﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
قلتم وفقكم الله تفسير سورة الشرح بسم الله الرحمن الرحيم. الم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهام تقرير؟ اي شرحنا صدرك للاسلام وهو ناشئ عن شرح صدره الحسي الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني سعد. والثانية ليلة اسري به في مكة بين يدي

3
00:00:40.050 --> 00:01:10.050
رواه ما مسلم ووافقه البخاري في الثانية. ذكر المصنف وفقه الله في تفسير هذه الاية ان الشرح بصدر النبي صلى الله عليه وسلم نوعان. احدهما شرح جسماني شرح جسماني ومحله جسم النبي صلى الله عليه وسلم. فشق صدره الشريف

4
00:01:10.050 --> 00:01:38.900
مرتين فشق صدره الشريف مرتين. اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في بني مستعدين ولاهما في صغره لما كان مستودعا في بني سعد وثانيتهما في كبره. في كبره لما اسري به صلى الله عليه وسلم

5
00:01:38.900 --> 00:02:08.900
من مكة الى بيت المقدس. فبين يدي الاسرار به شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم وحصر الشر في مرتين هو اصح القولين. فمن اهل العلم من ذكر غير هذا كشق ثالث او رابع. والمحفوظ في الاحاديث الصحيحة ان شق صدره الجسماني

6
00:02:08.900 --> 00:02:38.900
وقع مرتين والاخر شرح روحاني شرح روحاني ومحل ايش؟ الجسم ولا الروح؟ روح النبي صلى الله عليه وسلم بما حشي به قلبه صلى الله عليه وسلم من الحقائق الدينية والمعارف الايمانية التي

7
00:02:38.900 --> 00:03:09.300
تنار بها قلبه فانشرح صدره لما انزله الله عز وجل عليه من دين الاسلام صلة بين الشرح الجسماني والشرح الروحاني  ايوا يعني صار صار الصلة بينهما لا يعني ما علاقة

8
00:03:09.800 --> 00:03:59.150
الجثمان بالشرح الروحاني ها عبد الرحمن ايش اي هذا موقع الصدر لكن ما الصلة بينهما هما  كيف تمام  تاني والصلة بينهما ان الشرح الجسماني توطئة للشرح الروحاني. فان صدر النبي

9
00:03:59.150 --> 00:04:34.250
صلى الله عليه وسلم جسدا وجسما شرح ليوصل اليه الشرح الروحاني بامرين احدهما بالتخلية. احدهما بالتخلية باخراج حظ الشيطان منه باخراج حظ الشيطان منه والاخر بالتحلية بما حشي به قلبه من العلم والايمان. والاخر بالتحلية بما

10
00:04:34.250 --> 00:04:54.250
به قلبه من العلم والايمان. ثبت هذا في الصحيح في قصة شق صدره في اسرائه في الاسراء به صلى الله الله عليه وسلم. فاخرج جبريل علقة سوداء هي حظ الشيطان منه. ثم حشى قلبه

11
00:04:54.250 --> 00:05:24.250
بالعلم والحكمة. فكان الشرح الجسماني مقدمة يتوصل بها الى انزال صلى الله عليه وسلم الشرح الروحاني. وفي حديث الاسراء في قصة شق الصدر فوائد كثيرة فقهية من اهمها ما وقع في الحديث من ان جبريل غسله حينئذ بماء زمزم

12
00:05:24.250 --> 00:05:54.250
ففيه التبرك بماء زمزم على وجه اخر غير الشرب. وهو الرش والغسل ما جرى مجراه. والرواية التي وقع فيها رش الرأس عند احمد لا تصح. فهذا الحديث فيه بيان ان التبرك بماء زمزم بالرش والغسل ان هذا من جملة ذلك وليس من البدع

13
00:05:54.250 --> 00:06:14.250
احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله قوله ووضعنا اي حططنا عنك وزرك وهو الذنب الذي انقض اي اثقل ظهرك لك ذكرك فعلينا قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن بما اشاع الله من محاسن ذكره بين الناس. وبما نزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له

14
00:06:14.250 --> 00:06:34.250
وبالهام الناس التحدث بما جبله الله عليه من المحامد في اول نشأته. ومن اعظم ذلك ان الله قرن ذكره بذكره في الشهادتين. وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه. وقوله فان مع العسر وهو الشدة يسرا اي سهولة. والفاء فيه

15
00:06:34.250 --> 00:06:54.250
نصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه الاستفهام التقريريون اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر فالعسر الذي عهد فهو علمته سيجعله الله يسرا والتنكير للتعظيم. وفي تكرارها بقوله ان مع العسر يسرا. تأكيد لتحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه

16
00:06:54.250 --> 00:07:14.250
ثم امر الله رسوله ذكر المصنف وفقه الله فيما يتعلق بتفسير قوله تعالى فان مع العسر يسرا ان تنكير اليسر فيه لافادة التعظيم. وهذا من مواقع مقاصد النكرة في كلام العرب. فان العرب

17
00:07:14.250 --> 00:07:34.250
ربما نكثرت الشيء اي لم تعرفه لارادة تعظيمه كهذه الاية ثم ذكر منفعة تكرار الاية في قوله تعالى فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا. وهو تأكيد تحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه

18
00:07:34.250 --> 00:07:54.250
وهو تأكيد تحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه اي انه وعد متتابع مستمر للنبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء انه لا يلحقه عسر الا وجاء الله سبحانه وتعالى بيسر معهم. فكل عسر

19
00:07:54.250 --> 00:08:14.250
احاط النبي صلى الله عليه وسلم فانه يقارنه اليسر وهو حق لكل احد من اتباعه صلى الله عليه وسلم فانه موعود بما وعد به النبي صلى الله عليه وسلم من ان العسر الذي يحيط به سيأتي

20
00:08:14.250 --> 00:08:44.250
الله سبحانه وتعالى بعده اليسر. فالعسر الذي في الايتين عسر واحد واليسر الذي في الايتين يسر واحد. وليسا مفترقين. فالايتان لا تفيدان ان العسر يقع بين يسرين. فالرواية في هذا المعنى ضعيفة ولغة العرب

21
00:08:44.250 --> 00:09:04.250
تأبى هذا على ما بينه جماعة منهم ابو علي الجرجاني في نظم القرآن وابن هشام في مغن لبيب والطاهر ابن عاشور في التحرير والتنوين. نعم. احسن الله اليكم. قلت وفقكم الله ثم امر الله ورسوله

22
00:09:04.250 --> 00:09:21.563
صلى الله عليه وسلم في شكره والقيام بواجب نعمه فقال فاذا فرغت فانصب اي اذا فرغت من عمل باتمامه فاقبل على عمل اخر لتعمر واوقاتك كلها بالاعمال الصالحة. والى ربك فارغب فاعظم الرغبة اليه في مراداتك مقبلا عليه