﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:33.850
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الف ميم راء تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق ولكن اكثرن

2
00:00:33.850 --> 00:01:17.850
الناس لا يؤمنون الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى. يدبر الامر فصلوا الايات لعلكم بلقاء ربكم توقنون وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وانهار ومن كل الثمرات

3
00:01:17.850 --> 00:02:06.200
فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار. ان في ذلك لايات لقوم تذكروا وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحدة ونفضل بعضها على بعض في الاكل

4
00:02:06.350 --> 00:02:32.750
ان في ذلك لايات لقوم يعقلون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

5
00:02:33.400 --> 00:03:02.000
في هذه الليلة المباركة نبتدأ تفسير سورة الرعد وقبل ذلك نذكر بعض المقدمات التي تتعلق بالسورة فنقول اولا اسمها هذه السورة تسمى سورة الرعد وذلك لقوله جل وعلا فيها ويسبح الرعد بحمده

6
00:03:03.600 --> 00:03:25.300
ولا يعرف لها غير هذا الاسم بل ذكر الطاهر ابن عاشور ان تسميتها في سورة الرعد توقيفي فلا يعرف لها غير هذا الاسم فهي سورة الرعد اخذا من الاية التي وردت في ذلك

7
00:03:26.450 --> 00:03:48.000
واما نوعها قال ابن عباس في رواية وهو قول مجاهد وسعيد ابن جبير وقتادة قالوا انها مكية يعني نزلت قبل الهجرة قبل مهاجر النبي صلى الله عليه واله وسلم وقال

8
00:03:49.600 --> 00:04:14.800
ابن عباس في رواية وعكرمة والحسن انها مدنية وقال بعضهم هي مدنية الا ايتين وهي قوله جل وعلا ولو ان قرآنا سيرت به الجبال وقوله ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة

9
00:04:16.850 --> 00:04:46.550
ورجح ابن عاشور انها مكية واستدل على ذلك قال واستدل على ذلك بقوله الاستدلال او كثرة الاستدلال على التوحيد وتقريع المشركين في هذه السورة يعني فكأن سياق الايات يدل على انها مكية لان من علامات المكي

10
00:04:48.350 --> 00:05:16.250
كثرة الحديث او كثرة الامر بالتوحيد وافراد الله بالعبادة  مناقشة المشركين وابطال معتقداتهم والتركيز على الايمان باليوم الاخر والبعث والنشور لانهم قوم ينكرون ذلك وهذا يكثر في هذه السورة فدل على انها من قبل

11
00:05:16.450 --> 00:05:41.250
المكي يعني نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يهاجر الى المدينة وعدد اياتها ثلاث واربعون اية في العد الكوفي وعدها المدنيون اربعا واربعون اية وعدها الشاميون او اهل الشام خمس واربعون اية

12
00:05:42.100 --> 00:06:00.200
وكما ذكرنا ان اختلاف العددي لا يعني اختلاف السورة او ان فيها ايات زائدة او ايات ناقصة لا لكن الاختلاف يأتي احيانا في بعض الايات يعدها بعضهم اية وبعضهم يعدها ايتين مثلا

13
00:06:01.250 --> 00:06:25.950
والا القرآن او سورة الراد هي هي عند الجميع ليس فيها زيادة حرف ولا نقصه ثم اختلف القائلون او القائلون القائلون بانها مكية لم يذكروا ترتيبها في النزول لم يذكروا ترتيبها في النزول لكن قالوا نزلت بعد سورة يوسف

14
00:06:27.950 --> 00:06:52.500
ونزلت بعدها سورة ابراهيم واما من عدها مدنية فانه يقول انها ان ترتيبها في المصحف هي السابعة والتسعون من سور القرآن  لم يرد حديث خاص في فضلها وان كان يكفيها شرفا وفضلا

15
00:06:53.150 --> 00:07:16.200
انها من كلام رب العالمين الذي هو صفة الله منزل غير مخلوق وايضا تدخل في ضمن الحديث الذي رواه الامام احمد وابو داود الطيالس والطبري والطحاوي وغيرهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت

16
00:07:16.600 --> 00:07:40.300
مكان التوراة السبع الطوال واوتيت مكان الزبور المئين واعطيت مكان الانجيل المثاني وفضلت بالمفصل وهو حديث حسن الاسناد فهي تدخل في المثاني لان المئين هي ما بلغ مائة اية فما فوق ذلك

17
00:07:40.750 --> 00:07:59.950
والمثاني ما كانت دون المئة عدد اياتها دون المئة وليست من المفصل او فوق المفصل فهي من المئين يقول الله جل وعلا الف لام ميم راء سبق الكلام على الحروف المقطعة

18
00:08:00.400 --> 00:08:26.100
وان القول الصواب ان يقال الله اعلم بمراده منها ولكن من حكمها وحكم الاتيان فيها التحدي والاعجاز لفصحاء العرب فكأنه يقول هذا القرآن وركبوا من هذه الحروف التي تتكلمون بها

19
00:08:27.050 --> 00:08:45.450
ومع ذلك لا تستطيعون ان تأتوا بمثله ولو كان بعضكم لبعض ظهيرا بل تحداهم بان يأتوا بعشر سور من مثله مفتريات فعجزوا عن ذلك وتحداهم ان يأتوا بسورة واحدة من مثله فما استطاعوا

20
00:08:46.350 --> 00:09:12.000
لانه كلام رب العالمين ومما يدل على التحدي والاعجاز وانه حول بيان فصاحة هذا القرآن العظيم انه لابد ان يذكر بعد  حروف المقطعة لابد ان يذكر القرآن لابد ان يشير الى القرآن ولابد ان ان يذكره ربما في موضع واحد

21
00:09:12.400 --> 00:09:31.200
وذكره ظمنا لكن في اغلب المواضع صرح بذلك فمثلا هذه السورة قال الف لام ميم راء تلك ايات الكتاب ذكر الكتاب وفي سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه

22
00:09:31.950 --> 00:09:49.350
في سورة ال عمران الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق صاد والقرآن للذكر طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى وهكذا ما يأتي بهذه الحروف المقطعة الا ويعقبها

