﻿1
00:00:04.050 --> 00:00:29.650
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

2
00:00:30.250 --> 00:00:56.550
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح للامة. فما ترك خيرا الا ودلنا عليه. وما ترك شرا الا وحذرنا منه. فصلاة وسلاما دائمين من رب العالمين على اشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

3
00:00:56.900 --> 00:01:18.900
اتقوا الله حق تقاتل. ولا تموتن الا وانتم مسلمون اما بعد احبتي في الله ان الله عز وجل لم يخلق الخلق سدى ولم يتركهم عبثا ولكن خلقهم لغاية وارسل اليهم الرسل وانزل اليهم الكتب ليذكرهم

4
00:01:18.900 --> 00:01:37.650
هذه الغاية يحيى من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة انزل الله عز وجل لهذه الامة القرآن الكريم. واصطفى لها خير الرسل محمد صلى الله عليه وسلم مصطفى لها خير الرسل محمدا صلى الله عليه وسلم

5
00:01:38.000 --> 00:01:54.700
واصطفى لنا القرآن فطوبى لهذه الامة وحري باي رجل من هذه الامة واي امرئ من هذه الامة ان يفخر بانتسابه الى النبي محمد صلى الله صلى الله عليه وسلم باتباعه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:55.100 --> 00:02:18.650
معنا اليوم صورة من كتاب الله عز وجل اعلن نتعظ ونعتبر ونعمل بما فيها. فكان صحابة النبي صلى الله عليه وسلم يتشوقون لنزول القرآن. فاذا نزلت السورة تعلموها ليطبقوها هذه السورة من قصار السورة في جزء عم الذي يحفظه كثير من الناس

7
00:02:18.950 --> 00:02:48.800
في سورة الغاشية يقول ربنا سبحانه وتعالى هل اتاك حديث الغاشي وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة يصلى نارا حامية تسقى من عين انية. ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع. وجوه يومئذ ناعمة. لسعيها راضية في جنة عالية. لا تسمع

8
00:02:48.800 --> 00:03:12.150
فيها لاغية. فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة واكواب موضوعة ونمارك مصفوفة. وزرابي مبثوثة. افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت؟ والى الارض كيف سطحت؟ فذكر

9
00:03:12.300 --> 00:03:32.300
انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر. الا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الاكبر. انا الينا ايابهم ثمان علينا حسابهم. هذه السورة العظيمة التي اصطفى الله عز وجل لها واتفق المسلمون على هذا الاسم ان من اسماء

10
00:03:32.300 --> 00:03:55.400
الغاشية اسم يجعل فيه ابهام. يعني ليس اسمها يوم القيامة او النار اسمها الغاشية. لذلك اختلف المفسرون ما هو هذا الشيء الذي وصف الغاشي. اولا قبل ان نبدأ في وقفات مع هذه السورة تعالوا لنرى موقع هذه السورة في القرآن الكريم. هذه السورة جاءت بعد سورة البروج

11
00:03:55.400 --> 00:04:15.400
والطارق والاعلى. فجاءت بعد سورة الاعلى سورة الغاشية. ان الناظر الى سورة البروج وهو يتدبر في هذه السورة العظيمة فيفاجأ بجهد اهل الباطل لمحاولة ابطال هذا الدين عن طريق تعذيب اهل الايمان جهارا نهارا فحفروا لهم الاخاديد. واوقدوا

12
00:04:15.400 --> 00:04:35.400
فيها النيران والقوا بالمؤمنين في هذه الاخاديد. وصبر المؤمنون واصطفاهم الله عز وجل شهداء في هذه السورة سورة البروج التي تبين لنا الجهد الظاهر لاهل الباطل لمحاولة ابطال هذا الدين. ثم تأتي سورة الطارق التي تؤكد ان الله عز وجل يحفظ هذا

13
00:04:35.400 --> 00:04:54.250
وكذلك قادر على حفظ المؤمنين والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب ان كل نفس لما عليها حافظ والذي قدر على حفظ السماء من اشتراك السمع من الشياطين قادر على حفظ كل مؤمن وقادر على حفظ هذا الدين

