﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:32.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل فيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق. ثم الله ينشئ النشأة الاخرة ان الله على كل شيء قدير. يعذب من يشاء ويرحم من يشاء

2
00:00:32.800 --> 00:00:59.100
اه يعذب من يشاء ويرحم من يشاء واليه تقلبون هم. وقول ان ذلك على الله يسير فكيف ينكرون الثاني ان سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق هذه الاية مع التي قبلها

3
00:01:00.050 --> 00:01:23.500
ربما يظهر منها الاشكال لان الاولى او لم يروا تقرير  لهم بانهم يرون كيف يبدو الله صدقة مجيبون وهنا يقول قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ويقتضي انهم حتى الان

4
00:01:23.800 --> 00:01:57.650
لم يعلموا كيف بدأ الله الخلق   ها نقول الجواب على ذلك انه وان كانوا يرون ان كيف بدأ الله الخلق لكنهم قد ينكرونه فامر الله تعالى نبيه ان يأمرهم بالسير بالارض. والسير في الارض فانظروا كيف في الارض. امشوا في الارض. انظروا مثل الى الوحوش. انظروا الى الحشرات. انظروا الى

5
00:01:57.650 --> 00:02:24.750
مخلوقات الله سبحانه وتعالى كيف تنشأ هذه الاشياء بدون ان نرى لها خالقا سوى الله عز وجل. نعم. فهذا من باب الزامهم ولا سيما اذا قلنا ان الرؤية الاولى علمية. من باب الزامهم بما يشاهدونه في الارض. بعد ان يسيروا فيها

6
00:02:24.750 --> 00:02:44.750
وقوله قل سيروا في الارض هل المراد السير في البدن؟ او السير بالقلب؟ او هما ها؟ هما جميعا. يعني الانسان قد يسير ببدنه ويطلع على مخلوقات الله. وقد يسير بقلبه

7
00:02:44.750 --> 00:03:04.750
فيقرأ ما كتب عن مخلوقات الله. اليس كذلك؟ ربما تقرأ كتاب عن عن الحيوانات او غيرها وانت في مكانك في اجرته وتكون قد اطلعت على ما في مشارق الارض ومغاربها ويكون السير حينئذ بالقلب

8
00:03:04.750 --> 00:03:26.450
فهو شامل للامرين جميعا. ثم اعلم ايضا ان السير ان السير بالقدم لا ينفع اذا لم يكن هناك بالقلب واعتبار. لو ان الانسان ناج فجاج الارض كلها وهو غافل ما استفاد من ذلك السير شيئا

9
00:03:27.150 --> 00:03:56.300
بل لا بد ان يكون هناك واعتبار نعم  المفروض ازمة ليش    لا يعتبر سائر في الارض بعلم اللي هو محل وقوع القلب يا صحالة وهذا لان الان لو نظرنا الى السير في الارض الى واقعه

10
00:03:56.850 --> 00:04:19.200
اي ما اكثر بالقلب او بالبدن او بالقدم في القلب ما في اشكال. بل ان السير بالقدم اذا لم يقصد به الاعتبار فانه لا فائدة تمام اذا لم يحصل فيه الاعتبار فاذا قصد به الاعتبار عاد الى كونه سيرا بالقلب

11
00:04:19.350 --> 00:04:42.350
الا انه اجتمع مع السير في القلب والقدم فانظروا كيف بدأ الخلق؟ عندنا انظروا كيف وبالاول او لم يروا كيف ومعلوم ان انظروا ويروا انها متعد انها افعال متعدية فاين مفعولها

12
00:04:45.150 --> 00:05:23.250
اين ابناء سيبويه هم كيف بدأ الخلق وكذا يبدو الله خلق الفعل الذي قبله يحتاج الى الى مفهوم   يا اخواني معلق بالاستفهام اذا جاء اذا جاء الاستفهام فهو يعلق الفعل

13
00:05:24.300 --> 00:05:48.200
معلق بالاستفهام نعم مثلا اولم يروا كيف يبدئ الله صلاة ما يريد وسيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق كلمة كيف هنا في موضع نصب على الحاء  في وضع نص على الحال وهي معلقة الفعل عن العمل