23
00:09:49.750 --> 00:10:06.450
بذكر القرآن بذكر كتاب الله عز وجل مما يدل على ان ذلك في التحدي والاعجاز ان يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. قال جل وعلا الف لام ميم راء

24
00:10:06.600 --> 00:10:30.100
تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق تلك اسمه اشارة يدل على البعيد ولم يقل هذه قال تلك وهو بيان لعلو منزلة ايات هذا القرآن وانها قد نالت من الشرف مكانا عظيما

25
00:10:30.850 --> 00:10:58.150
اية الكتاب الكتاب المراد به القرآن على قول جمهوري المفسرين وهناك من قال جاء عن مجاهد انه قال انها ان الكتاب هو التوراة والانجيل قاله مجاهد وقتادة قال الكتاب والتوراة والانجيل

26
00:10:58.550 --> 00:11:19.050
وهذا القول فيه نظر بين والصواب ما عليه جمهور المفسرين بدليل السياق والسباق واللحاق كل ذلك يدل على ان المخاطب هو النبي صلى الله عليه واله وسلم وان المعنيون باكثر الخطاب هم قومه

27
00:11:19.500 --> 00:11:38.100
فلا مدخل للقول انها نزلت في في اهل التوراة او انها نزلت في اليهود والنصارى وان الكتاب هو التوراة والانجيل فالمراد بالكتاب هو القرآن ثم قال والذي انزل اليك من ربك الحق

28
00:11:39.000 --> 00:12:01.700
قال ابن جرير الواو هنا في قوله والذي انزل اليك قالها زائدة ويعنون بزائدة يعني آآ ان المعنى يستقيم حتى لو انك ازلتها ويظهر ولا يعنون ان في كلام الله شيء زائد لا فائدة له

29
00:12:02.200 --> 00:12:20.300
ابدا ولهذا بعضهم يتلطف ويقول صلة بدل ان يقول زائدة ولكن لا مشاحة في الاصطلاح هم لا يعنون انه زائد لا فائدة له وليس لوجودها فائدة ولا زيادة في المعنى او التأكيد لا لا يقولون هذا

30
00:12:21.000 --> 00:12:40.500
قال اكثر المعربين ان الواو هنا عاطفة والعطف هنا من باب عطف الصفات من باب عطف الصفات فقال تلك ايات الكتاب وهو الذي انزل اليك من ربك فمن باب عطف الصفات

31
00:12:41.150 --> 00:13:07.500
هذا الكتاب هو الذي انزله الله او انزله الله على نبيه وانزله بالحق والانزال يدل على العلو لان الانزال هو النقل من من العلو الى الاسفل وهذا دليل على ان القرآن كلام الله وانه

32
00:13:08.150 --> 00:13:25.600
وان الله تكلم به واحاول الى جبريل وجبريل نزل به الى النبي صلى الله عليه واله وسلم او انه انزل اول ليلة او في رمضان انزل كله الى السماء الدنيا

33
00:13:28.000 --> 00:13:47.400
الى بيت العزة في السماء الدنيا ثم نزل بعد ذلك مفرقا على ثلاث وعشرين سنة وهذا يدل على علو ربنا جل وعلا فالله جل وعلا في جهة العلو ولا يحيط به شيء

34
00:13:48.000 --> 00:14:15.600
والايات والاحاديث في هذا جم غفير حتى ان الامام الذهبي مؤرخ الاسلام الف كتابا سماه كتاب العلو فحسد فيه من الايات والاحاديث والاثار الشيء الكبير حتى ان حتى انه ربما قارب ثلاث مئة صفحة او ازيد

35
00:14:17.350 --> 00:14:40.150
ومما يقرأه الناس دائما في الشفع سبح اسم ربك الاعلى ويقرأ في سورة الجمعة ايضا في غيرها سبح اسم ربك الاعلى فهو الاعلى جل وعلا بل له علو القهر وعلو القدر وعلو الذات

36
00:14:40.800 --> 00:15:04.650
وقال جل وعلا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه قال وهو القاهر فوق عباده الرحمن على العرش استوى امنتم من في السماء الى غير ذلك من الايات والنصوص الكثيرة

37
00:15:04.800 --> 00:15:19.850
ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في الصحيحين يوم عرفة لما سأل او قال لاصحابه انكم مسؤولون عني فما انتم قائلون قالوا نشهد انك بلغت واديت ونصحت

38
00:15:20.450 --> 00:15:43.100
فرفع سبابته الى السماء ثم دعا ربه وقال اللهم فاشهد وينكتها الى الصحابة ويرفعها الى ربه فيقول اللهم فاشهد اللهم فاشهد وهذا من فعله صلى الله عليه واله وسلم وكذلك قصة الجارية في مسلم

39
00:15:43.950 --> 00:16:03.200
التي سألها النبي صلى الله عليه وسلم لما اراد سيدها ان يعتقها فقال اين الله؟ فقالت في السماء واشارت بيدها قال من انا؟ قالت انت رسول الله. قال اعتقها فانها مؤمنة

40
00:16:04.250 --> 00:16:26.200
دليل على صدق ايمانها واعتقادها قال جل وعلا والذي انزل اليك من ربك الحق اي وهو الذي انزل اليك هذا الكتاب وهو الحق الذي لا مرية فيه فما وراءه حق

41
00:16:27.000 --> 00:16:51.000
فبالحق نزل  اشتمل على الحق وهو حق في ذاته وكل هذا يقتضي وجوب اتباع الحق كل هذا تزكية من الله جل وعلا وثناء على كتابه بانه الحق والمؤمن يجب عليه ان يتبع الحق

42
00:16:51.350 --> 00:17:09.800
اذا اتبع هذا القرآن الذي انزله الله بالحق متلبسا بالحق ومتصفا به ومشتملا عليه وهو حق في ذاته قال جل وعلا ولكن اكثر الناس لا يؤمنون مع انه الحق الذي لا مرية فيه

