﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.200
السورة التي بعدها هي سورة الشمس وتلاحظ ان هناك يعني ارتباط وثيق جدا بين صورة البلد وبين صورة الشمس. كلاهما يتحدثان عن او مفتتحات القسم بالله سبحانه وتعالى فكلاهما افتتحت بالقسم بالله سبحانه وتعالى

2
00:00:21.400 --> 00:00:49.150
كلا السورتين يدعون تدعوان الى لتدعوان الى السعادة سورة البلد الى السعادة واسبابها وسورة الشمس الى السعادة واسبابها وجزاء الصلاح وجزاء اصلاحك وكيفية اصلاح النفس. ما طريق اصلاح النفس وما طريق افساد هذه النفس؟ فان اهملتها يعني ان اهملها الانسان

3
00:00:49.350 --> 00:01:09.550
قد تسبب في خسرانها هو ان اصلحها الطاعة فقد يعني آآ يعني تسبب في في في نجاتها هذه السورة اقسم الله عز وجل في امور كثيرة اولا اقسم في امور عظيمة متتالية سيأتيك الان

4
00:01:09.650 --> 00:01:23.900
بيان هذه الامور التي اقسم الله بها وهي امور متتالية عظيمة. والله سبحانه وتعالى لا يقسم الا بامور يعني بآيات عظيمة وامور عظيمة هذا امر. الامر الثاني اقسم الله على اي شيء

5
00:01:24.300 --> 00:01:43.250
لابد ان نعرف جواب القسم والمقسم عليه واقسم الله في في في على يعني اقسم الله على امر عظيم وهو بيان جزاء هذه النفس لاصلاحها واهمالها. كيفية كيف تصلح نفسك

6
00:01:43.750 --> 00:02:08.550
وكيف يهمل هذا الشخص اهم نفسه ما طريق الصلاح؟ وما طريق ان الاهمال وما نتيجة هذا الامر؟ ما نتيجة هذا الامر ثم يسوق الله سبحانه وتعالى لنا قصة من قصص السابقين فيها العبرة وفيها الغاية من هذا الامر وهو صلاح النفس وزكاة النفس واهمالها

7
00:02:08.550 --> 00:02:36.000
نبتدي بهذه السورة. يقول الله سبحانه وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم والشمس وضحاها والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها والنهار اذا جلاها والليل اذا يغشاها والسماء وما بناها الارض وما طحاها ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتقواها

8
00:02:36.600 --> 00:02:53.100
هذه الامور التي اقسم الله بها نلاحظ من جمال القرآن وروعته انها جاءت امور مرتبة بهذه الصورة الجديدة التي لا يستطيع البشر ان يأتي بمثل هذا الترتيب الجميل المنسق يقول سبحانه وتعالى بدأ بالشمس

9
00:02:53.350 --> 00:03:17.850
واخبر عن صفة من صفات الشمس عظيمة وقال والشمس اي اقسم بهذه الشمس وهي اية عظيمة من ايات الله مسخرة تطلع وتغيب في كل يوم ومسخرا لمصالح العباد ومنافعهم فيقول والشمس اقسم بهذه الاية العظيمة والشمس واقسم بضحى هذه الشمس

10
00:03:18.050 --> 00:03:39.050
ما المراد بالضحى؟ المراد بالضحى هي ضحوة هذه الشمس يعني يعني نور هذا الشمس الساطع وهو وقت الضحى لان الشمس لان الشمس تسطع في بعد ارتفاعها تسطع في الارض ويكون لها ضوء فالله سبحانه وتعالى يقسم بهذه الشمس المسخرة

11
00:03:39.100 --> 00:04:05.000
المذللة التي فيها منافع عظيمة ثم يقسم ايضا  هذه الشمس وبهذا الوقت الساطع الذي يتبدد على هذه الارض ويمتد على هذه الارض ويقسم بالشمس وضحاها ثم يقسم بالقمر الذي يتلو هذه الشمس وهي وهو اية من ايات الله العظيمة. التي فيها منافع للناس وفيها مصالح

12
00:04:05.050 --> 00:04:31.400
ويعرفون بها دخول الشهور وخروجها ويعرفون بها الايام ويعرفون يعرفون يعني فيه ايات عظيمة قال اه والقمر اذا تلاها. واخبر الله سبحانه وتعالى في قوله تعالى ويسألونك عن الاهلة قل هي اه يعني ذكر الله سبحانه وتعالى ان الاهل فيها منافع للناس ومواقيت للناس ويعرفون فيها الحج ويعرفون فيها دخول الشهور وصيام الشهور وغيرها

