﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:44.900
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم احسان ما يحكمون. من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله ات وهو السميع العليم. ومن جاهد فانما يجاهد لنفسه. ان الله لغني عن العالمين. قال الله تعالى نبدأ بالدرس الجديد. ام حسب الذين يعملون السيئات

2
00:00:45.150 --> 00:01:16.650
الشرك والمعاصي ان يسبقونا يفوتون فلا ننتقم منهم قوله ام حسب ام هذه منقطعة لان ان تأتي في اللغة العربية على قسمين متصلة ومنقطعة فالفرق بينهما ان المتصلة بمعنى او

3
00:01:19.600 --> 00:01:48.500
وانها تأتي بعد همزة التسوية وانها تأتي بين متقابلين ثلاث علامات ذهب المتصلة تأتي بمعنى اوفى وبعد همزة التسلية وبين متقابليه مثالها قوله تعالى سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرها

4
00:01:50.600 --> 00:02:17.900
فهنا تجدون ان امن بمعنى يعني هذا وهذا ثواب وثانيا تجدون انها بعد همزة التسوية سواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم وتجدون انها بين متقابلين انذرتم لم تنزعه ومثلها قوله تعالى سواء عليهم

5
00:02:18.300 --> 00:02:43.550
استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم ومنه ايضا سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ولها امثلة متعددة اما المنقطعة فهي التي تأتي بمعنى بل  ولا تقع بعدها تسوية ولا بين متقابلين

6
00:02:44.300 --> 00:03:05.150
وهنا ام حسب بمعنى بل احس بل احسب وهذا الاضراب اضراب انتقال وليس ابطالا يعني بعد ان ذكر الله سبحانه وتعالى وانكر على الذين حسبوا ان يتركوا ان يقولوا امن وهم لا يحسنون

7
00:03:06.150 --> 00:03:25.950
انتقل سبحانه وتعالى الى الى ذكر صنف اخر من الناس وهم الذين لم يقولوا امنا ولم يؤمنوا بل هم يعملون السيئات ويظنون ان الله تعالى لن محيط بهم ام حسب الذين يعملون السيئات يعني يعملون الاعمال السيئة

8
00:03:27.050 --> 00:03:50.200
والسيء ما يسوء فاعله وكل عمل محرم فانه سيء لانه يسوء صاحبه بما يجد فيه من العقوبة الحاضرة والمستقبلة وقوله الشرك والمعاصي افادنا المؤلف ان الشرك ان السيئات هنا تعم الصغائر

9
00:03:51.100 --> 00:04:10.450
والكبائر الكبائر اللي اعلاها الشرك والصغائر ما دون الكبائر وهي المعاصي فهي تشمل كل ما يسوء فاعله من من معصية الله تعالى في الشرك فما دونه حسب ان يسبقون هذا

10
00:04:10.550 --> 00:04:35.350
مفعول حسن اي يسبقون يفوتوننا يفوتون فلا ننتقم منهم والسبق بمعنى الفوات كما تقول سبقت فلانا يعني فته فلم يدركه فهؤلاء يظنون الذين يعملون السيئات ان الله سبحانه وتعالى لا يدركه

11
00:04:35.950 --> 00:04:56.550
وان الله لا ينتقم منهم وهذا بلا شك سوء ظن بالله تبارك وتعالى ولهذا قال جاء ما يحكمون ساء ما يحكمون اي ساء حكمهم هذا وهو فستانهم بانهم لم بان الله تعالى لن ينزلك

12
00:04:56.900 --> 00:05:24.250
يقول ساء بمعنى بئسه وبئس فعل ماضي جامد لانشاء الذنب فيحتاج الى فاعل ويحتاج الى مخصوص والمقصود دائما يحذف استغناء عنه او بل بعبارة لدلالة الفاعل عليه ولهذا قال المؤلف

13
00:05:24.500 --> 00:05:51.850
جاء بمعنى  ما بمعنى الذي فهي اسم موفور يحكمونه قدر المؤلف الهى لتكون عائدا الى الموصول جاء الذي يحكمونه اذا الذي فاعل اين المقصود قال المؤلف حكمهم هذا حكمهم هذا

14
00:05:52.050 --> 00:06:18.200
هذا هو المخصوص وكل فعل من الافعال الجامدة التي للذم او او المدح تحتاج الى فاعل وتحتاج الى مخصوص  تقول مثلا نعم دار المتقين الجنة نعم دار المتقين الجنة اين الفاعل