43
00:17:10.050 --> 00:17:36.900
فاكثر الناس لا يؤمنون حكمة بالغة مع قيام الحجة عليهم وارسال بارسال الرسل وانزال الكتب وفطرهم على التوحيد وما يرونه من الايات العظيمة في الكون في السماوات وفي الارض ومع ذلك اكثر الناس لا يؤمنون

44
00:17:37.200 --> 00:17:57.550
عنادا واستكبارا وظلالا وطاعة للشيطان والا قد اقيمت عليهم الحجة وازيلت الشبهة وبين الحق بيانا ما بعده بيان قال جل وعلا ولكن اكثر الناس لا يؤمنون ثم قال جل وعلا

45
00:17:59.750 --> 00:18:20.000
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها يثني على نفسه ويتمدح جل وعلا بذكر بعض خلقه او بعض ما خلقه ولا احد احق بالمدح من الله روى المحمود على كل حال

46
00:18:20.650 --> 00:18:47.550
فحمده حمده ثناء عليه حمده ايمان حمده تصديق لان كل افعاله جل وعلا يحمد عليها فهي اما دائرة فهي دائرة بين الفضل او العدل اما فور يمن به ويعطيه بلا

47
00:18:48.100 --> 00:19:10.250
مقابل واما عدل منه كتعذيب الكافرين واخذ الظالمين فهو من عدله جل وعلا ولذلك هو المحمود على كل حال ينبغي للانسان ان يكثر من حمد الله والثناء عليه لهذا قال النبي صلى الله عليه واله وسلم احب

48
00:19:10.600 --> 00:19:36.050
الكلام الى الله اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وقال صلى الله عليه واله وسلم للرجل الذي اثنى على الله وقال اني حمدت ربي بمحامد

49
00:19:36.850 --> 00:20:01.550
يعني في شعره فقال اما ان ربك اما ان ربك يحب الحمد جل وعلا ولهذا هو المحمود على كل حال في السراء والظراء جل وعلا ولهذا قال الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها

50
00:20:02.000 --> 00:20:25.400
جمهور اهل العلم ان معنى الاية انه رفع السماء بلا عمد رفع السماء بلا عمد كما ترونها رفع السماء بلا عمد كما ترون السماء ليس فيها عمد وجاء عن ابن

51
00:20:26.350 --> 00:20:49.700
عباس ومجاهد انهم قالوا خلق السماء بعمد لا ترونها وقوله لا ترون يعني هو الذي خلق السماء بغير عمد ترونها. فلا ترون العمد فهو خلقها بغير عمد مرئية لكن خلقها بعمد ولكن انتم لا ترونها

52
00:20:49.850 --> 00:21:13.550
وقد تعقب ابن كثير هذا القول فقال وقال اياس بن معاوية السماء مقببة على الارض مثل القبة يعني بلا عمد وكذا روي عن قتادة وهذا هو اللائق بالسياق والظاهر من قوله ويمسك السماء ان تقع الارض الا باذنه

53
00:21:13.950 --> 00:21:37.550
فعلى هذا يكون قوله ترونها تأكيدا لنفي ذلك لانها بلا عمد اي هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها وهذا هو الاكمل في القدرة الى اخر كلامه رحمه الله اذا خلق الله السماء بلا عماد

54
00:21:38.100 --> 00:22:01.750
مع عظمها وثقلها ومع ذلك يمسكها جل وعلا بلا عمد ولا اوتاد تثبتها لانه القدير على كل شيء قال جل وعلا ثم استوى على العرش مر معنا في سورة الاعراف

55
00:22:01.900 --> 00:22:23.100
انه استوى استواء حقيقيا يليق بكماله وجلاله جل وعلا على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهو استواء حقيقي لكن مما يجب ان يعتقد ان الله استوى على العرش

56
00:22:23.950 --> 00:22:44.600
بلا حاجة فليس هو بمحتاج الى العرش بل العرش محتاج اليه وهو استواء حقيقي ولا نتكلم في الكيفية ولا نؤول فنقول استوى بمعنى استولى لان هذا التأويل يجر وتلجأ الى مفاسد وتلزم منه مفاسد

57
00:22:45.200 --> 00:23:05.350
كأن العرش كان خارجا عن سلطة الله فاستولى عليه بعد ان لم يكن مستوليا عليه هذا لا يقوله احد قال جل وعلا ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر سخر الشمس والقمر يعني ذللهما

58
00:23:05.850 --> 00:23:29.650
لمنافع خلقه ومصالح عباده فالله خلق الشمس والقمر لاجل مصالح الخلق فكم يحصل للناس من مصالح طلوع الشمس من الضياء والحرارة وانضاج النبات  قتل الجراثيم وغير ذلك من المنافع التي لا تعد ولا تحصى

59
00:23:30.200 --> 00:23:57.550
وكم ايظا للقمر من منافع حين طلوعه وبزوغه ومن ذلك مشاهدة او اضاءة الارض ومعرفة اوقات الليل الى غير ذلك من الايات فهذا من فظل الله علينا فسخرها وذللها لعباده اي لمصالحهم ومنافعهم

60
00:23:58.600 --> 00:24:19.300
وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى كل منهم ايجري لاجل مسمى عند الله جل وعلا وقدر مقدر قدره الله فهي تجري الى ان يأتي ذلك الاجل المسمى عنده جل وعلا

61
00:24:19.500 --> 00:24:43.600
وذلك حين قيام الساعة وعند قيام الساعة تكور الشمس والقمر وتلفان ثم تطرحان في النار كما جاء في الحديث الصحيح الشمس والقمر ثوران عقيران هذا في البخاري وجاء بسند صحيح

62
00:24:43.750 --> 00:25:03.050
في بعض روايات الحديث في غير الصحيحين انه قال مكوران في النار مكوراني يعني زيادة مكوران في النار وهذا اشار الله اليه في قوله جل وعلا فاذا برق البصر وخسف القمر

63
00:25:03.150 --> 00:25:29.050
وجمع الشمس والقمر وذلك حينما تقوم الساعة وتنتهي هذه الدنيا لكن قبل ذلك مسخران مدللان يجريان لا لا يتأخران ولا يتوقفان بل هما دائبين ابدوا دائما وابدا وهذا من فظل الله على خلقه

