﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله

2
00:00:20.600 --> 00:00:40.600
عليه واله وسلم حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله. انتهينا من سورة

3
00:00:40.600 --> 00:01:05.100
الذاريات وتأتي بعدها سورة الطور. ومن ابرز مقاصد سورة الطور انها سورة فيها تحقيق وقوع العذاب ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع اقسم الله تعالى على هذه الحقيقة واكدها

4
00:01:05.500 --> 00:01:30.800
ولهذا تأمل كيف لما ذكر الله تعالى عذاب اهل النار قال افسحر هذا؟ ام انتم لا تبصرون هذا حق ترونه باعينكم وتأمل لما ذكر الله تعالى نعيم اهل الجنة قال فاكهين بما اتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم

5
00:01:31.250 --> 00:01:59.300
في مقابل وقوع العذاب على الكافرين الله تعالى نجى المؤمنين من العذاب وقاهم ربهم عذاب الجحيم ومع هذا المقصد برز في سورة الطور اه الترغيب في نعيم الجنة. لان هذا يقابل وقوع العذاب. ولهذا جاءت ايات اه طويلة في ذكر نعيم

6
00:01:59.300 --> 00:02:39.300
جنة ومن الامور اللطيفة في هذه السورة انها جمعت مع هذا المقصد كشف الشبهة عن المكذبين ولهذا تلاحظ ان السورة اعتنت برد الاعتراضات والشبهات من قوله تعالى فذكر فما انت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون. الى ان قال ام تأمرهم احلام بها

7
00:02:39.300 --> 00:02:54.500
هذا امهم قوم طاغون؟ ام يقولون تقولا الى ان قال ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض؟ الى من قال ام عندهم خزائن ربك ام هم المسيطرون ام ام

8
00:02:55.100 --> 00:03:20.600
سبحان الله تجد هذا الاعتناء بكشف اعتراضاتهم وشبهاتهم وهذا يتناسب مع تحقيق وقوع العذاب وهذا من رحمة الله تعالى بعباده. انه لا يوقع العذاب عليهم الا بعد كشف الشبهة واقامة الحجة

9
00:03:21.400 --> 00:03:40.350
فهذا من انسب ما يكون في سورة الطور. والله اعلم  اذا هذا ما يتعلق بمقصودها وسورة الطور سورة عظيمة. كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلواته. كما ثبت انه قرأ بها في صلاة المغرب

10
00:03:40.350 --> 00:04:00.250
كما في حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه سيأتي معنا وكذلك قرأ بها في صلاة الفجر اه في الحج فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بها ومن المناسبات الظاهرة بين سورة الطور وسورة الذاريات تلاحظ

11
00:04:00.250 --> 00:04:22.200
القسم متشابه في سورة الذاريات الله تعالى قال انما توعدون لصادق. وان الدين لواقع هناك المسألة اعم. يعني الجزاء من خير او شر من نعيم او عذاب واقع انما توعدون

12
00:04:22.650 --> 00:04:46.650
من جنة ونار من جزاء لصادق. وان الدين الجزاء. لواقع ثم جاءت سورة الطور فيها تحقيق وقوع العذاب. ان عذاب ربك لواقع هناك ان الدين لواقع هنا جاء التخصيص لذلك

13
00:04:46.900 --> 00:05:04.800
اه فيها هذا المقصد اه تحقيق وقوع العذاب. ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع. هذا من المناسبات كذلك من المناسبات وهذه وقعت في نفسي وانا اقرأ بها في صلاة العشاء الان. سبحان الله سورة الذاريات

14
00:05:05.050 --> 00:05:24.200
كما عرفنا تتعلق بمسألة الرزق. تحرر القلوب من التعلق بالرزق. وهذا فيه تزييد في الدنيا فلما زهدت في الدنيا وعلقت القلوب في مسألة الرزق بالله تعالى جاءت سورة الطوط ترغبنا في الجنة وفي الاخرة