13
00:04:31.400 --> 00:04:50.550
ويعرفون فيها العدد وغير ذلك قال والقمر اذا تلاها. اي ان القمر يتلو هذه الشمس فاذا غابت الشمس خرج دور القمر وسلطانه. واذا ذهب القمر جاءت الشمس وهكذا فالشمس لها سلطان النهار والقمر له سلطان الليل. قال والقمر اذا تلاها

14
00:04:51.800 --> 00:05:07.550
والنهار اذا جلاها او القمر اذا تلاها اي اذا تلا الشمس والنهار اذا جلاها اي اذا جل هذه الارض التي فيها الشمس والقمر او التي سخرت لها الشمس القمر فالشمس تسطع وتنير على

15
00:05:07.550 --> 00:05:31.450
هذه ارض والقمر ايضا ينير على هذه الارض. قال والنهار اذا جلاها اذا كشف هذه الارض لوجود الشمس. فاذا وجدت الشمس وجد النهار والنهار دوره ان يجلي هذه الارض منكشفة ظاهرة قال والنهار اذا جلاها والليل اذا يغشاها اي اقسم بهذا الليل اذا

16
00:05:31.450 --> 00:05:54.950
بظلام كل شيء فاصبحت الارض قد غشها هذا الليل مظلمة لا تستطيع ان تبصر بها احدا قال والسماء وما بناها الشمس في علوها ودورها وضحاها وسطوعها وذكر القمر في اياته العظيمة وانه يتلو وقدره منازل فيتلو الشمس

17
00:05:55.000 --> 00:06:11.550
ثم ذكر النهار الذي هو اثر هذه الشمس. وذكر الليل الذي هو ايضا اثر ذهاب الشمس. قال بعدها والسماء العظيمة يقسم الله سبحانه وتعالى بهذه السماء العظيمة ويقسم بمن بناها. فيقول والسماء

18
00:06:11.800 --> 00:06:31.000
وما بناها وهنا ما تحتمل ان تكون ما موصولة بمعنى اقسم بالسماء وبالذي بناها وهو الله سبحانه وتعالى اقسم ان الله سبحانه وتعالى يقسم ايضا بنفسي قال فوربك  ويقسم الله سبحانه بنفسه

19
00:06:31.050 --> 00:06:51.050
ويقسم بهذه السماء وبالذي بناه وهو الله عز وجل. ويحتمل ان تكون ماء هنا ماء مصدرية. اي ببنيان هذه السماء. فالقسم بتوجه الى السماء والى توجه الى هذا البنيان وهذا السقف المرفوع العظيم. فيقسم الله بهذه السماء وبما وببنيانها العظيم

20
00:06:51.050 --> 00:07:18.150
المنسق قال والارض وما طحاها اي اقسم بهذه الارض وما طحاها اي وما آآ يعني بسط هذه الارض وجعلها منبسطة وواسعة يمشي عليها الناس ويستفيدون منها ويبنون عليها بنيانه ويزرعون عليها زروعهم يعني تكون نافعة آآ يعني تكون

21
00:07:18.150 --> 00:07:34.000
لهم نافعة. قال والارض وما طحاها اي بسطها. فيقسم الله سبحانه وتعالى بهذه الارض على انها اية عظيمة من اياته. ويقسم ايضا بمن وسع هذه الارض وهو الله سبحانه وتعالى او بتوسعة هذه الارض على انها مصدر

22
00:07:34.100 --> 00:07:54.000
قال ونفس وما سواها يقسم بهذه النفس ما المراد بالنفس هل هي نفس بني ادم او كل نفس من المخلوقات احتمل هذا ويحتمل هذا والصحيح ان القسم هنا صحيح ان ننقسم هنا هو نفس بني ادم

23
00:07:54.100 --> 00:08:09.200
تحتمل ان تكون كل نفس من الحيوانات ومن الانسان ويحسن ان تكون خاصة بهذا الانسان والصحيح انها خاصة بهذا الانسان. طيب ما الدليل على انها خاصة بهذا الانسان ما بعدها

24
00:08:09.950 --> 00:08:31.000
ما بعدها وهي قوله تعالى فالهمها فجورها وتقواها. بمعنى ان هذه النفس المراد بها النفس المكلفة من بني ادم التي فيها الفجوء فيها الفجور والطغيان والضلال وفيها الصلاح وفيها التقوى وفيها الطاعة. فيقول