64
00:25:30.450 --> 00:25:56.000
بهذه النعمة قال وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى يدبر الامر وهو الله جل وعلا ان يقضيه وحده يدبر امر السماوات والارض ويقضيه وحده ويفصل الايات ان يبينها لكم

65
00:25:56.350 --> 00:26:26.200
ويوضح لكم الايات الدالة على انه لا اله الا هو فهو يفسر الايات والعلامات والدلائل الدالة على وحدانيته وعلى وجوب عبادته وافراده بالعبادة لعلكم بلقاء ربكم توقنون لتوقنوا بلقاء الله والميعاد

66
00:26:27.150 --> 00:26:52.450
وانه لا اله الا الله فتصدق بوعده ووعيده فتؤمنون ايمانا يقينيا ثابتا في قلوبكم تلقون الله عليه لان من لقي الله لا يوقن لانه هو الاله المعبود فان هذا كافر بالله جل وعلا وشاك

67
00:26:52.850 --> 00:27:11.800
لابد من الايمان اليقيني تعتقد وتطوي قلبك على ذلك وهو انه جل وعلا هو الاله المعبود هو الحق لا معبود بحق سواه ولا يجوز ان يعبد احد معه وهو رب كل شيء ومليكه

68
00:27:12.800 --> 00:27:40.250
ثم قال جل وعلا وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي نعم مدها اي بسطها طولا وعرضا مع ان الارض كروية كما نقل ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتاوى في مجموع الفتاوى عن ابن حزم

69
00:27:40.850 --> 00:28:14.500
وحكى اجماع المسلمين على ذلك فهي كروية وهي تشبه البيضة لكن لعظمها وسعة مساحتها تراها منبسطة والا فهي مستديرة ومن الادلة على ذلك النظرية انك اذا كنت في مكان وجاء اليك شيء من المخلوقات بعيد عنك

70
00:28:14.750 --> 00:28:42.900
فاول ما ترى رأسه فالسفينة اذا جاءت في البحر حينما تراها انما ترى اعلاها ثم لا تزال تظهر لك كذلك حتى الجبال وغيرها مما هو محل اتفاق انها كروية لكن لعظمتها وسعتها

71
00:28:43.250 --> 00:29:06.150
لا يظهر هذا التكوير فانت تمشي على ارض مبسوطة ولهذا قال هو الذي مد الارض اي جعلها بسطها طولا وعرضا وهذا مما يؤكد ما قاله ابن عاشور ان السورة مكية

72
00:29:06.500 --> 00:29:29.350
لانه يذكر الاءه ونعمه وما يدل على ان من فعل ذلك هو الواجب ان يعبد عقلية عظيمة تدعو الى الايمان لان من فعل ذلك ومد بسط الارض وجعل فيها رواسي

73
00:29:29.900 --> 00:29:53.500
وانزل الحق على نبيه وسخر الشمس والقمر هذا يدل على قدرته  من كان كذلك هو المستحق ان يعبد ولا يجوز ان تصرف العبادة لغيره جل وعلا اذا بسط هذه الادلة

74
00:29:54.000 --> 00:30:15.600
يدل على ان السورة مكية لان فيما يتعلق بالتوحيد واثبات التوحيد وتقرير ذلك في النفوس وايضا بالادلة العقلية لان القوم لا يؤمنون بالقرآن لا يؤمنون بالدليل فاقام الله عليهم حجج العقل

75
00:30:16.150 --> 00:30:39.800
التي لا مناص منها ولكن مع ذلك اكثرهم لا يؤمنون ليس عن ليس بسبب عدم بلوغ الحجة ولكن بسبب العناد والتكبر والاعراض عن الحق قال جل وعلا وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي

76
00:30:40.200 --> 00:31:09.450
اي جبالا ولكنه وصف الجبال بوصف يدل على شيء من علة خلقها فانه خلق الجبال رواسي اي ثوابت لتثبت الارظ لان لا تميد باهلها وهذا حق حتى يقولوا بعض المتكلمين

77
00:31:10.050 --> 00:31:38.400
في الجغرافيا وما شابهها يقول ان ما تراه من الجبل ان ما تراه من الجبل هو الثلث وثلثان داخل الارظ وتثبيته للارض امر معلوم فان الزلازل انما تقع في الاماكن التي لا جبال فيها

78
00:31:39.250 --> 00:31:57.900
واما التي فيها الجبال لا تقع فيها رواسي ترسي الارض وتثبتها وهذه نعمة من الله جل وعلا على اهل الارض مع ايضا ما فيها من المنافع الاخرى ما يجعله الله جل وعلا فيها

79
00:31:59.900 --> 00:32:25.400
قال وجعل فيها رواسي وانهارا وجعل ايظا في الارظ انهارا تجري بالماء فتشربون منه انتم ودوابكم وتزرعون منه الى غير ذلك من المنافع العظيمة والله الذي اجراه اجرى هذه الانهار

80
00:32:25.650 --> 00:32:52.050
وسخرها قال جل وعلا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ومن كل الثمرات جعل الله جل وعلا في هذه في هذه الاشجار وعلى هذه الارض جعل فيها زوجين قال

81
00:32:52.800 --> 00:33:28.050
ابن كثير وجعل فيها من كل وجعل فيها زوجين اثنين قال الطبري نوعين جعل فيها زوجين قال نوعين وضربين وصنفين وقال الشوكاني اي جعل كل نوع من انواع ثمرات الدنيا صنفين

82
00:33:29.400 --> 00:33:55.350
اما باللونية يعني من حيث اللون كالبياظ والسواد ونحوها او في الطعمية كالحلو والحامض ونحوهما او في القدر كالصغر والكبر او في الكيفية كالحر والبرد وقال بعض المفسرين وهو قول الفراء

83
00:33:56.500 --> 00:34:17.550
بل قول مجاهد وايضا قول الفراء قال ياني بالزوجين الذكر والانثى من كل جعل فيها من كل زوجين اثنين اي جعل كل نبات وكل نوع ينقسم الى صنفين ذكر وانثى