15
00:06:19.050 --> 00:06:49.100
جاوب الجنة هي المخصوص بالملح والجنة هذه اعرابها لك فيه وجهان احدهما ان تجعلها مبتدا مؤخرا والجملة خبرا مقدما والثاني ان تجعلها خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هي الجنة اما الاول فهي فعل وفاء على ما هي عليه

16
00:06:49.650 --> 00:07:10.250
يقول بئس ما يحكمون حكمهم هذا ولا ريب انما حكموا وظنه لا ريب انه رن سوء لا يليق بالله فان الله تعالى يقول في ايات كثيرة وما هم بمعجزين وما كان الله ليجزاه من شيء في السماوات ولا في الارض

17
00:07:10.500 --> 00:07:25.350
فهؤلاء الذين استمروا في عمل السيئات وظنوا ان الله تعالى لا يقدر عليهم ولا ينتقم منهم هؤلاء اظافوا والعياذ بالله شرا الى شرهم قال تعالى من كان يرجو لقاء الله

18
00:07:25.900 --> 00:07:51.250
فان اجل الله لات فليستعد له وهو السميع لاقوال العباد العليم بافعالهم قال من كان يرجو من هذه الشرطية وجواب الشرط على رأي المؤلف محذوف تقديره فليستعد له وسنناقشه في هذا الامر

19
00:07:51.750 --> 00:08:10.400
قال المؤلف من كان يرجو قال الله تعالى من كان يرجو وقال المؤلف في تفسير يرجو يخاف وهذا صرف لللفظ عن ظاهره والرجاء غير الخوف الرجاء اي الامل اي العمل

20
00:08:11.400 --> 00:08:25.900
وهذا هو الصواب بمعنى يفي لقاء الله ان يأمل ان يلقى الله عز وجل راضيا عنه فان اجل الله لاتى كما في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل

21
00:08:26.150 --> 00:08:43.350
عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احد وليس هناك ما يوجب طرف اللفظ عن ظاهره بل ان المعنى اي انسان يرجو لقاء الله وانه يلقاه وهو راض عنه فان الامر ليس ببعيد

22
00:08:44.100 --> 00:09:04.800
فان اجل الله اي المدة التي جعلها الله سبحانه وتعالى حائلا بينك وبين لقائه سوف تأتي يعني سوف يأتي ذلك ويحتملن قوله فان اجل الله اي المدة التي قدرها للقاء

23
00:09:05.050 --> 00:09:48.850
وهذا احسن المدة التي قدرها للقائه لابد ان تأتي فان اجل الله به اي باللقاء لانه اللقاء مؤجل كل شيء مؤجل به باجل معلوم لات اللام وشرابه ها؟ لا بالالفية. لأ. اللام للتوكيل

24
00:09:50.150 --> 00:10:13.800
اللام للتوكيد لانها واقعة في خبرهم فان اجل الله لاثم فهي للتوكيد وقد ذكرنا لكم ونحن نشرحها في الالفية ان محلها ان تكون في اول الجملة ولكنهم اخروها لان ان للتوكيد

25
00:10:14.100 --> 00:10:33.450
فكره ان يجتمع مؤكدان متواليين وزحلقوا اللام الى مكانها في الخبر فان اجل الله لات وآت قلت انها خبر اما ومع ذلك فهي مكسورة والمعروف ان خبر ان يكون مرفوعا

26
00:10:34.200 --> 00:11:02.400
فكيف صح ذلك نقول ان ات انها اسم ناقص ولا لا؟ او منقوص ها؟ منقوص لان الاسم اما منقوص او مقصور او ممدود او صحيح الى اخره فهنا نقول لانها منقوصة اصله لاتي باليم

27
00:11:03.000 --> 00:11:25.150
فحذفت الياء وعوض عنها التنويه دعاة وعلى هذا فنقول ات الخبر انا مرفوع بها وعدم رفعه ضمة مقدرة على اخره على الياء المحذوفة. على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنة وهو اي الله سبحانه وتعالى السميع لاقوال العباد العليم بافعالهم

28
00:11:26.650 --> 00:11:48.500
نعم السميع يعني للسمع الذي لا يخفى عليه شيء كل شيء من المسموعات فان الله تعالى مدركه كما ان السمع كما مضى علينا ينقسم الى قسمين سمع وادراك وسمع اجابة