14
00:04:54.400 --> 00:05:14.400
وبينت لنا سورة الطارق ان المكر لاهل الباطل لا يقتصر على الجهار النهار. ولكنهم يمكرون بالليل. فقال ربنا في هذه السورة انهم يريدون كيدا واكيد كيدا. الذي يقرأ سورة البروج وسورة الطارق قد قد يصاب باليأس. قد يصاب بالاحباط. جهد لاهل الباطل

15
00:05:14.400 --> 00:05:38.100
علانية وجهد خفي يقتلون المؤمنين ويمكرون ويكيدون لاهل الايمان. تأتي سورة الاعلى لتطمئن المؤمن ان هذا القرآن محفوظ. سنقرئك فلا تنسى ادي سورة الاعلى لتقول لك اياك ان تسيء الظن بربك الاعلى. نزه اسم الله الاعلى. سبح اسم ربك الاعلى

16
00:05:38.200 --> 00:05:56.000
والله عز وجل هو الاعلى اعلى من كل شيء. اعلى من كل مخلوق. سبحانه وتعالى. فجاءت هذه السورة لترتفع بالانسان. تعتلي بالانسان ترفعه فوق شهوات الدنيا فوق الاستقراء في احداث الدنيا ليتزكى

17
00:05:57.250 --> 00:06:11.150
المؤمن مطالب في سورة الاعلى ان يتزكى ويذكر اسم ربه ويصلي. ما المانع من التزكي؟ ما المانع من الاعمال الصالحة؟ ما المانع؟ قال ربنا في ختام في صورة بل تؤثرون الحياة الدنيا

18
00:06:11.450 --> 00:06:31.850
والاخرة خير وابقى فجاءت سورة الغاشية لتكلمنا لتكلمنا عن هذه الآخرة التي نسيناها لتحدثنا لماذا يعرض كثير من الناس عن زكي لتخبرنا سورة الغاشية لابد من سعي مقابل لسعي اهل الباطل

19
00:06:32.100 --> 00:06:52.650
وان الذي سوف يسعى لنصرة هذا الدين في الدنيا سوف يرضى يوم القيامة. لسعيها راضيا لانه عمل لنصرة هذا الدين. لانه سعى لانه بذل. جاءت سورة الغاشية لتخبرنا لكي لا ننسى انسيتم حديث الغاشية؟ انسيتم يوم القيامة؟ هل اتاك حديث الغاشية

20
00:06:52.650 --> 00:07:14.400
الم تسمعوا عن يوم القيامة؟ لماذا تركتم التزكي؟ لماذا تركتم الايمان؟ لماذا تركتم نصرة الدين؟ اعلموا اني لكل انسان وجهت في الدنيا لمن يختار الحق او يختار الباطل. كل انسان له وجهة اختيار. فجاءت سورة الغاشية لتبين لك انواع الوجوه على حسب اختيارات

21
00:07:14.400 --> 00:07:42.200
في الدنيا. فمن كانت وجهته الى الباطل فوجهه يوم القيامة خاشع ذليل ومن كانت وجهته في الدنيا الى الحق والسعي والبذل لنصرة الدين وجوه يومئذ ناعمة لذلك جاء التعبير بلفظة الوجوه التي تعبر عن الوجه. الانسان لما يعني بيلتفت بوجهه الى شيء وكأنه اختار هذا الشيء. فاكثر

22
00:07:42.200 --> 00:08:02.050
وجهك للدين حنيفا. كما قال ربنا في سورة الروم. اقم وجهك اي لا تختار الا هذا الدين. لابد ان تصطفي وتختار وتثبت على هذا الدين. فكذلك جاء الوصف بالوجوه. هل اتاك حديث الغاشي؟ ثم تخبرون السورة ان الناس ينقسمون الى قسمين

23
00:08:02.250 --> 00:08:20.950
ما هي هذه الغاشية الاول المخاشية شيء عظيم يغطي على الناس يغشى الناس قالوا ما الذي سوف يغطي على الناس؟ هل هي يوم القيامة تغطي على العقول والاذهان؟ ولا يستطيع الانسان ان يفكر او ان يفر او ان

24
00:08:20.950 --> 00:08:40.050
الى اي مكان فتغشاه مكاره واهوال وعظم يوم القيامة ام النار كما قال ربنا سبحانه وتعالى وتغشى وجوههم النار. من فوقهم غواش. فوصفت ايضا وصفت النار وايضا في القرآن بانها تغشى