15
00:05:24.550 --> 00:05:43.800
ففيها ايات طويلة كما عرفنا في وصف نعيم الجنة فهذا في مقابل هذا لان الله يقول لك اذا علمت ان رزقك مظمون لا تحرص وتنشغل به عن ما هو غير مضمون عنك

16
00:05:44.550 --> 00:06:11.850
وهو نعيمك في الجنة نعم للانسان كما عرفنا يبذل الاسباب في طلب الرزق لكن الاهتمام والحرص والسعي انما يكون لطلب نعيم الاخرة لانه غير مضمون فجاءت سورة الطور تذكرنا بنعيم الجنة وترغبنا فيه والله اعلم. فهذه بعض المناسبات يعني بين اه السورتين

17
00:06:11.850 --> 00:06:32.200
ويعني المتأمل والمتدبر لكتاب الله تعالى يجد غيرها من المناسبات يعني خاصة في اخر السورة مثلا في اخر سورة الذاريات جاء التوجيه للنبي صلى الله عليه وسلم فتولى عنهم. فما انت بملوم وذكر

18
00:06:32.200 --> 00:06:52.350
فان الذكرى تنفع المؤمنين. كذلك هنا في اخر سورة الطور قال يعني هناك كما توعدهم ايضا اه قال فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب اصحاب فلا يستعجلون. هنا كذلك قال وان للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن اكثرهم لا

19
00:06:52.350 --> 00:07:18.650
تعلمون  اه هناك جاء التعبير بالذنوب كما عرفنا لمناسبته مسألة الرزق. جو السورة جو رزق وعرفنا الذنوب هي الدلو المملوء بالماء لان هذا يتناسب مع تقسيم الارزاق آآ يؤخذ بهذه الدلو من البئر وتقسم على الناس آآ

20
00:07:18.650 --> 00:07:40.150
يعني يقسم على الناس الماء. مثلا لكن هنا تأمل قال وان للذين ظلموا عذابا دون ذلك. ولكن اكثرهم لا يعلمون يعني حقا صورة لتحقيق وقوع العذاب. فلما انذرهم يعني يعني العذاب في

21
00:07:40.450 --> 00:08:00.050
الذي يأخذهم بغتة او العذاب الذي يكون يوم القيامة نعم لانها قبلها قال فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعب  يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون وان للذين ظلموا عذابا دون ذلك. يعني اقرب من ذلك ايضا

22
00:08:00.450 --> 00:08:20.450
يعني هكذا يتتابع عليهم العذاب. ثم تأمل في التوجيه ايضا هنا قال فتولى عنهم فما انت بملوم. ذكر فان الذكرى المؤمنين. وهنا قال واصبر لحكم ربك فانك باعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم. ومن الليل فسبحه وادبار النجوم

23
00:08:20.450 --> 00:08:45.750
ايضا هذا توجيه للنبي صلى الله عليه وسلم ويتناسب مع مقصود سورة الطور كما ساتي معنا ان شاء الله. اذا الله تعالى يفتتح هذه السورة بل يسميها باسم الطور قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والطور. يقسم الله تعالى بالطور

24
00:08:46.450 --> 00:09:06.150
وتأملوا هنا في القسم الاخوان من اجمل ما يكون عند تدبر ايات القسم ان تتدبر ما المناسبة بين المقسم به والمقسم عليه يعني لماذا اقسم الله بالطور وكتاب مسطور الى اخره

25
00:09:07.050 --> 00:09:29.400
يقسم بهذه الايات على ماذا؟ على تحقيق وقوع العذاب ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع. فما مناسبة هذه الايات بهذا ثم لا ننسى المقصد العظيم في هذه السورة وهو اقامة الحجة وكشف الشبهة

26
00:09:30.750 --> 00:09:53.100
ولذلك تأمل هنا يقسم الله تعالى بالطور والطور هو الجبل الذي كلم الله تعالى عنده كريم الرحمن موسى عليه الصلاة والسلام فاقسم الله تعالى به ففيه اشارة الى رسالة موسى وهي التوراة