14
00:05:49.100 --> 00:06:10.150
وقد مر علينا هذا في الفية بن مالك في اي باب من ابواب النحو في باب ظن في باب ظن واخواته والتزمي التعليق قبل نفي ما. نفي ما وان الى اخره. نعم

15
00:06:10.200 --> 00:06:51.400
نعم فانظروا كيف بدأ الخلق ويسيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق لمن كان قبلكم  وانا   ثم الله ينشئ النشأة الاخرة ان الله على كل شيء قدير. ثم الله الاول اتى بالصيغة الفعلية. وهنا اتى بالجملة الاسمية يفيد تقرب

16
00:06:51.400 --> 00:07:21.200
وهذا الامر وتأكده. وقوله ثم الله الله هنا علم على الباري جل وعلا. واصلها اله. الاله وحذفت الهمزة تخفيفا لكثرة الاستعمال. كما هو كما حذفت من الناس والاله معناه المعبود بحق او بغير حق

17
00:07:22.250 --> 00:07:45.600
اولا الاله معناها المعبود سواء بحق او بغير حق وعلى هذا فيكون الله هنا هو المعبود بحق بدليل قوله لا اله الا الله يعني لا معبود حق الا الله سبحانه وتعالى

18
00:07:46.800 --> 00:08:09.300
واضح يا جماعة؟ فعلى هذا نقول الله علم على الباري جل وعلا واصله الاله بمعنى المألوف اي المعبود اي المعبود والاصل ان الاله بمعنى المعبود بحق او باطل ولكنها اذا قلت لا اله الا الله فالمعنى

19
00:08:09.350 --> 00:08:38.300
لا اله حق يعني لا اله هو حق الا الله عز وجل ينشئ النشأة الاخرة يقول مدا وقصرا مع سكون الشين مدا كيف انطق بها ها لا المشاعر النشأة ثم الله ينشأ المساءة الاخرة

20
00:08:39.400 --> 00:09:07.300
وقصرا مع سكون الشين النشأة النشأة ينشئ ثم الله ينشأ النشأة الاخرة وقوله ينشئ النشأة يحتمل ان تكون مصدرا كما تقول يضرب الضربة ويحتمل ان تكون بمعنى اسم المفعول ان ينشئ

21
00:09:07.650 --> 00:09:31.400
المنشأ الاخر الاخر والمعنى واحد ان الله سبحانه وتعالى ينشئ الخلق مرة ثانية فاذا قال قائل كيف نسميه نشأة وهو اعادة قلنا الجواب على ذلك ان هذه الاعادة تختلف عن سابقتها اختلافا كثيرا

22
00:09:32.900 --> 00:09:55.350
فهي بالنسبة اليها نشأة لان حياة الاخرة ما هي مثل هذه الدنيا. حياة الاخرة حياة ابدية الحياة الدنيا ايات فناء ولذلك تجدها ناقصة يخلق الانسان من ضعف الى قوة الى

23
00:09:55.400 --> 00:10:18.200
ضعف اما الاعادة فانه يخلق للابد نعم فلذلك سميت نشأة وان كانت هي اعادة باختلاف الحالين انظروا الى الجنين في بطن امه قال الله تعالى فيه بعد ان ذكر اطواره ثم

24
00:10:18.250 --> 00:10:36.500
انشأناه خلقا اخر. انشأناه خلقا اخر. وهل هو انشاء ولا تطوير ها تطوير لكنه لما كان التطوير الاخير اللي فيه نفخ الروح يختلف عن الاول بالاول هو في بطن امه

25
00:10:36.500 --> 00:10:57.500
جمال ثم تنفخ فيه الروح فيكون نشأة جديدة غير الاولى. فسمي نشأ وان كان تطويرا من من حال الى حال ثم والله ان الله على كل شيء قدير ومنه البدء والاعادة. هذه الجملة التعليل لما سبق

26
00:10:58.850 --> 00:11:25.150
من كونه ابتدع الخلق ثم اعاده. لان الله على كل شيء قدير قدرة هي وصف يتمكن به الفاعل من الفعل بدون عجز بدون عجز وهل هي القوة او غيرها غير القوة

27
00:11:25.750 --> 00:11:55.150
القوة يقابلها الضعف وهذه يقابلها العدل. تمام؟ ويظهر ذلك بالمثال مثلا انا حملت هذا الكتاب لكن بمشقة حملت هذا الكتاب لكن بمشقة ماذا اوصف به ها؟ ولكن لست قويا واخر