25
00:08:31.050 --> 00:08:55.750
خلق الله سبحانه وتعالى هذه النفس قال وما سواها اي خلقها واحسن خلقتها واودع فيها من الخير والشر. فمن اراد ان يسلك طريق طريق الخير فليسلكه. ومن اراد ان يهذب نفسه ومن اراد ان ان يضل بنفسه ويهلك نفسه في طريق الشر. فالهمها فالله سبحانه وتعالى

26
00:08:55.900 --> 00:09:10.900
جعل في هذه النفس انها ان تتقبل الخير والشر وكل نفس بني ادم قابلة للخير مقابل للشر والانسان هو الذي هل يستطيع ان ان يصرف نفسه للخير ويدفع عن نفسه الشر

27
00:09:11.150 --> 00:09:32.200
النفس بالسوء والنفس مطمئنة تقبل وترد تستطيع انها تقبل وتستطيع ان ترد اه تستطيع ان تأخذ الخير وترد الشر او تأخذ الشر وترد الخير والنفس سواها الله سبحانه وتعالى بمعنى انه مكن فيها قبول الخير وقبول الشر ولذلك

28
00:09:32.350 --> 00:09:57.700
يبني عليها حكما اخر قال فالهمها فجورا وتقواها جاء الجواب بعد هذا القسم العظيم في هذه الامور العظيمة الشمس وضحاها والقمر والنهار والليل والسماء والارض وهذه النفس كل هذه الامور يقسم الله بها لاي يغرض

29
00:09:57.750 --> 00:10:15.650
ولاي امر نعم قال قد افلح من زكى هذه النفس وصل الامر الان الى الغرض من هذا القسم الغرض من هذا القسم هو بيان هذه النفس في زكاتها وفي ضياعها

30
00:10:15.700 --> 00:10:46.550
واهلاكها السورة كلها مبنية على كيف يزكي الانسان نفسه ويطهرها ويرفع يرفع هذه النفس الى اعلى عليين وكيف يجعلها في اسفل سافلين ويضيعها وهو محاسب على عمله قال فالهمها فجورها قد افلح من زكاها قد افلح وفاز وظفر بخير الدنيا والاخرة من زكى نفسه بالطاعة

31
00:10:47.900 --> 00:11:10.000
ومن سلم نفسه من من الهلاك. قد افلح من زكاها وقد خاب من دس هذه النفس وضيعها واهلكها واهمل واهمل صلاحها واهمل صلاحها. وقد خاب من دساها يذكر لنا سبحانه وتعالى بعد ذلك قصة من قصص السابقين لنعتبر

32
00:11:10.500 --> 00:11:31.600
نعتبره بهذه القصة العظيمة ولنستفيد منها في حياتنا قال سبحانه وتعالى بعد ذلك كذبت ثمود كذبت ثمود  ثمود مرت معنا قصة ثمود وان الله سبحانه وتعالى ارسل اليهم نبيا صالحا عليه السلام فدعاهم الى الخير

33
00:11:31.700 --> 00:11:47.650
ودعاهم لتزكية النفس دعاهم الى عبادة الله وحده لا شريك له. وتقواه ونبذ الشرك والكفر والعناد والعصيان. فكانت النتيجة انهم ردوا دعوة نبيهم وكفروا به بل وصل بهم الامر وصل بهم الامر

34
00:11:47.750 --> 00:12:07.800
الى ان الى ان الى انهم مكروا بنبيهم الى ان يهلكوه وكان في المدينة قالوا تقاسم بالله لنبيتنهم لنهلكن صالحا واهله لنبيتن واله ثم لنقولن وليه ما شهدنا مهلك اهله

35
00:12:13.250 --> 00:12:28.850
ما شهدنا مهلك الوانا لصادقون ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون. فانظر كيف كان انا دمرناهم وقومهم اجمعين وصل بهم الامر الى ان ان الى ان يقضوا على على صالح عليه السلام

36
00:12:28.900 --> 00:12:48.850
اهلكهم الله عن اخرهم وارسل عليهم الصيحة. هنا يرد الله سبحانه وتعالى انهم ما زكوا انفسهم قال كذبت سمود بطغواها تغواها اي بطغيانها وافسادها وتكبرها وتجبرها. كذب السمود بطغواها اذ انبعث اشقاها