27
00:09:53.850 --> 00:10:12.100
ثم اردف ذلك بان اقسم بالقرآن الكريم اعظم رسالة قال وكتاب مستور يعني القرآن الكريم في رق منشور وتأمل كيف وصف الله القرآن. انظر الى دقة الوصف هنا. قال وكتاب مستور

28
00:10:12.300 --> 00:10:39.700
مسطور يعني يكتب في سطور منتظمة غير متداخلة ولا متشابكة مثل ما يفعل السحرة والمشعوذون يكتبون طلاسم متشابكة ومتداخلة لا يفهم معناها فاذا هذه الكلمة تفيد الوضوح كتاب مستور يعني مكتوب كتابة بينة واضحة

29
00:10:39.750 --> 00:10:59.250
وكذلك تكون معانيه واضحة ثم قال في رق رقوى الجلد الذي يكتب عليه. هذا كان في الماضي يكتبون على الجلد المرقق المعد للكتابة كلمة رقة تدل على لين وسهولة كما في الرقة واللين

30
00:10:59.350 --> 00:11:23.550
حتى عندنا بالعامية يقول هذا الخبز المرقق اه يعني اه الرقاق نسميه الرقاق. هكذا نقول فهذا يعني من هذه الكلمة. فهكذا جلد رقيق اعد للكتابة في رق منشور منشور يعني مفتوح يقرأه كل احد

31
00:11:24.100 --> 00:11:39.400
وهذي الصفة تأمل الله اعلم يعني عندما يصف القرآن بانه فيه رق يعني ما قال في صحيفة في ورقة في في رق الله اعلم كأنها تدل على يعني هذا من باب المناسبات واللطائف

32
00:11:39.650 --> 00:12:02.850
يعني كما ان الذي يعني القرآن كتب على الرق الذي هو رقيق لين فكذلك شريعته ومنهاجه في غاية السهولة واليسر فكأن هذه الكلمة الله اعلم. من باب الاشارات قد تدل على سهولة الاسلام ويسره. في رق ما

33
00:12:02.850 --> 00:12:25.550
منشور مفتوح وهذه اعظم احواله لان بهذا يحصل الاهتداء اما الكتاب المغلق لا تدري ما الذي يكون فيه لكن في رق منشور  ان شرط الصحيفة يعني اذا فتحتها كانت مفتوحة يقرأها كل احد

34
00:12:26.000 --> 00:12:53.850
وهذه الاوصاف تتناسب مع كشف الشبهة واقامة الحجة فالقرآن بين واضح مكتوب باسطر منتظمة في رق منشور مفتوح يقرأه كل احد فلا تخفى معانيه فالحجة اذا اقيمت بهذا القرآن الذي هو واضح في كتابته ومعانيه وهو مفتوح لكل احد

35
00:12:54.500 --> 00:13:11.500
والله اعلم. فتأمل كيف اقسم بهاتين الرسالتين. ففيهما اشارة لذلك المقصد اقامة الحجة وكشف الشبهة. كما ان الله تعالى انزل الرسالات الماضية منها التوراة ثم انتقل الى الاشرف والقرآن الكريم

36
00:13:11.500 --> 00:13:31.750
الذي هو في غاية البيان والوضوح وقد يقال هذه مناسبة. ثم كذلك والطور الجبل نفسه حتى لو قلنا ليس فيه اشارة الى رسالة موسى الجبل نفسه الجبل في غاية الثبات والرسوخ. ولعله اختار هنا الجبل

37
00:13:31.800 --> 00:13:57.650
هذا الجبل بالذات للاشارة الى المقصد الاول كما عرفنا وايضا يعني ما قال التوراة او كذا بل عبر عنها في الجبل لان ايضا الجبل يتناسب مع اه تحقيق وقوع العذاب. كما ان الجبل راسخ في مكانه لا يتزعزع عن مكانه. هكذا

38
00:13:57.650 --> 00:14:18.600
العذاب عذاب ربك لواقع. مثل رسوخ الجبل ووقوعه ايضا هذه مناسبة نبه عليها بعض المفسرين كالبقاعي رحمه الله تعالى والطور وكتاب مستور في رق منشور اذا اقسم باعظم شريعتين ثم

39
00:14:19.750 --> 00:14:43.950
انتقل الى اية فريدة اية غيبية لم نرها باعيننا لكن كشفها لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم في رحلة الاسراء والمعراج قال الله تعالى والبيت المعمور والبيت المعمور عند جماهير السلف

40
00:14:44.150 --> 00:15:00.550
هو ماذا ليس الكعبة التي في الارض لا الكعبة التي في السماء السابعة الله اكبر قال النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الاسراء والمعراج لما ارتفع الى السماء السابعة قال فرأيت

41
00:15:00.950 --> 00:15:25.650
بيتا فقلت يا جبريل ما هذا؟ فقال هذا البيت المعمور هذا البيت المعمور قال يدخل كل يوم سبعون الف ملك قول الملائكة يعمرون هذا البيت معمور بالملائكة يصلون فيه ويطوفون حوله ويعبدون الله عنده

42
00:15:25.900 --> 00:15:49.750
قال فاذا خرجوا لم يعودوا اليه اخر ما عليهم تخيل كل يوم سبعون الف ملك جدد الى قيام الساعة الى ما شاء الله الله اعلم يعني من اول ما خلق الله السماوات وجعل في هذا البيت الملائكة تعمره. هؤلاء السبعون الف يأتونه لا يرجعون اليه ابدا

43
00:15:50.600 --> 00:16:05.400
كل يوم سبعون الف ملك. وما يعلم جنود ربك الا هو وما هي الا ذكرى للبشر؟ يعني امر عظيم. عدد الملائكة اظرب ايام الدنيا كلها في سبعين الف يعني رقم خيالي

44
00:16:05.850 --> 00:16:28.450
الله اكبر هؤلاء فقط الذين يعمرون البيت المعمور وكأنه الحج في العالم العلوي مثل اليوم في الدنيا تعطى تصريح مثلا كل خمس سنوات حتى ما يزدحم البيت هنا الكعبة هناك

45
00:16:28.900 --> 00:16:48.650
مرة واحدة كما ان الحج هنا مر في العمر هناك هذا البيت يحج او نقول يعمره الملائكة تعبير القرآني في كل ملك مرة واحدة يزوره خلاص ما يرجع لانه في ملائكة ايضا اخرون واخرون واخرون وهكذا. الله اكبر

46
00:16:50.350 --> 00:17:11.700
وهذا البيت المعمور كما جاء عن علي رضي الله عنه وغيره موازي للكعبة يعني الكعبة في الارض فوقها مباشرة في السماء السابعة البيت المعمور الله اكبر انظر الى عظمة بيت الله في الارض

47
00:17:12.000 --> 00:17:38.050
البيت في السماء والبيت المعمور الله اكبر والسقف المرفوع والبحر المسجور. انتقل بعد ذلك الى ايتين نراهما في الدنيا طبعا تقول طيب ليش هنا اقسم بالبيت المعمور ما مناسبة هذا بوقوع العذاب او باقامة الحجة

48
00:17:38.250 --> 00:17:57.850
والله اعلم يا اخوة هذا مجرد ان تسمع البيت المعمور وتعرف حقيقة هذا البيت ويعمره كل يوم سبعون الف ملك تشعر بعظمة الله كما ان جبل الطور ايضا نسينا ان نذكر هذا يعني حصل عنده شيء عظيم من تجلي الرب جل وعلا

49
00:17:58.000 --> 00:18:17.050
وندك الجبل اه يعني جبل من الجبال اندك. لتجلي الرب وخر موسى صعقا فحصل عنده مناجاة عظيمة مشهد جليل يدل على عظمة الله. فكذلك هنا البيت المعمور يدل على عظمة الله

50
00:18:18.450 --> 00:18:44.650
جل جلاله وعندما تتفكر في شدة العذاب وتحقيق وقوعه ما الموجب للعذاب المخالفة مخالفة امر الملك لا شك انها موجبة للعقوبة حتى عند اي عاقل في الدنيا. اذا خالفت القانون تعاقب لابد من عقوبة والا كانت الحياة فوظى

51
00:18:45.650 --> 00:19:09.650
فما ظنك اذا كان هذا الملك اعظم الملوك واذا ظهرت من ايات او علامات عظمته ما لا يخطر بالبال مثل اية البيت المعمور شيء عظيم. ولذلك بعض السلف كان يقول اذا عصيت الله لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت. انت تعصي من

52
00:19:10.900 --> 00:19:28.800
يعني هذا الملك بيته يعمره كل يوم سبعون الف ملك يطيعونه كيف انت تتجرأ وانت المسكين الفقير الحقير انسان ضعيف يعصي هذا الملك العظيم. سبعون الف ملك كل يوم يعبدونه ولا يعصون الله ما امرهم. الله اكبر

53
00:19:29.500 --> 00:19:51.900
بلا شك ان هذا يوجب العقوبة الشديدة ان عذاب ربك لواقع يا له من دافع ثم وكانها لواسطة العقد في القسم هناك رسالتين ثم جاءت اية غيبية تدل على عظمة المعبود ثم جاءت ايتان

54
00:19:52.250 --> 00:20:16.500
اه ارضيتان او او سماوية وارضية ايتان نراهما في الدنيا مرئيتان والسقف المرفوع السماء كما قال الله تعالى رفع السماوات بغير عمد ترونها تأمل كيف قال المرفوع اشارة الى عظمة الله في رفع هذه السماء بغير عمد

55
00:20:16.900 --> 00:20:36.350
من هذا لا يمكن في الدنيا ان تبني سقفا بلا اعمدة. مستحيل في الدنيا لكن تأمل والسقف المرفوع رفعها بغير عمد فهذا يدل على قوة الله وقدرته. وهذا يتناسب مع وقوع العذاب ايضا

56
00:20:36.650 --> 00:21:00.100
ثم والبحر المسجور الله اكبر قال الله تعالى واذا البحار سجرت يعني يوم القيامة اوقدت نارا وهذه الكلمة جاء في تفسيرها ثلاثة اقوال عن السلف مشهورة في التفسير المسجور قالوا الموقد نارا

57
00:21:00.950 --> 00:21:26.150
يكون هذا يوم القيامة وقالوا المسجور المحبوس والا لفاض على الارض وقالوا المسجور المملوء ماء وكل هذه المعاني صحيحة كيف صحيحة وهي معاني متباينة قد تقول هي معاني لا صلة بينها

58
00:21:26.400 --> 00:21:49.250
كيف تجمعها كلمة واحدة؟ قال لك هذي اللغة العربية عجيبة وعميقة ارجع الى اشتقاق كلمة سجرة في اللغة سجر في اللغة تدل على معنيين متلازمين معنى التتابع والتوالي لشيء يتجمع ويمتلئ

59
00:21:49.650 --> 00:22:14.650
يعني شي تخيل يقولون مثلا انسجر اه او يقولون الساجور هو مكان يمتلئ بالماء اذا تتابع عليه السيل شوف كيف السيل يتتابع يتوالى مروره على هذا المكان فيملؤه ماء هذا الساجور

60
00:22:15.700 --> 00:22:38.550
ساجور في تتابع تتابع الماء مع الامتلاء ملء المكان وتجمع الماء فيه وانحباس الماء فيه فاذا تدل على تتابع توالي مع التجمع، التجمع فيه احتباس. الشيء الذي يتجمع ما ينفلت. ولذلك تسمى القلادة التي يربط بها

61
00:22:38.550 --> 00:22:59.600
كلب ساجور الكلب من تحبسه وتجمعه لذلك قيل البحر المسجور المحبوس بقدرة الله هذا يدل على قوة الله وقدرته والا لفاض هذا البحر على الارض البحار عظيمة ثم ايضا كما عرفنا

62
00:22:59.650 --> 00:23:24.550
قالوا ام المملوء ماء وايضا هذا يتناسب مع الكلمة حتى يقال بئر سجر يعني ممتلئة بالماء السيل الساجور الذي يمر على مكان يملؤه بالماء. فاذا هذا تفسير واضح طيب الموقد نار لانك تقول اذا خفتت النار في التنور انت توقد النار فاصبحت ظعيفة

63
00:23:24.700 --> 00:23:51.800
فتقول سجرت التنور بالحطب يعني تتابع منك القاء الحطب خشبة بعد خشبة حتى يمتلئ يشتعل نارا سبحان الله شف ايضا في تسجيل التنور تتابع مع امتلاء ويؤدي هذا الى اشتعال بالنار

64
00:23:51.850 --> 00:24:15.900
ومن هنا جاء تفسير البحر المسجور بالموقد نارا من قولك سجرت التنور  والبحر المسجور طبعا المسجور يعني مفعول قد فعل به هذا هو مسجور يعني كأنه تشير هذه الكلمة الى انه الان فيه النار

65
00:24:15.950 --> 00:24:35.950
لكن هذا غير مشاهد بالعين المجردة. ولهذا قال كثير من المفسرين البحر المسجور يعني الذي سيزجر نارا يوم القيامة. وهذا صحيح لان الله تعالى يخبر عن الامور المستقبلية التي لا شك في وقوعها بصيغة الماضي او بالامر المحقق

66
00:24:35.950 --> 00:24:52.350
دل على انها لابد ان تقع لا محالة. كما قال اتى امر الله فلا تستعجلوه. طب كيف لا تستعجلوه؟ هو اتى لا. يعني سيأتي امر الله لكن عبر بالماضي للدلالة على تحقق اتيان امر الله. لا شك

67
00:24:52.550 --> 00:25:08.100
كذلك هنا والبحر المسجور يعني سيزجر نارا يوم القيامة. كما قال واذا البحار سجرت والقرآن يفسر بعضه بعضا وايضا لا مانع يعني الان يقولون وهذي ما ادري يعني لعلها تكون من الحقائق العلمية

68
00:25:08.250 --> 00:25:36.200
يقولون البحار اكتشفوا ان في باطنها نيران يعني كأنها اوقدت نارا في بواطنها فلعل هذا يدخل في عموم الاية والبحر المسجور والله اعلم ان عذاب ربك لواقع. شف هذه الايات كلها تدل على قدرة الله وعظمة الله وان الامر آآ يعني عظيم

69
00:25:36.200 --> 00:25:53.050
عظمة المعبود وان الامر واضح لا شبهة فيه ولا شك فيه. فقال ان عذاب ربك لواقع. ما له من دافع. يعني اذا وقع ما يدفعه احد ولا يرده احد لعظمة الله جل جلاله

70
00:25:54.400 --> 00:26:08.800
عمر رضي الله عنه رؤيت هذه القصة عن عمر رضي الله عنه كان يعس في المدينة يعني يتجول ليلا يتفقد رعيته في المدينة يمشي في طرق طرقات المدينة. واذا به يسمع

71
00:26:08.850 --> 00:26:24.350
قارئا يقرأ هذه السورة بيوتهم من شعر ومن اه نخل ومن من طوب يسمع انسان يقرأ قراءة هكذا يسمع نفسه يمكن واحد يمر بجانب الجدار يسمع هذا الانسان وهو يقرأ

72
00:26:24.800 --> 00:26:47.200
فسمع هذا القارئ يقرأ والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور ان عذاب ربك لواقع ما له من دافع عمر رضي الله عنه هزته هذه الاية هزا رجع الى بيته

73
00:26:47.700 --> 00:27:19.750
والناس جعلوا يعودونه يزورونه يظنون مريظا يعودونه عشرين يوما في رواية شهرا وما يدرون ما به تأثر بهذه الاية تأثرا بليغا. حتى اقعدته على فراشه نسأل الله تعالى ان يجيرنا من النار. نسأل الله تعالى ان يجيرنا من عذابه. اللهم اجرنا من النار وقنا عذاب النار. اسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا وان يجعل القرآن العظيم

74
00:27:19.750 --> 00:27:41.750
قلوبنا نور صدورنا. نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

75
00:27:42.400 --> 00:27:42.950