25
00:08:40.450 --> 00:08:58.850
فلو ان المقصود النار اي الغاشية النار التي تغطي على وجوه اهل الباطل الذين اختاروا الباطل في الدنيا او يوم القيامة ذلك الكرب العظيم الذي يغطي على كل الناس الا اهل الايمان

26
00:08:58.900 --> 00:09:18.900
يكونون في رضا بسبب سعيهم لسعيها راضيا. وجوه اهل الباطل الذين حاربوا الدين وعذبوا المؤمنين في سورة البروج ومكروا وكادوا لهدم الدين في سورة الطارق واعرضوا عن التزكي وتجنبها الاشقى في سورة الاعلى. هذه الوجوه

27
00:09:19.250 --> 00:09:45.600
تأتي في سورة الغاشية خاشعة ذليلة المتدبر في سورة الغاشية يلاحظ ان من المحاور الاساسية قضية العمل ان الانسان لابد ان يعمل سورة الاعلى تقول لك لابد من تزكي هذا التزكي لابد له من عمل يأتي في سورة الغاشية. لكن القضية كلها في السعي في العمل في البذل في سورة الغاشية

28
00:09:45.850 --> 00:10:07.800
التزكي الحقيقي والذي يثمر العمل لذلك الانسان ينقسم الناس ينقسمون في سورة الغاشية على حسب اعمالهم. لا على حسب افكارهم فقط. على حسب الاعمال التي لذلك لو اردنا ان نخرج بقاعدة عامة من سورة الغاشية الجزاء من جنس العمل

29
00:10:08.200 --> 00:10:28.200
لماذا ذكر هذا العذاب في سورة الغاشية؟ بسبب اعمالهم في الدنيا. لماذا ذكر هذا النعيم في سورة الغاشية؟ بسبب اعمالهم في الدنيا. فالناس ويعذبون على حسب اعمالهم. ذلك النعيم المذكور في سورة الغاشية. والعذاب المذكور في سورة الغاشية مناسب للاعمال

30
00:10:28.200 --> 00:10:52.650
ده اللي قال ربنا عاملة ناصبة هل اتاك حديث الغشيق سواء يوم القيامة او النار التي تغطي على وجوه الكفار وجوه يومئذ خاشعة عاملة نصيب. القسم الاول ذلك القسم الذي رفض العمل في الدنيا. وجوه يومئذ خاشعة. يأتي خاشع

31
00:10:53.200 --> 00:11:10.350
لكن ليس من عظمة الله رفض الخشوع في الدنيا. رفض ان يسجد لله في الدنيا. فالجزاء من جنس العمل. يعاقب يأتي يوم القيامة ذليل يغشاه السواد على وجهه. يغطي وجهه السواد

32
00:11:11.000 --> 00:11:30.950
وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة. العلماء الو يوم القيامة فيه اعمال؟ هل فيه اعمال يوم القيامة؟ لماذا قال ربنا عاملة ناصبة؟ فجعل بعض اهل العلم يختار ان حاملة ناصبة اي نعم تعمل في الاخرة

33
00:11:31.000 --> 00:11:49.500
تعمل الجري والهروب وفي النار وتكلف بصعود الجبال في النار وتكلف باعمال في النار لا على سبيل التكليف على سبيل التعذيب. لماذا؟ لماذا يعذبون في النار بطلب الاعمال؟ لماذا؟ لانهم رفضوا العمل في الدنيا

34
00:11:49.500 --> 00:12:09.300
الصنف الاول الذي رفض الاعمال رفض الطاعات. ابى ان يطيع. كان لا يريد ان يعمل لله. مش عايز يعمل. فيأتي يوم القيامة كما قال ربنا وتعالى عن الذي استمع الى القرآن وكاد ان يسلم

35
00:12:09.550 --> 00:12:27.800
في سورة المدثر وليد. استمع الى القرآن وكاد ان يسلم ثم لما فكر وقدر انا لو اسلمت سوف الزم باعمال وطاعات. انا اريد ان افعل ما اشاء بل يريد الانسان ليفجر امامه. قال ربنا عنه سأرهقه