84
00:34:18.150 --> 00:34:48.550
نقله القرطبي في تفسيره والحاصل ان هذا امر معلوم فان النباتات تجد فيها الذكر والانثى الاعم الاغلب فيما يعرفه الناس فهذا النخل مثلا ذكر وانثى وكثير من النباتات ولهذا يلقح الذكر الانثى

85
00:34:49.250 --> 00:35:15.900
وسمى الله الرياح لواقح قالوا من معنى كونها لواقع انها تلقح الشجر فاثناء هبوبها تمر على الذكر فتحمل حبوبه الى الانثى فتلقح ويصلح النبات ويؤتي اكله فهذا من فضله جل وعلا وقدرته ورحمته

86
00:35:16.550 --> 00:35:42.200
انه جعل في المخلوقات وفي الثمرات خاصة من كل زوجين اثنين ذكر وانثى او على ما قاله اه الشوكاني وقد يكون صنفين وان كان الذي يظهر والله اعلم ان مسألة الطعم والمذاق واللون انه لا لا يقتصر به على نوعين

87
00:35:42.750 --> 00:36:05.800
هل فيه انواع متعددة واذواق متعددة والاقرب هو قول مجاهد والفراء من معهم قال ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين وهذا في الحقيقة اية من ايات الله ومن فعل ذلك هو المستحق ان يعبد لا سواه

88
00:36:06.450 --> 00:36:24.400
لا لا يستحق الكفر وعدم الايمان به بل يستحق العبادة له لانه مستحق لها دون غيره ثم قال جل وعلا يغشي الليل النهار يغسل ليل النهار يعني يجلل الليل النهار

89
00:36:25.500 --> 00:36:50.350
قال الطبري يجلل الليل النهار فيلبسه ظلمته فيلبسه ظلمته وقال ابن كثير يغسل ليل النهار اي جعل كلا منهما يطلب الاخر طلبا حثيثا فاذا ذهب هذا غشيه هذا واذا انقضى هذا جاء الاخر

90
00:36:51.050 --> 00:37:13.350
فينصرف في الزمان او فيتصرف في الزمان كما يتصرف ايضا في المكان والسكان جل وعلا يغشى الليل النهار ان في ذلك لايات في كل ما سبق من هذا الخلق الذي ذكره الله

91
00:37:13.700 --> 00:37:40.300
فيه ايات اي دلالات وعبر وعظات يتعظ بها من كان من اهل التفكر لقوم يتفكرون ومعنى ان يتفكرون اي يعملون عقولهم وفكرهم في التدبر والتأمل في عظم هذه المخلوقات وان من خلقها

92
00:37:41.100 --> 00:37:56.950
هو القدير على كل شيء وله القدرة النافذة وهو المستحق ان يعبد دون من سواه ولا ولا يجوز ان يشرك معه غيره ولا يجوز ان يشرك معه غيره جل وعلا

93
00:37:57.350 --> 00:38:24.100
ثم قال وفي الارض قطع متجاورات قال ابن كثير اي اراض يجاور بعضها بعضا في الارض قطاع من الارض هذه قطعة وهذه قطعة وتجد وهي متجاورات بجوار بعضها لكنها مختلفة

94
00:38:24.500 --> 00:38:52.650
قال الطبري متجاورات متقاربات متدنيات يقرب بعضها من بعض بالجوار وتختلف بالتفاضل مع تقاربها فمنها سبخة ومنها طيبة وتختلف الوانها حمراء وبيضاء وصفراء وسوداء مع انهما قطع متجاورة بجوار بعضها

95
00:38:53.300 --> 00:39:12.200
وهذا ظاهر للعيان يسير في الارض تجد هذه ارض بيضاء هذه ارض سبخ هذه ارض زراعية هذه ارض تكثر عليها الحجارة مع انها متجاورة حول بعظها والذي جعلها كذلك هو الله

96
00:39:12.650 --> 00:39:34.450
جل وعلا يقول ابن كثير اي اراض يجاور بعضها بعضا مع ان هذه طيبة تنبت ما ما ينتفع به ما ينتفع به الناس وهذه سبخة مالحة لا نبت فيها ولا تنبتوا شيئا

97
00:39:34.850 --> 00:39:53.950
وهكذا روي عن ابن عباس ومجاهد وسعيد ابن جبير والظحاك وغيرهم ثم قال ابن كثير وكذا يدخل في هذه الاية اختلاف الوان بقاع الارض فهذه تربة حمراء وهذه بيضاء وهذه صفراء

98
00:39:54.250 --> 00:40:17.300
وهذه سوداء وهذه محجرة او محجرة وهذه يعني كثيرة الحجارة وهذه سهلة وهذه مرملة وهذه سميكة وهذه رقيقة والكل متجاورات فهذه بصفتها وهذه بصفتها الاخرى فهذا كله مما يدل على الفاعل المختار

99
00:40:17.350 --> 00:40:41.150
لا اله الا هو ولا رب سواه نعم هذا هذه كلها تدل على قدرة الله وعلى استحقاقه ان يعبد قال جل وعلا وفي الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان

100
00:40:41.450 --> 00:41:08.450
يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل نعم وجعل في الارض جنات والجنات كما ذكرنا مرارا جمع جنة وهي البساتين وانما قيل لها جنة لكثرة اشجارها واغصانها بحيث تجن وتستر ما ورائها او ما بداخلها

101
00:41:09.950 --> 00:41:46.500
فجعل الله جنات من اعناب جمع عنب والعنب المعروف والكرم وما شابهها الله الذي جعلها وجعل ايضا فيها زرع وجعل فيها زرعا وجعل فيها نخلا وفي قوله وزرع ونخيل وصنوان صنوان وغير صنوان فيها قراءة. قراءتان

102
00:41:47.500 --> 00:42:19.500
فقرأ ابن كثير وابو عمرو وحفص بالرفع كما هنا قال في الارض قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل وصنوان صنوان وغير صنوان هذا بالرفع وقرأ الباقون قوله وزرع وما بعدها