37
00:12:48.850 --> 00:13:14.550
هذا اشقى القوم القوم من بعث اشقى القوم على ان يقول اذ انبعث اشقاها اي اشقى القوم وهو الذي انبعث لقتل الناقة لان الله سبحانه وتعالى جعل لثمود وجعل لنبي صالح اية عظيمة معجزة مبصرة وهي الناقة التي

38
00:13:14.800 --> 00:13:39.700
خلق الله سبحانه وتعالى بقدرته واخرجها معجزة عظيمة من صخرة صماء فلما تضايقوا منها تضايقوا من سقيا هذه من سقيا هذه الناقة ارادوا اهلاك آآ او ارادوا عقر هذه الناقة وقتل هذه الناقة. قال اذا انبعث اذ انبعث اشقاها فقال لهم رسول الله محذرا. قال لهم

39
00:13:39.700 --> 00:13:56.100
رسول الله صالح محذرا من قتل الناقة. قال اتركوا الناقة واتركوا سقياها دعوها فانها لله فقال ناقة الله احذروا قتل الناقة ناقة الله وسقياها اي احذروا ناقة الله ان تقتلوها او تؤذوها

40
00:13:56.150 --> 00:14:16.000
واحد روسيا سقياها ففيها خير وفيها نفع لكم من سقياها وشرب لبنها فلا تؤذوها بسوء وقد بسط الله قصة اه ثمود وصالح اه في سور عديدة من سور القرآن الكريم وبين انهم عقروا الناقة وان الله وان

41
00:14:16.000 --> 00:14:34.650
ان صالحا قال لهم تمتعوا في داركم ثلاثة ايام  ذلك وعد غير مكذوب فكذبوه ردوه وكفروا به وكذبوه ولم يعتبروا بهذه الناقة العظيمة فعاقروها فدمدم عليهم ربهم عقروا هذه الناقة

42
00:14:34.700 --> 00:14:55.100
وقتلوها فدمدم عليهم اي انزل عليهم العذاب ودمرهم جميعا. فدمدم عليهم ربهم في ذنبهم بسبب ذنوبهم  سواها اي جعلها مستوية كلهم اهلكهم عن اخرهم فاستووا في الهلاك لم يبقى منهم احد

43
00:14:55.150 --> 00:15:15.550
وسواها ولا يخاف عقباها. اي لا يخاف عاقبة هذا الامر الله سبحانه وتعالى اذا اراد امرا فانه فانه ينفذ هذا الامر ويحقق هذا الامر من غير ان يكون له خوف او يكون له خوف من عاقبة هذا الامر كما يفعله

44
00:15:15.550 --> 00:15:37.400
من يخاف عاقبة الامور فالله يدمر وينزل عقوباته وينزل عذابه بهذه الامم او بهذه بالامم المكذبة ولا يخاف عاقبة هذه الامم المكذبة هذا ما دل عليه هذه السورة العظيمة وهي كما ذكرنا يعني دائما ايها الاخوة اذا اردنا ان نفهم السورة

45
00:15:37.500 --> 00:15:59.800
اه نلقي عليها نظرة كاملة ونقرأها ثم بعد ذلك بعد ما نقرأها ونفهمها نعرف ماذا تدل عليه هذه السورة نعرف نعرف ماذا تدل عليه هذه السورة؟ فالسورة لما افتتحت بهذا القسم العظيم بينت هذه النفس الضعيفة المسكينة

46
00:16:00.050 --> 00:16:21.450
فان هذه النفس ملهمة الهمت الفجور والهلاك والهمت التقوى والصلاح. فانت في نفسك نفسك قابل للخير وقابل للشر واجعلها في الخير ولا تجعلها في الشر. تهلكها لا تهلك نفسك بالشر. وانما نقي نفسك من الذنوب والمعاصي وزكها فانك اذا زكيت فقد افلحت

47
00:16:21.450 --> 00:16:43.850
بزكاته واذا تركتها ودسيتها فقد اهملتها وظيعتها هذا ما تدل عليه هذه اه السورة. وهذا السائل يقول هل تزكية النفس تزكية من الذنوب نقول نعم. التزكية المراد بها تزكية النفس. من كل شيء من الشرك والكفر والذنوب والمعاصي. فانت تطهر نفسك

48
00:16:43.850 --> 00:16:59.681
بالطاعات وتطهي نفسك من الاقبال على الخير وتطهر نفسك من فعل الخير وتبتعد عن عن المعاصي وعن الافساد فان الفساد والمعاصي والذنوب سبب لضياع هذه النفس