28
00:11:55.400 --> 00:12:21.250
اراد ان يحمل هذا الكتاب عجز عنه. هذا هذا عاجز والثالث اخذه كأنه ريشة في يده. هذا؟ قادر قوي. فتبين بهذا ان القدرة غير القوة كذلك ايضا القدرة يوصف بها ذو الشعور

29
00:12:24.300 --> 00:12:47.400
ولا يوصف بها غيره فهل انت تقول للحديث انه قادر ها لا القوة يوصف بهذا الشعور وغيره فتقول للحديث قوي وتقول للانسان قوي نعم والله سبحانه وتعالى موصوف بالقدرة وموصوف بالقوة

30
00:12:47.700 --> 00:13:14.150
ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين طيب على كل شيء قدير عام مخصوص ولا لا هذا على عمومه ما يخصص بشيء وقال صاحب الجلالين وهو السيوطي قال وخص العقل ذاته

31
00:13:14.900 --> 00:13:31.800
وليس عليها بقال خص العقل ذاته يعني ذات الله وليس عليها بطال. قال هذا في سورة المائدة لله ملك السماوات والارض وما فيهن وهو على كل شيء قدير قال ان العقل يخصص

32
00:13:31.850 --> 00:13:55.850
على العموم ونحن نقول لا يخصص هذا العموم من العقول الا العقل الفاسق الذي يرى امتناع قيام الافعال الاختيارية بالله عز وجل اما العقل الصحيح السليم فهو يرى ان الله يفعل ما شاء

33
00:13:56.750 --> 00:14:16.600
ينزل ويستوي على العرش نعم ويستوي الى السماء ويضحك ويعجب وغير ذلك من افعاله الاختيارية التي تليق بجلاله سبحانه وتعالى وقوله خص العقل ذاته فليس عليها بقدر هذا خطأ عظيم

34
00:14:17.550 --> 00:14:36.750
اذا كان ما يقدر على نفسه كيف يقدر على غيره نعم هذا من اكبر المحال ومن اكبر الغلط لكن لو قال قائل لعل المؤلف يريد انه لا يقدر على افناء نفسه مثلا او على خلق مماثل له

35
00:14:37.500 --> 00:15:00.800
قلنا هذا ما تتعلق به القدرة اصلا القدرة لا تتعلق اصلا بالشيء المستحيل اطلاقا فهو غير داخل في العموم من الاصل فليس بمخرج منه هنا عبارة يقولها بعض الناس يقول انه على ما يشاء قدير

36
00:15:01.750 --> 00:15:23.950
ما رأيكم بهذا التعبير هذا التعبير خطر لان الله تعالى يقول على كل شيء قدير كل شيء فهو قادر على ما يشاء وما لا يشاء حتى الذي لا يشاؤه هو قادر عليه فلو شاءه لفعله

37
00:15:24.750 --> 00:15:42.900
نعم مهو بس على اللي يشاء فقط ثم ان هذه العبارة على ما يشاء قدير مخالفة لما جاء في القرآن القرآن وهو على كل شيء قدير وكان الله على كل شيء قديرا

38
00:15:44.000 --> 00:16:08.200
ثم ان بعض اهل العلم يقول ان هذه العبارة توحي بمذهب المعتزلة الذين يقولون بان الانسان مستقل بعمله وقالوا انه اذا كان الانسان مستقلا بعمله لا لا دخل بمشيئة الله فيه

39
00:16:08.250 --> 00:16:32.900
فمعناه ان الله عاجز عن عمل الانسان وهذا خطير كما هو معروف الذي ينبغي ان نقول انه على كل شيء قدير على الاطلاق. فاذا قال قائل الا ينتقد علينا هذا بقوله تعالى وهو على جمعهم اذا يشاء قدير

40
00:16:35.100 --> 00:16:58.650
قلنا المشيئة هنا عائدة الى ايش الجمع لها القدرة على الجمع لا على القدرة المعنى انه اذا شاء ان يجمعهم جمعهم بدون عجز سبحانه وتعالى. فلا تنافي ما قلنا  يقولون ان الشيطان