103
00:42:20.750 --> 00:42:54.800
قرأوها بالجر عطفا على اعناب وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان والقراءتان صحيحتان سبعيتان متواترتان وقوله جل وعلا ونخيل صنوان وغير صنوان قال ابن كثير الصنوان هي الاصول المجتمعة

104
00:42:55.250 --> 00:43:24.850
في منبت واحد الاصول المجتمعة في منبت واحد وقال غيره الصنوان هي النخل المجتمع وغير الصنوان النخل المتفرق باصل واحد فمعنى الصنوان تجد بعض النخيل اربع او خمس او ست نقلات اصلها واحد

105
00:43:26.850 --> 00:43:53.650
وهذا معروف فان النخلة تنبت تنبت نخلا صغارا ثم يكبر فبعد مدة تجد ثلاث نخلات او اربع نخلات او خمس نخلات في اصل واحد من جهة الارض اصلها واحد ثم تبرعت فوق ذلك

106
00:43:55.250 --> 00:44:18.400
وهذا معنى قوله صنوان يعني مجتمعة ولهذا جاء في الحديث اما علمت ان عم الرجل سمو ابيه ما اجتمع مع ابيه اصلهم واحد وغير صنوان نخلة واحدة بجذع واحد وساق واحد لا يشاركها غيرها

107
00:44:18.900 --> 00:44:39.200
وهذا اكثر النخل فمن الذي جعل بعظها مجتمعة الاصول وبعضها باصل واحد هو الله وحده لا شريك له وهذا يدل على قدرته جل وعلا ومن كان كذلك يجب ان يخص بالعبادة

108
00:44:39.500 --> 00:45:10.150
وان يفرد بها فيعبد وحده لا شريك له قال جل وعلا ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد كل هذه الاشجار جنات من اعناب والزروع والنخل الصنوان وغير الصنوان كله لا تسقى بماء واحد

109
00:45:10.650 --> 00:45:30.900
تكون في المزرعة الواحدة هذه النباتات يخرج الماء ماء واحد فيسقي هذه وهذه اثناء مروره ماء واحد لكن الطعم يختلف ولهذا قال ونفضل بعضها على بعض في الاكل فطعم النخلة

110
00:45:31.550 --> 00:45:52.450
ليس مثل طعم العنبة وطعم العنبة ليس مثل طعم الرمان وطعم الرمان ليس مثل طعم التين مع انها في ارض واحدة ويسقيها ماء واحد ويختلف طعمها من الذي جعلها كذلك

111
00:45:52.700 --> 00:46:13.600
هو الله وحده لا شريك له الا يدل على قدرته جل وعلا بلى ومن كان متصلا بهذا الوصف هو الذي يجب ان يعبد وهو المستحق للعبادة فكيف تصرف العبادة لحجر او وثن او صنم او ميت

112
00:46:13.800 --> 00:46:39.800
لا يحيي ولا يميت ولا ينبت زرعا ولا غير ذلك قال جل وعلا يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل  نفضل بعضها على بعض وهذا جيد وهذا اجود

113
00:46:40.450 --> 00:47:09.950
وهذا بين بين ثم قال وقوله ونفضل فيها قراءتان قرأ حمزة والكسائي يفضل بعضها على بعض بالياء وقرأ الباقون نفظل والمعنى لا يختلف هو الله سبحانه وتعالى سواء قلنا نفضل

114
00:47:10.300 --> 00:47:26.250
بنون الجمع لانه عظيم والعظيم يعبر بما يدل على الجمع او بالياء يفضل هو جل وعلا بعضها على بعض في الاكل ان في ذلك لايات لقوم يعقلون ان في ذلك

115
00:47:26.800 --> 00:47:51.900
فيما سبق جعل الارض قطع متجاورات  جعل فيها جنات من اعناب وجعل فيها زرعا ونخيلا صنوان وغير صنوان وفظل بينها في الاكل والطعم والمذاق مع انها تسقى بماء واحد وفي ارض واحدة

116
00:47:53.650 --> 00:48:28.100
كل هذا فيه ايات لكن لقومي يعقلون يعقرون اي يفهمون ويعقلون عن الله مراده التدبر في هذه الاشياء يكفي من فتح الله عقله على ان الله جل وعلا هو المعبود وحده لا شريك له

117
00:48:32.500 --> 00:48:55.250
لان ما يدعى من دون الله لا يملكون نفعا ولا ظرا اموات غير احياء فكيف يعبدون وكيف يجعلنا الهة ويشركون مع الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ثم قال سبحانه

118
00:48:55.350 --> 00:49:38.500
وتعالى اقرأ وان تعجب فعجب قولهم ائذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد. اولئك الذين كفروا بربهم واولئك الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات

119
00:49:38.500 --> 00:50:25.150
وان ربك لذو مغفرة على ظلمهم وان ربك شديد العقاب ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية من ربها انما انت منذر ولكل قوم هاد الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيض الارحام وما تزداد

120
00:50:25.150 --> 00:51:06.700
وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير ثم قال جل وعلا وان تعجب فعجب قولهم وان تعجب فعجب قولهم قال الشوكاني  قال القرطبي والشوكاني تبعه الشوكاني معنى الاية وان تعجب يا نبينا

121
00:51:07.350 --> 00:51:33.700
من تكذيبهم لك بعد ما كنت عندهم الصادق الامين فاعجب ايضا من من انكارهم للبعث وان عجبت من تكذيبهم لك مع معرفتهم التامة بك وكنت عندهم الصادق الامين فاعجب كذلك

122
00:51:34.250 --> 00:51:59.600
من انكارهم للبعث واعادتهم بعد موتهم وقال وقال الطبري وان تعجب يا محمد من هؤلاء المشركين المتخذين ما لا يضرهم ولا ينفعهم الهة يعبدونها من دون الله فاعجب ايضا من قولهم اين كنا

123
00:51:59.800 --> 00:52:21.650
ترابا ائنا لفي خلق جديد والحاصل ان هذه الاية وان تعجب اما ان يقال انها تدل على شيء قد عجب منه النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك واما ان لم يكن هناك شيء قد عجب منه

124
00:52:21.850 --> 00:52:40.500
فيكون معنى الاية ان عجبت فاعجب من كذا ان اردت ان تتعجب من شيء فاعجب من قولهم اي اذا كنا ترابا ائنا لمبعوثون ونحو ونحى الى هذا القول ابن كثير رحمه الله

125
00:52:40.850 --> 00:53:04.350
في تفسيره وان تعجب فعجب قولهم ائذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد نعم هذا شيء عجيب من الذي خلقكم اول مرة الستم قد احياكم الله واوجدكم فلماذا تستبعدون اعادتكم مرة اخرى

126
00:53:04.950 --> 00:53:29.750
وقد رأيتم اوجدكم من غير شيء وها انتم احياء فكيف تنكرون ان يعيدكم مرة اخرى هذا شيء عجيب هذه عقول مغلقة ما تعقل ولا تعرف الفرق ولا تقيس ولهذا اعادة الخلق

127
00:53:30.000 --> 00:53:50.800
اهون على الله جل وعلا من خلقه اول مرة وان كان ذلك كله على الله هين جل وعلا هذا شيء عجيب قال فعجب قولهم ائذا كنا ترابا ائنا لفي خلق جديد

128
00:53:52.450 --> 00:54:23.950
اولئك الذين كفروا بربهم نعم لان هذا من المكابرة مكابرة العقول والفطر ولهذا الايمان بالبعث واليوم الاخر احد اركان الايمان الستة التي تحمل العبد على الاستعداد لذلك اليوم فكم يعمل المسلم من الاعمال لاجل ذلك اليوم

129
00:54:25.150 --> 00:54:48.000
وكم يترك من ويجتنب من النواهي خشية ذلك اليوم لان الذي لا يؤمن باليوم الاخر يقول انما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا ما فيه بعث ولا نشور ولا مجازاة ولهذا كثيرا ما يقرن الله جل وعلا

130
00:54:48.500 --> 00:55:20.150
بين ركنين من اركان الايمان الايمان به وباليوم الاخر لان الايمان به يدل على الاخلاص ويقتضي الاخلاص والايمان باليوم الاخر يقتضي الاستعداد لذلك اليوم بالاعمال الصالحة واجتناب الاعمال الطالحة قال جل وعلا اولئك الذين كفروا بربهم واولئك الاغلال في اعناقهم

131
00:55:21.600 --> 00:55:49.900
يعني انهم يعذبون في النار بالاغلال والاغلال جمع غل الاغلال جمع غل وهي حلقة من الحديد تحيط بالعنق حلقة من حديد تحيط بالعنق وقال بعضهم هي طو هو طوق يشد به تشد به اليد الى العنق

132
00:55:50.050 --> 00:56:17.150
والاية هنا واظحة في اعناقهم فالاغلال جمع غلب وهي حلقة مستديرة توضع في اعناقهم يعذبون بها في نار جهنم لانهم انكروا البعث والنشور واعادة بعثي الخلق مرة اخرى اولئك الاغلال في اعناقهم

133
00:56:18.150 --> 00:56:40.750
واولئك الاغلال في اعناقهم واولئك اصحاب النار قد ذكرنا مرارا ان الصحبة تدل على الملازمة فيقال فلان صاحب فلان لشدة ملازمته له فحينما يقال اصحاب النار يدل على شدة ملازمتهم للنار

134
00:56:41.100 --> 00:57:01.150
ولهذا قال بعد ذلك خالدين فيها وفي اية اخرى خالدين فيها ابدا نعوذ بالله وهم ملازمون للنار لا يخرجون منها لا يموتون فيها ولا يحيون ولا يخرجون منها هم فيها خالدون

135
00:57:01.450 --> 00:57:27.300
الخلود هو المكث المدد الطويلة ولكن اذا اكد بابدا فهو الذي لا نهاية له وان لم يؤكد بابدا فله نهاية وبهذا وجه كثير من المفسرين قول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها

136
00:57:27.700 --> 00:57:44.250
وغضب الله عليه ولعنه الاية قال بعض المفسرين لا توبة له او هذا كفر الصواب ان قتل نفسه التي حرم الله جريمة عظيمة وكبيرة من كبائر الذنوب لكن لا تصل الى الكفر

137
00:57:45.500 --> 00:58:05.400
وقوله خالدين خالدا فيها لم يؤكده بابدا لو اكده بابدا فهو الذي لا نهاية له لكنه قال خالدا فيها واما بالنسبة للكفار كما في هذه الاية فقد اكد في اية اخرى خلودهم الابدي

138
00:58:06.650 --> 00:58:29.750
وبناء على هذا ما جاء مطلقا يرد الى المقيد فيقال خالدين فيها ابد الاباد لا يقضى عليهم فيموتوا وما هم منها بمخرجين بسبب كفرهم بالبعث والنشور قال جل وعلا ويستأجرونك بالسيئة قبل الحسنة

139
00:58:30.550 --> 00:59:03.000
يستأجرك هؤلاء المكذبون من قومك يستأجرونك بالسيئة والسيئة هي البلاء او العقوبة قبل الحسنة قبل الرخاء او قبل العافية والسلامة وهذا لجهلهم وظعف عقولهم فهم يقولون ان كنت صادقا فاتنا بما تعدنا

140
00:59:04.200 --> 00:59:34.900
ائتنا بالعذاب ان كنت صادقا هذا السيئة لهم بالسيئة مستأجرون بالبلاء بالعقاب بالعذاب قبل الحسنة قال ابن كثير رحمه الله اي هؤلاء المكذبون يستأجرونك بالسيئة اي بالعقوبة كما اخبر عنه في قوله وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون. لو ما تأتينا بالملائكة ان كنت

141
00:59:34.900 --> 00:59:58.100
ان كنت من الصادقين وقال ويستأجرونك بالعذاب كما هنا لا ويستأجرونك بالعذاب في اية اخرى وقال ايضا سأل سائل باداب واقع يعني سأل سائل لعذاب وهو واقع وسيقع وهو يستأجر اليه ويسأل عنه