29
00:11:49.200 --> 00:12:06.900
فالاول مثل قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك والثاني مثل قوله تعالى ان ربي لسميع الدعاء ومثل قول المصلي سمع الله لمن حمده. فان المعنى انه استجاب وذكرنا فيما سبق

30
00:12:07.400 --> 00:12:40.050
ان سمع الادراك ينقسم الى اقسام منها ما يقفظ التهديد ومنها ما يقتضي الوعيد النصر والتأييد. ومنها ما يقصد به مجرد الادراك والمثال الاول   الذي للتهديد قوله تعالى لا لا نبي شيء واضح ما يحتاج بالنسبة لكذا وبالنسبة لكذا

31
00:12:42.150 --> 00:13:23.150
نعم؟ لقد سمع الله قوله النبي قال ان الله فقير نعم هذا المراد به التهديد ومثال المراد به النصر والتأييد سامي   ها؟ مثال احمد انني معكما اسمع وارى اي نعم. ومثال المقصود به مجرد ذلك يا غانم

32
00:13:23.450 --> 00:13:45.250
الذي يراد به مجرد بيان ان الله تعالى محيط بالشيء مجتمع له. وسمع الله قوله في نعم وكونه تعالى سميعا هل يلزم منه اثبات الاذن الجواب؟ لا يجوز لا يلزم

33
00:13:45.750 --> 00:14:02.750
كما ان كونه بصيرا لا يلزم منه اثبات العين ولكن العين ثبتت بدليل اخر لولا ان الله اثبت لنفسه دين اخر ما اثبتناه فالسميع ما نقول يلزم من كونه سميعا ان يكون له اذن

34
00:14:03.100 --> 00:14:22.850
كما لا يلزم من كونه متكلما ان يكون له لسان وشفتين وما اشبه ذلك فان فاننا نعلم ان الارض تحدث اخبارهم ولا تحدث الا بعد سماع وهل لها اذن ما لها اذن فيما نعلم ليس لها اذن

35
00:14:23.300 --> 00:14:42.250
وهل لها لسان ما نعلم ان لها لسان فعلى هذا نقول لا يلزم من اثبات السمع اثبات الاذن طيب فاذا قال قائل انه ثبت في الحديث الصحيح ما اذن الله لشيء اذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن

36
00:14:43.650 --> 00:15:04.250
الجواب ان ما اذن له اي ما استمع له استمع له ولا يلزم من هذا ايضا اثبات الاذن لانه ما هو صريح والصفات ما يمكن ان ان يثبتها بالاحتمال لابد من ان تكون المسألة واضحة وصريحة

37
00:15:05.000 --> 00:15:36.150
لا ما اذن بان يعني يقدر لا معناها السمع لا ما هي معناها بحث معناها السمع لان معلق بصوت لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن ولا الله عاد ادي للناس من جهة الاذن الشرعي مثلا رخص لهم او اباح لهم انه اعظم من هذا. فان التوحيد وغيره مما

38
00:15:36.150 --> 00:15:58.850
افضل من قراءة القرآن لا شك انه يعلم به اكثر. وقوله العليم العليم يقول المؤلف بافعاله والحقيقة ان العلم يتعلق بالافعال والاقوال ايضا  كتخصيصه بالافعال هذا فيه نظر لان الذي يختص بالافعال انما هو الرؤية

39
00:15:59.800 --> 00:16:27.150
اما العلم فانه اعم يتعلق بالافعال ويتعلق بالاقوال ويتعلق بحديث النفس ويتعلق بالجهر كل شيء يقول تعالى ومن جاهد قال المؤلف جهاد حرب او نفسه اه نسيت ان اقول اين جواب من كان يرصد لقاء الله

40
00:16:29.450 --> 00:16:54.900
نعم المعلم قدره بقوله فليستعد له وجعله محذوفا وعندي انه لا بأس ان نقول ان جواب الشرط هو قوله فان اجل الله لاتي فان اجل الله لاثم ويكون هذا المعنى ان الذي يرجو لقاء الله فانه سيحصل له

41
00:16:55.200 --> 00:17:13.900
فانه سيحصل له ولا حاجة ان نقدر شيء محذوفا لان الاصل عدم الحل  وهذا الذي قدره المؤلف مثل ما قدره في قوله تعالى من كان عدوا لجبريل من كان قل من كان عدو لجبريل فانه نزله على قلبه