41
00:16:59.150 --> 00:17:29.150
جمع جنوده او هم اجتمعوا اليه. فقالوا له انك تفرح بموت العالم ولا تفرح بموت العادة. قال نعم. العابد اذا مات ما يجوز يموت عن نفسه لكن العالم اذا مات يموت عن عالم واذا بقي يفسد علينا الامور كان المراد

42
00:17:29.150 --> 00:17:57.300
بالعلماء الحقيقيين الذين يعملون ويدعون. قال يلا بروح انا واياكم لعالم اذهب انا وانت الى عالم نسأله والى عابد يقولون انه ذهبوا الى العابد وقالوا له هل يقدر ان هل يقدر الله ان يخلق مثل نفسه

43
00:17:57.450 --> 00:18:20.700
هل يقدر الله ان يخلق مثل نفسه؟ كما يبغى ان يغفر به نفسه. يقدر الله ان يخلق مثل نفسه وش الدليل قال لان الله على كل شيء قدير نعم ماذا حصل لهذا الرجل

44
00:18:21.450 --> 00:18:37.800
كفر  اي انسان يعتقد هذا الاعتقاد فهو كافر وهو ايضا غير صحيح مهما كان ما يبكي لو لم يكن من الفرق فرق عظيم جدا لكن لو لم يقل الا ان هذا

45
00:18:38.150 --> 00:19:00.550
الاله لو قدر مخلوق والاله الحق غير مقبول وجاؤوا الى العالم وقالوا له هل يقدر الله انه السماوات والارض كله في بيضة واحدة فقال انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له

46
00:19:01.450 --> 00:19:32.050
كن فيكون لو اراد ذلك لفعله فتخلص من مع انه الاخير يمكن ينكر حسب ما يبدو للناس اكثر من الاول والحاصل ان نقول ان الانسان اذا قرأ قوله تعالى ان الله على كل شيء قدير لا لا يجوز ان يقع في نفسه

47
00:19:32.350 --> 00:19:57.350
استثناء شيء من هذا العمود بل يكون على عمومه بدون تفصيل نعم  استنى بقى. ادي استشلال بالمبدأ على الميعاد. كيف بدأ الخلق؟ ثم الله ينشأ الناس في الاخرة ومن فوائدها

48
00:19:57.700 --> 00:20:36.100
انه ينبغي للمستدل ان يستدل بالمشاهد على الغاء ليقتنع بذلك الخصم ومن فوائد الاية اثبات البعث لقوله ثم الله ينشأ النشأة الاخرة ومنها اثبات قدرة الله عز وجل وقوله ان الله على كل شيء قدير

49
00:20:37.300 --> 00:21:03.800
ومنها عموم هذه القدرة من اين يؤخذ العموم على كل شيء. على كل شيء قديم ومنها اثبات الافعال الاختيارية لله عز وجل  فانها من تمام قدرته مثل ايش كالمجيء والنزول والاستواء على العرش

50
00:21:03.900 --> 00:21:25.300
والضحك والعجب وما اشبه ذلك  ومنها ايضا وهذه احنا نبهنا عليها وليست داخلة في مضمون الاية وهو خطأ من قال قص العقل ذاته فليس عليها بقدر وهذا بينا انه ليس بصحيح

51
00:21:26.350 --> 00:21:48.200
واضح وقلنا ان ان هذا في من ينكرون قيام الافعال الاختيارية لله عز وجل ما يغضب سبحانه وتعالى يفعل وهذا لا شك انه يرد عليهم الكتاب والسنة واجماع السلف ها؟ يقولون خص العقل ذاته فليس عليه بقلب عليها بقادم

52
00:21:50.150 --> 00:22:08.300
نعم ثم قال الله تعالى يعذب من يشاء ويرحم من يشاء واليه تطلبون يعني بعد البعث ثم الله من شئ الناس الاخرة بعد هذا يعذب من يشاء ويجوز ان يكون يعذب حتى في الدنيا

53
00:22:08.950 --> 00:22:26.950
لان العذاب يكون في الدنيا ويكون في الاخرة فالعقوبات التي رتبت على الجرائم هذه من العذاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في المتلاعنين عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة

54
00:22:28.100 --> 00:22:51.850
وكذلك ما يصيب الانسان من المصائب في بدنه واهله وماله وايضا من العذاب وما اصابكم من من مصيبة فبما كسبت ايديهم وقوله يعذب جاءت بالفعل المضارع الدال على ان هذا امر