36
00:12:27.800 --> 00:12:51.550
اعود قيل الصعود الجبلي العالي في جهنم يرهق يطلب منه ويعذب ويكلف ويؤمر ان يصعد الجبل في النار. حتى اذا قارب الوصول الى قمته يضرب حتى ينزل الى قاع النار او قاع الجبل ويؤمر بالصعود مرة اخرى. يؤمر بالاعمال ويكلف بالاعمال الشاقة التي ترهقه لانه رفض الاعمال في الدنيا

37
00:12:51.550 --> 00:13:09.900
فقال ربنا عاملة ناصبة. فاختار جمع من المفسرين ان العمل والنصب الاتنين في الاخرة يؤمر باعمال ويكلف باعمال التي تؤدي الى النصب. في النار والعياذ بالله او في عرصات يوم القيامة. يذهب ويستغيث بهذا ويلجأ الى ابيه في عرض عنه ابوه

38
00:13:09.900 --> 00:13:31.500
ويلجأ الى صديقه ويطلب من الشيطان في النار ويطلب من الملائكة ويطلب من السادة الذي الذين تبعهم ويذهب ويجيء ويفر ولا ينفعه ذلك وقال عاملة ناصبة اي في النار قال بعضهم عاملة في الدنيا بالشهوات والمعاصي ناصبة في الاخرة بالذنوب والاغلال والسعير

39
00:13:32.450 --> 00:13:46.350
لان كل انسان لابد له من عمل قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل الناس يغدو كل الناس بتتحرك كل الناس بتعمل لكن على حسب من وجهة فبائع نفسه فمعتقه او موبقه

40
00:13:47.000 --> 00:14:06.700
في واحد بيعمل في الطاعات وفي واحد بيعمل معاصي. فقالوا الذي اختار العمل في المعاصي ينصب في عذاب جهنم. عاملة اي بالمعاصي ناصبة اي وقيل قول الثالث عاملة ولكنها على غير مراد الله. قالوا كرهبان النصارى

41
00:14:07.050 --> 00:14:24.900
واحبار اليهود الذين عبدوا الله على غير مراده. وعلى غير مراده. الضالين والمغضوب عليهم. الذين عبدوا الله باهوائهم. لان كما جاءت في اخر سورة الاعلى قد افلح لما امرنا الله عز وجل بالتزكي

42
00:14:25.850 --> 00:14:44.000
فقال قال بعض اهل العلم هذا لمن تزكى على حاول التزكي على غير مراد الله وعلى غير سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا في هذه نصيب لكل مبتدع اصر على بدعته. واعرض عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم. فقالوا انه كان يعمل

43
00:14:44.750 --> 00:15:02.650
كان يعمل في الدنيا لكن على غير مراد الله فيأتي ايضا يعذب في جهنم والعياذ بالله لكن اعلم ان الله عز وجل لا يعذب احدا الا بعد ان يبين له الحق وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وقال ربنا سبحانه وتعالى وما كان الله

44
00:15:02.650 --> 00:15:20.750
الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون. لكن الانسان اللي بيختار على هواه ويصر حينما يختار الانسان هواه ويصر وعلى ذلك قال ربنا نوله ما تولى. ومن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى

45
00:15:21.050 --> 00:15:38.550
هو اللي اختار ييسر الله له طريقا الى النار للعسر والعياذ بالله عاملة ناصبة. اما لانهم اعرضوا عن الطاعات او لانهم عملوا بالمعاصي. او لانهم اطاعوا الله على غير مراد الله. كمن تقرب

46
00:15:38.550 --> 00:16:02.050
الى الله بعبادة الاوثان. وقالوا ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفا هؤلاء اما اعرضوا عن العمل او رفضوا العمل. فيعذبون باعمال شاقة في الاخرة وفي النار والعياذ بالله. ثم يذكر لنا ربنا سبحانه وتعالى مشهد من مشاهد العذاب في النار

47
00:16:02.100 --> 00:16:22.100
كان متوقع ان المشهد اللي يأتي مشهد المقامع اللي من حديد. مشهد سجن يحبس فيه ويعذب. مشهد ملائكة العذاب تحيط به وتعذبه باصناف من عذاب. العجيب ان المشهد اللي انتقي لنا في سورة الغاشية ليدل على مدى المشقة والعناء والنصب الذي يعيشه اهل

