ لان الخوف له معنيان الخوف المتعلق بالالوهية. الخوف الذي يكون بتعبد لله. هذا منفي عن الشيطان. يكذب

51
00:19:44.200 --> 00:20:04.200
فيه لما يقول اني اخاف الله رب العالمين. يعني الخوف الذي يثمر ان يتوب الانسان الى ربه. طبعا هذا لا يوجد عند الشيطان لانه مصر على معصية الله الخوف العبادي هذا منفي عن الشيطان. النوع الثاني الخوف المتعلق بربوبية الله ليس بالوهيته. لا بالربوبية

52
00:20:04.200 --> 00:20:24.200
لذلك قال اني اخاف الله رب العالمين من جهة الربوبية صحيح كما ان الكافر يقر ان الله هو رب العالمين وهو الخالق الرازق لكن هذا لا يستلزم الايمان. يمكن هو يخاف من عظمة الله يخاف من قدرة الله يعرف قدرة الله ويعرف عظمة الله

53
00:20:24.200 --> 00:20:45.750
في قلبي ايش عناد واباء وعدم خظوع هذا يتصور فهذا الخوف المتعلق بالربوبية لا يستلزم الخوف المتعلق بالالوهية. لا يستلزم العبادة والتوبة. الا اذا كان في القلب مع هذا الخوف ايش؟ اقرار وخضوع فهنا يأتي الخوف الذي فيه خضوع لله

54
00:20:45.800 --> 00:21:05.800
فكلاهما يعني صحيح ويعني يكون هذا يعني اذا قصد الخوف العبادي يكون منفعا ويكون كذبا واذا قصد الخوف الربوبي يكون يعني ثابتا. اني اخاف الله رب العالمين. واذا قال رب العالمين فهذا يشعر انه يعني يريد الخوف الذي

55
00:21:05.800 --> 00:21:25.800
هو متعلق بالربوبية الله اعلم مع انه قال اني اخاف الله قبلها فكلاهما صحيح والله اعلم. اني اخاف الله رب العالمين قال النتيجة ماذا؟ فكان عاقبتهما. الشيطان ومن اضله وهكذا عاقبة اليهود

56
00:21:25.800 --> 00:21:45.800
منافقين ان هنا المثل يعني المنافقون مثل الشيطان الذين غروا اليهود تقال لهم لان اخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم احدا ابدا وان قوتلتم لننصرنكم. فهذا مثل تسوير الشيطان ومحرض

57
00:21:45.800 --> 00:22:03.350
اليهود على الثبات ظد المسلمين. ثم لما جاء الجد وجاء الحرب جاءت الحرب وحاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم ما نصروهم. ومثل ما قال هنا اني بريء منك تبرأوا منهم وكأنهم ليس بينهم

58
00:22:03.350 --> 00:22:26.900
بينه ليس بينهم وبينهم اي مودة واي صلة. فهذا يعني المثل يعني ينطبق عليهم تماما. لكن تأمل سبحان الله القرآن ياتي يعني قواعد عامة يعني هذا يصلح لاي يعني قرين سوء. هكذا قرين السوء. يوسوس لك يوقعك في الشهوات يبعدك عن الصلاة يبعدك عن

59
00:22:26.900 --> 00:22:54.050
اه ذكر الله تعالى ويوقعك في الامور الفواعي يوقعك في الفواحش والرذائل ثم يقول اني بريء منك عندما يعني آآ ربما يعني آآ يعني مثلا يكشف حال هذا الانسان امام اهلي او كذا ما ما يساعده قريبه. يعني اه وصديقه الذي كان معه

60
00:22:54.200 --> 00:23:14.200
واذا والحال الاخطر من هذا انه اذا مات الانسان على ما هو عليه من الشهوات والفواحش يأتي صاحبه يقف معه او يعطي حسنة من حسناته ابدا. قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما انهما في النار

61
00:23:14.200 --> 00:23:37.850
خالدين فيها يعني عاقبتهما خبر كان مقدم يعني هذا من باب التشويق يعني فكان يعني تقدير الكلام انهما في النار خالدين فيها عاقبتهما لكن يعني من باب اه تشويق وقال فكان عاقبتهما ماذا؟ انهما في النار خالدين فيها. الشيطان من اضله وهكذا

62
00:23:37.850 --> 00:23:56.750
المنافقين واليهود قال وذلك جزاء الظالمين. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا ويجعل العظيم ربيع قلوبنا نور صدورنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين