﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
قلتم وفقكم الله تفسير سورة العاديات بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا به نقعا فوثقنا به جمعا. ان الانسان لربه لكنود. وانه على ذلك لشهيد انه لحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور؟ وحصل ما في الصدور. ان

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
بهم يومئذ لخبير. اقسم الله تبارك وتعالى بالخيل الجاريات في سبيل الله فقال والعاديات ضبحا. اي العاديات عدوى بليغا قويا يصدر عنه الطبح وهو صوت نفسها في جوفها عند اشتداد عدوها. فالموريات الموقذات بحوافرهن ما يطأن عليه من الاحجار قدحا

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
فتقدح النار ويتوقد شررها من ضرب حوافرهن اذا عادون. فالمغيرات المباغتات الاعداء بما يكره صبحا فانهم كانوا لا يغيرون على القوم اذا غزوا الا بعد الفجر فتكون الغارة صباحا فاثرن به اي هيجنا واصعدنا بعدوهن وغارتهن نقعا وهو

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
فوصفن به اي توسطن براتبهن جمعا وهم الاعداء الذين اغير عليهم. والقسم بالخيل على تلك الاوصاف لاجل وترويع المشركين بما اعد لهم من الجهاد والته. وجواب القسم هو قوله تعالى ان الانسان لربه لكنود. اي لكفور

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
نعمة ربه وانه اي الانسان على ذلك الكفر لشهيد. في فلتات اقواله وافعاله. فيبدو منه على لسانه وفي تصرفاته ما يتضمن والشهادة على نفسه بكفر نعمة بكفر نعمة ربه وانه اي الانسان لحب الخير لحب الخير وهو المال لشديد اي

6
00:01:50.050 --> 00:02:10.050
خير الحب له وحبه اياه حمله على البخل به فصيره كفورا. المصنف في تفسير قوله تعالى وان لحب الخير لشديد ان الخير هنا المال حمله حبه على البخل به على

7
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
اخلي به فصيره كفورا. فانتج هذا الخير الشر. لانه خير باعتبار قصده لا باعتبار اصله لانه خير باعتبار قصده لا باعتبار اصله. فان الخير نوعان احدهما الخير المطلق. وهو ما يكون الخير فيه لاصل

8
00:02:40.050 --> 00:03:20.050
وهو ما يكون الخير فيه لاصله. ومحله الامور الدينية. والاخر الخير المقيد. وهو ما يكون فيه الخير لقصده. ومحله الامور الدنيوية ومحله الامور الدنيوية. ومن الثاني المال المذكور في الاية فالمقصود بالخير في الاية المال. وعد خيرا باعتبار قصده

9
00:03:20.050 --> 00:03:46.200
فيما يحصل الانسان به من نفع نفسه ونفع غيره. وقد تنقلب تلك الخيرية الى شر وقتال ينقلب تلك الخيرية الى شر  ما الذي يدل على ان المال قد ينقلب ان شاء الله

10
00:03:46.300 --> 00:04:06.300
قال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهكم او لا اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. فكان من منشأ خسرانه غلبة المال على قلبه حتى الهاه ذكر الله

11
00:04:06.300 --> 00:04:26.300
عز وجل في ايات اخر فاذا غلب حب المال على القلب ولم ينتفع به العبد باخراجه الشرعية في نفع نفسه او غيره فانه ينقلب شرا عليه وعدوا له. نعم. احسن الله اليكم. قلتم

12
00:04:26.300 --> 00:04:46.300
وفقكم الله. ولهذا قال الله تحذيرا له وتخويفا. افلا يعلم هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور؟ اي اثير ما فيها واخرج الله الاموات منها وحصل ما في الصدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخير والشر. ان ربهم بهم يومئذ لخبير. اي

13
00:04:46.300 --> 00:05:06.300
مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها وخص قبره بيوم القيامة حين تبعثر القبور ويحصل ما في الصدور. مع انه خبير بهم في كل وقت المراد الجزاء بالاعمال الناشئ وعن علم الله بهم اطلاعه عليهم. ذكر المصنف في تفسير قوله تعالى ان ربهم بهم يوم

14
00:05:06.300 --> 00:05:26.300
اذ لخبير ما يدل على ان المراد بالخبر هنا هو خبر الجزاء. ان المراد بالخبر هنا هو وخبر الجزاء بما يجري على العبد من ثواب او عقاب على عمله وليس

15
00:05:26.300 --> 00:05:46.300
المراد بالخبر خبر العلم والاطلاع. فليس المراد بالخبر خبر العلم والاطلاع. لان خبر الله باعمال الخلق لا يختص بيوم القيامة. لان خبر الله في اعمال الخلق لا يختص بيوم القيامة. فقوله تعالى

16
00:05:46.300 --> 00:06:16.300
ربهم بهم يومئذ لخبير اي خبير بما لهم من جزاء في الثواب اول عقاب وهذا من اوضاع الخبر والعلم في القرآن الكريم انه يطلق ولا يراد به نوع العلم والخبر بل يراد به الجزاء على ما ذكر معه من عمل. كقوله تعالى في سورة البقرة وما

17
00:06:16.300 --> 00:06:36.300
من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلم اي علم جزاء لا علم اطلاعه فهو وان كان يدل على علم الاطلاع لكن يراد منه ما هو فوقه وهو علم الجزاء لان علم

18
00:06:36.300 --> 00:06:56.300
اطلاع لا يختص بالنفقة والنذر. بل هو عام في جميع الافراد من الاعمال التي تصدر من الانسان فلما خص المذكوران بايرادهما في الاية علم ان قوله فان الله يعلمه يعني علم

19
00:06:56.300 --> 00:07:16.300
جزاء عليه وهذا يفيد مدح المذكورين معه. فهو حث على الخلق ان ينفق النفقات وان ينذروا النذور فهذه الاية من دلائل ما يدل على ان من النذر ما هو نذر مطلوب يتعبد الله عز وجل به لانه مما

20
00:07:16.300 --> 00:07:23.327
محبوباته على ما تقدم بيان حقيقته في شرح شرح ثلاثة الاصول. نعم