48
00:16:22.100 --> 00:16:42.100
والعياذ بالله مشهد الطعام والشراب. اللي هو اصلا مشهد الرفاهية عند اي انسان. اللي هو لحظات الراحة عند الانسان الذي يعمل في الدنيا ينتظر اوقات الطعام والشراب حتى يستريح. هؤلاء الذين كانوا في الدنيا يشربون الخمر ويستهزئون باهل الايمان ويضحكون منهم

49
00:16:42.100 --> 00:16:58.750
تمكثون في جلسات يمكرون باهل الايمان في الطعام والشراب. انتقلوا الان في النار والعياذ بالله الى مشهد الطعام والشراب الذي في كل المشقة وكل التعب والنصب. حتى الطعام والشراب فيه تعب ونصب ومشقة

50
00:16:58.850 --> 00:17:24.600
فما بالك ببقية حياته في النار  وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تسقى من عين انية. لم يقل لنا الله عز وجل يشرب لأ يسقى غصبا عنه يتجرع يعني هو يمر بلحظات العطش شدة لهيب النار والعياذ بالله فيريد ان يشرب

51
00:17:25.150 --> 00:17:38.700
مشهد الشرب في النار اصلا رحلة يعني اللي بيتتبع مشاهد اللي يجمع من القرآن مشاهد الشرب في النار والعياذ بالله رحلة يطوفون بينها وبين حميم الان وكأنه بيذهب الى مكان

52
00:17:38.700 --> 00:18:00.800
معين للشراب. الحميم الان الماء الحار المغلي الذي وصل الى اعلى درجة حرارة. ليس بمعيار الدنيا الاول لما بيروح اراد ان يشرب مجرد بس انه يريد يشرب تشوي الوجوه يشرب بقى كالمول يشوي الوجوه. يعني هو لسه ما شربش قبل الشرب

53
00:18:00.900 --> 00:18:18.900
مجرد قبل الشرب الدخان اللي خارج من كوب الحميم والعياذ بالله يجعل لحم الوجه يشوى ويتساقط فاذا شرب يسقى غصبا عنه اية الكهف اية يطوفون بينه وبين حميم الان ده قبل الشراب. رحلة الى الشرب

54
00:18:19.150 --> 00:18:42.450
تشوي الوجوه قبل الشرب سورة الكهف سورة الغاشية لحظات الشرب. انه يسقى غصبا عنه. بعد الشرب سورة محمد وسقماء حميما فقطع امعاءه رحلة متكاملة لمجرد الشرب. في حين ان في المشهد المقابل في نفس السورة سورة الغاشية الموضوعة

55
00:18:43.000 --> 00:19:00.900
فيها عين جارية. الماء جنبه في كل مكان بغير اخاديد. والاكواب موضوعة اذا اراد ان يشرب في اي وقت المصفوفة والزرابير الممسوسة مشهد الشرب مقابل لمشهد الشرب في عند اهل الجنة. ثم مشهد الطعام

56
00:19:01.650 --> 00:19:22.500
ليس لهم طعام الا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع. لا بيغزي ولا حتى بيسد الجوع. قيل الضريع اللي هو الشبرق اليابس نبات من الشوك. اذا اصبح سما قاتلا للحيوانات في الصحراء. تعرض عنه البهائم وتعرض عنه الابل

57
00:19:22.700 --> 00:19:44.200
من خطورته ومن طعمه هو يجبر ان يأكل هذا الضريع في جهنم والعياذ بالله الطعام الذي يجعل الانسان يتضرع ويجأر بعض اهل العلم يأتي مرة الغسلين ويأتي مرة الزقوم ويأتي مرة الضريح قالوا هذا على حسب اعمالهم

58
00:19:44.650 --> 00:19:58.750
كلما ازداد الانسان فجورا في الدنيا ازداد الطعام سوءا والعياذ بالله وعذابا يوم القيامة. نسأل الله السلامة طعام الا من ضريع. لا يسمن ولا يغني من جوع. مشهد الطعام والشراب