42
00:17:14.150 --> 00:17:43.700
قد تقدم ان المؤلف قدره بقوله ها فليمت غيظا. وذكرنا هناك انه لا حاجة لهذا التطبيق  نعم ايه الامل مبني على المحبة. يعني ما تؤمن الشيء الا وانت تحبه فالرجاء رجاء الشيب من الامل على حصوله

43
00:17:45.150 --> 00:18:09.600
قال ومن جاهد لهذا حرب او نفس المؤلف من هذه العبارة ان الجهاد ينقسم الى قسمين جهاد حرب وذلك بجهاد الاعداء وجهاد نفس بان تجاهد نفسك على فعل الطاعات وعلى ترك المحرمات

44
00:18:09.750 --> 00:18:37.200
من جاهد فانما يجاهد لنفسه قال في معناها فان منفعة جهاده له لا لله فالذي يجاهد والجهاد بذل الجهد الشيء الذي يجاهد لا يجاهد لله وانما يعمل لنفسه كقوله تعالى من عمل صالحا

45
00:18:37.350 --> 00:18:57.400
فلنفسه وقول المؤلف فان منفعة جهاده له لا لله نعم له لانه مأجور سواء جاهد نفسه او جاهد غيره مع انه اذا جاهد غيره قد تكون المنفعة ايضا للغيث فان هذا الغير في الجهاد ربما

46
00:18:58.000 --> 00:19:15.000
يدخل في دين الله وحينئذ يحصل له منفعة المهم ان الله سبحانه وتعالى لا ينتفع بهذا الجهاد ولهذا قال فان الله ان الله لغني عن العالمين هذا كالتعليل لقوله فانما يجاهد النفس

47
00:19:15.150 --> 00:19:37.400
والله تعالى غني عنه لا ينتفع بطاعته ولا يتضرر بمعصيته وقوله غني عنهم وش معنى الغني معناه الذي لا يحتاج اليهم لما عنده من الجود والسعة والتدبير للامور فهو لا يحتاج الى الى العالمين كلهم

48
00:19:37.800 --> 00:20:03.950
قال الملك العالمين الانس والجن والملائكة مستعدة؟ ها؟ وعن عبادته اي نعم غني عنهم لا يحتاج اليه. اليه وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعموه. كذلك غني عن عبادته

49
00:20:04.700 --> 00:20:30.700
لان عبادتهم انما تكون لهم اما الله سبحانه وتعالى فانه لا ينتفع بطاعة الطاعين ولا يتضرر بمعصية العاصين وقوله ان الله لغني الجملة هنا مؤكدة بكم مؤكد  اثنين وهو ان واللام

50
00:20:31.050 --> 00:20:53.250
ان الله لغني عن العالمين على من ظن ان الله تعالى لا يقدر على الانتقام منه بعمل السيئات  بقوله ام حسب الذين يعملون السيئات ان يسبقون. ويستفاد منه ايضا منها تهديد عامل السيئات

51
00:20:53.250 --> 00:21:18.100
باخذ الله لهم وانهم لن يعجزوا الله  ويستفاد من هذا تحريم ظن السوء بالله لقوله شاء ما يحفون. ثم قال تعالى من كان يرجو لقاء الله فان اجل الله لاثم وهو السميع العليم. من

52
00:21:18.100 --> 00:21:48.100
فوائد هذه الاية تطمين اولئك الذين يرجون لقاء الله بان ما رجوه فسيأتي ثانيا من فوائدها اثبات الجزاء. وثالثا اثبات يوم القيامة لقوله فان اجل الله لآخر. ومن فوائدها اثبات اسمين

53
00:21:48.100 --> 00:22:18.100
السميع العليم لله. ومن فوائدها اثبات ما تضمناه. من صفة فالاول تضمن صفة السمع والثاني تضمن صفة العلم وقوله تعالى ومن جاهد فانما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين من فوائد هذه الاية

54
00:22:18.100 --> 00:22:42.300
ان الانسان لابد ان يقابل لابد ان يحصل له مشقة للقيام بما يجب عليه. لان الجهاد معناه بادر للوجوه لادراك امن الشرع. ومن فوائدها ان من جاهد فان من جاهد في العمل الصالح

55
00:22:42.300 --> 00:23:15.750
فان جهاده لنفسه لا ينتفع الله به. ومن فوائدها اثبات الله سبحانه وتعالى عن خلقه لقوله فان الله غني عن العالمين ومن فوائدها ان من لم يجاهد فان ضرره ها على نفسه لانه اذا كان من بعد الجهاد لك فما

56
00:23:15.750 --> 00:23:26.607
بفقده عليه