142
00:59:58.350 --> 01:00:17.850
وقال جل وعلا يستأجر بها الذين لا يؤمنون بها والذين امنوا مشفقون منها ويعلمون انها الحق فقال جل وعلا وقالوا ربنا عجل لنا قطنا الى غير ذلك من الايات التي تدل على انهم يستعجلون العذاب

143
01:00:18.950 --> 01:00:46.300
لكفرهم وجهلهم وقلة عقولهم ويستأجرونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات قد خلت ومضت قبلهم المثلات والمثولات جمع مثل جمع مثلة بفتح الميم وضم الثاء والمراد العقوبات المنكلات

144
01:00:47.550 --> 01:01:16.150
مضت من قبلهم المثلات العقوبات الشديدة التي تكون مثالا تمثل به العقوبات ويضرب به المثل فقد مضت قبلهم في الامم السابقة الذين كفروا ككفرهم وانكروا البعث والميعاد  يقول الله جل وعلا ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات

145
01:01:17.050 --> 01:01:38.300
يستأجرونك وقد خلت ومضت من قبلهم في الامم السابقة المثلات العقوبات التي كانت مثالا بينا على قوة الله وقدرته وشدة نكاله وكانت دليلا واظحا ايظا ومثالا واظحا على جزاء من كفر به

146
01:01:38.450 --> 01:02:01.900
واستعجل بالسيئة قبل الحسنة فلكم في ذلك عبرة وعظة ان كنتم تريدون الاتعاظ والاعتبار ثم قال جل وعلا وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم لذو مغفرة اي لا يزال خيره وبره جل وعلا واحسانه

147
01:02:02.750 --> 01:02:30.550
نازلا بعباده يقول ابن كثير ولا يزال يقول وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم اي انه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس مع انهم يظلمون ويخطئون بالليل والنهار ثم قرن هذا الحكم

148
01:02:31.200 --> 01:02:50.250
بانه شديد العقاب ليعتدل الرجاء والخوف كما قال تعالى فان كذبوك فقل ربكم ذو رحمة واسعة ولا يرد بأسه عن القوم المجرمين وقال ان ربك لسريع العقاب وانه لغفور رحيم

149
01:02:51.100 --> 01:03:07.650
وقال نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم الى امثال ذلك من الايات التي تجمع بين الرجاء والخوف نعم نص اهل العلم على ان الانسان ينبغي ان يسير الى الله

150
01:03:07.950 --> 01:03:24.400
بين الخوف والرجاء وان يكون بين الخوف والرجاء كالطائر بين الجناحين لا يزيد هذا على هذا لان الطائر اذا زاد جناح على الاخر او نقص عنه اختل طيرانه نزول او صعودا

151
01:03:26.750 --> 01:03:50.950
فكذلك المؤمن ينبغي ان يسير الى الله بين الخوف والرجاء بين الخوف الذي لا يحمله على اليأس من رحمة الله لكن يحمله على اجتناب الذنوب والمعاصي وبين الرجاء الذي لا يحمله على الامن من مكر الله

152
01:03:52.950 --> 01:04:17.800
ولكنه يحمله على رجاء ان ينجيه الله وان يسلمه من عذابه وهذا يقع فيه كثير من الناس الان بعض الناس اذا وعظته وخوفته قال له قال لك الله غفور رحيم

153
01:04:18.450 --> 01:04:33.650
ولا شك غفور رحيم شديد العقاب هو حينما يقول الغفور الرحيم كانه يقول ليش تقول لي هذا ذنب يعذبك الله عليه الله غفور رحيم نعم غفور رحيم لمن سلك طريق الهداية

154
01:04:33.950 --> 01:04:55.300
ولهذا قال ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون للمتقين ليس لكل احد ولهذا لا يجوز للانسان ان ان ييأس من رحمة الله وان يقنط ان الله يغفر الذنوب جميعا

155
01:04:55.550 --> 01:05:14.800
واياك والامن من مكر الله تعمل الذنوب والمعاصي وتقول الله غفور رحيم. الله غفور رحيم شديد العقاب وانزل اليك كتابا واوامر ونواهي وارسل رسلا فهذا هذه الاية تجمع بين الخوف والرجاء ليعتدل الامر عند المؤمن

156
01:05:14.900 --> 01:05:37.400
فهو بعد ان بين ان عذابه شديد وانه اهلك من اهلك من الامم بين ايضا انه ذو مغفرة للناس يغفر ذنوبهم ويستر زلاتهم اذا تابوا اليه وايظا وان ربك لشديد العقاب

157
01:05:38.200 --> 01:06:06.100
عقابه شديد وهذا هو الخوف اذا انزله باحد لا يقادر قدره ولا يستطيعه احد فهذا يحمل او يجمع بين الترغيب والترهيب وبين العظة والعبرة لهؤلاء المكذبين لو كانوا يعقلون ثم يقول ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية من ربه

158
01:06:06.400 --> 01:06:27.100
يقول الذين كفروا وهم كفار قريش ومن معهم لولا انزل عليه يعني هلا انزل عليه اي على النبي صلى الله عليه واله وسلم لولا انزل عليه اية من ربه وهم يعنون بالاية كما قالوا في اية اخرى لولا انزل عليه كنز او جاع معه ملك

159
01:06:27.550 --> 01:06:43.050
هكذا يقصدون بالاية والا قد انزل الله عليه اية هي اعظم الايات وهي القرآن العظيم هذا الكلام الذي لا يستطيعون ان يأتوا بمثله وقد قال صلى الله عليه واله وسلم ما من نبي بعثه الله

160
01:06:43.100 --> 01:07:04.250
او ارسله الا اتاه من الايات ما على مثله امن البشر لا بد يؤيده باية معجزة يؤمن على مثلها البشر قال وكنت وكان الذي اوتيته وحي يوحى فارجو ان اكون اكثرهم تابعا

161
01:07:05.400 --> 01:07:08.600
وحي يوحى ولهذا