59
00:19:58.850 --> 00:20:21.650
ثم ننتقل الى الوجوه الناعمة التي تعبت في الدنيا التي بذلت كان ينزل منها العرق لنصرة الدين بقيام الليل لقضاء حوائج المسلمين كانوا يعملون في الدنيا. هذه الوجوه الناعمة لسعيها. لانها كانت تسعى

60
00:20:21.700 --> 00:20:44.650
لم ترفض العمل بل كانت تعمل وعلى مراد الله وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحقوا النعيم. فالجزاء من جنس العمل. كما اتعبوا انفسهم وانشادوا اقدامهم وافكارهم لنصرة الدين ولخدمة المسلمين. هؤلاء يأتون يوم القيامة في النعيم

61
00:20:45.050 --> 00:21:09.050
وجوه يومئذ ناعمة بعيد عن الغشية بعيد عن النار بعيد عن كربات يوم القيامة. هم في موقف اخر بسعيها راضيا عندما ينظر في صحيفته يرضى مبسوط انه وفق لهذه الاعمال. يأتي يوم القيامة سعيد هاءم اقرأوا كتابيا فرحان. تعب

62
00:21:09.950 --> 00:21:27.750
الانسان لما بيتعب وتيجي الشهادة تطلع فرحان انه تعب. انه بذل انه سعى كان يبذل وغيره يلعب جاء يوم الفرح قد افلح المؤمنون. جاء يوم الفلاح بسعيها رضي. في جنة عالية

63
00:21:28.500 --> 00:21:50.100
العلو الجنة مناسبة لسورة الاعلى. هؤلاء الذين اعتلوا عن الشهوات وزكوا انفسهم الان اصبحوا في جنة العليم. ابتعدوا عن شهوات الدنيا في جنة عالية لما ابتعدوا عن اللغو وابتعدوا عن الباطل في الدنيا. لا تسمعوا فيها لا غير. ابتعدوا عن

64
00:21:50.350 --> 00:22:05.950
اي شيء يستثير الشهوات. ابتعدوا عن الكلام الباطل. ابتعدوا عن الشبهات. اعرضوا عن كل ذلك. فلما اعرضوا عن هذا في الدنيا فالجزاء من جنس العمل لا تسمع فيها لغي فيها عين جارية

65
00:22:06.350 --> 00:22:32.150
فيها سور مرفوع. استريح هو تعب في الدنيا. فيأتي ليستريح. فيها سرر مرفوعة. واكواب موضوعة. كوب منتظر وموجود محطوط وكيل موضوعة يعني مقدرة مزبوطة على المذاق الذي يريد كان المعنى الاول اشهر انها بجواره والعين الجارية قيل بغير اخدود يعني يمسكها الله

66
00:22:32.150 --> 00:22:50.700
المية تبقى ماشية قدامك كده انهار بغير اخاديد في الجنة يعني مش تحت الارض لا تسير امامك ظاهرة المشهد الانساني يمسك بالكوب ويأخذ من النهر ثم يشرب في لحظة متعة وسعادة. عكس مشهد الشرب الاول والعياذ بالله

67
00:22:51.350 --> 00:23:11.000
فيها عين جارية فيها سرو مرفوعة واكواب موضوعة وبعدين عايز يقعد مع اصحابه الصحبة كان متمسك بها في الدنيا الصحبة الذين بذلوا انفسهم لنصرة الدين او لقضاء حوائج المسلمين او لعبادة الله في قيام الليل. الصحبة عايز يقعد معهم

68
00:23:11.400 --> 00:23:28.050
اكواب موضوعة ونمارك مصفوفة. جنب بعضها. النمارق الوسائد الوسادة يتكئ على الوسادة انه بيجلس على واحدة ويتكئ على الاخرى وجنب بعض معمول لهم زي قعدة عربي كده مع بعض مجلس

69
00:23:28.450 --> 00:23:41.900
كل واحد ومصروفه لان في اكتر من مكان لان هذه اللحظات اللقاء في الجيم. من متع الجنة لحظات اللقاء كما كانت من متع الدنيا لحظات لقاء الصحبة الصالحة ها هي الان

70
00:23:42.100 --> 00:24:12.000
المتعة في لحظات لقاء اهل الجنة ان مارق المصفوفة والزرابي المبثوثة البسط الجميلة الفرش السجاد بكل الانواع مفروش. سواء رقيق او سميك مبثوثة. شف مشهد الرفاهية والانتشار اروي الفسحة والساعة والصحبة وللقاء والطعام والشراب. مشهد مقابل تماما للمشهد الاول والعياذ بالله. لماذا؟ ما سبب الفارق

71
00:24:12.000 --> 00:24:35.350
الوجهة المختلفة. السعي والعمل هو الذي يقرر بتقدير من الملك سبحانه وتعالى مصير الانسان. فالانسان ينعم او يعذب على حسب اعماله بمشيئة الرب سبحانه وتعالى لسعيها راضية. نسأل الله عز وجل ان نكون من هذه الوجوه الناعمة. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم

72
00:24:35.400 --> 00:25:08.800
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد صلى الله عليه وسلم هذه السورة العظيمة التي بدأت بسؤال تجعل الانسان يقف مع نفسه هل سمعت عن يوم القيامة؟ هل سمعت عن تفاصيل يوم القيامة؟ هل سمعت عن النار؟ هل سمعت عن التفاصيل التي تحدث

73
00:25:08.800 --> 00:25:30.700
داخل نار ان لم تسمع فهذه مصيبة لابد ان يكرر الانسان على سمعه احاديث الدار الاخرة لابد ان يعايش تفاصيل الدار الاخرة ان الدار الاخرة الذي يعرض عن سماعها هو الذي يؤثر الحياة الدنيا كما في اخر سورة الاعلى. السورة التي قبلها. بل تؤثرون الحياة الدنيا

74
00:25:30.800 --> 00:25:52.100
والاخرة خير وابقى هل تسمع عن هذه الآخرة سورة الغاشية من اسمها ان في شيء بيغطي فكأن في غشاوة كانت على ابصار هؤلاء في الدنيا في غشاوة ذلك كما قال ربنا وعلى ابصارهم غشاوة

75
00:25:52.400 --> 00:26:09.050
كما قال ربنا سبحانه وتعالى ان في واحد على بصره يغشاوة وفي انسان هو اللي بيضع هذه الغشاوة واستغشوا ثيابه. واصاب واستكبروا استكبار قوم نوح لما كان حد يكلمهم هو اللي بيضع هذه الغشاوة

76
00:26:09.350 --> 00:26:34.850
فتأتي هذه السورة لترفع هذه الغشاوة وتقول له افلا ينظرون ارفع هذا الغشاء لقد كانت اعينهم في غطاء لقد كنت في غفلة تأتي السورة لتنزع الغطاء وتنزع الغفلة. تنزع الستار. تنزع الغشاوة. وتأمرك بالنظر

77
00:26:35.450 --> 00:26:54.650
تخيل انت عمال تقرأ في السورة بمجرد ما بدأت الصورة انت دخلت في تفاصيل الدار الاخرة هل اتاك حديث للغاشية وفجأة تسمع عن الوجوه الخاشعة الذليلة التي تعمل في النار وتنصب وتتعب تسقى وتأكل ما لا ينفعها وتعذب به ثم انتقلت الى مشهد في الجنة ثم

78
00:26:54.650 --> 00:27:10.800
عادت بك الصورة فجأة الى الدنيا وقالت افلا ينظرون ما زال الامر متاحا ارفع الغشاوة عن طريق النظر في خلق الله. عن طريق التأمل في هذه المخلوقات كيف جاءت هذه المخلوقات

79
00:27:10.800 --> 00:27:27.900
افلا ينظرون اقرب شيء الى العرب في هذه اللحظة هي الابل؟ التي يركبها الى الابل كيف خلقت من الذي اعطاها كل هذه الامكانيات واختار لها الصحراء وجعل لها اجهزة مناسبة للعيش في هذا المكان

80
00:27:28.850 --> 00:27:47.900
مش عايشة في الغابة من الذي اعطاها القدرة سواء القدم او في البطون او طريقة الاكل والشرب؟ من الذي اعطاها كل هذا وجعلها تعيش في الصحراء الذي خلق الصحراء هو الذي خلق الابل. وقدر ان هذا الحيوان يعيش في هذا المكان. من الذي رتب؟ وكيف