55
00:22:52.900 --> 00:23:12.850
من افعاله مستمر ليس امرا مضى وانقطع كما انه ايضا يكون في الحاضر يكون ايضا في المستقبل  ما هو العذاب؟ خلنا نستمر يا عبد العزيز العذاب هو العقوبة العذاب هو العقوبة

56
00:23:13.100 --> 00:23:32.150
ان يعاقب وقوله من يشاء مر علينا كثيرا بان الله سبحانه وتعالى اذا اضاف الفعل الى المشيئة فانه مقرون بالحكمة بالحكمة لان الله سبحانه وتعالى لا يفعل شيئا لمجرد المشيئة

57
00:23:32.700 --> 00:23:59.550
بل كل ما فعله فهو بمشيئته المقرونة بحكمته وهذا امر واضح فان من يعذب لا لابد ان يكون قد اتى ما يستوجب التعذيب وحينئذ تكون الحكمة في تعذيبهم. تعذيبه وليس الله تعالى يعذب من شاء بدون ذنب ابدا

58
00:24:00.000 --> 00:24:22.950
لان حكمته تأبى ذلك ورحمته تاب ذلك وخلافا لمن قال وجاز للمولى يعذب الورى من غير ما ذنب ولا جرم جرى ثم علل ذلك بقوله فكل ما منه تعالى يجمل لانه عن فعله لا يسأل

59
00:24:24.050 --> 00:24:48.050
هذا ليس بصحيح وهو ان جاز عقلا لكنهم ممتنعون ممتنع شرعا لان الله يقول في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما وقال تعالى في القرآن ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا

60
00:24:48.800 --> 00:25:09.550
المهم ان قوله يعذب من يشاء قلت انه مقرون ليش؟ بالحكمة. اذا فلا يعذب الا من يستحق التعظيم لا يعذب الا من يستحق التعذيب وفي هذا نعم ويرحم من يشاء

61
00:25:10.250 --> 00:25:33.200
يرحم الرحمة صفة من صفات الله عز وجل وهي تقتضي الانعام والاحسان  نعم الانعام والاحسان سواء كان الاحسان بايجاد محبوب او بدفع مكروه فان رحمة الله عز وجل تكون للانسان

62
00:25:33.350 --> 00:25:54.400
اما بجلب ما ينفعه واما بدفع ما يضره وقوله يرحم من يشاء هو فعل مضارع مشتق من الرحمة والرحمة صفة من صفات الله عز وجل ثابتة على وجه الحقيقة من اثارها

63
00:25:55.050 --> 00:26:19.550
ايش؟ الانعام. الانعام والاحسان او ارادة الانعام والاحسان وليست هي الانعام والاحسان او الارادة خلافا لمن قال بذلك من ممن قال بذلك؟ الاشائة ومن ورائهم المعطلة محضة اشد واشد فهم يقولون ان الرحمة معناها

64
00:26:19.850 --> 00:26:39.300
ارادة الانعام وبعضهم يقول او الانعام نعم والصواب خلاف ذلك لان الارادة ناشئة عن الرحم يرحم فيريد ان يحسن او ينعم وهذا الذي عليه مذهب اهل السنة والجماعة ان الرحمة صفة

65
00:26:39.450 --> 00:27:05.850
ثابتة لله على وجه الحقيقة وقالوا الذين احتجوا بمنعها ان تكون حقيقية قالوا لان الرحمة خبر وظعف بالراحة يجد نفسه تنكسر حتى ترحل جوابنا على هذا بسيط ان نقول بوجهين

66
00:27:06.200 --> 00:27:23.950
احدهما ان نمنع ان يكون ذلك من باب الخور والضعف فاننا نجد الملوك الجبابرة قد يرحمون وهم ليس فيهم خبر ولا وثانيا لو فرض ان هذا المعنى لازم للرحمة في الانسان

67
00:27:24.550 --> 00:27:41.900
فليس بلازم؟ لله سبحانه وتعالى. بالنسبة لله كغير من الصفات التي تثبت حقيقة للمخلوق وتثبت للخالق ايضا ايضا فان اللوازم والعوارض التي تكون بصفة المخلوق لا يمكن ان تكون لصفة الخالق