81
00:27:49.100 --> 00:28:05.900
افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت من الذي جعل السماء لا تسقط؟ والكواكب لا تصطك؟ وضع هذه القوانين بدقة لتضبط وتعاير هذه الامور والكواكب والنجوم في السماء كيف رفعت والى الجبال لتسقط على الارض

82
00:28:06.150 --> 00:28:23.350
وغيابها يؤدي الى الزلازل. كيف نصبت؟ وهذه الارض بالرغم من كرويتها وبالرغم من الاخاديد والجبال. من الذي جعلها لنا مسطحة؟ نستطيع سير فيها والى الارض كيف سطحت دورك معهم ان تذكرهم بهذه الفطرة

83
00:28:23.600 --> 00:28:49.900
ان يتأملوا في الخلق فذكر حاول رفع هذه الغشاوة حاول انقاذ هؤلاء من النار قبل ان يصلوا الى الغاشية الى جهنم والعياذ بالله. فذكر انما انت مذكر كل دورك معهم التذكير لست عليهم بمسيطر. لن تستطيع ان تجبر احد على الايمان. دورك معهم ان تستثير الفطرة

84
00:28:49.900 --> 00:29:13.100
والتأمل والتفكر حتى يغيروا الوجه للعمل بالطاعة حتى يأتوا يوم القيامة وجوه يومئذ ناعمة اذكر انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر الا اي ولكن الا من تولى وكفر. لكن استثناء منقطع لكن من تولى وكفر

85
00:29:14.050 --> 00:29:35.850
كأن الله عز وجل يقول لمحمد صلى الله عليه وسلم ذرني والمكذبين هذا الله عز وجل متكفل بعقابه وعذابه ليعذبه الله العذاب الاكبر لانه اعرض عن كل هذه الايات كفر بما لا يحصى من النعم

86
00:29:35.900 --> 00:29:54.050
اعرض عما لا يحصى من الايات. فاستحق العذاب الاكبر ولا تتعجل ذلك لو رأيت ان احدا منهم لو رأيت ان احدا منهم مات في نعيم في الدنيا فاعلم ان الينا ايابهم. الله عز

87
00:29:54.050 --> 00:30:16.900
جل يعجل بعجلة احد قد ترى احد من هؤلاء المبطلين المعرضين الذين اعرضوا عن شرع الله عز وجل تراه في نظرك يعيش منعما في الدنيا يعيش في مجالس الخمر يعيش يعيث في الارض فسادا. ثم يموت هكذا بدون عذاب ينزل عليه. فتتوقع انه فلت من العذاب. فيقول الله ان

88
00:30:16.900 --> 00:30:36.850
ايابهم ثم ان علينا حسابهم الله عز وجل متكفل بحسابك الذي ينسى الدار الاخرة قد يصاب باليأس. قد يصاب بالاحباط لا يتزكى لا ينطلق في الاعمال. تأتي هذه السورة لترفع الغشاوة من على اعين الناس

89
00:30:37.250 --> 00:30:58.250
لترفع ايثار الحياة الدنيا. تأتي هذه السورة بهزة عنيفة لتأمرنا ان نتذكر الدار الآخرة ونجعل الدار الآخرة بيننا هل اتاك حديث هنا الشيء المتداول للحدث يصبح متداولا يصبح حديثا بين الناس

90
00:30:58.350 --> 00:31:18.350
هكذا الدار الاخرة لابد ان تصبح حديثا متداولا بيننا. حتى لا ننسى الدار الاخرة. اسأل الله عز وجل ان يرزقني واياكم حسن الخاتمة. اللهم ارزقنا حسن الخاتمة. اللهم وفقنا لعمل صالح واقدرنا عليه. اللهم وفقنا لعمل صالح واقبضنا عليه. اللهم انا نسألك لذة النظر الى وجهك. والشوق

91
00:31:18.350 --> 00:31:38.350
والى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم واجعلنا هداة مهتدين. لا ضالين ولا مضلين. اللهم اهدنا واهد واجعلنا سببا لمن اهتدى. اللهم قنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة

92
00:31:38.350 --> 00:31:47.300
وقنا عذاب النار. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا انت استغفرك واتوب اليك واتوب اليك