68
00:27:42.350 --> 00:28:00.050
لما بينهما من الفرظ العظيم بالذات والصفات فكما ان الله سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا مثيل له في ذاته فكذلك لا شبيه له ولا مثيل له في صفاتهم طيب واليه تقلبون

69
00:28:00.300 --> 00:28:24.500
قال المؤلف رحمه الله يعذب من يشاء تعذيبه ويرحم من يشاء رحمته كده عندكم واليه تقلبون تردون اليه لا الى غيره فتقديم المعمول مفيد؟ الحصى الحصر الانقلاب او القلب الى الله عز وجل

70
00:28:25.300 --> 00:28:45.800
ما نقلب الى غيره وهذا عام ولا خاص عام لكل احد مهما كان الناس الى اين مرجعهم؟ الى الله. الى الله سبحانه وتعالى مهما فروا نعم القلب يعني الرب الى الله سبحانه وتعالى

71
00:28:46.300 --> 00:29:04.850
واذا كان مردنا الى الله صار هو الحكم بيننا والذي يحكم بين عباده فيما كانوا فيه يختلفون ويحكم بين عباده فيما بينه وبينهم يعني حكم الله في العباد يشمل الحكم فيما بينه وبينهم

72
00:29:05.100 --> 00:29:29.400
والحكم فيما يختلفون فيه والمؤمنون مع الكفار نعم. مختلفون فيحكم الله بينهم يوم القيامة وكذلك المعتدون مع المعتدى عليهم مختلفون ويحكم الله بينهم يوم القيامة قوله يعذب ويرحم باثبات الافعال الاختيارية لله عز وجل

73
00:29:31.450 --> 00:29:57.550
نعم اثبات الافعال الاختيارية لله وهذا هو مذهب اهل السنة والجماعة من السلف والائمة اثبات الافعال الاختيارية لله اي انه يفعل ما يشاء  وخالف في ذلك الاشاعرة وغيرهم فقالوا ان الله سبحانه وتعالى

74
00:29:57.800 --> 00:30:20.600
لا يتعلق به فعل حادث وعللوا ذلك بانه لا يقوم الحادث الا بحادث واننا لو اثبتنا حدوث عالاقل له لزم من ذلك ان يكون الله تعالى حادثا ولا ريب ان هذا قول باطل

75
00:30:20.850 --> 00:30:34.450
لاننا نقول لهم من قال لكم ان الحادث لا يقوم الا بحاله من اين جاءت هذه القاعدة؟ هل هي بالقرآن؟ هل هي في السنة؟ هل هي في العقل ثم اننا نقابل هذه القاعدة الفاسدة

76
00:30:34.750 --> 00:30:53.450
بقاعدة اكمل منها واوضح وهو ان الفعال لما يريد اكمل من الذي هم لا يفهم اليس كذلك اللي يفعل ما يريد اكمل من الذي لا يفعل فانتم اذا عطلتم الله عز وجل عن الافعال الاختيارية

77
00:30:53.700 --> 00:31:15.200
معنى ذلك وصفتموه بانقص ما يكون. فان هذا امر معلوم لجميع العقلاء. ان الفاعل لما يريد من من الذي لا يفعل او الذي يجبر على الفعل ايضا طيب وفي هذا ومن فوائد الاية اثبات المشيئة لله عز وجل

78
00:31:17.250 --> 00:31:48.600
وقوله من يشاء في الموضعين  ومن فوائدها انه ان الرحمة لا تطلب الا من الله يرحمك الله لقوله ويرحم وهذا في مقام التقسيم يدل على الاختصاص يعذب ويرحل فلا تطلب الرحمة الا من الله

79
00:31:48.700 --> 00:32:08.000
حتى الذين يرحمون من الخلق ينبغي عندما تطلب رحمتهم ان تجعل ذلك متعلقا بالله لان الله عز وجل لو شاء ان يرحموك لو شاء الله يرحموك نعم لو شاء ان لا يرحمك. لم يرحمك. نعم

80
00:32:08.150 --> 00:32:47.299
ومن فوائد الاية اثبات البعث وقوله واليه تقلبون  ومن فوائدها التحذير من المخالفة لانه اذا كان المرجع الى الله فاحذر من مخالفته فان هذا يشبه التهديد والوعيد من المخالفة